raya

فهرس المقال

 

الفصل الأول

الوصية أو النص الإلهي

 

في طريق العودة الى الله جل وعلا لابد للبشرية من دليل يقود رحلتها المحفوفة بالمخاطر والإختبارات ، و لابد للدليل المعني أن يكون مزوداً بالخبرة والعلم الكافيين لتحصين البشرية من كل المغريات والأشراك الشيطانية التي تعترض طريقها ، وبكلمة واحدة لابد أن يكون الدليل متصلاً بالسماء يعلم ما يريده الله للبشرية وما ينبغي لها أن تتجنبه . ومثل هذا القائد الرباني لا يمكن للبشرية ، الغارقة في المادة ، والتي لا يمتد نظرها الى أبعد من مصالحها الدنيوية الضيقة ، أن تشخصه أو تحدد البرنامج الذي يرسم لها ملامحه ، ويدعوها للسير على وفق خطواته .   فالبشرية لا تعرف سوى منافعها المادية العاجلة ، والربح بالنسبة لها هو ما يتحقق في هذه الدنيا العاجلة ، أما حجة الله فهو يعلم أن الربح الحقيقي هو ربح الآخرة ، ومن هنا فإن دعوته ستقوم في جانب مهم منها على أساس حث الناس على التضحية بملذات الدنيا العاجلة التي تتعارض عادة مع ما ادخره الله للناس من سعادة أخروية ، فالدنيا والآخرة ضرتان لا تجتمعان في قلب مؤمن . من هنا فإن البرنامج الذي يعمل حجة الله على أساس منه سوف يصطدم في الغالب مع توجهات الناس وفكرتهم عن الحقيقة والسعادة والعدالة وما الى ذلك من حقائق ينظر لها الناس بعين يحدها عالمهم المادي ، بينما يراها حجة الله بعين لا ترى العالم المادي سوى قنطرة عبور لعالم حقيقي هو عالم الآخرة (( وللدار الآخرة هي الحيوان )) . انطلاقاً من واقع الصدمة هذا سيكون الجواب الأول الذي تواجه به البشرية حجة الله هو المعنى الذي حكته الكثير من آيات القرآن الكريم ، والذي مفاده : أ تعدنا بأننا إذا متنا سنجد ثمرة عملنا ، إن هذا شيء لا يصدق ، و ما أنت إلا كاذب مدع تريد التحكم بنا والترؤس علينا . من هنا كانت الحكمة تستدعي نصاً إلهياً على الحجة يعلم منه الناس أنه متصل بالسماء وأنه لا يفعل سوى ما يريده الله جل وعلا (( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى )) ، (( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ )) .

وهكذا منذ اليوم الأول الذي خلق الله فيه آدم (ع) بدأت الرحلة مع قانون الوصية والنص الإلهي ، قال تعالى : ((وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ))البقرة الآية/30 .

وقال تعالى )) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ* فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ* فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ* إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ(( الحجر (28ـ31)  .

في هذه الآيات الكريمة ينص الله تعالى على استخلاف آدم (ع) بمحضر من الملائكة (ع) وإبليس (لع) ، فيستجيب الملائكة للأمر الإلهي بالسجود لآدم (ع) وإطاعته فينجحوا في الإختبار الذي سيكون المحك في تحديد المؤمنين الى يوم القيامة ، بينما يفشل إبليس ( لعنه الله ) بسبب تكبره وشعوره الطاغي بأناه ( قال أنا خير منه ) . فمحك النجاح والفشل يتمثل بإطاعة حجة الله أو خليفته المنصوص عليه ، ومثلما كان القبول والتسليم بتنصيب الله سبب نجاح الملائكة سيكون سبب نجاح المؤمنين ، وكما كان الجحود والكفر سبب فشل إبليس (لع) واستحقاقه الطرد من رحمة الله ، سيكون كذلك بالنسبة لأتباعه من الإنس والجن (( سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا )) .

واستمر قانون النص الإلهي بعد آدم (ع) بصورة وصية يوصي بها الحجة السابق الى من يليه ، وليست هذه الوصية سوى نص من الله على الحجة ، فعن أبي عبد الله (ع)  قال : ((…ثم أوحى الله إلى آدم أن يضع ميراث النبوة والعلم ويدفعه إلى هابيل ، ففعل ذلك فلما علم قابيل غضب وقال لأبيه : ألست أكبر من أخي وأحق بما فعلت به ؟ فقال يا بني أن الأمر بيد الله وأن الله خصه بما فعلت فإن لم تصدقني فقربا قرباناً فأيكما قبل قربانه فهو أولى بالفضل  وكان القربان في ذلك الوقت تنزل النار فتأكله . وكان قابيل صاحب زرع فقرّب قمحا ً رديئا ً وكان هابيل صاحب غنم فقرّب كبشا ً سمينا ً  فأكلت النار قربان هابيل . فأتاه إبليس فقال : يا قابيل لو ولد لكما وكثر نسلكما افتخر نسله على نسلك بما خصه به أبوك ولقبول النار قربانه وتركها قربانك وإنك إن قتلته لم يجد أبوك بُدا ً من أن يخصك بما دفعه إليه  فوثب قابيل إلى هابيل فقتله ... )) قصص الأنبياء/الجزائري  55 .

فأول إنسان اعترض على تنصيب الله تعالى هو قابيل ( لع ) تلميذ إبليس الملعون فقد ظن أن التنصيب بيد الناس ، أي بيد آدم (ع) ، لا بيد الله سبحانه ، وعندما أخبره آدم (ع) بأن الإختيار لله لا لغيره  أصر على تمرده إلى أن سولت له نفسه قتل أخيه هابيل (ع) ، ولكن الوصية لم تنتكس أو تتوقف فقد رزق الله تعالى آدم (ع) ولداً  صالحا ً هو هبة الله (ع) فأمره الله تعالى بالوصية إليه .

عن أبي عبد الله (ع)  قال : (( لما انقضت نبّوة آدم وانقطع أكله أوحى الله إليه : يا آدم إنه قد انقضت نبوتك وأنقطع أكلك فأنظر إلى ما عندك من العلم والإيمان وميراث النبوة وآثار العلم والاسم الأعظم فأجعله في العقب من ذريتك عند هبة الله فإني لن أدع الأرض بغير عالم يُعرف به الدين ويُعرف به طاعتي ويكون نجاة لمن يولد ما بين قبض النبي إلى ظهور النبي الآخر )) .

الله جل وعلا إذن لا يترك الأرض بغير عالم يُعرف به الدين ، وتُعرف بطاعته طاعة الله ، وهذا يقتضي استمرار خط الوصية كطريق في تحديد العقيدة الإلهية في كيفية تنصيب الحاكم ومعرفته .

واستمر بعد هبة الله (ع) خط الوصية  )) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ* أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَه مُسْلِمُون ))البقرة(132ـ133) . والوصية حقيقة قرآنية تقررها عدة آيات منها قوله تعالى على لسان عيسى (ع) : (( ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد )) ، وقوله تعالى : ((وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَاأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ}(النمل/16}.

وهكذا فـ (( اللَّهُ يَصْطَفِي مِنْ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ )) }الحج/75 }. والحق أن جميع الأديان السماوية بمذاهبها المختلفة تقرر هذه الحقيقة ، فقد ورد في القرآن الكريم غير الآيات المنصوصة أعلاه ، آيات كثيرة تؤكد هذا المبدأ ، لاسيما ما يتعلق منها بالبشارة برسول الله (ص) والإشارة إليه .

وجاء في التوراة : (( وقال الملك داود ادع لي صادوق الكاهن وباثان النبي وبناياهو بن يهوياداع فدخلوا الى أمام الملك ، فقال الملك لهم خذوا معكم عبيد سيدكم وأركبوا سليمان ابني على البغلة التي لي وانزلوا به الى جيحون ، وليمسحه هناك صادوق الكاهن وناثان النبي ملكاً على إسرائيل واضربوا بالبوق وقولوا ليحيَ الملك سليمان وتصعدون وراءه فيأتي على كرسي وهو يملك عوضاً عني وإياه قد أوصيت أن يكون رئيساً على إسرائيل ويهوذا )) [الملوك الأول / الإصحاح الأول] . (( ولما قَرُبت أيام وفاة داود أوصى سليمانَ ابنه قائلاً : أنا ذاهب في طريق الأرض كلها ، فتشدد وكن رجلاً ، احفظ شعائر الرب إلهك ... الخ )) [الملوك الأول/ الإصحاح الثاني] . (( هاأنذا أرسل إليكم إليا النبي قبل مجيء يوم الرب ، اليوم العظيم والمخوف )) [ملاخي/ الإصحاح الرابع] . وجاء في سفر التثنية / الإصحاح الثالث والثلاثون : (( 1 وهذه هي البركة التي بارك بها موسى رجل الله بني إسرائيل قبل موته 2 فقال . جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من سعير وتلالا من جبل فاران وأتى من ربوات القدس وعن يمينه نار شريعة لهم )) . فموسى (ع) بشر قبل موته –  كما في النص – بعيسى الذي يُشرق من ساعير ، وبرسول الله (ص) الذي يتلألأ من جبل فاران ( جبل عرفات ) .

وجاء في الإنجيل على لسان عيسى (ع) قوله : (( لا تظنوا إني أشكوكم الى الأب ، يوجد الذي يشكوكم وهو موسى الذي عليه رجاؤكم . لأنكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لأنه هو كتب عني . فإن كنتم لستم تصدقون كتب ذاك فكيف تصدقون كلامي )) [إنجيل يوحنا] .

وقال (ع) : (( إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي ليست حقاً . الذي شهد لي هو آخر وأنا أعلم إن شهادته التي يشهدها لي حق )) [إنجيل يوحنا] .

وبخصوص وصيته بالمعزي قال (ع) : (( وأما الآن فأنا ماض الى الذي أرسلني ، وليس أحد منكم يسألني أين تمضي . لكني اقول لكم الحق : إنه خير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي ، ولكن إن ذهبت أرسله إليكم )) [يوحنا/إصحاح16] . فالوصية قانون إلهي عرفته كل الأديان السماوية دون إستثناء .

وعن أبي عبد الله (ع) قال : (( عاش نوح (ع) خمسمائة سنة بعد الطوفان  ثم أتاه جبرائيل فقال : يا نوح قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك  فأنظر الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة التي معك فادفعها إلى إبنك سام فأني لا أترك الأرض إلا وفيها عالم تعرف به طاعتي ويعرف به هداي  ويكون نجاة فيما بين مقبض النبي ومبعث النبي الآخر  ولم أكن أترك الناس بغير حجة لي  وداعٍ إلي وهادٍ إلى سبيلي  وعارف بأمري  فأني قضيت أن أجعل لكل قوم هاديا ً أهدي به السعداء  ويكون حجة لي على الأشقياء  إلى أن قال : وبشّرهم نوح بهودٍ عليهما السلام وأمرهم بأتباعه  وأمرهم أن يفتحوا الوصية في كل عام  وينظروا فيها ويكون عيدا ً لهم )) إثبات الهداة 1 /  98 .

وعن أبي عبد الله (ع)  قال : (( أوصى موسى عليه السلام إلى يوشع بن نون وأوصى يوشع إلى ولد هارون ... إلى أن قال : وبشّر موسى ويوشع بالمسيح (ع)  فلما أن بعث الله المسيح  قال المسيح إنه سوف يأتي من بعدي نبي إسمه أحمد من ولد إسماعيل  يجئ بتصديقي وتصديقكم  وعذري وعذركم . وجرت من بعده في الحواريين في المستحفظين ، وإنما سمّاهم الله المستحفظين لأنهم أُستُحفظوا الإسم الأكبر وهو الكتاب يعلم به كل شئ  الذي كان مع الأنبياء ... إلى أن قال : فلم تزل الوصية في عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمد (ص)  فلما بعث الله محمداً (ص) أسلم له العقب من المستحفظين وكذّب به بنو إسرائيل )) [ إثبات الهداة 1 / 151 ، الكافي 1 / 325] . وجاء في لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة - عبد الملك الجويني - ص 116، قوله : (( لا يصلح للإمامة إلا من تجتمع فيه شرائط أحدها أن يكون قرشيا فإن رسول الله عليه السلام قال الأئمة من قريش والآخر أن يكون مجتهدا من أهل الفتوى ... )) . وقول رسول الله (ص) هذا يدل على أن فكرة النص كانت حاضرة في الوعي المسلم على الرغم من كل الإختلاف الذي نشب حولها فيما بعد ، ويدلك على حضورها فضلاً على ما تقدم أن أبا بكر لم يجد صيغة أخرى لاختيار سلف له غير النص على عمر ومثله فعل عمر حين نص على ستة يتم اختيار الخليفة من بينهم ، بل إن الأمر الأكثر دلالة في هذا الصدد هو أن النظرية الأخرى التي وضعت بمواجهة نظرية النص ، وهي نظرية الشورى واختيار الأمة ( أو أهل الحل والعقد ) للحاكم ، هذه النظرية فضلاً على أنها قد نُقضت بعمل أبي بكر وعمر ، بل لم نجد لها مثالاً تطبيقاً واحداً على مر التأريخ الإسلامي ، أقول فضلاً عن كل ذلك لا نجد نصوصاً قانونية أو تشريعية تعبر عنها ، لا في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية ، وغياب النصوص هذا يوضحه غياب الثقافة بين المسلمين فيما يتعلق بمسألة اختيار الحاكم من قبل الأمة ، فحتى على مستوى المتكلمين والفقهاء لا نجد من يخبرنا بالكيفية التي تختار بها الأمة الحاكم ؛ فعلى سبيل المثال هل تلجأ الأمة الى آلية الترشيح والتصويت ، وكم عدد أهل الحل والعقد وكيف تحسم الأمور فيما بينهم ... الخ .

لست الآن بصدد الخوض في هذه المسألة الخلافية بأكثر من هذا القدر ، إذ يكفيني في هذا البحث أن أذكّر بأن الإجماع بين المسلمين متحقق بالنسبة للنص على مهدي آخر الزمان ، فالنصوص قد ذكرته بالإسم والنسب والصفة ، وحددت العلامات المقترنة بظهوره ، وأحاطت تقريباً بكامل حركته ، فمن هذه الناحية لا يسع أحد التشكيك بمسألة النص الإلهي على المهدي .

وبودي الآن تسطير بعض الأحاديث المتفق عليها بشأن المهدي :

1 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا تنقضي الأيام ولا يذهب الدهر حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي ) . . . ( راجع مسند أحمد ج 1 ص 376 - 377 و 430 . / صفحة 138 / و 448 ، وسنن أبي داود ج 4 ص 107 ح 4282 ، والبزار ج 1 ص 281 على ما في هامش الطبراني وصحيح الترمذي ج 4 ص 505 ح 2230 ، والطبراني الكبير ج 20 ص 164 - 165 ، وحلية الأولياء ، وكنز العمال ج 14 ص 263 ) .

2 - قال رسول الله : ( لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجل من أهل بيتي يملؤها عدلا كما ملئت جورا ) . ( راجع ابن أبي شيبة ج 15 ص 198 ح 19494 ، وأبو داود ج 4 ص 107 ح 4283 ، والبزار ج 1 ص 104 ، وتذكرة الخواص ص 364 ، وعقد الدرر ص 18 ، وبيان الشافعي ص 482 ، ومقدمة ابن خلدون ص 248 ، وفتن ابن كثير ج 1 ص 37 ، والجامع الصغير ج 2 ص 438 ، وكنز العمال ج 14 ص 267 ، والصواعق المحرقة ص 163 ) .

3 - قال رسول الله : ( لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة لملك فيها رجل من أهل بيتي . . . ) . ( راجع ابن حبان ج 7 ص 576 ح 5922 ، والطبراني في الكبير ج 10 ص 161 و 164 ، والطبراني في الصغير ج 2 ص 148 ، وحلية الأولياء ج 5 ص 75 ، وعقد الدرر ص 18 ، والحاوي للسيوطي ج 2 ص 59 ، والصواعق المحرقة لابن حجر ص 163 نقلا عن أحمد بن حنبل وأبي داود والترمذي ) .

4 - قال رسول الله : ( المهدي حق وهو من ولد فاطمة ) . ( راجع تاريخ البخاري ج 3 ص 46 ، وصحيح مسلم على ما في إسعاف الراغبين ، وأبو داود ج 4 ص 107 ح 4284 ، وابن ماجة ج 2 ص 1368 ، والنسائي على ما في إسعاف الراغبين ، وجامع الأصول ج 11 ص 49 ، وعقد الدرر ص 15 ، ومشكاة المصابيح ج 3 ص 24 ، والجامع الصغير ج 2 ص 672 والدر المنثور ج 6 ص 449 ، وصواعق ابن حجر ص 163 ، وقال : ومن ذلك ما أخرجه أبو داود ، وابن ماجة ، ومسلم ، والنسائي ، والبيهقي وآخرون ، راجع معجم أحاديث الإمام المهدي ج 1 ص 137 - 145 تجد أكثر من ستين مرجعا ) .

5 - قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( فلو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يأتيهم رجل من أهل بيتي ، تكون الملائكة بين يديه ، ويظهر الإسلام ) . ( راجع صحيح الترمذي على ما في تحفة الأشراف ، والديلمي على ما في كنز العمال ، وتذكرة القرطبي ص 700 ، وتحفة الأشراف ج 9 ص 428 ، وكنز العمال ج 14 ص 26 ، ومعجم أحاديث الإمام المهدي ص 156 - 15 ج1 ) .

6- قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا تقوم الساعة حتى يخرج عليهم رجل من أهل بيتي فيضربهم حتى يرجعوا إلى الحق ) . . . ( أبو يعلى ج 12 ص 19 ح 6665 ، مجمع الزوائد ج 7 ص 15 ، مقدمة ابن خلدون ص 254 ، والحاوي للسيوطي ج 2 ص 62 - ، راجع معجم أحاديث الإمام المهدي ج 1 ص 261 ) .

7 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا علي لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من عترتك يقال له المهدي يهدي إلى الله عز وجل ويهتدي به العرب ) . ( منتخب الأثر للرازي ص 189 ، ض 2 ب 5 ج 2 ، وإثبات الهداة ج 2 ص 574 ، ودلائل الإمامة ص 250 ، ومعجم أحاديث الإمام المهدي ج 1 ص 165 ) .

8 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا تذهب الدنيا حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي . . . ) . ( راجع ابن أبي شيبة ج 15 ص 198 ، والكنى والأسماء ج 1 ص 107 ، والطبراني الكبير ج 10 ص 163 ، والدارقطني ، والحاكم ج 4 ص 442 ، ومعجم أحاديث المهدي ج 1 ص 168 - 169 ) .

9- قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا تقوم الساعة حتى تمتلئ الأرض ظلما وعدوانا . ثم يخرج رجل من عترتي أو أهل بيتي يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا ) . ( راجع معجم أحاديث المهدي ج 1 ص 104 ، ومسند أحمد ج 3 ص 36 ، وابن حبان ج 8 ص 290 - 291 ، والحاكم ج 4 ص 557 ) .

10 ـ روى أحمد في مسنده، وأبو داود في سنُنه، والترمذي في سننه،  والطبراني في المعجم الكبير، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد،  والبَغَوي في مصابيح السنّة وسواهم، عن ابن مسعود، أن رسول الله صلّى  الله عليه وآله قال: لا تنقضي الأيّام، ولا يذهب الدهر، حتّى يَملِكَ العربَ رجلٌ من أهل  بيتي يُواطئ اسمُه اسمي .

11ـ وروى ابن أبي شيبة في المصنّف، وأحمد في المسند، وأبو داود في  سننه، عن عليّ عليه السّلام، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله قال: لَو لَم يَبقَ من الدنيا إلاّ يوم، لَبعثَ اللهُ فيه رجُلاً من أهل  بيتي .

12 ـ روى أحمد في مسنده، وأبو يعلى الموصلي في مسنده، وأبو نعيم  الإصفهاني في حلية الأولياء، عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيّ صلّى الله  عليه وآله قال: لا تقوم الساعة حتّى تمتلئ الأرض ظلماً وجَوراً، ثمّ يخرج رجلٌ من  عترتي ـ أو من أهل بيتي ـ يملأها قِسطاً وعدلاً .

13 ـ روى البخاري في تاريخه، وابن حمّاد في الفتن، والمتقي الهندي في  البرهان، عن عليّ عليه السّلام، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله ، قال: المهديّ منّا أهل البيت .

من هذه الأحاديث يتحصل أن المهدي من أهل البيت ، ومن ولد علي وفاطمة عليهما السلام ، وإن اسمه يواطئ اسم رسول الله (ص) . وبخصوص الإسم فقد شهد الوعي الإسلامي بشقيه الشيعي والسني خلافاً في تحديده . فعلى المستوى السني يقول الشيخ محمود أبو رية في كتابه أضواء على السنة المحمدية ص 232: (( مما يبدو من مشكلات الرواية تلك الأحاديث المختلفة التي جاءت في كتب السنة المشهورة عند الجمهور عن " المهدي المنتظر " والتي تذكر أنه يخرج في آخر الزمان ليملأ الدنيا عدلا - كما ملئت جوراً ، وهو عند أهل السنة " محمد بن عبد الله " وفي رواية أحمد بن عبد الله )) . والشيخ في هذا الصدد يشير الى اضطراب الأحاديث السنية في تحديد اسم المهدي ، فجملة من هذه الأحاديث حددته بـ (أحمد) ؛ من هذه ما أورده أبو صالح السليلي في كتاب الفتن من فتوح المهدي عليه السلام ، قال : حدثنا محمد بن جرير ، قال : أخبرنا عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني ، قال : أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا سفيان بن سعيد الثوري ، قال : حدثنا المنصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش ، قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إذا كان رأس الخمسين والثلاثمائة - وذكر كلمة - نادى مناد من السماء : ألا يا أيها الناس إن الله قد قطع مدة الجبارين والمنافقين وأتباعهم ، وولاكم الجابر خير أمة محمد ، إلحقوه بمكة فإنه المهدي ، واسمه أحمد بن عبد الله ) . قال عمران بن الحصين : صف لنا يا رسول الله هذا الرجل وما حاله ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( إنه رجل من ولدي ، كأنه من رجال بني إسرائيل ، يخرج عند جهد من أمتي وبلاء ، عربي اللون ابن أربعين سنة ، كأن وجهه كوكب دري يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجوراً ، يملك عشرين سنة ، وهو صاحب مدائن الكفر كلها : قسطنطينية ورومية ، يخرج إليه الأبدال من الشام وأشباههم ، كأن قلوبهم زبر الحديد ، رهبان بالليل ، ليوث بالنهار ، وأهل اليمن حتى يأتونه فيبايعونه بين الركن والمقام ، فيخرج من مكة متوجها إلى الشام ، يفرح به أهل السماء والأرض والطير في الهواء والحيتان في البحر ) ( وفي هامش هذا الحديث وضع المحقق المصادر الآتية : المعجم الكبير - للطبراني - 10 : 134 / 10220 ، سنن الترمذي 4 : 505 / 2230 ، سنن أبي داود 4 : 106 - 107 / 4282 ، مسند أحمد 1 : 622 / 3563 و 710 / 4087 ، حلية الأولياء 5 : 75 ، كنز العمال 14 : 263 / 38655 ، سنن الداني ( مخطوط ) الجزء الخامس ، باب ما روي في الوقيعة التي تكون بالزوراء أو ما يتصل بها من الوقائع والملاحم والآيات والطوام . وبعضه في الفتن - لابن حماد - 1 : 365 / 1067 ، وكنز العمال 14 : 586 / 39660 ) .

وعن أبي صالح السليلي في كتاب الفتن من فتوح المهدي أيضاً : (( ... قال : أخبرنا قيس عن أبي الحصين عن أبي صالح عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله تعالى ذلك اليوم حتى يفتح القسطنطينية والديلم . وروى حديثا آخر بظهوره ومبايعته وفتوحه . وذكر حديثا آخر ، فقال : حدثنا الحسن بن علي ، قال : أخبرنا سليمان بن داود ، قال : أخبرنا داود العسقلاني ، قال : أخبرنا سفيان بن سعيد عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش ، قال : سمعت حذيفة بن اليمان في حديث قد تقدم ، قال : ثم ذكر السفياني وذكر خروجه وقصصه ، إلى أن يبلغ : فيضرب أعناق من فر إلى بلد الروم بباب دمشق ، فإذا كان ذلك نادى مناد من السماء : ألا أيها الناس إن الله قد قطع عنكم مدة الجبارين والمنافقين وأشياعهم  وولاكم خير أمة محمد ، فألحقوه بمكة فإنه المهدي ، واسمه أحمد بن عبد الله )) .     [ نقلاً عن الملاحم والفتن - السيد ابن طاووس - ص 280 وما بعدها ] .

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • 1
  • 2