raya

فهرس المقال

الفصل الثامن

الدليل العقلي

 

 

1- الثابت في الروايات أن أنصار الإمام المهدي (مكن الله له في الأرض) (313) شخص ثم بعد أن يلتحق به مجموعة أخرى يصبح العدد (10000 ) فرد أو اكثر ، فلو نصر علماء القوم الإمام المهدي (ع) بل لو نصر أحد هؤلاء العلماء الإمام المهدي (ع) لكان مع الإمام (ع) أضعاف مضاعفة هذا العدد ولا أحد يخالف في هذا الموضوع ، عن أبي بصير قال

سأل رجل من أهل الكوفة الإمام الصادق (ع) كم يخرج مع القائم (ع) فإنهم يقولون انه يخرج معه مثل عدة أهل بدر (313) رجلا .

قال (ع) :

(ما يخرج إلا في أولي قوة وما يكون أولوا قوة اقل من عشرة آلاف)[64].

 

 

2-   العقل يحكم بإتباع من جاء ببينة ودليل على قوله ومخالفة والإنكار على الكاذب الذي يكون كلامه ( هواء في شبك ) فلا ينطق عن برهان ولا دليل فانظر في أمر السيد احمد الحسن وانظر في الخصم ، بربك قل لي من جاء ببينة ؟!!! أصاحب هذه الأدلة كلها يقال له باطل ومن يتكلم ويرمي التهم في مسألة عقائدية بهذه الخطورة من غير أن يكون لديه دليل واحد يقال له ربما يكونوا على الحق ؟ بأي مقياس يكون هذا الاحتمال وأنت تطالع أن التوفيق قد نزع عنهم فتراهم يتخبطون العشواء فتارة يناقض نفسه بنفسه وأخرى يناقض الإجماع الذي يأخذ به وثالثة يخالف أصل من أصول العقيدة ورابعة وخامسة و… و…و… فالحمد لله على نعمه كلها .

 

3-    الراية التي رفعها السيد احمد الحسن (جعلني الله فداه) النجمة السداسية والمعروف عنها إنها نجمة نبي الله داود (ع) وهي التي شنع عليها الخصم بحجة إنها راية إسرائيل

فنقول :-

أن الثابت لدى الشيعة إنها نجمة نبي الله داود فهي راية حق رفعها نبي من أنبياء الله تعالى فمن سب النجمة السداسية فقد سب نبي من أنبياء الله تعالى وهنا مثل اقرب من هذا وهو إن هدام اللعين رفع راية الله اكبر في العلم العراقي أيجوز لاحد أن يسب هذه الكلمة بحجة إن هدام رفعها أو علم الوهابية وكلمة التوحيد التي فيه فهل نهين

(لا اله إلا الله محمد رسول الله)

لان السعودية الوهابية الناصبية العميلة ترفعها شعارا في علمها

(فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)

ثم لو جاء كاذب والعياذ بالله بأمر معين فانه يأتي بما تهوى له قلوب الناس لا بما يكرهوه ويبغضوه .

فالمسألة (مسألة النجمة السداسية) ليست من تلقاء شخص محدد ، بل هي أوامر صاحب مواريث الأنبياء ، فهو المطالب بحقوق الأنبياء وثاراتهم . والحمد لله وحده .

 

4-   موقف العلماء ممن يحرفون كلام الله وينجسونه بات واضحاً خصوصاً بعد الذي تجرا به الملعون هدام من تنجيس القرآن الكريم ولم يحرك أحد منهم ساكن إلا السيد احمد الحسن وهي مسألة معروفة عند أهل الحوزة حتى أن أحد أخوتي نقل عن شخص من القراء (وهو من مقلدة السيستاني في مدينة الصدر) فقال أني اشهد بأن هذا الرجل له موقف في عهد الطاغية عندما نجس القرآن بالدم وقد وصل إلى كل العلماء وبلغهم بصعوبة الأمر أمام الله :

(تنجس القرآن ولابد من اتخاذ موقف فقالوا له تريد أن تقتلنا) هذا من غير طلبة الحوزة وإلا فالخبر معروف لكثير من طلبة الحوزة . والأمر بات واضحا الآن بعد أن الذي فعله الأمريكان بالقرآن الكريم في أفغانستان وأبو غريب .

 

5-   من العبث أن يفكر الإنسان إن علماء اليوم يمكن أن ينصروا الإمام المهدي (ع) فالقرآن الكريم يقول :

(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)

(القصص:5)

وقد اتفق الجميع على أنها مختصة بأنصار الإمام المهدي (ع) فهل علماء اليوم مستضعفين ؟ ثم لو نظرت في الآية الكريمة لعلمت إنهم بعيدين عنها لان القرآن يقول ( ونجعلهم أئمة ) ، أما هم اليوم فمعروفون أئمة فعلا ، فكيف يكون تكريم شخص بمنزلة هي متحققة لديه !!! .

 

6-   إن الدعوة تسير وفق التخطيط الإلهي وكما هو موجود في الروايات يخرج في شبهة مستحكمة ليستبين ، وهكذا التخطيط ، لكي يميز الله سبحانه وتعالى من ينصر رسله بالغيب

( وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْب) .

 

7-   إعطاء السيد احمد الحسن فكرا إسلامية متكاملا في نقاط لم يعرف لها فقهاء الشيعة طريق من قبل . كما هو الحال في الحروف المقطعة في القرآن الكريم ، ومفهوم الصيحة ، وخروج ياجوج وماجوج ، وغير ذلك .

ومن ضمن الروايات المتشابهة على قارئها هو هذا الاسم (المهدي) والذي بفضل الله حتى مراجع الشيعة عجزوا أن يفهموا المهدي في الروايات حتى أرادوا أن يسقطوا العديد من الروايات صحيحة السند ، ومنها أن المعروف خروج الإمام المهدي (ع) بين الركن والمقام لكن هناك رواية من المعصوم (ع) قال :

(ثم ذكر … يأتي المهدي من قبل المشرق وعلى رايته شعيب بن صالح) .

فالثابت لدى الشيعة من خلال الحديث أن المهدي (ع) يأتي من المدينة .

ثم الخلاف في المواصفات الجسمية والعمرية التي تضاربت الروايات فيها فطرح علماء الحوزة بعضها واخذوا ببعضها ، الاختلاف والتضارب في الروايات لا يمكن لأحد أن ينكره ومن هذا القبيل قول أمير المؤمنين أن غيبة المهدي ستة أيام أو ستة أشهر أو ستة سنوات ، وما نلاحظه في ارض الواقع من خرق لهذا الحديث إذا طبق هذا الحديث على الإمام المهدي (مكن الله له) .

 

8-   نسأل لو جاء أحد المراجع ببعض هذه الأدلة بل لو ادعى النيابة الخاصة عن المعصوم (ع) من غير دليل . فما يكون جواب عوام الناس ؟ بالتأكيد إن لم يكن التصديق مطلقا فلا اقل من عدم التكذيب بل يردوا علمها إلى الله تعالى . وهم بهذا يعيدوا مسيرة الدعوة المحمدية بقوله تعالى

( لولا نزل هذا القران على رجل من القريتين عظيم ) .

 

9-   كل دعوة إلهية تكون موجهة لإصلاح الانحراف العقائدي والتشريعي ، فهي تعلن حرباً من غير مداهنة ولا مماطلة على كل صاحب انحراف لتوقفه على حقيقة انحرافه وأنت ترى هذه الدعوة اليوم ، والعجيب أن يكون اجتماع الكل تقريبا على إنكارها أو قل عدم الدخول بها من غير أن يقدموا ولو دليلا واحدا على تكذيبها . وإلا فهذا الجمع يستلزم إيجاد الثغرات في هذه الدعوة إن وجدت مثل هذه الثغرات ، أو قل إن كانت من عند غير الله سبحانه ، فان لم يجدوا دليلا واحداً ضدها رغم كثرة أعداءها كان ذلك دليلا على أنها من عند الله تعالى . هكذا استدللتم على علي (ع) بعدم وجود عيب فيه ، والحق في هذا فلماذا هذا الإعراض عن هذه الدعوة الإلهية .

 

10-   إن مطالبة المرجعية بالمعجزة المادية من السيد احمد الحسن واستجابته لهم بعد إذن الإمام المهدي (ع) ثم انسحابهم منها لهو اكبر دليل على صدق الدعوة . فهل سالت نفسك أيها القارئ لماذا تنصلوا عن طلبهم بعد أن أجابهم الرجل إليه ؟ وأنا هنا أجيبكم عن هذا ، هم اعتقدوا أن المعجزة تكون لهم خاصة فان خرجت يمكن أن ينكروا أو يماطلوا أو يقولوا أنها سحر أو ما شاكل . فلما قطع السيد احمد الحسن ذلك عليهم واشترط أن تكون المعجزة لكل الناس لا لهم خاصة هذا أولا وثانيا أن يطلبوا معجزات الأنبياء (ع) وعندها إذا قالوا إنها سحر يكون تكذيب والاتهام للقرآن وللأنبياء السابقين لا للسيد احمد الحسن . ولهذا انسحبوا من طلبهم وتنصلوا عن قولهم .

 

11-   إن كل دعوة باطلة تنتشر أول ظهورها بين عوام الناس وجهلائهم ولا يمكنها مواجهة أهل الاختصاص لسهولة انفضاح أمرها عندهم . ولو طالعنا دعوة السيد احمد الحسن لوجدناه خص بالدعوة من يعرف بالعلماء ولم يبدها لعامة الناس لمدة تقارب الستة اشهر ولما أخذهم العناد والتكبر أعلنها للناس عامة ومن هذه النقطة فقط يستطيع أن يستدل العاقل على صدق الدعوة .

 

12-   في الحقيقة بعد كلام أهل البيت كل شيء هذر ولا يصح الاعتماد على غيرهم سلام الله عليهم ولكن ننقل الكلام لمن يعتمد على هذه المقدمات ولرب قارئ غير معتمد لكلام أهل البيت (ع) يفتح الله عينيه ليبصر الحقيقة ، فإن الله سبحانه رؤوف بالعباد فنوستر اداموس اليهودي الفرنسي الشهير بنبوءاته الكثيرة المتحققة على ارض الواقع في هذه التنبؤات ما هو إلا تثبيت قدم لتصديقه بنبوءته بخروج الـ ( وصي ) في ارض العراق وانقل لكم كلام الأستاذ ماجد المهدي في كتابه بدء الحرب الأمريكية ضد الإمام المهدي

(: وهذه من اغرب التنبؤات التي ذكرها نوستر اداموس حيث انه ذكر الإمام المهدي (ع) بصورة لا تخطئه ولقد احتار فيها المترجمون للتنبؤات في معنى الاسم الوارد في النبؤة وذكرها اغلب المترجمين الاسم كما ورد (الوس ) ، بل إن البعض منهم قام بحذفه كما في الترجمة الإنكليزية ، أما في الأصل الفرنسي فهي موجودة وهنا ترجم المترجم كلمة (ALUS) المذكورة في النبؤة على إنها (الآلوس) (مضيفا للكلمة ال التعريف العربية ) ولا يعرف معناها وتركها للتاريخ يحل لغزها حين تحدث تلك الواقعة ، وأنا سأكشف عن ما قصده نوستر اداموس فيها ان نوستر اداموس هنا وكعادته استخدم الجناس التصحيفي أو الترخيم عندما يتعلق الأمر بأسماء أشخاص أو ألقابهم فلقد قام بحذف حرف (I  ) من نهاية الاسم لأننا لو أضفنا هذا الحرف فان الكلمة تصبح

( ALUSI) …  )

ونقول لمن يقرأ هذه السطور هل تعرف على من تطلق كلمة الوصي ، فـ ( الوصي ) هو ما عناه رسول الله (ص) بوصيته فهو أول المؤمنين والممهد للإمام سلطانه وهو ما عناه أمير المؤمنين في كلامه السابق للاصبغ بن نباته إذ وجده متفكرا ينكت في الأرض في أمره وهو ما عناه الأئمة (ع) في كلامهم السابق وهو ما عناه الإمام المهدي (ع) في الدعاء الوارد عنه

( اللهم أني أسألك بحق المولود في هذا اليوم … المعوض من قتله أن الأئمة من نسله ، والشفاء في تربته والفوز معه في أوبته ، والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته ، حتى يدركوا الأوتار ويثأروا الثار ويرضي الجبار ويكونوا خير أنصار ، صلى الله عليهم مع اختلاف الليل والنهار . اللهم فبحقهم إليك أتوسل …  )[65] .

والحمد لله الذي لم يبق عذر لمعتذر ولا حجة لمحتج .

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2