raya

فهرس المقال

 

الإهداء

إلى محيي السنة ومميت البدعة  …

إلى جامع الكلمة بعد الاختلاف والفرقة …

إلى قاطع رؤوس النفاق والضلال …

إلى مبير العتاة الجبابرة …

إلى الغريب الشريد الطريد الحزين …

إلى من تحن إليه قلوب المؤمنين…

إلى سيدي ومولاي ومعتمدي ورجاي في آخرتي ودنياي الحجة بن الحسن العسكري (ع) اهدي  هذه الأسطر المتواضعة دفاعاً عنه وعن قضيته ، سائلاً الله تعالى أن يجعلني من خدامه والممتثلين لطاعته عن يقين وثبات انه سميع مجيب .

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين مالك الملك مجري الفلك مسخر الرياح فالق الإصباح ديّان الدين رب العالمين  الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمّارها وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها .

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الفلك الجارية في اللجج الغامرة يأمن من ركبها ويغرق من تركها المتقدم لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق .

قال تعالى

( بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ * فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ * أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ * ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ) (الدخان:9-14)

اصدر السيد السيستاني فتوى ضد السيد احمد الحسن رسول الإمام المهدي (ع) وأكد فيها على تكذيب كل من ادعى رؤية الإمام المهدي (ع) سواء كانت الرؤيا في المنام او في اليقظة .

وقد قمت بالرد عليها لأني وجدتها مجردة عن الدليل الشرعي والعقلي ومخالفة لما ثبت واشتهر في الواقع من مشاهدة كثير من العلماء وسائر الناس للإمام المهدي (ع) وهذه حقيقة لا يقوى على إنكارها أي أحد إلا على سبيل إنكار المبصر للشمس في رابعة النهار . واعتمدتُ في الرد على هذه الفتوى الأسلوب العلمي الهادف للدفاع عن مولانا ومقتدانا ناموس العصر والزمان الحجة بن الحسن (ع) من خلال الروايات والوقائع المتكاثرة وآراء العلماء الأجلاء تغمدهم الله برحمته الواسعة .

وطلبت من السيد السيستاني أن يحل هذا التعارض الصارخ بين فتواه بعدم إمكان مشاهد الإمام المهدي (ع) وبين تصريح كثير من علمائنا الأجلاء بتشرفهم برؤية الإمام المهدي (ع) فضلاً عن مشاهدات سائر الناس المتكاثرة .

وقد مرت ستة اشهر تقريبا على هذا الكلام ولم يصدر أي رد على ردي على فتوى السيد السيستاني لا منه ولا من أي جهة تمثله .

وكنا ننتظر الرد ونتمناه ، لقذف الحجة بالحجة كي يتبين الرأي الصحيح من الرأي السقيم وتبيان القول الحق في هذه المسألة لأهميتها وارتباطها بأعظم أمر عقائدي وهو أمر الإمامة وقيام صاحب الزمان (ع) فانه لا ينبغي التفريط في هكذا موضوع .

ويجب أن لا تأخذنا في الله لومة لائم وان ننظر لما قيل ولا ننظر لمن قال ، فان نبي الله سليمان قبل النصيحة من نملة ، وان تنزلنا عن النملة فنقول : ( خذ الحكمة ولو من أفواه المجانيين ) ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

والحمد لله قد وصلنا أخيراً منشور يتولى الدفاع عن فتوى السيد السيستاني في عدم إمكان مشاهدة الإمام المهدي (ع) وهو رد على منشور صدر من جهة أنصار الإمام المهدي (ع) في الرد على هذه الفتوى .

وهذا المنشور ـ الذي يدافع عن فتوى السيد السيستاني ـ قد صدر من ( مركز الأبحاث العقائدية ) في النجف الأشرف والذي يبدو كما سمعنا من الكثير انه تحت إشراف مكتب السيد السيستاني ، وللأسف الشديد أن هذا المنشور زاد الطين بلة ، فانه أراد حل التعارض واثبات صحة الفتوى . والحقيقة إن كاتب هذا المنشور قد أوقع نفسه في متناقصات عديدة لا مخرج له منها واصبح كدودة القز زاد نسيجها فصعب خروجها وكمن أراد أن يُكحل عينه فأعماها !!

وسوف يتبين للقارئ اللبيب ذلك فيما يأتي من الرد على ذلك المنشور بالدليل العلمي الواضح والقول الجلي من دون مراوغة ولا تدليس للحقائق ومن الله نستمد العون والتوفيق .

واليك أيها القارئ المنصف سرد جواب ( مركز الأبحاث العقائدية ) مع الرد عليه من جهة أنصار الإمام المهدي(ع) التابعة لرسول الإمام المهدي (ع) احمد الحسن :-

قولهم ( توضيح : أوصل لنا بعض الاخوة المؤمنين منشور لبعضهم يعترض على هذه الفتوى طارحاً اعتراضه على انه بحث علمي بان هذه الفتوى تعارض ما ورد في أخبار كثيرة بخصوص رؤية بعض المؤمنين لحجة الله في أرضه قائم آل محمد (صلى الله عليه واله وسلم ) وطلب منا الإجابة والتعليق عليه ، ولرفع الشبهة التي يثيرها البعض المغرضين فكتبنا هذه السطور :-

 

وعلى هذا الكلام ملاحظتان :-

الأولى ينبغي ذكر نص البيان الذي أصدرناه والتعليق عليه حتى يتسنى للقارئ المقارنة بين الحجتين ومعرفة الحق منهما. فذكر حجتكم وعدم ذكر حجتنا أول بوادر الضعف وعدم الإنصاف العلمي ، وهذا أول الفال .

والثانية  أقول لا داعي لهذا التهجم ووصفنا بالمغرضين بغير حق ، فإني ناقشت فتوى السيد السيستاني بأسلوب علمي مؤدب وهذا حق مشروع لكل شخص مهما كان ما دام ناطقاً بالدليل العلمي ، فلا ينبغي أن يُرد علّي إلا بأسلوب علمي مؤدب .

 

قولهم : صرح أئمة الهدى (ع) بأن الإمام المنتظر ( عجل الله فرجه ) له غيبتان ، أولهما قصيرة لا يعلم بمكانه فيها الا خاصة شيعته ، والأخرى طويلة لا يطلع على موضعه فيها إلا خاصة مواليه في دينه ، وفي حديث إلا المولى الذي يلي أمره .

ويرد عليه :

لا سبيل للاستدلال بهذه الرواية على عدم إمكان رؤية الإمام المهدي (ع) في عصر الغيبة الكبرى ، فأن صاحب الرد قد غفل عن إن الرواية تنفي الاطلاع على مكان الإمام المهدي (ع) ومسكنه الذي هو مستقر فيه ( لا يطلع على موضعه ) ولم تتطرق الى نفي مشاهدة الإمام (ع) والالتقاء به في مكان غير موضعه الأصلي ، بل الرواية صريحة في إمكان الاطلاع حتى على موضعه لخاصة مواليه في دينه ( لا يطلع على موضعه فيها إلا خاصة مواليه في دينه ) فان المشاهدة قد ثبتت للإمام (ع) في أماكن متعددة بل في دول متعددة . فيبقى إمكان مشاهدة الإمام المهدي (ع) غير منفي بهذه الرواية لأنها لم تقل ( لا يطلع على شخصه ) بل قالت ( لا يطع على موضعه ) والى هذا المعنى أشار بعض العلماء الأجلاء ومنهم السيد الشهيد الصدر (رحمه الله ) في موسوعته المهدية .

 

قولهم : وقد بدأت الغيبة الصغرى بوفاة الإمام الحسن العسكري (ع) في 8 ربيع الأول سنة 260 هـ …… من ادعى المشاهدة قبل خروج الصيحة والسفياني فهو كذاب مفتر ) .

أقول :

الحمد لله الذي جعل هذا التوقيع فخاً وقع فيه الكثير من العميان الذين حاولوا الاستدلال به على عدم إمكان رؤية الإمام المهدي (ع) في زمن الغيبة الكبرى على الإطلاق !!

فبمجرد أن تسألهم عن رؤية الإمام المهدي (ع) فلا يجدون رواية يستدلون بها على تكذيب مدعي الرؤية سوى هذه الرواية التي سوف يتبين فيما يأتي إنها غير قطعية الصدور والدلالة ومؤولة ومعارضة بالوقائع الكثيرة ، وسوف يتبين عظم المصيبة الناتجة عن الاستدلال بهذه الرواية على تكذيب مدعي مشاهدة الإمام المهدي (ع) . وسوف ترى إنشاء الله تعالى ذهاب استدلال هؤلاء بهذه الرواية كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف وهذا من فضل الله تعالى وجوده .

والآن نشرع بمناقشة توقيع السمري وعرض آراء العلماء الأجلاء وتحديد دائرة انطباق هذا التوقيع ، ومن الله السداد في الأولى والمعاد .

فنقول : ترد على هذا التوقيع عدة مناقشات لا يحق لمن تدبرها أن يستدل بهذا التوقيع على تكذيب مدعي رؤية الإمام المهدي (ع) .

1- إن هذا التوقيع خبر آحاد ومرسل عند بعض العلماء ، وخبر الآحاد إذا كان صحيح السند وليس مرسلاً عند الأصوليين لا يفيد علماً ولا عملاً ولا يستدل به في العقائد وفي أحسن الأحوال فهو عندهم يفيد العمل في الفقه باعتباره ظني الصدور ، فإيراد هذا التوقيع كدليل على كذب مدعي رؤية الإمام (ع) يكون لغواً وتطويلا بلا طائل ، فالقضية التي نحن بصددها عقائدية .

وقد علق السيد مصطفى الكاظمي صاحب بشارة الإسلام على هذا التوقيع قائلاً : (( إن التوقيع خبر واحد مرسل فلا يعارض القضايا الكثيرة والوقائع العظيمة التي تلقاها العلماء بالقبول ودونوها في كتبهم وتصانيفهم مع انه معارض لما رواه الكليني والنعماني والشيخ الطوسي بأسانيدهم المعتبرة عن أبي عبد الله (ع) قال: ( لابد لصاحب هذا الأمر من غيبة ولابد له في غيبته من عزلة وما بثلاثين من وحشة ) وظاهره كما صرح به شراح الأحاديث انه (ع) يستأنس بثلاثين من أوليائه في غيبته وهؤلاء الثلاثون لابد أن يتبادلوا كل قرن لأنه لم يقدر لهم ما قدر لسيدهم من العمر كما لا يخفى . ))  انتهى كلامه ( رحمه الله ) بشارة الإسلام ص146.

2- إضافة إلى أن هذا التوقيع غير قطعي الصدور باعتباره خبر آحاد بل ومرسل على رأي بعض الفقهاء ، مع إننا أعرضنا عن مسألة السند . فأنه غير قطعي الدلالة والإجماع على انه لا يجوز العمل بالرواية إلا إذا كانت قطعية الدلالة أي أن  لها وجه واحد ولا تحتمل غيره .

وهذا التوقيع قد اختلف العلماء في تحديد المراد منه وسوف نذكر بعض أقوالهم : -

أ‌- قول السيد مصطفى الكاظمي صاحب كتاب بشارة الإسلام وقد ذكرته في النقطة الأولى فراجع .

ب‌- ونقل لنا السيد مصطفى الكاظمي تعليقاً الشيخ المجلسي على رواية المشاهدة : ( ذكر المجلسي في البحار بعد ذكره الخبر المزبور ما لفظه : لعله مجعول على من يدعي المشاهدة مع النيابة وإيصال الأخبار من جانبه الى الشيعة على مثال السفراء الأربعة لئلا ينافي الأخبار التي مضت وسيأتي فيمن رآه (ع) والله اعلم) انتهى كلامه (رحمه الله) بشارة الإسلام ص147 .

وهذا الشيخ المجلسي أقصى ما احتمله من هذا التوقيع هو نفي السفارة عن الإمام المهدي (ع) وهو احتمال لا يفيد القطع فلا يعتد به كما لا يخفى على اللبيب .

ج- قال المحقق النهاوندي في كتابه ( العبقري الحسان ) : ( لا معارضة بين توقيع السمري وقصص اللقاءات من يحتاج الى الجمع ، لان التوقيع الشريف بصدد منع دعوى الظهور ، الظهور العلني للإمام ، وذكر المشاهدة في التوقيع بمعنى الظهور والحظور كما في الآية

(فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ )

والقرينة على المعنى أمران : الأول قوله (ع) : فلا ظهور إلا بعد الهرج والمرج ، والفتنة والفساد . والثاني قوله (ع) إلا من ادعى المشاهدة – أي الظهور ، ظهور الإمام (ع) – قبل خروج السفياني والصيحة من علامات الظهور ، وعلى هذا لا تعارض أبداً بين التوقيع الشريف وبين الحكايات …) انتهى كلامه .

د- وعلق السيد الشهيد الصدر (قد) على هذا التوقيع الشريف تعليقاً طويلاً ننقل منه مقدار الحاجة ، قال : ( إذن مدعي المشاهدة كاذب مزور في خصوص ما إذا كان منحرفاً ينقل أموراً باطلة عن الإمام المهدي (ع) . وأما فيما سوى ذلك فلا يكون التوقيع الشريف دالاً على بطلانه . سواء نقل الفرد عن المهدي أموراً صحيحة بحسب القواعد الإسلامية أو محتملة الصحة على اقل تقدير ، أو لم ينقل شيئاً على الإطلاق ) انتهى كلامه (رحمه الله )

وقال رحمه الله في موضع آخر:

( إذن فقد تحصل من كل ذلك أن الأشكال الذي ذكروه غير وارد على التوقيع ولا على اخبار المشاهدة وانه بالإمكان الأخذ به وبأخبار المشاهدة ولا يجب تكذيبهما إلا ما كان قائماً على الانحراف والخروج عن الحق …) الغيبة الصغرى ص654

ونعتذر عن الإحالة بكل آراء العلماء في هذه المسألة لان ذلك يحتاج الى بحث مستقل لا يتناسب مع هذه العجالة .

وبعد هذا كله كيف يمكن لأحد أن يستدل بهذا التوقيع المتشابه – أي الذي يحتمل عدة وجوه – ونعيد القول بان الإجماع قائم على عدم جواز العمل إلا بالخبر القطعي الدلالة . فمالكم كيف تحكمون .. وما هذا إلا ضحك على ذقون الرجال !! .

3- إذا فهم من هذا التوقيع نفي مشاهدة الإمام المهدي (ع) فانه يتعارض مع ماهو يقيني الحصول في ارض الواقع وهو تشرف كثير من علمائنا بلقاء الإمام المهدي (ع) وتشرف عدد غفير من سائر الناس بلقائه أيضاً . ومن أراد التأكد فليراجع كتاب النجم الثاقب للميرزا النوري ج2 . فانه ينقل مائة قصة من قصص اللقاءات مع الإمام المهدي(ع) وغيره من الكتب المختصة بهذا الموضوع

وهذه حقيقة واضحة لا ينكرها إلا مكابر لا يحسن مكالمته ، وتعتبر من الواضحات عند عامة الناس فضلاً عن الخاصة من أصحاب العلم ، ومن أصعب الأمور توضيح الواضحات ، ولكن ما الحيلة ؟  فربما يتعامى المرء وهو بصير !!

4- إن الالتزام بان هذا التوقيع ينفي مشاهدة المهدي (ع) سوف يوقعنا في المحذور ، وهو تكذيب الممهدين الذين يقومون قبل قيام الإمام المهدي (ع) والتي تواترت الروايات معنىً على ذكرهم وأيضاً سوف يجرنا ذلك إلى تكذيب رسول الإمام المهدي (ع) محمد ذو النفس الزكية الذي يرسله الإمام قبل قيامه بخمسة وعشرين يوماً والذي يقتله الناس بين الركن والمقام ، وربما يكون أحد أسباب قتله :

( من ادعى مشاهدة الإمام فهو كذاب مفتر ويجب قتله ) !!! وهي الطامة الكبرى والداهية العظمى . وربّ معترض يقول ماهو الدليل على هذا الكلام ؟

فأقول لكم :

إن اكبر الباحثين في قضية الإمام المهدي (ع) من علماء الشيعة أكدوا على إن العلامات الحتمية للإمام المهدي (ع) ومنها الصيحة والسفياني قابلة للبداء ولا يتوقف عليها قيام الإمام (ع) فربما يقوم الإمام (ع) ولا يتحقق كل أو بعض هذه العلامات الحتمية لتعلق البداء فيها .

فإذا حدث البداء في الصيحة والسفياني ولم يحدث البداء في صاحب النفس الزكية وجاءنا ذو النفس الزكية بالرسالة من الإمام المهدي (ع) ونحن ملتزمون بان كل من ادعى مشاهدة الإمام (ع) قبل الصيحة والسفياني فهو كذاب مفتر ، ففي هذه الحالة سوف نكذب ذي النفس الزكية ولا نقبل رسالته عن الإمام المهدي (ع) وربما نشارك في قتله لأننا نراه منحرفاً عن الدين لأنه ادعى مشاهدة الإمام المهدي (ع) قبل الصيحة والسفياني . وهذا أشكال محكم لا مفر لكم منه إلا بالتنازل عن رأيكم في تكذيب كل من ادعى مشاهدة الإمام المهدي (ع) .

  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2