raya

فهرس المقال

الفصل الرابع

الرؤيا على مدى التاريخ

واحب أن اذكر بعض الروايات التي تروي شيئاً عن الاعتقاد بالرؤيا من قبل سادة البشرية وعامتها وطغاتها منذ آدم وحتى الآن وكيف إن أهم الأحداث في التاريخ واهم الرسالات كانت مؤيدة برؤيات تسبقها ورؤيات تعززها وتقوم مسيرتها بل حتى على مستوى الأفراد والعارفين والله ولي التوفيق : المصدر ج1 دار السلام

رؤيا ذي القرنين

الصدوق في إكمال الدين …قال : قرأت في بعض كتب الله عز وجل إن ذا القرنين كان رجلاً من أهل الإسكندرية وانه ابن عجوز من عجائزهم ليس لها ولد غيره يقال له : ( اسكندروش) وكان له أدب وخلق وعفة من وقت ما كان فيه غلاماً إلى أن بلغ رجلاً وكان رأى في المنام كأنه دنا من الشمس حتى اخذ بقرنيها وشرقها وغربها فلما قص رؤياه على قومه سموه ذا القرنين فلما رأى هذه الرؤيا بعدت همته وعلى صوته وعزف قومه وكان أول ما اجمع عليه أمره أن قال أسلمت لله عز وجل ثم دعا قومه إلى الإسلام فاسلموا هيبة له .

رؤيا نمرود لعنه الله

رأى نمرود في منامه كان كوكب قد طلع فذهب بضوء الشمس والقمر حتى لم يبقى لهما ضوء ففزع من ذلك فزعاً شديداً ودعا السحرة والكهنة والقافة ( وهم الذين يحظون (أي يمشون) في الأرض)  فسألهم عن ذلك فقالوا هو مولود يولد في ناحيتك هذه السنة يكون هلاكك وهلاك أهل بيتك على يده قال فأمر نمرود بقتل كل غلام يولد في تلك الناحية تلك السنة .

رؤيا هاشم بن عبد مناف بشارة النبي(ص)

في البحار … انه لما كان في بعض الليالي راقد بالبيت العتيق وقد سأل الله تعالى أن يرزقه ولد يكون فيه نور رسول الله (ص) فأخذه النعاس فمال عن البيت ثم اضطجع فاتاه آت يقول له في منامه عليك بسلمى بنت عمر فإنها طاهرة مطهرة الأذيال فأخذها ودفع لها المهر الجزيل فلم تجد لها مشبهاً من النساء فانك سترزق منها ولد يكون منه النبي (ص) فصاحبها ترشد واسع إلى اخذ الكريمة عاجلاً فانتبه هاشم فزعاً مرعوباً .

منامات لعبد المطلب بن هاشم (ره)

في البحار … بعد ذكر واقعة الفيل إن عبد المطلب كان ذات يوم نائماً في الحجر إذ أتاه آت فقال له احفر طيبة فقال وما طيبة فغاب عني إلى غد فنمت في مكاني فاتاه الهاتف فقال احفر مصونة فغاب عني واتاه في اليوم الآخر فقال احفر زمزم فقال وما زمزم قال لا تنـزف أبداً ولاتزم لسقي الحجيج الأعظم عند قرية النمل فلما دله على الموضع اخذ عبد المطلب معوله وولده الحارث ولم يكن له يومئذٍ ولد غيره تم ذكر منازعة قريش في حفر زمزم وما ظهر لعبد المطلب في الواقعة من الكرامات .

منام عمر بن مرة

ذكر إن عمر بن مرة كان يحدث فيقول خرجت حاجاً في الجاهلية في جماعة من قومي فرأيت في المنام وأنا في الطريق كان نوراً قد سطع في الكعبة حتى أضاء إلى نخيل يثرب وجبل جهينة الأشعر والأجرد وسمعت في النوم قائلاً يقول تقشعت الظلمات وسطع الضياء وبعث خاتم النبيين ثم أضاء إضاءة أخرى حتى نظرت إلى قصور الحيرة وابيض المدائن وسمعته يقول اقبل الحق وسطع ودفع بالباطل فإنقمع فانتبهت فزعاً وقلت لأصحابي والله ليحدثن في مكة في هذا الحي من قريش حدث ثم أخبرتهم بما رأيت فلما انصرفنا إلى بلادنا جاءنا مخبر يخبرنا إن رجلاً من قريش يقال له احمد قد بعث وكان لنا صنم وكنت أنا الذي أسندته فشددت وكسرته وخرجت حتى قدمت عليه مكة فأخبرته فقال يا عمر بن مرة أنا النبي المرسل إلى الناس عامه أدعوهم إلى الإسلام وأمرهم بحقن الدماء وصلة الأرحام وعبادة الرحمن ورفض الأوثان وحج البيت وصوم شهر رمضان فمن أجاب فله الجنة ومن عصى فله النار فآمن بالله يا عمر بن مرة تؤمن بيوم القيامة من النار فقلت :اشهد إن لا اله إلا الله واشهد انك رسوله بما جئت به من حلال وحرام وان ارغم ذلك كثيراً من الأقوام وأنشدت أقول :

شهدت بان الله حق وإنني       لإله الأحجار أول تارك

رؤيا سواد بن قارب

الشيخ شاذان بن جبريل القمي في فضائله …

قال الواقدي فلما أتى على رسول الله (ص) في بطن أمه سبعة اشهر جاء سواد بن قارب فقال له اعلم أبا حارث إنني كنت البارحة بين النوم واليقظة فرأيت أبواب السماء مفتحة ورأيت الملائكة ينـزلون إلى الأرض فقد قرب خروج من اسمه احمد وهو نافلة عبد المطلب رسول الله (ص) إلى الأرض والى الأسود والأحمر و الأصفر والى الصغير والكبير والذكر والأنثى صاحب السيف القاطع والسهم النافذ فقلت لبعض الملائكة من هذا  فقال وليك هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف فقال عبد المطلب اكتم الرؤيا ولا تخبر بها أحد لننظر ما تكون .

رؤيا صادقة لابن أبي قحافة

في البحار … انه قال رأيت في منامي كأن نجماً ظهر في منزل أبي طالب وارتفع إلى أفق السماء وأنار واستنار إلى أن صار كالقمر الزاهر ثم نزل بين الجدران فاتبعته فإذا هو قد دخل بيت خديجة بنت خويلد ودخل معها تحت الثياب فما تأويله ؟ فقال له أبو طالب وكان حينها قاصداً إلى بيتها لخطبتها  إلى النبي محمد (ص) فقال له ها نحن لها قاصدون وعلى خطبتها مقولون ( من قوله تقويلا إذا أمره أن يقول)

ثلاث منامات لورقة بن نوفل

في البحار عن مناقب ابن شهر آشوب في حديث بعثته النبي (ص) ومشاهدة خديجة بعض الآيات الإلهية قال فانطلقت خديجة حتى أتت ورقة بن نوفل فقال ورقة هذا والله الناموس ( الذي انزل على موسى وعيسى ) وأني أرى في المنام ثلاث ليالي إن الله أرسل في مكة رسولاً اسمه محمد وقد قرب وقته ولست أرى في الناس رجلاً افضل منه .

فسبحان الله الذي يرى الآن كثير من الناس السيد احمد الحسن بالرؤيات وبأنه رسول الإمام المهدي وقبل سنين عديدة وليس أيام ولا يؤمنون فبأي عذر من الله يعتذرون غداً ولا استثناء في التكليف فيمن لم يأتيهم الرؤيا فالحجة تامة للكثرة الكاثرة من الثقاة الذي يشهدون بذلك ولوجود الطريق إلى الله (فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً) أفلا يكلفون أنفسهم السؤال أم انهم يستكبرون .

رؤيا صادقة لابن أبي قحافة يرويها الإمام الصادق (ع)

في الاحتجاج في حديث المناشدة وعدّ أمير المؤمنين (ع) من مناقبه لأبي بكر وتصديقه وإمهاله له عند قيام يوم قال الصادق (ع) : فبات في ليلته فرأى في منامه كان رسول الله (ص) تمثل له في مجلسه فقام إليه أبو بكر ليسلم عليه فسلم عليه فولى عنه وجهه فصار مقابل وجهه ليسلم عليه فولى وجهه فقال أبو بكر : يا رسول الله أمرت بأمر فلم افعله ؟ فقال (ص): أرد عليك السلام وقد عاديت من والاه الله ورسوله ، رد الحق إلى أهله ، قال فقلت من أهله ؟ قال من عاتبك عليه علي (ع) فقال: فقلت: قد رددته عليه يا رسول الله ، ثم لم يره ، فاصبح وبكر الى علي (ع) وقال ابسط يدك يا أبا الحسن أبايعك واخبره بما رأى فقال : فبسط علي (ع) يده فمسح عليها أبو بكر وبايعه وسلم إليه . وقال له : اخرج إلى مسجد رسول الله (ص) فاخبرهم بما رأيت من ليلتي وما جرى بيني وبينك واخرج نفسي من هذا الأمر واسلم عليك قال : فقال عليه السلام نعم فخرج من عنده متغيراً لونه عالي نفسه صادفه عمر وهو في طلبه فقال له مالك : يا خليفة رسول الله ؟ فاخبره بما كان منه وما رآه وما جرى بينه وبين علي (ع) قال : فقال له عمر : أنشدك بالله يا خليفة رسول الله والاغترار بسحر بني هاشم والثقة بهم عليه فليس هذا بأول سحر منهم فما زال (به) حتى رده عن رأيه وصرفه عن عزمه ورغبته فيما هو فيه بالثبات عليه والقيام به قال : فأتى علي (ع) المسجد على الميعاد فلم يرَ فيه منهم أحد فأحس بشيء منه فقعد إلى قبر رسول الله (ص) فأمر به عمر فقال يا علي دون ما تريد خرط القتاد فعلم بالأمر ورجع إلى بيته .

فهل من معتبر من هذه الرواية التي يرويها إمام معصوم فالكثير من الناس لم يرتقوا حتى لمستوى أبو بكر بالتصديق بالرؤيا ولو إبتداءاً أما حال العارفين والعلماء فكان أسوأ من موقف عمر فمنهم من اتهم السيد احمد الحسن بالسحر وتسخير الجن وطعن بالرؤيا بل أن السيستاني أنكر حتى رؤية الإمام المهدي (ع) بالرؤيا وكأن التاريخ يعيد نفسه .

رؤيات للحجاج فيها مدح عظيم لسعيد بن جبير

الدميري في حياة الحيوان أن الحجاج مدة مرضه كلما نام رأى سعيد بن جبير آخذاً بثوبه وهو يقول : يا عدو الله فيما قتلتني ؟ فيستيقظ مذعوراً .

نستجير بالله من هذا العذاب الذي لا يعلم شدته إلا الله والذي اختص الله به الظالمين واختار لإنذارهم وزجرهم الرؤيا المهولة فهل من معتبر ينصف الرؤيا حقها قبل أن يفوت الأوان …

رؤيا فيها الإمام الرضا(ع)

الصدوق في العيون والأمالي عن محمد بن ابراهيم الطالقاني عن بن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه عن الرضا(ع) انه قال له رجل من أهل خراسان يا ابن رسول الله رأيت رسول الله (ص) في المنام كأنه يقول لي :كيف انتم إذا دفن في أرضكم بضعتي ؟ وأستحفظتم وديعتي وغيب في ثراكم نجمي ؟ فقال له الرضا (ع) أنا المدفون في أرضكم وأنا بضعه من نبيكم وأنا الوديعة والنجم ، آلا فمن زارني وهو يعرف ما أوجب الله تبارك وتعالى من حقي وطاعتي فانا وآبائي شفعاءه يوم القيامة نجا ولو كان عليه مثل وزر الثقلين الأنس والجن . ولقد حدثني أبي عن جدي عن أبيه (ع) أن رسول الله (ص) قال من رآني في منامه فقد رآني ، لان الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي ولا في صورة شيعتهم وان الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من أجزاء النبوة .

لا يخفى على القارئ أن النبي (ص) حضرته الوفاة سنة 10 هجرية وان إمامة الرضا (ع) بين 183 –203 هـ ق أي أن ما يقارب 200سنة بين وفاة الرسول (ص) وبين هذا الحديث وهذا دليل قاطع أن الذي رأى الرؤيا لم يتسنى له رؤية النبي (ص) في الرؤيا فكيف يحتج بعض المغفلين الذين يغيرون الكلم عن موضعه بادعائهم أن من يرى الأئمة أو النبي في المنام لم يرهم حقيقة لأنه لم يرهم في حياته وهاهو الإمام الرضا (ع) يقر رؤيا أحد رجال خراسان ويؤكد هذه الحقيقة بالذات بعد 200 سنة من وفاة الرسول (ص) بل ويؤكدها على الأئمة والشيعة أيضاً ويعتبر الصادق منها جزء من النبوة …

أفبعد هذا تكفرون ألا ساء ما تحكمون

رؤية صادقة لبعض الرواة

ثقة الإسلام في الكافي عن محمد بن يحيى … عن أبي عبد الله (ع) قال : قلت له أني رأيت في المنام أني قلت لك أن القتال مع إمام غير مفترض الطاعة حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنـزير فقلت لي نعم هو كذلك فقال أبو عبد الله (ع) هو كذلك.

أليس هذا إقرار من إمام معصوم بحجية الرؤيا في الأمور العبادية فضلاً عن العقائدية فما أجرأ المنكرين اليوم على سنة الله والأنبياء والأئمة ؟

رؤيا اللصوص

روى الصدوق في العيون عن الرضا (ع) عن موسى بن جعفر (ع) قال كان الصادق (ع) في طريق ومعه قوم ومعهم أموال وذكر لهم أن بارقة (وهم أصحاب السيوف) في الطريق يقطعون على الناس فارتعدت فرائصهم فقال لهم الصادق (ع) : مالكم ؟ فقالوا معنا أموال نخاف أن تؤخذ منا أفتأخذها منا فلعلهم يندفعون عنا إذا أنها لك فقال وما يدريكم لعلهم لا يقصدون غيري ؟ ولعلكم تعرضون بها للتلف . فقالوا كيف نصنع ندفنها قال ذلك أضيع لها فلعل طارءاً يطرأ عليها فيأخذها ولعلكهم لا تهتدون إليها بعد فقالوا كيف نصنع دلنا ؟ قال أودعوها من يحفظها ويدفع عنها ويربيها ويجعل الواحد منها اعظم من الدنيا وما فيها ثم يردها ويوفرها عليكم أحوج ما تكونون أليها قالوا : من ذاك قال (ع) : ذاك رب العالمين . قالوا :كيف نودعها . قال : تتصدقوا بها على ضعفاء المسلمين ، قالوا : وأنى لنا الضعفاء وبحضرتنا هذه ، قال : فاعزموا على أن تتصدقوا بثلثها ليدفع الله عن باقيها من تخافون قالوا : قد عزمنا قال (ع) : انتم في أمان الله فامضوا ومضوا وظهر لهم البارقة فخافوا فقال الصادق (ع) كيف تخافون وانتم في أمان الله عز وجل ؟ فتقدم البارقة وترجلوا وقبلوا بيد الصادق (ع) وقالوا : رأينا البارحة في منامنا رسول الله (ص) يأمرنا بعرض أنفسنا عليك ، فنحن بين يديك ونصحبك وهؤلاء لندفع عنهم الأعداء واللصوص فقال الصادق (ع) : لا حاجة بنا إليكم فان الذي دفعكم عنا يدفعهم فمضوا سالمين فتصدقوا بالثلث وبورك في تجارتهم فربحوا للدرهم عشرة فقالوا ما اعظم بركة الصادق (ع)  فقال الصادق (ع) : قد تعرفتم البركة في معاملة الله عزوجل فداوموا عليها .

من الواضح من سياق هذه الرواية المروية عن طريق ثلاث من الأئمة المعصومين أن اللصوص قد صدقوا الرؤيا وامتثلوا لأمر الرسول (ص)وأكيد انهم غير متفهمين بالدين ولم يلموا بالروايات فما بال فقهاء الضلالة الخونة الذين لم يؤمنوا بالغيب حتى بمقدار قطاع الطرق فوا أسفاه على أمة يقودها مثل هؤلاء الفقهاء الذين أوصلوا الأمة إلى الهاوية .

رؤيا تحدد مكان دفن السيدة الطاهرة نفيسة

في إسعاف الراغبين … أن السيدة نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن المجتبى (ع) لما توفت بمصر أراد زوجها وهو الاسحاق بن المؤتمن بن الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) نقلها في المدينة ودفنها في البقيع فسأله أهل مصر في تركها عندهم للتبرك وبذلوا له مالاً كثيراً فلم يرضى فرأى النبي (ص) فقال له يا اسحق لا تعارض أهل مصر في نفيسة فان البركة تنـزل عليهم ببركتها.

ومعروف مكان هذه السيدة العظيمة لدى أهل مصر والكرامات الكثيرة لها وما تحديد مكان الدفن عن طريق الرؤيا إلا إعلاءاً لشأنها عند الله لأنه تم باختيار الله عزوجل فهل من متدبر.

رؤيا أبينا آدم (ع)

في تفسير البرهان عن جعفر الصادق (ع) في حديث طويل عن خلق آدم (ع) ( … فلما نام آدم (ع) خلق الله عز وجل من ضلع جنبه الأيمن مما يلي الشراسيف (الضلع المشرف على البطن) وهو ضلع اعوج فخلق منه حواء وإنما سميت بذلك لأنها خلقت من حي وذلك قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ) فكانت حواء على خلق آدم وعلى حسنه وجماله ولها سبعمائة ظفيرة مرصعات … فلما خلقها الله تعالى أجلسها عند رأس آدم (ع) وقد رآها آدم (ع) في نومه وقد تمكن حبها من قلبه قال فانتبه آدم (ع) من نومه فقال يا رب من هذه فقال الله تعالى هذه آمتي حواء قال يا رب لمن خلقتها ؟ قال لمن اخذ بها الأمانة واصدقها الشكر قال يا رب اقبلها على هذا فتزوجها قال فتزوجها قبل دخول الجنة قال أمير المؤمنين (ع) :رأى هذه في المنام وهي تكلمه وهي تقول له : أنا آمة الله وأنت عبد الله فأخطبني من ربك .

من هذه الرواية التي يرويها الإمام الصادق (ع) ويستشهد فيه لمقولة أمير المؤمنين … فوائد جمة منها إن أبينا آدم (ع) تعرف على حواء بالرؤيا وطلبت منه أن يخطبها من الله بالرؤيا ولولا الرؤيا لأصبح زواجهما أمراً صعباً لعدم وجود طرف آخر والله اعلم فهل إن السبب الرئيسي في كل هذا الخلق هو ليس بحجة ألا ساء ما يحكمون .

النبي إدريس (ع) يبني الاهرامات بالرؤيا

في تاريخ الحكماء عن أبي معشر البلخي إن إدريس (ع) أول من انذر بالطوفان وذلك انه رأى إن آفة سماوية تلحق الأرض من الماء والنار وكان مسكنه صعيد مصر تخيل ذلك فبنى هياكل الأهرام ومداين البراري وخاف ذهاب العلم بالطوفان فبنى البراري وصور فيها جميع الصناعات وضعها نقشاً وصور جميع الآلات …خشية أن يذهب رسم تلك العلوم .

وهذا يدل على أن اعظم عجائب الدنيا وهي الاهرامات لم يبنيها الفراعنة ولا مهندسيهم بل بناها النبي إدريس ومدائن البراري في صعيد مصر وكل ما فيها من أسرار لم يكتشفها العلماء رغم تطور العلم كانت بالوحي الإلهي وبأمر من الله وعن طريق الرؤيا  … فكيف ينكرها الجاهلون .

النبي (ص) يدخل مكة فاتحاً بالرؤيا

في تفسير علي بن ابراهيم عن أبي عبد الله (ع) قال : كان سبب نزول سورة الفتح وهذا الفتح العظيم إن الله عز وجل أمر رسول الله (ص) في النوم أن يدخل المسجد الحرام ويطوف ويحلق مع المحلقين . فاخبر أصحابه وأمرهم بالخروج وقال الطبرسي في قوله تعالى (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ ) قالوا إن الله تبارك وتعالى أرى نبيه بالمنام بالمدينة قبل أن يخرج إلى الحديبية إن المسلمين دخلوا المسجد الحرام فانزل الله هذه الآية واخبر انه أرى رسوله الصدق في منامه لا الباطل وانهم يدخلونه .

منام آخر له (ص) في حق بني أمية

في تفسير علي بن ابراهيم قال تعالى ( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآن)(الإسراء: 60) قال نزلت لما رأى النبي (ص) في نومه كأن قروداً يصعدون منبره ، فسائه ذلك وغمه غماً شديداً ، فانزل الله الآية .

وفي نهج البيان للشيباني عن أبي عبد الله الصادق (ع) إن النبي (ص) رأى ذات ليلة وهو بالمدينة كأن قروداً أربعة عشر قد علوا منبره واحداً بعد واحد فلما اصبح قص رؤياه على أصحابه فسألوه عن ذلك ؟ فقال يصعدون منبري هذا من بعدي جماعة من قريش وليسوا لذلك أهلاً قال الصادق (ع) : هم بنو أمية لعنهم الله .

منام آخر له (ص) ليلة بدر

في تفسير نهج البيان في قوله تعالى (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى) يعني الرؤيا التي رآها النبي (ص) ليلة بدر بالغلبة لهم والظفر بهم ، فاخبر بهم أصحابه لتقوى قلوبهم .

منام آخر له (ص)

عن أبي الطفيل عن النبي (ص) قال رأيت فيما يرى النائم غنم سود يتبعها غنم عفر (أي بلون التراب) فأولت أن الغنم السود العرب والعفر العجم .

واكتفي بهذه الرؤيات المنسوبة إلى سيد الأنام (ص) من بين الكثير التي لا يسع لها المكان الآن ولا الوقت ولكن هذا فقط لنبين سيرة النبي وسنته التي سنها لنا ومنهاجه الذي خطه لنا لنسير عليه فهو يأخذ بالرؤيا ويسلم بها ويعتبرها حجة فمن خالف ذلك فهو ليس عل ملة محمد (ص) لأنه لا يقر ما يقره محمد (ص).

منام لأمير المؤمنين (ع)

في الإرشاد عن إسماعيل بن زياد قال حدثتني أم موسى خادمة علي (ع) وهي حاضنة فاطمة ابنته (ع) قالت سمعت علياً (ع) يقول لأبنته أم كلثوم يا بنية أني أراني قلَّ ما أصحبكم قالت وكيف ذلك يا أبتاه ؟ قال أني رأيت رسول الله (ص) في منامي وهو يمسح الغبار عن وجهي ويقول يا علي لا عليك قد قضيت ما عليك قالت : فما مكثنا إلا ثلاثاً حتى ضرب تلك الضربة فصاحت أم كلثوم .فقال يا بنية لا تفعلي فأني أرى رسول الله (ص) يشير ألي بكفه ويقول : يا علي هلم إلينا فان ما عندنا هو خير لك .

منام له (ع) في دفن سلمان المحمدي (ع)

الراوندي في الخرايج إن علياً (ع) دخل المسجد في المدينة غداة يوم قال رأيت في المنام إن سلمان قد توفي ووصاني بغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وها أنا خارج إلى المدائن لذلك فقال عمر خذ الكفن من بيت المال فقال (ع) ذلك كفن مفروغ منه فخرج الناس إلى ظاهر المدينة ثم خرج وانصرف الناس فلما كان قبل ظهيرة ذلك اليوم رجع وقال دفنته واكثر الناس لم يصدقوه حتى كان بعد مدة وصل من المدينة مكتوب أن سلمان توفي في ذلك اليوم ودخل علينا إعرابي فغسله وكفنه وصلى عليه ثم انصرف فتعجب الناس كلهم .

واكتفي بذكر هاتين الرؤيتين للإسراع لضيق المجال وانبه إلى أن هذا هو منهاج وسنة أمير المؤمنين وعلينا السير على طريقهم وإلا فنحن نسير بما نريد وما نهوى ولا نريد أن يكون لنا علماً هادياً والعياذ بالله فهل من مدكر ؟؟

رؤيا لسيدة النساء فاطمة الزهراء (ع) عند وفاتها

وفي حديث وفاة فاطمة (ع) قال : فقال له (ع) من أين لك يا بنت رسول الله هذا الخبر والوحي قد انقطع عنا فقالت يا أبا الحسن قد رأيت حبيبي رسول الله (ص) في قصر من الدر الأبيض فلما رآني قال هلمي ألي يا بنية فأني إليك مشتاق فقلت والله أني لأشد شوقاً منك إلى لقائك فقال أنت الليلة عندي وهو الصادق لما وعد والوفي لما عاهد .

منام للإمام الحسن المجتبى (ع) يحدد نقش خاتمه

كتاب التعبير عن موسى ابن جعفر عن أبيه عن جده (ع) قال الحسن بن على (ع) رأيت عيسى بن مريم في النوم فقلت : يا روح الله أني أريد أن انقش على خاتمي فما انقش عليه ؟ فقال انقش عليه لا اله إلا الله الحق المبين فأنه يذهب الهم والغم .

منام للإمام الحسين (ع) يوجب واقعة كربلاء

في الملهوف للسيد الأجل علي بن طاووس (ره) عن أبي عبد الله (ع) : قال جاء محمد بن الحنفية إلى الحسين (ع) في الليلة التي أراد الحسين (ع) الخروج في صبحتها من مكة فقال له : يا أخي إن أهل الكوفة قد عرفت غدرهم بابيك وأخيك وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى فان رأيت أن تقيم فانك اعز من بالحرم ومنعه ، فقال يا أخي قد خفت أن يغتالني يزيد بن معاوية بالحرم ، فاكون الذي يستباح به حرم هذا البيت فقال له بن الحنفية : فان خفت ذلك فصر إلى اليمن أو بعض نواحي البر فانك امنع الناس به ولا يقدر عليك أحد فقال (ع) أنظر فيما قلت فلما كان السحر ارتحل الحسين (ع) فبلغ ذلك بن الحنفية فاتاه فاخذ بزمام ناقته وقد ركبها وقال : يا أخي ألم تعدل النظر فيما سألتك ؟ قال بلى ، قال فما حداك على الخروج عاجلاً ؟ قال : أتاني رسول الله (ص) بعد ما فارقتك فقال : ياحسين اخرج فان الله قد شاء أن يراك قتيلاً فقال محمد بن الحنفية إنا لله وإنا إليه راجعون فما معنى حملك هؤلاء النساء معك وأنت تخرج على مثل هذا الحال قال : إن الله قد شاء أن يراهن سبايا فسلم عليه ومضى .

من الواضح أن الإمام الحسين (ع) كان قد وعد أخوه محمد بن الحنفية أن ينظر في طلبه بالعدول عن السفر إلى كربلاء وتغيير وجهته إلى اليمن أو البر فاتاه الأمر من الله سبحانه وتعالى عن طريق رؤيا بالذهاب إلى كربلاء لان الله شاء أن يراه قتيلاً والنساء سبايا أي إن واقعة الطف العظيمة ما كانت ولا صارت لولا الرؤيا فهل من معتبر … ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم …

وأما الرؤيات الكثيرة التي رافقت الإمام الحسين (ع) حتى استشهاده فكثيرة منها رؤيا بالثعلبية وقت الظهيرة إذ قال (ع) : رأيت هاتفاً يقول انتم تسرعون والمنايا تسرع بكم إلى الجنة فقال له ابنه علي :أفلسنا على الحق ؟ فقال : بلى يابني والذي مرجع العباد إليه فقال يا أبه إذاً لا نبالي بالموت فقال له الحسين (ع) جزاك الله يا بني خير ما جزى ولداً عن والد .

ومنامه (ع) في عصر يوم تاسوعاء عندما علت ضجة الجيش فسمعت أخته الضجة فدنت من أخيها فقالت :يا أخي أما تسمع هذه الأصوات قد اقتربت فرفع الحسين (ع) رأسه فقال : أني رأيت رسول الله (ص) الساعة في المنام فقال لي انك تروح إلينا .فلطمت أخته وجهها .

ومنامات له عليه السلام في هذه الواقعة كثيرة لا يتسع المجال  لها.

رؤيا لعلي بن الحسين (ع) فيها معجزة

عن الخرايج للقطب الراوندي روى إن الحجاج بن يوسف كتب إلى عبد الملك بن مروان : إن أردت أن يثبت الله ملكك فاقتل علي بن الحسين (ع) فكتب عبد الملك إليه : أما بعد فجنبني دماء بني هاشم واحقنها : فإني رأيت آل أبي سفيان لما أولعوا فيها لم يلبثوا إلا أن أزال الله ملكهم ، وبعث بالكتاب سراً إليه فكتب علي بن الحسين (ع) إلى عبد الملك في الساعة التي انفذ فيها الكتاب إلى الحجاج : وقفت على ما كتبت في دماء بني هاشم وقد شكر الله لك ذلك . وزاد في عمرك ، وبعث به مع غلام له بتاريخ الساعة التي انفذ فيها عبد الملك كتابه الى الحجاج فلما قدم الغلام أوصل الكتاب إليه ، فنظر عبد الملك في تاريخ الكتاب فوجده موافقاً لتاريخ كتابه فلم يشك في صدق زين العابدين (ع) ففرح بذلك وبعث إليه بوقر (أي حمل ثقيل) دنانير وسأله أن يبسط إليه جميع حوائجه وحوائج أهل بيته ومواليه وكان في كتابه (ع) إن رسول الله (ص) أتاني في النوم فعرفني ما كتبت إليك ، وبالشكر من ذلك .

رؤيا لجعفر بن محمد الصادق (ع) وفيها معجزة

الشيخ الطوسي في اماليه عن الربيع قال دعاني المنصور يوماً فقال: يا ربيع احظر جعفر بن محمد والله لأقتلنه فوجهت إليه فلما وافى قلت : يا ابن رسول الله إن لك وصية أو عهد تعهده فافعل : استأذن لي عليه فدخلت إلى المنصور فعلمته موضعه ، فقال فقال : أأدخل فلما وقعت عين جعفر (ع) على المنصور رأيته يحرك شفتيه بشيء لم أفهمه فمضى فلما سلم على المنصور نهض عليه فاعتنقه وجلس إلى جانبه وقال له : ارفع حوائجك فاخرج رقاعاً لأقوام (أي جعفر بن محمد (ع)) وسئل في آخرين فقضيت حوائجه فقال المنصور ارفع حوائجك في نفسك فقال له جعفر (ع) لا تدعني حتى أجيئك فقال له المنصور مالي إلى ذلك سبيل وأنت تزعم للناس انك تعلم الغيب فقال جعفر (ع) من أخبرك بهذا ؟ فأومأ المنصور إلى شيخ قاعد بين يديه فقال له جعفر (ع) للشيخ أنت سمعتني أقول هذا . قال الشيخ نعم . قال جعفر (ع) للمنصور أيحلف  ؟ فقال له المنصور احلف ، فلما بدأ الشيخ في اليمين ، قال جعفر (ع) حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين (ع) إن العبد إذا حلف باليمين التي تنـزه الله عز وجل فيها وهو كاذب امتنع الله عز وجل فيها عن عقوبته عليها في عاجلته لما نزه الله عزوجل ، ولكني أنا استحلفه فقال المنصور ذلك لك فقال جعفر للشيخ قل أبرا من حول الله وقوته والجأ إلى حولي وقوتي ، إن لم اكن سمعتك تقول هذا القول ، فتلكأ الشيخ فرفع المنصور عموداً كان في يده وقال لأن لم تحلف لأعلونك بهذا العمود ، فحلف الشيخ فما تم اليمين حتى دلع لسانه ومات لوقته ونهض جعفر (ع) قال الربيع فقال لي المنصور ويلك أكتمها للناس لا يفوتنك ، قال الربيع فحلفت جعفراً (ع) فقلت له يا ابن رسول الله إن المنصور كان قد هم بأمر عظيم فلما وقعت عينك عليه وعينه عليك زال ذلك ؟ … فقال يا ربيع إنني رأيت رسول الله (ص) البارحة في النوم فقال لي يا جعفر خفته ؟ فقلت : نعم يا رسول الله فقال لي إذا وقعت عينك عليه قل : ( بسم الله استفتح وبسم الله أستنجح وبمحمد صلى الله عليه واله أتوجه اللهم ذلل لي  صعوبة أمري وكل صعوبة وسهل في حزونة أمري وكل حزونة واكفني مؤنة أمري وكل مؤنة ) .

وانوه إلى إن هذا القسم يسمى بقسم البراءة وكان هذا من جملة ما طرحه السيد احمد الحسن (حفظه الله) متحدياً جميع المنكرين ولكن أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي .

رؤيا أخرى له (ع) فيها معجزة

عن احمد بن عبد الله البرقي عن أبيه قال حدثني من يسمع حنان بن سدير يقول : رأيت رسول الله (ص) فيما يرى النائم وبين يديه طبق مغطى بمنديل فدنوت منه وسلمت عليه فرد علي السلام ثم رفع المنديل عن الطبق فإذا فيه رطب فاخذ ياكل منه فدنوت منه فقلت : يا رسول الله ناولني رطبه فناولني رطبة واحدة فأكلتها ثم قلت: يا رسول الله ناولني أخرى فناولنيها فأكلتها فجعلت كلما أكلت واحدة سألته أخرى فقال لي حسبك قال فانتبهت من منامي فلما كان من الغد دخلت على جعفر بن محمد الصادق (ع) وبين يديه طبق مغطى بمنديل كأنه الذي رايته بالمنام بين يدي رسول الله (ص) فسلمت عليه فرد علي السلام ثم كشف عن الطبق فإذا فيه رطب فجعل يأكل فعجبت لذلك وقلت جعلت فداك ناولني رطبة ، فناولني فأكلتها حتى أعطاني ثماني رطبات فأكلتها ثم طلبت منه أخرى فقال لي حسبك لو زادك جدي لزدتك ثم قلت له جعلت فداك فأخبرته الخبر فتبسم عارفاً لما كان .

منام موسى بن جعفر (ع) في خلاصه من السجن

في المصباح للشيخ الطوسي قال أبو الحسن موسى (ع) : رأيت النبي (ص) ليلة الأربعاء في النوم فقال لي : يا موسى أنت محبوس مظلوم وكرر ذلك على ثلاثة ثم قال : لعله فتنة لهم ومتاع إلى حين اصبح غداً صائماً واتبعة بصيام يوم الخميس والجمعة فإذا كان وقت العشاء من عشية الجمعة فصل بين العشائين اثنتي عشر ركعة في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله أحد اثنتا عشر مرة ، فإذا صليت أربع ركعات فاسجد وقل في سجودك اللهم يا سابق الفوت ويا سامع الصوت ويا محيي العظام بعد الموت وهي رميم أسألك باسمك العظيم الأعظم أن تصلي على محمد وال محمد عبدك ورسولك وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وتجعل لي الفرج مما آنا فيه ففعلت فكان ما رأيت ( أي إطلاق سراح الإمام (ع) ) وذلك لان الرشيد أراه الله في المنام التي يرويها ابن طاووس … إذ يقول الرشيد : بينما أنا نائم إذ رأيت أسد بأعظم ما يكون من السودان قد بادرني فركب صدري ثم قال لي : موسى بن جعفر فيما حبسته فقلت أنا أطلقه واحسن إليه فاخذ علي العهد والميثاق بذلك ، ثم قام من صدري ، وقد كادت نفسي أن تذهب فوافيت إلى موسى بن جعفر (ع) ، فوجدته قائماً يصلي ، فجلست إلى أن فرغ من صلاته فقلت له ابن عمك يقرئك السلام وقد امرني أن احمل إليك من المال كذا وكذا ومن الحملان مثل ذلك وها هو على الباب …

سبحان الله كيف إن هارون الرشيد الكافر يصدق بالرؤية ويقوم هو بنفسه ويطلق سراح الإمام (ع) وهو ألد أعدائه ويحمل الأموال والعطايا صاغراً وينفيها العملاء الخونة فأي طغاة هم اشر من هارون وأبو بكر وفرعون وأي مظلومية لك يا سيدي المهدي عليك السلام وعلى آبائك المظلومين وأيدك الله بنصره على الظالمين .

منام للإمام الرضا (ع) في الاستسقاء

الصدوق في العيون عن الحسن العسكري (ع) عن أبيه (ع) عن جده (ع) عن الإمام الرضا (ع) لما جعله المأمون ولي عهده احتبس المطر ((( فجعل بعض حاشية المأمون والمتعصبين على الرضا (ع) يقولون انظروا لما جاءنا علي بن موسى الرضا وصار ولي عهدنا فحبس الله تعالى عنا المطر واتصل ذلك بالمأمون فاشتد عليه فقالا للرضا قد احتبس عنا المطر فلو دعوت الله عز وجل أن يمطر الناس قال الرضا (ع) : نعم ، قال فمتى تفعل ذلك ؟ وكان ذلك يوم الجمعة قال : يوم الاثنين ، فان رسول الله صلى الله عليه واله أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين (ع) ، وقال : يابني انتظر يوم الاثنين . فابرز إلى الصحراء واستسق ،فان الله عزوجل سيسقيهم واخبرهم بما يريك الله مما لا يعلمون حاله ليزداد علمهم بفضلك ومكانك ، من ربك عز وجل فلما كان يوم الاثنين غداً الى الصحراء .

 

(رؤيا أهل مكة بأصحاب القائم313)

أورد ابن طاووس في الملاحم والفتن الحسني  (ص 204-205) هذا ما أملاه رسول الله (ص) على أمير المؤمنين (ع) في حديث طويل إلى أن يصل ( … فهؤلاء ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، يجمعهم الله عز وجل بمكة في ليلة واحدة ، وهي ليلة الجمعة فيصبحون بمكة في بيت الله الحرام لا يتخلف منهم رجل واحد فينتشرون بمكة في أزقتها ويطلبون منازل يسكنونها ، فينكرهم أهل مكة ، وذلك لم يعلموا بقافلة قد دخلت من بلدة من البلدان لحج ولا لعمرة ولا تجارة ، فيقول من يقول من أهل مكة بعضهم لبعض ، ما ترون قوما من الغرباء في يومنا هذا لم يكونوا قبل هذا ليس هم من أهل بلدة واحدة ولا هم من قبيلة واحدة ولا معهم أهل ولا دواب ، فبيناهم كذلك إذ أقبل رجل من بني مخزوم فيتخطى رقاب الناس ويقول : رأيت في ليلتي هذه رؤيا عجيبة وأنا لها خائف وقلبي منها وجل ، فيقولون سر بنا إلى فلان الثقفي فاقصص عليه رؤياك ، فيأتون الثقفي فيقول المخزومي : رأيت سحابة انقضت من عنان السماء فلم تزل حتى انقضت على الكعبة مما شاء الله ، وإذا فيها جراد ذو أجنحة خضر ، ثم تطايرت يمينا وشمالا لا تمر ببلد إلا أحرقته ولا بحصن إلا حطمته ، فيقول الثقفي لقد طرقكم في هذه الليلة جند من جنود الله جل وعز لا قوة لكم به ، فيقولون أما والله لقد رأينا عجبا ويحدثونه بأمر القوم ، ثم ينهضون من عنده فيهتمون بالوثوب بالقوم وقد ملأ الله قلوبهم رعبا وخوفا ، فيقول بعضهم لبعض وهم يأتمرون بذلك ، يا قوم لا تعجلوا على القوم ، ولم يأتوكم بمنكر ولا شهر والسلاح ولا أظهروا الخلاف ولعله أن يكون في القوم رجل من قبيلتكم فإن بدا لكم من القوم أمر تنكرونه فأخرجوهم ، أما القوم فمتنسكون سيما هم حسنة وهم في حرم الله جل وعز الذي لا يفزع من دخله حتى يحدثوا فيه حادثة ولم يحدث القوم ما يجب محاربتهم ، فيقول المخزومي وهو عميد القوم : أنا لا آمن أن يكون ورائهم مادة وإن أتت إليهم انكشف أمرهم وعظم شأنهم فأحصوهم وهم في قلة من العدد وعزة بالبلد قبل أن تأتيهم المادة ، فإن هؤلاء لم يأتوكم إلا وسيكون لهم شأن ، وما أحسب تأويل رؤيا صاحبكم إلا حقا ، فيقول بعض لبعض : إن كان من يأتيكم مثلهم فإنه لا خوف عليكم منهم لأنه لا سلاح معهم ولا حصن يلجأون إليه ، وإن أتاكم جيش نهضتم بهؤلاء فيكونون كشربة ظمآن ، فلا يزالون في هذا الكلام ونحوه حتى يحجز الليل بين الناس فيضرب على آذانهم بالنوم فلا يجتمعون بعد انصرافهم أن يقوم القائم فيلقى أصحاب القائم (ع) بعضهم بعضا كبني أب وأم افترقوا غدوة واجتمعوا عشية .

ما ورد في هذه الرواية يعني أهل مكة لديهم رؤيا تنذر بعذاب (نار) و نزول جراد وهي تصادف في يوم اجتماع أنصار الإمام المهدي (ع) بمكة لنصرة الإمام (ع) وقد أولت بان هنالك جند من جند الله لا قِبَل لكم به وقد سلّموا لهذا التفسير وأذعنوا ولم يتخذوا جانب المواجهة بل فضلوا الانسحاب والتراجع رغم إن الخبر قد جاءهم عن طريق الرؤيا وهذا يبين مدى مدخلية الرؤيا بقضية الإمام (ع) في زمن الظهور ويبين أيضاً كيف إن أعداء الإمام (ع) يقرون الرؤيا ويسلمون لأمرها فهل من معتبر قبل فوات الأوان .

وأقول : إن هذه الرؤيات والمواقف التاريخية هي نماذج بسيطة وقليلة تبين إن الرؤيا كانت دليل يستنير به المؤمنون والكافرون على مر الأزمان وكما قال الصادق (ع) فينتفع بها الناس في مصلحة يهتدي لها ومضرة يتحذر منها وتكذب كثيراً لئلا يعتمد عليها كل الاعتماد ولقد أوجزنا إنشاء الله فيما مضى كيفية تحديد الرؤيا الصادقة من الكاذبة والمشكلة في هذا الزمان إن الرؤيا مرفوضة جملة وتفصيلا وكان هذا التراث الهائل من الرؤيات والأحاديث والآيات القرآنية الكثيرة لا تعني شيئاً لأن غلق باب الرؤيا في الحقيقة هو رفض لأي نقد وتقويم من الله عن هذا الطريق لأنهم في الحقيقة متكبرين حتى على رب العالمين فإذا كان الله سبحانه وتعالى يرسل الرؤيات المنذرة للجبارين والكفار فكيف لا ينذر المؤمنين إذا ما انحرفوا عن الطريق القويم وخصوصاً إذا كانوا من الوعاظ والعلماء فإذا كانت هناك رؤيا مبشرة فيرون إن الرؤيا تكون ذات دلالة عظيمة وتقوم الدنيا وتقعد في نشرها وإعلانها أما إذا كانت منذرة فاسهل الأمور هو تجاهلها وغض النظر عنها (فالرؤيا ليست حجة مولاي) ولا نقول إلا ما قاله السيد احمد الحسن (إن الله يقر الرؤيا ومحمد يقر الرؤيا والأئمة يقرون الرؤيا فنحن نقر الرؤيا ومن لم يفعل فقد تبرأ مما يعتقدون) .

نكتفي بهذا المقدار القليل جداً من الرؤيات التي تكاد لا تعد ولا تحصى ويتعذر جمعها وتصنيفها لقلة المنقول وندرة المصادر التاريخية بالإضافة إلى قلة الإمكانات المادية وضيق الوقت ولكن في هذه العينات المنتخبة من روايات الأولين والآخرين عبرة كافية ودلالة واضحة وحجة دامغة لكل مؤمن وان من لم يعتبر بهذه الرؤيات فلن يزيده الإسهاب إلا فراراً …

ونتحول إلى سرد بعض الرؤيات التي تؤيد قضية رسول الإمام المهدي (ع)ولو أن هناك كتيبات تخصصت بجمع الرؤيات ولكن لا بأس بذكر بعضها :

أبو حسين / نجف

في بداية عام 1993 رأيت في المنام كأني راكب في سيارة كورله خضراء اللون ومتجهة من جهة النجف إلى جهة المناذرة وانظر إلى البيوت وأقول لابن عمي كنت في السجن عايش على صمونتين اكثر من سنتين ثم فزعت من النوم .

وفي نهاية عام 1993 شهر 11 كنت اصلي صلاة الظهر دخل علي أمن الطاغية صدام لعنه الله في النجف وعندما أخرجوني من الدار وجدت السيارة الكورله الخضراء واقفة في باب داري فقلت في نفسي صدقت الرؤيا وأيقنت في قرارة نفسي أني سأبقى في السجن اكثر من سنتين .

وفعلاً بقيت سنتين بدون اعتراف وفي أحد الليالي في المحجر وكنت اعتقد باني سأُعدم لوجود اعتراف ضدي ، وفي تلك اللحظة أخذتني الغفوة وإذا برجل اسمر طويل القامة له اثر في خده الأيمن يرتدي السواد وعمامة سوداء قال لي لا تخف ستخرج قريباً ثم قال لي أنت مع هؤلاء وأشار بيده إلى الجدار وإذا بفتحة في الجدار على شكل دائرة نظرت وإذا بجيش يرتدي السواد ورايات سود بحديقة خضراء وفيها أشجار فاكهة تنال ثمارها باليد ثم نظرت إلى الجهة المقابلة فرأيت ارض محصود الزرع فيها وإذا بجيش يرتدي الخاكي مشاة ودرع وطائرات واقفة في الجو ومدفعية ، فاستيقظت فصاح علي السجين في الزنزانة المجاورة لزنزانتي من خلال نتيجة قال لي مع من تتكلم يا أبو حسين فقلت له أني كنت نائم وأتحلم فقط فقال كلا أني سمعت الكلام ورأيت الضوء ينبعث من زنزانتك فتحيرت من ذلك كثيراًً. وبعد مدة خرجت من السجن سالماً كما وعدني السيد الذي رأيته في الرؤيا .

وبعد سقوط الطاغية صدام سمعت بدعوة السيد احمد الحسن وذهبت إلى حسينية أنصار الإمام فالتقيت بمجموعة منهم وشرحوا لي دعوة السيد احمد الحسن مع إعطائي إصدارات السيد احمد وأنصار الإمام المهدي (ع) لغرض التأكد من صحة الدعوة ثم توكلت على الله ودخلت في الدعوة ، وبعد سنة تقريباً من بيعتي رأيت السيد احمد الحسن وإذا هو نفس الشخص الذي رايته في الرؤيا   عام  1995 عندما كنت في السجن واخبرني بخروجي من السجن  وإني ساكون مع الجيش الذي يرتدي السواد ويقف في الحديقة الخضراء والحمد لله وحده نصر عبده والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 

رؤيا بالإمام علي (ع) يرويها أبو حسن

كأني مع الأنصار في مكان واقفين ونرى إن الإمام علي (ع) وقف أمامنا على جهة والسيد احمد الحسن يقف على جهة أخرى وكان الإمام علي (ع) يقول وهو يشير إلى السيد احمد وهو يقول ما معناه إن السيد احمد الحسن حق فاتبعوه ولا تتركوا طريقه فتضلوا .

رؤيا بالإمام المهدي (ع) فيها معجزة

يرويها أبو حنين عندما ضاقت عليه الأمور من ناحية التقليد بعد خلو الساحة من علماء الحق وعندما نام رأى في المنام هذه الرؤيا وهو يرويها :

كأني اقف متحيراً عند بداية طريق طويل اخضر وارى عليه اثر إقدام قليلة وفي نهاية الطريق رأيت الإمام المهدي (ع) وهو يشير لي ويحثني بالتقدم بهذا الطريق فانه طريق الحق وانتهت الرؤيا..

وبعد أيام جاء أحد أقاربي من إحدى النواحي البعيدة ومعه صديقه من أهل بغداد لم أره من قبل وعندما تفضلا وقمنا بواجب الضيافة فتحا موضوع رسول الإمام المهدي (ع) وأثناء الحديث تذكرت إن الإمام الذي رايته بالرؤيا يدلني على الطريق هو نفس الشخص البغدادي الغريب فعرفت إن هذه الدعوة حق لان هذا الشخص يمثل قضية الإمام (ع) فهو إذن يمثل الإمام (ع) والحمد لله رب العالمين .

رؤيتان فيها معجزة كبيرة

يروي الشيخ عبد الله من أهل بغداد هاتين الرؤيتين وهي كما يرويها :

كأن جيش للإمام المهدي اجتمع في مدينة الصدر وكأنه اجتمع الـ(313) في مدينة الكوفة بجامع السهلة ويصعدون على منصة جلس عندها قائد للإمام المهدي (ع) وعندما وصل الدور إلى الذي أمامي تبينت شكله وعندما جاءني الدور أعطاني القائد رقم (270) وأعطاني سلاح غريب لم أرى مثله انتهت الرؤيا … أما الأخرى

فكأن فدائيون للإمام المهدي (ع) هجموا  في النجف على مدارس الحوزة العلمية فقاموا يمسكون المعممين ويربطونهم  وعندما وصلوا إلي قال أحدهم اتركوه … وقال :  لي ألم اقل لك أن تجدد هويتك هاي آخر مرة …انتهت الرؤيا

وبعد سنوات عديدة وعندما زرت أحد الأصدقاء في إحدى ضواحي بغداد وجدت عنده ضيوف من النجف والغريب إن أحدهم نفس الشخص الذي رأيته في الرؤية الأولى أمامي وفي الرؤية الثانية الشخص الذي قال اتركوه فليجدد هويته فعرضوا علي قضية السيد احمد  الحسن فأيقنت إن هذا الدعوة حق وجددت هويتي وولاية أمير المؤمنين التي سقطت منذ 13/ رجب / 1425 هـ .ق عمن لم يبايع السيد احمد الحسن   والحمد لله رب العالمين وحده .

واكتفي بهذه الرؤيات لوجود الكتب المختصة بجميع رؤيات الأنصار ويمكن الرجوع إليها … وأوردت هذه الرؤيات لتوفير شروط اليقين القطعي على صدقها وبالتالي حجيتها إذا ثبت للسامع سلامة الراوي من الكذب علماً إن مثل هذه الرؤيات بالمئات إذا لم تكن اكثر من ذلك بكثير …

أما الشروط فهي :-

1- توفر الأئمة المعصومين في الرؤيا .

2- إخبار الرؤى بالأمور الغيبية سواء الغيب المكاني أو الغيب الزماني الذي بلغ سبعة سنوات أو خمسة سنوات أو اكثر في بعض الرؤى .

3- شهادة الرؤى بالنص الصريح وعلى لسان الرسول محمد (ص) والأئمة (ع) بان السيد احمد الحسن حق واتباعه ينجي من الهلكة والتخلي عنه ظلاله مما لا يحتاج إلى تأويل أو تفسير مما يسقط هذا الشرط المهم لتمام حجية الرؤيا .

وهذا طبعاً تنـزلاً عند عناد المعاندين وإلا فان جميع الرؤى الصادقة حجة دامغة سواء توفرت فيها تلك الشروط ام لم تتوفر ولكن مع تضييق دائرة الشروط والتشدد في قبول الرؤيات بهذه الشروط الثلاثة أو إحداها والتي توجب حجية الرؤيا وتعتبرها في خانة المعجزات على آراء كبار العلماء ومنهم العلامة الجليل ميرزا حسين النوري الطبرسي صاحب كتاب دار السلام والقطب الراوندي صاحب الخرايج والشيخ الطوسي والكثير من العلماء وأما السيد محمد محمد صادق الصدر فيؤكد هذا المعنى في كتاب الغيبة الصغرى ص 101 ويعتبر تحقق الرؤيا في ارض الواقع معجزة أو كرامة …

والشرط الأول هو وجود المعصومين في اغلب رؤيات الأنصار وهذا دليل قطعي على أن الرؤيات صادقة فهي أذن حجة دامغة على كل من يسمع بها لكثرة ورودها وفي عدة أماكن من البلاد وفي مناطق متباعدة وبين أناس لم تربطهم علاقة سابقة فإذا إستحصل صدق المدعين ثبتت حجة رؤياهم على السامعين قطعاً وقد ذكرت شواهد تاريخية تثبت هذا مثل إيمان اتباع ذو القرنين برؤياته واتباعه على ذلك وتصديق المصريين لرؤيا فرعون وغيرها كثير أما من ينفي او يطعن بصدق الرؤيا التي فيها معصوم فهذا يطعن بسنة محمد (ص) ويرفض ما يقره محمد (ص) ولا كلام لنا مع مثل هؤلاء !!!

أما النقطة الثانية التي توجب صدق الرؤيا قطعاً فهي وجود الإخبارات الغيبية في كثير من رؤيات الأنصار مثل التنبوء بأمور تحصل فتحصل أو موقف تراه قبل سنين في رؤية فتراه في الواقع

وبشخصيات الدعوة أو بالسيد احمد الحسن في اكثر الأحيان وبعد سنوات كثيرة ، أو تعرف برؤية أن شخصاً من الأنصار سوف يزورك اليوم فتستعد لاستقباله ويكون ذلك مطابقاً لما رأيت …

إن هذا غيب محض لا يعلمه إلا الله وهذا العلم هو إعجاز عظيم يؤيد الله به رسالاته ودعوات الحق على مرور الأزمان ولم نسمع أبداً إن الله سبحانه وتعالى أجرى معجزات للدعوات الباطلة فيكون بذلك سبباً في الإضلال لا الهداية حاشا لله أما الشرط الثالث وهو تصريح المعصوم بصدق الدعوة فهو يقطع الطريق أمام الذين يقولون أن الرؤيا صحيح حجة ولكن تحتاج إلى تأويل فربما لا تؤيد الدعوة ولكن ( وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)(التوبة:32) ، فان المعصومين قد صرحوا بالرؤيات بان هذه القضية حق بصريح العبارة وبما لا يحتاج إلى تأويل أو تفسير !!

وإذا استطاعوا أن يلتفوا على شرط من هذه الشروط فكيف إذا كانت جميعها قد اجتمعت في بعض الرؤيات ويمكن الرجوع إلى البلاغ المبين لقراءة الكثير منها …

 

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • 1
  • 2