raya

فهرس المقال

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين اللفك الجارية في اللجج الغامرة يأمن من ركبها ويغرق من تركها المتقدم لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق وإللازام لهم لاحق .

قال تعالى :

( أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) (البقرة: 87)

جاء في كتاب الغيبة لمؤلفه الشيخ الجليل محمد بن إبراهيم (رحمه الله) في الباب السابع عشر باب ما يلقى القائم (ع) ويستقبل من جاهلية الناس :

عن المفضل بن يسار قال سمعت أبا عبد الله الصادق ( ع) يقول

[ إن قائمنا إذا قام استقبل من جهل الناس اشد مما استقبله رسول الله (ص) من جهال الجاهلية قلت وكيف ذلك . قال : إن رسول (ص) أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور واليدان والخشب المنحوتة وان قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله ويحتج عليه به ثم قال والله ليدخلن عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر القر ] .

لقد صدر قبل فترة ليست بالقليلة كتاب يحمل عنوان

[ الرد على المتشابهات ]

ولم يذكر فيه الكاتب اسمه بل اكتفى بن ذكر على الجلاد عنوان (القسم الثقافي لمكتب السيد الشهيد) في (عفك) ولكن بعد فترة وجدت الكتاب قد مسح عن الجلاد هذا العنوان ولا اعلم لماذا ؟ !!! ، وبعد الإطلاع عليه وجدته مجرد كلمات إنشائية ولا يحمل سوى أفكار وتصورات ضحلة لا تمت إلى المعرفة والمنطق بصلة فلم أرد عليه بل اكتفيت بان انبه بعض الناس إلى الأخطاء التي جاءت فيه لعل صاحبه يرتدع عن غيه ، ولكن ما أثر في نفسي وحملني على كتابة هذا الرد هو بعض الجهال حيث اخذوا يطبلون به باعتباره رداً على ما طرحه السيد احمد الحسن (ع) وصي ورسول الإمام المهدي (ع) من أسرار الإمام المهدي (ع) في تفسير بعض المتشابهات من آيات الكتاب الكريم وتحدى به جميع علماء وفقهاء المسلمين ومفكريهم أن يأتوا بمثله أو يردوه ولو بمسألتين أو ثلاث ولكن الشرط إن يكون رداً علمياً . ولا اعتقد إن هناك من يخالف هذا الشرط إلا من طلب الباطل ، فهذا علي بن أبي طالب (ع) يقول لو ناظرني الجاهل لغلبني ، ولم يجب احد لحد الآن .

وأنا هنا في هذا الرد لا أريد أن اتبع طريقة الكاتب في لوي آيات الكتاب الكريم بحسب الهوى أو ( التخرصات العقلية ) فهذا ما نهانا عنه أهل البيت (ع) وبشدة . والروايات الواردة في هذا المجال كثيرة واكتفي برواية واحدة للبيان الحق لمن طلبه . ورد عن أبي عبد الله الصادق في محاججته لأبي حنيفة في حديث طويل قال

( … يأبا حنيفة تعرف كتاب الله حق معرفته وتعرف الناسخ من المنسوخ قال نعم . قال (ع) : يابا حنيفة لقد ادعيت علماً ، ويلك ما جعل الله ذلك إلا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم ، ويلك ولا هو إلا عند الخاص من ذرية نبينا (ص) ما ورثك الله من كتابه حرفاً ………. )[1]

وأخيراً أقول : اللهم اجعلنا من المدافعين عن كتابك وعن آل بيتك (ع) ، وسأكتفي بالرد على ما ورد في الكتاب وسنة رسول الله (ص) وأهل بيته (ع)

نبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم لنبين ما ورد في هذا الكتيب من المغالطات التي لا يمكن حمل الإنسان فيها على الجهل بل لإضلال الناس عن جادة الصواب ومن هذه المغالطات ما تجده في الوريقات التالية .

أول ما يطالعنا هنا هو ما ورد في الكتاب ص2-3

( ... وجدت إشكاليات علمية كبيرة تسيء إلى القرآن الكريم وأهل البيت والى مفهوم العصمة بشكل عام اشد الإساءة بالإضافة إلى وجود خلط كبير بين الباطن والظاهر وطرح العديد من المفاهيم الباطنية بصورة غير دقيقة … ) انتهى كلامه

ج// أقول ما هي هذه الإساءة الكبيرة وهل لديك دليل واحد لإثبات كلامك من كتاب الله وسنة رسوله (ص)

( بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) (يونس:39)

ومن أين له الإحاطة أو حتى المعرفة الجزئية بـ(باطن القران) حتى يقول (وجدتُ) أن هنالك خلط بين الباطن والظاهر أو إن المعاني الباطنية المطروحة غير دقيقة والإمام الصادق (ع) يقول لأبي حنيفة وأمثاله بان الله لم يورثه حرف من كتابه بل هو عند الخاصة من آل محمد (ص)

والسيد احمد الحسن (ع) جاء بهذا العلم من الإمام المهدي (ع) ولم يدعيه من نفسه فأنت من أين لك هذا اهو من أساتذتك أرباب السلوك المنحرف الذين فسقهم ونهاهم السيد الشهيد الصدر (قد) ولم ينتهوا عن غيهم .

فالحمد لله

الذي نجانا منه ومن أمثاله وجعلنا على بصيرة من امرنا

قوله :ص 4

(… ينبغي للكاتب أن يدرك إن هذه الحادثة حصلت بعد أن رأى إبراهيم (ع) ملكوت السماوات والأرض واصبح من المؤمنين وهي لاشك تعصمه عن الاشتباه لا يستلزم بالمعاني العالية مثل مقام الربوبية والالوهية فوقوعه في شبه لهذا ثلاث مرات في يوم واحد يخرجه أكيدا عن اليقين الملكوتي بل هي تخرجه عن الإيمان أيضا ولعلها تخرجه من الدين إذا أصر عليها …) انتهى كلامه

ج/ لقد أشار الباري عز وجل في كتابه الكريم إلى جواز اشتباه الأنبياء (ع) ، ولكن هذا الاشتباه لا يستلزم إضلال الأمة بسبب إتباعها للأنبياء (ع) لان الله تعالى يتولى عصمتهم ويبين حقيقة الأمر لهم وسأذكر بعض الأمثلة على ذلك .

أ‌- قصة نبي الله موسى (ع) عندما اختار سبعين رجل من قومه لميقات ربه وكان لا يشك في إيمانهم ثم تبين بعد ذلك نفاقهم عندما طلبوا منه رؤية الله جهره راجع إلزام الناصب ج2 ص315

ب‌- قصة نبي الله يونس (ع) عندما ترك قومه والتقمه الحوت

ت‌- قصة نبيي الله موسى (ع) مع العبد الصالح (العالم) (ع)

أما بالنسبة للملائكة وهم عباد مكرمون بنص القران ولا يخطئون ولكن الاشتباه وارد عليهم فراجع معراج رسول الله (ص) عندما رأت الملائكة نور محمد (ص) تناثرت في أطراف السماوات . وقالت سبوح قدوس ، رب الملائكة والروح سبقت رحمتك غضبك . فصاح جبرائيل (ع) : الله اكبر أربع . فقالت الملائكة : ما أشبه هذا النور بنور ربنا القدوس . فقال : هذا محمد خاتم الأنبياء ... ) فراجع عزيزي القارئ علة الأذان في بحار الأنوار ، وكذلك حديث النورانية ، وكيفية اشتبهت الملائكة بنور محمد واله (ع) بأنه نور الله جل وعلى .

فالملائكة هم في الملكوت وعندهم حسب ما عبرت عنه اليقين الملكوتي فلاحظ .

أما إن هذه الرؤية فقد حصلت بعد اليقين أي بعد أن عرج بإبراهيم الخليل إلى ملكوت السماوات فهي رؤية للملكوت . وهذا مما لا سبيل لإنكاره بل الدليل قاطع به . فقد ورد في تفسير القمي إن أبا عبد الله (ع) سؤل عن قول إبراهيم أشرك في قوله : ( هذا ربي ) . قال (ع) من قال هذا……

إذن فالبحث الذي قام به (ع) بحث روحي ملكوتي ، وليس بحث في هذا العالم كما توهمت أو يريد أن يوهم به غيره لان إبراهيم كشف له الملكوت فرأى من آيات ربه الكبرى . ولو كان بحثاً في عالم الشهادة ، لكان كفراً سوى صدر من إبراهيم (ع) أو من غيره ، وهذا ما يدل عليه كلام المعصوم دلالة واضحة ، لان الذي يبحث بعد إبراهيم (ع) عن ربه بحث روحي فهو بمنزلة إبراهيم وقد أعادها إبراهيم (ع) في عالم الشهادة لتبكيت بقومه الذين يعبدون هذه الإجرام السماوية ، لانه علم ان الشمس والقمر والنجوم

وقال هذا النكرة في كتيبه ص5

(… وهنا يقال : يبدو من حديث الكاتب انه فهم إن إبراهيم (ع) قد عرف حقائق أهل البيت (ع) ومبدئهم ومننهاهم (أقولهم ) وهذا يعني أكيدا الاحاطة الملكوتية بهم (ع) إلا إن هذا الفهم مخالف لقول النبي (ص) يا علي ما عرف الله إلا أنا وأنت وما عرفني إلا الله وأنت وما عرفك إلا الله وأنا …… إذاً إن المبدأ أو الاقول هو البداية والنهاية في لغة الظاهر ومابينها تنحصر كل الحقيقة ……  انتهى كلامه

ج// هذا محض افتراء منه ، ولم يقل به السيد احمد الحسن (ع) . فإبراهيم (ع) لم يعرف الحقيقة التامة لمحمد وعلي صلوات الله عليهما وإنما ميزهم الله له وعرف بأنهم مخلوقين وليسوا أرباباً لوجود شائبة العدم التي هي موجودة في كل مخلوق ، فلو كانوا نور لا ظلمة فيه لأصبحوا الله جل وعلا ، وكذلك ورد عن المعصومين (ع) بأن الله نور لا ظلمة فيه وهذه الصفة لا يتصف بها غيره ، فكل مخلوق مشوب بظلمة وكل بحسبه . أضف إلى ذلك أنك لو نظرت إلى الشمس أو القمر فإنك ستعرف إن ضوء الشمس أشد من ضوء القمر ، وان الشمس أكبر من القمر وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال إن المطلع يعرف كل شيء عنهما ، مثل ذلك من أي فلزات الشمس أو القمر خلقا ، ومن خٌلق قبل الآخر ومتى خلقا .. إلى آخره من التفاصيل الدقيقة إذاً فالمعرفة المنتهية لأهل البيت (ع) هي المعرفة التامة ، أما المعرفة الجزئية فلا يقول بعدمها عاقل ، لأنه لولا تلك المعرفة لما عرفنا بأنهم (ع) أفضل الخلق ومفترضو الطاعة وهذا لا يخفى على عاقل أما قولك بأن محمد وعلي (ع) وآلهما لا أفول لهم وهم أنواراً خالدة ، وهذا لا خلاف عليه ، ولكن يبدو انه لا يعرف الفرق بين القول بالزوال وبين القول بشائبة العدم ، وهذا مما يضحك الثكلى فالقول مفصل تفصيلا دقيقا في كتاب المتشابهات ولكنه أساء سمعا فأساء إجابة ، فان عالم الشهادة أي المادة له قوانينه الخاصة به ، والتي هي مغايرة لقوانين عالم الملكوت ، فالأفول في عالم الملكوت هو : العودة إلى الأنا والذات التي خلقت من العدم ، أو التشوب بالظلمة وليس كالأفول في عالم المادة وهو الزوال ففرق .

فلا ادري هل تمعن هذا ((( الراد على الله ورسوله ))) بكلام السيد احمد أم انه لا يعي الكلام

 

  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • 1
  • 2