raya

فهرس المقال

بين الظهور والمشاهدة

فالظهور غير المشاهدة ولكل منهما مرافقاته فلو انتبهتَ لهذا التوقيع الشريف لوجدت إن الحديث عن الظهور مقرون بأذن الله ، وأيضاً له علائم حددها التوقيع الشريف ( فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جورا)  . ولم يتطرق الحديث من قريب ولا بعيد بارتباطها بخروج السفياني أو الصيحة ، والحمد لله وحده .

أما بالنسبة إلى المشاهدة فان ارتباطها كان بعلامتين هما (قبل خروج : السفياني ، والصيحة) .

فلو كانت هذه أول حركة الإمام المهدي (ع) وظهوره مرتبط بهذه الآية (أي آية السفياني والصيحة) ، لوقعنا بتناقض كبير وواضح .

فكيف يمكن لعاقل أن يصدق إن الصيحة والسفياني لا تـُعدان تنبيه وآية من الآيات الإلهية الواضحة التي يمكن أن يستدل بهما المؤمن على إمامه الإمام المهدي المنتظر (ع) فالثابت إن الإمام المهدي (ع) يخرج في حيرة من الناس بحيث لا تميز الرايات أي من أي والحديث الشريف يقول

(يا مفضل إن القائم يظهر في شبهة ليستبين)[46] ؟ !!! .

أي إن هذه الشبهة مستحوذة ومسيطرة على العقول لعدم وجود البينة الواضحة الجلية ، ولذا سميت شبهة ، وبهذا كيف يمكن أن تكون الصيحة غير كاشفة عن حركة المهدي (ع) حتى يصفه الإمام الصادق (ع) بأنه يخرج (في شبهة) حتى إن هذه الشبهة تمنع الناس من الالتحاق بركب الإمام المهدي (ع) فلا يلتحق به إلا نفر يسير (313) فرد وحتى مع إكتمال الحلقة (10000) (العشرة آلاف) .

فلابد من التفرقة بين الظهور وبين المشاهدة . فالظهور هي حركة التمهيد التي يكون فيها الاختبار فيكون مرافق الظهور الشبهة ، فالظهور هو الموصوف في الرواية السابقة (يظهر في شبهة ليستبين) ، وقال (ليستبين) أي يختبر أنصاره وإخلاصهم لمولاهم فيتضح من عرف الحق من خلال الغيب قال تعالى :

(ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ)[47] (البقرة:2-3)

فيكونوا أول الناهضين له والمجيبين لدعوته هم من آمن به قبل خروجه ، فينهضون له من أول صوت يدعو له فـ(ليستبين) حال هذه الثلة القليلة المؤمنة .

فبتدبر الروايات يتضح الاختبار والابتلاء الإلهي في زمن الظهور وهو المذكور فيها ( والحاصل بشخصية المهدي الأول ) ، ويتضح إن رواية السمري هي دليل يثبت صدق قضية وصي الإمام المهدي (ع) وتندرج هذه الرواية ضمن أدلة السيد احمد الحسن (ع) التي تبيّن صحة رسالته في حديث أهل البيت (ع) ، لا أن تكون حجة عليه كما توهم من لا علم له بالحديث الشريف .

 

 


الخاتمة

من خلال هذه القراءة السريعة لرواية السمري أتضح لنا عدة نقاط أهمها مخالفة كاظم الحائري والسيستاني ( ومن سار على دربهم ) لأهم مبادئهم وهي (قواعدهم العقلية) :-

  1. 1. فخالفوا قواعدهم العقلية واعتمدوا على رواية واحدة واستدلوا بها على أمر عقائدي ، وقواعدهم العقلية تقول بان المعتقد لا يمكن بناءه إلا من خلال الحديث المتواتر أو المشهور (الذي روي بأكثر من ثلاثة أسانيد) .
  2. 2. ثم مخالفتهم لقواعدهم العقلية من حيث رجال الحديث فكيف لهم الاستدلال برواية ضعيفة السند بل مجهولة السند ولا يُعرف رواتها فيما يسمونه (بعلم رجال الحديث) ، فهل من عاقل يفكر بالأمر ويطلب الدليل الذي يقدمه غداً بين يدي ربه ، وينقذ نفسه من الهلكة ، ويكشف هذه المتناقضات التي يعيشها القوم .
  3. 3. ثم مخالفتهم لقواعدهم العقلية حيث استدلوا وقطعوا وأفتوا على ضوء هذه الرواية (حتى إن مكتب كاظم الحائري أفتى بسفك الدم باسم الحائري على اثر هذه الرواية ، ثم انسحب الحائري منها حين وصله الأنصار) ، والرواية غير بينة المعنى ومن متشابهات حديثهم (ع) ، ولذا لم يقطع العلماء بها . بينما قواعدهم العقلية تحرم عليهم ذلك وتقول : (إذا ورد الاحتمال بطل الاستدلال) فانظر يا قارئ هذه السطور وتعجب من متناقضات القوم .
  4. 4. ثم مخالفتهم لقواعدهم العقلية من حيث اخذوا بهذه الرواية وتركوا عشرات الروايات التي تشير إلى خلاف هذه الرواية وقواعدهم العقلية تقول ( الأخذ بأقوى الأحاديث واشهرها ، وتأويل أو طرح المناقض لها )
  5. 5. ثم مخالفتهم لقواعدهم العقلية القائلة ( جمع الأدلة خير من طرحها ) وهم كما ترى طرحوا المتواتر (كما سبق) واخذوا بالمتشابه الأندر الأضعف ، والحق إن هذا مما يندى له الجبين .

6. يستلزم تفسيرهم الحديث الشريف مخالفة وتكذيب القرآن الكريم بقوله تعالى : ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) (يونس47) وقد مر بيان ذلك فيما سبق .

  1. 7. يستلزم تفسيرهم الحديث الشريف مخالفة وتكذيب الكثرة الكاثرة من صالح علمائنا السابقين ، الذين تشرفوا بلقاء الإمام المهدي (ع) وتشرفوا بالنقل عنه ، وكما مر علينا فيما سبق .
  2. 8. يتضح مما سبق إنهم لم يعرفوا الحديث ، ولم يقفوا على معنى ومراد الإمام المهدي (ع) في هذا التوقيع الشريف .فتخبطوا العشواء مع إشراقة الصباح .
  3. 9. إن من غير الممكن الوقوف على الحياد في هذه المسألة الخطيرة ( مسألة تكذيب أو عدم نصرة ومؤازرة الذين تشرفوا بلقاء الإمام المهدي أو الذين نقلوا عنه أو رسل الإمام المهدي (ع) ... ) .

10. لابد لكل إنسان أن يبني معتقداً ويحصل العلم من القرآن وسنة آل البيت (ع) بنفسه بعد أن أجمعت الطائفة الإمامية على حرمة التقليد في المسائل الاعتقادية .

 
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2