raya

فهرس المقال

ثانياً :- الحلم :

وينقسم إلى قسمين :-

1- تحزين من الشيطان :

قال رسول الله (ص) ( الرؤيا ثلاثة منها تخويف من الشيطان ليحزن بن آدم ومنها …) المصدر السابق .

قال تعالى (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا) (المجادلة: 10) . وهي أسباب من الشيطان ووسوسة يفعلها للإنسان ويذكره بها أمور تحزنه وأسباباً تغمه .

2- الحلم الذي يتكون من حديث النفس وهو كما مذكور في الحديث انف الذكر في التسلسل (أولاً)  وهي تنقسم :-

أ‌- المخاوف التي تتركب داخل الإنسان من أمور الدنيا وما يصاحبها من أحلام اليقظة المرعبة لملاقاة الأخطار المحتملة والاستعداد لها وهو خيال في خيال .

ب‌- الرغبات وهو تمني بعض المطالب الدنيوية فيعمل على نسج أحلام اليقظة يقضي بها جزء من رغبته تلك .

وفي الحالتين أ- ، ب- لا يشترط الانحراف في المطلب بل قد يكون المطلب مشروعاً ولكن النتيجة تبقى واحدة وهي نسج روايات من الخيال تعكس تعلق الإنسان بحطام هذه الدنيا أو الابتعاد عن التزاماته الأخروية.

مفاتيح الجنان ص327 (الباقيات الصالحات)

عن الصادق (ع) قال : ليس من مؤمن يمر عليه أربعون صباحاً إلا حدث نفسه ، فإذا اعرض لها ذلك فليصلي ركعتين وليستغفر بالله من ذلك .

وعنه (ع) قال : شكى آدم (ع) إلى الله عز وجل حديث النفس فهبط عليه جبرائيل (ع) وقال : (قل لا حول ولا قوة إلا بالله) ، فقال آدم (ع) فزال عنه ذلك ثم قال (ع) الأصل هو (لا حول ولا قوة إلا بالله ).

وعنه (ع) قال :

امسح بيدك صدرك وقل : بسم الله وبالله ، محمد رسول الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم امسح عني ما أحذر . ثم امسح بطنك وقله ثلاث مرات فنـزول إنشاء الله .

وهناك المزيد لمن يريد الاستزادة .

3- رؤيا تخدير من الشيطان وقد ورد عن تلك الحالة ،

عن الصادق (ع) ( الرؤيا على ثلاث وجوه بشارة من الله للمؤمن وتخدير من الشيطان وأضغاث أحلام ) دار السلام ج4 ص155 .

والذي وجدته أن الرؤيا أما تخوف أو تحزين من الشيطان أما كلمة تخدير فهي تشير إلى معنى مختلف عن المعاني السابقة ولعل المراد هو تخدير الإنسان على وضعه وتشجيعه على البقاء على حاله الغير صحيح وما يؤيد هذا المعنى حديث عن الرسول (ص):- ( لايغترن أحدكم بالرؤيا يراها أو ترى له ولكن فيعرض نفسه على كتاب الله عز وجل فان كان عاملاً به فليفرح وان كان غير ذلك فليعلم إنها من الشيطان ) دار السلام ج4 ص156 .

أي أن الاغترار بالرؤيا دليل على أن الرؤيا مبشرة ولكن إذا كانت  غير مطابقة لحال الرائي أو الذي رؤيت له فإنها تخدير من الشيطان لذلك الشخص حتى يبقى على ما هو عليه من المعصية أو ترك الذكر .

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • 1
  • 2