raya

فهرس المقال

المناقشة السادسة ص23

ورد في روايات عديدة قابلة للإثبات التاريخي ان الإمام عج حيثما يخرج فأنه يبايع من قبل أصحابه مكرها فقد اخرج ابو داود في سنته ج2 ص423 عن أم سلمة عن النبي (ص) انه قال (( يكون اختلاف عند موت خليفة …….. فيخرجونه ( يعني المهدي (ع) ) وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام )) بحث برفض البيعة عدة مرات . إلا ان أصحابه يكرهونه في المرة الأخيرة بشكل جديد ( دمائنا في ذمتك ان لم نبايع )) وهذا خلاف سيرة التي اتخذها الكاتب في طلب البيعة …انتهى كلامه

ج// وها هو الحق ينطق به قلمه بعد أن أعياه ، فهذه المناقشة هي ما أود إثباتها فاستدلاله فيها يدل بما لا يقبل الشك بأن أنصار الإمام (ع) منظمين وعلى اتصال به (ع) ، وإذا لم يكونوا متصلين به فكيف يمكن لهم إكراهه على البيعة وقطعاً لا يمكن أن يكون الـ (313) والـ (10.000) العشرة آلاف كلهم متصلين به فهذا خلاف البيعة ، وحتى خلاف الظهور الأصغر أو مرحلة ما قبل القيام بين الركن والمقام ، إذاً فهنالك واسطة بينهم وبينه (ع) ، وهذه الواسطة هو (المولى الذي يلي أمره) وهو (اليماني الموعود) الذي (يدعو إلى صاحبكم) أو إلى (طريق مستقيم والصراط) هو الإمام المهدي (ع) فلا يمكن جمع أكثر من صراط ، إذا قلنا باختلاف اليماني ، والمهدي الأول ، والمولى الذي يلي أمره ، بل هم واحد لا محال .

الإشكال الثاني ص23-25  :-

ارتباط اسم الكاتب برواية المعصوم احتج الكاتب بحديث الإمام (أمير المؤمنين قال :- سمعت رسول الله (ص) يتحدث عن أصحاب المهدي قال أولهم من البصرة وأخرهم من اليمامة . وقال رجلان من البصرة وأحاديث أخرى كثيرة إلا إن الذي من البصرة اسمه احمد وزعمه انه هو (احمد) المقصود في الرواية …… وما يصح على رسول الله (ص) يجب على غيره من شخصيات الإسلام على انه يمكن تأويل تسمية أبأنهى بمعنى ( أكثر الأسماء حمداً ) وهو محمد والنتيجة ان المطلوب حسب لغة القرآن الكريم والمعصومين (ع) ان الإمام عج ( ان صحت الرواية ) يكون محمد وليس احمد انتهى كلامه ….

ج// لا أعلم أي لبيب يخاطب ، لينظر إلى سفسطته هذه ، فهو يقول في إشكاله وحسب ما حكاه وهمه إن ما وجب على رسول الله (ص) يجب على شخصيات الإسلام وأي شخصيات الإسلام هي أفضل من خلفاء الرسول الكريم (ص) الأئمة (ع) فقد نبأ بهم النبي الكريم (ص) وسماهم واحداً واحد ، كما اخبر عن السيد احمد الحسن (ع) . ولكننا لم نجد مثلاً ان الإمام السجاد (ع) جاءنا باسم ( حسين أو حيدر السجاد ) أو أن الإمام الباقر (ع) جاءنا باسم احمد الباقر مثلاً وان قولك هذا لهو اغرب من قول أبناء العامة عندما قالوا ان قول رسول الله (ص) لعلي في يوم الغدير ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه …) إنها تعني المولاة القلبية أو المحبة وليس الخلافة والولاية (( تشابهة قلوبهم )) وأنا لدي إشكال ولا يحله غيره في هذا العالم فأن مرادف اسم محمد احمد ومرادف اسم علي هو حيدر بناء على ان الإمام علي (ع) سمته أمه حيدر فما المرادف لاسم حسن أو جعفر أو موسى يا ترى  !!!!!!!

الإشكال الثالث ص25-28

أولا – قال الكاتب :

(أنا أول الثلاثمائة والثلاث عشر ، وأنا اليماني . واليماني من ضمن الثلاثمائة والثلاث عشر ، بل هو أولهم أصبرهم ومربيهم ومنظمهم ) انتهى

وهنا يقال بجمع أحاديث الأئمة المعصومين مثل حديث المروي من قبل الحاكم في المستدرك ج2 ص369 نقل عن محمد بن الحنفية قال كنا عند أمير المؤمنين (ع) فسأله رجل عن المهدي عج فقال ( ذلك يخرج في آخر الزمان إذا قال الرجل الله قتل فيجمع الله تعالى له قوماً قزحاً كقزح السحاب يؤلف الله قلوبهم ….. وعن أبي عبد الله (ع) …… أما اليماني والخرساني فانهم قائدان لجيشين وصاحبا رايتين وقد ورد في الروايات انهما يقدمان إلى الإمام (عج) وهو في الكوفة بجيشيهما كفرسي رهان بحسب تعبير المعصوم . وهذا يعني أكيد أنهما يصلان إلى الإمام (ع) بعد يشيع خبره ويسيطر على منطقة معتد بها كالعراق ليصدق قدومهما إليه فتكون النتيجة أنهما منذ توجههما إلى الإمام عارفين بحقيقته وهذه المعرفة بأحد الاحتمالين هما :

1.  ان يكون لديهما ملكات عرفانية عالية

2. ان يكون قدومهما بعد ذياع خبر الإمام في كل الأقاليم بسيطرته على العراق … ومن كل هذا يتضح بجلاء ان اليماني والخرساني كلاهما ليسا من عدة 313 فالادعاء باتحادهما مخالف للعقل والنقل أكيد .

ثانياً :: أورد الكاتب في احد إصداراته حديثاً من اليماني مؤداه ( إن رايته راية هدى وهو يهدي إلى صراط مستقيم من التوى على رايته فهو من أهل النار )) واستدل بقوله يهدي إلى صراط مستقيم بأنه معصوم . وهنا يقال إن الكاتب لم يصرح بنوع العصمة التي يملكها ولعله يقصد العصمة الأولية إذ لا معنى ….. ان كلمة (صراط مستقيما) جاءت نكرة فيكون معناها انه يهدي إلى طريق حق ، وطرق الحق كثيرة . فقد كان موسى (ع) يسير على صراط مستقيم وفي نفس الوقت كان الخضر (ع) يسير على صراط مستقيم مع انهما كانا مختلفين كلياً أما الصراط المستقيم (علي ع) …… انتهى كلامه .

 

ج// وردت روايات كثيرة تحث بل توجب نصرة وإتباع اليماني فعن الباقر (ع)

(( وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم . فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فأن رايته أهدى راية ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه فمن فعل ذلك فهو من أهل النار لأنه يدعو إلى الحق والى طريق مستقيم ))[10]

من هذا الحديث يظهر ان اليماني صاحب ولاية إلهية فلا يكون شخص حجة على الناس إلا إذا كان من خلفاء الله في أرضه ، وهم الأنبياء والمرسلين والأئمة والمهديين . بحيث إن إعراضهم عنه يدخلهم جهنم وان صاموا وصلوا . وكما يدعو إلى الحق وصراط مستقيم . لم تكن نكرة بل تعليل لحرمة الالتواء ، وتأكيد على هدى رأيته . فهو يدعو إلى الحق به وتفصيلا فلو دعى إلى الحق في أمر ولم يدعو إليه في أمر آخر لا يقول عنه المعصوم (ع) ( لا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ….. ) وبالتالي يوجه الناس إلى إتباعه . والقاعدة العقائدية التي تقرها الحوزات العلمية تقول انه لا يصح الأمر بإتباع غير المعصوم ، وإلا لكان الأمر هو توجيه أهل البيت (ع) لأتباع من يخطئ ويعصي لورود الخطأ والمعصية من غير المعصوم وبالتالي يكون الأمر بإتباع غير المعصوم أمر بالمعصية ، وهذا باطل قطعاً … لا يوجد صاحب ولاية إلهية بعد الأئمة (ع) إلا المهديين الاثنى عشر (ع) . أضف إلى ذلك وجود حجة قبل قيام الإمام المهدي (ع) ، وهو المهدي الأول حسب وصية رسول الله (ص) بأنه أول المؤمنين من هذا يتضح ان اليماني هو المهدي الأول وهو المولى الذي كان معه أو ولي البيعة ويخرج قبله من أهل بيته فلا تنافي في الروايات وكذلك فأن الـ (313) أنصار الإمام المهدي (ع) هم خيرة الناس فكيف يتخلفون ولا ينصرون اليماني قبل قيام الإمام المهدي (ع) بين الركن والمقام ، ولا يطيعون أوامر المعصومين بإتباعه إذاً فهو أميرهم كما صرحت بذلك عدة مضامين من الروايات . واليك بعض هذه الروايات عن أمير المؤمنين (ع) يصف جيش الغضب وهم ( 313)

(( .. أولئك يأتون في آخر الزمان قزع كقزع الخريف ، والرجل والرجلان والثلاثة ، من كل قبيلة حتى يبلغ تسعة أما والله إني لأعرف أميرهم واسمه ، ومناخ ركابهم . ثم نهض وهو يقول باقرا.  باقرا .  باقرا . ثم قال (ع) : ذلك رجل من ذريتي يبقر الحديث بقرا ))[11]

فإذا ربط الإنسان هذا الحديث مع حديث سابق ذكرناه لك عزيزي القارئ تجد إن هذا الرجل هو الذي يشير إليه الإمام الباقر (ع) وهو الذي يلهمه الله معرفة القرآن لان الذي يراد بالحديث العلم الإلهي وهو القرآن وسنة الرسول (ص) ، وفي الحديث الآخر :-

(( قال أمير الغضب ليس من ذي ولا ذهو ، ولكنه خليفة يماني . قال الوليد وفي علم كعب انه يماني قرشي وانه أمير الغضب أي ان معنى يماني سيد قريش ))

أما قولك

(( أنهما يقدمان إلى الكوفة كفرسي رهان ))[12]

وعن أبي جعفر (ع) :-

(( يخرج شاب بكفه اليمنى خال ويأتي من خراسان برايات سود بين يديه شعيب بن صالح يقاتل أصحاب السفياني فيهزمهم ))[13]

وكذلك عن أبي جعفر (ع) :-

(( تنزل الرايات السود التي تخرج من خراسان إلى الكوفة فإذا ظهر المهدي بمكة بعثت إليه بالبيعة ))[14]

وهذا يدل على تحرير الكوفة من سلطة السفياني يكون بدخول الإمام (ع) إلى العراق أما ما نقله من إن اليماني والخرساني يستبقان كفرسي رهان فدقق فان الرواية قالت خيل اليماني والخرساني فهنالك فرق بين خيل اليماني واليماني . وهم بالتأكيد قوم يؤمنون باليماني بعد فتحه الكوفة أو هم قوم قد امنوا به قبل ذلك ، ولكن تأخروا عن نصرته فيأتون نادمين مسرعين لبيعته (ع) . وكذلك فان المهدي (ع) الذي يبايع من قبل الخرساني ، وخيل اليماني ليس هو الإمام محمد بن الحسن العسكري (ع) ، بل هو المهدي الأول ، وخير دليل على ذلك قول المعصوم (ع) :-

( إذا ظهر السفياني اختفى المهدي)

والإمام يقوم بمكة بعد ظهور السفياني وسيطرته على العراق ، وهذا واضح لكل صاحب بصيرة ، وكذلك قول الإمام زين العابدين (ع) :-

(( كأني بصاحبكم علا فوق نجفكم بظهر كوفان معه أنصار أبيه تحت راية رسول الله (ص) قد نشرها فلا يهوي بها إلى قوم إلا أهلكهم الله عز وجل ))[15]

أما اتحاد الخرساني واليماني فهذا لم يقل به السيد احمد الحسن (ع) وكذلك قول الكاتب المجهول [16] بان هنالك اختلاف كلي بين موسى والخضر (ع) ، وان لكل واحد منهم صراط محدد ، فأقول لك بأنه لا اختلاف بينهما وصراطهم واحد وهذا ما ثبت من قبل روايات أهل البيت (ع) ، ولكن الاختلاف في مقدار العلم وشموله ، وخير دليل على ذلك المقولة المشهورة لو علم أبا ذر ما في قلب سلمان لقتله ، وسلمان وأبا ذر عليهما الرحمة هما على نهج واحد ، وطريق واحد .

وهم من خيرة أصحاب الإمام أمير المؤمنين (ع) والثابتين على بيعته ، ولكن هذا الاختلاف متأتٍ من إن الحقائق التي يعرفها سلمان رحمه الله يجهل بعضها أبا ذر عليه الرحمة ، ولو علم بذلك لاعتقد ان هذا هو شرك من سلمان أو غلو . واني لأعجب من قوله بان اليماني والخرساني يظهران بعد قيام الإمام المهدي (ع) .

فهذا إن دل على شيء فهو دال على جهل الكاتب بأوضح روايات أهل البيت (ع) لتواتر الروايات الصحيحة في هذا المجال والتي تنص على إن اليماني والخرساني والسفياني من علامات القائم (ع) بل ويقومون قبله بخمسة عشر شهرا وفي رجب في يوم واحد وفي شهر واحد وفي سنة واحدة فعن ابي عبد الله (ع) انه قال :

(( السفياني من المحتوم ))

بقي أن أقول له إن الحق واحد وحجة الله واحدة . والصراط : صراطان الصراط المستقيم ، وصراط الجحيم وليس هنالك ثالث ولا رابع

وأخيراً أقول له :-

والله يشهد بأن هذا الرد ما هو إلا غيض من فيض مما رزقنا الله من علم القائم السيد احمد الحسن (ع) ، ولو أراد التفصيل بإجابتي عليه لتوسعت أكثر من ذلك ولكني اعلم بأنه ليس بطالب للحقيقة ، وإنما هو مجادل والذين يستنصرهم ويستنصرونه يعرفونه جيداً ومواقفه معلومة ولا أريد أن أقول كل ما لدي . فليستغفر الله ربه فان سيف القائم (ع) لا يرحم ، ودولة الحق آتية لا محال إن شاء الله ، وعندها يخسر المبطلون .

وسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلامٌ على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد واله الأئمة والمهديين وسلم تسليما …

أبو نور

أنصار الإمام المهدي

( مكن الله له في الأرض )

مدينة عفك

 

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • 1
  • 2