raya

فهرس المقال

بسم الله الرحمن الرحيم

قال أمير المؤمنين وأصدق الصادقين عليه السلام في خطبته المشهورة التي رواها الموافق والمخالف : ألا إن العلم الذي هبط به آدم من السماء إلى الأرض وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين ، فأين يتاه بكم ، بل أين تذهبون يا من نسخ من أصلاب أصحاب السفينة هذا مثلها فيكم ، فكما نجا في هاتيك من نجا فكذلك ينجو من هذه من ينجو ، ويل لمن تخلف عنهم – يعني عن الأئمة عليهم السلام - .

وقال : إن مثلنا فيكم كمثل الكهف لأصحاب الكهف ، وكباب حطة وهو باب السلم ، فادخلوا في السلم كافة .

وقال الإمام علي عليه السلام في خطبته هذه : ولقد عرفتم المستحفظون من أصحاب محمد أنه قال: إني وأهل بيتي مطهرون فلا تسبقوهم فتضلوا ، ولا تخلفوا عنهم فتزلوا ، ولا تخالفوهم فتجهلوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، هم أعلم الناس صغارا ، وأعلن الناس كبارا ، فاتبعوا الحق وأهله حيث ما كان ، وزايلوا الباطل وأهله حيث ما كان .

فترك الناس من هذه صفتهم وهذا المدح فيهم ، وهذا الندب غليهم ، وضربوا عنهم صفحا ، وطووا دونهم كشحا ، واتخذوا أمر الرسول صلى الله عليه وآله  هزوا ، وجعلوا كلامه لغوا ، فرفضوا من فرض الله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وآله طاعته ومسألته والاقتباس عنه بقوله: (( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )) الأنبياء / 7 . وقوله تعالى (( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )) النساء/ 59 . ودل الرسول صلى الله عليه وآله على النجاة في التمسك به والعمل بقوله ، والتسليم لأمره ، والتعليم منه ، والاستضاءة بنوره ، فادعوا ذلك لسواهم ، وعدلوا عنهم الى غيرهم ، ورضوا به بدلا منهم ، وقد أبعدهم الله عن العلم ، وتأول كل لنفسه هواه ، وزعموا أنهم استغنوا بعقولهم وقياساتهم وآرائهم عن الأئمة عليهم السلام الذين نصبهم الله لخلقه هداة ، فوكلهم الله عز وجل بمخالفتهم أمره ، وعدولهم عن اختياره وطاعته ، وطاعة من اختار لنفسه ، فولاهم إلى اختيارهم وآرائهم وعقولهم فتاهوا وضلوا ضلالا بعيدا، وأضلوا، وهلكوا واهلكوا، وهم عند أنفسهم كما قال الله عز وجل : ((قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا)) الكهف 103 – 104.

حتى كأن الناس ما سمعوا قول الله عز وجل في كتابه حكاية لقول الظالمين من هذه الأمة في يزم القيامة عند ندمهم على فعلهم بعترة نبيهم وكتاب ربهم حيث يقول ((ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتي ليتني لم اتخذ فلانا خليلا)) الفرقان/ 27 – 28.

فمن الرسول إلا محمد صلى الله عليه وآله؟ ومن فلان هذا المكنى عن اسمه المذموم وخلته ومصاحبته ومرافقته في الاجتماع معه على الظلم؟ ثم قال: ((لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جائني)) الفرقان/ 29. أي بعد الدخول في الإسلام والإقرار به فما هذا الذكر الذي أضله خليله عنه بعد اذ جاءه؟ أليس هو القرآن والعترة الذين وقع التوازر والتضافر على الظلم بهم والنبذ لهما ، فقد سمى الله تعالى رسوله ذكرا ، فقال : (( قد أنزل الله إليكم ذكرا * رسولا )) الطلاق/ 10 و 11 . وقال : (( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )) النحل / 43 . فمن الذكر ههنا إلا الرسول ؟ ومن أهل الذكر إلا أهل بيته الذين هم محل العلم ؟ ثم قال عز وجل : (( وكان الشيطان للإنسان خذولا )) الفرقان / 29 .

فجعل مصاحبة خليله – الذي أضله عن الذكر في دار الدنيا وخذله في الآخرة ولم تنفعه خلته ومصاحبته إياه حين تبرأ كل واحد من صاحبه – مصاحبة الشيطان ، ثم قال عز وجل من قائل حكاية لما يقوله النبي صلى الله عليه وآله يوم القيامة عند ذلك: (( وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا)) الفرقان / 30 . أي اتخذوا هذا القرآن الذي أمرتهم بالتمسك به وبأهل بيتي وألا يتفرقوا عنهما مهجورا .

أليس هذا الخطاب كله والذم بأسره للقوم الذين نزل القرآن على لسان الرسول إليهم ، وإلى الخلق ممن سواهم ، وهم الظالمون من هذه الأمة لعترة نبيهم صلى الله عليه وآله ، النابذون كتاب الله ، الذين يشهد عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم القيامة بأنهم نبذوا قوله في التمسك بالقرآن والعترة وهجروهما واتبعوا أهوائهم ، وآثروا عاجل الأمر والنهي وزهرة الحياة الدنيا على دينهم شكا في محمد صلى الله عليه وآله وما جاء به ، وحسدا لأهل بيت نبيه (ع) لما فضلهم الله به ، أو ليس قد روي عن النبي صلى الله عليه وآله ما لا ينكره أصحاب الحديث مما هو موافق لما أنزله الله من هذه الآيات قوله : إن قوما من أصحابي يختلجون دوني يوم القيامة من ذات اليمين الى ذات الشمال فأقول : يا رب أصحابي – وفي بعض الحديث : أصحابي أصحابي - ، فيقال : يا محمد ، إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : بعدا بعدا ، سحقا سحقا .

ويصدق ذلك ويشهد به قول الله عز وجل : (( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين )) آل عمران / 144 . وفي هذا القول من الله تبارك اسمه أدل دليل على أن قوما ينقلبون بعد مضي النبي صلى الله عليه وآله على أعقابهم ، وهم المخالفون أمر الله وأمر رسوله الكريم صلى الله عليه وآله المفتونون الذين قال فيهم : (( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )) يضاعف الله العذاب والخزي لهم وأبعد وأسحق من ظلم آل محمد عليهم السلام ، وقطع ما أمر الله به أن يوصل فيهم ويدان بهم من مودتهم ، والإقتداء بهم دون غيرهم حيث يقول : (( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى )) الشورى/ 23 . ويقول: (( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون )) يونس / 35 . إلى آخر الخطاب .

أقول إن في هذه الخطبة العظيمة توضيحا للطريق الذي يوصل الإنسان الى رضا الله تعالى والفوز برضاه ، وفيها توجيهات إلهية جمة لا نستطيع استقصائها ولكن نتعرض إلى ما نراه مهما ، وأنا العبد الجاهل المقصر .

إن مثل أهل البيت عليهم السلام كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى وأن سفينة هذا العصر هو الإمام المهدي (مكن الله له في الأرض) فيجب على جميع المؤمنين أن ينظروا بعين الله لكي يتوصلوا إلى هذه السفينة من خلال السبل التي تتصف بأخلاق أهل البيت عليهم السلام . لأن أهل البيت عليهم السلام مقدسين . ولا يوصل الناس إلى المقدس إلا المقدس . فمن لم يصل إلى سفينة الإمام يغرق في بحر الفتن كما ورد في الدعاء: (( اللهم صلي على محمد وآل محمد الفلك الجارية في اللجج الغامرة يأمن من ركبها ويغرق من تركها )) .

قوله: (( إن مثلنا فيكم كمثل الكهف لأصحاب الكهف )) فإن الكهف هو الذي يعصم الناس من الفتن والظلم والانحراف فمن ضل عن كهف أهل البيت عليهم السلام تاه في ظلمات الفتن والانحراف . من رأى الفتن قد حاطت به وتعدد مدعوا هداية الناس وتضاربت الآراء ولم يعرف الحق من الباطل ، فعليه أن يتحصن بكهف آل محمد وهو الرجوع إلى سيرتهم وأخلاقهم وتفانيهم من أجل الدفاع عن الثقلين ، كتاب الله والعترة الطاهرة . فإذا وجد هذه الصفات موجودة في شخص واعتقد أن هذا الشخص هو الذي يمثل إمام زمانه وهو صاحب الأمر عليه السلام فعليه أن يتبعه . لأن الكهف في هذا الزمان هو صاحب الزمان عليه السلام كما جاء في الدعاء ((اللهم صلي على محمد وآل محمد الكهف الحصين وغياث المضطر المستكين وملجأ الهاربين وعصمة المعتصمين )) .

قوله ((إني وأهل بيتي مطهرون فلا تسبقوهم فتضلوا ، ولا تخلفوا عنهم فتزلوا ، ولا تخالفوهم فتجهلوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم )) .                    من المعلوم لدى غالب الناس أننا نعيش زمن الظهور للإمام المهدي أرواحنا لمقدمه الفداء وإذا كان كذلك فالإمام المهدي عليه السلام هو الذي يتصرف في العالم لما يوصل إلى تطبيق العدالة في العالم . فيجب على كل شخص مهما كان أن لا يسبق الإمام عليه السلام بأي تصرف يكون سببا في تأخر الظهور . بل يجب على المؤمنين عامة وعلى العلماء خاصة أن يمهدوا لظهور صاحب الزمان عليه السلام وأن يجمعون الناس إلى قضية الإمام عليه السلام ويعرفونهم كيفية التمهيد للإمام عليه السلام وكيفية ظهور الإمام وما هي المراحل التي يمر بها الظهور .

ويجب على كل الناس وخاصة العلماء أن يسيروا بسيرة أهل البيت عليهم السلام ، لأن التقصير في تطبيق سيرة أهل البيت (عليه السلام) يعتبر مخالفة لهم والإمام علي عليه السلام يقول ((ولا تخالفوهم فتجهلوا )) والجهل ظلام والظلام لا يهدي إلى الحق لأن فاقد الشئ لا يعطيه . والدليل على هذا الكلام ما ورد في الدعاء ((المتقدم لهم مارق ، والمتأخر عنهم زاهق ، واللازم لهم لاحق)) .

قوله (( فاتبعوا الحق وأهله حيث ما كان ، وزايلوا الباطل وأهله حيث ما كان)) . قبل كل شئ يجب أن نتعرف على الحق حتى نعرف أهله لأنه ورد في الأحاديث ((إعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال )) فما هو الحق حتى نعرف الرجال به ؟

قال تعالى(( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون )) . فإن الحق يقتبس من الولاية الإلهية والمتمثلة بالنبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام ، فالحق يجب أن لا يكون فيه أي شائبة من الباطل حتى يدفع الباطل ((نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق)) .

إذن الحق متمثل بأهل بيت النبوة عليهم السلام ومعرفة من يدعي أنه حق يكون عن طريق عرضه على سيرة أهل البيت ، أنظر إلى كتاب الإمام علي عليه السلام الى عثمان بن حنيف ((ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز ، ولكن هيهات أن يغلبن هواي ويقودني جشعي الى تخير الأطعمة . ولعل بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع ، أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى وأكباد حرى ؟ أو أكون كما قال القائل : وحسبك داء أن تبيت ببطنة                       وحولك أكباد تحن الى القد

أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش . فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همها علفها ، أو المرسلة شغلها تقممها ، تكترش من أعلافها وتلهو عما يراد بها) نهج البلاغة ، ج3 ، ص 72 ، محمد عبدة .

إن هذه الكلمات باتت تقرأ على المنابر فقط وتسطر في الكتب ولكن هل جعلت كمنهاج لكل من نصب نفسه في مكان الإمام علي عليه السلام واحتضن أموال المسلمين لكي يضمن قوت الفقراء والمساكين واليتامى والأرامل ، هذا كلام عيسى عليه السلام للغربيين في زمانه وآخر قولي إنا لله وإنا إليه راجعون .

ويجب مزايلة الباطل وأهله حيث ما كان ولا يستثنى من ذلك أحد فمن لا يسير على طريقة أهل البيت عليهم السلام فهو باطل وعلى قدر انحرافه عن طريق أهل البيت عليهم السلام يكون دخوله في الباطل أكثر فيجب محاربة هذا الباطل ومحاربة أهله ولا تأخذنا في الله لومة لائم .

قوله عليه السلام ((قوله تعالى(أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) الأنبياء /7 . ودل رسول الله صلى الله عليه وآله على النجاة في التمسك به ، والعمل بقوله ، والتسليم لأمره ، والتعليم منه ، والاستضاءة بنوره ، فادعوا ذلك لسواهم ، وعدلوا عنهم إلى غيرهم ، ورضوا به بدلا منهم ، وقد أبعدهم الله عن العلم ، وتأول كل لنفسه هواه ، وزعموا أنهم استغنوا بعقولهم وقياساتهم وآرائهم عن الأئمة عليهم السلام الذين نصبهم الله لخلقه هداة فوكلهم الله عز وجل بمخالفتهم أمره ، وعدولهم عن اختياره وطاعته ، وطاعة من اختاره لنفسه ، فولاهم إلى اختيارهم وآرائهم وعقولهم فتاهوا وضلوا ضلالا بعيدا ، وأضلوا ، وهلكوا وأهلكوا )) .

لقد بين الرسول صلى الله عليه وآله طرق النجاة من بعده وهم الأئمة الإثنا عشر عليهم السلام ، فيجب أن تكون الطاعة بعد الرسول صلى الله عليه وآله لهم، لأن الطاعة يجب أن تكون لمن هو معصوم من الزلل والخطأ لأن طاعة غير المعصوم تحتمل الوقوع في الضلال والانحراف ، بل هذه الطاعة تكون أحد مصاديق قوله تعالى (( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير )) . فاستبدال حجة الزمان بغيره ، يكون تكميلا لسقيفة بني ساعدة ، واستمرارا لطريق الأخذ بالرأي ضد النص .

فتكون عاقبة ذلك أن يكلهم الله إلى أنفسهم ومن يتكل على نفسه تكون عاقبة أمره الضلال والإضلال ويكونون مصداقا لقوله تعالى( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا )) الكهف / 103 – 104 .

والسؤال الذي يلح على أذهان كثير من الناس بأن الأمة الآن متناسية أمر الإمام المهدي عليه السلام وحتى على مستوى الحوزات العلمية ، لا تجد من يهتم بأمر الإمام ، أو توجيه أنظار الناس نحو قضية الظهور ، والدليل على ذلك أن الذي يحدث في الواقع الخارجي مخالف قطعا لرضا الإمام . فإن الإمام يدعو للوحدة والتكاتف ، بينما الواقع الخارجي يشهد بالتفرقة والتناحر ، والوحدة موجودة فقط بالشعارات واللافتات ، حيث تحول المجتمع إلى تكتلات متفرقة كل يدعو الى من يراه مناسبا لأن يقتدي به .

والإمام يدعو إلى الاهتمام بالقرآن الكريم وتدريسه ، بينما الآن يكاد يكون تدريس القرآن معدوما في الحوزة العلمية في النجف الأشرف .

والإمام يدعو إلى الاهتمام بالفقراء واليتامى والأرامل . بينما تجد الفقراء قد براهم الفقر ، وأذلهم العوز . وضاعوا اليتامى في الأسواق والشوارع وفقدوا أخلاقهم وانحرفوا عن الجادة القويمة ولم يجدوا يد علي بن أبي طالب الذي كان ينحني ضلعه إذا سمع يتيما يبكي ، وتسقط دموعه قبل أن تسقط دموع اليتيم . وبعضهم يسمع أو يقرأ بأن علي بن أبي طالب كان لا ينام الليل يتفقد حال الفقراء والمساكين واليتامى فيوصل إليهم ما يحتاجونه . فيتمنون أنهم خلقوا في زمن علي بن أبي طالب عليه السلام لأنهم تأكدوا من عدم وجود ممثل له . ولو كان موجودا لوصلهم حنانه وعطفه . فتذهب أنفسهم حسرات .

5- قوله عليه السلام ((حتى كأن الناس ما سمعوا قول الله عز وجل في كتابه حكاية لقول الظالمين من هذه الأمة في يوم القيامة عند ندمهم على فعلهم بعترة نبيهم وكتاب ربهم حيث يقول ((ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا * لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني )) الفرقان / 27 – 28 – 29 . أقول إن المقصود من الرسول في زمننا هذا هو الإمام المهدي عليه السلام . فهل اتخذنا معه سبيلا ؟ ورب قائل يقول إن العلماء هم السبيل الى الإمام .

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2