raya

فهرس المقال

الفصل الأول

الأدلة من القرآن الكريم

 

1-          قال تعالى :

(وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) (النساء: 82)

فالقرآن الكريم يرسم لنا هذه القاعدة العامة لنسير عليها . فكل دعوة من عند غير الله تجدها تعيش المتناقضات وهذه الدعوة بين يديك قاربت الأربع سنوات من انتشارها وما تزيدها مرور الأيام إلا وضوحا وتكاملا إن شاء الله تعالى ، بينما تجد بقية الدعوات تنبثق بقوة أول أمرها وما أن تحوي بعض الناس إلا وبدا زيفها ينكشف للناس ، ولذا ترى التقلب فيها فكلما انكشف عيب عدلوا عنه إلى غيره ، وسارعوا إلى سده بصور مختلفة .

والساحة اليوم واضحة والتناقضات التي يراها الناس عامة وهي غير خفية لمن تتبع بل وحتى الذي لم يتتبع فقد بلغ السيل الزبى ، وسقط كل الذين وثق بهم الناس من قبل ، حتى من يظهر المكابرة من أتباعهم وعدم اعتقاده بهذا الأمر ، هو في قرارة نفسه يعتقد بهذا .

وهذا من الأدلة التي تشخص السيد احمد الحسن والحق الذي جاء به بصورة غير مباشرة أي من خلال كشف زيف وتناقض الخصم ، فمن خلال المثالب التي رافقت كل الذين عادوا عليا (ع) تعرف انحصار الحق بعلي والحالة نفسها تتكرر مع كل إمام من أئمة الهدى ومصابيح الدجى وهي التي نستشهد بها اليوم على أحقية السيد احمد الحسن .

 

2-          قال تعالى : ( أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ ) (الأعراف:68)

وهذه دعوة الإمام المهدي (مكن الله له في الأرض) وقائدها السيد احمد الحسن تسير بالإبلاغ والنصح الأمين ، وباستطاعة كل إنسان التأكد من هذا القول بمراجعة ما سبق من بيانات السيد التي خاطب بها المجتمع ، ومعرفة الحلول التي طرحها السيد لخلاص الناس من الفتن التي تحيط بهم والمؤامرات التي تحاك ضدهم ، نعم الإنسان قد لا يميز الصواب من الخطأ أول الأمر أو قل أول ورود الاختبار والابتلاء ولكن يستطيع بسهولة معرفة من سلك طريق الحق ومن سلك طريق الباطل إذا مر الابتلاء والاختبار كما قال علي بن أبي طالب (ع) :

(( الفتن إن هي اقبل شبهت ، وان هي أدبرت نبهت ))

وباستطاعة كل إنسان مراجعة المواقف التي سلكها من يدعون قيادة الأمة ومرجعتها بمراجعة مواقفهم وخطاباتهم وموقف السيد احمد الحسن من تلك الأحداث احتلال العراق (البلد المسلم) من قبل أمريكا (الكافر الحربي المعادي للإسلام) ، ولمثال آخر حرب الإبادة الجماعية التي دار رحاها في النجف الأشرف وحصدت الكثير من خير الشباب لا لشيء إلا لان مفاتيح الروضة الحيدرية … … … ، وموقف القوم من الحرب الشاملة التي يشنها الوهابية الأنجاس ومن يزودهم بالذخيرة والأموال على محبي آل محمد (ع) . والعجيب أن نراهم يدعون إلى مؤتمر مكة ويكون أمر المؤتمر بيد القاتل بيد (عبد الله حاكم السعودية ) عبد الله الذي حذر رسول الله (ص) منه ، هاك استمع عزيزي القارئ لقول رسول الله (ص) فيه :

( يحكم الحجاز رجل اسمه على اسم حيوان ، إذا رايته على البعد ترى في عينه الحول فإذا اقتربت منه لا ترى في عينه شيء ، له أخ يخلفه من بعده يدعى عبد الله ويل لشيعتي منه قالها ثلاث بشروني بموته أبشركم بقيام القائم )[2]

انتبه للحديث الشريف وما حدده رسول الله (ص) فيه :

أ- حاكم يحكم الحجاز (أي السعودية) .

ب- اسمه على اسم حيوان (وحاكمها هو فهد) .

ج- صفته ( الحول الجميل ) كما يسمونه وكان فهد مصاب به .

د- له أخ ( وكان لفهد أخ ) .

هـ- يخلفه من بعده ( وقد خلفه من بعده ) .

و- يدعى عبد الله (وأخ عبد فهد وحاكم السعودية اليوم هو عبد الله)

ز- ويل لشيعتي منه ( وترى التصريحات السعودية والأموال التي يقدمونها إلى الحركة الوهابية والمفخخات التي يدخلونها العراق) .

ح- قيام القائم مرهون بهذه الحوادث .

وكما ترى قد حصلت كلها (كل الأمور التي حددها رسول الله (ص) وال بيته (ع) ) فإن لم يكن احمد الحسن فمن هو اليماني الذي يسبق ظهوره ظهور الإمام المهدي (ع) .

ورغم كل هذا الوضوح في تحديد رسول الله (ص) لهذه الشخصية وتحذير الناس (شيعته) منها إلا إنا نرى زعماء المسلمين وبالتحديد من يسمون انسهم مراجع الشيعة يسارعون ويهرعون للجلوس معه وبين يديه ولا يكتفون بهذا ، بل يتشرفون بتبركه عليهم ويعدونها سياسة ويسلمونه أمر الأمة وبهذا يجعلون القاتل هو المتحكم بمصير المقتول . فانا لله وإنا إليه راجعون .

و … و … و … غيرها من الحوادث

فهل تعتقد أيها القارئ إن مثل هؤلاء يقدمون النصح للمجتمع وللبشرية على العموم أم إن مصلحتهم وخوفهم فوق كل شيء بمراجعه بسيطة من الإنسان يستطيع أن يعرف من قدم ويقدم النصح ومن شغلته مصلحته عن كل شيء .

أما عن أخلاق السيد احمد الحسن مع الأنصار فوالله انه يرفع لنا كل يوم من أخلاقه علما ويهدينا إلى طرق جديدة إليه سبحانه .

 

3- قال تعالى :

(وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (الإسراء: 15) .

وقال تعالى :

(فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ... أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ) (الدخان:10-13) .

من خلال روايات أهل البيت (ع) يتبين إن الإمام المهدي (ع) عذاب ، بل الروايات ناصة بصراحة على ذلك . لذا يكون السؤال هنا هو : من هذا ((الرسول المبين)) الذي يسبق الإمام المهدي ، والذي يكون همه ((البلاغ المبين)) .

ومن هذه الروايات عن الإمام الصادق (ع) في تأويل الآية :

(وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ) (هود:8) .

قال (العذاب خروج القائم ، والأمة المعدودة عدد أهل بدر)[3] .

وعن رفيد قال: قال لي أبو عبد الله الصادق (ع):

(( يا رفيد كيف أنت إذا رأيت أصحاب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة ، ثم أخرج المثال الجديد ، على العرب شديد . قال : قلت : جعلت فداك ما هو ؟ قال : الذبح ، قال : قلت : بأي شيء يسير فيهم بما سار علي بن أبي طالب (ع) في أهل السواد ؟ قال : لا يا رفيد إن عليا سار بما في الجفر الأبيض ، وهو الكف ، وهو يعلم أنه سيظهر على شيعته من بعده وإن القائم يسير بما في الجفر الأحمر وهو الذبح ، وهو يعلم أنه لا يظهر على شيعته ))[4] .

وما ورد عن الإمام الصادق (ع) بقوله :

(( إذا تمنى أحدكم القائم فليتمنه في عافية ، فان الله بعث محمد (ص) رحمة ، ويبعث القائم نقمة ))[5] .

والروايات التي تؤكد انه على العرب شديد أكثر من أن تحصى بهذه العجالة .

ومنها ما ورد عن أبى بصير عن أبى عبد الله (ع) أنه قال :

(( إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف ، ما يأخذ منها إلا السيف ، وما يستعجلون بخروج القائم ؟ والله ما لباسه إلا الغليظ ، ما طعامه إلا الشعير الجشب ، وما هو إلا السيف ، والموت تحت ظل السيف ))[6] .

قل لي بربك من الذي يستعجل بخروج الإمام المهدي (ع) أ هم الوهابية ؟!!! . أم السنة ؟!!! . أو المسيح أو اليهود ؟!!! . انتبه للحديث فهو يتحدث عن الإمام محمد أبن الحسن العسكري (ع) ، فمن المعني بهذا ، اترى الحديث قصد غير الشيعة ؟ !!! .

سبحانه الله الإمام يريد أن يؤكد أن أمره صعب لا تحتملوه فقد ورد عن أبي عبد الله (ع) أنه قال :

(ما تستعجلون بخروج القائم ، فوالله ما لباسه إلا الغليظ ، ولا طعامه إلا الجشب ، وما هو إلا السيف ، والموت تحت ظل السيف )[7] .

وعن الإمام الباقر (ع) :

( يقوم القائم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وقضاء جديد ، على العرب شديد ، ليس شأنه إلا السيف ، لا يستتيب أحدا ، ولا يأخذه في الله لومة لائم )[8] .

وورد عنهم (ع) :

( يقوم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وسنة جديدة وقضاء جديد على العرب شديد ، وليس شأنه إلا القتل ، لا يستبقي أحدا ، ولا يأخذه في الله لومة لائم )[9] .

وورد عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر (ع) يقول

( لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لاحب أكثرهم ألا يروه مما يقتل من الناس ، أما إنه لا يبدأ إلا بقريش فلا يأخذ منها إلا السيف ، ولا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من الناس : ليس هذا من آل محمد ، ولو كان من آل محمد لرحم )[10] .

إلى غير ذلك . علما إن قريش في هذا الحديث تمثل ( دلالة رمزية ) لمدينة ، ومرجعية (الأحناف) ، ( الطبقة الحكام ) ، الحاكمين بـ( اسم الدين) ، وهي متمثلة اليوم بالنجف الأشرف ، والمرجعيات المتفرقة فيها .

4- ومن الأدلة على رسالة السيد احمد الحسن أيضا السنة الإلهية التي يرسمها لنا القرآن الكريم بقوله تعالى :

(مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ)

فلا يمكن أن تجد مرسل من قبل الله سبحانه وتعالى أو ولي من أولياء الله يؤمن به قومه ، والنص القرآني صريح جدا بأسلوب بلاغي شديد هو ( النفي وثم الاستثناء ) كما في الآية الكريمة ، بل إن هذا الأمر هو دليل من أدلة الأنبياء والمرسلين (ع) ، فمن أهم الأدلة التي تدل عليهم (ع) هو تكذيب الناس لهم فلا يتبعهم إلا القلة القليلة من الضعفاء أو إلا حسب التعبير القرآني الكريم :

( فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ)

(هود:27)

وأنت ترى اليوم عزيزي القارئ ما هي الاستجابة التي قُبـِل بها السيد احمد الحسن في دعواه ، فكل يتأول عليه القرآن إلا أن اشد الناس عليه كما ان اشد الناس على الأنبياء والمرسلين والأولياء هم رجال الدين الذين يشترون بآيات الله ثمنا قليلا فالذي حارب موسى (ع) هم علماء الدين في عصره ، والذي حارب عيسى هم علماء اليهود أو قل مجمع اليهود ، والذي حارب محمد (ص) هم علماء المنتسبين للحنفية ، أو الديانة اليهودية ، أو الديانة المسيحية . فلا عجب أن ترى اليوم الحرب على السيد احمد الحسن بل العجب ان تراهم يوالونه أو يتبعوه فسنة الله هي ما خطها القران الكريم في هذه الآية المباركة ، ولذا ورد أن أشد أعداء القائم عليه هم مقلدة الفقهاء :

( اشد أعداؤه مقلدة الفقهاء أهل الاجتهاد ، لما يرونه من الحكم بخلاف ما حكمت به أئمتهم ، فيدخلون كرها تحت حكمه خوفا من سيفه وسطوته ، ورغبة فيما لديه )[11] .

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2