raya

فهرس المقال

الظهور عند أهل البيت (ع)

 

روايات كثيرة منقولة عن الرسول (ص) والأئمة الأطهار (ع) حول وصف الكيفية التي يظهر بها الإمام (ع) وما يلاقيه من عناد وكفر وما يستخدم من أساليب لتعريف نفسه للناس في سبيل إبعاد الشكوك عنه (ع) وانه سوف يجابه بالصد ويقولون له ارجع يابن فاطمة لا حاجة لنا بك كما جاء عنهم (ع) .

  • · وكل هذا يدلل على مدى  صعوبة تحمل مثل هذا الأمر مما يؤدي بالنتيجة إلى سفك دماء المعاندين والكفرة وكل من يقف في طريق آل محمد (ع) وكما قال الإمام الباقر (ع) :

( لو يعلم الناس ما يصنع القائم (ع) إذا خرج لأحب أكثرهم أن لا يروه مما يقتل من الناس … )

النعماني الغيبة ص233 ( الطبعة المحققة ) ، كمال الدين .

  • · وكذلك ما ورد عن الإمام الباقر (ع) :

( لا يقوم القائم (ع) إلا على خوف شديد من الناس ، وزلزال وفتنة وبلاء يصيب الناس ، وطاعون قبل ذلك ، وسيف قاطع بين العرب ، واختلاف شديد في الناس ، وتشتت في دينهم ، وتغير في حالهم . حتى يتمنى المتمني الموت صباحاً ومساءاً من عظم ما يرى من كلب الناس ، واكل بعضهم بعضا .

فخروجه (ع) يكون عند اليأس والقنوط من أن يروا فرجا فطوبى لمن أدركه وكان من أنصاره والويل كل الويل لمن ناوأه وخالفه وخالف أمره وكان من أعدائه (ع) .

وقال : إذا خرج القائم يقوم بأمر جديد وكتاب جديد وسنة جديدة وقضاء جديد على العرب شديد وليس شأنه إلا القتل لا يستبقي أحداً  ولا تأخذه في الله لومة لائم )

بشارة الإسلام ج1 ص92 .

  • · قال أمير المؤمنين (ع) :

( بين يدي القائم (ع) موت احمر وموت ابيض وجراد في حينه وجراد في غير حينه احمر كالدم فأما الموت الأحمر فبالسيف والأبيض فبالطاعون )

بشارة الإسلام ج1 ص51 وفي غيبة الطوسي بسند آخر مثله .

والكل يعرف بأن من العلامات ظهور الشمس من المغرب وقد قال أمير المؤمنين (ع) :

(( بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة فلا تقبل التوبة ولا عمل ينفع ( لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً) (الأنعام: 158) . ))

بشارة الإسلام ج1 ص45 .

هذا يدل على رفع التوبة ونزول العذاب الأليم بعد المعجزة أي بعد طلوع الشمس من جهة الغروب وذلك العذاب يشمل كل نفس لم تكن آمنت من قبل أي كل كافر بولاية أهل البيت (ع) وكل مكذب لهم ولم يصدق بالظهور للإمام المهدي (ع) والإيمان به والتسليم إليه .

من هذه الروايات نستشف بأن لظهور الإمام من الشدة والعنف ما لا ينسجم مع الرحمة الإلهية بالناس إذا كان الظهور بدون سابق إنذار ولا تحذير ولكن هيهات أن يكون ذلك قال تعالى :

( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (الإسراء:15) .

فلا بد أن يكون هناك سابق إنذار لذلك وهذا ما نجده في أقوال الأئمة (ع) عند ذكر الممهدين للإمام المهدي (ع) والانحراف والفتن التي تسبق قيامه كما قال أبو الحسن علي بن موسى الرضا (ع) :

( والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تمحصوا وتمحصوا حتى لا يبقى منكم إلا الأندر فالأندر )

بشارة الإسلام ج1 ص160 .

من هذا يمكن القول  أن لا يكون الظهور حتى يكون هناك اختبار وتمحيص شديد فلا يبقى منكم ولا ينجوا منكم إلا الأندر فالأندر وهذا كله يحتاج إلى من يقوم به ويكون هو الممهد قبل الظهور حتى نكون على استعداد تام إلى الإمام (ع) والله ولي النعمة والتوفيق .

 

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • 1
  • 2