raya

فهرس المقال

موسى(ع)

روي عن النبي (ص) ( لما حضرت يوسف الوفاة جمع شيعته وأهل بيته ، فحمد الله واثنى عليه ثم حدثهم شدة تنالهم ، يقتل فيها الرجال وتشق فيها بطون الحبالا وتذبح فيها الأطفال  حتى يظهر الحق من ولد لاوي بن يعقوب ، وهو رجل اسمر طويل ، ونعته لهم بنعته ، فتمسكوا بذلك وقعت الغيبة والشدة على بني إسرائيل وهم منتظرون قيام القائم أربعمائة سنة حتى إذا بشروا بولادته ورأوا  علامات ظهوره واشتدت عليهم البلوى وحمل عليهم بالحجارة والخشب ، وطلب الفقيه الذي كانوا يستريحون إلى أحاديثه فاستتر ، فراسلوه وقالوا : كنا مع الشدة نستريح الى حديثك ، فخرج بهم إلى بعض الصحاري وجعل يحدثهم حديث القائم ونعته وقرب الأمر وكانت له فترة ، فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم موسى ، وكان في ذلك الوقت حدث السن ، وخرج من عند فرعون يظهر النزهة فعدل عن موكبه واقبل عليهم وتحته بغلة وعليه طيلسان خز ، فلما رءاه الفقيه عرفه بالنعت فقام إليه وكب على قدميه ثم قال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى رايتك ، فلما رأى الشيعة ذلك علموا انه صاحبهم فأكبوا على الأرض شكراً لله عز وجل ، فلم يزدهم على ان قال : ارجوا ان يعجل الله فرجكم ، ثم غاب بعد ذلك إلى مدينة مدين فأقام عند شعيب ما قام ، فكانت الغيبة الثانية اشد من الأولى ، وكانت نيفاً وخمسين سنة ، اشتدت البلوى عليهم واستتر الفقيه ، فبعثوا إليه انه لا صبر لنا على استتارك عنا ، فخرج الى بعض الصحاري واستدعاهم وطيب نفوسهم وأعلمهم ان الله عز وجل أوحى إليه انه مفرج عنهم بعد أربعين سنة ، فقالوا بأجمعهم  الحمد لله فأوحى الله عز وجل قل لهم قد جعلتها ثلاثين سنة لقولهم الحمد لله .

فقالوا: كل نعمة من الله ، فأوحى الله أليه : قد جعلتها عشرين سنة . فقالوا لاياتي بالخير إلا الله ، فأوحى الله عز وجل أليه ، قل لهم لا يرجعوا فقد أذنت في فرجهم ، فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم موسى راكباً حماراً فاراد الفقيه أن يعرف الشيعة ما يستبصرون به فيه ، وجاء موسى حتى وقف عليهم فسلم فقال الفقيه : ما اسمك ؟ قال : موسى ، ابن من ؟ فقال :  ابن عمران . قال ابن من ؟ قال : ابن قاهب ابن لاوي ابن يعقوب . قال بما جئت ؟ قال : بالرسالة من عند الله عز وجل فقام أليه وقبل يده ثم جلس بينهم وطيب نفوسهم ثم أمرهم ثم فرقهم ، وكان بين ذلك الوقت وبين فرجهم لغرق فرعون أربعين سنة ) إكمال الدين ص145 . إلزام الناصب ج1 ص254 .

هذه قصة الوعد بقيام النبي موسى (ع) وغيبته وشدة الناس ومحنتها في تلك الغيبة .

ومحل الشاهد هو هل ان بني إسرائيل نصروا موسى (ع) وامنوا به أم انهم فشلوا في الانتظار وكذبوا موسى (ع) .

ان موسى (ع) آمن معه كثير من بني إسرائيل ولكنهم فشلوا في المسيرة معه فهم على خمسة أقسام تقريبا :-

القسم الأول : وهي الفرقة التي اتبعت طاغية زمانهم وهو فرعون لعنه الله وهؤلاء هم عباد الأموال والمنصب والجاه الذين سيطر عليهم الخوف من سلطان فرعون لعنه الله .

القسم الثاني : وهي الفرقة التي اتبعت بلعم بن باعوراء وهو عالم ذلك الزمان الذي كانت تكتب تحت يده اثنا عشر ألف محبرة أي انه كان يدرس العلوم الإلهية وكان ينظر الى ما تحت العرش وكان عنده جزء أو كل الاسم الأعظم كما تصفه بعض الروايات . ( راجع قصص الأنبياء ) نعمة الله الجزائري  .

ورغم كل هذا العلم وهذه المنزلة استجاب لطلب فرعون عندما طلب منه ان يدعو على موسى والمؤمنين بالاسم الأعظم الذي عنده ، مترجيا من فرعون الجاه والأموال والقرب منه . وقال الله تعالى في ذمه ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ) (الأعراف:175) .

القسم الثالث : وهي الفرقة التي اتبعت السامري عندما اخرج لهم عجل من ذهب وقال لهم هذا ألهكم وان موسى كذب عليكم وكان ذلك عندما غاب موسى عن قومه أربعين ليلة لميقات ربه وكان السامري من أول أنصار موسى (ع) وكان أيضا يرى جبرائيل ورغم هذا كله أزله الشيطان واستغل غيبة موسى (ع) فاخرج العجل للناس وأمرهم بعبادته وأضل الكثير من بني إسرائيل حينما أصروا على عبادة العجل .

القسم الرابع : هي الفرقة التي عصت أوامر موسى (ع) فمثلا عندما أمرهم بقتال العدو قالوا له : اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ، وامتنعوا عن المسير معه إلى قتال أعدائه .

القسم الخامس : وهم الثلة القليلة الذين نجحوا في معرفة نبي الله موسى (ع) ونجحوا ايضاً في المسيرة معه ولم تاخذهم في الله لومة لائم ، لانهم امنوا بنور الله نور الفطرة الالهية ، فطوبى لهم وحسن مآب .

وأُعيدت سنة الله تعالى من جديد مع موسى الموعود القائم المصلح لبني إسرائيل حيث آمن معه القليل وكفر وفشل في انتظاره الأكثرية من بني إسرائيل ورموه بأنواع التهم كالسحر والشعوذة والكذب وغيرها …

  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2