raya

فهرس المقال


المبحث الأول :-

الـمـنـاقــشـة في ســنـد الـروايــة

 

ويدور الكلام حول هذه النقطة في عدة مسائل نختار منها مسألتين : -

1-                        إن الرواية غير تامة السند :

أما لكونها مرسلة :- كما ورد عن بعضهم ، والرواية المرسلة لا يعمل بها بأي حال من الأحوال . ومن القائلين بالإرسال : السيد الكاظمي صاحب (بشارة الإسلام) فقد علق (رحمه الله) على هذا التوقيع بعد سرده قائلاً :

( إن التوقيع خبر واحد مرسل )[6]

والعلامة المجلسي يرى فيه الإرسال أيضاً وذكر هذا في (بحار الأنوار) حيث قال بعد إيراده للحديث الشريف :

( أنه خبر واحد مرسل )[7]

وهما من أفاضل العلماء العاملين . هذا من الجهة الأولى .

وأما لكون الرواية ضعيفة السند :- فقد قال جماعة إن التوقيع خارج عن دائرة الإرسال ولكن الرواية ضعيفة السند ، ومن هذه الجماعة السيد محمد الصدر في موسوعته المهدية حيث نراه قائلاً فيها : (وأما كونه خبراً مرسلاً فهو غير صحيح)[8][9] كما قال عنها السيد محمد الصدر نتيجة لضعف الرواية . فقد وقع في سند هذا التوقيع (وهو سند منفرد) : (احمد بن الحسن المكتب) كما نص عليه السيد الخوئي في : (معجم رجال الحديث)[10] ، أو كما اسماه الشيخ الطبرسي في أعلام الورى بـ(الحسن بن احمد المكتب)[11] ، والرجل مجهول الحال لم تذكره كتب الحديث أساساً ، فقد ذكره الشيخ (عليه الرحمة) بسند الحديث في كتاب الغيبة : إلا انه مع ذلك يبقى الإشكال قائما بضعف السند فهذا الخبر (لم يكن كافياً لإثبات الحكم الشرعي)

( وأخبرنا جماعة ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، قال : حدثني أبو محمد أحمد بن الحسن المكتب ، قال : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري – ثم ساق التوقيع الشريف – ... )[12] .

و أُأُكد انه غير موجود في كتب الرجال أساساً ([13]) ، فضلا عن ضعفه ، وهي درجه ابلغ من درجة التضعيف عندهم ، وبهذا فالرواية وراويها غير معمول بها من ناحية ضعف السند الذي ساروا عليه أما بالإرسال وأما بمجهولية رجالها التي ألزموا أنفسهم بها ، فكيف جاز لمدعي العلم الاعتماد عليها وعلى (علم) رجال الحديث في آن واحدة ، أليس هذا من أوضح التناقضات .

وإلا فان ساروا بمعتقدهم – المعرفة السندية للرجال – اسقطوا الرواية عن الاحتجاج ، ولم يستدلوا بها كما فعلوا . وان اسقطوا معرفة رجال الحديث سلمنا معهم بصحة الرواية دون فهمهم لها ، فيدور النقاش فيها في النقاط التالية حول معرفة دلالة هذه الرواية ، فانتبه لهذا . والى هنا نصل إلى مرحلة تكفي لتسقيط الرواية عن القيام والاستدلال من ناحية السند ومخالفتهم لقواعدهم العقلية حين استدلوا بها .

2- إن الرواية (على الرغم من ضعف السند الذي مر علينا في أولا) هي خبر واحد ، ولا يمكن تحصيل العلم من خبر الواحد الثقة ، فضلا عن المرسلة أو المجهولة . وهذا الديدن هو ما سارت عليه المدرسة الأصولية من بدء تأسيسها إلى يومنا هذا ، بل غاية ما يُُوصلْ إليه خبر الآحاد في نظرهم هي الإفادة الظنية وهو في العقيدة لا يسمن ولا يغني عندهم ، بل غاية ما يمكن هو العمل به في الفقه ، لانه يفيد عملا ولا يفيد علماً (أي يقين) والعقائد لابد فيها من اليقين .

فخبر الآحاد صحيح السند يؤدي عند المدرسة الأصولية بالإجماع إلى الظن الذي يمكن الاستدلال به في الفقه دون الاستدلال والاعتماد عليه في العقيدة ، فراجع كلامهم حول هذه النقطة في مصادرهم الأصولية والكلامية .

وبهذا تسقط حجية رواية السمري عن الاستدلال لعدم حجيتها في نظر هؤلاء من ناحية السند حسب قواعدهم العقلية التي وضعوها للاستدلال .

 

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • 1
  • 2