raya

فهرس المقال

واما قولهم :

الذين لم يزعم أحد منهم انه مرسل من قبل الإمام المهدي (عجل الله فرجه ) الى الناس كافة ولم يدّع انه باب للإمام (عجل الله فرجه ) ولم يوصل منه رسالة صريحة إلى سائر الناس

 

 

فيرد عليه :

انه عدم ادعاء الذين شاهدوا الإمام بأنهم رسل من الإمام لا يعتبر دليلاً على عدم مجيء رسل من الإمام المهدي (ع) ، فان المصلحة كانت مع هؤلاء هو مجرد اللقاء معهم او تبليغهم بعض الأمور وهو لا ينفي أن يلتقي الإمام بشخص ويرسله إلى الناس بتبليغ بعض الأمور حسب ما تقتضيه المصلحة التي يراها الإمام لا ما ترونه انتم . وان هذا الاستدلال لا تستدل به ربات الحجال فضلاً عن من يدعي العلم .

وان قولهم :

( ولم ينقل عنه شيئا من الأمور المعلومة البطلان ) .

فيرد عليه : إننا نتسائل ما هي الأمور التي نقلها السيد احمد الحسن تتصف بأنها معلومة البطلان . فالسيد احمد الحسن طرح ضرورة حاكمية الله وحرمة حاكمية الناس وتنصيب الظلمة للحكم بالأنظمة الوضعية وانتم جوزتم حاكمية الناس والانتخابات بل أوجبتم ذلك على الناس وزعمتم إنها شرعية والواقع بان القرآن يصرح والسنة الشريفة تصرح بعدم جواز حاكمية الناس . والسيد احمد الحسن يدعو الناس بمناصرة الإمام المهدي (ع) وتوحيد الأمة . وكل القيادات سواءاً الدينية أو السياسية كل يدعو الناس لنفسه وتركوا الدعوة للإمام المهدي (ع) . والسيد احمد الحسن يدعو لمحاربة المحتل الكافر والكل إلا ما ندر ، قد هادن الاحتلال بل إن بعضهم قد رضى عنهم الاحتلال واطمأن لهم ، والله سبحانه وتعالى يقول :

( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم ) (البقرة: 120).

والسيد احمد الحسن يدعو للاهتمام بالفقراء والمساكين والأيتام وانتم قد نبت لحمكم واشتد عظمكم من حقوقهم وتركتموهم بلا مأوى ولا غذاء ولا دواء وانتم تصرفون على أنفسكم الملايين وهذه حقيقة اتضحت لكل بصير . و… و … و… الكثير من الأمور . والآن من الذي جاء بأمور معلومة البطلان السيد احمد الحسن أم أعداءه ؟ !!!

ثم إن رفضكم لكل شخص يأتي بأمور باطلة حسب نظركم ، فان هذا سوف يجركم إلى محاربة الإمام المهدي (ع) نفسه لأنه يأتي بكتاب جديد وسنة جديدة على العرب شديد كما جاء في كثير من الروايات :

  1. · ابن أبي يعفور قال دخلت على أبي عبد الله ع و عنده نفر من أصحابه فقال لي يا ابن أبي يعفور

( هل قرأت القرآن قال قلت نعم هذه القراءة قال عنها سألتك ليس عن غيرها قال فقلت نعم جعلت فداك و لم قال لأن موسى ع حدث قومه بحديث لم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بمصر فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم و لأن عيسى ع حدث قومه بحديث فلم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بتكريت فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم و هو قول الله عز و جل فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ كَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ و إنه أول قائم يقوم منا أهل البيت يحدثكم بحديث لا تحتملونه فتخرجون عليه برميلة الدسكرة فتقاتلونه فيقاتلكم فيقتلكم و هي آخر خارجة تكون ) بحار الأنوار ج52 ص375 .

عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال:

((قال: إن حديثكم هذا لتشمئز منه قلوب الرجال ، فانبذوه إليهم نبذا ، فمن أقر به فزيدوه ، ومن أنكره فذروه ، إنه لابد من أن تكون فتنة يسقط فيها كل بطانة ووليجة حتى يسقط فيها من يشق الشعرة بشعرتين حتى لا يبقى إلا نحن وشيعتنا )) الغيبة للنعماني ص210 .

 

قولهم : ولإتمام الفائدة نذكر عدة نقاط تساعد في رد هذا المدعي ومن على شاكلته :

1- أن نسأله ما هو الدليل على ما يدعيه من الرؤية أو انه مبعوث من قبل الإمام ( عليه السلام ) أو غير ذلك ، إذ لكل دعوى لابد من دليل لتمييز الكاذب من الصادق ، فمن يضمن لنا صدق هذا المدعي وان ليس له مآرب أخرى أو أرسل من قبل جهة تحارب شيعة أهل البيت (عليهم السلام ) مع ملاحظة إن كل من ذكر عنه في الكتب انه رأى الإمام كان من الثقاة الأجلاء أو العلماء الأعلام وانهم صُدّقوا لعلم الناس بوثاقتهم ، ثم إن اكثر من نقل عنه الرؤية لم يعلم بالإمام (عليه السلام) إلا بعد ذهابه وأما من عرفوا انه الإمام (عليه السلام ) فأن أكثرهم قد أوصاه الإمام (عليه السلام ) بالتكتم وعدم إخبار غير الثقاة كما في رسالته (عليه السلام) للمفيد ( رحمه الله ) وكذلك في قصة السيد بن طاووس والسيد بحر العلوم بل إن العلماء الذين نقل عنهم الرؤية كانوا يكتمون في ذلك ، فهذا المدعي أما كاذب أو خالف حكمة غيبة الإمام (عليه السلام) في عدم الإشاعة والإشهار . ثم انه لو ادعى انه من أوليائه الخاصين الذين يلون أمره كما في بعض الروايات فنقول له إن هؤلاء أيضاً غير معروفين لا يدورون بين الناس يعلنون عن أنفسهم ، إضافة لسؤاله الدليل والحجة .

 

ويرد عليه بعدة نقاط :

1-          قولهم ( لإتمام الفائدة ) فقد تبين مما سبق ومما سيأتي انه لإتمام الضلالة وليس الفائدة .

2-    أما قولهم : ( أن نسأله ما هو الدليل على ما يدعيه من الرؤيا أو انه مبعوث من قبل الإمام (ع) أو غير ذلك إذ لكل دعوى لا بد من دليل لتميز الكاذب من الصادق ) .

 

فأقول :

من حق كل شخص أن يسأل عن الدليل والأدلة موجودة سواء منها النقلية أو العلمية أو الغيبية فتوجد روايات تصف السيد احمد بالاسم والبلد وبعض علامات الجسد ومن أراد التأكد فليراجع ( البلاغ المبين ج1 ) أحد إصدارات أنصار الإمام المهدي (ع) فانه يعثر على ضالته . أما الأدلة العلمية فانه تحدى جميع العلماء بالمناظرة في القرآن الكريم أو الرد على ما طرحه من إحكام بعض متشابهات القرآن والتي هي علم مخزون عند الأئمة (ع) وأما الأدلة الغيبية فقد رأى المؤمنون مئات المنامات الصادقة بالأئمة الأطهار وأكدوا فيها على صدق السيد احمد الحسن وانه رسول الإمام المهدي (ع) . فان كانت رؤيا واحدة أو اثنان أو عشرة فقط ربما تنزلنا معكم إنها لا تفيد الاطمئنان ولكن مئات الرؤيات بالأئمة المعصومين من المستحيل أن تكون من الشيطان – والعياذ بالله – إلا أن تقولوا بان الملكوت بيد الشيطان – والعياذ بالله – قال تعالى :

( فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) (يّـس:83) .

 

3-   أما قولهم : فمن يضمن لنا صدق هذا المدعي وان ليس له مآرب أخرى أو أُرسل من جهة تحارب شيعة أهل البيت (ع) .

 

ويرد عليه :

انه عليكم مطالبته بالدليل فإذا ثبت صدقه فلا حاجة الى هذه الاحتمالات البعيدة عن الواقع ، ثم انه رجل معروف في بلده وعشيرته وفي الحوزة العلمية ونحن كثير من طلبة الحوزة العلمية وكثير من ثقاة المؤمنين قد عاشرناه لمدة اكثر من سنتين فلم نعرف عنه الا الخير والصلاح والورع والتقوى وصدق الحديث ونحن نشهد بذلك أمام الله تعالى ، ثم من أين يمكن لشخص أن يأتي من جهة منحرفة ويتحدى الجميع في علوم القرآن ويتكفل الدعوة لنصرة الإمام المهدي (ع) فعلى ما تحاربون الرجل على شريعة غيرها أم على سنة بدلها !!!

والحقيقة إن هذه التهم وأمثالها قد وجهتها الأمم السابقة للأنبياء والمرسلين (ع) وصدق قول الرسول (صلى الله عليه واله وسلم ) ما معناه ( سيعاد في أمتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ) .

وما هو الكسب الدنيوي الذي يرتجيه من وراء ذلك فانه عرض نفسه للسب والشتم والتكذيب والاستهزاء من قبل المستهترين الذين هم ذراري المستهزئين بالأنبياء والمرسلين والذين هم ذراري الذين قالوا

( وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ) (الزخرف:31) .

 

4-         أما قولهم :

( مع ملاحظة إن كل من ذكر عنه في الكتب انه رأى الإمام كان من الثقاة الأجلاء والعلماء الأعلام وانهم صدقوا لعلم الناس بوثاقتهم ) .

 

ويرد عليه :

أن هذا الكلام غير صحيح على إطلاقه ، نعم كثير من العلماء والثقاة تشرفوا بلقاء الإمام المهدي (ع) ولكن هذا لا يدل على حصر اللقاء بمثل هؤلاء . فانه قد ثبت لقاء الإمام المهدي (ع) حتى مع أشخاص كانوا لا يعتقدون بوجوده (ع) وكان لقاءه معهم سبباً لاعتقادهم به (ع) ونقلت كثير من قصص اللقاء مع أُناس غير معروفين بالتدين وأيضاً كان لقاء الإمام (ع) بهم سبباً في إصلاحهم وهدايتهم في بقية عمرهم . ومن أراد التأكد من ذلك فليراجع كتاب ( النجم الثاقب ج2 ) للميرزا النوري ، فان ذكر القصص في هذه العجالة لا يناسب المقام .

5-قولهم :

( ثم إن أكثر من نقل عنهم الرؤية لم يعلم بالإمام (ع) إلا بعد ذهابه ) .

فيرد عليه

أن الكاتب قد اعترف بوجود من التقى بالإمام المهدي (ع) بقوله (أكثر) يعني لا توجد قاعدة كلية أي يوجد بعض من نقل عنهم رؤية الإمام قد عرف الإمام (ع) أثناء اللقاء .

6-قولهم :

( وأما من عرفوا أنه الإمام (ع) فان أكثرهم قد أوصاهم الإمام (ع) بالتكتم وعدم أخبار غير الثقاة كما في رسالته (ع) للمفيد (رحمه الله) وكذلك في قصة السيد ابن طاووس والسيد بحر العلوم بل إن العلماء الذين نقل عنهم الرؤية كانوا يتكتمون في ذلك ) .

ويرد عليه :

نفس ما ورد على كلامه الآنف فانه لا توجد قاعدة كلية على ذلك فان كثير ممن التقى بالإمام (ع) أعلن عن ذلك للناس وإلا كيف وصلنا خبره وسطر في الكتب المشهورة ، ومع التنـزل فنقول : أن الإمام (ع) التقى مع هؤلاء وأمر بعضهم بالتكتم وفعلوا ما أمرهم ، ولكن إذا عكست القضية أي إذا التقى الإمام (ع) مع شخص وأمره بالإعلان والتبليغ ، فما هو رأيكم هل يطيعكم و يعصي الإمام (ع) أم انه يطيع الإمام (ع) ويفعل ما أمره من الإعلان والتبليغ . وبعد هذا كله فلا عجب أن تقول الناس للإمام المهدي (ع) : ( ارجع يا بن فاطمة لا حاجة لنا بك ) .

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2