raya

فهرس المقال

( نوح عليه السلام )

(( إدريس النبي (ع) غاب عن شيعته حتى آل الأمر إلى ان تعذر عليهم القوت ، وقتل الجبار من قتل منهم وأفقر وأخاف باقيهم ، ثم ظهر ووعد شيعته بالفرج وبقيام القائم من ولده وهو نوح (ع) ثم رفع الله عز وجل إدريس (ع) فلم تزل الشيعة يتوقعون قيام نوح (ع) قرناً بعد قرن وخلفاً عن سلف ، صابرين من الطواغيت على العذاب المهين حتى ظهرت نبوة نوح (ع) )) إلزام الناصب ص 252 ، فكما هو واضح ان شيعة نوح كانوا موعودين بظهوره وهو القائم الذي ينقذهم من الظلم ، وكان ذلك الوعد من نبي الله إدريس (ع) . ولكن فلننظر عندما ظهر نوح (ع) هل صدقه قومه أم كذبوه وبعبارة أخرى هل نجحوا بالانتظار أم فشلوا ؟

ينقل إلينا صاحب إلزام الناصب نقلا عن إكمال الدين للشيخ الصدوق حكايته مع قومه عند مبعثه (( لما اظهر الله نبوة نوح (ع) وأيقن الشيعة بالفرج واشتدت البلوى وعظمت العزيمة ، إلى أن آل الأمر الى شدة شديدة نالت الشيعة ، والوثوب على نوح بالضرب المبرح حتى مكث (ع) في بعض الأوقات مغشيا عليه ثلاثة أيام يجري الدم من أذنه ثم أفاق ، وذلك بعد ثلاثمائة سنة من بعثه وهو في خلال ذلك يدعوهم ليلا ونهارا فيهربون ، ويدعوهم سرا فلا يجيبون ، ويدعوهم علانية فيولون ، فهّم بعد ثلاثمائة سنة بالدعاء عليهم ، وجلس بعد صلاة الفجر للدعاء فهبط عليه وفد من السماء السابعة وهم ثلاثة أملاك فسلموا عليه ثم قالوا : يا نبي الله لنا حاجة . قال وما هي ؟ قالوا : تؤخر الدعاء على قومك فإنها أول سطوة لله عز وجل في الأرض . قال : أخرت الدعاء عليهم ثلاثمائة سنة أخرى .

وعاد عليهم فصنع ما كان يصنع ويفعلون ما كانوا يفعلون حتى انقضت ثلاثمائة سنة ، ويئس من إيمانهم ، جلس وقت الضحى والنهار للدعاء فهبط إليه وفد من السماء السادسة وهم ثلاثة أملاك فسلموا عليه وقالوا : نحن وفد من السماء السادسة خرجنا بكرة وجئناك ضحوة ، ثم سألوه ما سأله وفد السماء السابعة ، فأجابهم مثل ما أجاب أولئك إليه .

وعاد (ع) إلى قومه يدعوهم فلا يزيدهم دعائه إلا فرارا حتى انقضت ثلاثمائة سنة أخرى فتمت تسعمائة سنة ، فصارت إليه الشيعة ( القلة التي آمنت به ) وشكوا ما ينالهم من العامة والطواغيت وسألوه الدعاء بالفرج فأجابهم إلى ذلك . وصلى ودعا فهبط جبرائيل (ع) فقال له : أن الله تبارك وتعالى أجاب دعوتك فقل للشيعة يأكلون التمر ويغرسون النوى ويراعونه حتى يثمر فإذا أثمر فرجت عنهم – أي ينزل العذاب على الكافرين – فحمد الله وأثنى عليه فعرّفهم ذلك فأستبشروا به ، فأكلوا التمر وغرسوا النوى وراعوه حتى أثمر ثم صاروا الى نوح بالتمر وسألوه ان ينجزهم الوعد فسال الله في ذلك فأوحى الله إليه : قل لهم كلوا هذا التمر واغرسوا النوى فإذا أثمر فرجت عنكم فلمّا ظنوا ان الخلف قد وقع عليهم ارتد منهم الثلث ، وثبت الثلثان . فأكلوا التمر وغرسوا النوى حتى إذا أثمر أتوا به نوحاً فأخبروه وسألوه ان ينجز لهم الوعد ، فسأل الله عز وجل في ذلك فأوحى الله إليه : قل لهم كلوا هذه الثمرة واغرسوا النوى ، فارتد الثلث الآخر وبقي الثلث فأكلوا التمر وغرسوا النوى فلما أثمر أتوا به نوحاً (ع) فقالوا له لم يبق منا إلا القليل ونحن نتخوف على أنفسنا بتأخر الفرج أن نهلك ، فصلى نوح (ع) فقال يارب  لم يبق من أصحابي إلا هذه العصابة واني أخاف عليهم الهلاك ان تأخر عنهم الفرج ، فأوحى عز وجل قد أجبت دعاءك فاصنع الفُلك ، وكان بين إجابة الدعاء وبين الطوفان خمسون سنة ) إلزام الناصب ص241 كمال الدين ص164 .

ويصنع نوح (ع) السفينة وكلما مر عليه قوم يستهزؤن به ويسخرون منه ويقول لهم (ع) ( إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ * فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ ) (هود 38-39) وجاء الطوفان وغرق المكذبون وفشلوا في الانتظار ولم ينجحوا في معرفة نبيهم الموعود . ونجح في الانتظار أصحاب القلوب والبصائر وهم القلة المستضعفة وهم ثمانون شخصاً كما جاء في كتب التاريخ ..

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2