raya

فهرس المقال

تقديم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة على اشرف الخلق محمد وآله الطيبين الطاهرين .

أما بعد …

تعتبر قضية الإمام المهدي (ع) المخاض الذي ينتهي إليه الخلق ومن أجله بعث الله تعالى الأنبياء والرسل وانزل الكتب وشرع الأحكام ، قال تعالى (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) وقال تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) ، ولا يتحقق ذلك إلا في دولة العدل الإلهي بقيادة صاحب الزمان روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء .

وكل من يؤمن بذلك يتمنى أن يكون من المساهمين في ذلك اليوم الموعود لكي يفوز بعاجل الدنيا وآجل الآخرة ، ولكن أبى الله تعالى للدنيا إلا أن تكون دار بلاء وامتحان قال تعالى (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) [1]، فلا بد من الغربلة والتمحيص قبل قيام القائم حتى لا يبقى من الذين يؤمنون بقيام القائم (ع) إلا كالكحل في العين أو الملح في الطعام كما أشارت إلى هذا المعنى مئات الروايات عن الرسول (ص) والعترة الطاهرة .

ومن أهم المسائل التي تسبق قيام القائم (ع) هي مسألة الممهد الرئيسي اليماني الموعود الذي اخبر عنه الأئمة (ع) بأن المتخلف عنه من أهل النار ، إذن فهو الحد الفاصل بين اهل الجنة واهل النار ، ويصدق عليه قسيم الجنة والنار في عصر الظهور ، كما أن علي ابن أبي طالب كذلك في كل العصور .

وقد خاض الكثير من العلماء في هذا الموضوع ولكن أكثر الأبحاث أما أن تكون مختصرة أو مبهمة لم يتمكن باحثوها من الجمع بين الروايات وحل الرموز بصورة صحيحة لا لتقصير منهم ولكن حكمة الله اقتضت أن تكون مسألة اليماني مبهمة لحين مجيء أهلها لكي لا يدعيها كل أحد من الذين يدعون ما ليس لهم . وقد تعمد الأئمة (ع) طرح قضية اليماني بشكل رمزي ومبعثر ة في عشرات الروايات لإخفائها عن الأعداء أولاً ، ولكي لا تدعى كذباً ثانياً ، ولكي لا يعرفها إلا صاحبها ثالثاً ، وغيرها من الأسباب ، التي غابت عنا الآن .

وبعبارة أخرى تعتبر قضية اليماني عبارة عن صورة مقسمة إلى مئة جزء مثلاً ، وكل جزء في كتاب فيحتاج الباحث الى جمع كل هذه الأجزاء من بطون الكتب لتكتمل عنده الصورة ، وهذا أمر صعب وشاق يحتاج إلى تأييد وتسديد الهي .

وهذا الكتاب الذي بين يديك عزيزي القارئ هو للشيخ حيدر الزيادي وقد خاض في هذا البحر العباب وقد تمكن من حل الكثير من الرموز في مسألة اليماني الموعود واستطاع من الجمع بين كثير من الروايات التي ظلت مبهمة طوال مئات السنين ولا ندعي انه حل كل الرموز وحل كل التعارضات بصورة لايشوبها غموض ، ولكنه برأيي القاصر انه افضل وأدق وأوسع بحث كتب في قضية اليماني الموعود وقد اعتمد الكاتب الكريم الجرأة العلمية والدقة والموضوعية ، فلذلك اخرج بحثه هذا مكللاً بالنجاح بادياً عليه لمسات التوفيق الإلهي ، ولا أُبالغ عندما أقول من درس هذا الكتاب بموضوعية وحيادية يصل إلى 90% من حل قضية اليماني الموعود وتتضح عنده اكثر معالم الصورة اليمانية .

ولكن من لم يجعل الله له نوراً فماله من نور  . والحمد لله وحده وحده وحده .

 

  

 

 الإهداء

إلى أمير المؤمنين ويعسوب الدين

إلى المظلوم من شيعته قبل المنكرين

إلى يماني الرسول الأمين

إلى مكلم موسى  مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ

(فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)

إلى الأول … إلى الآخر … إلى الظاهر … إلى الباطن

إلى والد الأبرار … إلى والد الأطهار …إلى والد خلفاء الجبار

إلى نفس المصطفى المختار … إلى قسيم الجنة والنار

إلى سيدي ومولاي على بن أبي طالب (ع) في الأولين والآخرين

 

  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2