raya

فهرس المقال

( عيسى عليه السلام )

( اشتدت البلوى على بني إسرائيل حتى ولد يحيى بن زكريا وترعرع فظهر وله تسع سنين فقام في الناس خطيبا فحمد الله واثنى عليه وذكرهم بأيام الله عز وجل ، واخبرهم ان محن الصالحين إنما كانت لذنوب بني إسرائيل وان العاقبة للمتقيين ، ووعدهم الفرج بقيام المسيح بعد نيف وعشرين سنة من هذا القول ، فلما ولد المسيح أخفى الله ولادته وغيب الله شخصه ، لان مريم لما حملته انتبذت به مكانا قصيا ، ثم ان زكريا وخالتها اقبلا يقصان أمرها حتى هجما عليها وقد وضعت ما في بطنها وهي تقول (يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً). فأطلق الله تعالى ذكره لسانه بعذرها وإظهار حجتها ، فلما ظهر اشتدت البلوى والطلب على بني إسرائيل واكب الجبابرة والطواغيت عليهم حتى كان من أمر المسيح ما قد اخبر الله تعالى به ) . إلزام الناصب ج1 ص259 . إكمال الدين ص159 .

وواجهت دعوة عيسى (ع) اكبر تيار وهو التيار العلمائي ، حيث واجه عيسى (ع) علماء بني إسرائيل الذين انحرفوا عن شريعة موسى (ع) ، والذين يقولون ما لا يفعلون ، والذين عاشوا حياة الترف والبذخ على حساب الفقراء والمساكين الذين يأنون من وطأة الجوع والفقر والفاقة .

فواجه هؤلاء العلماء غير العاملين دعوة عيسى (ع) بأشد المواجهة وعلى رأسهم زعيم بني إسرائيل الديني (حنانيا)، علما بأنهم كانوا موعودين به وكانوا يعرفونه بالآيات البينات ، وتبعهم على ذلك اكثر بني إسرائيل ، وكان اكبر توجه عيسى (ع) نحو فضح هؤلاء العلماء المنحرفين وكشف حقيقتهم أمام الناس والحيلولة دون اتباع الناس لهم

فكان عيسى (ع) يشنع على ترف علماء بني إسرائيل بقوله (( خادمي يداي ودابتي رجلاي وفراشي الأرض ووسادي الحجر ودفئي في الشتاء مشارق الأرض وسراجي باليل القمر وأدامي الجوع وشعاري ولباسي الصوف وفاكهتي وريحانتي ما انبتت الأرض للوحوش والانعام ابيتُ وليس لي شيء واصبح وليس لي شيء وليس على وجه الأرض أحد أغنى مني )) . إرشاد القلوب للديلمي ، قصص الأنبياء للجزائري .

وقال أيضاً ذماً لعلماء بني إسرائيل ( اتركوهم ، هم عميان قادة عميان اذا كان الأعمى يقوده الأعمى سقطا معا في حفرة ) .

وقال أيضاً (( معلمو الشريعة والفريسيون على كرسي موسى جالسون فافعلوا كل ما يقولونه لكم واعملوا به ولكن لا تعملوا مثل أعمالهم لانهم يقولون ما لا يفعلون … الويل لكم يا معلمي الشريعة والفريسيون المراءون تغلقون ملكوت السماوات في اوجه الناس فلا انتم تدخلون ولا تتركون الداخلين يدخلون ، الويل لكم يا معلمي الشريعة والفريسيون المراءون تأكلون بيوت الأرامل وانتم تظهرون أنكم تطيلون الصلاة سينالكم اشد العقاب الويل لكم أيها القادة العميان …)) .

وبالنتيجة فأن الفاشلون في الانتظار لعيسى (ع) هم العلماء غير العاملين واتباعهم من تلاميذهم  ومن عامة الناس إضافة إلى طاغية ذلك الزمان بيلاطس الحاكم الجائر …

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • 1
  • 2