raya

فهرس المقال


قصة

مليكة الدنيا والآخرة مقطعة مع الشرح لكل مقطع

( يروي بشر بن سليمان النخاس وهو من ولد أبي أيوب الأنصاري أحد موالي أبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام وجارهما بسر من رأى ، ... كان مولانا أبو الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام فقهني في أمر الرقيق فكنت لا أبتاع ولا أبيع إلا بإذنه ، فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتى كملت معرفتي فيه فأحسنت الفرق بين الحلال والحرام .

فبينما أنا ذات ليلة في منزلي بسر من رأى وقد مضى هوي من الليل ، إذ قرع الباب قارع فعدوت مسرعا فإذا أنا بكافور الخادم رسول مولانا أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام يدعوني إليه ، فلبست ثيابي ودخلت عليه فرأيته يحدث ابنه أبا محمد وأخته حكيمة من وراء الستر ، فلما جلست قال : -" يا بشر إنك من ولد الأنصار وهذه الولاية لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف ، فأنتم ثقاتنا أهل البيت وإني مزكيك ومشرفك بفضيلة تسبق بها شأو الشيعة في الموالاة بها : بسر أطلعك عليه وأنفذك في ابتياع أمة ...)

في هذا المقطع نرى الإمام علي الهادي (ع) يوكل أحد مواليه بمهمة غاية بالخطورة تتعلق بقضية الإمام المهدي (ع) وكانت هذه المهمة هي الخطوة الأولى للتمهيد لولادته (ع) بعدما أستخدم الإمام الهادي (ع) في حديثه مع بشر أسلوب رفع الشأن ( فأنتم ثقاتنا أهل البيت ) ، والتزكية ( وإني مزكيك ومشرفك .. ) ، وشرح تفاصيل المهمة بأسلوب يجعل السامع يتسمر في مكانه ويوجه كافة طاقاته العقلية والذهنية لاستيعاب كل كلمة وكل حرف يخرج من فم الإمام (ع) ( بسر أطلعك عليه .. ) هذا ولم يخبره الإمام (ع) بتعلق هذه المهمة بولادة القائم (ع) بل أكتفي بهذه المقدمة معه فإنها تكفيه ولولا هذا الأسلوب الذي استعمله الإمام (ع) معه لما أهتم بشر بأمرها ذلك الاهتمام وهذا واضح من قوله الذي سيأتي فيما بعد ( فامتثلت جميع ما حده لي مولاي أبو الحسن عليه السلام في أمر الجارية .. ) .

ولرب سائل يسأل: كان بإمكان الإمام الهادي (ع) أو العسكري (ع) أن يقوم بتلك المهمة ( ابتياع الأمة ) كونها كانت سر من أسرار آل محمد وعدم إيـكالها إلى أحد الموالي؟ .

وللإجابة : طبعاً هناك كثير من الأسباب منها هو أن أهل البيت (ع) كانوا في أحاديثهم عن القائم (ع) يشيرون إلى جانب الغرابة المتعلق بقضيته (ع) في كافة أبعادها وذلك ليعودوا شيعتهم وليهيئوهم للأيمان بقضيته كونها غريبة غرابة القرآن وتتعلق قضية نصرتها فيما بعد على صدور مبنية على الإيمان بالغيب ولا تعتمد على معرفة قضية الله بالأمور المادية ، لذا كان إرسالهم أحد مواليهم لأداء هذه المهمة هو بالتأكيد كان أول درس عملي للشيعة لتهيئة النفوس لاستقبال الغيب أو القائم (ع) .

وقد يكون هناك سبب آخر ، وهو أنهم (ع) لو قاموا بهذه المهمة لكانت (سر في سر) ولم يطلع عليها أحد ولما كانت القصة قد وصلتنا واعتمدها الشيعة على مر العصور السالفة على أثبات ولادة القائم (ع) للمخالفين ولما أعتمدها شيعة القائم (ع) في زمن الظهور على أثبات حجية الرؤيا الذي هو موضوع هذه الوريقات .

القصة..

(.. وأنفذك في ابتياع أمة ، فكتب كتابا ملصقا بخط رومي ولغة رومية ، وطبع عليه بخاتمه ، وأخرج شستقة صفراء فيها مائتان وعشرون دينارا فقال : خذها وتوجه بها إلى بغداد ، واحضر معبر الفرات ضحوة كذا ، فإذا وصلت إلى جانبك زواريق السبايا وبرزن الجواري منها فستحدق بهم طوائف المبتاعين من وكلاء قواد بني العباس وشراذم من فتيان العراق ، فإذا رأيت ذلك فأشرف من البعد على المسمى عمر بن يزيد النخاس عامة نهارك إلى أن يبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا وكذا ، لابسة حريرتين صفيقتين ، تمتنع من السفور ولمس المعترض ، والانقياد لمن يحاول لمسها ويشغل نظره بتأمل مكاشفها من وراء الستر الرقيق فيضربها النخاس فتصرخ صرخة رومية ، فأعلم أنها تقول : واهتك ستراه ، فيقول بعض المبتاعين علي بثلاثمائة دينارا فقد زادني العفاف فيها رغبة ، فتقول بالعربية : لو برزت في زي سليمان وعلى مثل سرير ملكه ما بدت لي فيك رغبة فأشفق على مالك ، فيقول النخاس : فما الحيلة ولا بد من بيعك ، فتقول الجارية : وما العجلة ولا بد من اختيار مبتاع يسكن قلبي [ إليه و ] إلى أمانته وديانته ، فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النخاس وقل له : إن معي كتابا ملصقا لبعض الأشراف كتبه بلغة رومية وخط رومي ، ووصف فيه كرمه ووفاه ونبله وسخاءه فناولها لتتأمل منه أخلاق صاحبه فإن مالت إليه ورضيته ، فأنا وكيله في ابتياعها منك .

قال بشر بن سليمان النخاس : فامتثلت جميع ما حده لي مولاي أبو الحسن ( عليه السلام ) في أمر الجارية ، فلما نظرت في الكتاب بكت بكاء شديدا ، وقالت لعمر بن زيد النخاس : بعني من صاحب هذا الكتاب ، وحلفت بالمحرجة المغلظة إنه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها ، فما زلت أشاحه في ثمنها حتى استقر الأمر فيه على مقدار ما كان أصحبنيه مولاي (عليه السلام) من الدنانير في الشستقة الصفراء ، فاستوفاه مني وتسلمت منه الجارية ضاحكة مستبشرة  .. )

هذا حال أهل الحق في كل زمان ومكان .. غرباء بين أهل الباطل وعبيد الدنيا .. مستضعفين وعزائهم أيمانهم بالله وثقتهم بأنه يجعل لهم مخرجاً كلما ضاقت بهم الأمور .. وهنا نجدها (ع) تعاني الغربة والوحدة وأشد من ذلك تعرضها للبيع والشراء في سوق النخاسين وهي تلوذ بعفتها وبربها للتخلص من خستهم ووضاعتهم بالتعامل مع عباد الله المستضعفين فقد كانت عليها السلام صاحبة مصيبة بتعرضها للسبي وتناقلها من نخاس إلى آخر ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم ..

لكنها تحملت كل ذلك خدمة لقضية الله الكبرى ، قضية القائم بالحق .. تحملت كل ذلك بسبب رؤيا رأتها وصدقتها ( .. فلما نظرت في الكتاب بكت بكاء شديدا ، وقالت لعمر بن زيد النخاس : بعني من صاحب هذا الكتاب ، وحلفت بالمحرجة المغلظة إنه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها... وتسلمت منه الجارية ضاحكة مستبشرة ) أي نظرت في الكتاب فرأت ختم الإمام الهادي (ع) فعرفته فتم لها وعد الله بالغيب ( الرؤيا ) فبكت بكاء الغريبة عندما ترى أهلها يحوطونها بحمايتهم ، وضحكت واستبشرت فرحاً بفوزها بعد عناء ... فأين الذين ينكرون حجية الرؤيا من هذا؟؟

{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}(التوبة/109).

 

القصة..

( ... وانصرفت بها إلى حجرتي التي كنت آوي إليها ببغداد فما أخذها القرار حتى أخرجت كتاب مولاها عليه السلام من جيبها وهي تلثمه وتضعه على خدها وتطبقه على جفنها وتمسحه على بدنها ، فقلت : تعجبا منها أتلثمين كتابا ولا تعرفين صاحبه ؟ .. )

 

وكيف لا تعرف صاحب الكتاب يا بشر وهي كانت تلتقيه في عالم الملكوت (الرؤيا) ، بل تم أمرها وأمر أمة محمد (ص) وتم أمر القائم (ع) وتم أمر الله في ذلك العالم (عالم الرؤيا) . بل كيف لا تعرف صاحب الكتاب يا بشر وقد اجتباها الله ، وجعلها من أهل بيت صاحب الكتاب قبل أن تراها وتشتريها لمولاك؟

إنما هي تعرفه لا كما تعرفه أنت بل كما عرفها الله به حق المعرفة وكل ذلك في عالم ( الرؤيا ) .

وعلماء الشريعة في هذا الزمان يقولون أن الرؤيا ليست حجة؟؟!!

{ فَذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّا تُصْرَفُونَ } (يونس/32).

 

القصة ...

( ... قالت : أيها العاجز الضعيف المعرفة بمحل أولاد الأنبياء أعرني سمعك وفرغ لي قلبك : . . )

 

قد ورد عنهم (ع) ما معناه (أن كلامهم يصدق بعضه بعضا) وفي هذا الموضع بالذات ابتدأت (ع) بشرح ملابسات القضية وغموضها بالنسبة لبشر ، فهو لم يسأل الإمام سؤالاً منذ أن تكفل بأداء المهمة الموكلة إليه فكان جزاءه على صبره عن عدم السؤال هو كلامها (ع) معه وتزويده بنصف تفاصيل القضية ( وسيعرف النصف الثاني في نهاية القصة وسيسمعه من الإمام الهادي (ع) على أن هذه المرأة هي التي ستلد قائم آل محمد) فإن كلامهم يصدق بعضه بعضاً ويكمل بعضه بعضاً.

وأود أن الفت نظر القارئ الكريم إلى نقطتين مهمتين قد يكونان قد خفيتا عليه .

النقطة الأولى:

أنه في بداية القصة استأثر بشر بثقة الإمام الهادي (ع) وكذلك نال مرتبة التفضيل والتزكية وأنعم عليه الإمام (ع) بمقام كشف سر من أسرار أهل البيت (ع)، ولكن بعدها وفي هذه الموضع تخاطبه نرجس (ع) بـ( العاجز الضعيف المعرفة بمحل أولاد الأنبياء .. ) فهل في هذا تعارض بين كلامها وكلامه عليهما السلام؟

الجواب :

ليس هناك تعارض ، بل هناك درس واضح لشيعة آل محمد وبالذات لعلماء الشيعة أنكم مهما غرفتم من علوم أهل البيت ومهما زدتم بفضلهم مرتبة فإنكم يجب أن تفهموا أن زيادة العلم يستلزمها زيادة في التسليم والأنقياد والطاعة والقبول لهم عليهم السلام لا أن تتكبروا عليهم وعلى أوليائهم وتزعمون أنكم نلتم مكانتهم وأصبحتم نوابهم بغير إذن منهم . لا أن تسرقوا ألقابهم وتزيلونهم عن مراتبهم التي رتبهم الله فيها وتدعون أنكم مراجع الدين وليس الكتاب والسنة .

فقد ورد عنهم عليهم السلام :-

" لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم عليه الصلاة والسلام من العلماء الداعين إليه ، والدالين عليه ، والذابين عن دينه بحجج الله ، والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته ، ومن فخاخ النواصب ، لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله . ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها ، أولئك هم الأفضلون عند الله عز وجل " معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) ج 4  ص 208 حديث (1257)

أين الذين يدعون أنهم علماء اليوم من هذا الحديث ، أهناك منهم من يدعو إلى القائم (ع) أم جميعهم يدعون إلى أنفسهم بالأعلمية وتفسيق بعضهم بعضا !! . من منهم يدعو للقائم ويدل الناس عليه ، وهم مجمعون على أن هذا الزمن هو زمن ظهوره (ع) !! . من منهم يدل الناس عليه ويذب عن دينه ويوضح ما التبس حول قضيته ، بل على العكس نحن نرى أغلبية الشيعة لا يفقهون من قضية القائم (ع) مقدار نقير ، لكنهم يعرفون عن مراجعهم أكثر مما يعرفون عن القائم (ع) . أليس الجهل بمعرفة إمام العصر والزمان هو ظلم صريح له ، ومن الواجب على العلماء الدفاع عن مظلوميته (ع) ؟ . لم نر من العلماء والمراجع من يذكر مظلومية القائم (ع) نهائياً ...

قال رسول الله (ص) وهو يذكر فقهاء آخر الزمان:

( أولئك شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود)

وما الفتنة التي خرجت منهم إلا تضييعهم لحق إمام الزمان (ع) وصرف الناس عنه إلى أنفسهم ، ومحاولاتهم المستمرة لإسكات أصوات الحق بتسقيط الشخصية تارة ، وبتصفية الشخص تارة أخرى .

 

النقطة الثانية:

أقول هنا وفي محاولة أم الإمام (ع) فك حلقات الغموض التي رآها بشر لحد هذه اللحظة هو درس آخر للشيعة يجب أن ينتبهوا إليه ويراعوه فيما يخص قضية قائم آل محمد (عليهم السلام) وهو أن هذه القضية أحيطت بالسرية والرمزية وكذلك محاولات أهل البيت (ع) الكثيفة بربط هذه القضية بحلقات مقفلة تكشف في حينها . وبعبارة أخرى ، من مِن أصحاب الأئمة (ع) إلى عهد الإمام الهادي (ع) كان يعلم أن أم الإمام المهدي هي أمة رومية ابنة ملك ، ومن نسل حواريي عيسى (ع) ، وأنها سوف يجري عليها ما جرى ، حتى تصل للإمام الحسن العسكري(ع)؟ فهذه الحلقة لم تكشف للخاصة إلا في حينها ولم تكشف للعامة إلا في سنة 286 هـ. وكذلك هي حلقات هذه القضية غير منقضية فكل يوم يفتح لنا حلقة من الحلقات ولكن من يصدقها غير المسلمون لأهل بيت نبيهم ( وهم قليلون )!!!

فكما كشف الغموض في ذلك الزمان عن حلقة ( أم الإمام المهدي ) وصدقتموها برواية واحدة، فقد أنعم الله علينا وكشف لنا غموض حلقة :-( رسول الإمام المهدي ) في هذا الزمان وبمئات الحجج والروايات التي كانت مخفية عن الناس حتى يحين حينها فبأي حق استكبرتم وقلتم ما هذا إلا أساطير الأولين؟

(لا لأمره تعقلون ولا من أوليائه تقبلون ، حكمة بالغة فما تغن النذر)

 

القصة ...

( ... أنا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم ، وأمي من ولد الحواريين تنسب إلى وصي المسيح شمعون ، أنبئك العجب العجيب .. )

ورد عن رسول الله (ص) في وصفه للقرآن:

(..لا تفنى عجائبه ولا تنقضي غرائبه..)

فلما كان القائم (ع) هو القرآن الناطق فكذلك كانت قضيته (ع) ، لا تفنى فيها العجائب ولا تنقضي فيها الغرائب . ولأهل البيت (ع) أحاديث كثيرة في هذا المجال ... فيا شيعة آل محمد من كان منكم لم يروض النفس للإيمان بعجائب قضية القائم (ع) ، والاستعداد لغرائبها فعليه أن يترك القرآن فليس له فيه حاجة !!! .

 

 

 

 

 

القصة ...

(.. إن جدي قيصر أراد أن يزوجني من ابن أخيه وأنا من بنات ثلاث عشرة سنة ، فجمع في قصره من نسل الحواريين ومن القسيسين والرهبان ثلاثمائة رجل ومن ذوي الاخطار سبعمائة رجل ، وجمع من أمراء الأجناد وقواد العساكر ونقباء الجيوش وملوك العشائر أربعة آلاف ، وأبرز من بهو ملكه عرشا مصوغا من أصناف الجواهر إلى صحن القصر فرفعه فوق أربعين مرقاة ، فلما صعد ابن أخيه وأحدقت به الصلبان وقامت الاساقفة عكفا ونشرت أسفار الانجيل تسافلت الصلبان من الاعالي فلصقت بالارض ، وتقوضت الاعمدة فانهارت إلى القرار ، وخر الصاعد من العرش مغشيا عليه ، فتغيرت ألوان الاساقفة ، وارتعدت فرائصهم ، فقال كبيرهم لجدي : أيها الملك أعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدالة على زوال هذا الدين المسيحي والمذهب الملكاني ... )

 

وكذلك فعل كبيرهم في هذا الزمان عندما رأى الحق قد قذف وهو يدمغ الباطل فيدكدكه ويقوضه على أركانه فقال: أيها الملأ أعفونا من ملاقاة أحمد الحسن ومناظرته فهو لن يسكت حتى يأتي بفضيحتنا ولن يرتاح حتى يزيل ملكنا ودولتنا التي اذللنا فيها رقاب الناس. أو دعونا نتهمه بالسحر والشعوذة والسيطرة على ممالك الجن لعلنا نقتله بين الناس كما فعلنا بالذين من قبله.. أو لعل باستطاعة الصلبان التي أحدقت بنا إن واليناها وبايعناها أن تخلصنا من أحمد الحسن.. أو لعلنا نحاربه بسلاح الديمقراطية وحاكمية الناس فندفع عذابه عنا ولو إلى حين ...

{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لاَ يُنْصَرُونَ} (فصلت/16) .

 

القصة ...

( .. فتطير جدي من ذلك تطيرا شديداً ، وقال للأساقفة : أقيموا هذه الأعمدة ، وارفعوا الصلبان ، واحضروا أخا هذا المدبر ، العاثر المنكوس جده ، لأزوج منه هذه الصبية ، فيدفع نحوسه عنكم بسعوده ، فلما فعلوا ذلك حدث على الثاني ما حدث على الأول ، وتفرق الناس . وقام جدي قيصر مغتما ودخل قصره ، وأرخيت الستور .. )

 

.. نعم ( والكلام لكبيرهم … ) . لم تنجح الديمقراطية في أرضاء النواصب عنا ومخافة أولياء السفياني في دمائنا فقدموا يا شيعة بني العباس رقابكم أمام رقابنا ، وتحملوا الذبح والتشريد بدلاً منا فنحن أسيادكم وأصنامكم ... ويا ليت لو أن مبادرتهم لمصالحتهم الوطنية تبعدهم عن النجف وتبقيهم في بغداد ... فلا نريد لدولتنا أن تزول ...

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (المائدة/51) .

 

 

 

 

القصة ..

(… فأريتُ في تلك الليلة كأن المسيح وشمعون وعدة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدي ونصبوا فيه منبرا يباري السماء علوا وارتفاعا في الموضع الذي كان جدي نصب فيه عرشه ..)

الرؤيا الأولى...

(..فأريتُ ) الرؤيا .. أول سلاح فتاك أستعمله القائم (ع) عند ظهوره لاستخراج النفاق من القلوب العفنة ، فأصاب فيهم مقتلة عظيمة وتساقطوا وتسافلوا في هذه الفتنة كما :-

(..تسافلت الصلبان من الأعالي فلصقت بالأرض ، وتقوضت الأعمدة فانهارت إلى القرار ، وخر الصاعد من العرش مغشيا عليه...) ..

وبعد ذلك ليظهر الحق .. حتى يأتي :-

( ... المسيح وشمعون وعدة من الحواريين.. ) .

فيشهدوا للحق ( أحمد الحسن ) وينصبوا على أنقاض دولة الظالمين :-

(.. منبرا يباري السماء علوا وارتفاعا في الموضع الذي كان جدي نصب فيه عرشه ..) .

ونحن نقول الحمد لله رب العالمين.

 

 

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2