raya

فهرس المقال

( الإمام المهدي عليه السلام )

قضية الانتظار للمصلح الذي يأتي في آخر الزمان ، تكاد لا تخلو منها ديانة من الديانات السابقة ، وكل الأنبياء والرسل بشروا بقيام القائم (ع) وانه من ذرية النبي الخاتم محمد (ص) وانه الثاني عشر من خلفائه .

ولكن بما ان اليهود الذين لم يؤمنوا برسالة عيسى (ع) ولا برسالة محمد (ص) فهم يعتقدون بان المصلح الذي يأتي في آخر الزمان هو النبي إيليا الذي رفعه الله تعالى إلى السماء ووعدهم بالرجوع إليهم في آخر الزمان . واما المسيح الذين لم يؤمنوا برسالة الرسول محمد (ص) فهم يعتقدون بان عيسى (ع) هو المصلح المنتظر وانه رفع إلى السماء وسوف ينـزل في آخر الزمان ويصلح الأرض بعد خرابها .

ولكن اعتقاد كلا الفريقين  منقوض لأن التوراة والإنجيل تنص على مجيء النبي الخاتم محمد (ص) وأن القائم من ذريته الثاني عشر من خلفائه وانه هو الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا ، ولذا فإن إيليا وعيسى والخضر (ع) سوف يرجعون في آخر الزمان لنصرة الإمام المهدي (ع) محمد بن الحسن العسكري (ع) .

ومن اجل إثبات هذا الكلام نتعرض للبشارات التي جاءت في التوراة والإنجيل والقرآن الكريم والسنة الشريفة وكلها تبشر وتؤكد على ان المصلح والقائم هو محمد بن الحسن العسكري من ذرية رسول الله (ص) والثاني عشر من خلفائه .

 

أولاً البشارة في التوراة والإنجيل:

(( عن الإقبال عن أبي المفضل في حديث طويل إن علماء نصارى نجران احضروا صحيفة آدم الكبرى ونقلوا منها كلاما طويلا في الإخبار بالنبي (ص) ونعته وصفة اهل بيته وأوصيائه ومنازلهم ومرتبتهم عند الله عز وجل إلى أن قال : ثم صار القوم إلى ما نزل على موسى فالغوا في السفر الثاني في التوراة : أني باعث في الأمين من ولد إسماعيل رسولا انزل عليه كتابي وأبعثه بالشريعة القيمة إلى جميع خلقي ، أتيه حكمي وأؤيده بملائكتي وجنودي ، يكون ذريته من ابنة له مباركة باركتها ثم من شبلين لها كإسماعيل وإسحاق اصلين لشعبين عظيمين ، أكبرهم جدا جدا ، يكون منهم اثنا عشر قيما ، اكمل لمحمد (ص) وبما أرسله به من بلاغ وحكمة ديني ، واختم به أنبيائي ورسلي ، فعلى محمد (ص) وأمته تقوم الساعة )) إقبال الأعمال 2 / 240 . إلزام الناصب ج1 ص130 .

(( في حسام الشيعة عن الفصل الأول من كتاب صفينا من قوله : قرب زمان الصاحب ، ويكون ذلك اليوم يوم مرٌّ تهرب منه الشجعان ويوم ضيق القلب واضطراب الحال ، والظلمة والعجة والرياح العاصفة والصوت العظيم في البلاد المعمورة والأماكن والغرف العالية ، فيضطرب الناس فيمشون مشي الأعمى لعصيانهم للصاحب ، وتهرق دماؤهم وتطحن أجسادهم ، فلا ينجيهم ذهبهم وفضتهم يوم غضب الصاحب ، لانه حين غضبه تحرق جميع وجه الأرض )) إلزام الناصب ج1 ص141 .

(( عن عبد الله بن سليمان وكان قارئاً للكتب قال : قرأت في الإنجيل ، وذكر أوصاف النبي (ص) إلى أن قال تعالى لعيسى : أرفعك ألي ثم أهبطك في آخر الزمان ، لترى في أمة ذلك النبي (ص) العجائب ، ولتعينهم على اللعين الدجال ، أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم ، انهم أمة مرحومة )) إلزام الناصب ج1 ص149 .

ومن اجل الاستزادة نحيل القارئ إلى كتاب إلزام الناصب الجزء الأول فيذكر فيه ستة وثلاثون بشارة في كتب الأنبياء القديمة .

  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • 1
  • 2