raya

فهرس المقال

 

ان من اصعب الفتن التي يواجه بها الامام المهدي (ع ) هي فتنة التقليد الاعمى وهي مبنية على تقديس وتعظيم اناس ليس هم محل ثقة واحترام وتقديس, بل هم هالة مزيفة يبان بريقها بوجه الجاهل من الناس ويبان صداها بوجه الذين اطلعوا على حقيقتهم كما هي وانها حقاً حقيقة مؤسفة ومؤلمة وانهيار لقلعة كنت انا من الناس الذين كانوا يضنون بها خيراً وملاذاً من الفتن ولكن سرعان ما تداركني قول الرسول الاعظم محمد (ص)

(( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ وَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ يُسَمَّوْنَ بِهِ وَ هُمْ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهُ مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَ هِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى فُقَهَاءُ ذَلِكَ الزَّمَانِ شَرُّ فُقَهَاءَ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَ إِلَيْهِمْ تَعُودُ)) الكافي 8 ص3.7

فألله .. الله بدينكم .. الله ..الله بأل محمد (ص) واني خصصت هذا البحث لنقل الاحاديث عن ال محمد صلوات الله وسلامه علهيم وعن بعض العلماء التي انشاء الله فيها منفعة لي ولكم والنستبصر بها عسى الله ان يكتبنا من الذين يسمعون القول فيتبعون احسنه .

عن المفضل (رض ) يقول في وصيته لشيعة اهل البيت عليهم السلام

( لاتأكلوا الناس بأل محمد ، فأني سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : افترق الناس فينا ثلاث فرق : فرقة احبوا انتظار قائمنا ليصيبوا من دنيانا ، فقالوا وحفظوا كلامنا وقصروا عن فعلنا ، فسيحشرهم الله الى النار ، وفرقة احبونا وسمعوا كلامنا ولم يقصروا عن فعلنا ، ليستأكلون الناس بنا فيملأ الله بطونهم ناراً يسلط عليهم الجوع والعطش ، وفرقة احبونا وحفظوا قولنا واطاعوا امرنا ولم يخالفوا فعلنا فأولئك منا ونحن منهم )) (تحف العقول ص384 و 385 )

وان من الواضح ان تلك الثلاث فرق هم من الذين يدعون الولاء لآل محمد بل هم ممن يدعي انهم شيعتهم وبالخصوص الطبقة الثانية فهي تعتبر بنظر عامة الشيعة خواصاً ومقدسين و .. و.. ) وهم لاقدسية ولاخاصية لهم بل هم يموهون ويخدعون من يتمكنون من خداعه بمختلف الاساليب العبادية والعملية والعقلية والعلمية وغيرها . واني لاارى لعامة الناس تأثير عبادي او علمي او عقلي بل ينبغي ان يكون مثل هذا شخص قوي التأثير بالمكر والخداع والتمويه والتظاهر بمظلومية ال محمد ( صلوات الله عليهم ) ويجب ان يكون معزز بمكانة او منصب يؤهله على تمرير زيفة على عامة الناس الذين يأخذون منه الكلام والفتوى بغير فحص .

و الحر تكفيه الاشارة او كما يقول الامام علي (ع )

وفي العين غنى للعين                   ان تنطق افواهُ

وللقلب على القلب                  دليل حين يلقاه

وقد ورد في هذا المعنى حديث للامام علي (ع ) في نهج البلاغه .

(( أنَّ مِنْ أَبْغَضِ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَرَجُلَيْنِ رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ مَشْعُوفٌ بِكَلَامِ بِدْعَةٍ قَدْ لَهِجَ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِ ورَجُلٌ قَمَشَ جَهْلًا فِي جُهَّالِ النَّاسِ عَانٍ بِأَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالِماً وَ لَمْ يَغْنَ فِيهِ يَوْماً سَالِماً بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ وَ اكْتَنَزَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ وَ إِنْ خَالَفَ قَاضِياً سَبَقَهُ لَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَنْقُضَ حُكْمَهُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ كَفِعْلِهِ بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ وَ إِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ الْمُعْضِلَاتِ هَيَّأَ لَهَا حَشْواً مِنْ رَأْيِهِ ثُمَّ قَطَعَ بِهِ فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ غَزْلِ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ لَا يَحْسَبُ الْعِلْمَ فِي شَيْ‏ءٍ مِمَّا أَنْكَرَ وَ لَا يَرَى أَنَّ وَرَاءَ مَا بَلَغَ فِيهِ مَذْهَباً إِنْ قَاسَ شَيْئاً بِشَيْ‏ءٍ لَمْ يُكَذِّبْ نَظَرَهُ وَ إِنْ أَظْلَمعَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ لِكَيْلَا يُقَالَ لَهُ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ جَسَرَ فَقَضَى فَهُوَ مِفْتَاحُ عَشَوَاتٍ رَكَّابُ شُبُهَاتٍ خَبَّاطُ جَهَالَاتٍ لَا يَعْتَذِرُ مِمَّا لَا يَعْلَمُ فَيَسْلَمَ وَ لَا يَعَضُّ فِي الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ فَيَغْنَمَ يَذْرِي الرِّوَايَاتِ ذَرْوَ الرِّيحِ الْهَشِيمَ تَبْكِي مِنْهُ الْمَوَارِيثُ وَ تَصْرُخُ مِنْهُ الدِّمَاءُ يُسْتَحَلُّ بِقَضَائِهِ الْفَرْجُ الْحَرَامُ وَ يُحَرَّمُ بِقَضَائِهِ الْفَرْجُ الْحَلَالُ لَا مَلِي‏ءٌ بِإِصَْارِ مَا عَلَيْهِ وَرَدَ وَ لَا هُوَ أَهْلٌ لِمَا مِنْهُ فَرَطَ مِنِ ادِّعَائِهِ عِلْمَ الْحَقِّ ))[1] الكافي 54 1 باب البدع و الرأي و المقاييس

وعلى هذه الشاكله كثير من الفقهاء وبالخصوص فقهاء آخــــــــــر الزمان الذين يصفهم رسول الله

( هم شر فقهاء تحت ظل الـــــسماء)

وهذه هي الطامة الكبرى وهي ان تطيع الناس شر خلق الله وتظن انها مع خير خلقة وتقبل افعاله بقبول حسن سواء ماعرف بطلانة وما خفي .

وعن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) في شرح كيفية حال الفقهاء في اخر الزمان لعل وأن تتضح شيء من هذه الصورةالتي شغلت مساحات من بيوتنا وشوارعنا وشيئاً من عقولنا ايضا ً ولا ندري اتحتها ملاك ام شيطان ؟ فالله كفيل مثلما يخلص الروح من البدن ان يخلص الحق من الباطل كيفما تلون الباطل تتلون طرق الله في دحره.

قال الرسول محمد (ص)

قلت إلهي فمتى يكون ذلك فأوحى إلي عز و جل يكون ذلك إذا رفع العلم و ظهر الجهل و كثر القراء و قل العمل و كثر الفتك و قل الفقهاء الهادون و كثر فقهاء الضلالة الخونة و كثر الشعراء و اتخذ أمتك قبورهم مساجد و حليت المصاحف و زخرفت المساجد و كثر الجور و الفساد و ظهر المنكر و أمر أمتك به و نهوا عن المعروف و اكتفى الرجال بالرجال و النساء بالنساء و صارت الأمراء كفرة و أولياؤهم فجرة و أعوانهم ظلمة و ذوو الرأي منهم فسقة و عند ذلك ثلاثة خسوف خسف بالمشرق و خسف بالمغرب و خسف بجزيرة العرب و خراب البصرة على يدي رجل من ذريتك يتبعه الزنوج و خروج ولد من ولد الحسين بن علي ع و ظهور الدجال يخرج بالمشرق من سجستان و ظهور السفياني فقلت إلهي و ما يكون بعدي من الفتن فأوحى إلي و أخبرني ببلاء بني أمية و فتنة ولد عمي و ما هو كائن إلى يوم القيامة فأوصيت بذلك ابن عمي حين هبطت إلى الأرض و أديت الرسالة فلله الحمد على ذلك كما حمده النبيون و كما حمده كل شيء قبلي و ما هو خالقه إلى يوم القيامة ))

بحارالأنوار 276 52 باب 25- علامات ظهوره

وعن الأمام الصادق (ع) لحمران رضوان الله عليه وهو يتحدث عن علائم الظهور الى ان يقول :-

( ورأيت الفقيه يتفقه لغيرالدين يطلب الدنيا، والرئاسة ، ورأيت الناس مع من غلب )

( غيبة النعماني ص 297 )

وعن ابي الفضيل بن يساره قال ( سمعت ابو عبدالله عليه السلام يقول

( ان قائمنا اذ ا قام استقبل من جهل الناس اشد مما استقبلة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من جهل الجاهلية . قلت وكيف ذاك . قال : ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة ، وان قائمنا اذا قام اتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله ، يحتج عليه به ، ثم قال : اما والله ليدخلن عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقر )

غيبة الشيخ النعماني ص297

وفي رواية مقاربة من هذه عن صادق العتره (ع )

( ان القائم يخرجون عليه فيتأولون عليه كتاب الله ويقاتلونه عليه )

المصدر السابق ص297 من ح3

اذا ولاشك في الوجدان ومن سيرة الناس مع الائمة عليهم السلام ان من يمتلك القدره على التأويل هو ليس اصحاب الحرف العامة كالبقال او صاحب محل او ماشابه ذلك من عامة الناس بل يجب ان يكون عالم وليس في أي علم بل في علم الدين حصراً .

(واما قول الصادق (ع) " وكلهم يتأول عليه كتاب الله " فأن تأول الناس اجمعين يكون بعد ان يتأول علما الدين القرآن على الامام المهدي ووصيه عليهم السلام فينطق عامة الناس بتأويل علمائهم )

اذاً فلتكن هنالك بصيرة وليكن هناك تدبر وتفكر في تلك الروايات . ولعلها تكشف لك شيء ممن عظمت وممن جعلوا من انفسهم ارباباً من دون الله ولا استثني مذهب دون آخر لان الامام اذا ظهر يرفع جميع المذاهب فالكل يجب ان يكون لهُ خط رجعة ولا يكن مصداقاً لقوله تعالى

(اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَ7هًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) التوبه (31)

واذا التفتنا لتفسير هذه الاية عن ال البيت (عليهم السلام) عن ابي بصير قال قلت لأبي عبدالله (ع) اتخذوا احبارهم ارباباً من دون الله فقال :-

اما والله ما دعوهم الى عبادة انفسهم ولو دعوهم ما أجابوهم ولكن احلوا لهم حراماً وحرموا عليهم حلالاً فعبدوهم من حيث لا يشعرون

( الكافي ج1 ص53 )

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • 1
  • 2