raya

فهرس المقال

 

 

دفـــــــــــــــــــاعاً

عن

القرآن الناطق

 

 

بقلم

حيدر حسن الدليمي

(أبو نور)

 

 

إصدارات

أنصار الإمام المهدي

مكن الله له في الأرض

 

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين اللفك الجارية في اللجج الغامرة يأمن من ركبها ويغرق من تركها المتقدم لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق وإللازام لهم لاحق .

قال تعالى :

( أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) (البقرة: 87)

جاء في كتاب الغيبة لمؤلفه الشيخ الجليل محمد بن إبراهيم (رحمه الله) في الباب السابع عشر باب ما يلقى القائم (ع) ويستقبل من جاهلية الناس :

عن المفضل بن يسار قال سمعت أبا عبد الله الصادق ( ع) يقول

[ إن قائمنا إذا قام استقبل من جهل الناس اشد مما استقبله رسول الله (ص) من جهال الجاهلية قلت وكيف ذلك . قال : إن رسول (ص) أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور واليدان والخشب المنحوتة وان قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله ويحتج عليه به ثم قال والله ليدخلن عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر القر ] .

لقد صدر قبل فترة ليست بالقليلة كتاب يحمل عنوان

[ الرد على المتشابهات ]

ولم يذكر فيه الكاتب اسمه بل اكتفى بن ذكر على الجلاد عنوان (القسم الثقافي لمكتب السيد الشهيد) في (عفك) ولكن بعد فترة وجدت الكتاب قد مسح عن الجلاد هذا العنوان ولا اعلم لماذا ؟ !!! ، وبعد الإطلاع عليه وجدته مجرد كلمات إنشائية ولا يحمل سوى أفكار وتصورات ضحلة لا تمت إلى المعرفة والمنطق بصلة فلم أرد عليه بل اكتفيت بان انبه بعض الناس إلى الأخطاء التي جاءت فيه لعل صاحبه يرتدع عن غيه ، ولكن ما أثر في نفسي وحملني على كتابة هذا الرد هو بعض الجهال حيث اخذوا يطبلون به باعتباره رداً على ما طرحه السيد احمد الحسن (ع) وصي ورسول الإمام المهدي (ع) من أسرار الإمام المهدي (ع) في تفسير بعض المتشابهات من آيات الكتاب الكريم وتحدى به جميع علماء وفقهاء المسلمين ومفكريهم أن يأتوا بمثله أو يردوه ولو بمسألتين أو ثلاث ولكن الشرط إن يكون رداً علمياً . ولا اعتقد إن هناك من يخالف هذا الشرط إلا من طلب الباطل ، فهذا علي بن أبي طالب (ع) يقول لو ناظرني الجاهل لغلبني ، ولم يجب احد لحد الآن .

وأنا هنا في هذا الرد لا أريد أن اتبع طريقة الكاتب في لوي آيات الكتاب الكريم بحسب الهوى أو ( التخرصات العقلية ) فهذا ما نهانا عنه أهل البيت (ع) وبشدة . والروايات الواردة في هذا المجال كثيرة واكتفي برواية واحدة للبيان الحق لمن طلبه . ورد عن أبي عبد الله الصادق في محاججته لأبي حنيفة في حديث طويل قال

( … يأبا حنيفة تعرف كتاب الله حق معرفته وتعرف الناسخ من المنسوخ قال نعم . قال (ع) : يابا حنيفة لقد ادعيت علماً ، ويلك ما جعل الله ذلك إلا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم ، ويلك ولا هو إلا عند الخاص من ذرية نبينا (ص) ما ورثك الله من كتابه حرفاً ………. )[1]

وأخيراً أقول : اللهم اجعلنا من المدافعين عن كتابك وعن آل بيتك (ع) ، وسأكتفي بالرد على ما ورد في الكتاب وسنة رسول الله (ص) وأهل بيته (ع)

نبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم لنبين ما ورد في هذا الكتيب من المغالطات التي لا يمكن حمل الإنسان فيها على الجهل بل لإضلال الناس عن جادة الصواب ومن هذه المغالطات ما تجده في الوريقات التالية .

أول ما يطالعنا هنا هو ما ورد في الكتاب ص2-3

( ... وجدت إشكاليات علمية كبيرة تسيء إلى القرآن الكريم وأهل البيت والى مفهوم العصمة بشكل عام اشد الإساءة بالإضافة إلى وجود خلط كبير بين الباطن والظاهر وطرح العديد من المفاهيم الباطنية بصورة غير دقيقة … ) انتهى كلامه

ج// أقول ما هي هذه الإساءة الكبيرة وهل لديك دليل واحد لإثبات كلامك من كتاب الله وسنة رسوله (ص)

( بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) (يونس:39)

ومن أين له الإحاطة أو حتى المعرفة الجزئية بـ(باطن القران) حتى يقول (وجدتُ) أن هنالك خلط بين الباطن والظاهر أو إن المعاني الباطنية المطروحة غير دقيقة والإمام الصادق (ع) يقول لأبي حنيفة وأمثاله بان الله لم يورثه حرف من كتابه بل هو عند الخاصة من آل محمد (ص)

والسيد احمد الحسن (ع) جاء بهذا العلم من الإمام المهدي (ع) ولم يدعيه من نفسه فأنت من أين لك هذا اهو من أساتذتك أرباب السلوك المنحرف الذين فسقهم ونهاهم السيد الشهيد الصدر (قد) ولم ينتهوا عن غيهم .

فالحمد لله

الذي نجانا منه ومن أمثاله وجعلنا على بصيرة من امرنا

قوله :ص 4

(… ينبغي للكاتب أن يدرك إن هذه الحادثة حصلت بعد أن رأى إبراهيم (ع) ملكوت السماوات والأرض واصبح من المؤمنين وهي لاشك تعصمه عن الاشتباه لا يستلزم بالمعاني العالية مثل مقام الربوبية والالوهية فوقوعه في شبه لهذا ثلاث مرات في يوم واحد يخرجه أكيدا عن اليقين الملكوتي بل هي تخرجه عن الإيمان أيضا ولعلها تخرجه من الدين إذا أصر عليها …) انتهى كلامه

ج/ لقد أشار الباري عز وجل في كتابه الكريم إلى جواز اشتباه الأنبياء (ع) ، ولكن هذا الاشتباه لا يستلزم إضلال الأمة بسبب إتباعها للأنبياء (ع) لان الله تعالى يتولى عصمتهم ويبين حقيقة الأمر لهم وسأذكر بعض الأمثلة على ذلك .

أ‌- قصة نبي الله موسى (ع) عندما اختار سبعين رجل من قومه لميقات ربه وكان لا يشك في إيمانهم ثم تبين بعد ذلك نفاقهم عندما طلبوا منه رؤية الله جهره راجع إلزام الناصب ج2 ص315

ب‌- قصة نبي الله يونس (ع) عندما ترك قومه والتقمه الحوت

ت‌- قصة نبيي الله موسى (ع) مع العبد الصالح (العالم) (ع)

أما بالنسبة للملائكة وهم عباد مكرمون بنص القران ولا يخطئون ولكن الاشتباه وارد عليهم فراجع معراج رسول الله (ص) عندما رأت الملائكة نور محمد (ص) تناثرت في أطراف السماوات . وقالت سبوح قدوس ، رب الملائكة والروح سبقت رحمتك غضبك . فصاح جبرائيل (ع) : الله اكبر أربع . فقالت الملائكة : ما أشبه هذا النور بنور ربنا القدوس . فقال : هذا محمد خاتم الأنبياء ... ) فراجع عزيزي القارئ علة الأذان في بحار الأنوار ، وكذلك حديث النورانية ، وكيفية اشتبهت الملائكة بنور محمد واله (ع) بأنه نور الله جل وعلى .

فالملائكة هم في الملكوت وعندهم حسب ما عبرت عنه اليقين الملكوتي فلاحظ .

أما إن هذه الرؤية فقد حصلت بعد اليقين أي بعد أن عرج بإبراهيم الخليل إلى ملكوت السماوات فهي رؤية للملكوت . وهذا مما لا سبيل لإنكاره بل الدليل قاطع به . فقد ورد في تفسير القمي إن أبا عبد الله (ع) سؤل عن قول إبراهيم أشرك في قوله : ( هذا ربي ) . قال (ع) من قال هذا……

إذن فالبحث الذي قام به (ع) بحث روحي ملكوتي ، وليس بحث في هذا العالم كما توهمت أو يريد أن يوهم به غيره لان إبراهيم كشف له الملكوت فرأى من آيات ربه الكبرى . ولو كان بحثاً في عالم الشهادة ، لكان كفراً سوى صدر من إبراهيم (ع) أو من غيره ، وهذا ما يدل عليه كلام المعصوم دلالة واضحة ، لان الذي يبحث بعد إبراهيم (ع) عن ربه بحث روحي فهو بمنزلة إبراهيم وقد أعادها إبراهيم (ع) في عالم الشهادة لتبكيت بقومه الذين يعبدون هذه الإجرام السماوية ، لانه علم ان الشمس والقمر والنجوم

وقال هذا النكرة في كتيبه ص5

(… وهنا يقال : يبدو من حديث الكاتب انه فهم إن إبراهيم (ع) قد عرف حقائق أهل البيت (ع) ومبدئهم ومننهاهم (أقولهم ) وهذا يعني أكيدا الاحاطة الملكوتية بهم (ع) إلا إن هذا الفهم مخالف لقول النبي (ص) يا علي ما عرف الله إلا أنا وأنت وما عرفني إلا الله وأنت وما عرفك إلا الله وأنا …… إذاً إن المبدأ أو الاقول هو البداية والنهاية في لغة الظاهر ومابينها تنحصر كل الحقيقة ……  انتهى كلامه

ج// هذا محض افتراء منه ، ولم يقل به السيد احمد الحسن (ع) . فإبراهيم (ع) لم يعرف الحقيقة التامة لمحمد وعلي صلوات الله عليهما وإنما ميزهم الله له وعرف بأنهم مخلوقين وليسوا أرباباً لوجود شائبة العدم التي هي موجودة في كل مخلوق ، فلو كانوا نور لا ظلمة فيه لأصبحوا الله جل وعلا ، وكذلك ورد عن المعصومين (ع) بأن الله نور لا ظلمة فيه وهذه الصفة لا يتصف بها غيره ، فكل مخلوق مشوب بظلمة وكل بحسبه . أضف إلى ذلك أنك لو نظرت إلى الشمس أو القمر فإنك ستعرف إن ضوء الشمس أشد من ضوء القمر ، وان الشمس أكبر من القمر وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال إن المطلع يعرف كل شيء عنهما ، مثل ذلك من أي فلزات الشمس أو القمر خلقا ، ومن خٌلق قبل الآخر ومتى خلقا .. إلى آخره من التفاصيل الدقيقة إذاً فالمعرفة المنتهية لأهل البيت (ع) هي المعرفة التامة ، أما المعرفة الجزئية فلا يقول بعدمها عاقل ، لأنه لولا تلك المعرفة لما عرفنا بأنهم (ع) أفضل الخلق ومفترضو الطاعة وهذا لا يخفى على عاقل أما قولك بأن محمد وعلي (ع) وآلهما لا أفول لهم وهم أنواراً خالدة ، وهذا لا خلاف عليه ، ولكن يبدو انه لا يعرف الفرق بين القول بالزوال وبين القول بشائبة العدم ، وهذا مما يضحك الثكلى فالقول مفصل تفصيلا دقيقا في كتاب المتشابهات ولكنه أساء سمعا فأساء إجابة ، فان عالم الشهادة أي المادة له قوانينه الخاصة به ، والتي هي مغايرة لقوانين عالم الملكوت ، فالأفول في عالم الملكوت هو : العودة إلى الأنا والذات التي خلقت من العدم ، أو التشوب بالظلمة وليس كالأفول في عالم المادة وهو الزوال ففرق .

فلا ادري هل تمعن هذا ((( الراد على الله ورسوله ))) بكلام السيد احمد أم انه لا يعي الكلام

 

ص6 …… أما قول إبراهيم (لا أحب الآفلين) الأنعام 76 فهي طامة كبرى إن كان يقصد محمد (ص) وعلي والمهدي (ع) ( على فهم الكاتب ) فبعد أن علم إبراهيم (ع) إن هذا .. انتهى كلامه

ج// إن الطامة الكبرى هي قوله وفهمه السقيم لكلام السيد احمد الحسن (ع) مع العلم انه لم يقل به ، وكذلك تفسيره القرآن على هواه فهل منا من يحب أن يكون إلهه مخلوق مهما كانت درجته لهذا المخلوق ومكانته فإبراهيم (ع) لا يحب الصفة التي توهمها بهم ، وليس ذواتهم وهي صفة الألوهية وهذا نص كلام السيد فراجع . وأما الشطط فهذا بهتان ما بعده بهتان على أهل بيت النبوة الأئمة والمهديين ، وهو ديدن سار عليه أعداءهم في كل زمان ومكان فانا لله وانا إليه راجعون

ص8-10 قال الكاتب :

(والأسماء الثلاثة في البسملة ( الله , الرحمن , الرحيم ) في اللاهوت أو الذات الإلهية هي أركان الاسم الأعظم الأعظم الأعظم ( هو ) والأسماء الثلاثة هي مدينة الكمالات الإلهية الله بابها الظاهر والباطن الرحمن الرحيم وهذه الأسماء الثلاثة في الخلق ( الله , الرحمن , الرحيم ) هي محمد وعلي وفاطمة (ع) ……. فمحمد من الله فهو كتاب الله ، بل هو الله في الخلق . وعلي وفاطمة من رحمة الله فهما الرحمن الرحيم …انتهى

وهنا يقال لقد اثبت الرسول (ص) في أكثر من موضع انه عبد الله ورسوله ، وانه بعيد عن مقام الألوهية …… أما قوله (محمد كتاب الله) فهذا منافي لقول أمير المؤمنين أنا (القران الناطق) فرسول الله أعلى من ذلك . أما قوله (بل هو الله في الخلق) أي محمد (ص) فان هذا معنى باطني ناقص إن ذكر كذلك فانه يدفع إلى الكفر بطرح شبهة مستحكمة على الباري عز وجل ……. انتهى كلامه

ج// يبدو إن الكاتب المجهول المعروف لم يطلع على كلام أهل البيت (ع) ولا يعرف الفرق بين التجافي والتجلي .

فالتجافي هو : زوال الشيء عن مكانه وحلوله في مكان آخر . وهذا كفر إذا نُسبَ إلى الباري عز وجل .

أما التجلي فهو : ظهور الشيء في مكان كظهور الصورة في المرآة . فاصل الصورة لم تنتقل لكنها تجلت وظهرت في المرآة وذلك لوجود القابلية على عكس هذه الصورة بمقدار صفائها من الكدر والقول بالتجلي جائز وقد ورد عن أهل البيت (ع) (إن الله تجلى لكم في القرآن) . وورد عنهم (ع) : (نحن وجه الله ويداه المبسوطتان وعينه في خلقه) والقول في التجلي اجمع عليه علماء الشيعة بدون استثناء ، وقول السيد احمد الحسن بان محمد (ص) هو الله في الخلق أي بالتجلي لا بالتجافي وهذا ما نصت عليه عبارات السيد في أكثر من مورد وموضع في كتبه وكما نصت عليه أخبار أهل البيت (ع) وأنا هنا اسأل ما معنى قول المعصوم في دعاء السمات ( وبطلعتك في ساعير وظهورك في جبل فاران) فإذا قلنا إن هذا الظهور هو ظهور تجافي فهذا هو الكفر بعينه . والحق انه منحصر بظهور التجلي . فطلعت الله في ساعير بعيسى (ع) وظهوره في جبل فاران (أي في مكة) بمحمد (ص) وقول الإمام الحسين (ع) في دعاءه (الهي بك عرفتك) أي بتجليك في خلقك وهو محمد . وكذلك قولهم (ع)  اعرف الله بالله أي بتجليه في الخلق . أما قوله بان محمد كتاب الله منافي لقول أمير المؤمنين (ع) أنا القران الناطق ، فأقول له ولأمثاله ما معنى القول الذي ذكرته لك أعلاه بان الله تجلى لنا بالقران فأهل البيت هم تجلي لأسماء الله ولكتاب الله أضف إلى ذلك أن علي هو نفس رسول الله (ص) فما التنافي في ذلك ص9

أورد الكاتب الحديث القدسي ( يا احمد لولاك لما خلقت الأفلاك ولولا علي لما خلقتك ولولا فاطمة لما خلقتكما ) وقال معلقاً على ذلك فلولا علي لما خلق محمد (ص) ولو علي لما عرف محمد (ص) فهو بابه الذي منه يؤتى انتهى ….. هنا يقال إن الحديث القدسي يشير إلى تعلق خلق محمد بوجود علي أما الكاتب فيفسر تعلق معرفة محمد (ص) بوجود علي (ع) والمعلوم إن اصل الخلق ليس له علاقة بالمعرفة ….. انتهى كلامه

ج// أقول من أين للكاتب هذا العلم ، وهو لا يعلم من ظاهر الحياة الدنيا إلا القليل ، وانا أحيله للحديث القدسي الذي يقول فيه جلا وعلا ما معناه ( كنت كنزاً مخفيا فأحببت أن اعرف ، فخلقت الخلق لكي اعرف )

فماذا عساه يقول بعد هذا الحديث القدسي ، وكيف يربط اصل الخلقة بالمعرفة . أم إن هذا الحديث لديك غير صحيح ورواته كذا وكذا ! ! ؟

 

ص10-11 …. أورد الكاتب في شرح الحروف المتقطعة في القران الكريم وهي ( ا.ب.م) قال الكاتب ومحمد (ص) هو القمر المكتمل , وعلي (ع) وفاطمة (ع) القمر الغير مكتمل … انتهى كلامه

فإذا جمعنا قول الكاتب في (ص2) فهنا يقع تهافت كبير في رؤية الكاتب فهنالك فرق بين الشمس والقمر المكتمل قال تعالى ( الشمس والقمر بحسبان ) فكيف يكون رسول الله (ص) هو الشمس في ص2 وهو القمر المكتمل في ص17 .

أما قوله : إن عليا هو القمر شبه المكتمل ففي ذلك إنقاص لمقام أمير المؤمنين (ع) فهو كامل ….. انتهى كلامه

ج// أرجو منه إعادة ما قراءة فأن السيد احمد الحسن (ع) لم يقل بان كلمة القران عنه رسول الله (ص) بل قال إن منزلة رسول الله (ص) بمنزلة القمر المكتمل ، وعلي وفاطمة (ع) بمنزلة القمر شبه المكتمل نسبه إلى رسول الله (ص) وهذا لا خلاف عليه بين العقلاء . فقد ورد عن أمير المؤمنين عندما سأله احدهم هل أنت أفضل من محمد (ص) فقال (ع) ويلك إنما أنا عبد من عبيد محمد (ص) فما وجه الانتقاص الذي ذكره . أضف إلى ذلك انه لا يمكن حمل كل معاني الكتاب الكريم على مصداق واحد وإذا أخذت بذلك تكون قد ذهبت مذهب أبناء العامة حينما قالوا إن (عبس وتولى) عنت رسول الله (ص) ، وانه هو المخاطب بذلك وحاشى النبي الكريم وهو صاحب الخلق العظيم

بقي أن أقول له ( رحم الله امرئٍ عرف قدر نفسه) فما أدراك أنت أيها الجاهل بهذه الرموز والمعاني العظيمة وهذه الاعتراضات على أهل البيت أما الاستنتاج الذي خرجت به أنت من خلال تفسير السيد احمد الحسن (ع) بتساوي علي وفاطمة (ع) بالمعرفة فهذا استنتتجك أنت من قول رسول الله (ص) لولا علي لما وجد كفؤ لفاطمة أو حسين مني وانا من حسين وقول الله سبحانه وتعالى ( وأنفسنا وأنفسكم ) فهل يستنتج من ذلك تساوي مكانة رسول الله (ص) وعلي (ع) أم ماذا .

ص12 … قال الكاتب (( اجزي به … الصوم )) خاطئة والصحيح أجزى بهِ وهنا يقال : إلى هنا فهذه أطروحة السيد الشهيد وفي ص19 قال :- تكون حصيلتها هي إن الله هو الجزاء على الصوم

وهنا يقال: كيف يكون الفاعل مفعولاً والمجزي جزاء وكيف يصح أن يكون رب العمل والأمر به النتيجة له في ذات الوقت أما يمكن أن يكون بديل عن هذا القول …… انتهى كلامه

ج// إن المقصود بهذا الصوم هو الصوم عن الأنا إذا كنت أنت غافل عن ذلك فإذا كان الجزاء عليه هو الثواب والتكريم من الله فما هي الخصوصية التي ينفرد بها هذا العمل عن غيره نعم ان الله هو الجزاء لن الصوم وحسب ما قال السيد احمد الحسن (ع) أن يكون الإنسان مستوحش من الناس مستأنس بالله سبحانه وتعالى

ثم أقول له ما رده على قول الإمام الصادق (ع) (( إن استطعت أن لا تأكل إلا لله فأفعل ))

ص12قال الكاتب : : ان ابليس من الالجن ولكن نتيجة عبادته ارثقى حتى اصبح من الملائكة فالجن يرتقون بالعبادة حتى يصبحون ملائكة . وهنا يقال ….. وهذا ماحصل لابليس قبل عصيانه الاان راي الكاتب في ان يصبح بالمعنى الخارجي ملكا فهذا غير منطقي ولم يقل به احد …… انتهى كلامه

ج// فاذا انقل اليك نص كلام السيد احمد الحسن (ع) الذي نقلت قسما منه وحرفت القسم الباقي واليك هذا القسم ((ولذلك فالقران مره يعبر عن إبليس انه من الملائكة ومره انه من الجن وأمير المؤمنين (ع) يعبر عنه بأنه ملك في خطبته العاصمة والاثنين صحيح في مرحلة ما قبل الأمر بالسجود لآدم (ع) باعتبار النظر إلى ما وصل ليه إبليس وباعتبار اصل إبليس )) انتهى كلام السيد فين هذا التصور الذي نقلته والى الله المشتكى

ص13 : قال الكاتب : لا يجوز تقبيل أيدي علماء الدين فان تقبيل اليد لا يصح إلا لنبي أو وصي كما قال الإمام الصادق (ع) . وهنا يقال : …. فكيف جاز الكاتب أن يقول إنها تصح لنبي أوصي فإذا كان قد اطلع على حديث رسول الله (ص)

ج// أقول سبحان الله من يكون هذا الكاتب حتى يرد كلام الإمام الصادق (ع) وهو نفسه أورد احتمال صحة رواية الإمام (ع) . أليس المعروف من قواعدهم العقلية انه (إذا دخل الاحتمال بطل الاستدلال) فاستدلاله باطل بما أورد هو . بقي أن أقول إن سياق الحديث الذي أورده عن رسوله الله (ص) يبين بان الرسول (ص) ليس في معرض بيان جواز هذا العمل أو عدم جوازه أو محله فلم يكن الرجل سائل والحديث يدل على نهي الرجل عن هذا العمل لأنه من مظاهر الجاهلية ، والرسول اعلم بما في قلبه .

ص14 قال الكاتب الموصوف انه من عمل الشيطان هو القبطي ( الذي قتله موسى (ع) ) باعتباره من صنيعة الشيطان …… وهنا يقال : المعروف إن جميع البشر هم صنيعة الله تعالى فهو الخالق والصانع الوحيد (بالاستقلال ) أما أن يكون الشيطان صانعاً أو خالقاً فهذا …… فكيف جاز للكاتب أن يجعله خالقاً وصانعاً وهو بهذا الضعف ؟؟؟ انتهى كلامه

ج// كفى بهتان وتحريف لكلام آل محمد . فالسيد احمد الحسن (ع) لم يقل بأن الشيطان خالق القبطي أو غيره ، ومقصو السيد غير ذلك تماماً . الم يقرأ الإنسان حديث المعصوم (( نحن صنائع الله والخلق من بعد صنائعنا )) . هل يقر القارئ إن أهل البيت (ع) هم الخالقون ، أو مثلاً قول الله سبحانه وتعالى حينما يصف ابن نوح العاق بأنه عمل (غير صالح) ، وكذلك قوله تعالى لموسى (ع) (واصطنعتك لنفسي ) .

فمن المعلوم إن الله هو الخالق والصانع لكل البشر ، وخص موسى (ع) من دون البشر عنها لأن الله تعالى اصطفاه وعلمه وأدبه ثم تأخذ موسى (ع) ولياً وقائداً للخلق . وكذلك القبطي اتخذ من فرعون والشيطان وأولياء فكان صنيعة لهما ، بل وحتى على المستوى الشعبي واللغة الدارجة نقول مثلاً : (إن فلان صنيعة الاستعمار وفلان صنيعة الصهيونية فهل يعني ذلك إننا نقصد إنهم الخالقون له والعياذ بالله . سبحان الله .

ص14-16  قال الكاتب : ما تقدم بناءاً على إن إسرائيل تعني يعقوب , ولكن الحقيقة إن إسرائيل تعني عبد الله وتعني محمد (ص) وبني إسرائيل هم آل محمد (ص) . وهنا يقال …… من جميع كل هذه المقاطع والآيات من كلام الله تعالى يمكن أن نستنتج بشكل لا يقبل الشك إن إسرائيل هو يعقوب (ع) فلا معنى لان يطلب النبي موسى (ع) من فرعون أن يرسل معه بني محمد (ص) (على زعم الكاتب) على إن إضافة هذا الاسم لرسول الله (ص) لا يزيده رفعة ولا قربا من الله تعالى فأسم محمد (ص) أكمل في عالم التكوين من إسرائيل …… انتهى كلامه

ج// إن هذا الاعتراض وهذا الرد منه هو بالحقيقة موجه إلى رسول الله (ص) وأهل بيت العصمة (ع) حيث ورد عن النبي (ص) انه قال (( أنا عبد الله اسمي احمد وأنا عبد الله  اسمي إسرائيل فما أمره فقد امرني وما عناه فقد عناني )) . وكذلك ورد في تفسير العياشي عن هارون بن محمد قال سألت أبا عبد الله الصادق (ع) عن قوله سبحانه وتعالى يا بني إسرائيل قالع (( هم نحن خاصة )) وكذلك روي عن محمد بن علي قال سألت الصادق (ع) عن قول الله يا بني إسرائيل قال (ع) (( هي خاصة بال محمد - ص-))فراجع تفسير البرهان ج1 ص212  وقد وردت روايات كثيرة في هذا المعنى وفي هذا كفاية لطالب الحقيقة بقي أن أذكر القارئ بقول الله تعالى في سورة البقرة :

( يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) (البقرة:47)

ومن المعلوم إن محمد وال محمد هم المفضلين على العالمين لابني يعقوب ولا غيرهم من الأولين والآخرين . وهذه النعمة هي الهيمنة والولاية على كافة العوالم ، وكذلك تعني شيعة آل محمد (ص) فيما كان من ذم عنى الشيعة المنحرفين وما أكثرهم فقد تقاعسوا عن نصرة أمير المؤمنين (ع) حتى دعا ربه أن يبدله خيرا منهم ويبدلهم شرا منهم وكذلك تواطئوا في قتل الإمام الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه مع طاغين عصرهم يزيد ((لع)) وسيقاتل جهلهم الإمام المهدي (ع) في خندق واحد مع الدجال والسفياني . ص16-18 في شرح الآية (( وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً … إلى قوله تعالى وليتبرو ماعلوا تتبيرا ))

قال الكاتب : (وبعض الآيات في بني إسرائيل خاصة بالمسلمين الذين ظلموا آل محمد (ع) انتهى وهنا يقال : إن التاريخ يثبت علو بني إسرائيل قبل البعثة النبوية وقبل أن يعرف التاريخ آل محمد (ص) ….. أما قوله إنها خاصة بالمسلمين الذين ظلموا آل محمد (ص) فيقال فيها : بتطبيق أنكل (بني إسرائيل ) تستبدل بال محمد (ص) نتوصل إلى إن الإفساد قد قام به آل محمد (ص) (حاشاهم) وليس المسلمون فالمسلمون خارج إطار البحث وكما البحث في آل محمد (ص) خاصة … قال الكاتب : ( الفساد الأول من هذه الأمة بقتل فاطمة والإمام علي (ع) والفساد الثاني بقتل الحسن والحسين عليهم السلام ……) انتهى  وفي مناقشة هذا الطرح عدة نقاط هي .

1. إن قتل فاطمة وأمير المؤمنين (ع) لم يكن قد صاحبه أو في الأرض لقتلهم وسلطان عظيم كما صرحت الآية الكريمة وإنما كان قتله فاطمة (ع) يكون عليها وعلى أنفسهم وعدو  علي غيرهم عليه ……

2. قوله تعالى ( فجاسوا خلال الديار )) تعني إن هؤلاء العباد يعالجون الفساد الأول لبني إسرائيل يحطمون حفارتهم ويهدمون ديارهم … انتهى كلامه .

ج/ولرد هذه المخالطات أورد بعض الأدلة التي تبين بطلانها وكما يلي .

أ‌- انه لم يرد يوم من الدنيا لم يعرف به محمد وال محمد (ص) كلام أبو البشر توسل بهم فتاب الله عليه وكذلك عرض الأنبياء والرسل ولايتهم على أممهم وكان الأنبياء والرسل والصالحين يتوسلون بهم إلى الله لقضاء حوائجهم فراجع قصص الأنبياء للجزائري تجد ذلك واضح من كلام أهل البيت (ع) , فما هذا الجحود والنكران .

ب‌- إن هذا التفسير للآية (ما اعترض عليه الكاتب) ورد على لسان أمير المؤمنين (ع) ويمكنك مراجعة تفسير البرهان لتطلع بنفسك على ذلك . أما قوله (عندنا اعترض عليك بعض الأخوة) بأن تفسير البرهان غير معترف به عند الشيعة فأقول لك بأن تفسير البرهان عند الشيعة يعتبر من المصادر الرئيسية فراجع مقدمة تفسير منة المنن للشهيد الصدر(قد) لأنه ينقل روايات آل البيت في تفسير آيات الكتاب الكريم ، ولا يعتمد كاتبه على مبدأ الاطاريح أو آراءه الشخصية وفعلاً هو غير معترف به ، ولكن ليس عند الشيعة ، بل عند من اتبع غير مذهب آل بيت النبوة . وكذلك ورد هذا التفسير بالمقدار المعترض عليه في كامل الزيارات الجزء الثاني فراجع

ت‌- هل إن الإفساد الذي قام به بني إسرائيل أو الذم الوارد فيهم بنص القرآن هو ذم مقصود به بني إسرائيل فأن قلت كذلك فقد كفرت لان أنبياء بني إسرائيل أنبياء ورسل مكرمين ومنصوصي العصمة بل إن الذم أو الإفساد متأتي من شيعتهم المنحرفين باعتبارهم خاصة الأمم في زمانهم زاهة محمد (ص) وشيعة أهل البيت (ع) المنحرفين أيضاً لأنهم خاصة آل محمد  (ص) .

ث‌- أتحداه أن يورد دليل واحد بل واتحدى الجميع على مقولته إن عمر ومن لف لفه بكي وندم على قتل فاطمة (ع) . وكيف لم يصاحب قتل فاطمة وعلي (ع) والحسن والحسين (ع) سلطان عظيم ، وقد امتدت الخلافة الإسلامية طوال قرون أو أكثر على اغلب بقاع الكره الأرضية بعد أن ( مر سلطانهم الإمبراطورية الفارسية نهائياً وفوض سلطان الإمبراطورية الرومانية .

ج‌- إن الشعار الذي يرفعه القائم (ع) هو يالثارات الحسين (ع) ويا بلاء كربلاء بعد أن يخرج طفل الحسين (ع) وينادي يا لثارات الحسين (ع) ولمن تابع كلام أهل البيت يجد ذلك واضحاً .

ص19 إشكالات عامة :

الإشكال الأول …

المناقشة الأولى : إن مفهوم الرسالة لا يختلف كثيراً عن مفهوم السفارة المتفق على ورودها عن الإمام الحجة (عج) في فترة الغيبة الصغرى فالسفراء الأربعة إنما كانوا وسطاء ( رسلا ) بين الإمام عج وقواعده الشعبية وبنهاية الغيبة الصغرى خرج التوقيع الشريف من الناحية المقدسة بانتهاء السفارة عنه وبأن كل من يدعي السفارة (الرسالة) عن المهدي عج قبل الصيحة والسفياني فهو مفتر كذاب فإذا اتفقنا إن الأمة مطبقه على العدم حصول الصيحة والسفياني فأن هذا الأمر لا يكون صحيحاً إلا بخروج توقيع شريف من الناحية المقدسة ينسخ التوقيع الأول بانتهاء السفارة …… انتهى كلامه .

ج // للرد على هذه المناقشة فأن التوقيع الشريف لم يرد فيه بأن كل من يدعي السفارة أو الإرسال وإنما جاء فيه (ألا فمن ادعى المشاهدة) وهذا خلاف نقله للحديث ، لأنه بناء على قوله فأن سفير أو رسول الإمام محمد ذو النفس الزكية كاذب ومفتر ، وحاشاه . إذا كانت الناس تجهل شخص السفياني ومن المعلوم بأن السفياني مذموم على لسان الرسول الكريم (ص) فليس من الممكن أن يدعي شخص ذلك حتى لو كان السفياني بعينه لان الأمة ستعرض عنه سواء أبناء العامة أو غيرهم من طوائف النواصب والغلاة وكذلك الصيحة إذا كانت ملكوتية أو إلقاء في القلوب أي في قلوب المؤمنين يستبشرون بها أو قلوب الطواغيت خبر تعبون منها كما خلص إليه السيد الشهيد الصدر (قد) في موسوعته المهدوية فراجع ج3 ص124 أضف إلى ذلك فأنك واغلب الناس معرضة ومكذبة للسيد احمد الحسن (ع) فكيف ستصدق بالتوقيع الصادر من الإمام (ع) إذا جاء به . ومن أين له أن يعرف التوقيع أو الختم الصادر من الناحية المقدسة . وكذلك فأن توقيع السمري وكما أسماه (من الروايات المتشابهة) . ورد عن الإمام الرضا (ع) (( من رد المتشابه القرآن إلى محكمه فقد هدي إلى صراط مستقيم ثم قال إن في أخبارنا محكم كمحكم القرآن ومتشابه كمتشابه القرآن فردوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتظلوا ))

وقد صنف الكثير من علماء الشيعة معاني كثيرة له . فطرح السيد مصطفى الكاظمي رأيه فيه وطرح العلامة المجلسي رأيا مغايراً له ثم جاء السيد الشهيد الصدر (قد) بعدة اطروحات لفهم هذا الحديث فليراجع كل من يدعي أنه مقلد لمحمد الصدر (رحمه الله) . أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض . الم يتناهَ لسمعك أو بصرك قول السيد الشهيد في هذا الحديث (( …. إذن فمدعي المشاهدة كاذب ومزور في خصوص ما إذا كان منحرف وينقل أموراً باطلة عن الإمام المهدي (ع) وأما في ما سوى ذلك فلا يكون التوقيع الشريف دالاً على بطلانه سواء نقل  الفرد عن المهدي (ع) أمور صحيحة بحسب القواعد الإسلامية أو محتملة الصحة …)[2]

وأنا هنا أورد لك رواية محكمة تدل على إن للإمام (ع) سفير قبل قيامه فعن الباقر (ع) قال

(( يكون لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب وآما بيده إلى ناحية ذي طوى حتى إذا كان قبل خروجه أتى المولى الذي كان معه حتى يلقى بعض أصحابه فيقول كم انتم ها هنا فيقولون نحو أربعين رجلاً فيقول كيف انتم لو رأيتم صاحبكم ؟ فيقولون والله لو ناوى بنا الجبال لناويناها معه ثم يأتيهم من القابلة ويقول أشيروا إلى رؤسائكم أو خياركم عشرة فيشيرون له فينطلق بهم حتى يلقوا صاحبهم ويعدهم الليلة التي تليها ))[3]

وكثير من الروايات أضف إلى ذلك انه إذا أجاز إرسال النفس الزكية جاز إرسال غيره فكيف برد المحكم إلى المتشابه وبضرب المحكم عرض الجدار  وأحيل طالب الحقيقة إلى ما كتبه الأنصار في هذا المجال فراجع ( الرد القاصم على منكري رؤية القائم ) وكذلك (النصيحة)


المناقشة الثانية ص20

اخرج الطبرسي في الاحتجاج ج2 ص324 في رسالة الإمام المهدي عج للشيخ المفيد قال ( فأن امرنا بغتة فجأة حيث لا ينفعه توبة ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة ) كما اخرج الصدوق في إكمال الدين بسند متصل عن الإمام الرضا (ع) عن إبائه انه قيل للنبي (ص) يا رسول الله متى يخرج القائم من ذريتك ؟؟؟ قال : مثلها مثل الساعة لا يجليها لوقتها إلا الله عز وجل ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم بغتة .

فهنا يقال إذا كان الرسول (ص) يصرح بان ظهور الإمام عج بغتة فكيف يصرح الكاتب بان ذلك يكون بشكل تدريجي ومقدمات رسالة….

ج// أورد الكاتب في مناقشته الأولى إن السفراء الأربعة هم وسطاء بين الإمام وقواعده الشعبية أي ينقلون أحكامه الشرعية والأوامر وبانتهائها غلق هذا الباب  وهو هنا في هذه المناقشة يورد رسالة الإمام (ع) إلى الشيخ المفيد (رحمه الله) ولو كان الكاتب في زمن الشيخ المفيد لكذبه واستل على التكذيب بنفس الاستدلال الذي استدل به في مناقشته الأولى

قال تعالى (( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ))

وعن أبي عبد الله الصادق (ع) في تأويل هذه الآية (( وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ )) هود 8 . قال (ع) :

(( العذاب خروج القائم (ع) والأمة المعدودة عدد أهل بدر ))

فإذا كان القائم وخروجه هو العذاب لهذه الأمة فكيف يكون وقوعه بدون إنذار ، وهذا وعد الهي لابد من وقوعه إذاً فهنالك فرق بين الظهور والقيام . وهو قيام الإمام (ع) وإلا فكيف تكون الصيحة والسفياني وقتل النفس الزكية وهذه علامات محددة بزمن معين فإذا عرفنا بأن الظهور كالساعة وهو بغتة إذن لا يعلم به إلا الخاص وهذا صحيح لان الظهور بغتة والقيام معلوم وكما نصت أخبار أهل البيت (ع) على ذلك وكذلك على وجود ممهدين يوطئون له سلطانه فعن أبي جعفر (ع) قال

(لابد من رحى تطحن فإذا قامت على قطبها وثبتت على ساقها بعث الله عليها عبداً عنيفاً خاملاً اصله يكون النصر معه أصهب الطويل شعورهم أصحاب السبال )[4]

وكذلك ورد عن عبد الكريم عن ابن الحنفية قال

( بين خروج الراية السوداء من خراسان وشعيب بن صالح وخروج المهدي وبين أن يسلم الأمر للمهدي اثنان وسبعون شهراً)[5]

وعن رسول الله (ص) انه ذكر

( بلاء يلقاه أهل بيته حتى يبعث الله راية من المشرق من نصرها نصره الله ومن خذلها خذله الله يأتو رجلاً اسمه كاسمي فيوله أمرهم فيؤتيه الله وينصره )[6]

وفي هذا كفاية لطالب الحق وما يزيد الظالمين إلا خسارا .

المناقشة الثالثة

لو تنزلنا وقبلنا بمبدأ السفارة ( الرسالة ) من قبل الإمام المهدي (ع) فإننا نجد انه باجمعهم كانوا من أصحاب الإمام الهادي أو العسكري (ع) أو أنهم اشتهروا باجمعهم بالفضل والورع ولم يكن احد منهم ذا حال مجهول أو نسب ضائع ….. أما صاحب الدعوة الحالية فأنه يعلن فقدان نسبه الجد الرابع ويزعم إن هذا دليل على انتسابه للإمام المهدي عج ولا دليل …. انتهى كلامه

ج// ولرد هذه المناقشة يحسن بنا أن نطلع على رأي السيد الشهيد الصدر في موسعته المهدوية حيث يقول ( ….. والمهدي أولاً أن يتبع سنة الإسلام وخاصة إذا قلنا بأن المعصوم لا يترك المستحب ولا يفعل المكروه مهما أمكن والتزامنا بعصمة المهدي (ع) كما هو الصحيح فيتعين أن يكون متزوج ….مع هذا التصور وأمكن أن التصور له كل جليل أو فيه أكثر الجبال  458 ذرية متجددة تتكاثر بمرور الزمن ولكنها تجهل بالمرة بأنها من نسل الإمام المهدي (ع) )[7]

وكذلك توجد روايات كثيرة تثبت الذرية وخصوصاً روايات المهديين (ع) والذين هم من صلب الإمام (ع) كما نصت عليه أخبار أهل البيت (ع) وأول هؤلاء المهديين هو موجود قبل ظهور الإمام (ع) وأصبحت هذه الروايات بفضل السيد احمد الحسن (ع) أولهم وسيدهم من الأمور المسلمة التي لا يستطيع احد أن ينكرها أو يماري فيها . أضف إلى ذلك السلب المجمع عليه ، بحيث ليس هناك في الساحة من هو مقطوع النسب من الشخصيات التي تدعي النيابة عن الإمام أو ما شاكل .

إذن فانطباقها على شخص السيد احمد الحسن (ع) ممكن بل ومتعين أيضاً ، وقد تحدى السيد احمد (ع) أي شخص أن يرجع نسب السيد إلى أي عشيرة ، وكذلك فان دعوته ليست ببدعة من الدعوات الإلهية السابقة . فان للقائم (ع) سنة من موسى (ع) وعيسى (ع) والأنبياء السابقين (ع) (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (الأحزاب:62) فان موسى (ع) كان غير معروف النسب ، وكان الناس يدعونه بناً لفرعون ، وكذلك عيسى (ع) قد اتهموه بابشع التهم ، وهذا لا يخفى على كل متتبع . وان الحديث الذي ننقله لك في الرد على المناقشة السابقة خير دليل فقد وصف الإمام الباقر (ع) للعبد الذي يبعثه الله بأنه خامل الأصل والحر تكيفه الإشارة .

المناقشة الرابعة ص21-22

إن السيرة المشهورة للإمام المهدي (ع) في السفارة انه كان يرسل السفراء بأجمعهم من بغداد وهي عاصمة الدولة آنذاك بما فيها من مزايا ايجابية ……. أما صاحب الدعوة الحالية فإننا نجد إنها تنطلق من طرف العراق . وهذا له عدة مدلولات هي .

1. مخالفاتها  للسيرة المهدوية السابقة بدون أي إشعار سابق من قبل صاحب الدعوة ( الإمام المهدي -ع-)

2. صعوبة انتشار الدعوة وتوقعها في البعثة التي بدأت فيها واكثر من خمس سنوات

 

ج// ولرد هذه المناقشة الغريبة العجيبة أقول

انه لم يرد نبأ في سيرة أهل البيت عن الرسول (ص) والإمام علي (ع) عندما أوصى خلافته من بعده أكد على مناطق تبليغهم ، فلم يرد أن حدد الأدلة على إمامة الإمام الصادق (ع) مثلاً تبليغه في الكوفة ، والإمام الكاظم (ع) في منطقة بغداد مثلاً ، وكذلك فان اعتراضه هذا قد طرحه اليهود على دعوة الرسول محمد (ص) ، والله يعلم حيث يضع رسالاته عندما انطلقت من مكة فراجع علة بناء المدينة المنورة ، قد كان سبب بناؤها هو لغرض استقبال خاتم الأنبياء محمد (ص) ، وعندما خرج كذبوه ، ولم يؤمنوا بدعوته . لأنها خرجت من مكة بحسب أهوائهم ، وما الشعار الذي تريده بعد قول أمير المؤمنين (ع) والإمام الصادق (ع) (ألا إن أولهم من البصرة) أضف إلى ذلك إن دعوة رسول الله (ص) استمرت ثلاثة عشر سنة في مكة ولم يخرج معه منها أكثر من سبعين نفر فهل يدل ذلك على تقوقع دعوة الرسول محمد (ص) ، وكذلك أضف إلى معلومات القارئ إن دعوة السيد احمد الحسن (ع) قد بدأت في مدينة النجف الأشرف ، وكدليل نقمه للقارئ على كذب هذا الادعاء هو إن حسينية الأنصار في البصرة قد بنيت منذ فترة قليلة ، ولم يكتمل بناها إلى حد الآن

 

المناقشة الخامسة ص22

أورد الشيخ في الغيبة (ص) 121 عن أبي جعفر (ع) قال (القائم يسير يسر ليقتل بذلك أمر في الكتاب الذي معه , أن يسر بالقتل ولا يستتيب احداً ، ويل لمن نأؤه كما ورد عن المعصوم انه قاله في ذكر المهدي (ع) يقتل هجرن ولا يستتيب أحدا فمن هذه الروايات ومن غيرها يثبت أمران  أولاً : إن باب التوبة سوف يغلق بظهور الإمام (ع) فهو يبدأ بقتل الكفار والجبابرة بعد أن يجمع أنصاره , فإذا كان صاحب الدعوة مرسلاً من قبل الإمام فأنه يدعي بالفحوى إن الله قد أذن للإمام (ع) بالخروج من غيبته الكبرى فإذا لاحظنا إن صاحب الادعاء يدعو الناس الضالين (بحسب دعواه) إلى الهداية ويطمع بان يهتدوا ويهدو فيكون بذلك منافين للروايات ثانياً إن الكتاب انه يدعي انه سيرته ان يقوم بالسيف على أهل العراق تسعة اشهر موطئٍ بذلك لحظور الإمام (ع) بحيث يسلمها للإمام (ع) خالية من أي مقاومة إلا إن كل هذا خارج سيرة الإمام (ع) التي وردت عن المعصومين بأنه يقوم بالقتل بنفسه أو بحظوره وانتهى كلامه

ج// ورود هذه المناقشة يكون بعدة نقاط :

أ‌- لماذا يرسل الإمام (ع) ذو النفس الزكية أليس لطلب النصرة والبيعة والهداية لأمة محمد (ص) بتباع صاحب الزمان (ع)

ب‌- إن الحديث الذي أورد في مقدمة المناقشة لا ينافي سيرة السيد احمد الحسن (ع) أو سيرة دعوة الإمام في التبليغ والإنذار أما في حال إعلان الثورة والقيام فأن الإمام لا يستتيب احد فلا يعطي أعدائه إلا السيف ولا يأخذ منهم إلا السيف أما الدور في التبليغ والهداية وقد مارسوه  أهل البيت ونجد إن ذلك واضح الروايات التي وردت عنهم (ع) مثل دعوتهم إلى إتباع اليماني (ع) والتعارض بالعلامات والزحف إلى الرايات السود لان فيها نفر من أصحاب القائم وكذلك دعوتهم للتمسك بطالع المشرق وغيرها كثير أضف إلى ذلك ما ورد عنهم في سيرة بعض أنصار الإمام والدور الذي يقومون به قبل القيام والرواية التي أوردها لك خير دليل على ذلك فقد ورد عن أبي عبد الله الصادق (ع) في شرح بعض أحوال أصحاب  القائم في حديث طويل حيث قال

( المحتج بكتاب الله على الناصب من سرخس فرجل عارف يلهمه الله معرفة القران فلا يبقى احد من المخالفين إلا حاجه به فيثبت امرنا بكتاب الله )[8] ، فمن هذا الحديث يتضح بصورة واضحة إن هذا الرجل يثبت أمر أهل البيت (ع) قبل خروج الإمام (ع) بكتاب الله والمعلوم إن الكتاب الكريم لا يمسه إلا المطهرون ، فهذا الرجل منهم لان علمه الهام من الله فلابد أن يكون منصوص العصمة وليس غير المهديين منصوصي العصمة بعد الأئمة الأطهار ادعاء السيد احمد الحسن عليه السلام بأنه يقوم بالسيف فهذا لا يحتاج إلى عناء لإثباته فقد ورد أخبار صريحة من أهل البيت (ع) من إن اليماني أو المهدي الأول يقوم بالسيف ثمانية أشهر ، واليك الحديث الذي أورده الكوراني نقلاً عن بشارة الإسلام (( يخرج رجلاً قبل المهدي من أهل بيته من المشرق يحمل السيف على عاتقه ثمانية اشهر يقتل ويقتل) الممهدون للكوراني وكذلك ورد عن أمير المؤمنين (ع)

( فإذا انقض ملك بني فلان أتاح الله لأل محمد برجل منا أهل البيت يسير بالتقى  ويعمل بالهدى ولا يأخذ في حكمه الرشى والله إني لأعرفه باسمه واسم أبيه ……. ثم يأتينا ذو الخال والشامتين العادل الحافظ لم استودع فيملئها قسطاً وعدلا )

أضف إلى ذلك إن كلمة القائم لا تعني الإمام المهدي (ع) في اغلب الأحيان بل إن لها مصاديق أخرى وهذا مادلت عليه أخبار أهل البيت فعن الإمام علي (ع) قال في حديث طويل

(( إذ قام القائم بخراسان ، وغلب على ارض كوفان والملتان وجاز جزيرة بني كاوان , وقام منا قائم بجيلان وأجابته الابر والديلمان ثم يقوم القائم المؤمول والامام المجهول ….))[9] .

وكذلك ورد عن أمير المؤمنين (ع)

(( إن أول قائم إذا قام منا يحدثكم فلا تحتملونه وقد أشار السيد الشهيد الصدر (قد) في موسوعته إلا إن معنا (منا أهل البيت) تعني من ذرية الإمام الموجود ومن المعلوم إن الإمامة الوصاية لا تجتمع في اخوين من بعد الحسن فالحسين (ع) إذاً الوصاية لابد ان تكون من ذرية الإمام المهدي (ع) وحسب أخبار أهل البيت (ع) فما بعد إلا الضلال المبين .


المناقشة السادسة ص23

ورد في روايات عديدة قابلة للإثبات التاريخي ان الإمام عج حيثما يخرج فأنه يبايع من قبل أصحابه مكرها فقد اخرج ابو داود في سنته ج2 ص423 عن أم سلمة عن النبي (ص) انه قال (( يكون اختلاف عند موت خليفة …….. فيخرجونه ( يعني المهدي (ع) ) وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام )) بحث برفض البيعة عدة مرات . إلا ان أصحابه يكرهونه في المرة الأخيرة بشكل جديد ( دمائنا في ذمتك ان لم نبايع )) وهذا خلاف سيرة التي اتخذها الكاتب في طلب البيعة …انتهى كلامه

ج// وها هو الحق ينطق به قلمه بعد أن أعياه ، فهذه المناقشة هي ما أود إثباتها فاستدلاله فيها يدل بما لا يقبل الشك بأن أنصار الإمام (ع) منظمين وعلى اتصال به (ع) ، وإذا لم يكونوا متصلين به فكيف يمكن لهم إكراهه على البيعة وقطعاً لا يمكن أن يكون الـ (313) والـ (10.000) العشرة آلاف كلهم متصلين به فهذا خلاف البيعة ، وحتى خلاف الظهور الأصغر أو مرحلة ما قبل القيام بين الركن والمقام ، إذاً فهنالك واسطة بينهم وبينه (ع) ، وهذه الواسطة هو (المولى الذي يلي أمره) وهو (اليماني الموعود) الذي (يدعو إلى صاحبكم) أو إلى (طريق مستقيم والصراط) هو الإمام المهدي (ع) فلا يمكن جمع أكثر من صراط ، إذا قلنا باختلاف اليماني ، والمهدي الأول ، والمولى الذي يلي أمره ، بل هم واحد لا محال .

الإشكال الثاني ص23-25  :-

ارتباط اسم الكاتب برواية المعصوم احتج الكاتب بحديث الإمام (أمير المؤمنين قال :- سمعت رسول الله (ص) يتحدث عن أصحاب المهدي قال أولهم من البصرة وأخرهم من اليمامة . وقال رجلان من البصرة وأحاديث أخرى كثيرة إلا إن الذي من البصرة اسمه احمد وزعمه انه هو (احمد) المقصود في الرواية …… وما يصح على رسول الله (ص) يجب على غيره من شخصيات الإسلام على انه يمكن تأويل تسمية أبأنهى بمعنى ( أكثر الأسماء حمداً ) وهو محمد والنتيجة ان المطلوب حسب لغة القرآن الكريم والمعصومين (ع) ان الإمام عج ( ان صحت الرواية ) يكون محمد وليس احمد انتهى كلامه ….

ج// لا أعلم أي لبيب يخاطب ، لينظر إلى سفسطته هذه ، فهو يقول في إشكاله وحسب ما حكاه وهمه إن ما وجب على رسول الله (ص) يجب على شخصيات الإسلام وأي شخصيات الإسلام هي أفضل من خلفاء الرسول الكريم (ص) الأئمة (ع) فقد نبأ بهم النبي الكريم (ص) وسماهم واحداً واحد ، كما اخبر عن السيد احمد الحسن (ع) . ولكننا لم نجد مثلاً ان الإمام السجاد (ع) جاءنا باسم ( حسين أو حيدر السجاد ) أو أن الإمام الباقر (ع) جاءنا باسم احمد الباقر مثلاً وان قولك هذا لهو اغرب من قول أبناء العامة عندما قالوا ان قول رسول الله (ص) لعلي في يوم الغدير ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه …) إنها تعني المولاة القلبية أو المحبة وليس الخلافة والولاية (( تشابهة قلوبهم )) وأنا لدي إشكال ولا يحله غيره في هذا العالم فأن مرادف اسم محمد احمد ومرادف اسم علي هو حيدر بناء على ان الإمام علي (ع) سمته أمه حيدر فما المرادف لاسم حسن أو جعفر أو موسى يا ترى  !!!!!!!

الإشكال الثالث ص25-28

أولا – قال الكاتب :

(أنا أول الثلاثمائة والثلاث عشر ، وأنا اليماني . واليماني من ضمن الثلاثمائة والثلاث عشر ، بل هو أولهم أصبرهم ومربيهم ومنظمهم ) انتهى

وهنا يقال بجمع أحاديث الأئمة المعصومين مثل حديث المروي من قبل الحاكم في المستدرك ج2 ص369 نقل عن محمد بن الحنفية قال كنا عند أمير المؤمنين (ع) فسأله رجل عن المهدي عج فقال ( ذلك يخرج في آخر الزمان إذا قال الرجل الله قتل فيجمع الله تعالى له قوماً قزحاً كقزح السحاب يؤلف الله قلوبهم ….. وعن أبي عبد الله (ع) …… أما اليماني والخرساني فانهم قائدان لجيشين وصاحبا رايتين وقد ورد في الروايات انهما يقدمان إلى الإمام (عج) وهو في الكوفة بجيشيهما كفرسي رهان بحسب تعبير المعصوم . وهذا يعني أكيد أنهما يصلان إلى الإمام (ع) بعد يشيع خبره ويسيطر على منطقة معتد بها كالعراق ليصدق قدومهما إليه فتكون النتيجة أنهما منذ توجههما إلى الإمام عارفين بحقيقته وهذه المعرفة بأحد الاحتمالين هما :

1.  ان يكون لديهما ملكات عرفانية عالية

2. ان يكون قدومهما بعد ذياع خبر الإمام في كل الأقاليم بسيطرته على العراق … ومن كل هذا يتضح بجلاء ان اليماني والخرساني كلاهما ليسا من عدة 313 فالادعاء باتحادهما مخالف للعقل والنقل أكيد .

ثانياً :: أورد الكاتب في احد إصداراته حديثاً من اليماني مؤداه ( إن رايته راية هدى وهو يهدي إلى صراط مستقيم من التوى على رايته فهو من أهل النار )) واستدل بقوله يهدي إلى صراط مستقيم بأنه معصوم . وهنا يقال إن الكاتب لم يصرح بنوع العصمة التي يملكها ولعله يقصد العصمة الأولية إذ لا معنى ….. ان كلمة (صراط مستقيما) جاءت نكرة فيكون معناها انه يهدي إلى طريق حق ، وطرق الحق كثيرة . فقد كان موسى (ع) يسير على صراط مستقيم وفي نفس الوقت كان الخضر (ع) يسير على صراط مستقيم مع انهما كانا مختلفين كلياً أما الصراط المستقيم (علي ع) …… انتهى كلامه .

 

ج// وردت روايات كثيرة تحث بل توجب نصرة وإتباع اليماني فعن الباقر (ع)

(( وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم . فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فأن رايته أهدى راية ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه فمن فعل ذلك فهو من أهل النار لأنه يدعو إلى الحق والى طريق مستقيم ))[10]

من هذا الحديث يظهر ان اليماني صاحب ولاية إلهية فلا يكون شخص حجة على الناس إلا إذا كان من خلفاء الله في أرضه ، وهم الأنبياء والمرسلين والأئمة والمهديين . بحيث إن إعراضهم عنه يدخلهم جهنم وان صاموا وصلوا . وكما يدعو إلى الحق وصراط مستقيم . لم تكن نكرة بل تعليل لحرمة الالتواء ، وتأكيد على هدى رأيته . فهو يدعو إلى الحق به وتفصيلا فلو دعى إلى الحق في أمر ولم يدعو إليه في أمر آخر لا يقول عنه المعصوم (ع) ( لا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ….. ) وبالتالي يوجه الناس إلى إتباعه . والقاعدة العقائدية التي تقرها الحوزات العلمية تقول انه لا يصح الأمر بإتباع غير المعصوم ، وإلا لكان الأمر هو توجيه أهل البيت (ع) لأتباع من يخطئ ويعصي لورود الخطأ والمعصية من غير المعصوم وبالتالي يكون الأمر بإتباع غير المعصوم أمر بالمعصية ، وهذا باطل قطعاً … لا يوجد صاحب ولاية إلهية بعد الأئمة (ع) إلا المهديين الاثنى عشر (ع) . أضف إلى ذلك وجود حجة قبل قيام الإمام المهدي (ع) ، وهو المهدي الأول حسب وصية رسول الله (ص) بأنه أول المؤمنين من هذا يتضح ان اليماني هو المهدي الأول وهو المولى الذي كان معه أو ولي البيعة ويخرج قبله من أهل بيته فلا تنافي في الروايات وكذلك فأن الـ (313) أنصار الإمام المهدي (ع) هم خيرة الناس فكيف يتخلفون ولا ينصرون اليماني قبل قيام الإمام المهدي (ع) بين الركن والمقام ، ولا يطيعون أوامر المعصومين بإتباعه إذاً فهو أميرهم كما صرحت بذلك عدة مضامين من الروايات . واليك بعض هذه الروايات عن أمير المؤمنين (ع) يصف جيش الغضب وهم ( 313)

(( .. أولئك يأتون في آخر الزمان قزع كقزع الخريف ، والرجل والرجلان والثلاثة ، من كل قبيلة حتى يبلغ تسعة أما والله إني لأعرف أميرهم واسمه ، ومناخ ركابهم . ثم نهض وهو يقول باقرا.  باقرا .  باقرا . ثم قال (ع) : ذلك رجل من ذريتي يبقر الحديث بقرا ))[11]

فإذا ربط الإنسان هذا الحديث مع حديث سابق ذكرناه لك عزيزي القارئ تجد إن هذا الرجل هو الذي يشير إليه الإمام الباقر (ع) وهو الذي يلهمه الله معرفة القرآن لان الذي يراد بالحديث العلم الإلهي وهو القرآن وسنة الرسول (ص) ، وفي الحديث الآخر :-

(( قال أمير الغضب ليس من ذي ولا ذهو ، ولكنه خليفة يماني . قال الوليد وفي علم كعب انه يماني قرشي وانه أمير الغضب أي ان معنى يماني سيد قريش ))

أما قولك

(( أنهما يقدمان إلى الكوفة كفرسي رهان ))[12]

وعن أبي جعفر (ع) :-

(( يخرج شاب بكفه اليمنى خال ويأتي من خراسان برايات سود بين يديه شعيب بن صالح يقاتل أصحاب السفياني فيهزمهم ))[13]

وكذلك عن أبي جعفر (ع) :-

(( تنزل الرايات السود التي تخرج من خراسان إلى الكوفة فإذا ظهر المهدي بمكة بعثت إليه بالبيعة ))[14]

وهذا يدل على تحرير الكوفة من سلطة السفياني يكون بدخول الإمام (ع) إلى العراق أما ما نقله من إن اليماني والخرساني يستبقان كفرسي رهان فدقق فان الرواية قالت خيل اليماني والخرساني فهنالك فرق بين خيل اليماني واليماني . وهم بالتأكيد قوم يؤمنون باليماني بعد فتحه الكوفة أو هم قوم قد امنوا به قبل ذلك ، ولكن تأخروا عن نصرته فيأتون نادمين مسرعين لبيعته (ع) . وكذلك فان المهدي (ع) الذي يبايع من قبل الخرساني ، وخيل اليماني ليس هو الإمام محمد بن الحسن العسكري (ع) ، بل هو المهدي الأول ، وخير دليل على ذلك قول المعصوم (ع) :-

( إذا ظهر السفياني اختفى المهدي)

والإمام يقوم بمكة بعد ظهور السفياني وسيطرته على العراق ، وهذا واضح لكل صاحب بصيرة ، وكذلك قول الإمام زين العابدين (ع) :-

(( كأني بصاحبكم علا فوق نجفكم بظهر كوفان معه أنصار أبيه تحت راية رسول الله (ص) قد نشرها فلا يهوي بها إلى قوم إلا أهلكهم الله عز وجل ))[15]

أما اتحاد الخرساني واليماني فهذا لم يقل به السيد احمد الحسن (ع) وكذلك قول الكاتب المجهول [16] بان هنالك اختلاف كلي بين موسى والخضر (ع) ، وان لكل واحد منهم صراط محدد ، فأقول لك بأنه لا اختلاف بينهما وصراطهم واحد وهذا ما ثبت من قبل روايات أهل البيت (ع) ، ولكن الاختلاف في مقدار العلم وشموله ، وخير دليل على ذلك المقولة المشهورة لو علم أبا ذر ما في قلب سلمان لقتله ، وسلمان وأبا ذر عليهما الرحمة هما على نهج واحد ، وطريق واحد .

وهم من خيرة أصحاب الإمام أمير المؤمنين (ع) والثابتين على بيعته ، ولكن هذا الاختلاف متأتٍ من إن الحقائق التي يعرفها سلمان رحمه الله يجهل بعضها أبا ذر عليه الرحمة ، ولو علم بذلك لاعتقد ان هذا هو شرك من سلمان أو غلو . واني لأعجب من قوله بان اليماني والخرساني يظهران بعد قيام الإمام المهدي (ع) .

فهذا إن دل على شيء فهو دال على جهل الكاتب بأوضح روايات أهل البيت (ع) لتواتر الروايات الصحيحة في هذا المجال والتي تنص على إن اليماني والخرساني والسفياني من علامات القائم (ع) بل ويقومون قبله بخمسة عشر شهرا وفي رجب في يوم واحد وفي شهر واحد وفي سنة واحدة فعن ابي عبد الله (ع) انه قال :

(( السفياني من المحتوم ))

بقي أن أقول له إن الحق واحد وحجة الله واحدة . والصراط : صراطان الصراط المستقيم ، وصراط الجحيم وليس هنالك ثالث ولا رابع

وأخيراً أقول له :-

والله يشهد بأن هذا الرد ما هو إلا غيض من فيض مما رزقنا الله من علم القائم السيد احمد الحسن (ع) ، ولو أراد التفصيل بإجابتي عليه لتوسعت أكثر من ذلك ولكني اعلم بأنه ليس بطالب للحقيقة ، وإنما هو مجادل والذين يستنصرهم ويستنصرونه يعرفونه جيداً ومواقفه معلومة ولا أريد أن أقول كل ما لدي . فليستغفر الله ربه فان سيف القائم (ع) لا يرحم ، ودولة الحق آتية لا محال إن شاء الله ، وعندها يخسر المبطلون .

وسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلامٌ على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد واله الأئمة والمهديين وسلم تسليما …

أبو نور

أنصار الإمام المهدي

( مكن الله له في الأرض )

مدينة عفك

 




[1] - علل الشرائع : ص89

[2] - الغيبة الصغرى ص652

[3] - غيبة النعماني ص117

[4] - غيبة النعماني ص262 الغيبة الكبرى للسيد الشهيد ص519

[5] - الملاحم والفتن الباب الباب 83

[6] - الملاحم والفتن باب  100 ص21

[7] - الغيبة الكبرى ص62

[8] - بشارة الاسلام ص178

[9] - غيبة النعماني ص203 , بشارة الاسلام ص41

[10] - غيبة النعماني ص264

[11] - غيبة النعماني ص325

[12] - الملاحم والفتن ص24

[13] - الملاحم والفتن ص48

[14] - الملاحم والفتن باب104

[15] - بحار الأنوار ج51 ص135 / منتخب الأثير ص312 / يوم الخلاص ص248

[16] - وقطعاً هو لم يثبت اسمه على مؤلفه لان فيه العار والكذب ولولا ذلك لما استحى من تأليفه ولأثبت اسمه على الكتيب ، وان كان لا يحتوي على معلومات جيدة

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • 1
  • 2