raya

فهرس المقال

بسم الله الرحمن الرحيم

أول ما ينطق به وآخره هو الحمد لله على منه وكثير إحسانه ، والصلاة والسلام على اشرف الخلق محمد واله الطاهرين الأئمة والمهديين

فكرة هذا الكتاب تكونت على اثر لقاء بسيدي ومولاي احمد الحسن منَّ الله به عليَّ ، فسألته عن رواية السمري فقال اعطني الكتاب فأعطيته فنظر فيه وقال أعطيك حله فقلت نعم فقال إما أن يتنازلوا عن المنطق والأصول وأما أن يتنازلوا عن الرواية .

فقلت له كيف فقال القضية هنا غير مسورة فهي بقوة الجزئية ثم التفت :

وقال اكتب بها كتيب أو احد الإخوة يكتب بها كتيب عسى أن ينتفع به الناس ، فاتكلت على الله واستحضرت ما عرفته من السيد احمد الحسن وصي الإمام المهدي (ع) ، ثم إني لما رأيت ما تفوه به كاظم الحائري من جهل وتجهيل للناس اشتدت الهمة لدي فأحب أولا أن انقل للقارئ كلام من تحير ( وهو الحائري ) في مسالة بسيطة ولم يستطع شق الغبار فيها ، وأقول له ولأمثاله كيف بك في العاصفة وقت اشتدادها ، والصبح لناظره قريب إن شاء الله تعالى ، وفي الختام أقول لعنة الله وملائكته ورسله وأنبياءه والناس أجمعين على من يدعي النيابة العامة والخاصة كاذبا على إمامنا (ع) .

وأنا هنا لا انوي الرد على فتواه بل سيصدر قريبا إن شاء الله كتاب فيها ، ولكن لأكشف الجهل الذي هم فيه ، وهم يدعون ما يدعون من علميه واعلميه و ... و ... و ... . سأتناولها الآن من حيث الرواية لا من حيث فهمه لها فأرجو الله أن ينفع الناس به واسأل سيدي ومولاي ومعتمدي ورجائي أن يعفو عني ويتجاوز عن سيئاتي . والحمد لله وحده

السؤال وجواب  كاظم الحائري

إلى مكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد كاظم الحسيني الحائري

سلام عيكم ورحمة الله وبركاته

لدينا سؤال نطرحه عليكم وهو :

ظهر في العراق شخص يسمى ( احمد الحسن ) من أهالي البصرة يدعي انه ابن الإمام المهدي (ع) ورسوله إلى الناس ويأخذ البيعة للإمام (ع) ، وليله على دعواه لقاءه بالإمام (ع) وإحياء الموتى وفلق القمر ، وشعاره النجمة الإسرائيلية واتبعه بعض الناس فما ردكم عليه ؟

علماً انه يعو كل العلماء للمباهلة ومنهم جناب السيد

جمع من مقلديكم 1/ رجب / 1426 هـ

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

ثبت بالقطع واليقين إن الإمام (ع) أناب عنه السفراء الأربعة الأول عثمان بن سعيد العمري ، الثاني محمد بن عثمان العمري ، الثالث أبو القاسم الحسين ابن روح ، الرابع علي بن محمد السمري (رضوان الله عليهم) وقبل وفاة السمري بستة أيام خرج كتاب بخط الإمام (ع) وإمضاءه يقول فيه :

( أعظم الله أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت لست ، وقد وقعت الغيبة التامة فلا توص إلى أحد من بعدك ، ولا ظهور تقع الصيحة ويظهر السفياني ... وسيأتي من شيعتي من يدعي المشاهدة فمن ادعى المشاهدة قبل الصيحة وظهور السفياني فكذبوه ... ))

أيها المؤمنون الكرام إن إمامكم المهدي (ع) يأمركم بتكذيب من يعي النيابة الخاصة عنه

فلعنة الله وملائكته ورسله وأنبياءه والناس أجمعين على من يدعي النيابة الخاصة كاذبا على إمامنا (ع) ، وأما من جهة الأحكام الشرعية فلا يجوز السلام عليه ولا البيع والشراء منه ، وقد أهدر سماحة السيد دام ضلالة دم كل من يدعي النيابة الخاصة النيابة في زماننا ( زمان الغيبة الكبرى ) وليعلم أبنائنا إن هذه الادعاءات ستلحقها أخرى لان العدو الغادر يكيد للإسلام وأهله ، ويمكر بهم ، فلا تغفلوا عن حيله وحبائله وتمسكوا بالنائب العام الذي نصبه المولى أرواحنا فداه وهو الفقيه الجامع للشرائط هدانا الله وإياكم وحفظ ديننا واعز مذهبنا وعجل فرج إمامنا وجعلنا من أنصاره وأعوانه والمستشهدين بين يديه

والسلام عليكم وعلى عباد الله الصالحين ورحمة الله وبركاته .

 

 

{بسم الله الرحمن الرحيم }

الحمد لله رب العالمين مالك الملك مجري الفلك مسخر الرياح فالق الإصباح ديّان الدين رب العالمين الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمّارها وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها .

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الأئمة والمهديين ، الفلك الجارية في اللجج الغامرة يأمن من ركبها ، ويغرق من تركها . المتقدم لهم مارق ، والمتأخر عنهم زاهق ، واللازم لهم لاحق .

لو انصف الإنسان نفسه ، وطلب ربه ، لم يلتجأ إلى المتشابه غير الواضح ليدفع به المحكم الواضح .

ولو انصف الإنسان غيره لم يظلم أحداً قط ، فضلاً عن ظلم آل محمد (ع) . أما حالة الذين تملكهم الزيغ فيتبعون ما تشابه ليظلوا الناس ، والحق في هذا هو أن يرجع الناس في المتشابه وجميع المسائل غير الواضحة إلى المعصومين (ع) الأئمة والمهديين (ع)[1] كما قال تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) (آل عمران:7) .

إتباع المتشابه هذا في الذين في قلبهم زيغ كما عبر القرآن الكريم ، أما الذي ليس له دين أساساً فيتخذ الكذب وسيلة لبلوغ غايات وفوائد ، كالرئاسة الدينية أو الدنيوية .

واليوم وفي هذا الكتيب نعرض إلى مسألة خطيرة ، لطالما تمسك بها مريدي الباطل على الرغم من اتضاح ذلك الباطل لبعض الناس ، إلا أنهم يستغلون من يحسنون بهم الظن ، فيدخلونهم في باب غوايتهم وهم لا يشعرون ، فلابد للإنسان أن ينظر في أي طريق يسير أبالحق هو متمسك أم بالباطل ، وأي دليل يملك ، فقديماً رسم لنا الإمام الصادق (ع) منهجاً مستقيماً كي يسير الشيعي عليه حيث قال :-

(العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعة السير إلا بعدا)[2] .

فتأكد عزيزي القارئ وارجع إلى نفسك وحاسبها دائماً أبداً ، فان تفكر ساعة خير من عبادة ألف سنة كما ورد عن رسول الله  (ص) ، وانظر لدربك الذي أنت عليه اليوم فلربما تكون في الخط المواجه والمقابل لمهدي آل محمد (ع) . بل ومن القائلين له (ارجع يابن فاطمة) فقد ورد عنهم (ع) أن هذه المقولة توجه للإمام من الناس عامة بعد أن ينطق بها كبراء القوم خاصة فيصدق قول الله :-

(وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا) (الأحزاب:67) .

واعلم إن الذي ورد عن أهل البيت (ع) أن الجميع (أي المجتمع بأكمله) يتأول على الإمام المهدي (ع) القرآن بعد ظهوره ، وهم بهذا يتبعون علمائهم ، فالعلماء غير العاملين هم أول من يتأول القرآن الكريم على الإمام المهدي (ع) : ( كلٌ يتأولُ عليهِ القرآن ) .

وما كان ذلك إلا لاستخفاف مجموعةٌ من كبراء القوم للناس وتجريدهم من عقيدتهم الحقة ، أو قل إبعادهم عن مصدر ثبات الإنسان ، فان الله تعالى قال في كتابه الكريم ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ) (إبراهيم:27) .

ومن هنا جاءت تسمية رسول الله (ص) لكتاب الله وسنته وال بيته (ع) بالثقلين أي هما المثبت كركيزتين أساسيتين يدور حولها الإنسان .

ولذا فان الجانب المقابل للجانب الإلهي ، (أي جانب الحكم الطاغوتي) يتركز اهتمامه وينصب في إبعاد الناس عن هذين الثقلين ، فإذا أبعدهم استخفهم ، وذلك تجريدهم من الثقل الذي يثبت الإنسان ، وفي هذا ورد التعبير القرآني حكاية عن فرعون موسى يقول : (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ) (الزخرف:54)  أي جردهم من عناصر الثقل ، فإذا جردهم من الركائز والثوابت تيسر له سوقهم كالبهائم فيطيعوه ، ولهذا جاءت الطاعة في الآية الكريمة كنتيجة لذلك الاستخفاف . واعلم إن طرق الشيطان وجـنده غير واضحة المسلك لأكثر الناس ، فان للشيطان طرق متعددة ، فيتخذ الشيطان لكل إنسان طريقاً يسلكه لاصطياده ، وطريق الشيطان خطوات متدرجة ، لذا تجد التعبير القرآني يقول بهذا الصدد : ( وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ) (البقرة: 208) . ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ) (النور: 21) .

وأنت هنا مدعو إلى مطالعة جديدة ، وبناء حكم عقائدي بين متخاصمين في هذه الرواية ، بين أنصار الإمام المهدي (ع) الذين ما فتئوا يقدمون الدليل تلو الدليل ، وبين كاظم الحائري ومن تبعه في الاستدلال برواية السمري ، فقالوا إن كل من ادعى انه مرسل من قِبَل الإمام المهدي (ع) فهو كذاب .

وبعد هذا البيان فلنطالع مناقشة هذا التوقيع الشريف ، مناقشة علمية نقف على أسرار المراد من الحديث الشريف ، وكيفية التوجيه له . ومن ثمَّ يكون للقارئ الكريم حرية تبني أي رأي يختاره .

فان على كل إنسان بناء معتقده في هذه المسألة ، ولكن بعد أن يطلع على الأقوال ومن منها يتطابق مع منهج آل البيت (ع) ومن منها يقع في تناقضات لا حصر لها . وإلا فلا يمكن أن يكون سليم الرأي قبل الإطلاع . أما بعد المطالعة فله الحق أن يتبنى ويعتقد .

قال تعالى (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (قّ:18) .

وقال تعالى (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ) (الصافات:24) .

اللهم كتبت هذا انتصارا لدينك فاجعله خالصاً لوجهك . والحمد لله وحده ، وحده ، وحده . نصر عبده واعز جنده وهزم الأحزاب وحده فله الملك وله الحمد يحي ويميت ويحيي وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شي قدير

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2