raya

فهرس المقال

(2)

المهدي كلمة سواء

تمثل عقيدة المهدي أو المنقذ أو المعزي عقيدة جوهرية بالنسبة لجميع الديانات السماوية ، بل إن المسألة تتعدى الديانات السماوية الى العقائد البشرية الوضعية ، الأمر الذي يشير الى فطرية هذه العقيدة ، ويشير كذلك الى أن الجهود التي بذلها آلاف الأنبياء قد أثمرت هذه العقيدة الراسخة في النفوس ، فما من قرية إلا خلا فيها نذير ، وما من نبي إلا بشر قومه وأنذرهم بيوم قيامة القائم الذي يطهر الأرض من رجس الطواغيت ويملؤها عدلاً وقسطاً .

(( إن فكرة ظهور المنقذ العظيم الذي سينشر العدل والرخاء بظهوره في آخر الزمان ، ويقضي على الظلم والاضطهاد في أرجاء العالم ، ويحقق العدل والمساواة في دولته الكريمة ، فكرة آمن بها أهل الأديان الثلاثة ، واعتنقتها معظم الشعوب . فقد آمن اليهود بها ، كما آمن النصارى بعودة عيسى عليه السلام ، وصدق بها الزرادشتيون بانتظارهم عودة بهرام شاه ، واعتنقها مسيحيو الأحباش بترقبهم عودة ملكهم تيودور كمهدي في آخر الزمان ، وكذلك الهنود الذين اعتقدوا بعودة فيشنو ، ومثلهم المجوس إزاء ما يعتقدونه من حياة أوشيدر . وهكذا نجد البوذيين ينتظرون ظهور بوذا ، كما ينتظر الأسبان ملكهم روذريق ، والمغول قائدهم جنگيز خان . وقد وُجد هذا المعتقد عند قدامى المصريين ، كما وُجد في القديم من كتب الصينيين . وإلى جانب هذا نجد التصريح من عباقرة الغرب وفلاسفته بأن العالم في انتظار المصلح العظيم الذي سيأخذ بزمام الأمور ويوحد الجميع تحت راية واحدة وشعار واحد ؛ ومنهم : الفيلسوف الانجليزي الشهير برتراند راسل ، الذي قال : ( إن العالم في انتظار مصلح يوحد العالم تحت عَلَم واحد وشعار واحد ) . ومنهم العلامة آينشتاين صاحب ( النظرية النسبية ) ، القائل : ( إن اليوم الذي يسود العالم كله الصلح والصفاء ، ويكون الناس فيه متحابين متآخين ، ليس ببعيد ) . والأكثر من هذا كله هو ما جاء به الفيلسوف الانكليزي الشهير برناردشو حيث بشر بمجئ المصلح في كتابه ( الإنسان والسوبرمان ) . وفي ذلك يقول الأستاذ الكبير عباس محمود العقاد في كتابه ( برناردشو ) معلقا : يُلوّح لنا أن سوبرمان شو ليس بالمستحيل ، وأن دعوته إليه لا تخلو من حقيقة ثابتة )) [ المهدية في الإسلام / سعد محمد حسن : 43 - 44 ، والإمامة وقائم القيامة الدكتور مصطفى غالب : 270 . المهدي الموعود ودفع الشبهات عنه السيد عبد الرضا الشهرستاني : 6 و 7 .  برناردشو عباس محمود العقاد : 124 – 125 ] .

وقد وردت في كتب الديانات نصوص كثيرة في هذا الصدد ، منها ما جاء في  (سفر أشعيا) : (( ستخرج من القدس بقية من " جبل صهيون " . غيرة رب الجنود ستصنع هذا )) . وورد التأكيد على هذا المعنى في " سفر زكريا " : (( ابتهجي كثيرا يا بنت صهيون . هو ذا ملكك سيأتي إليك )) . وفي السفر نفسه وغيره نجد إشارات صريحة بظهور المنقذ وكيفية حكمه وارتباطه بالله تعالى ، وفيما يلي نموذج لهذه الإشارات من ( سفر أشعيا ) : (( ويحل عليه روح الرب وروح الحكمة والفهم ، وروح المشورة والقوة ، وروح المعرفة ومخافة الرب . - ولذته في مخافة الرب ، ولا يقضي بحسب مرأى عينيه ، ولا بحسب مسمع أذنيه . - ويحكم بالإنصاف لبائسي الأرض ويضرب الأرض بقضيب فمه ، ويميت المنافق بنفخة شفتيه . - ويسكن الذئب والخروف ، ويربض النمر مع الجدي ، والعجل والشبل معا ، وصبي صغير يسوقها . - ويلعب الرضيع على سرب الصل ، ويمد الفطيم يده على جحر الأفعوان . - لا يسيئون ولا يفسدون في كل جبل قدسي . لأن الأرض تمتلئ من معرفة الرب كما تغطي المياه البحر )) . وأما في الفقرة ( 10 ) فقد جاءت الإشارة إلى الإمام ( عليه السلام ) بأحد ألقابه وهو " القائم " ، (( وفي ذلك اليوم سيرفع " القائم " راية للشعوب والأمم التي تطلبه وتنتظره ويكون محله مجدا )) و جاء في ( سفر أرميا ) : (( اصعدي أيتها الخيل وهيجي المركبات ، ولتخرج الأبطال : كوش وقوط القابضان المجن ، واللوديون القابضون القوس ، فهذا اليوم للسيد رب الجنود ، يوم نقمة للانتقام من مبغضيه ، فيأكل السيف ويشبع . . . لأن للسيد رب الجنود ذبيحة في أرض الشمال عند نهر الفرات )) .

أما بالنسبة للمسيحية فقد جاء في " سفر يوحنا " : (( ثم رأيت ملاكا طائرا في وسط السماء . معه بشارة أبدية ليبشر الساكنين على الأرض . وكل أمة وقبيلة ولسان وشعب . مناديا بصوت عظيم : خافوا الله وأعطوه مجدا . لأنه قد جاءت ساعة حكمه . واسجدوا لصانع السماء والأرض والبحر وينابيع المياه )) . أقول : في هذا النص إشارة واضحة للصيحة أو النداء التي نصت عليه أحاديث كثيرة في مصادر المسلمين .

وبالنسبة للمصادر الإسلامية ، جاء في صحيح مسلم 4/2230 : (( عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى ! فقلت يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ، أن ذلك تاماً ! قال: إنه سيكون من ذلك ما شاء الله ، ثم يبعث الله ريحاً طيبة فتوفي كل من في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ، فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم ). ونحوه في/2231 ، والحاكم :4/446 ، بتفاوت يسير وصححه على شرط مسلم . ومصابيح البغوي:3/519 ، وجامع الأصول:11/84 ، عن رواية مسلم الأولى. وعبد الرزاق:11/381 ، وروى مسلم بعضه عن أبي هريرة:1/109.

وفي تفسير الطبري:10/82 ، عن أبي هريرة في قوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، قال: حين خروج عيسى بن مريم ، والبيهقي :9/180 ، عن جابر بن عبد الله ، ومثله الدر المنثور:3/241 ، وقال : وأخرج عبد بن حميد ، وأبو الشيخ ، عن أبي هريرة عن مجاهد في قوله : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ، قال : إذا نزل عيسى بن مريم لم يكن في الأرض إلا الإسلام .

وفي بيان الشافعي/528 ، عن سعيد بن جبير في تفسير قوله عز وجل: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ، قال : هو المهدي من عترة فاطمة ، وقال : وأما من قال إنه عيسى عليه السلام فلا تنافي بين القولين إذ هو مساعد للإمام . وعنه نور الأبصار/186، وكشف الغمة:3/280 . وفي تفسير الرازي:16/40: روي عن أبي هريرة أنه قال: هذا وعد من الله بأنه تعالى يجعل الإسلام عالياً على جميع الأديان ثم قال الراوي: وتمام هذا إنما يحصل عند خروج عيسى ، وقال السدي: ذلك عند خروج المهدي لا يبقى أحد إلا دخل في الإسلام أو أدى الخراج) . [ نقلاً عن المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ] .

(( والمسلمون على اختلاف مذاهبهم وفرقهم يعتقدون بظهور الإمام المهدي في آخر الزمان وعلى طبق ما بشر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يختص هذا الاعتقاد بمذهب دون آخر ، ولا فرقة دون أخرى . وما أكثر المصرحين من علماء أهل السنة ابتداء من القرن الثالث الهجري وإلى اليوم بأن فكرة الظهور محل اتفاقهم ، بل ومن عقيدتهم أجمع ، الأكثر من هذا إفتاء الفقهاء منهم : بوجوب قتل من أنكر ظهور المهدي ، وبعضهم قال : بوجوب تأديبه بالضرب الموجع والإهانة حتى يعود إلى الحق والصواب على رغم أنفه ، على حد تعبيرهم  . ولهذا قال ابن خلدون معبرا عن عقيدة المسلمين بظهور المهدي : اعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار : أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت ، يؤيد الدين ، ويظهر العدل ، ويتبعه المسلمون ، ويستولي على الممالك الإسلامية ، ويسمى المهدي ( تاريخ ابن خلدون 1 : 555 الفصل 52 ) وقد وافقه على ذلك الأستاذ أحمد أمين الأزهري المصري - على الرغم مما عرف عنهما من تطرف إزاء هذه العقيدة - فقال معبرا عن رأي أهل السنة بها : فأما أهل السنة فقد آمنوا بها أيضا (رسالة المهدي والمهدوية/ أحمد أمين : 41 ) ، ثم ذكر نص ما ذكره ابن خلدون (  المهدي والمهدوية : 110  ) . ثم قال : وقد أحصى ابن حجر الأحاديث المروية في المهدي فوجدها نحو الخمسين (المهدي والمهدوية / 48 ) . ثم ذكر ما قرأه من كتب أهل السنة حول المهدي فقال : قرأت للأستاذ أحمد بن محمد بن الصديق في الرد على ابن خلدون [ رسالة ] سماها : ( إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون ) ، وقد فند كلام ابن خلدون في طعنه على الأحاديث الواردة في المهدي وأثبت صحة الأحاديث ، وقال : إنها بلغت التواتر ( المهدي والمهدوية : 106  ) . وقال في موضع آخر : قرأت رسالة أخرى في هذا الموضوع عنوانها : الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة لأبي الطيب بن أبي أحمد بن أبي الحسن الحسني (المهدي والمهدوية :109) . وقال أيضا : قد كتب الإمام الشوكاني كتابا في صحة ذلك سماه : التوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر والدجال والمسيح (المهدي والمهدوية /110). إذن لا فرق بين الشيعة وأهل السنة من حيث الإيمان بظهور المنقذ ما دام أهل السنة قد وجدوا في ذلك خمسين حديثا من طرقهم ، وعدوا ظهور المهدي من أشراط الساعة ، وأثبتوا بطلان كلام ابن خلدون في تضعيفه لبعض الأحاديث الواردة في ذلك ، وأنهم ألفوا في الرد أو القول بالتواتر كتبا ورسائل ، بل لا فرق بين جميع المسلمين وبين غيرهم من أهل الأديان والشعوب الأخرى من حيث الإيمان بأصل الفكرة وإن اختلفوا في مصداقها ، فإذا أضفنا إلى ذلك اتفاق المذاهب الإسلامية جميعا على صحة الاعتقاد بظهور الإمام المهدي في آخر الزمان وأنه من أهل البيت عليهم السلام عُلم أن اتفاقهم هذا لا بد وأن يكون معبرا عن إجماع هذه الأمة التي لا تجتمع على ضلالة على ما هو مقرر في محله )) . [ المهدي المنتظر في الفكر الاسلامي - مركز الرسالة ] .

(( ولا يبعد القول بأنه ما من محدث من محدثي الإسلام إلا وقد أخرج بعض الأحاديث المبشرة بظهور الإمام المهدي في آخر الزمان ، وقد أفردوا كتبا كثيرة في الإمام المهدي خاصة ( أوصلها الأستاذ علي محمد علي دخيل في كتابه : الإمام المهدي عليه السلام / ص 259 - 265 إلى ثلاثين كتابا من كتب أهل السنة في الإمام المهدي خاصة ، بينما أوصلها العلامة ذبيح الله المحلاتي إلى أربعين كتابا وقد أدرجها بأسمائها وأسماء مؤلفيها في كتاب : مهدي أهل البيت ص 18 - 21 . وفي نفس الكتاب المذكور ذكر قائمة أخرى للكتب المؤلفة من قبل الشيعة في الإمام المهدي عليه السلام فأوصلها إلى مئة وعشرة كتب ، وهناك كتب كثيرة في المهدي لم تدرج في هذين الكتابين ) . وأما عن العلماء والمحدثين الذين أخرجوا أحاديث المهدي أو أوردوها عمن تقدم عليهم على سبيل الاحتجاج بها - حسبما وقفنا عليه في كتبهم - فهم : ابن سعد صاحب الطبقات الكبرى ( ت 230 ه‍ ) ، وابن أبي شيبة ( ت 235 ه‍ ) ، وأحمد بن حنبل ( ت 241 ه‍ ) ، والبخاري ( ت 256 ه‍ ) الذي ذكر المهدي بالوصف دون الاسم ، ومثله فعل مسلم ( ت 261 ه‍ ) في صحيحه ، وأبو بكر الإسكافي ( ت 620 ه‍ ) ، وابن ماجة ( ت 273 ه‍ ) ، وأبو داود ( ت 275 ه‍ ) ، وابن قتيبة الدينوري ( ت 276 ه‍ ) ، والترمذي ( ت 279 ه‍ ) ، والبزار ( ت 292 ه‍ ) ، وأبو يعلى الموصلي ( ت 307 ه‍ ) ، والطبري ( ت 310 ه‍ ) ، والعقيلي ( ت 322 ه‍ ) ، ونعيم بن حماد ( ت 328 ه‍ ) ، وشيخ الحنابلة في وقته البربهاري ( ت 329 ه‍ ) في كتابه ( شرح السنة ) ، وابن حبان البستي ( ت 354 ه‍ ) ، والمقدسي ( ت 355 ه‍  ) والطبراني ( ت 360 ه‍ ) ، وأبو الحسن الآبري ( ت 363 ه‍ ) ، والدارقطني ( ت 385 ه‍ ) ، والخطابي ( ت 388 ه‍ ) ، والحاكم النيسابوري ( ت 405 ه‍ ) ، وأبو نعيم الإصبهاني ( ت 430 ه‍ ) ، وأبو عمرو الداني ( ت 444 ه‍ ) ، والبيهقي ( ت 458 ه‍ ) ، والخطيب البغدادي ( ت 463 ه‍ ) ، وابن عبد البر المالكي ( ت 463 ه‍ ) ، والديلمي ( ت 509 ه‍ ) ، والبغوي ( ت 510 أو 516 ه‍ ) ، والقاضي عياض ( ت 544 ه‍ ) ، والخوارزمي الحنفي ( ت 568 ه‍ ) ، وابن عساكر ( ت 571 ه‍ ) ، وابن الجوزي ( ت 597 ه‍ ) ، وابن الأثير الجزري ( ت 606 ه‍ ) ، وابن العربي ( ت 638 ه‍ ) ، ومحمد بن طلحة الشافعي ( ت 652 ه‍ ) ، والعلامة سبط ابن الجوزي ( ت 654 ه‍ ) ، وابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي ( ت 655 ه‍ ) ، والمنذري ( ت 656 ه‍ ) ، والكنجي الشافعي ( ت 658 ه‍ ) ، والقرطبي المالكي ( ت 671 ه‍ ) ، وابن خلكان ( ت 681 ه‍ ) ، ومحب الدين الطبري ( ت 694 ه‍ ) ، والعلامة ابن منظور ( ت 711 ه‍ ) ، ( في مادة هدي من لسان العرب ) ، وابن تيمية ( ت 728 ه‍ ) ، والجويني الشافعي ( ت 730 ه‍ ) ، وعلاء الدين بن بلبان ( ت 739 ه‍ ) ، وولي الدين التبريزي ( ت بعد سنة 741 ه‍ ) ، والمزي ( ت 739 ه‍ ) ، والذهبي ( ت 748 ه‍ ) ، وابن الوردي ( ت 749 ه‍ ) ، والزرندي الحنفي ( ت 750 ه‍ ) ، وابن قيم الجوزية ( ت 751 ه‍ ) ، وابن كثير ( ت 774 ه‍ ) ، وسعد الدين التفتازاني ( ت 793 ه‍ ) ، ونور الدين الهيثمي ( ت 807 ه‍ ) ، وابن خلدون المغربي ( ت 808 ه‍ ) الذي صحح أربعة أحاديث من أحاديث المهدي ، والشيخ محمد الجزري الدمشقي الشافعي ( ت 833 ه‍ ) ، وأبو بكر البوصيري ( ت 840 ه‍ ) ، وابن حجر العسقلاني ( ت 852 ه‍ ) ، والسخاوي ( ت 902 ه‍ ) ، والسيوطي ( ت 911 ه‍ ) ، والشعراني ( ت 973 ه‍ ) ، وابن حجر الهيتمي ( ت 974 ه‍ ) ، والمتقي الهندي ( ت 975 ه‍ ) إلى غير ذلك من المتأخرين كالشيخ مرعي الحنبلي ( ت 1033 ه‍ ) ، ومحمد رسول البرزنجي ( ت 1103 ه‍ ) ، والزرقاني ( ت 1122 ه‍ ) ، ومحمد بن قاسم الفقيه المالكي ( ت 1182 ه‍ ) ، وأبي العلاء العراقي المغربي ( ت 1183 ه‍ ) ، والسفاريني الحنبلي ( ت 1188 ه‍ ) ، والزبيدي الحنفي ( ت 1205 ه‍ ) في كتاب ( تاج العروس ) مادة : هدي ، والشيخ الصبان ( ت 1206 ه‍ ) ، ومحمد أمين السويدي ( ت 1246 ه‍ ) ، والشوكاني ( ت 1250 ه‍ ) ، ومؤمن الشبلنجي ( ت 1291 ه‍ ) ، وأحمد زيني دحلان الفقيه والمحدث الشافعي ( ت 1304 ه‍ ) ، والسيد محمد صديق القنوجي البخاري ( ت 1307 ه‍ ) ، وشهاب الدين الحلواني الشافعي ( ت 1308 ه‍ ) ، وأبي البركات الآلوسي الحنفي ( ت 1317 ه‍ ) ، وأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي ( ت 1329 ه‍ ) ، والكتاني المالكي ( ت 1345 ه‍ ) ، والمباركفوري ( ت 1353 ه‍ ) ، والشيخ منصور علي ناصف ( ت بعد سنة 1371 ه‍ ) ، والشيخ محمد الخضر حسين المصري ( ت 1377 ه‍ ) ، وأبي الفيض الغماري الشافعي ( ت 1380 ه‍ ) ، وفقيه القصيم بنجد الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع ( ت 1385 ه‍ ) ، والشيخ محمد فؤاد عبد الباقي ( ت 1388 ه‍ ) ، وأبي الأعلى المودودي ، وناصر الدين الألباني إلى ما شاء الله من المعاصرين ، وإذا ما أضفنا إليهم أعلام المفسرين من أهل السنة أيضا كما تقدمت الإشارة إلى بعضهم فلك أن تقدر حجم الاتفاق على رواية أحاديث المهدي ، والاحتجاج بها . وذكر الدكتور أحمد صبحي في كتابه ( نظرية الإمامة ) أنه قد شاع الاعتقاد في انتظار المهدي ( عليه السلام ) عند جماعة من أهل السنة ، وإن لم يتقرر كأصل من أصول عقيدتهم كما هو الحال لدى الشيعة ، ومضى يقول : وشارك في الاعتقاد بالمهدي المنتظر فريق آخر من علماء السنة بالرغم من عدائهم التقليدي للشيعة وإنكارهم لأكثر عقائدهم ، فيعتقد ابن تيمية بصحة الحديث الذي رواه ابن عمر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجاء فيه : يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي اسمه كاسمي وكنيته كنيتي ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وذلك هو المهدي . وفي حديث آخر له : المهدي من عترتي ومن ولد فاطمة ، كما يرى أن ما رواه أحمد والترمذي وأبو داود حول المهدي ( عليه السلام ) من الصحاح )) [ المهدي المنتظر عليه السلام ج 1 الحاج حسين الشاكري ] .

وقد صرّح بصحّة أحاديث المهدي عليه السّلام طائفة من أعلام أهل السنّة، منهم: 1 ـ الحافظ الترمذي صاحب الصحيح ( ت 297 هـ ) .2 ـ الحافظ أبو جعفر العقيلي ( ت 322 هـ ) . 3 ـ الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك ( ت 405 هـ ) . 4 ـ البيهقيّ صاحب السنن الكبرى ( ت 458 هـ ) . 5 ـ الفرّاء البغوي، صاحب مصابيح السنّة ( ت 510 هـ ) .6 ـ ابن الأثير الجزري، صاحب النهاية ( ت 606 هـ ) .7 ـ القرطبي المالكي ( ت 671 هـ ). 8 ـ ابن تيمية ( ت 728 هـ ) . 9 ـ الحافظ شمس الدين الذهبي ( ت 748 هـ ). 10 ـ الحافظ الكنجي الشافعي ( ت 658 هـ ) . 11 ـ الحافظ ابن القيم ( ت 751 هـ ) .12 ـ الحافظ ابن كثير الدمشقي ( ت 774 هـ ).13 ـ نور الدين الهيثمي ( ت 807 هـ ) . 14 ـ الحافظ جلال الدين السيوطي ( ت 911 هـ ) .15 ـ ناصر الدين الألباني، ( من المعاصرين ).

  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • 1
  • 2