raya

فهرس المقال

المقدمة

ذكر ثقة الإسلام الكليني في الكافي عن أبي الحسن الأول (ع) قال أن الأحلام لم تكن فيما مضى في أول الخلق ، وإنما حدثت . فقلت وما العلة في ذلك . فقال إن الله عز ذكره بَعثَ رسولاً إلى أهل زمانه فدعاهم إلى عبادة الله وطاعته . فقالوا: إن فعلنا ذلك فما لنا فوالله ما أنت بأكثرنا مالاً ولا بأعزنا عشيرة . فقال: إن أطعتموني أدخلكم الله الجنة ، وان عصيتموني أدخلكم الله النار . فقالوا: فما الجنة ، وما النار فوصف لهم ذلك . فقالوا متى نصير إلى ذلك فقال: إذا متم .

فقالوا : لقد رأينا أمواتاً صاروا عظاماً ورفاتاً ، فازدادوا له تكذيباً وبه استخفافاً . فاحدث الله بينهم الأحلام ، فأتوه فاخبروه بما رأوا  وما أنكروا من ذلك . فقال إن الله عز وجل ذكره أراد أن يحتج عليكم بهذا ، هكذا تكون أرواحكم إذا متم وان بليت أبدانكم ، تصير الأرواح إلى عقاب حتى تبعث الأبدان . قيل أي كما أن في النوم تنام أرواحكم بما لم يظهر أثره على أجسادكم ولا يطّلع من ينظر إليكم عليه ، كذلك نعيم البرزخ وعذابه . الكافي ج8 ص90 .

هكذا بدأت الرؤيا مع بني البشر كما ترويها لنا رواية أهل البيت (ع) وعلة الرؤيا هو ربط الإنسان بعالم الغيب وانتزاعه من عالم المادة وهو عالم الوهم لا الحقيقة والإنسان كلما زادت علائقه بالدنيا وانس بها ازداد بعده عن الآخرة واستوحش منها والرؤيا كما هو واضح من الرواية النافذة التي دلت بنو آدم على الحقيقة ، ولولاها لضلوا سواء السبيل . أذن فالإيمان بالرؤيا يعكس مدى إيمان الإنسان بالعالم الآخر ، وهو بالتالي الإيمان بالله سبحانه وتعالى ، ومن يكفر بالرؤيا فهو كافر بالله بجميع المقاييس العقائدية . ويكون كفره بمقدار إنكاره وكل بحسبه وسواء شعر بذلك أم لم يشعر فلا فرق بين الأمرين …

واقصد بالرؤيا طبعاً الصادقة المؤيدة بقرائن مصداقيتها …

وهنا هو بيت القصيد إذ إن الرؤيا لها فيض واسع جداً . يختلط فيه الصادق بالكاذب ، فإذا ثبت صدقها كانت حجة ملزمة ، هذا بصريح الروايات وإذا لم تكن لم يعتنى بها وبين هذا وذاك ضيع اغلب الناس الرؤيا جملة وتفصيلا وأطلقوا أحكاماً لم ينزل الله بها من سلطان فقالوا (الرؤيا ليست حجة) وتنازل بعضهم قليلاً فقال (الرؤيا حجة على صاحبها مولاي) !!!

وهذا كله كلام غير صحيح وعاري عن الصحة ، وغير موجود في سنة محمد وال محمد (ص) أما الموجود فهو مناقض تماماً لما يدعون وهذا ما سوف استعرضه في هذا البحث المتواضع لتكون الناس على بينة والله ولي التوفيق والحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً مباركاً لا نهاية له وكما يليق بجلاله …

 

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2