raya

فهرس المقال

اقولها وقلبي مفعم بها

 

 

 

 

اهلا

يا ابن فاطمة

 

 

 

 

 

بقلم

السيد علاء الاعرجي

 

 

 

 

إصدارات

أنصار الإمام المهدي

مكن الله له في الارض

 

الإهداء

الى سيدي وابن سيدي ومولاي الإمام المهدي ( مكن الله له في أرضه و أسعده في حكمة وابلغه مقصده و أنجز فيه وعده ) السيد احمد الحسن دام الله تسديده لنا ورعايته إلينا وجعلنا الله معه والملازمين له ومن الذين يعصمهم الله من كل فتنة ظالة مظله ويسدد لهم في مقصدهم من إعلاء كلمته سبحانه ولا أقول ألا كما قــــــال ( أما نصراً لدينه أو استشهاد في سبيله ) .كما أرجو أن يعذرني على جهلي السابق وغفلاتي اللاحقة عفو اباً حنون صابر ومربي فاضل لأبن متسرع جاهل .

كلمة

أخواني أنصار الأنبياء والمرسلين أنصار الإمام المهدي (ع) دعائي إلى الله أن يجعلني منكم , ومن الذين يجاهدون بأيدهم واموالهم ولسانهم حتى اعلاء كلمة الله ونشر عدله وبيان امره يوم يظهره على الدين كله ولو كره المشركون .

وان كل ما اشير اليه ان الفتن كثيره ادعوا لنا الله ان يخلصنا منها وان يهون علينا شدتها وسلام قولاً من ربً رحيم .

بسم الله الرحمن الرحيم

( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ)

نصيحة

وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( هود 34)

إلى مقلدة العلماء غير العاملين الضالين المضلين راجعوا أنفسكم راجعوا منهاج آل محمد صلى الله عليه واله وسلم ولا تركنوا الى الدنيا وتستسلموا لعدوكم فأن الله على نصر المؤمنين لقدير ولاتغركم المسميات ولا من نصب من نفسه امام لكم بغير اذن الله فعلماء اليهود اضلوا الناس عن موسى وها هم علماء اليهود اظلو الناس عن عيسى ثم هؤلاء احبار ورهبان اليهود والنصارى والاحناف أضلوا الناس عن محمد وهاهم علماء اليهود والنصارى والمسلمين كافة يضلون الناس عن قائم ال محمد اعانه الله ه ونصره على جهل هذه الأمه . قال الله سبحانه

( لقدكَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) (111 يوسف)

وها هو احمد الحسن يصيح بأعلى صوته

( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (31 ال عمران)

ولكن لم يجني منكم سوى قول الشاعر :

من يهن يسهل الهوان عليه مال جرحاً بميتاً أيـــلامُ

علاء ألا عرجي

  


 

ان من اصعب الفتن التي يواجه بها الامام المهدي (ع ) هي فتنة التقليد الاعمى وهي مبنية على تقديس وتعظيم اناس ليس هم محل ثقة واحترام وتقديس, بل هم هالة مزيفة يبان بريقها بوجه الجاهل من الناس ويبان صداها بوجه الذين اطلعوا على حقيقتهم كما هي وانها حقاً حقيقة مؤسفة ومؤلمة وانهيار لقلعة كنت انا من الناس الذين كانوا يضنون بها خيراً وملاذاً من الفتن ولكن سرعان ما تداركني قول الرسول الاعظم محمد (ص)

(( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ وَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ يُسَمَّوْنَ بِهِ وَ هُمْ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهُ مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَ هِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى فُقَهَاءُ ذَلِكَ الزَّمَانِ شَرُّ فُقَهَاءَ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَ إِلَيْهِمْ تَعُودُ)) الكافي 8 ص3.7

فألله .. الله بدينكم .. الله ..الله بأل محمد (ص) واني خصصت هذا البحث لنقل الاحاديث عن ال محمد صلوات الله وسلامه علهيم وعن بعض العلماء التي انشاء الله فيها منفعة لي ولكم والنستبصر بها عسى الله ان يكتبنا من الذين يسمعون القول فيتبعون احسنه .

عن المفضل (رض ) يقول في وصيته لشيعة اهل البيت عليهم السلام

( لاتأكلوا الناس بأل محمد ، فأني سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : افترق الناس فينا ثلاث فرق : فرقة احبوا انتظار قائمنا ليصيبوا من دنيانا ، فقالوا وحفظوا كلامنا وقصروا عن فعلنا ، فسيحشرهم الله الى النار ، وفرقة احبونا وسمعوا كلامنا ولم يقصروا عن فعلنا ، ليستأكلون الناس بنا فيملأ الله بطونهم ناراً يسلط عليهم الجوع والعطش ، وفرقة احبونا وحفظوا قولنا واطاعوا امرنا ولم يخالفوا فعلنا فأولئك منا ونحن منهم )) (تحف العقول ص384 و 385 )

وان من الواضح ان تلك الثلاث فرق هم من الذين يدعون الولاء لآل محمد بل هم ممن يدعي انهم شيعتهم وبالخصوص الطبقة الثانية فهي تعتبر بنظر عامة الشيعة خواصاً ومقدسين و .. و.. ) وهم لاقدسية ولاخاصية لهم بل هم يموهون ويخدعون من يتمكنون من خداعه بمختلف الاساليب العبادية والعملية والعقلية والعلمية وغيرها . واني لاارى لعامة الناس تأثير عبادي او علمي او عقلي بل ينبغي ان يكون مثل هذا شخص قوي التأثير بالمكر والخداع والتمويه والتظاهر بمظلومية ال محمد ( صلوات الله عليهم ) ويجب ان يكون معزز بمكانة او منصب يؤهله على تمرير زيفة على عامة الناس الذين يأخذون منه الكلام والفتوى بغير فحص .

و الحر تكفيه الاشارة او كما يقول الامام علي (ع )

وفي العين غنى للعين                   ان تنطق افواهُ

وللقلب على القلب                  دليل حين يلقاه

وقد ورد في هذا المعنى حديث للامام علي (ع ) في نهج البلاغه .

(( أنَّ مِنْ أَبْغَضِ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَرَجُلَيْنِ رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ مَشْعُوفٌ بِكَلَامِ بِدْعَةٍ قَدْ لَهِجَ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِ ورَجُلٌ قَمَشَ جَهْلًا فِي جُهَّالِ النَّاسِ عَانٍ بِأَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالِماً وَ لَمْ يَغْنَ فِيهِ يَوْماً سَالِماً بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ وَ اكْتَنَزَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ وَ إِنْ خَالَفَ قَاضِياً سَبَقَهُ لَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَنْقُضَ حُكْمَهُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ كَفِعْلِهِ بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ وَ إِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ الْمُعْضِلَاتِ هَيَّأَ لَهَا حَشْواً مِنْ رَأْيِهِ ثُمَّ قَطَعَ بِهِ فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ غَزْلِ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ لَا يَحْسَبُ الْعِلْمَ فِي شَيْ‏ءٍ مِمَّا أَنْكَرَ وَ لَا يَرَى أَنَّ وَرَاءَ مَا بَلَغَ فِيهِ مَذْهَباً إِنْ قَاسَ شَيْئاً بِشَيْ‏ءٍ لَمْ يُكَذِّبْ نَظَرَهُ وَ إِنْ أَظْلَمعَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ لِكَيْلَا يُقَالَ لَهُ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ جَسَرَ فَقَضَى فَهُوَ مِفْتَاحُ عَشَوَاتٍ رَكَّابُ شُبُهَاتٍ خَبَّاطُ جَهَالَاتٍ لَا يَعْتَذِرُ مِمَّا لَا يَعْلَمُ فَيَسْلَمَ وَ لَا يَعَضُّ فِي الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ فَيَغْنَمَ يَذْرِي الرِّوَايَاتِ ذَرْوَ الرِّيحِ الْهَشِيمَ تَبْكِي مِنْهُ الْمَوَارِيثُ وَ تَصْرُخُ مِنْهُ الدِّمَاءُ يُسْتَحَلُّ بِقَضَائِهِ الْفَرْجُ الْحَرَامُ وَ يُحَرَّمُ بِقَضَائِهِ الْفَرْجُ الْحَلَالُ لَا مَلِي‏ءٌ بِإِصَْارِ مَا عَلَيْهِ وَرَدَ وَ لَا هُوَ أَهْلٌ لِمَا مِنْهُ فَرَطَ مِنِ ادِّعَائِهِ عِلْمَ الْحَقِّ ))[1] الكافي 54 1 باب البدع و الرأي و المقاييس

وعلى هذه الشاكله كثير من الفقهاء وبالخصوص فقهاء آخــــــــــر الزمان الذين يصفهم رسول الله

( هم شر فقهاء تحت ظل الـــــسماء)

وهذه هي الطامة الكبرى وهي ان تطيع الناس شر خلق الله وتظن انها مع خير خلقة وتقبل افعاله بقبول حسن سواء ماعرف بطلانة وما خفي .

وعن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) في شرح كيفية حال الفقهاء في اخر الزمان لعل وأن تتضح شيء من هذه الصورةالتي شغلت مساحات من بيوتنا وشوارعنا وشيئاً من عقولنا ايضا ً ولا ندري اتحتها ملاك ام شيطان ؟ فالله كفيل مثلما يخلص الروح من البدن ان يخلص الحق من الباطل كيفما تلون الباطل تتلون طرق الله في دحره.

قال الرسول محمد (ص)

قلت إلهي فمتى يكون ذلك فأوحى إلي عز و جل يكون ذلك إذا رفع العلم و ظهر الجهل و كثر القراء و قل العمل و كثر الفتك و قل الفقهاء الهادون و كثر فقهاء الضلالة الخونة و كثر الشعراء و اتخذ أمتك قبورهم مساجد و حليت المصاحف و زخرفت المساجد و كثر الجور و الفساد و ظهر المنكر و أمر أمتك به و نهوا عن المعروف و اكتفى الرجال بالرجال و النساء بالنساء و صارت الأمراء كفرة و أولياؤهم فجرة و أعوانهم ظلمة و ذوو الرأي منهم فسقة و عند ذلك ثلاثة خسوف خسف بالمشرق و خسف بالمغرب و خسف بجزيرة العرب و خراب البصرة على يدي رجل من ذريتك يتبعه الزنوج و خروج ولد من ولد الحسين بن علي ع و ظهور الدجال يخرج بالمشرق من سجستان و ظهور السفياني فقلت إلهي و ما يكون بعدي من الفتن فأوحى إلي و أخبرني ببلاء بني أمية و فتنة ولد عمي و ما هو كائن إلى يوم القيامة فأوصيت بذلك ابن عمي حين هبطت إلى الأرض و أديت الرسالة فلله الحمد على ذلك كما حمده النبيون و كما حمده كل شيء قبلي و ما هو خالقه إلى يوم القيامة ))

بحارالأنوار 276 52 باب 25- علامات ظهوره

وعن الأمام الصادق (ع) لحمران رضوان الله عليه وهو يتحدث عن علائم الظهور الى ان يقول :-

( ورأيت الفقيه يتفقه لغيرالدين يطلب الدنيا، والرئاسة ، ورأيت الناس مع من غلب )

( غيبة النعماني ص 297 )

وعن ابي الفضيل بن يساره قال ( سمعت ابو عبدالله عليه السلام يقول

( ان قائمنا اذ ا قام استقبل من جهل الناس اشد مما استقبلة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من جهل الجاهلية . قلت وكيف ذاك . قال : ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة ، وان قائمنا اذا قام اتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله ، يحتج عليه به ، ثم قال : اما والله ليدخلن عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقر )

غيبة الشيخ النعماني ص297

وفي رواية مقاربة من هذه عن صادق العتره (ع )

( ان القائم يخرجون عليه فيتأولون عليه كتاب الله ويقاتلونه عليه )

المصدر السابق ص297 من ح3

اذا ولاشك في الوجدان ومن سيرة الناس مع الائمة عليهم السلام ان من يمتلك القدره على التأويل هو ليس اصحاب الحرف العامة كالبقال او صاحب محل او ماشابه ذلك من عامة الناس بل يجب ان يكون عالم وليس في أي علم بل في علم الدين حصراً .

(واما قول الصادق (ع) " وكلهم يتأول عليه كتاب الله " فأن تأول الناس اجمعين يكون بعد ان يتأول علما الدين القرآن على الامام المهدي ووصيه عليهم السلام فينطق عامة الناس بتأويل علمائهم )

اذاً فلتكن هنالك بصيرة وليكن هناك تدبر وتفكر في تلك الروايات . ولعلها تكشف لك شيء ممن عظمت وممن جعلوا من انفسهم ارباباً من دون الله ولا استثني مذهب دون آخر لان الامام اذا ظهر يرفع جميع المذاهب فالكل يجب ان يكون لهُ خط رجعة ولا يكن مصداقاً لقوله تعالى

(اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَ7هًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) التوبه (31)

واذا التفتنا لتفسير هذه الاية عن ال البيت (عليهم السلام) عن ابي بصير قال قلت لأبي عبدالله (ع) اتخذوا احبارهم ارباباً من دون الله فقال :-

اما والله ما دعوهم الى عبادة انفسهم ولو دعوهم ما أجابوهم ولكن احلوا لهم حراماً وحرموا عليهم حلالاً فعبدوهم من حيث لا يشعرون

( الكافي ج1 ص53 )



ولكي توضح لك الصورة بشكل ادق فأن التقليد لايكون بشكل اعمى الا لأمام مفروض الطاعه منصب من الله لأن الله في اتصال مباشر ومستمر معهُ وكل شخص منصب من غير السماء فهو معرض للخطأ والصواب والاستفسار والتبصر والتشكيك في افعاله والاطلاع على كيفيتها والا اصبح الامر عبادة عمياء من غير حجه ولا دليل الهي؟ واصبح موقفنا مخزي امام الله سبحانه وخروج عن حاكميته وحبله الممدود الذي هو طرف منهُ بيده وطرفه الاخر بأيدينا وأن كل متشبث بغير ذلك الحبل هاوٍ الى النار لامناص من ذلك . وليعلم الجميع ان لم يكن محمد (ص) وال بيتة بيننا فأن احاديثهم بيننا وكل من حاول رد حديث واحد منهم لأي منهم ( ع) لعدم مطابقته لهواه فقد رد عليهم كلهم ( او قل رد على الله حكمه).وفي باب ذم التقليد الاعما من عامة الناس لعلمائهم في حديث طويل الى ان يقول عليه افضل الصلاة والسلام يقول الإمام العسكري(ع)

( فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ هَذِهِ لِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ) إِلَى أَنْ قَالَ (وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ ع إِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ الْعَوَامُّ مِنَ الْيَهُودِ لَا يَعْرِفُونَ الْكِتَابَ إِلَّا بِمَا يَسْمَعُونَهُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَكَيْفَ ذَمَّهُمْ بِتَقْلِيدِهِمْ وَ الْقَبُولِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَ هَلْ عَوَامُّ الْيَهُودِ إِلَّا كَعَوَامِّنَا يُقَلِّدُونَ عُلَمَاءَهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ ع بَيْنَ عَوَامِّنَا وَ عَوَامِّ الْيَهُودِ فَرْقٌ مِنْ جِهَةٍ وَ تَسْوِيَةٌ مِنْ جِهَةٍ أَمَّا مِنْ حَيْثُ الِاسْتِوَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ ذَمَّ عَوَامَّنَا بِتَقْلِيدِهِمْ عُلَمَاءَهُمْ كَمَا ذَمَّ عَوَامَّهُمْ وَ أَمَّا مِنْ حَيْثُ افْتَرَقُوا فَإِنَّ عَوَامَّ الْيَهُودِ كَانُوا قَدْ عَرَفُوا عُلَمَاءَهُمْ بِالْكَذِبِ الصُّرَاحِ وَ أَكْلِ الْحَرَامِ وَ الرِّشَا وَ تَغْيِيرِ الْأَحْكَامِ وَ اضْطُرُّوا بِقُلُوبِهِمْ إِلَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فَاسِقٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَدَّقَ عَلَى اللَّهِ وَ لَا عَلَى الْوَسَائِطِ بَيْنَ الْخَلْقِ وَ بَيْنَ اللَّهِ فَلِذَلِكَ ذَمَّهُمْ وَ كَذَلِكَ عَوَامُّنَا إِذَا عَرَفُوا مِنْ عُلَمَائِهِمُ الْفِسْقَ الظَّاهِرَ وَ الْعَصَبِيَّةَ الشَّدِيدَةَ وَ التَّكَالُبَ عَلَى الدُّنْيَا وَ حَرَامِهَا فَمَنْ قَلَّدَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ فَهُوَ مِثْلُ الْيَهُودِ الَّذِينَ ذَمَّهُمُ اللَّهُ بِالتَّقْلِيدِ لِفَسَقَةِ عُلَمَائِهِمْ فَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ صَائِناً لِنَفْسِهِ حَافِظاً لِدِينِهِ مُخَالِفاً عَلَى هَوَاهُ مُطِيعاً لِأَمْرِ مَوْلَاهُ فَلِلْعَوَامِّ أَنْ يُقَلِّدُوهُ وَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْضَ فُقَهَاءِ الشِّيعَةِ لَا كُلَّهُمْ فَإِنَّ مَنْ رَكِبَ مِنَ الْقَبَائِحِ وَ الْفَوَاحِشِ مَرَاكِبَ عُلَمَاءِ الْعَامَّةِ فَلَا تَقْبَلُوا مِنْهُمْ عَنَّا شَيْئاً وَ لَا كَرَامَةَ وَ إِنَّمَا كَثُرَ التَّخْلِيطُ فِيمَا يُتَحَمَّلُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لِذَلِكَ لِأَنَّ الْفَسَقَةَ يَتَحَمَّلُونَ عَنَّا فَيُحَرِّفُونَهُ بِأَسْرِهِ لِجَهْلِهِمْ وَ يَضَعُونَ الْأَشْيَاءَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهَا لِقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ وَ آخَرُونَ يَتَعَمَّدُونَ الْكَذِبَ عَلَيْنَا الْحَدِيثَ

(وسائل الشيعة 10 131 27- باب عدم جواز تقليد غير المعصوم )

وأن الائمة (ع) لم يتركوا الحال الى تقديراتنا التي هي في كل الاحوال قاصرة بل وضعوا لنا عدة نقاط ما ان سرنا عليها لن نظل ولا ندخل بفتنة وان من خرج من تلك النقاط كان كالشاة الضالة فأنها ان ظلت كانت فريسة سهلة للذئاب .

وعن رسول الله علية افضل الصلاة والسلام حيث يقول عن اخر الزمان

(( فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنه واليهم تعود )) عن البحار الشريف ج52 ص190

فأذا كان هذا حال الفقيه فكيف هو حال المقلد ( انا لله وانا اليه راجعون ) ان الامر لا يحتاج الى تعليق وانما يحتاج الى تدقيق وعناية ووعاية ورعاية ولفتة تحررية لا تنقاد الى أي هوى او جهة واليك السؤال الاول اذا كان هذا هو اخر الزمان فأين الفقهاء السبعين الذين يذبحهم الامام الحجه ارواحنا فداه ..؟ وهم من الشيعه خاصه .

عن مالك بن ضمره قال قال امير المؤمنين (ع) :-

يامالك ابن ضمره كيف انت اذا اختلفت الشيعة هكذا وشبك اصابعه وادخل بعضها في بعض فقلت يا أمير المؤمنين ما عند ذلك الزمان من خير قال الخير كله عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم عليه سبعون ( فيقدم سبعين) رجلا يكذبون على الله ورسوله فيقتلهم ثم يجمع الله على امر واحد . (بشارة الاسلام ص 50) و( بحار الانوار 52 ص 115)

وهذا مايعينك في التفكير ويؤيد المعنى وهو ما رواه المحدث الاجل ابو الحسن المرندي في كتابه نور الانوار

( .. فاذا خرج القائم من كربلاء وارد النجف والناس حوله ، قتل بين كربلاء والنجف ستة عشر الف فقيه ، فيقول من حوله من المنافقين : انه ليس من ولد فاطمة والا لرحمهم ، فأذا دخل النجف وبات فيه ليلة واحدة : فخرج منه من باب النخيلة محاذي قبر هود وصالح استقبله سبعون الف رجل من اهل الكوفة يريدون قتله فيقتلهم جميعاً فلا ينجي منهم احد ) كتاب نور الانوار المجلد الثالث (ص 345 )

ولعل كلمة لاينجي منهم احد تدل لايوجد فيهم حتى جريح واحد وانما كلهم قتلى ..

وان لكثر العدد وهو السبعون الف يجعلني اقترب اكثر من ان حقيقة السبعون هم من مقلدة العلماء حصراً لما يجدونة مخالفاً لفتاوي علمائهم وهناك تغيير جذري الى السنة المتبعة لديهم وهذا يجعلم يتصورن ان خروجهم على قائم ال محمد (روحي له الفداء ) هو نصره للدين ( الطين بمعنى اصح ) الذي عاشوا فترات متوارثة على اتباعه وفي غمراته وقد عميت بصيرتهم عن معرفة امامهم وراحوا يتصورن ان الامر لم يحن بعد وان الدنيا في خير وهم مازالوا يصلون ويصومون وممتثلين لأمر المرجع الديني الاعلى الذي وضعوه في مرتبة اسمى مما وضعوا به امام عصرهم وعافوا كل شيء على ذمة عالمهم على اساس مقولاتهم السائدة ( نحن لانفكر مثلهم .؟. ومن لا يتبع احدهم اعماله باطلة .واتباعهم بشكل او بأخر هو مبرأ للذمه ..الخ ) ونسوا الله عز شانه يقول

(وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّارِ )      ( البقرة167)

ونقلاً من كتاب فتوحات القدس لأبن عربي في كلام له عن الامام المهدي (ع) جاء فيه ..

(( .. ويدعو بالسيف ويرفع المذاهب عن الارض فلايبقى الا الدين الخالص ، اعداؤه مقلدة العلماء اهل الاجتهاد ، لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهب اليه أئمتهم فيدخلون كرهاً تحت حكمه خوفاً من سيفه ، يفرح به عامة المسلمين اكثر من خواصهم، يبايعه العارفون من اهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف الهي ، له رجال الهيون يقيمون دعوته وينصرونه ، ولولا السيف بيده لأفتى الفقهاء بقتله ولكن الله يظهره بالسيف والكرم ، فيطمعون ويخافون ويقبلون حكمه من غير ايمان ، بل يضمرون خلافه ويعتقدون فيه اذا حكم فيهم بغير مذهبهم : انه على ضلالة في ذلك الحكم ، لأنهم يعتقدون ان اهل الاجتهاد في زمانه قد انقطعوا ،وما بقي مجتهد في العالم وان الله لايوجد بعد ائمتهم احداً له درجة الاجتهاد ، واما من يدعي التعريف الالهي بالاحكام الشرعية فهو عندهم مجنون فاسد الخيال لا يلتفتون اليه ) عن كتاب نور الانوار ص 354

وقد جاء في بيان الائمة عليهم السلام ج3 ص 99 :

( ... اذا خرج الامام المهدي فليس له عدو مبين الا الفقهاء خاصة ، ولولا السيف بيده لأفتى الفقهاء بقتله ، .... )

وايضاً على نفس المعنى في يوم الخلاص ص 279

( .. اعداؤءه الفقهاء المقلدون ، يدخلون تحت حكمه خوفاً من سيفه وسطوته ، ورغبه فيما لديه ... )

اليس في هذا عظة وعبرة لمراجعة النفس وردها الى الصواب فمن قال ان الامام يرحمني ويسامحني ويعذرني فكل تلك التصورات خاطئة ولا وجود لها لان القائم ( روحي لهُ الفداء ) لا يستتب أحدا وحكمه بالسيف والدليل قوله تعالى

( هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلْ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ ) ( الانعام 158)

أي ان الذين فشلوا بالتمحيص والامتحان وكذبوا رسول الامام المهدي (ع) ( احمد الحسن) قبل ظهور الامام لاتنفعه التوبه بين يديه عليه افضل الصلاة والسلام ، بل سيقتله المهدي (ع) ولا يرجو منه توبة ، حيث ورد عنه ( أي الأمام المهدي عليه افضل الصلاة والسلام ) فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبتنا ، ويجتنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا ، فأن أمرنا بغتة فجاءة حين لاتنفعهُ توبة ، ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة )

(( واما الناجحون الممحصون في التخطيط العام ، فهم المؤمنون بالمهدي عليه السلام ، المبايعون له , الامنون في دولته ، السعداء في ظل عدله ، وهم الذين يباشرون القتل تحت قيادته ، وقد سبق أن سمعنا عنهم : ان يعطي الواحد منهم قوة اربعين رجلاً ، لا يكفون سيوفهم حتى يرضى الله عز وجل )) تاريخ ما بعد الظهور ص 574 وص 575

 

اليك التعليق

عن أمير المؤمنين عليه افضل الصلاة والسلام ..

(( وينتقم من اهل الفتوى في الدين لما لا يعلمون ، فتعساً لهم ولأتباعهم ، اكان الدين ناقصاً فتمموه ؟ أم كان به عوج فقوموه ؟ أم الناس هموا بالخلاف فأطاعوه ؟ ام أمرهم بالصواب فعصوه؟))

عن بيان الائمة عليهم افضل الصلاة والسلام ج3 ص298

ولهُ ايضاً عليه السلام :-

(( ترد على احدهم القضيه في حكم من الاحكام فيحكم فيها برأيه ، ثم ترد تلك القضيه بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ... ) الى ان يقول صلوات الله وسلامه عليه

( واللهم واحد ، ونبيهم واحد ، وكتابهم واحد، افأمرهم الله سبحانه بألاختلاف فأطعوه ، ام نهاهم عنه فعصوه ، أم انزل الله سبحانه ديناً ناقصاً فأستعان بهم على اتمامه ، أم كانوا شركاء لهُ، فلهم أن يقولوا ، وعليه أن يرضى ؟ أم انزل الله سبحانه ديناً تاماً فقصر الرسول (( صلى الله عليه واله وسلم )) عن تبليغه وادائه ، والله سبحانه يقول ( ما فرطنا في الكتاب من شيء) وفيه تبيان لكل شيء وذكر ان الكتاب يصدق بعضة بعضا ، وانه لا اختلاف فيه فقال سبحانه ( ولو كان من عند غير الله لوجوا فيه اختلافا كثيرا ) وان القرآن ظاهره انيق ، وباطنه عميق ، لاتفنى عجائبه ، ولا تنقضي غرائبه ، ولاتكشف الظلمات الا به ) نهج البلاغه ج1 ( ص 60-61 )

واني لأضن لو كان هذا الحديث لغنى وكفى عن كل البحث ..!

 

قبل معرفة فقهاء آخر الزمان يجب علينا معرفة معنى آخر الزمان وتحديده او حصره .

اخر الزمان : هو اخر عهد الكفر والظلم والجور والاستبداد وهو زمن ظهور قائم ال محمد (روحي فداه ) من غيبته الكبرى يوم تشرق الارض بنور ربها وتجلى الغبرة وينكشف الصوص وهذا الزمان لهُ حصر وتحديد على لسان الائمة (عليهم السلام ) حسب ماهو مسند ومتوارث من حديثهم وله ايضاً علامات حتى لايقول احدهم ليس هذا الزمان وانما الزمان الذي يليه هروباً من نصرة قائم ال محمد وخوفاً من ان يطاله عدل الله او يرى من قدسه مذبوح في سيف الامام (روحي فداه ) .واني حينما احدد لك الزمان فللحليم تحديد الفقهاء ومن يفتي ، ويتأول ، ويقلّد ، ومن هم المقلدون ..فوالله اني لأكتب بحسره لأن أكثر الناس خُدعت بزيف ومكر علماء الضلاله الخونة وعادت امام عصرها وهي تقول يا مهدي لتحارب و تقتل المهدي ..؟ . فمن هذه تكون مظلومية الامام المهدي (روحي لمقدمة الفداء) بأعتقادي اكبر مظلومية من حيث الفترة التي عاشها والتي شاهد فيها انواع التعسف والجهل من القاصي والداني وأن كل ما يكتب عنه (ع) هو جزء من مظلوميته .

عن مالك بن ضمره قال قال امير المؤمنين (ع) يامالك ابن ضمره كيف انت اذا اختلفت الشيعة هكذا وشبك اصابعه وادخل بعضها في بعض فقلت يا أمير المؤمنين ما عند ذلك الزمان من خير قال الخير كله عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم عليه سبعون ( فيقدم سبعين) رجلا يكذبون على الله ورسوله فيقتلهم ثم يجمع الله على امر واحد . (بشارة الاسلام ص 50) و( بحار الانوار 52 ص 115)

وعن الوشاء عن علي بن الحسن عن أبان بن تغلب قال: قال ابو عبدالله (ع)

(( كيف انت اذا وقعت البطشة بين المسجدين فيأرز العلم كما تأرز الحيه في جحرها واختلفت الشيعة وسمي بعضهم بعض كذابين وتفل بعضهم في وجه بعض قلت جعلت فداك ما عند ذلك من خير فقال الخير كله في ذلك الزمان ثلاثاً ))

الكافي ج1 ص335 0

وهذا المعنى في كتاب غيبة النعماني ص306 باب مايلحق بالشيعة من التمحيص

عن ابو عبدالله (ع) لايكون ذلك الامر حتى يتفل بعضكم بوجه بعض ويسمي بعضكم بعض كذابين .

وهل الشيعه الان تسمي بعضها البعض صادقين ..؟ وهل مرت عليها فترة زمنية تشبه هذه الفترة الزمنية وهل تعلم نحن الان ( حائرية ، وسيستانية ، وحكيمية ، وصدريه ، ويعقوبية ، وصرخيه، و.. و ..) وكل داعية يدعي انه طريق الله وانه مع الحق وغيره باطل وأن لم يصرح بذلك علنا وبذلك اصبحنا سُبل كثيره والله يقول ( لاتتبعو السبل فتظلوا عن سبيل الله ) و( لو كان من عند غير الله لوجدوا فية اختلافاً كثيرا) وقد ذم الله الطرائق القددا .

اذاً لماذا هذا التجاهل .

ولقد تبين فيما سبق انطباق الاحاديث على زماننا دون غيره من الازمان السالفة من تباين بالاراء واختلاف وتكفير. والان وبعد ان أعلن اليماني عن نفسه ما بقي علينا الا التكهن في شخصية السفياني، والصادق(ع) يقول (اذا خرج السفياني فعليكم بنا )اذا فمن يقودني الى الامام (ع) ( هل من يقول لا أراه لا بيقضة ولا بنوم ام من يقول هو هذا يأمرني والله وقد دعاكم في كل سبيل ) وهل شان الامر عليكم ان يقودكم الى الله شخصاً لم تشهدوا له منصب دنيوي او ديني معهود لديكم وانتم تعلمون ان الكل عبيد الله والله يختار من يشاء ويرحم من يشاء ويعذب من يشاء .ويؤتي فضله من يشاء . فلماذا هذا التكبر على الله وهل استشار الله قوماً قبلكم بمن يبعثهُ اليهم وحاشا لله ان يفعل ذلك لأن الاستشارة دليل نقص فكري وجل الله وتنزه عن ذلك .فما لكم عذر ان تقولوا لماذا لم يبعث فلان وبعث فلان .. فعلينا ان لانكون. كالنعامة حينما ترى نفسها في خطر تغطي رأسها ضنأً منها انها امنت الخطر وقد جعلها الله اية لكل عاص معاند كما جعل الغراب لأبن ادم عبره . فألى متى نرى الحديث صادق مصدق فندير وجوهنا عنه وكأن فوق رؤسنا الطير او قد عمينا أوكأن القرآن لم يقص علينا القصص ولم تمر بنا سنة الأولين .... وانا لله وانا اليه راجعون ولعل الريح تجلب الغمام لينزل على وجوهنا المطر فنستيقظ لأستقبال و نصرت قائم ال محمد

وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (89البقرة )

عن سدير الصيرفي قال كنت عن ابي عبدالله (ع) وعنده جماعه من اهل الكوفه فأقبل عليهم وقال لهم حجو قبل ان لاتحجو قبل ان تمنع البرجانيه حجوا قبل هدم مسجد بالعراق بين نخل وانهار حجوا قبل ان تقطع سدرة بالزوراء على عروق النخلة التي اجتنت منها مريم ( عليها السلام ) رطباً جنياً فعند ذلك تمنعون الحج وينقص الثمار وتجذب البلاد وتبتلون بغلاء الاسعار وجور السلطان ويظهر فيكم الظلم والعدوان مع البلاء والوبا والجوع وتظلكم الفتن من الافاق فويل لكم يا اهل العراق اذا جائتكم الرايات من خرسان وويل لأهل الري من الترك وويل لأهل العراق من اهل الري ثم ويل لهم من الشط قال سدير فقلت يا مولاي من الشط قال قوم اذانهم كأذان الفأر صغر لباسهم الحديد كلامهم ككلام الشياطين صغار الحدق مرد جرد استعيذ بالله من شرهم أولئك يفتح الله على أيديهم الدين ويكونون سببأ لأمرنا

( بشارة الاسلام ص 15. ) ( البرجانية : جماعة من الروم )

وللأشارة اقول الم تمنعون الحج على يد ( البرجانية ) في زمن صدام (لع) حتى انه في ذات مرة وضع الحجاج في طائرة ودفع بهم الى مكة جزافاً ..الم تبتلون بغلاء الاسعار الم يدخل عليكم الامريكان وغيرهم يلبسون دروع الحديد وكلامهم كلام الشياطين الى آخر وصفهم.. ولثبوت الزمان ثبت الحديث والحمد لله ..

اللهم صدق رسولك والائمة الهداة من بعده .. اللهم صدق رسولك والائمة الهداة من بعده ..

فأكتبنا من أنصار قائم ال محمد...


ولتناسب هذه الاحاديث على زماننا فلا يبقى لي إلا أن اقول الحر تكفيه الاشارة ولتسليط الضوء على كيفية التعامل مع مثل هؤلاء الفقهاء فيكفينا حديث الرسول الأعظم محمد صلوات الله عليه واله وسلم وهو يشير بحسره لهذا الزمان :

(يا ابن مسعود ، علماؤهم وفقاؤهم خونه فجرة ، الا انهم اشرار خلق الله ، وكذلك أتباعهم * ومن ياتيهم * وياخذ منهم * ويحبهم ويجالسهم * ويشاورهم ، اشرار خلق الله ، يدخلهم نار جهنم ( صم بكم عمي فهم لايرجعون ) (ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً وبكماً وصماً ، مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ) ،( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ) اذا القو فيها سمعو لها شهيقاً وهي تفور * تكاد تميز من الغيض ) (كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيدوا فيها ) وقيل لهم : ( ذوقوا عذاب الحريق ) ( لهم فيها زفير وهم لايسمعون ) يدعون انهم على ديني وسنتي ومنهاجي وشرائعي ، انهم مني براء وانا منهم بريء .

يا ابن مسعود ، لا تجالسوهم في الملأ ، ولا تبايعوهم في الأسواق ، ولا تهدوهم الى الطريق ، ولا تسقوهم الماء ، قال الله تعــــــالى ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ) .

يا ابن مسعود ، مابوى امتي ، بينهم العداوه والبغضاء والجدال ، اولئك اذلاء هذه الامة في دنياهم ، والذي بعثني بالحق ليخسفن الله بهم ويمسخهم قرده وخنازير .

قال : فبكى رسول الله عليه السلام ، وبكينا لبكائه ، وقلنا يا رسول الله ما يبكيك ؟

فقال : رحمة للأشقياء ، يقول الله تعالى ( ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب ) - ( يعني العلماء والفقهاء )

ورد هذا الحديث عن المكارم الشريف ج2 ص 346 و347 و348 طبعة قم

فكيف انت ياحبيبي يا محمد لو رأيتهم اليوم وما يعملون بولدك يا حبيبنا يا محمد قوي قلوبنا لنصرة ابنك واحمنا فأنت حرزنا وابينا ونبينا حتى يتم الله شريعتة الحقة وادعوا لنا فأن لك منزلة عند الله لم يصلها مخلوق و أذهلت لها عقول الأنبياء والمرسلين والملائكة .

 

وعن امامنا ومقتدانا سيد الاوصياء أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه :

( يامعشر شيعتنا، المنتحلين مودتنا ، إياكم وأصحاب الرأي ، فأنهم اعداء السنن ، تفلتت منهم الاحاديث ان يحفظوها ، وأعتهم السنة أن يعوها ، فأتخذوا عباد الله خولا ، وماله دولا ، فذلت لهم الرقاب ، واطاعهم الخلق اشباه الكلاب ، ونازعوا الحق اهله ، وتمثلوا بإلائمه الصادقين ، وهم من الكفار الملاعين ، فسُئلوا عما يعملون ، فأنفوا أن يعترفوا بأنهم لا يعملون ، فعارضوا الدين بأراهم فضلوا وأضلوا )

( المستدرك ج17 ص 309 من ح6/ 21429 )

وفي سفينة البحار ومدينة الحكم والاثار ج2 ص57 وص58 ج4

( عن الامام الحسن العسكري عليه السلام ، انه قال قال لأبي هاشم الجعفري ، يا ابا هاشم سيأتي زمان على الناس ، وجوههم ضاحكة مستبشرة وقلوبهم مظلمة منكدرة ، السنة فيهم بدعة والبدعه فيهم سنة ، المؤمن بينهم محقر، والفاسق بينهم موقر، أمراؤهم جائرون ، وعلماؤهم في ابواب الظلمظ سائرون ، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء ، وأصاغرهم يتقدمون على الكبراء ، كل جاهل عندهم خبير ، وكل محيل ( يعني الماكر ) عندهم فقير ، لايميزون بين المخلص والمرتاب ، ولايعرفون الضأن من الذئاب ، علماؤهم شرار خلق الله على وجه الأرض ، لأنهم يميلون الى الفلسفه والتصوف ، ويضلون شيعتنا وموالينا ،فأن نالوا منصباً لم يشبعوا عن الرشا ، وأن خذلوا عبدوا الله على الرياء ، الا انهم قطاع طريق المؤمنين ، والدعاة الى نحلة الملحدين ، فمن ادركهم : فليحذرهم ، وليصن دينه وايمانه . ثم قال : يا ابا هاشم هذا ما حدثني آبي ، عن ابائه، عن جعفر بن محمد عليهم السلام ، وهو من اسرارنا فأكتمه إلا عن أهله )

وعن النبي محمد ( صلوات الله عليه واله وسلم : قال :

لكل نبي حواري فأذا أنتهى الحواريون ، يأتون رجال يركبون رؤوس المنابر يقولون ما يعلمون ، ويعلمون ما ينكرون ، فأولئك عليكم جهادهم بالأيدي والالسن والقلوب ، فأعظمهم درجة من جاهدهم باليد واللسان والقلب ، وأوسطهم ايماناً من جاهدهم بلسانه ويده ، و أضعفهم إيمانا من جاهدهم بالقلب . قالوا : يا رسول الله ، او للقلب جهاد ؟ قال نعم أن تنكروا أعمالهم بقلوبكم )

عن بيان إلائمة عليهم السلام ج2 ص 169

 

قال تعالى :-

وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ  *  وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ  * وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ(123) (سورة هود )

انها حقاً كارثة كبيرة .. ولكن لكل إنسان بصيرة وليرد أعمال مثل هؤلاء العلماء إلى القرآن وألسنة فأن وجدها مطابقة فهذا هو المنى وأن وجدها خارجه فلا بد ان يكون له تأمل وترك ما هو فيه والعدول إلى آمر الله سبحانة قبل أن يتبرأ منه من اتبعه.. فهذا علي بن ابي طالب سلام الله عليه يقول متى استعبدتم الناس وقد انجبتهم أمهاتهم أحرار وهذا الحسين (ع) السلام يخاطب شيعة ابي سفيان (لعنهم الله ) وهو يقول كونوا أحرار في دنياكم . هكذا علمونا اهل البيت (عليهم السلام ) ان تحرر الفكر يجذبه نحو الحق أو الصواب وقال الله سبحانه وتعالى

( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَاب )

(الزمر18)

فلم يكن هناك احسن من قول الله واهل بيته يستدل بهما واما باقي الكلام فهو عبارة عن اراء شخصية لاعلاقة لله بها . وأن تاريخ الشيعة يؤيد ان هناك معارض ومؤيد من فقهاء الشيعة على فكرة الاجتهاد والاخذ بالرأي وليس هنا موضع البحث ولكن من اراد ان يطلع ويبحث في تاريخ الاجتهاد سوف يجد هناك صحة لما اقول .

ولكن كل ما اريد ان اقوله مما مضى هو ثبوت اننا في اخر الزمان فماهي العدة المتخذة او ماهي تدبير الفقهاء لنصرة الامام وهل عدوا لهُ انصاره اوجمعوا لهُ السلاح او حرروا له نقطة انطلاق ( كالنجف مثلاً ) على اقل تقدير . اولم يسمعوا صادق أهل بيت النبوة وهو يقول ( لوكانت الامور تسير عفواً لسارة الى رسول الله ) او حينما يقول ( والله لايكون ماتمنون حتى يختلط العلق بالعرق ) وهل غفلوا عن هذه الاحاديث ام سمعوها وهم الآن مصداق قوله تعالى (جحدوا بها واستيقنتها انفسهم ) وهل يمكن ان يقابل الامام بالسكون وتكون حركتهم ونشاطهم فقط تكذيب رسول الامام المهدي (ع) ولا يأتيهم النشاط بالنهوض بمسؤولياتهم أمام الله ، والمهدي , والناس وطلب دليل واحد على الاقل لدفع الشبهة وتبين اليقين من الشك للناس الذين فقدوا بصيرتهم ثم ماذا يكون موقف هؤلاء العلماء امام الامام المهدي ( روحي فداه ) اذا اتضح فيما بعد صحة هذا الادعاء وهل ينفع العذر في حضرة الامام المهدي واني قد اتضح فيما سبق انه صلوات الله عليه لايستتب احداً ولا يقبل عذراً اولم يقل الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم

(( يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ )) ( 94 التوبة ) صدق الله العلي العظيم

أولا يعلم الناس والعلماء بشكل خاص ان أمر الامام بغتة . ثم لم يكن هناك حجة على تكذيب رسول الامام الا رواية ضعيفة السند وفي احسن ألاحوال هي خبر احاد ( رواية السمري) وخير دليل على تفنيدها هو ماحصل من مشاهدة الى الإمام على طول الغيبة الكبرى وياليتهم فهموا معنى ومراد الامام (ع) منها وللوقوف على سر هذا الحديث راجع كتاب قراءة جديدة في رواية السمري من اصدارات انصار الامام المهدي (ع) للأستاذ ضياء الزيدي . وأذا انتقلنا الى باقي الناس او عامتهم فهو يبني التكذيب على مرحلتين .

المرحله الاولى: - تخويل الامر الى العلماء ( أي لماذا لم تصدق به العلماء ولماذا هذا التهجم عليهم ) وهم حسب ماهو مدعا وما ينسب اليهم من حديث النبي الاكرم محمد صلوات الله عليه واله ( علماء امتي كأنبياء بني اسرائيل ) . ولتبين هذا الحديث لمن خلط القول ووضع هذا الحديث بعيداً عن محله وفي غير موضعه وجعله طريق ضلال بدل ان يكون طريق هداية له . فأن المقصود بهذا الحديث هم الائمة الاطهار (عليهم افضل الصلاة والسلام ) الصادقين المصدقين والمصدق بعضهم بعضاً فهم علماء الأمه بأحوالها واخبرهم بأمورها واقربهم الى الله واشجعهم في انفاذ الحق واسرعهم امراً بالمعروف والنهي عن المنكر واكثرهم صوماً وصلاةً وهم حبل الله الممدود الذي طرفه في بأيدينا والطرف الاخر بيد الله .

عن ْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تُفْتُوا النَّاسَ بِمَا لَا تَعْلَمُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ قَالَ قَوْلًا آلَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ قَدْ قَالَ قَوْلًا مَنْ وَضَعَهُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ كَذَبَ عَلَيْهِ فَقَامَ عَبِيدَةُ وَ عَلْقَمَةُ وَ الْأَسْوَدُ وَ أُنَاسٌ مِنْهُمْ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا نَصْنَعُ بِمَا قَدْ خُبِّرْنَا بِهِ فِي الْمُصْحَفِ قَالَ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ عُلَمَاءُ آلِ مُحَمَّدٍ (ع )

الإستبصار 87 140

وفي حديث طويل عن الصادق (ع)

( .... وَ جَعَلَ الْجُهَّالَ وُلَاةَ أَمْرِ اللَّهِ وَ الْمُتَكَلِّفِينَ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ اسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اللَّهِ فَقَدْ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ رَغِبُوا عَنْ وَصِيِّهِ ع وَ طَاعَتِهِ وَ لَمْ يَضَعُوا فَضْلَ اللَّهِ حَيْثُ وَضَعَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا أَتْبَاعَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ حُجَّةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّمَا الْحُجَّةُ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ ع لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ وَ آتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَالْحُجَّةُ الْأَنْبِيَاءُ ع وَ أَهْلُ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ ع حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ لِأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ يَنْطِقُ بِذَلِكَ وَصِيَّةُ اللَّهِ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ الَّتِي وَضَعَهَا عَلَى النَّاسِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي( بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَع)َ وَ هِيَ بُيُوتَاتُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ وَ الْحُكَمَاءِ وَ أَئِمَّةِ الْهُدَى فَهَذَا بَيَانُ عُرْوَةِ الْإِيمَانِ الَّتِي نَجَا بِهَا مَنْ نَجَا قَبْلَكُمْ وَ بِهَا يَنْجُو مَنْ يَتَّبِعُ الْأَئِمَّةَ.... وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ( إِنْ تَكْفُرْ بِهِ أُمَّتُكَ فَقَدْ وَكَّلْتُ أَهْلَ بَيْتِكَ بِالْإِيمَانِ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ فَلَا يَكْفُرُونَ بِهِ أَبَداً وَ لَا أُضِيعُ الْإِيمَانَ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ مِنْ بَعْدِكَ عُلَمَاءِ أُمَّتِكَ وَ وُلَاةِ أَمْرِي بَعْدَكَ وَ أَهْلِ اسْتِنْبَاطِ الْعِلْمِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ كَذِبٌ وَ لَا إِثْمٌ وَ لَا زُورٌ وَ لَا بَطَرٌ وَ لَا رِيَاءٌ فَهَذَا بَيَانُ مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ طَهَّرَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ ع وَ سَأَلَهُمْ أَجْرَ الْمَوَدَّةِ وَ أَجْرَى لَهُمُ الْوَلَايَةَ وَ جَعَلَهُمْ أَوْصِيَاءَهُ وَ أَحِبَّاءَهُ ثَابِتَةً بَعْدَهُ فِي أُمَّتِهِ فَاعْتَبِرُوا يَا أَيُّهَا النَّاسُ فِيمَا قُلْتُ حَيْثُ وَضَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَلَايَتَهُ وَ طَاعَتَهُ وَ مَوَدَّتَهُ وَ اسْتِنْبَاطَ عِلْمِهِ وَ حُجَجَهُ فَإِيَّاهُ فَتَقَبَّلُوا وَ بِهِ فَاسْتَمْسِكُوا تَنْجُوا بِهِ وَ تَكُونُ لَكُمُ الْحُجَّةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ طَرِيقُ رَبِّكُمْ جَلَّ وَ عَزَّ وَ لَا تَصِلُ وَلَايَةٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا بِهِمْ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَهُ وَ لَا يُعَذِّبَهُ وَ مَنْ يَأْتِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَيْرِ مَا أَمَرَهُ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُذِلَّهُ وَ أَنْ يُعَذِّبَه)ُ .

الكافي ص 119 ج8 حديث آدم ع مع الشجرة ص :113


ومن هنا نستدل انه اذا نسب هذا الحديث( حديث العلماء ) الى غير الائمة(ع) فيحدث هناك اشكال كثير لأن العلماء كذب بعضهم بعض وادعى بعضهم بأنه اعلم من الاخر وحسد بعضهم بعض . ثم هل يسكت نبي من انبياء بني اسرائيل والنبي الاخر يذبحه الظالم ( كما حصل للسيد محمد باقر الصدر ومحمد صادق الصدر وغيرهم ) .

ثم هل يسكت النبي والقرآن ينجس بالدم ..ولا ادري هل انبياء بني اسرائيل يحسد احدهم الاخر وهل انبياء بني اسرائيل يدعي احدهم انهُ اعلم من الاخر او يقول عليه صنم او ابن زنى .. الخ.. ؟ كيف تفسرون لي كل ذلك و لاا ادري أي فخ وضع الناس فيه انفسهم واليكم هذه الكلمات من بعض الاجلاء و التي تؤيد التناقض والحسد بين العلماء .

فهذا ما قاله السيد الخميني ( قد ) في اخر ليله في النجف الاشرف ( وبكل حسرةً ، : لقد كنت مستأنساً هنا بالحرم المطهر ، ولكن الله وحده يعلم كم عانيت في هذه الديار ... )

كتاب الامام الخميني قدوه ص 140

فأي شيء لقاه هذا الرجل المجاهد والعالم العامل من الحوزتين القمية والنجفية .

ويقول ايضاً

(.. أن خطر المتحجرين فكرياً والحمقى المتظاهرين بالصلاح في الحوزات العلمية ليس بالهين ، وعلى الطلاب الاعزاء أن لا يغفلوا عن أفكار هذه الافاعي الرقطاء ناعمة الملمس ، أنهم دعاة الاسلام الامريكي واعداء رسول الله ، الا ينبغي أن يحفظ الطلبة وحدتهم أمام هذه الثعابين ؟ )

( عن مجلة الحوار الفكري عدد 41 ص30)

ينقل السيد نعمة الله الجزائري فيقول :

( لما كنت في شيراز لتحصيل العلوم العقليه ، أتيت الى شيخنا الفاضل البحراني الشيخ جعفر ، فقلت لهُ : ما تقول في تفسير الشيخ عبد علي الحويزي : (( وهو تفسير القرآن بألأحاديث ، وكان أول من فسر القرآن بالاخبار في عصرنا هذا ، فأجابني : مادام الشيخ عبد علي حياً فلا يساوي تفسيره فلساًُ واحد ، اما اذا مات فأول من يكتبه أنا ، ثم انشد .

ترى الفتى ينكر فضل الفتى مادام حياً فأذا ما ذهب

لج به الحرص على كـــته        يكتبها عنه بماء الذهب ([2])

 

وما ذكره السيد الخوانساري في روضات الجنان

( وهو الخبير بأحوال العلماء وتاريخهم - من تعجبه من وجود مودة وصفاء حقيقي بين اثنين من العلماء الاقران المعاصر أحدهما اللأخر ، وهما: السيد الميرداماد والشيخ البهائي إذ يقول :

( وكان بينهما ايضا" خلطة تامة , ومآخاة عجيبة ، قلما يوجد نظيرها في سلسلة العلماء ، ولا سيما المعاصرين منهم ..)

عن 43 روضات الجنات في احوال العلماء والسادات ج2 ص63 .

وان القصص من هذا النوع كثيره حتى في عصرنا هذا حيث وصف بعضهم البعض بالعمالة و( ابن زنا ) وغيرها من الاوصف الرذيلة فهل هذه صفة من صفات انبياء بني اسرائيل كيف ينظر الناس

لأنبياء بني اسرائيل وفي أي موضع يضعونهم وهم انبياء معصومون لايحسد بعضهم بعض بل متمم بعضهم الاخر .

المرحله الثانيه : هو ما يدور بذهن الناس بل حتى على مستوى طلبة الحوزه بأن العلماء معصومون عصمة كسبية وان الكلام السابق في المرحله الاولى كفيل بالرد على هذا الادعاء ولكن السؤال هنا من اعطى العصمة الكسبية هل هو امام معصوم مثلاً بارك لهذا الشخص واعطاه العصمة!! وهذا غير ممكن وخاصة وقتنا هذا لأن اكبر مرجع موجود ( وهو السيد السستاني) الان يقول الامام لا يرى لا باليقضه ولا بالمنام فمن أي باب اتاه واعطاه العصمة .. ؟

واي نوع من العصمه الكسبيه التي نالوها هل هو في نقل الرواية وقد اشرت فيما سبق انهم لايرون الامام فكيف يكون لهم عصمة في النقل عنه ام في استنباط الاحكام وهذا غير ممكن (راجع حديث الامام الصادق (ع) نفس البحث ص 36) هو يحصر الاستنباط على ال محمد (ص) . فلا نعرف اذا كان الطريق الى العصمه محصور في هذين الطريقين فمن أي طريق دخلتم يا علماء بني اسرائيل.؟

-  ولو تنـزلنا وعلى اعتبار ثاني ان قول الامام المعصوم ثابت لأنه كلام الله وليس فيه تغير من معصوم الى اخر ونحن نرى الاختلاف لدى العلماء وارد وليس على اختلاف زمني بل في نفس اللحظة ايضاً اذا باب العصمة الكسبية للعلماء باب ضيق بل مغلق لايمكن المرور من قبله الا بإذن امام معصوم ثم اذا هم معصومون عصمة اكتسابية فلماذا يوبخهم الرسول الاعظم محمد (صلى الله عليه واله وسلم ) ويقول بحقهم من الكلام الذي وصفهم به كفره عصاة مثل (( تحدث فزعه في امتي فيهرعون الى علمائهم فيجدوهم مسخوا الى قرده وخنازير))

( صم بكم فهم لا يعقلون) ([3])

( علماء اخر الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء ))

(البحار ج52 ص190)

و.... و... الخ من الاحاديث التوبيخيه والتحذيريه .

 

وحتى لا انفي دور العلماء فأن هناك علماء اجلاء عاملون وهم كثره في تاريخ الشيعة الحديث والقديم إلا أنهم غير معصومين والحمد لله رب العالمين .

 

 

البراءة من اعداء الله ورسوله والائمة المعصومين صلوات الله عليهم , لا تقتصر او تتعلق بأناس عاصروا النبي صلى الله عليه واله والائمة المعصومين عليهم السلام واظهروا العداء والخلاف لهم , وارتكبوا ما ارتكبو من الظلم الشنيع والجور الفظيع في حقهم صلوات الله عليهم , فحسب . وهذا خطأ كبير فاحش لا يغتفر بالهين ، إذ إن مثل هذا الاعتقاد والتفكير انما هو فرع من غفلة الشيعة عن امام زمانها عليه السلام فكيف يمكن لعاقل ان يجعل البراءة محصورة بعصر دون آخر ، والحق نفسه هو الحق والباطل عينه هو الباطل ولا يدور الحق الا حيث يدور الحجة بن الحسن صلوات الله عليهما . اذ هو معدن الحق واصله وحقيقته .صلوات الله عليه .

فالبراءة من اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد صلوات الله عليهم مقرونة في كل احوالها قلباً ولساناً وفعلاً بحسب المكنة (بالبراءة القولية والفعلية ) مع البراءة من كل ظلمتهم على طول الدهر والى يوم القيامة .

وانما البراءة في زماننا هذا وفي كل الازمنة ، انما هي براءة : من كل الحكام الظلمة الطغاة ومن كل المتجبرين والمتفرعنين واعوانهم القساة ومن كل غاصب لحقوق اهل الايمان وقتلتهم لعنة الله عليهم ومن كل اهل الضلالة والاضلال والانحراف عن اهل البيت عليهم السلام من السلاطين ، والفقهاء ,والعلماء، والقراء ، والوعاظ، ومن تابعهم وشايعهم ، كل اولئك انما هم اعداء إمام زماننا صلوات الله عليه .

( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ) (النحل36)

فالبراءة بهذا المعنى عقيدة حيه فاعلة باعثة على تماسك المجتمع الايماني في وجه الكفر والالحاد والنصب والخلاف على الحق .

وربما مرت السنون وبراءتنا في القلوب محبوسة ، حتى قيض الله تعالى لها من يقيم اركانها ، ويعلي بنيانها في عصرنا الحاضر ، بصرخة علوية مهدويه في وجة كل الزيف في هذا العالم التاءه الضال . وبوقفة حسينية في ميادين صراع الضلالة والهدى . انه صوت احمد الحسن رسول الامام المهدي(ع) .

هل ينبغي ان نجلس في بيوتنا وننشغل بالتحليلات الخاطئة ، والاستهانة بهذا الصوت والقاء إ يحاءات الضعف والعجز بين المسلمين وأن ننصاع الى الشيطان وجند الشيطان . ونمنع المجتمع من الوصول الى الاخلاص لله الذي هو غاية الكمال ونهاية الامال ؟ ونتصور بأن جهاد الانبياء ضد الاوثان والوثنيين كان محدوداً بمقارعة الاوثان الحجرية والخشبية وبأن الانبياء – كإبراهيم - كانوا من السباقين في كسر الاصنام لكنهم- والعياذ بالله – تركوا ساحة الكفاح ضد الظالمين ؟ بينما كانت كل عمليات تحطيم الاوثان وعمليات الكفاح والحروب التي خاضها سيدنا إبراهيم (ع ) مع النمرود ومع عبدة القمر والشمس والنجوم مقدمة لهجرة كبيرة .. وكل تلك الهجرة وما صاحبها من المشاق ، والسكن في واد غير ذي زرع ، واقامت البيت، وفداء اسماعيل، كانت مقدمة لبعثة ورسالة صدّع بها خاتم النبيين ( صلوات الله وسلامه عليه ) اوكار الشرك والكفر بكل اقنعتة التافهة .وهاهو قائم ال محمد (صلوات الله عليه ) يستمد حبره منها ليجلي الغبره عن دين جده المصطفى (ص) لأعلان الكلمة الابدية ( انني بريء مما تشركون )

وذا كان غير هذا التحليل فسوف يكون المخرج بنتيجة هي الاصنام وعبادة الاصنام موجودة اصلاً في العصر الراهن واي عاقل يعرف عبادة الاصنام الجديدة. وبهذا احترق هبل واصبح ورقة مكشوفة لا تحتاج الى دليل لتسقيطها من نظر الناس بل حتى الانسان على ابسط واعقد المستويات صار يعرف الحجارة لا تضر ولا تنفع . فراح الشيطان (لع) يبحث عن البديل في هذا الزمان فلم يجد الا الطواغيت امثال الحكام و علماء السوء والضلالة وبنفس التفرع اكبر فأصغر وبهذا قد خلف هبل (لع) ذرية صالــــــــحة لهٌ تتماشى مع رغبات المنحرفين وفي زي وهيئة جديدة . تتطلب اخلاص كامل لله في كشف مثل هؤلاء الاصنام المتحركة .


الخاتمة

ولا يبقى لي الا ان اقول سيدي يا ابراهيم اعطنا فأسك لنكسر الاصنام الجديدة . ونهزم النمروديين . سيدي ياموسى اعطنا عصاك حتى نغرق الفرعونيين ونخلص الناس من عبدة الناس سيدي يا محمد صلوات الله عليك عد الى مكة الجديده ودمر اصنامها حتى يعود الى ذاكرتنا اليوم الذي دخلتها فيه ورفعت علي (ع) على ظهرك واسقطت كبير اصنامها ... ؟ فهاهي قريش الجديدة تستعد لحربك وهذا ابا لهب وابا سفيان وال مروان كلهم عادوا ... بوثنيتهم وبكفرهم بجرءتهم على الله لم يبق الا عودتك لنا المتجسده بمحمد بن الحسن صلوات الله وسلامه عليه ...

(2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا(3) وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا(4)فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا(5)ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا(6)إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَافَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا(7)عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا(8)إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ) ( الاسراء )

اذا لابد من عودة الحق بعد غيبته لدحر الباطل بكل اشكاله والوانه التي تلون بها على طول الدهر .

 

يبدو من خلال الروايات ان هناك حركه تمهيديه يقودها القائم الاول لأل محمد (ص) وهو الذي يبسط او يعبد الطريق الى الامام المهدي (عليه السلام) في نفوس الناس واستخلاص الناصرين لهُ من المعارضين الى دولته الالهية العالمية . وأن هذا الشيء بديهي ولايحتاج الى تعليل ويستدل عليه من قبل العالم والجاهل الا انهم يعترفون به ويركنوه الى اجل غير مسمى فهم كالذي يقول نعم هذه الشمس ولكن لم يحن النهار بعد ؟ والرد الحاسم في هذا القول هو قوله تعالى :

إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا(6)وَنَرَاهُ قَرِيبًا(7) ( المعارج ) .

عن الإمام الباقر (ع) قال

(يكون لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب و أومأ بيده إلى ناحية ذي طوى حتى إذا كان قبل خروجه أتى المولى الذي كان معه حتى يلقى بعض أصحابه فيقول كم أنتم هاهنا فيقولون نحو من أربعين رجلا فيقول كيف أنتم لو رأيتم صاحبكم فيقولون و الله لو ناوى بنا الجبال لناويناها معه ثم يأتيهم من القابلة و يقول أشيروا إلى رؤسائكم أو خياركم عشرة فيشيرون له إليهم فينطلق بهم حتى يلقوا صاحبهم و يعدهم الليلة التي تليها ( غيبة النعماني ص 182 )

 

فهل من عاقل يسأل نفسه من هو هذا الشخص.؟ وماهي آلية علاقته باصحاب المهدي (ع) وكما واضح من الرواية انهُ يراه وله اتصال معه وهم ليس لديهم اتصال مباشر معه الا من خلال هذا الشخص ثم ماهي درجة قرابته من الامام المهدي (ع) وايضاً توضح الرواة ان خروجه قبل الامام (ع) وهذا يتضح من علاقته بالانصار حيث انهم من منطوق الرواية يعرفونه وهو محل ثقة لديهم وواثقين بأنه سوف يذهب بهم الى الامام المهدي (ع) .ولا ادري ما المانع ان يكون هذا الشخص هو( احمد الحسن (ع) ) وهو يدعي الى الامام (ع) ويجمع بالانصار ولديه كل ما يوثقه بالروايات والاثباتات المنقولة عن اهل البيت (عليهم السلام) وهو ايضاً مستعد لكل ما يطلب منه على سبيل المعرفة بالله والالتحاق بالامام المهدي (ع) لا على سبيل الاستهزاء او عدم الدراية حيث يرى الاعجاز ويقول هذا سحر ويرى العلم ويقول هذه كتب ويرى الرؤيا ويقول هذه من الشيطان وهو في كل حال لا يؤمن حتى يكون مغلوب على امره مكره بالايمان وهذا هو حال اسلافهم .

وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ))                                            (الانعام25)

 

وعن ثوبان ( رض) قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم تسليما ) يقتل عند كنزكم ثلاث كلهم ابن خليفة ثم لا تصير الى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلون قتالاً لا يقاتله قوم ثم ذ ّكر شاباً فقال اذا رأيتموه فبايعوه فأنه خليفة المهدي ، ) ( بشارة الاسلام ص 31 )

وان هذا هو حديث صريح اخر لرسول الله (صلى الله عليه واله وسلم تسليما ) يشير الى هذا الممهد هو خليفة الامام أو قل وصيه ثم وكما يلزم الرسول الاعظم محمد(ص)الناس ببيعته لأن هذه البيعة هي الطريق الى الامام المهدي عليه السلام بل تستطيع ان تقول ان هذا الشاب هو المهدي الى الامام المهدي ويتضح ذلك من الحديث السابق حيث انه يأخذ الانصار الى الامام المهدي(ع) .

وأن هذا الامر يحتاج الى قليل من التمعن والتدبر . وهو من الواضح والثابت لدينا ان الامام المهدي (ع) هو يخرج من المدينة ويسند ظهره الى جدار الكعبة وهذا حديث طويل ومعروف أي انه لايخرج من جهة المشرق .اذاً فلماذا هذا التركيز على المشرق من قبل رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم تسليما) ولماذا لايقول الرسول الاكرم اذا اتت الرايات من مكة او المدينة وفيها المهدي شاباً فبايعوه وبهذا يكون الحديث مطابق للخروج و بأعتبار ان الرايات تقدم من مكة ونحن نرتقب هذا الطريق وننصر الامام بل في حديث اخر في نفس المصدر (البشارة ) يقول

(( فبايعوه ولو حبواً على الثلج فأنه خليفة الله المهدي))

وان مثل هذا الحديث لم يصدر من الرسول الاكرم بحق أي إمام سابق من الإئمه المعصومين ( عليهم السلام) لم يكن هذا الحديث الا بمثابة صاعقه لإيقاض اهل التقيه والمتقاعسين والباحثين عن الاعذار لرقودهم ونومهم . حيث ان من المعلوم الذي يسير مسافة قصيرةعلى الثلج سوف ينجمد ويموت .. ( أي لا عذر لمعتذر )اذاً لهذا الشاب سراً الاهياً وتعلق تام في قضية الامام المهدي ( عيه السلام ) .

ولو تمعنا قليلاًَ لوجدنا هذا الشاب هو بمثابة علي لمحمد والعباس للحسين ( عليهم افضل الصلاة والسلام )

حيث ان هذا الشاب هو حامل اللواء او الرايه السماوية التي يلعنها اهل المشرق والمغرب . وهذا يتضح من حديث الامام علي (ع)

(... وتقبل رايات شرقي الارض ليست بقطن ولا كتان ولا حرير مختومة في رأس القنا بخاتم السيد الاكبر يسوقها رجل من ال محمد (ص) يوم تطير بالمشرق يوجد ريحها بالمغرب كالمسك الاذفر يسير الرعب أمامها شهر ... ) ( بشارة الاسلام ص 69 )

ويتضح من هذا الوصف هي راية الامام المهدي علية افضل الصلاة والسلام حيث يسير الرعب امامها شهر.. لا قطن .. ولا كتان وفي رواية اقرب هي من ورق الجنة

( ... هي راية رسول الله ص نزل بها جبرئيل يوم بدر ثم قال يا أبا محمد ما هي و الله قطن و لا كتان و لا قز و لا حرير قلت فمن أي شي ءهي قال من ورق الجنة نشرها رسول الله ص يوم بدر ثم لفها و دفعها إلى علي ع فلم تزل عند علي ع حتى إذا كان يوم البصرة نشرها أمير المؤمنين ع ففتح الله عليه ثم لفها و هي عندنا هناك لا ينشرها أحد حتى يقوم القائم فإذا هو قام نشرها فلم يبق أحد في المشرق و المغرب إلا لعنها و يسير الرعب قدامها شهرا و وراءها شهرا و عن يمينها شهرا و عن يسارها شهرا ( الغيبة للنعماني ص : 3.8)

إذاً راية الإمام تقدم من قبل المشرق ولكن بعد إثبات الراية يجب إثبات حاملها حيث أن حاملها في المرة الأولى محمد(ص) وهو معصوم وحاملها بالمرة الثانية علي (ع) وهو معصوم و أما حاملها في المرة الثالثة فهو قادم من المشرق وهذا هو محل الاختبار أي أن هناك أطروحتان

1-  إذا كان حامل تلك الراية القادمة من المشرق غير معصوم وغير وصي الإمام معصوم فيصبح هناك خرق للقاعدة وخروج صريح لأحاديث ألائمة حيث ان الحامل الأول للراية هو محمد (ص) في معركة بدر أما الحامل الثاني للراية فهو الإمام علي (ع) في معركة الجمل ودفعها الإمام علي (ع) إلى المهدي(ع) وإنها راية سماوية قد ذخرها الله إلى قائم آل محمد حيث في حديث عن الصادق (ع) ينزل بها جبريل إليه إذاً هذه الراية مسدده ولا تنزل إلا على إمام أو وصي إمام قد بلغ درجة العصمة وهو حجة على الخلق .

2-  إذا كان حاملها معصوم اذاً هو غير المهدي (ع) حيث ان الامام المهدي وحسب الروايات يقدم من مكة خائف يترقب وغيرها من الروايات الكثيرة . وبهذا تصح رواية خليفة المهدي(ع) هو أول الممهدين وهو وصي الإمام المهدي (ع) وهو حامل الراية وأيضا هو معد الأنصار ويماني الإمام المذكور و الملتوي عليه من اهل النار وهو ذلك الشاب الذي ذكره محمد(ص) وصاحب البيعة التي قال فيها النبي الاعظم محمد (ص) بايعوه ولو حبواً على الثلج وهو ابن الإمام ووصيه وخليفته اللهم زد وبارك على محمد وال محمد واجعلنا من حملة أمرهم ومن الذين لا يخشون إلا ربهم ولا يخشون بالحق لومة لائم

بسم الله الرحمن الرحيم

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا(69)*يا ايها الذين امنوا اتقوا ربكم وقولوا قولاً سديدا ) الاحزاب 70

صدق الله العلي العظيم

 

 

علاء الاعرجي




[1] - قمش : جمع موضع: مسرع في اضلال الامه عاد: من العدو والجري بسرعه اغباش الفتنه : ظلمتها اشباه الناس: البعيدون عن اهل البيت (ع) بكر فأستكثر من جمع ، ما قل منه خيرمما كثر : يشير (ع ) الى كثير من المسائل العلمية التي لانفع في وجودها مطلقاً ماء اجن : هو الماء الفاسد المتغير لونه وطعمه ورائحته كما في البالوعه استكثر: طلب الكثره خباط : مبالغه من خابط وهو الذي يسير في الظلام

[2] - عن زهر الربيع ج1 ص 68 ) والمقصد في الشيخ جعفر في هذه القصه هو الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني المتوفي سنة 1091 هـ ، كان استاذاً للسيد الجزائري في شيراز ثم انتقل بعد ذلك الى بلاد الهند واستقر فيها الى وفاته ، حيث كان مرجعاً للشيعة في حيدر اباد

[3] - راجع نفس البحث ص29

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • 1
  • 2