raya

فهرس المقال


ولكي توضح لك الصورة بشكل ادق فأن التقليد لايكون بشكل اعمى الا لأمام مفروض الطاعه منصب من الله لأن الله في اتصال مباشر ومستمر معهُ وكل شخص منصب من غير السماء فهو معرض للخطأ والصواب والاستفسار والتبصر والتشكيك في افعاله والاطلاع على كيفيتها والا اصبح الامر عبادة عمياء من غير حجه ولا دليل الهي؟ واصبح موقفنا مخزي امام الله سبحانه وخروج عن حاكميته وحبله الممدود الذي هو طرف منهُ بيده وطرفه الاخر بأيدينا وأن كل متشبث بغير ذلك الحبل هاوٍ الى النار لامناص من ذلك . وليعلم الجميع ان لم يكن محمد (ص) وال بيتة بيننا فأن احاديثهم بيننا وكل من حاول رد حديث واحد منهم لأي منهم ( ع) لعدم مطابقته لهواه فقد رد عليهم كلهم ( او قل رد على الله حكمه).وفي باب ذم التقليد الاعما من عامة الناس لعلمائهم في حديث طويل الى ان يقول عليه افضل الصلاة والسلام يقول الإمام العسكري(ع)

( فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ هَذِهِ لِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ) إِلَى أَنْ قَالَ (وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ ع إِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ الْعَوَامُّ مِنَ الْيَهُودِ لَا يَعْرِفُونَ الْكِتَابَ إِلَّا بِمَا يَسْمَعُونَهُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَكَيْفَ ذَمَّهُمْ بِتَقْلِيدِهِمْ وَ الْقَبُولِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَ هَلْ عَوَامُّ الْيَهُودِ إِلَّا كَعَوَامِّنَا يُقَلِّدُونَ عُلَمَاءَهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ ع بَيْنَ عَوَامِّنَا وَ عَوَامِّ الْيَهُودِ فَرْقٌ مِنْ جِهَةٍ وَ تَسْوِيَةٌ مِنْ جِهَةٍ أَمَّا مِنْ حَيْثُ الِاسْتِوَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ ذَمَّ عَوَامَّنَا بِتَقْلِيدِهِمْ عُلَمَاءَهُمْ كَمَا ذَمَّ عَوَامَّهُمْ وَ أَمَّا مِنْ حَيْثُ افْتَرَقُوا فَإِنَّ عَوَامَّ الْيَهُودِ كَانُوا قَدْ عَرَفُوا عُلَمَاءَهُمْ بِالْكَذِبِ الصُّرَاحِ وَ أَكْلِ الْحَرَامِ وَ الرِّشَا وَ تَغْيِيرِ الْأَحْكَامِ وَ اضْطُرُّوا بِقُلُوبِهِمْ إِلَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فَاسِقٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَدَّقَ عَلَى اللَّهِ وَ لَا عَلَى الْوَسَائِطِ بَيْنَ الْخَلْقِ وَ بَيْنَ اللَّهِ فَلِذَلِكَ ذَمَّهُمْ وَ كَذَلِكَ عَوَامُّنَا إِذَا عَرَفُوا مِنْ عُلَمَائِهِمُ الْفِسْقَ الظَّاهِرَ وَ الْعَصَبِيَّةَ الشَّدِيدَةَ وَ التَّكَالُبَ عَلَى الدُّنْيَا وَ حَرَامِهَا فَمَنْ قَلَّدَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ فَهُوَ مِثْلُ الْيَهُودِ الَّذِينَ ذَمَّهُمُ اللَّهُ بِالتَّقْلِيدِ لِفَسَقَةِ عُلَمَائِهِمْ فَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ صَائِناً لِنَفْسِهِ حَافِظاً لِدِينِهِ مُخَالِفاً عَلَى هَوَاهُ مُطِيعاً لِأَمْرِ مَوْلَاهُ فَلِلْعَوَامِّ أَنْ يُقَلِّدُوهُ وَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْضَ فُقَهَاءِ الشِّيعَةِ لَا كُلَّهُمْ فَإِنَّ مَنْ رَكِبَ مِنَ الْقَبَائِحِ وَ الْفَوَاحِشِ مَرَاكِبَ عُلَمَاءِ الْعَامَّةِ فَلَا تَقْبَلُوا مِنْهُمْ عَنَّا شَيْئاً وَ لَا كَرَامَةَ وَ إِنَّمَا كَثُرَ التَّخْلِيطُ فِيمَا يُتَحَمَّلُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لِذَلِكَ لِأَنَّ الْفَسَقَةَ يَتَحَمَّلُونَ عَنَّا فَيُحَرِّفُونَهُ بِأَسْرِهِ لِجَهْلِهِمْ وَ يَضَعُونَ الْأَشْيَاءَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهَا لِقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ وَ آخَرُونَ يَتَعَمَّدُونَ الْكَذِبَ عَلَيْنَا الْحَدِيثَ

(وسائل الشيعة 10 131 27- باب عدم جواز تقليد غير المعصوم )

وأن الائمة (ع) لم يتركوا الحال الى تقديراتنا التي هي في كل الاحوال قاصرة بل وضعوا لنا عدة نقاط ما ان سرنا عليها لن نظل ولا ندخل بفتنة وان من خرج من تلك النقاط كان كالشاة الضالة فأنها ان ظلت كانت فريسة سهلة للذئاب .

وعن رسول الله علية افضل الصلاة والسلام حيث يقول عن اخر الزمان

(( فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنه واليهم تعود )) عن البحار الشريف ج52 ص190

فأذا كان هذا حال الفقيه فكيف هو حال المقلد ( انا لله وانا اليه راجعون ) ان الامر لا يحتاج الى تعليق وانما يحتاج الى تدقيق وعناية ووعاية ورعاية ولفتة تحررية لا تنقاد الى أي هوى او جهة واليك السؤال الاول اذا كان هذا هو اخر الزمان فأين الفقهاء السبعين الذين يذبحهم الامام الحجه ارواحنا فداه ..؟ وهم من الشيعه خاصه .

عن مالك بن ضمره قال قال امير المؤمنين (ع) :-

يامالك ابن ضمره كيف انت اذا اختلفت الشيعة هكذا وشبك اصابعه وادخل بعضها في بعض فقلت يا أمير المؤمنين ما عند ذلك الزمان من خير قال الخير كله عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم عليه سبعون ( فيقدم سبعين) رجلا يكذبون على الله ورسوله فيقتلهم ثم يجمع الله على امر واحد . (بشارة الاسلام ص 50) و( بحار الانوار 52 ص 115)

وهذا مايعينك في التفكير ويؤيد المعنى وهو ما رواه المحدث الاجل ابو الحسن المرندي في كتابه نور الانوار

( .. فاذا خرج القائم من كربلاء وارد النجف والناس حوله ، قتل بين كربلاء والنجف ستة عشر الف فقيه ، فيقول من حوله من المنافقين : انه ليس من ولد فاطمة والا لرحمهم ، فأذا دخل النجف وبات فيه ليلة واحدة : فخرج منه من باب النخيلة محاذي قبر هود وصالح استقبله سبعون الف رجل من اهل الكوفة يريدون قتله فيقتلهم جميعاً فلا ينجي منهم احد ) كتاب نور الانوار المجلد الثالث (ص 345 )

ولعل كلمة لاينجي منهم احد تدل لايوجد فيهم حتى جريح واحد وانما كلهم قتلى ..

وان لكثر العدد وهو السبعون الف يجعلني اقترب اكثر من ان حقيقة السبعون هم من مقلدة العلماء حصراً لما يجدونة مخالفاً لفتاوي علمائهم وهناك تغيير جذري الى السنة المتبعة لديهم وهذا يجعلم يتصورن ان خروجهم على قائم ال محمد (روحي له الفداء ) هو نصره للدين ( الطين بمعنى اصح ) الذي عاشوا فترات متوارثة على اتباعه وفي غمراته وقد عميت بصيرتهم عن معرفة امامهم وراحوا يتصورن ان الامر لم يحن بعد وان الدنيا في خير وهم مازالوا يصلون ويصومون وممتثلين لأمر المرجع الديني الاعلى الذي وضعوه في مرتبة اسمى مما وضعوا به امام عصرهم وعافوا كل شيء على ذمة عالمهم على اساس مقولاتهم السائدة ( نحن لانفكر مثلهم .؟. ومن لا يتبع احدهم اعماله باطلة .واتباعهم بشكل او بأخر هو مبرأ للذمه ..الخ ) ونسوا الله عز شانه يقول

(وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّارِ )      ( البقرة167)

ونقلاً من كتاب فتوحات القدس لأبن عربي في كلام له عن الامام المهدي (ع) جاء فيه ..

(( .. ويدعو بالسيف ويرفع المذاهب عن الارض فلايبقى الا الدين الخالص ، اعداؤه مقلدة العلماء اهل الاجتهاد ، لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهب اليه أئمتهم فيدخلون كرهاً تحت حكمه خوفاً من سيفه ، يفرح به عامة المسلمين اكثر من خواصهم، يبايعه العارفون من اهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف الهي ، له رجال الهيون يقيمون دعوته وينصرونه ، ولولا السيف بيده لأفتى الفقهاء بقتله ولكن الله يظهره بالسيف والكرم ، فيطمعون ويخافون ويقبلون حكمه من غير ايمان ، بل يضمرون خلافه ويعتقدون فيه اذا حكم فيهم بغير مذهبهم : انه على ضلالة في ذلك الحكم ، لأنهم يعتقدون ان اهل الاجتهاد في زمانه قد انقطعوا ،وما بقي مجتهد في العالم وان الله لايوجد بعد ائمتهم احداً له درجة الاجتهاد ، واما من يدعي التعريف الالهي بالاحكام الشرعية فهو عندهم مجنون فاسد الخيال لا يلتفتون اليه ) عن كتاب نور الانوار ص 354

وقد جاء في بيان الائمة عليهم السلام ج3 ص 99 :

( ... اذا خرج الامام المهدي فليس له عدو مبين الا الفقهاء خاصة ، ولولا السيف بيده لأفتى الفقهاء بقتله ، .... )

وايضاً على نفس المعنى في يوم الخلاص ص 279

( .. اعداؤءه الفقهاء المقلدون ، يدخلون تحت حكمه خوفاً من سيفه وسطوته ، ورغبه فيما لديه ... )

اليس في هذا عظة وعبرة لمراجعة النفس وردها الى الصواب فمن قال ان الامام يرحمني ويسامحني ويعذرني فكل تلك التصورات خاطئة ولا وجود لها لان القائم ( روحي لهُ الفداء ) لا يستتب أحدا وحكمه بالسيف والدليل قوله تعالى

( هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلْ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ ) ( الانعام 158)

أي ان الذين فشلوا بالتمحيص والامتحان وكذبوا رسول الامام المهدي (ع) ( احمد الحسن) قبل ظهور الامام لاتنفعه التوبه بين يديه عليه افضل الصلاة والسلام ، بل سيقتله المهدي (ع) ولا يرجو منه توبة ، حيث ورد عنه ( أي الأمام المهدي عليه افضل الصلاة والسلام ) فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبتنا ، ويجتنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا ، فأن أمرنا بغتة فجاءة حين لاتنفعهُ توبة ، ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة )

(( واما الناجحون الممحصون في التخطيط العام ، فهم المؤمنون بالمهدي عليه السلام ، المبايعون له , الامنون في دولته ، السعداء في ظل عدله ، وهم الذين يباشرون القتل تحت قيادته ، وقد سبق أن سمعنا عنهم : ان يعطي الواحد منهم قوة اربعين رجلاً ، لا يكفون سيوفهم حتى يرضى الله عز وجل )) تاريخ ما بعد الظهور ص 574 وص 575

 

  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2