raya

فهرس المقال


النــــــــــــــــور المبين

في

أخبــــار الصادقين




الأستاذ

ضياء الزيدي




إصدارات

أنصار الإمام المهدي

(مكن الله له في الأرض)

 

 

   

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ :

قَدْ جَـــاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَــكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْـــفُونَ مِـنَ الْكِــتَــابِ وَيَعْفُو عَـنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِــتَابٌ مُبِينٌ) سورة المائدة : آية 15

 

 

الإهداء

إليك

يا ابن المصطفى

إليك يا ابن المرتضى

إليك يا ابن الصديقة الزهراء

إليك يا ابن وصي الأوصياء

إليك يا أبا المهديين

هذا الجهد المتواضع الذي هو رشحة من نورك وأسال الله تعالى أن ينفع به المؤمنين وطالبي الحق.


بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الفلك الجارية في اللجج الغامرة يأمن من ركبها ويغرق من تركها المتقدم لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق .

المقدمة

قال الإمام الحسين (ع) بأعلى صوته في كربلاء :

( يا أهل العراق أيها الناس اسمعوا قولي ولا تعجلوا حتى أعظكم بما يحق لكم علي وحتى أعذر إليكم ، فإن أعطيتموني النصف كنتم بذلك أسعد ، وإن لم تعطوني النصف من أنفسكم فأجمعوا رأيكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون ، إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين )[1] ! .

أيها الناس أن طريق آل محمد (ع) واضح ، بل هو أبيَّنُ من ضوء الشمس كما قال الإمام الصادق (ع) فيا عزيزي القارئ أنصف نفسك واستعد ليوم حسابك ولا توردها موارد الهلكة ، فانا لا ندعوا لحزب أو منظمة بل دعوتنا لآل محمد (ع) ، وبالتحديد لقائم آل محمد (ع) ، نور الوجود ولا تكنوا من أعدائه أو الذين لم يتشرفوا بنصرته (ع) .

وانظروا لحالنا اليوم بعين المراقب المتصفح للتاريخ ، واحكموا بهذه المسالة بعد النظر في الأدلة المطروحة اليوم ثم احكموا وقولوا : هل أنصف الناسُ السيد احمد الحسن بما طرحه لهم وهل الأدلة التي طرحها هي أدلة علي والحسن والحسين والأئمة (ع) ! . هل هي أدلة الأنبياء والمرسلين (ع) ! .

ثم ارجعوا لأنفسكم قبل الحكم وانظر لأدلة الأنبياء والمرسلين والأئمة الطاهرين (عليهم سلام الله أجمعين) وهل تخلف منها دليل في هذه الدعوة المباركة .

أقول لكم :

إن كل ما جاء به الأنبياء والمرسلين من أدلة وإثباتات تحقق ووجد في هذه الدعوة المباركة لان كل الأنبياء والمرسلين جاءوا لأجل حاكمية الله في أرضه ، جاءوا لإقامة العدل والتوحيد ، جاءوا لأجل اليوم الموعود  الذي يكون دين الله تعالى هو الحاكم على هذه الأرض المباركة التي تطهر في ذلك اليوم بعدما ملئت ظلما وجورا .

فإنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله أولا وأخرا وظاهرا وباطنا ، وسيعلم الذين ظلموا آل محمد (ع) أي منقلب ينقلبون .


نصائح للقارئ الكريم

 

1- أن يكون الهدف من (النقاش) و(المجادلة بالحسنى) وجه الله تعالى

2- استمرارية تجديد نية الإخلاص له سبحانه واستحضار البحث عن الإمام المهدي روحي وأرواح العالمين له الفداء .

3- الابتعاد عن حبل الشيطان اللعين ، ومنها وهو الغضب للنفس والأخذ الإنسان العزة بالاثم أو غير ذلك من حبائله عليه لعنة الله .

4- لكل إنسان طريق مع الله يعتقد به ويكون بابا لهدايته فمن الناس من يؤمن بالغيب ومن الناس من يؤمن بان الدليل هو الدليل العلمي ومن الناس من يؤمن بدليل المعجزة وغيرها فلا يصادر حق الغير بطرقهم مع الله تعالى وليطلب الدليل الذي يعتقد به ليجد ويقابله طريقا واضحا للهداية .

5- أن يكون هم الإنسان سواء في هذا المبلغ أو المستفهم هو الوصول إلى الحجة البالغة لا أن يكون الهدف غير  ذلك . وللسائل على المبلغ توضيح المسائل والزيادة في الأدلة لمن أراد الاستزادة وهذا قول الأئمة (ع) بما مضمونه فمن اقره فزيدوه ومن أنكره فذروه .

6- المحاججة تارة تكون بإظهار باطل الجهة المقابلة لوصي الإمام المهدي (أي كشف الواقع الذي يعيشونه) ، وتارة تكون بإظهار مظلومية لآل محمد (ع) المستمرة ، والمتمثلة اليوم بدعوة الإمام المهدي (مكن الله له في الأرض) ورسوله السيد المنصور احمد الحسن .

لمحةٌ سريعة على الأدلة

الحق إن الأدلة كثيرة جدا نختار منها مباحث في فصول على أن تكون المناظرة دائرة ضمن نطاق شريعة سيد المرسلين (ص) ، وتكون في  النقاط والأدلة التالية :

1- القرآن الكريم قال تعالى :

(إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَم) (الإسراء: 9)

2- السنة المطهرة فمنهج آل البيت (ع) هو الطريق المنجي من الهلكة وهذين المصدرين هما الثقلين الذين أوصى بهما رسول الله (ص) .

3- مطلب آل محمد وهو (( قسم البراءة )) ، وإعجاز الغير بالقسم

4- الحد الفاصل بين رسول الله (ص) ونصارى نجران ((المباهلة)) وهي التي أهلكت الباطل في زمن الغيبة الصغرى .

5- الدعوة لإظهار المعجزة المادية ، وقد دعوه كبراء القوم لها . علما إن طلب إظهارها كان صادرا منهم ، فلما أجابهم السيد احمد الحسن إلى إظهار طلبهم تخلوا عما طلبوا وانسحبوا منه .

6- قاعدة أهل البيت (ع) بقولهم ( ارض الله لا تخلو من حجة ولو خلت الأرض من الحجة لساخت بأهلها ) فيرد الباطل فأين الحق ان لم يكن السيد احمد الحسن حقا وقد طلب الكون لبيان الحق ، ولم يرد أي شخص على هذه الدعوة الإلهية . وسيأتي توضيح هذه النقطة إن شاء الله تعالى .

7- التأييد الإلهي المصاحب لدعوة السيد احمد الحسن من رؤيا معصومين أو كشف بالأئمة (ع) .

8- الدليل العقلي : وينقسم إلى عدة أدلة تنكشف بالمسايرة إن شاء الله تعالى .

9- موقف من لم يدخل في الدعوة الإلهية التي يدعوا لها السيد احمد الحسن بأمر الإمام المهدي (ع) .


الفصل الأول

الأدلة من القرآن الكريم

 

1-          قال تعالى :

(وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) (النساء: 82)

فالقرآن الكريم يرسم لنا هذه القاعدة العامة لنسير عليها . فكل دعوة من عند غير الله تجدها تعيش المتناقضات وهذه الدعوة بين يديك قاربت الأربع سنوات من انتشارها وما تزيدها مرور الأيام إلا وضوحا وتكاملا إن شاء الله تعالى ، بينما تجد بقية الدعوات تنبثق بقوة أول أمرها وما أن تحوي بعض الناس إلا وبدا زيفها ينكشف للناس ، ولذا ترى التقلب فيها فكلما انكشف عيب عدلوا عنه إلى غيره ، وسارعوا إلى سده بصور مختلفة .

والساحة اليوم واضحة والتناقضات التي يراها الناس عامة وهي غير خفية لمن تتبع بل وحتى الذي لم يتتبع فقد بلغ السيل الزبى ، وسقط كل الذين وثق بهم الناس من قبل ، حتى من يظهر المكابرة من أتباعهم وعدم اعتقاده بهذا الأمر ، هو في قرارة نفسه يعتقد بهذا .

وهذا من الأدلة التي تشخص السيد احمد الحسن والحق الذي جاء به بصورة غير مباشرة أي من خلال كشف زيف وتناقض الخصم ، فمن خلال المثالب التي رافقت كل الذين عادوا عليا (ع) تعرف انحصار الحق بعلي والحالة نفسها تتكرر مع كل إمام من أئمة الهدى ومصابيح الدجى وهي التي نستشهد بها اليوم على أحقية السيد احمد الحسن .

 

2-          قال تعالى : ( أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ ) (الأعراف:68)

وهذه دعوة الإمام المهدي (مكن الله له في الأرض) وقائدها السيد احمد الحسن تسير بالإبلاغ والنصح الأمين ، وباستطاعة كل إنسان التأكد من هذا القول بمراجعة ما سبق من بيانات السيد التي خاطب بها المجتمع ، ومعرفة الحلول التي طرحها السيد لخلاص الناس من الفتن التي تحيط بهم والمؤامرات التي تحاك ضدهم ، نعم الإنسان قد لا يميز الصواب من الخطأ أول الأمر أو قل أول ورود الاختبار والابتلاء ولكن يستطيع بسهولة معرفة من سلك طريق الحق ومن سلك طريق الباطل إذا مر الابتلاء والاختبار كما قال علي بن أبي طالب (ع) :

(( الفتن إن هي اقبل شبهت ، وان هي أدبرت نبهت ))

وباستطاعة كل إنسان مراجعة المواقف التي سلكها من يدعون قيادة الأمة ومرجعتها بمراجعة مواقفهم وخطاباتهم وموقف السيد احمد الحسن من تلك الأحداث احتلال العراق (البلد المسلم) من قبل أمريكا (الكافر الحربي المعادي للإسلام) ، ولمثال آخر حرب الإبادة الجماعية التي دار رحاها في النجف الأشرف وحصدت الكثير من خير الشباب لا لشيء إلا لان مفاتيح الروضة الحيدرية … … … ، وموقف القوم من الحرب الشاملة التي يشنها الوهابية الأنجاس ومن يزودهم بالذخيرة والأموال على محبي آل محمد (ع) . والعجيب أن نراهم يدعون إلى مؤتمر مكة ويكون أمر المؤتمر بيد القاتل بيد (عبد الله حاكم السعودية ) عبد الله الذي حذر رسول الله (ص) منه ، هاك استمع عزيزي القارئ لقول رسول الله (ص) فيه :

( يحكم الحجاز رجل اسمه على اسم حيوان ، إذا رايته على البعد ترى في عينه الحول فإذا اقتربت منه لا ترى في عينه شيء ، له أخ يخلفه من بعده يدعى عبد الله ويل لشيعتي منه قالها ثلاث بشروني بموته أبشركم بقيام القائم )[2]

انتبه للحديث الشريف وما حدده رسول الله (ص) فيه :

أ- حاكم يحكم الحجاز (أي السعودية) .

ب- اسمه على اسم حيوان (وحاكمها هو فهد) .

ج- صفته ( الحول الجميل ) كما يسمونه وكان فهد مصاب به .

د- له أخ ( وكان لفهد أخ ) .

هـ- يخلفه من بعده ( وقد خلفه من بعده ) .

و- يدعى عبد الله (وأخ عبد فهد وحاكم السعودية اليوم هو عبد الله)

ز- ويل لشيعتي منه ( وترى التصريحات السعودية والأموال التي يقدمونها إلى الحركة الوهابية والمفخخات التي يدخلونها العراق) .

ح- قيام القائم مرهون بهذه الحوادث .

وكما ترى قد حصلت كلها (كل الأمور التي حددها رسول الله (ص) وال بيته (ع) ) فإن لم يكن احمد الحسن فمن هو اليماني الذي يسبق ظهوره ظهور الإمام المهدي (ع) .

ورغم كل هذا الوضوح في تحديد رسول الله (ص) لهذه الشخصية وتحذير الناس (شيعته) منها إلا إنا نرى زعماء المسلمين وبالتحديد من يسمون انسهم مراجع الشيعة يسارعون ويهرعون للجلوس معه وبين يديه ولا يكتفون بهذا ، بل يتشرفون بتبركه عليهم ويعدونها سياسة ويسلمونه أمر الأمة وبهذا يجعلون القاتل هو المتحكم بمصير المقتول . فانا لله وإنا إليه راجعون .

و … و … و … غيرها من الحوادث

فهل تعتقد أيها القارئ إن مثل هؤلاء يقدمون النصح للمجتمع وللبشرية على العموم أم إن مصلحتهم وخوفهم فوق كل شيء بمراجعه بسيطة من الإنسان يستطيع أن يعرف من قدم ويقدم النصح ومن شغلته مصلحته عن كل شيء .

أما عن أخلاق السيد احمد الحسن مع الأنصار فوالله انه يرفع لنا كل يوم من أخلاقه علما ويهدينا إلى طرق جديدة إليه سبحانه .

 

3- قال تعالى :

(وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (الإسراء: 15) .

وقال تعالى :

(فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ... أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ) (الدخان:10-13) .

من خلال روايات أهل البيت (ع) يتبين إن الإمام المهدي (ع) عذاب ، بل الروايات ناصة بصراحة على ذلك . لذا يكون السؤال هنا هو : من هذا ((الرسول المبين)) الذي يسبق الإمام المهدي ، والذي يكون همه ((البلاغ المبين)) .

ومن هذه الروايات عن الإمام الصادق (ع) في تأويل الآية :

(وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ) (هود:8) .

قال (العذاب خروج القائم ، والأمة المعدودة عدد أهل بدر)[3] .

وعن رفيد قال: قال لي أبو عبد الله الصادق (ع):

(( يا رفيد كيف أنت إذا رأيت أصحاب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة ، ثم أخرج المثال الجديد ، على العرب شديد . قال : قلت : جعلت فداك ما هو ؟ قال : الذبح ، قال : قلت : بأي شيء يسير فيهم بما سار علي بن أبي طالب (ع) في أهل السواد ؟ قال : لا يا رفيد إن عليا سار بما في الجفر الأبيض ، وهو الكف ، وهو يعلم أنه سيظهر على شيعته من بعده وإن القائم يسير بما في الجفر الأحمر وهو الذبح ، وهو يعلم أنه لا يظهر على شيعته ))[4] .

وما ورد عن الإمام الصادق (ع) بقوله :

(( إذا تمنى أحدكم القائم فليتمنه في عافية ، فان الله بعث محمد (ص) رحمة ، ويبعث القائم نقمة ))[5] .

والروايات التي تؤكد انه على العرب شديد أكثر من أن تحصى بهذه العجالة .

ومنها ما ورد عن أبى بصير عن أبى عبد الله (ع) أنه قال :

(( إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف ، ما يأخذ منها إلا السيف ، وما يستعجلون بخروج القائم ؟ والله ما لباسه إلا الغليظ ، ما طعامه إلا الشعير الجشب ، وما هو إلا السيف ، والموت تحت ظل السيف ))[6] .

قل لي بربك من الذي يستعجل بخروج الإمام المهدي (ع) أ هم الوهابية ؟!!! . أم السنة ؟!!! . أو المسيح أو اليهود ؟!!! . انتبه للحديث فهو يتحدث عن الإمام محمد أبن الحسن العسكري (ع) ، فمن المعني بهذا ، اترى الحديث قصد غير الشيعة ؟ !!! .

سبحانه الله الإمام يريد أن يؤكد أن أمره صعب لا تحتملوه فقد ورد عن أبي عبد الله (ع) أنه قال :

(ما تستعجلون بخروج القائم ، فوالله ما لباسه إلا الغليظ ، ولا طعامه إلا الجشب ، وما هو إلا السيف ، والموت تحت ظل السيف )[7] .

وعن الإمام الباقر (ع) :

( يقوم القائم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وقضاء جديد ، على العرب شديد ، ليس شأنه إلا السيف ، لا يستتيب أحدا ، ولا يأخذه في الله لومة لائم )[8] .

وورد عنهم (ع) :

( يقوم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وسنة جديدة وقضاء جديد على العرب شديد ، وليس شأنه إلا القتل ، لا يستبقي أحدا ، ولا يأخذه في الله لومة لائم )[9] .

وورد عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر (ع) يقول

( لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لاحب أكثرهم ألا يروه مما يقتل من الناس ، أما إنه لا يبدأ إلا بقريش فلا يأخذ منها إلا السيف ، ولا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من الناس : ليس هذا من آل محمد ، ولو كان من آل محمد لرحم )[10] .

إلى غير ذلك . علما إن قريش في هذا الحديث تمثل ( دلالة رمزية ) لمدينة ، ومرجعية (الأحناف) ، ( الطبقة الحكام ) ، الحاكمين بـ( اسم الدين) ، وهي متمثلة اليوم بالنجف الأشرف ، والمرجعيات المتفرقة فيها .

4- ومن الأدلة على رسالة السيد احمد الحسن أيضا السنة الإلهية التي يرسمها لنا القرآن الكريم بقوله تعالى :

(مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ)

فلا يمكن أن تجد مرسل من قبل الله سبحانه وتعالى أو ولي من أولياء الله يؤمن به قومه ، والنص القرآني صريح جدا بأسلوب بلاغي شديد هو ( النفي وثم الاستثناء ) كما في الآية الكريمة ، بل إن هذا الأمر هو دليل من أدلة الأنبياء والمرسلين (ع) ، فمن أهم الأدلة التي تدل عليهم (ع) هو تكذيب الناس لهم فلا يتبعهم إلا القلة القليلة من الضعفاء أو إلا حسب التعبير القرآني الكريم :

( فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ)

(هود:27)

وأنت ترى اليوم عزيزي القارئ ما هي الاستجابة التي قُبـِل بها السيد احمد الحسن في دعواه ، فكل يتأول عليه القرآن إلا أن اشد الناس عليه كما ان اشد الناس على الأنبياء والمرسلين والأولياء هم رجال الدين الذين يشترون بآيات الله ثمنا قليلا فالذي حارب موسى (ع) هم علماء الدين في عصره ، والذي حارب عيسى هم علماء اليهود أو قل مجمع اليهود ، والذي حارب محمد (ص) هم علماء المنتسبين للحنفية ، أو الديانة اليهودية ، أو الديانة المسيحية . فلا عجب أن ترى اليوم الحرب على السيد احمد الحسن بل العجب ان تراهم يوالونه أو يتبعوه فسنة الله هي ما خطها القران الكريم في هذه الآية المباركة ، ولذا ورد أن أشد أعداء القائم عليه هم مقلدة الفقهاء :

( اشد أعداؤه مقلدة الفقهاء أهل الاجتهاد ، لما يرونه من الحكم بخلاف ما حكمت به أئمتهم ، فيدخلون كرها تحت حكمه خوفا من سيفه وسطوته ، ورغبة فيما لديه )[11] .


5- قال تعالى :

(  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) .

فقاعدة القرآن الكريم تقول لابد من استماع ولو من فاسق . فكيف جاز لهم التكذيب قبل أن ينصتوا ويستمعوا للسيد احمد الحسن علما انه من أوثق الرجال في الحوزة العلمية في النجف الأشرف .

فان كان الحكم في القران الكريم وسنة آل محمد تقول يجب على الإنسان تحصيل معرفة الحق بالاستماع لصاحب الطرح ، علمنا ان كل من لم يطبق هذه القاعدة يحكم بحكم ابليس (لع) .

وهذه النجف وفقهاء آخر الزمان موجودون فيها وبامكان أي إنسان مراجعتهم وسألهم من منهم استمع لطرح السيد احمد الحسن وعرف الحق منه وما هي الأدلة التي جاء بها علما انه من اوثق واعدل الناس بشهادة الكثير من رجال الحوزة ، نعم اسالوهم ان كانوا ينطقون ؟ ولكن اشترطوا عليهم بعد تمام الكلام ان يقسم قسم البراءة على كلامه لأنكم سوف تبنون معتقد على كلامهم سواء بالتصديق للسيد أو التكذيب .

فمن أسهل الأمور عليهم أن يقول احدهم إني سألته ثلاث اسالة وأجاب عنها إجابة خاطئة ولكن قسم البراءة من أثقل الأمور عليهم وقد فهل الأنصار ذلك معهم فلاذوا بالفرار .

سبحان الله هل أمسى عند فقهاء آخر الزمان الحكم قبل الاستماع جائزا . لك إنسان رأيه وللقارئ رأيه ولكن القرآن الكريم يرفض هكذا تكذيب جملة وتفصيلا ويشترط الاستماع ويقل كل من خالف أحكام الشريعة فهو باطل .

6- قال تعالى :

(قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)

وهذه الدعوة اليوم تطالب الناس باجمعهم بما فيهم فقهاء آخر الزمان بالرجوع إلى القرآن الكريم والعترة الطاهرة (ع) .

أي أن مطلب هذه الدعوة المباركة العودة إلى ( الثقلين ) . الذين قال رسول الله فيهما من تمسك بهما نجى ، ومن تخلف عنهما هلك .

فيا أيها الناس أي كتاب أهدى من هذا الطرح لكي اتبعه ، فالاحتجاج القرآني يعاد اليوم كما كان في زمن الزهراء (ع) التي طالبت وحاججت بالقران الكريم ، وكما كان في زمن الإمام الصادق (ع) ومناظراته لأبي حنيفة النعمان ، والإمام الرضا وعلماء السوء ، والإمام الجواد ويحيى ابن اكثم وغيره ، وغير ذلك من مناظرات أهل البيت الأئمة الأطهار (ع) ، فهل بعد الحق إلا الضلال .

نعم إن شعارنا القران ودثارنا القران ودستورنا القران كما قال السيد احمد الحسن .

فليقل الصرخي إن كتابنا (الأصول) لا القرآن ، وليقل اليعقوبي أن حديث أهل البيت (سوالف عجايز) ، وليقل السيستاني[12] إن الإمام المهدي (ع) مات أو هلك ، فليس باستطاعة أحد أن يرى الإمام المهدي (ع) لا في الرؤيا ، ولا في الواقع . وكل الذين رأوه أو أوصلوا منه شيئا فهم كذابون وكل هذه الأدعية المنقولة عنه فهي كاذبة . وكل الذين تشرفوا بلقائه هم كاذبون . فالحمد لله على نعمائه وعظيم بلائه وسوف يعلم الذين ظلموا آل محمد (ع) أي منقلب ينقلبون وان الصبح قريب لناظره إن شاء الله تعالى .

7- قال تعالى :

( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يهدي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ )

قل لي بربك أيمكن أن تأتي بهداية أكثر من هداية القرآن الكريم ، فالرجل جاء بالقرآن الكريم ودعوته : القرآن الكريم ومنهج آل البيت (ع) فمالكم كيف تحكمون .

8-                  قال تعالى :

( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيل * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ) .

هذا في بعض الأحاديث فكيف بمن يقول : أني رسول الإمام ، وولده وحاجبه الأول ، والممهد له سلطانه ، واليماني الموعود ، وأنا أول المهديين ، الذين عناهم رسول الله (ص) بوصيته ، وذكرهم الإمام الباقر ، والصادق والأئمة (ع) .

 

ونحن نرى اليوم التأييد الإلهي النازل على هذه الدعوة المباركة وشمول هذا التأييد كل من سار على دربها

( وعمت عين لا تراك ) .

 

هذا وقد ورد عن الإمام الصادق (ع) :

(لا يدعي هذا الأمر أحد إلا تبر الله عمره)[13] .

 

فكيف جاز لعاقل أن يصدق بمكذبيه من غير دليل ويكذب هذا التوفيق الإلهي ، وبالأخص توفيق معرفة القرآن الكريم .

9-            ومن جملة الأدلة قوله تعالى :

(فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ             ) .

وهي قاعدة عامة يرسمها لنا القرآن الكريم لتمييز الحق من الضلالة . فالحق يعلو ولا يعلى عليه بينما الباطل ينزوي في مناطق الجهل حيث يخيم الظلام .

لذا فانهزام الجميع أمام هذه القضية العقائدية الخطيرة يعني أكيدا أنها موفقة من قبل الله تعالى ، فهي على المحجة البيضاء . لان الباطل كان زهوقا ، بل إن فقهاء الشيعة يأخذون بقاعدة اللطف التي تقول باستحالة انفصال اللطف الإلهي عن الحياة العقائدية لذا فلابد من حصحصة الحق ، وانهزام الباطل عقائديا .

وها هي قضية السيد احمد الحسن تزداد نورا وتأييداً إلهيا ، فهل انتم مسلمون .

 

10-                قال تعالى :

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) .

وقال تعالى :

(وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) .

وأنت ترى أخي القارئ من وضع يده بيد أمريكا وإسرائيل .

انــــظر :

واجعل القبر تحت قدميك وانصب النار بين عينيك ثم اجب عن هذا من الذي خدمهم الذي سكت عن مواجهة احتلال بلد مسلم ؟ و الذي عطل الجهاد الدفاعي ؟ و الذي شاهد انتهاك الأعراض ولم يحرك ساكن ؟ أم الذي أوجب محاربة الكافر الحربي ؟ أتتخذون أمثال هؤلاء أولياء والقرآن يقول :

(وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) .

 

11- قوله تعالى :

(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)

(الجمعة:2-3)

أي انه يرسل رسول في الآخرين يعلمهم القرآن والحكمة ، عن الإمام الباقر (ع) قرأ هذه الآية وقال :

(( قراها رسول الله (ص) وقال لو كان العلم في الثريا لتناوله رجال من فارس ))[14]

فقد ثبت في الروايات أن رجال قم يدخلوكم في الدين كما أدخلتموهم أول الأمر ، وهم أصحاب الرايات السود الذين يرفعون شعارهم ( احمد ، احمد) .

فعن الإمام الباقر (ع) عن جابر عن رسول الله (ص) :

(إن لله تعالى كنزا بالطالقان ليس بذهب ولا فضة ، اثنا عشر ألفا بخراسان شعارهم:(أحمد أحمد) يقودهم شاب من بني هاشم على بغلة شهباء ، عليه عصابة حمراء ، كأني أنظر إليه عابر الفرات. فإذا سمعتم بذلك فسارعوا إليه ولو حبوا على الثلج )[15] .

فمن هذا الرسول الذي يأتي  معلما للقران وللحكمة ومن هذا الشاب الذي يقود الناس ومعه اثني عشر ألف وشعارهم (احمد احمد ) .

فهل ترى أحد اهتم بالقرآن الكريم ، بل هل ترى من ذكر القرآن فضلا عن تعليمه وقد جاءكم من يعلمكم والذين يؤمنون لستم انتم يا أهل العراق بل الغالبية من أهل فارس كما ورد عن رسول الله (ص) . فالحمد لله على نعمائه وبلائه .

12- دعوة السيد احمد الحسن فقهاء آخر الزمان للمناظرة بالقرآن الكريم ، وهذه الدعوة موجهه للجميع ، فلم يستجب أحد .

وقد يحتج قائل بقول الإمام أمير المؤمنين (ع) لابن عباس حينما أرسله إلى الخوارج :

( لا تخاصمهم بالقرآن فانه حمال وجوه ) .

ولكن لنلاحظ المقولة بأجمعها لنخرج بالنتيجة الصحيحة والفهم السليم لعبارة أمير المؤمنين (ع) .

قال علي (ع) لابن عباس :

(( لا تخاصمهم بالقرآن ، فإن القرآن حمال ذو وجوه تقول ويقولون ، ولكن حاججهم بالسنة ، فإنهم لن يجدوا عنها محيصا ))[16].

انتبه أخي القارئ لقول أمير المؤمنين (ع) : ( تقول ويقولون ) و ( فإنهم لن يجدوا عنها محيصا ) .

إن أمير المؤمنين (ع) لا يريد حجة لمحتج ففي كثرة الجدال يتدخل الشيطان فيزين لأوليائه ، بينما الأمر واضح إذا التجأ لحديث الرسول (ص) .

وهذا الأمر بعينه اختاره إبراهيم الخليل بمحاججته مع النمرود

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (البقرة:258)

وإلا فإبراهيم يستطيع أن يقول إن هذا ليس بإحياء ، ويحجه بهذا ، ولكنه عمد إلى نقطة لا يمكن المحيص عنها ، هذا أولا .

أما ثانيا فابن عباس حبر الأمة عند السنة ، لا عند الشيعة ، فالذي يسرق بيت مال المسلمين ويخون أمير المؤمنين من أين له معرفة القرآن الكريم لكي يحاجج به .

وثالثا إن أهل البيت (ع) وأتباع أهل البيت على الضد من هذا المبدأ كانوا يحاججون بالقرآن جميع الطوائف لا المسلمين خاصة فكيف لا يمكن الاحتجاج بالقرآن وقد ورد عنهم (ع) إقرار الإمام الصادق (ع) لكلام منصور أبن حازم بقوله :

(نظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجئ والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته )[17] .

أبعد الحق إلا الضلال ، وهذا الرفض للمحاججة بالقرآن لا تعتقد أخي القارئ انه مستمر ، لا فهم يتأولون القرآن ويحاججون به وان كان بصورة باطلة لكنهم يرفضون المحاججة العلنية على رؤوس الأشهاد خوفا من الافتضاح .

فقد ورد في الغيبة  للنعماني  عن الفضيل بن يسار ، قال : " سمعت أبا عبد الله (ع) يقول :

(( إن قائمنا إذا قام استقبل من جهل الناس أشد مما استقبله رسول الله (ص) من جهال الجاهلية . قلت : وكيف ذاك ؟ قال : إن رسول الله (ص) أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة ، وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله يحتج عليه به ، ثم قال : أما والله ليدخلن عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقر)[18] .

فالكبار يتأولون القرآن ويحرضون الجهلة بجهلهم على التأول للقرآن حتى ينطبق قول الإمام (ع) :

(وكلهم يتأول عليه كتاب الله) .

13- قال تعالى :

(وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ) (الشورى:16)

سنة الله في الماضي والحاضر ، محاججة ، أستجابة ، رفض ، لذا كانت حجتهم مغلوبة ولا يمكن ان تقوم فاليهود كانت تستفتح بمحمد (ص) فلما جاء كذبت به وكذلك جميع الانبياء والمرسلين واليوم نراهم يطبقون هذه السنة بالامام المهدي (مكن الله له) .

14 – وبعد هذا كله تناول اخي القارئ حديث اهل البيت في حملة القرآن الكريم (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) يتعلمه من أين ؟ أما سألت نفسك ؟ !!! أيمكن أن يتعلمه من غير أهله الذي اختصهم الله به ، ولدينا أن درجات الآخرة مترتبة على تعلم القرآن في هذه الحياة الدنيا (اقرأ وارتق ) .

فإلى الله المشتكى .


الفصل الثاني

الأدلة من الأحاديث الشريفة

 

 

1- الروايات التي ذكرت السيد احمد الحسن وحددت منطقته وهي متنوعة ومنها :

ما ورد عن أمير المؤمنين (ع) :

(ألا وان أولهم من البصرة وأخرهم من الإبدال … )[19]

وما ورد عن أمير المؤمنين (ع) حيث يصف الإمام المهدي (ع) بقوله :

( لا إنه أشبه الناس خلقا وخلقا وحسنا برسول الله صلى الله عليه وآله ألا أدلكم على رجاله وعددهم ؟ .

قلنا : بلى يا أمير المؤمنين .

قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله قال :

أولهم من البصرة وآخرهم من اليمامة . وجعل علي عليه السلام يعدد رجال المهدي عليه السلام والناس يكتبون … … )[20] .

وعن أمير المؤمنين أيضا قال :

( قاموا إليه جماعة من أصحابه ، فقالوا : سألناك بالله وابن عمك رسول الله سمهم لنا وعلمنا بأسمائهم و أمصارهم ، فقد ذابت قلوبنا من كلامك هذا .

فقال ( ع ) : ألا وان أولهم من البصرة وآخرهم من الابدال … )[21]

(أول أنصار الإمام المهدي من أهل البصرة ) .

وعن الإمام الصادق (ع) مع كلام له طويل مع أبي بصير حول القائم (ع) وأصحابه جاء فيه :

( … ومن البصرة عبد الرحمن بن الاعطف واحمد … )[22] .

2- تحديد آل محمد (ع) تسمية المهدي الأول أو تحديدهم أول أنصار الإمام المهدي بـ (احمد ) :-

والروايات في هذا الشأن كثيرة أيضا ( ولله الحمد والمنة ) وعلى رأس هذه الروايات تأتي وصية رسول الله (ص) التي ذكر فيها السيد احمد الحسن بكونه أول أنصار الإمام المهدي والمؤمنين به لذا أطلق رسول الله (ص) عليه تسمية أول المؤمنين

فقد أوصى رسول الله (ص) في اليوم الذي قبض فيه وهي الوصية التي تعصم من زلة القدم :

(في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (ع) يا أبا الحسن احضر صحيفة ودواة فأملى رسول الله (ص) وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال يا علي انه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم اثنا عشر مهدياً فأنت يا علي أول الأثني عشر إمام - وساق الحديث إلى أن قال - وليسلمها الحسن (ع) إلى ابنه (محمد) المستحفظ من آل محمد (ص) فذلك اثنا عشر إماما ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله و احمد والاسم الثالث المهدي وهو أول المؤمنين )[23] .

فاحمد المذكور بوصية رسول الله (ص) ( أو قل السيد احمد الحسن ) هو أول من يؤمن بقضية الإمام المهدي (ع) ، ومن المعلوم والبديهي أن أول من يؤمن يكون هو الداعي ( وانتبه عزيزي القارئ قال أول من يؤمن ولم يقل رسول الله (ص) يسلم ) كما كان ذلك في علي بن أبي طالب (ع) .

ومن الأحاديث في التسمية ما أورده آل محمد (ع) من أن للقائم (ع) ظهور بشخصية ثانية ، وذلك في أحاديث عده ، ومنها ما ورد عن الإمام الباقر (ع) :

( للقائم اسمان اسم يخفى واسم يعلن ، فأما الذي يعلن فمحمد ، واما الذي يخفى فأحمد )[24] .

ثم يأتينا تحديد آخر من آل محمد (ع) في تشخيص هذا الاسم بأمر آخر وهو قيادته (أول المؤمنين) لأنصار قائم آل محمد (ع) ، وهو شاب من بني هاشم . والتسمية واضحة من الرواية التي تذكر الشعار الذي يرفعه أصحاب الرايات السود ، والذي كما قلنا يقودها رجل من بني هاشم وهو الذي يحمل السيف على عاتـقه ثمانية أشهر حتى تصبح هذه تسمية هذا الشخص شعاراً لهم ، ألا وهي :

(احمد احمد) .

والحديث كما مر علينا وعن الباقر (ع) عن جابر قال عن رسول الله (ص) :

(إن لله تعالى كنزا بالطالقان ليس بذهب ولا فضة ، اثنا عشر ألفا بخراسان شعارهم : (أحمد أحمد) يقودهم شاب من بني هاشم على بغلة شهباء ، عليه عصابة حمراء ، كأني أنظر إليه عابر الفرات . فإذا سمعتم بذلك فسارعوا إليه ولو حبوا على الثلج )[25].

فاحمد اسم أول أنصار الإمام المهدي كما في الوصية ، واحمد اسم القائد لقوات الإمام المهدي كما في الحديث السابق ، الذي هو شاب من بني هاشم والتي تنص الرواية على (فسارعوا إليه ولو حبوا على الثلج) ، واحمد اسم ابن الإمام المهدي الذي يخلفه من بعده واحمد اسم الأنصاري الذي من أهل البصرة كما في حديث الإمام (ع) المار آنفا .

وقد دلت الوصية على (اثنا عشر مهدياً) والحق إن أحاديث المهديين مستفيضة فصلنا القول فيها في كتاب منفصل سيرى النور قريبا إن شاء الله[26] .

ولكن الخير في ذكر طرفاً منها ، فقد ورد عن الإمام الصادق (ع) :

( إن منا اثنا عشر مهديا )[27] .

وعن أبي بصير قال للإمام الصادق (ع) سمعت من أبيك انه :

( قال : يكون بعد القائم اثنا عشر إماما . فقال (ع) : إنما قال اثنا عشر مهديا ، ولم يقل اثنا عشر إماما )[28] .

والحديث الوارد عن الإمام الصادق (ع) :

(أن منا بعد القائم (ع) اثنا عشر مهديا من ولد الحسين ع-)[29]

3- الروايات التي تذكر الصفة الجسدية والعمرية :

ومن جملة هذه الأحاديث التي جاءتنا من آل محمد (ع) الروايات التي ذكروا فيها المهدي الأول بالمواصفات الجسمية والعمرية ومن هذه الروايات ما ورد عن الإمام الباقر (ع) بوصفه :

( مشرف الحاجبين غاير العينين بوجهه اثر ) [30]

فالرواية تميز المهدي الأول عن الإمام المهدي (ع) بالصفات وهذا ما أوقع بعض الباحثين بالحمل على التناقض كما صرح بهذا السيد محمد الصدر في الموسوعة فراجع للوقوف على حديث أهل البيت (ع) وتفصيلهم (ع) في الحديث عنه ومن والروايات التي تذكر المهدي الأول بان في رأسه حزاز أي قشرة لاحظ غيبة النعماني . وغير ذلك مما لا داعي لذكره لوجود الأهم . - ج 2 - ص 44 ، كما ان الإمام كما هو معروف يمتاز بالخال الموجود على حده بينما حديث الإمام الباقر (ع) يمتاز بالاثر والاثر يختلف عن الخال .

فصفه الإمام المهدي (ع) كما يصفها أمير المؤمنين (ع) أنه يشبه نبيكم في الخلق والخلق ( على خده الأيمن خال كأنه كوكب دري ) الحديث .

وفي رواية أخرى : ( كان وجهه كوكب دري في خده الأيمن خال أسود ) . وفي رواية : أفرق الثنايا أجلى الجبهة

وقد وصف آل محمد (ع) السيد احمد الحسن المهدي الأول من ذرية الإمام المهدي مكن الله له في الأرض بصفته الجسمية بما ورد عن الإمام الباقر (ع) :

( مشوب حمرة غائر العينين مشرف الحاجبين عريض ما بين المنكبين برأسه حزاز وبوجهه أثر ) [31] .

ومشوب بحمرة لا تعني أن هذا الوصف يعارض ما ورد في وصفه بأنه ادم شديد السمرة وهذا بيِّنٌ لكل من تفكر .

أما بالنسبة إلى جهة العمر فلم يُهمل هذا الجانب من إخبار غيبي لتحديد شخص المهدي الأول (ع) بل هو مفتاح للتفريق بين المهدي الأول والامام المهدي (ع) فبينما نجد ان المهدي الأول تعطيه روايات آل محمد (ع) عمرا محددا باثنين وثلاثين ورد تحديد الإمام المهدي بمنظر صاحب الخمسين أو حسب تعبير بعض الروايات جاز الأربعين .

ومن الروايات التي حددت عمر الممهد الأول أول نطلقه بالدعوة المباركة وهو بعمر (32) سنة ما ورد عن الإمام الصادق (ع) :

( ويظهر في صورة فتى موفق ابن اثني وثلاثين سنة حتى ترجع عنه طائفة من الناس)[32].

4- تحديد مكان انطلاق الدعوة :

حدد آل محمد (ع) مكان انطلاق دعوة الإمام المهدي (ع) بقيادة السيد احمد الحسن بالروايات حيث ذكرت مكان انطلاق الدعوة من مدينة الكوفة المباركة ، وتحديدا من السهلة على وجه الخصوص بعد ان ذكرت الروايات الناصة على مسكن المهدي الأول ألا وهو ( مدينة البصرة ) كما مر علينا في النقطة الأولى .

ففي حديث الإمام الصادق (ع) لأبي بصير :

( يا أبا محمد كأني أرى نزول القائم في السهلة بأهله وعياله ... ثم إذا قام قائمنا انتقم الله لرسوله ولنا جميعا )[33] .

وقد أضحت الصورة مسبقا في إصدارات الأنصار بوجود أكثر من قائم وقد تجلت بكتاب الشيخ ناظم العقيلي :

( أيقاظ النائم لاستقبال القائم )

فلا داعي للتكرار .

5- طريقة محاججة المهدي الأول :

ولفتح باب هداية جديد بركز آل محمد (ع) على الطريقة التي يخرج بها المهدي الأول وما هو الدليل الذي يقدمه للناس ، بل ورد في الروايات الطريقة التي يحاجج بها رسول الإمام المهدي (ع) بقولهم (ع) :

(يأتيهم حامل للقرآن)

ثم يأتينا حديث آخر يقول إن هذا الحمل للقرآن الكريم ، وهذه المناقشة بالقران الكريم شاملة للجميع ، وبالتحديد بكتاب الله سبحانه هي لشخص واحد هو ( المهدي الأول ) والذي تكون صفته ( أول المؤمنين ) بالإمام المهدي ، كما ورد في ( وصية رسول الله ) ، ومن جملة الأحاديث الدالة على شمول الاحتجاج بالقران الكريم للجميع ، ما ورد عن الإمام الصادق :

((… وأما المحتج بكتاب الله على الناصب من سرخس فرجل عارف يلهمه الله معرفة القران فلا يبقى أحد من المخالفين إلا حاجة فيثبت أمرنا في كتاب الله ….)[34] .

وما ورد في حديث آخر عن الإمام الباقر (ع) :

(كأني انظر إلى القائم وقد اسند ظهره إلى الحجر وقال ... أيها الناس من حاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله )[35].

فمنهجه منهج آل البيت (ع) عماده وظاهره وباطنه القرآن الكريم ، فقد ورد أن الإمام الصادق حاجج فقال (ع) احد المخالفين فقال له :

(يا أبا حنيفة أتعرف كتاب الله حق معرفته وتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال نعم ، قال : يا أبا حنيفة لقد ادعيت علماً . ويلك ما جعل الله ذلك إلا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم . ويلك ولا هو الا عند الخاص من ذرية نبينا (ص) ما ورثك الله من كتابه حرفاً …)[36]

6- أنصاره ومسيرتهم :-

ومن جملة ما ميز به أهل البيت (ع) المهدي الأول هو عدد أصحابه ومسيرتهم وعدد أنصاره (قلة مستضعفة) وفي هذا الشأن ورد عن الإمام أبي عبد الله الصادق (ع) :

( أما لو كملت العدة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان الذي تريدون ، ولكن شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ، ولا شحناؤه بدنه ، ولا يمدح بنا معلنا ، ولا يخاصم بنا قاليا ، ولا يجالس لنا عايبا ، ولا يحدث لنا ثالبا ، ولا يحب لنا مبغضا ، ولا يبغض لنا محبا ، فقلت : فكيف أصنع بهذه الشيعة المختلفة الذين يقولون إنهم يتشيعون ؟ فقال : فيهم التمييز ، وفيهم التمحيص ، وفيهم التبديل ، يأتي عليهم سنون تفنيهم ، وسيف يقتلهم ، واختلاف يبددهم . إنما شيعتنا من لا يهر هرير الكلب ولا يطمع طمع الغراب ، ولا يسأل الناس بكفه وإن مات جوعا قلت : جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء الموصوفين بهذه الصفة ؟ فقال : أطلبهم في أطراف الأرض ، أولئك الخفيض عيشهم ، المنتقلة دارهم ، الذين إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، وإن مرضوا لم يعادوا ، وإن خطبوا لم يزوجوا ، وإن ماتوا لم يشهدوا ، أولئك الذين في أموالهم يتواسون ، وفي قبورهم يتزاورون ، ولا تختلف أهواؤهم وإن اختلفت بهم البلدان)[37]

فهل طابقت عزيزي القارئ هذه الرواية على من يدعي زعامة المؤمنين ؟ طبقها وانظر ، بل وورد عنهم (ع) مسكن الدجال الناكث (أول الدجالين) وهو من (دجلة البصرة) أي مدينة العمارة :

( ويخرج دجال من دجلة البصرة وليس مني وهو مقدمة الدجالين كلهم)[38] .

إلى غير ذلك الكثير  . واغلب الروايات انطبقت على ارض الواقع ، فهل من متعظ يخلص نفسه من النار وحبائل الشيطان .

7- الأحاديث التي تذكر معجزته ( العلم ) :

ومن أهمها ما ورد في الحديث عن رسول الله (ص) في أن الآيات والعلامات الدالة على المهدي (ع) هي العلم لا غيره . فقد ورد عن رسول الله (ص) انه قال

( يخرج من تهامة حين تظهر الدلالات والعلامات وله كنوز لا ذهب ولا فضة ، إلا خيول مطهمة ورجال مسومة يجمع الله له من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر (313) رجلا ... فقيل له يا رسول الله وما الدلالات والعلامات قال (ص) له علم إذا حان وقته انتشر ذلك العلم من نفسه ... ) [39]

فهذا العلم هو معجز المهدي الأول وهو الدلالات والعلامات حسب تعبير رسول الله (ص) عليه فمن أراد معرفة المهدي الأول فعليه بمعرفة من يحمل هذا العلم أو قل من يطلب غيره إلى إظهار العلم على رؤوس الأشهاد كما كان يفعل أمير المؤمنين مع فقهاء اليهود والنصارى والمسلمين وكما فعل الإمام الصادق مع أبي حنيفة وفعلها الإمام الرضا مع رأس الجالوت وغيره والإمام الجواد مع يحيى ابن اكثم وغيره و … و … و … وهي كثيرة جدا واليوم طلب المهدي الأول من الجميع إلى الإصغاء إلى هذا العلم الإلهي وسيأتي إن شاء الله تعالى في بيان طلب السيد احمد الحسن (ع) العلماء للمناظرة وتهربهم من ذلك .

وهذا العلم مخصوصة بالمهدي الأول والمهديين الاثني عشر من بعده ، وهو علم مخزون مصون عندهم (ع) ، وفي ظهور المهدي الأول يكون انتشار هذا العلم ، وهو ما عبرت عنه الروايات : بان الناس لا تحتمل علمه ، لذا كان ميزة هذا العلم انه ينتشر من نفسه أي من المهدي الأول . والله العالم والحاكم .


8- المهدي الأول هو الذي يمهد للإمام سلطانه :

وهذا المضمون ورد في كثير من روايات آل محمد (ع) ومن هذه الروايات ومنها ما ورد عن الإمام الصداق (ع) :

(يخرج رجل قبل المهدي من أهل بيته من المشرق ، يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر ، يقتل ويقتل ويتوجه إلى بيت المقدس )[40]

وفي حديث آخر ورد عنهم (ع) :

( أتاح الله لأل محمد برجل منا أهل البيت يسير بالتقى ويعمل بالهدى ، ولا يأخذ في حكمه  الرشا ، والله أني لا عرفه باسمه واسم أبيه … ثم يأتينا ذو الخال والشامتين ، العادل الحافظ لما استودع ، فيملأها قسطاً وعدلاً )[41] .

فأول من يقدم هو رجل ( من آل محمد ) صفته العصمة لأنه يسير بالتقى ويعمل بالهدى ولا يأخذ في حكمه الرشا ) وهو صاحب دولة كما هو واضح من الحديث ، الشريف ثم انتبه لمقولة الإمام :

( أني لأعرفه باسمه واسم أبيه )

وهي تبين إن هذه التسمية أو قل معرفة الاسم هي ميزة للإمام دون بقية الخلق ، ولو عرفها بقية الخلق فلا داعي للكلام أساسا ، أما لو قصد الإمام الصادق (ع) معرفة اسم الإمام المهدي (ع) بـ(اسمه) في هذا الحديث لم تكن ميزة مختصة بالإمام (ع) ، بل هي معلومة لجميع من اطلع على وصية الرسول (ص) يعرف اسم الإمام المهدي ، بل جميع من أراد معرفة اسمه عرفه لوروده في أحاديث عدة ، ولكن المعني بهذا الحديث هو المهدي الأول وهو أيضا المعني بما ورد عن رسول الله (ص) بقوله :

(ثم ذكر شابا فقال إذا رأيتموه فبايعوه فانه خليفة المهدي)[42]

9- ما ميزته الروايات من حركة الظهور المقدس :-

الروايات قطعت بان الإمام المهدي (ع) يتسلم الراية وهو جالس في بيته كما نصت على ذلك الروايات ولو سألنا أهل البيت (ع) من الذي يسلمها للإمام (ع) لجاء كلام أمير المؤمنين (ع) في محاورته للأصبغ بن نباتة

قال :

أتيت أمير المؤمنين عليا (ع) ذات يوم فوجدته مفكرا ينكت في الأرض ، فقلت : يا أمير المؤمنين تنكت في الأرض أرغبة منك فيها .

فقال : لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا ساعة قط ولكن فكري في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي ، هو المهدي الذي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، تكون له حيرة وغيبة ، يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون .

فقلت : يا أمير المؤمنين فكم تكون تلك الحيرة والغيبة ؟ فقال : سبت من الدهر .

فقلت : إن هذا لكائن فقال : نعم كما أنه مخلوق .

قلت : أدرك ذلك الزمان ؟ فقال : أنى لك يا أصبغ بهذا الأمر ، أولئك خيار هذه الأمة مع أبرار هذه العترة .

فقلت : ثم ما ذا يكون بعد ذلك ؟ .

قال : يفعل الله ما يشاء ، فإن له إرادات وغايات ونهايات )[43]

ومن المعلوم أن الحادي عشر من ولد أمير المؤمنين (ع) هو الإمام المهدي ، فالذي يكون من ظهر الإمام المهدي (ع) من ذريته هو المهدي الأول ، وأمير المؤمنين (ع) يتفكر في أمر المهدي الأول (ع) ، فالذي يقود الحرب هو المهدي الأول (ع) لا كما يعقد الناس انه الإمام (ع) وهو من يملئها عدلا بأمر الإمام المهدي (ع) والذي يؤكد أن الرواية مختصة بالمهدي الأول (ع) هو ختام كلام أمير المؤمنين (ع) حيث قال :

( يكون له غيبة وحيرة ، تضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون . فقلت : يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال : ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين ، فقلت : وإن هذا لكائن ؟ قال : نعم ، كما أنه مخلوق ، وأنى لك بهذا الأمر يا أصبغ ؟ أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة)

هكذا رواية الرواية عند كل من الشيخ علي اليزدي الحائري في إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ج 1 ص 242 ، والشيخ الكليني في الكافي ج 1 ص 338 : 7 وصاحب كتاب قد يكون الإمام المعصوم غائبا الصادر عن مركز المصطفى (ص)  ص 94 فهل يعقل عاقل إنها مختصة بالإمام المهدي (ع) وقد مر على غيبته ما يربوا الآلف سنة ، وعلى العموم فان الذين رووا هذه الرواية بأسانيد عدة هم الصدوق في الإكمال والمجلسي في البحار ، وكفاية الأثر ، وإعلام الورى ، و الإمامة والتبصرة  لابن بابويه القمي وغير ذلك من رواة الحديث ، وهذا المهدي الأول هو من أمرنا الإمام الرضا (ع) بالدعاء له في الرواية الواردة عنه (ص) :

( … اللهم أعطه في نفسه وأهله وَوَلَدِهِ وذريته وأمته وجميع رعيته ما تقر به عينه … )[44] .

وعن هذه الغيبة تأتينا الرواية عن الإمام الباقر (ع) قال :

( في صاحب هذا الأمر سنة من موسى وسنة من عيسى وسنة من يوسف وسنة من محمد (ص) … وأما من يوسف فالسجن و الغيبة ، وأما محمد (ص) فالقيام بسيرته وتبين آثاره ، ثم يضع السيف على عاتقة ثمانية أشهر ، فلا يزال يقتل أعداء الله ، حتى يرضى الله عز وجل … )[45] .

فانتبه عزيزي القارئ السجن والغيبة والإمام المهدي لم يسجن ولا يسجن إن شاء الله تعالى لكن المهدي الأول له من سنة يوسف السجن والغيبة وغيبته أما ستة أيام أو ستة أشهر أو ستة سنين كما أخبر أمير المؤمنين (ع) وهو الذي يضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر كما في الحديث السابق ، ومن الأحاديث ما ورد عن معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال :

( كأني برايات من مصر مقبلات خضر مصبغات ، حتى تأتي الشامات فتهدى إلى ابن صاحب الوصيات)[46]

ومن المعلوم أن صاحب الوصيات هو الإمام المهدي (مكن الله له في الأرض) إلى غير ذلك من الأحاديث .

10- تفرد الغيبة أو التعدد فيها :-

ومن جملة الأدلة التي تدلل على رسالة السيد احمد الحسن (ع) من الإمام المهدي (ع) الرواية الواردة عنهم والتي ينقلها علي بن محمد بن زياد حيث قال :

(كتبت إلى أبي الحسن (ع) أسأله عن الفرج فكتب إلي : إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين فتوقعوا الفرج)[47]

ولو تساءلت عزيزي القارئ من هذا الذي يغيب عن ( دار الظالمين ) ؟ !!! . والحق انه من العبث أن يقول الإنسان إن هذا الحديث وارد بحق الإمام المهدي (ع) ، وذلك لسبب بسيط وهو إن الحديث قرنه الظهور و الفرج للإمام المهدي (ع) بالغيبة .

وبهذا بنتفي انطباق الحديث على الإمام المهدي (ع) ، إذاً فعلى من ينطبق الحديث إذا لم ينطبق على المهدي الأول ؟ !!! ، وقل الشأن نفسه في الحديث الوارد عن أمير المؤمنين في أن المهدي يغيب ستة أيام أو ستة أشهر أو ستة سنين كما مر علينا سابقا ، ومن هذا أيضا الحديث الثقيل الوارد عن تكلم المهدي بحديث لا يحتملوه ، وقد ورد :

( إن أول قائم منا إذا قام يحدثكم بحديث لا تحتملونه )[48] .

وهذا الحديث وارد في المهدي الأول الذي يأتي بالقرآن الكريم وتفسيره كما مر علينا من خلال حديث أهل البيت (ع) وقد جاءهم السيد احمد الحسن بعلم لوا اجتمعوا على أن يأتوا بمعشار معشاره ما استطاعوا

(هيهات هيهات بل هو عند الخاص من آل بيت محمد)

كما عبر مضمون كلام الإمام (ع) في الرواية السابقة .

11- تحديد من يأخذ البيعة للإمام (ع) :

وهناك مجموعة من الروايات تذكر ان هناك شخص يقوم باخذ البيعة للإمام المهدي (ع) قبل ظهوره الشريف وقد اطل عليه تسميات متعددة فتارة باسم اليماني الموعود وأخرى باسم أول المؤمنين وثالثة باسم المنصور ورابعة باسم المولى الذي يلي أمر الإمام المهدي وخامسة المولى الذي كان معه وسادسة باسم المهدي الأول و … و … و …

ومن هذه الروايات الرواية التي تذكر (المولى الذي كان معه) والذي يتولى البيعة ، عن الباقر (ع) أنه قال :

( يكون لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب - وأوما بيده إلى ناحية ذي طوى حتى إذا كان قبل خروجه أتى المولى الذي كان معه حتى يلقى بعض أصحابه ، فيقول : كم أنتم ههنا ؟ فيقولون : نحو من أربعين رجلا ، فيقول : كيف أنتم لو رأيتم صاحبكم ؟ فيقولون : والله لو ناوى بنا الجبال لناويناها معه ، ثم يأتيهم من القابلة ويقول : أشيروا إلى رؤسائكم أو خياركم عشرة ، فيشيرون له إليهم ، فينطلق بهم حتى يلقوا صاحبهم ، ويعدهم الليلة التي تليها )[49]

وورد عنهم (ع)

(يقول القائم (ع) لا صحابه يا قوم إن أهل مكة لا يريدونني ولكني مرسل إليهم لاحتج عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم فيدعوا رجلا من أصحابه فيقول له امضي إلى مكة فقل يا أهل مكة أنا رسول فلان إليكم وهو يقول … )[50] .

ومنها أيضا خبر اليماني الذي يتحرك بأمر الإمام المهدي (ع)

فقد ورد عن الإمام الباقر (ع) قوله :

( وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى ، لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم )[51]

فهل ترى يا أيها القارئ اللبيب أن الأئمة (ع) يأمرون بالاعتصام وعدم الالتواء عن شخص يقع في الخطأ ، وهم الذين أمروا أن لا تلتوي عليه أي لا تدر عنه وجهك ، لذا فلابد أن يكون اليماني معصوما، ولهذا رد وصف الأئمة (ع) له بأنه :

( فهو يدعو إلى الحق والى صراط الله ) .

ولو قدر وجود راية للإمام المهدي متمثلة بغير راية اليماني ، لا يمكن عندها أن تكون راية اليماني هي أهدى الرايات مع وجود تلك الراية (راية الإمام المهدي) (وهي كتاب الله والعترة الهادية) ، ونص الرواية تقول ان راية اليماني هي أهدى الرايات ولا يمكن هذا إلا أن تكون راية اليماني هي راية الإمام (ع) .

والحمد لله فالحديث يتكفل بالإيضاح هذا لأنه صريح به فتكملة الحديث تقول :

(لأنه يهدي إلى صاحبكم)

وسبحان الله لم يترك آل البيت (ع) هذا الطريق من غير توضيح ، بل أوجبوا مبايعته على أتباعهم وشيعتهم وأمروهم بالقدوم له ولو حبوا على الثلج ، فحديث الإمام الباقر (ع) السابق يقول :

( وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم )[52]

نعم إذا خرج اليماني فانهض إليه وإلا فالنار .

وعن النبي (ص) في تفسير هذه الراية :

( إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان ، فأتوها ولو حبوا على الثلج ، فإن فيها خليفة الله المهدي )[53]

وهنا يمتزج شخص اليماني وشخص الممهد الأول ، بل أن لدينا من حديثهم (ص) بما يشير إلى هذا كله بالاسم الصريح (احمد ، احمد) يقول الإمام الباقر (ع) :

(إن لله تعالى كنزا بالطالقان ليس بذهب ولا فضة ، اثنا عشر ألفا بخراسان شعارهم : " أحمد أحمد " يقودهم شاب من بني هاشم على بغلة شهباء ، عليه عصابة حمراء ، كأني أنظر إليه عابر الفرات . فإذا سمعتم بذلك فسارعوا إليه ولو حبوا على الثلج)[54]

ولكي يزيل آل محمد (ع) اللبس من كل طالب حق أورد الأئمة (ع) أن البيعة تأتي من المهدي الأول (الممهد الأول للإمام) دون الإمام المهدي (ع) فقد ورد عن الإمام الباقر (ع) :

( تنـزل الرايات السود التي تقبل من خراسان الكوفة فإذا ظهر المهدي بمكة بعث بالبيعة إلى المهدي) [55]

فالمهدي الأول يبعث بالبيعة للإمام المهدي (ع) فيتضح مما سبق أن المهدي الأول هو اليماني وهو القائد الذي يقود جيشه الذي يُقبـِل من خرسان ، وهو خليفة المهدي ، وهو من يتولى البيعة وهو من يسمى بأحمد .

فطبق هذا كله على السيد احمد الحسن وانظر أيكون انطباقية تامة أم ماذا ترى . وغيرها الكثير من الروايات . وقد كتب بحث بهذا المجال سيرى النور قريبا إن شاء الله تعالى .

12- شدة الخلاف والاشتباك بين الفقهاء

ومن جملة العلامات التي تدل على المهدي الأول في حديث أهل البيت (ع) الأحاديث التي تشير إلى الاختلاف الشديد بين فقهاء الشيعة الإمامية في آخر الزمان وسبب التفرقة هم الفقهاء

( يا مالك بن ضمرة ، كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا – وشبك أصابعه وأدخل بعضها في بعض - ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما عند ذلك من خير ؟ قال: الخير كله عند ذلك يا مالك ، عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم سبعين رجلا يكذبون على الله وعلى رسوله (ص) فيقتلهم ، ثم يجمعهم الله على أمر واحد )[56]

اذاً فهذا الاختلاف هو في الحقيقة فتح باب الظهور لأنه مقدمة للظهور وبروز هذا الباب أو قل ووجود الاختلاف بين الفقهاء (المتكالبين فيما بينهم ) بعني انبثاق دعوة الله بشكل علني وقرب يوم التمكين ان شاء الله تعالى ، بل ويستمر هذا الوصف لفقهاء آخر الزمان بوصف رسول الله (ص) لهم بصفة مهولة جدا حيث يقول عنهم :

( سيأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه ومن الإسلام إلا اسمه ، يسمعون به وهم أبعد الناس منه ، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى ، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود )[57] .

كما ورد في الخبر بان اشد أعداء المهدي هم مقلدة الفقهاء الذين يقولون له ارجع يابن فاطمة

(ويدعو إلى الله بالسيف ، فمن أبى قتل ، ومن نازعه خذل . يظهر من الدين ما هو عليه في نفسه ما لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله لحكم به . يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقى إلا الدين الخالص . أعداؤه مقلدة الفقهاء أهل الاجتهاد ، لما يرونه من الحكم بخلاف ما حكمت به أئمتهم ، فيدخلون كرها تحت حكمه خوفا من سيفه وسطوته )[58]

وكذلك ما ورد عن الإمام الصادق (ع) كما مر :

(لا يأخذ منهم إلا السيف ولا يعطيهم إلا السيف ...)

وبعد هذا يأتي الحديث المشهور عند السنة والشيعة وهو

(ليحذون حذو بني إسرائيل حذو القذة بالقذة والنعل بالنعل)

والأحاديث كثيرة جداً فراجع

وأنت يا أخي القارئ ماذا تعرف عن رد علماء اليهود والنصارى هل سمعت بأنهم صدقوا رسولا واحداً فقط من رسلهم سبحان الله فانطباقية الحديث على علماء هذا الزمان والموقف يعاد اليوم مع السيد المنصور احمد الحسن وهو عداء مبطن للإمام المهدي وقد ذكرته الأحاديث وهو عداء قديم متأصل في نفوسهم وان تكلموا بفضلنا آل البيت كما يقول الحديث .

13- الغربلة و التمحيص:-

الأحاديث التي أكدت إن الناس في آخر الزمان يكونوا مذبذبين بين الكفر والإيمان ، بين المد والجزر ، ومن هذه الروايات رواية الإمام الصادق (ع) :­­­­­­­­­­­

(انه قال لتمخضن يا معشر الشيعة شيعه آل محمد كمخض الكحل في العين لان  صاحب الكحل يعلم متى يقع في العين ولا يعلم متى يذهب فيصبح أحدكم وهو يرى انه على شريعة من أمرنا فيمسي وقد خرج منها ويمسي وهو على شريعة من أمرنا فيصبح وقد خرج منها )[59]

فهل ترى عزيزي القارئ أن تنمحي الشيعة في آخر الزمان من الوجود !!! والجواب قطعياً بالنفي ، إذا فلابد أن يقع اختبار وهذا ما نص عليه حديث أهل البيت (ع) في أكثر من مورد ومن ضمنها الحديث السابق

( لتمخضن يا معشر الشيعة شيعة آل محمد) وهذا الاختبار هو الذي يخرجهم عن خط الولاية وأنت ترى اليوم ما موقف الناس من دعوة السيد أحمد الحسن ، وهذا التذبذب بين القبول للدعوة والرفض فيكون التذبذب بين الإيمان والكفر . وإلا فليجد شخص مخرج في هذه المسألة ، لابد أن يكون الاختبار عظيم القدر إلى درجة أن عظمته تخرج الناس من أهم ما في الوجود (اعني الولاية) .

14- السكينة والوقار والإقرار

عن الحارث بن المغيرة النصري قلت لأبي عبد الله (ع) بأي شيء يعرف القائم (ع) قال (ع) :

( بالسكينة والوقار . قلت : وبلا شيء . قال : تعرفه بالحلال والحرام ، وبحاجة الناس إليه ولا يحتاج إلى أحد . ويكون عنده سلاح رسول الله (ص) قلت : أيكون إلا وصي بن وصي . قال لا يكون إلا وصي وبن وصي )[60] .


الفصل الثالث

الدليل في قسم البراءة

وهو قسم ثقيل يعتمد عند علماء الشيعة في الأمور العقائدية التي يصعب فيها الحل وقد ذكره مجموع فقهاء الشيعة الإمامية الماضين رحمهم الله واقروا به وعملوا عليه .

ثم بعد ذلك طلب من المتأخرين منهم ( بعد ان رفضوا الاستجابة لقسم الببراءة وعدم إجابتهم ) طالبهم السيد احمد الحسن أن يكتبوا كتابا فحواه ما ياتي :

(أنا نتحداك ونتحدى من يقف خلفك فان كان الأمر من الله فليفعل بنا الله (كذا وكذا مما يشاءون)

وأمهلهم ثلاثة أيام بعد نشر الكتاب ، ولكن لم يستجب أحد لهذا أيضاً علما إن الأنصار طرقوا عليهم الأبواب ووصلوهم إلى بيوتهم بيتا بيتا ومكتبا مكتبا .

وقد ورد عن آل البيت (ع) الشيخ الطوسي في أماليه عن الربيع قال دعاني المنصور يوماً فقال:

يا ربيع احظر جعفر بن محمد والله لاقتلنه فوجهت إليه فلما وافى قلت : يا ابن رسول الله إن لك وصية أو عهد نعهده فافعل : استأذن لي عليه فدخلت إلى المنصور فعلمته موضعه .

فقال : أ أدخل فلما وقعت عين جعفر (ع) على المنصور رأيته يحرك شفتيه بشيء لم أفهمه فمضى فلما سلم على المنصور نهض عليه فاعتنقه وجلس إلى جانبه .

وقال له : ارفع حوائجك فاخرج رقاعاً لأقوام

(أي جعفر بن محمد (ع)) وسئل في آخرين فقضيت حوائجه فقال المنصور ارفع حوائجك في نفسك فقال له جعفر (ع) لا تدعني حتى أجيئك فقال له المنصور مالي إلى ذلك سبيل وأنت تزعم للناس انك تعلم الغيب فقال جعفر (ع) من أخبرك بهذا ؟ فأومأ المنصور إلى شيخ قاعد بين يديه فقال له جعفر (ع) للشيخ أنت سمعتني أقول هذا .

قال الشيخ نعم .

قال جعفر (ع) للمنصور أيحلف يا أمير المؤمنين ؟ فقال له المنصور احلف ، فلما بدأ الشيخ في اليمين .

قال جعفر (ع) حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين (ع) أن العبد إذا حلف باليمين التي تنـزه الله عز وجل فيها وهو كاذب امتنع الله عز وجل فيها عن عقوبته عليها في عاجلته لما نزه الله عز وجل ، ولكني أنا استحلفه .

فقال المنصور ذلك لك .

فقال جعفر للشيخ قل ابرأ إلى الله من حوله وقوته والجأ إلى حولي وقوتي إن لم أكن سمعتك تقول هذا القول ، فتلكأ الشيخ فرفع المنصور عموداً كان في يده وقال لأن لم تحلف لأعلونك بهذا العمود ، فحلف الشيخ فما تم اليمين حتى دلع لسانه ومات لوقته ونهض جعفر (ع) قال الربيع فقال لي المنصور ويلك أكتمها للناس لا يفوتنك .

قال الربيع فحلفت جعفراً (ع) فقلت له يا ابن رسول الله إن المنصور كان قد هم بأمر عظيم فلما وقعت عينك عليه وعينه عليك زال ذلك ؟ … فقال يا ربيع أنني رأيت رسول الله (ص) البارحة في النوم فقال لي يا جعفر خفته ؟ .

فقلت : نعم يا رسول الله فقال لي إذا وقعت عينك عليه قل :

(بسم الله استفتح وبسم الله استنجح وبمحمد صلى الله عليه واله أتوجه ، اللهم ذلل لي صعوبة أمري ، وكل صعوبة وسهل في حزونة أمري ، وكل حزونة ، واكفني مؤنة أمري وكل مؤنة )[61] .

ويا ليتهم تحلوا بالعقل ، بل أمسى حالهم لا يختلف عن حال ذلك الذي أنكر حكم الله وطلب العذاب وطلب نزول صاعقة من السماء تحرقه حتى قال الله تعالى حكاية عنه :

( اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ )

(الأنفال: 32)

وقطعا إن من لم ينصاع فهو منكر وبالتالي فهو خارج عن الدين فانظر ولا يغرنكم بالله الغرور .

وقال الرسول الأعظم (ص) :

( إذا ظهرت البدع في المجتمع فعلى العالم أن يظهر علمه وإلا فعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين ) .


الفصل الرابع

الدليل في المباهلة

وهي من المبادئ الإسلامية التي أثبتها القرآن الكريم

(فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)

(آل عمران:61)

والمباهلة لا يختلف فيها اثنان . وقد دعا إليها رسول الله (ص) مع نصارى نجران ، وحث عليها الإمام الصادق (ع) أصحابه فقد ورد عن أبي مسروق (وقد ناظر أحدهم) :

قلت لأبي عبد الله (ع) فلم أدع شيئا مما حضرني ذكره من هذه وشبهه إلا ذكرته .

فقال لي إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة .

قلت : وكيف أصنع ؟ .

قال : أصلح نفسك ثلاثا وأظنه .

قال : وصم واغتسل وأبرز أنت وهو إلى الجبان فشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه ، ثم أنصفه وابدأ بنفسك وقل : " اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع ، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، إن كان أبو مسروق جحد حقا وادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما " ثم رد الدعوة عليه فقل : " وإن كان فلان جحد حقا وادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما " ثم قال لي : فانك لا تلبث أن ترى ذلك فيه ، فوالله ما وجدت خلقا يجيبني إليه )

إن أهل البيت (ع) اهتموا بالساعة التي تكون فيها المباهلة فقد ورد عن أبي جعفر (ع)

قال :

(الساعة التي تباهل فيها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس)[62]

وورد عنهم (ع) عن أبي جعفر (ع) قال :

( تشبك أصابعك في أصابعه ثم تقول : " اللهم إن كان فلان جحد حقا وأقر بباطل فأصبه بحسبان من السماء أو بعذاب من عندك " . وتلاعنه سبعين مرة ) .

بل إن من علماءنا الأقدمين من جمع كتاب في أحاديث المباهلة وهو السيد ابن طاووس (رحمه الله) الشهب الثواقب لمحمد  آل عبد الجبار  ص 219.

ودعوة السيد للمباهلة موجهة إلى علماء الدين أولا فلما يئس ، منهم توجه إلى طلبة الحوزة ودعاهم إلى المباهلة بحيث اجتماع عدد من الحوزويين لا اقل عشرين نفرا ليكون الخبر واضحا لعامة الناس ولكي لا يموت الخبر بموت شخص أو شخصين فالهدف من المباهلة إظهار الحق ونزول نقمة الله تعالى على جاحد الحق ، فلما رأى السيد إعراض طلبة الحوزة أيضاً عن هذا الأمر توجه إلى الوجهاء عموما ، ولكن

 

أسمعت لو ناديت حيـا

ولكن لا حياة لمن تنادي

وإلا فالإمام (ع) يقسم ويقول في المباهلة :

( والذي نفسي بيده إن العذاب كان قد نزل على أهل نجران ، فلو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ، ولاضطرم الوادي عليهم نارا)[63]


الفصل الخامس

إظهار المعجزة المادية

 

وقد أعطاها لكبراء القوم فان سار الناس خلفهم فوجب عليهم إجبارهم وإلا فكيف تتبع إنسان يقول ما لا يفعل قال تعالى

(كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ             ) (الصف:3)

أما إذا كان كل إنسان يريد معجزة فهذه العبثية بعينها وإلا فيجب أن يوفر كذا مليون بل مليار من المعاجز وإذا كان ذلك فأين الاختبار

(أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ             )

ثم نسأل

1-   ما حال من طلب المعجزة من الأمم السابقة ، والجواب الفشل . ومثال ذلك إيمان السحرة بإرسال موسى (ع) دون باقي الخلق لكلمة قالها فرعون

(إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْر) .

2-   هل يؤمن الإنسان بمجرد رؤية المعجزة مع الغير أم يشترطها مع نفسه فان كان مع الغير فقد وقعت أكثر من معجزة ويقسم على ذلك عشرات المؤمنين ممن عاينوها . الغالب من الناس يكون جوابهم كلا لابد أن تكون المعجزة شخصية لكل فرد منا ، ولو جاءت ففيها نظر قال الله تعالى

(لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ)

(الحجر:15)

3-   هل يستطيع الإنسان العادي التفريق بين السحر والمعجزة . والجواب عدم التفريق .

4-   هل يعقل الطرح للجميع أم لنماذج محددة . والجواب عند العقلاء لنماذج لا للكل فالمعجزة المادية دائما تأتي من سنخ ونوع قرينها المعادي لها -الباطل- فلا يميزها الإنسان العادي إلا ذوي الاختصاص فحتى المعجزة تجري فيها سنة التمحيص

(وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ)

(الأنعام:9) .

5-   هل الأمر في إظهار الإعجاز تابع للسيد احمد الحسن أم لله تعالى . والجواب لله تعالى . ويقول جل جلاله :

(وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) الأنعام:37 .

وقال تعالى :

(وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ) يونس:20

وقال تعالى :

(وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) الرعد:7

وقال تعالى :

(وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ) الرعد:27 .

وقد فصل القرآن قضية السيد احمد الحسن أحسن تفصيل بقوله سبحانه وتعالى :

(وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ * أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ)

(العنكبوت:50 - 52)

 

 

الفصل السادس

الدليل أن ارض الله لا تخلو من حجة

 

 

أين الحق اليوم والكل ظهر بطلانه وفضحه الله تعالى على رؤوس الأشهاد فأين حجة الله التي لا تخلو الأرض منها ونرى علماء اليوم وقعوا بالحضور ومخالفة كتاب الله والشريعة في أكثر من مورد

ومنها :

1-            تكذيبهم برسول الإمام المهدي من غير دليل شرعي ، بل ولا حتى عقلي .

2-   التكالب فيما بينهم حتى كفر بعضهم بعضا وتفل بعضهم في وجه بعض كما في الروايات عن آل البيت (ع)

3-            إفتاءهم بالانتخابات (بين التأييد والوجوب) وقد وضح أمر الحرمة فيها .

4-   سكوتهم عن الاحتلال وتعطيلهم الجهاد الدفاعي وهو وجوب عيني على جميع الأمة .

5-   السكوت العجيب عن هتك الإعراض وقتل الأبرياء والمجازر الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال والقوات العميلة لها .

6-            بثهم السموم الفتاكة التي تحط من شأن من يقاوم المحتلين .

7-   سكوتهم عن ضرب مقدسات الشيعة كضريح أمير المؤمنين (ع) والقتل على باب الإمام الحسين (ع) .

إلى غيرها الكثير الكثير

(لو اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً)

(الكهف: من الآية18) .

 

الفصل السابع

الدليل في الإمداد الغيبي

 

 

1-    الرؤيا المتكاثرة بالرسول (ص) والأئمة (ع) وقد ورد عن صادق أهل البيت (ع)

(إذا رأيتمونا اجتمعنا على شخص فانهدوا إليه بالسلاح) واجتماعهم في زمن الإمام المهدي (ع) متعذر لا يتحقق إلا في الرؤيا والكشف ، وقولهم (ع) من رآني في منامه فقد رآني فان الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي عن علي (ع) قال

(رؤيا المؤمن تجري مجرى كلام تكلم به الرب عنده ) .

وورد عن الأئمة (ع)

( رفع الوحي وبقيت المبشرات والمنذرات ) .

عن الإمام الصادق (ع) انه قال :

(إذا كان العبد على معصية الله عز و جل و أراد الله به خيرا أراه في منامه رؤيا تروعه فينـزجر بها عن تلك المعصية و إن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة) .

فعن رسول الله (ص) أنه قال :

(رؤيا المؤمن جزء من سبعة وسبعين جزءا من النبوة) .

وورد عنه (ص) قال :

(إذا تقارب الزمان لم تكذب رؤيا المؤمن و أصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا) .

ورد عن أبي عبد الله (ع) قوله :

(من أراد أن يرى رسول الله (ص) في منامه فليصل العشاء الآخرة و ليغتسل غسلا نظيفا و ليصل أربع ركعات بأربع مائة آية الكرسي و ليصل على محمد و آل محمد (ع) ألف مرة و ليبت على ثوب نظيف لم يجامع عليه حلالا و لا حراما و ليضع يده اليمنى تحت خده الأيمن و ليسبح مائة مرة سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر و لا حول و لا قوة إلا بالله و ليقل مائة مرة ما شاء الله فإنه يرى النبي (ص) في منامه) .

2-   الكشف في عالم اليقظة وإخبار الرسول (ص) والأئمة (ع) بصدق الدعوة وبطلان كل من يعاديها أو يتلوى عليها

3-          الاستخارة بالقران الكريم وهي إمداد غيبي

(إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) .

وقد ورد تحديد الإمام عن طريق الخيرة من أحد ثقاة آل محمد (صفوان الجمال) واقرها له الإمام الرضا (ع) .

هذا شرع الله فاختاروا شرعكم .

ومن أراد فليراجع كتاب البلاغ المبين الحلقة الأولى ، وغيبة الطوسي ص54 حول قصة معرفة صفوان الجمال الإمام الرضا (ع) بالاستخارة في وقت ارتداد كل الشيعة عن الرضا (ع) بسبب إتباع علماء الشيعة في وقتها وعلى رأسهم علي بن حمزة البطائني والذي كان قبل ذلك وكيل الإمام الصادق (ع) ثم بعده الإمام الكاظم (ع) ولكن لم يؤمن بإمامة الرضا (ع) وادعى وقوف إلى الإمامة إلى موسى الكاظم (ع) فسمي هو وإتباعه بالواقفية ، وكان إتباعه الغالبية العظمى من الشيعة فقام العلماء غير العاملين بقيادة الشيعة إلى النار وتركوا الإمام الرضا (ع) ليس معه إلا ما يعد على أصابع اليد .

وما أشبه هذه الحالة بحالنا اليوم

 

4-   الكشف عن قبر الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء وهو من الإعجاز الإلهي الذي لم يطلع عليه إلا أولياء الله . والحمد لله وحده .

5-   الإخبارات الغيبية التي اخبر بها السيد الكثير من اتباعه ومنها ما اثبت في كتاب (كرامات وغيبيات) فمن أراد الاطلاع عليها فليرجعها في الكتاب المذكور .

6-          الكرامات والمعجزات التي رآها الأنصار مع السيد احمد الحسن

  


الفصل الثامن

الدليل العقلي

 

 

1- الثابت في الروايات أن أنصار الإمام المهدي (مكن الله له في الأرض) (313) شخص ثم بعد أن يلتحق به مجموعة أخرى يصبح العدد (10000 ) فرد أو اكثر ، فلو نصر علماء القوم الإمام المهدي (ع) بل لو نصر أحد هؤلاء العلماء الإمام المهدي (ع) لكان مع الإمام (ع) أضعاف مضاعفة هذا العدد ولا أحد يخالف في هذا الموضوع ، عن أبي بصير قال

سأل رجل من أهل الكوفة الإمام الصادق (ع) كم يخرج مع القائم (ع) فإنهم يقولون انه يخرج معه مثل عدة أهل بدر (313) رجلا .

قال (ع) :

(ما يخرج إلا في أولي قوة وما يكون أولوا قوة اقل من عشرة آلاف)[64].

 

 

2-   العقل يحكم بإتباع من جاء ببينة ودليل على قوله ومخالفة والإنكار على الكاذب الذي يكون كلامه ( هواء في شبك ) فلا ينطق عن برهان ولا دليل فانظر في أمر السيد احمد الحسن وانظر في الخصم ، بربك قل لي من جاء ببينة ؟!!! أصاحب هذه الأدلة كلها يقال له باطل ومن يتكلم ويرمي التهم في مسألة عقائدية بهذه الخطورة من غير أن يكون لديه دليل واحد يقال له ربما يكونوا على الحق ؟ بأي مقياس يكون هذا الاحتمال وأنت تطالع أن التوفيق قد نزع عنهم فتراهم يتخبطون العشواء فتارة يناقض نفسه بنفسه وأخرى يناقض الإجماع الذي يأخذ به وثالثة يخالف أصل من أصول العقيدة ورابعة وخامسة و… و…و… فالحمد لله على نعمه كلها .

 

3-    الراية التي رفعها السيد احمد الحسن (جعلني الله فداه) النجمة السداسية والمعروف عنها إنها نجمة نبي الله داود (ع) وهي التي شنع عليها الخصم بحجة إنها راية إسرائيل

فنقول :-

أن الثابت لدى الشيعة إنها نجمة نبي الله داود فهي راية حق رفعها نبي من أنبياء الله تعالى فمن سب النجمة السداسية فقد سب نبي من أنبياء الله تعالى وهنا مثل اقرب من هذا وهو إن هدام اللعين رفع راية الله اكبر في العلم العراقي أيجوز لاحد أن يسب هذه الكلمة بحجة إن هدام رفعها أو علم الوهابية وكلمة التوحيد التي فيه فهل نهين

(لا اله إلا الله محمد رسول الله)

لان السعودية الوهابية الناصبية العميلة ترفعها شعارا في علمها

(فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)

ثم لو جاء كاذب والعياذ بالله بأمر معين فانه يأتي بما تهوى له قلوب الناس لا بما يكرهوه ويبغضوه .

فالمسألة (مسألة النجمة السداسية) ليست من تلقاء شخص محدد ، بل هي أوامر صاحب مواريث الأنبياء ، فهو المطالب بحقوق الأنبياء وثاراتهم . والحمد لله وحده .

 

4-   موقف العلماء ممن يحرفون كلام الله وينجسونه بات واضحاً خصوصاً بعد الذي تجرا به الملعون هدام من تنجيس القرآن الكريم ولم يحرك أحد منهم ساكن إلا السيد احمد الحسن وهي مسألة معروفة عند أهل الحوزة حتى أن أحد أخوتي نقل عن شخص من القراء (وهو من مقلدة السيستاني في مدينة الصدر) فقال أني اشهد بأن هذا الرجل له موقف في عهد الطاغية عندما نجس القرآن بالدم وقد وصل إلى كل العلماء وبلغهم بصعوبة الأمر أمام الله :

(تنجس القرآن ولابد من اتخاذ موقف فقالوا له تريد أن تقتلنا) هذا من غير طلبة الحوزة وإلا فالخبر معروف لكثير من طلبة الحوزة . والأمر بات واضحا الآن بعد أن الذي فعله الأمريكان بالقرآن الكريم في أفغانستان وأبو غريب .

 

5-   من العبث أن يفكر الإنسان إن علماء اليوم يمكن أن ينصروا الإمام المهدي (ع) فالقرآن الكريم يقول :

(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)

(القصص:5)

وقد اتفق الجميع على أنها مختصة بأنصار الإمام المهدي (ع) فهل علماء اليوم مستضعفين ؟ ثم لو نظرت في الآية الكريمة لعلمت إنهم بعيدين عنها لان القرآن يقول ( ونجعلهم أئمة ) ، أما هم اليوم فمعروفون أئمة فعلا ، فكيف يكون تكريم شخص بمنزلة هي متحققة لديه !!! .

 

6-   إن الدعوة تسير وفق التخطيط الإلهي وكما هو موجود في الروايات يخرج في شبهة مستحكمة ليستبين ، وهكذا التخطيط ، لكي يميز الله سبحانه وتعالى من ينصر رسله بالغيب

( وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْب) .

 

7-   إعطاء السيد احمد الحسن فكرا إسلامية متكاملا في نقاط لم يعرف لها فقهاء الشيعة طريق من قبل . كما هو الحال في الحروف المقطعة في القرآن الكريم ، ومفهوم الصيحة ، وخروج ياجوج وماجوج ، وغير ذلك .

ومن ضمن الروايات المتشابهة على قارئها هو هذا الاسم (المهدي) والذي بفضل الله حتى مراجع الشيعة عجزوا أن يفهموا المهدي في الروايات حتى أرادوا أن يسقطوا العديد من الروايات صحيحة السند ، ومنها أن المعروف خروج الإمام المهدي (ع) بين الركن والمقام لكن هناك رواية من المعصوم (ع) قال :

(ثم ذكر … يأتي المهدي من قبل المشرق وعلى رايته شعيب بن صالح) .

فالثابت لدى الشيعة من خلال الحديث أن المهدي (ع) يأتي من المدينة .

ثم الخلاف في المواصفات الجسمية والعمرية التي تضاربت الروايات فيها فطرح علماء الحوزة بعضها واخذوا ببعضها ، الاختلاف والتضارب في الروايات لا يمكن لأحد أن ينكره ومن هذا القبيل قول أمير المؤمنين أن غيبة المهدي ستة أيام أو ستة أشهر أو ستة سنوات ، وما نلاحظه في ارض الواقع من خرق لهذا الحديث إذا طبق هذا الحديث على الإمام المهدي (مكن الله له) .

 

8-   نسأل لو جاء أحد المراجع ببعض هذه الأدلة بل لو ادعى النيابة الخاصة عن المعصوم (ع) من غير دليل . فما يكون جواب عوام الناس ؟ بالتأكيد إن لم يكن التصديق مطلقا فلا اقل من عدم التكذيب بل يردوا علمها إلى الله تعالى . وهم بهذا يعيدوا مسيرة الدعوة المحمدية بقوله تعالى

( لولا نزل هذا القران على رجل من القريتين عظيم ) .

 

9-   كل دعوة إلهية تكون موجهة لإصلاح الانحراف العقائدي والتشريعي ، فهي تعلن حرباً من غير مداهنة ولا مماطلة على كل صاحب انحراف لتوقفه على حقيقة انحرافه وأنت ترى هذه الدعوة اليوم ، والعجيب أن يكون اجتماع الكل تقريبا على إنكارها أو قل عدم الدخول بها من غير أن يقدموا ولو دليلا واحدا على تكذيبها . وإلا فهذا الجمع يستلزم إيجاد الثغرات في هذه الدعوة إن وجدت مثل هذه الثغرات ، أو قل إن كانت من عند غير الله سبحانه ، فان لم يجدوا دليلا واحداً ضدها رغم كثرة أعداءها كان ذلك دليلا على أنها من عند الله تعالى . هكذا استدللتم على علي (ع) بعدم وجود عيب فيه ، والحق في هذا فلماذا هذا الإعراض عن هذه الدعوة الإلهية .

 

10-   إن مطالبة المرجعية بالمعجزة المادية من السيد احمد الحسن واستجابته لهم بعد إذن الإمام المهدي (ع) ثم انسحابهم منها لهو اكبر دليل على صدق الدعوة . فهل سالت نفسك أيها القارئ لماذا تنصلوا عن طلبهم بعد أن أجابهم الرجل إليه ؟ وأنا هنا أجيبكم عن هذا ، هم اعتقدوا أن المعجزة تكون لهم خاصة فان خرجت يمكن أن ينكروا أو يماطلوا أو يقولوا أنها سحر أو ما شاكل . فلما قطع السيد احمد الحسن ذلك عليهم واشترط أن تكون المعجزة لكل الناس لا لهم خاصة هذا أولا وثانيا أن يطلبوا معجزات الأنبياء (ع) وعندها إذا قالوا إنها سحر يكون تكذيب والاتهام للقرآن وللأنبياء السابقين لا للسيد احمد الحسن . ولهذا انسحبوا من طلبهم وتنصلوا عن قولهم .

 

11-   إن كل دعوة باطلة تنتشر أول ظهورها بين عوام الناس وجهلائهم ولا يمكنها مواجهة أهل الاختصاص لسهولة انفضاح أمرها عندهم . ولو طالعنا دعوة السيد احمد الحسن لوجدناه خص بالدعوة من يعرف بالعلماء ولم يبدها لعامة الناس لمدة تقارب الستة اشهر ولما أخذهم العناد والتكبر أعلنها للناس عامة ومن هذه النقطة فقط يستطيع أن يستدل العاقل على صدق الدعوة .

 

12-   في الحقيقة بعد كلام أهل البيت كل شيء هذر ولا يصح الاعتماد على غيرهم سلام الله عليهم ولكن ننقل الكلام لمن يعتمد على هذه المقدمات ولرب قارئ غير معتمد لكلام أهل البيت (ع) يفتح الله عينيه ليبصر الحقيقة ، فإن الله سبحانه رؤوف بالعباد فنوستر اداموس اليهودي الفرنسي الشهير بنبوءاته الكثيرة المتحققة على ارض الواقع في هذه التنبؤات ما هو إلا تثبيت قدم لتصديقه بنبوءته بخروج الـ ( وصي ) في ارض العراق وانقل لكم كلام الأستاذ ماجد المهدي في كتابه بدء الحرب الأمريكية ضد الإمام المهدي

(: وهذه من اغرب التنبؤات التي ذكرها نوستر اداموس حيث انه ذكر الإمام المهدي (ع) بصورة لا تخطئه ولقد احتار فيها المترجمون للتنبؤات في معنى الاسم الوارد في النبؤة وذكرها اغلب المترجمين الاسم كما ورد (الوس ) ، بل إن البعض منهم قام بحذفه كما في الترجمة الإنكليزية ، أما في الأصل الفرنسي فهي موجودة وهنا ترجم المترجم كلمة (ALUS) المذكورة في النبؤة على إنها (الآلوس) (مضيفا للكلمة ال التعريف العربية ) ولا يعرف معناها وتركها للتاريخ يحل لغزها حين تحدث تلك الواقعة ، وأنا سأكشف عن ما قصده نوستر اداموس فيها ان نوستر اداموس هنا وكعادته استخدم الجناس التصحيفي أو الترخيم عندما يتعلق الأمر بأسماء أشخاص أو ألقابهم فلقد قام بحذف حرف (I  ) من نهاية الاسم لأننا لو أضفنا هذا الحرف فان الكلمة تصبح

( ALUSI) …  )

ونقول لمن يقرأ هذه السطور هل تعرف على من تطلق كلمة الوصي ، فـ ( الوصي ) هو ما عناه رسول الله (ص) بوصيته فهو أول المؤمنين والممهد للإمام سلطانه وهو ما عناه أمير المؤمنين في كلامه السابق للاصبغ بن نباته إذ وجده متفكرا ينكت في الأرض في أمره وهو ما عناه الأئمة (ع) في كلامهم السابق وهو ما عناه الإمام المهدي (ع) في الدعاء الوارد عنه

( اللهم أني أسألك بحق المولود في هذا اليوم … المعوض من قتله أن الأئمة من نسله ، والشفاء في تربته والفوز معه في أوبته ، والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته ، حتى يدركوا الأوتار ويثأروا الثار ويرضي الجبار ويكونوا خير أنصار ، صلى الله عليهم مع اختلاف الليل والنهار . اللهم فبحقهم إليك أتوسل …  )[65] .

والحمد لله الذي لم يبق عذر لمعتذر ولا حجة لمحتج .


الفصل التاسع

موقف من لم يجب الدعوة

 

 

 

1-           القسم الأول :

هم الذين عرفوا الدعوة وخبروها من عند الله وعرفوا محتواها ولكن التصديق بها يستلزم التنازل عن العروش الوهمية التي بنوها لأنفسهم فجحدوا وكابروا وهؤلاء قال الله تعالى فيهم :

(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ)

(النمل:14)

وإلا فالتكذيب يستلزم دليل ولا دليل لدى هؤلاء ، وان كان لديهم فليظهروه وإلا فعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين كما قال سيد المرسلين (ص) .

 

2-           القسم الثاني :

هم الذين أغلهم الشيطان فلم يدع لهم مجال للإنصات أو الاستماع خوفا من التقدم خطوة واحد نحو الحق تعالى فنفث على ألسنتهم بالتكذيب وهم لا يعلمون من الأمر شيئا وهؤلاء هم الذين يندرجون ضمن الآية القرآنية الكريمة

(بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ)

(يونس:39)

 

3-           القسم الثالث :

وهذا القسم هم الفرقة التي أدمغتهم الأدلة المطروحة على الساحة والتأييد الإلهي المصاحب للدعوة فلم يستطيعوا الإنكار لقوة الحجة ولم يستطيعوا الانضمام لخبث السرائر فهم يتقلبون بين الإيجاب والسلب فهو مقهور على الإتباع والنفس تغلهم وتنهاهم وهؤلاء مع من قال عليهم الله تعالى

(مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً)

(النساء:143)

 

4-           القسم الرابع :

هو القسم الذي آمن بالدعوة الإلهية ولكنه يائس من إصلاح المجتمع فألقى حبلها على غاربها وهؤلاء وأمثالهم مشمولون بقوله تعالى

(وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ)

سورة الأعراف

فسبحان الله ، والحمد لله حق حمده ، كما يستحقه ، من عبد ذليل فقير بائس مسكين مستكين ، لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا .

وصلى الله على خير خلقه أجمعين محمد وال محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما ، ولعنة الله على أعدائهم ومخربي شرائعهم من بدأ الخلق إلى قيام يوم الدين .





[1] - الإرشاد ص 96-97 .

[2] - ماتان وخمسون علامة : للسيد الطباطبائي ، كما ان الحديث موجود في مسند احمد من كتب العامة أيضا .

[3] - الغيبة للنعماني ص247

[4] - بحار الأنوار  ج 25   ص 318

[5] - أصول الكافي ج8 ص233 ، بحار الأنوار ج53 ص 367 ، معجم أحاديث الإمام المهدي مج4 ص36 .

[6] - الغيبة للنعماني  ص 234

[7] - الغيبة ص 233

[8] - البحار ج52 ص354

[9] - البحار ج52 ص231

[10] - الغيبة ص 233

[11] - عصر الظهور : علي الكوراني ص 371 .

[12] - نتيجة السيد السيستاني ( إن الإمام المهدي مات أو هلك في أي وادٍ سلك ) ، حيث قال السيستاني إن الإمام لا يرى لا في الواقع المادي ولا في الرؤيا ، وكل من قال انه رآه أو نقل عنه شيء فهو كذاب وكل

[13] - معجم أحاديث الإمام المهدي ج3 ص428 ، نقلا عن الكافي ج1 ص 373 ، وبحار الأنوار ج25 ص112 ، وثواب الأعمال وعقاب الأعمال للشيخ الصدوق ص255

[14] - انظر : الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج18 : ص 318 ، كما وردت في مسند احمد ، ومعجم الطبراني ، والإصابة .

[15] - منتخب الأنوار المضيئة ص 343.

[16] - نهج البلاغة ج36 : ص136 ، وكثير من المصادر تذكر هذه الواقعة .

[17] - الانتصار للعاملي   ج 3 ص 414 .

[18] - غيبة النعماني ص 307 .

[19] - بشارة الإسلام ص 148 ، والملاحم والفتن لابن طاووس ص289 .

[20] - معجم أحاديث الإمام المهدي الشيخ علي الكوراني ج3 - ص104 ، عن مصادر عدة .

[21] - مجمع النورين - الشيخ أبو الحسن المرندي - ص 331

[22] - دلائل الإمامة للطبري ص572 ، بشار الإسلام 181 ، معجم أحاديث الإمام المهدي للكوراني ج4 ص27 .

[23] - بحار الأنوار ج 53 ص 147 و الغيبة للطوسي ص150 .

[24] - كمال الدين ج2 ص653  .

[25] - منتخب الأنوار المضيئة ص 343.

[26] - صدر الكتاب ولله الحمد من قبل ومن بعد باسم ( ذكر المهديين في حديث أهل البيت –ع- ) من إصدارات أنصار الإمام المهدي فراجع .

[27] - كمال الدين ص318 .

[28] - كمال الدين ص335 .

[29] - بحار الأنوار ج 53 ص 148 .

[30] - إلزام الناصب ج1 ص417 .

[31] - الاحزاز بالفتح ما تعلق بأصول شعر الرأس كأنه نخالة .

[32] - غيبة النعماني ص 198

[33] - بحار الأنوار ج52 ص317 ح13

[34] - بشارة الإسلام ص178

[35] - بحار الأنوار ج52 ص315 ح10

[36] - علل الشرائع ج1 ص89

[37] - غيبة النعماني ص203

[38] - الملاحم والفتن - السيد بن طاووس الحسني ص123

[39] - بحار الأنوار ج52 ص310 ح4

[40] - بشارة الإسلام ، الممهدون للكوراني وقد تم تفصيل القول في هذا الحديث والإشكالات التي تدور في هذه النقطة في كتاب (المهدي والمهديين في القران والسنة) فراجع .

[41] - الممهدون للكوراني ص109

[42] - بشارة الإسلام ص30 .

[43] - كتاب الغيبة للطوسي ص 165 ، دلائل الإمامة ص530 ، الهداية الكبرى ص362 ، الغيبة للنعماني  ص 60 .

[44] - مفاتيح الجنان ص618

[45] - كمال الدين ص308

[46] - الإرشاد للشيخ المفيد ج 2   ص 376

[47] - بحار الأنوار ج25 ص150 .

[48] - يوم الخلاص ص274 .

[49] - النعماني ص182

[50] - بشارة الإسلام ص188

[51] - الغيبة  للنعماني ص264

[52] - منتخب الأنوار المضيئة  السيد بهاء الدين النجفي  ص 343

[53] - عقد الدرر : 125

[54] - منتخب الأنوار المضيئة ص 343.

[55] - عقد الدرر ص 129.

[56] - الغيبة ص214

[57] - الكافي - الشيخ الكليني ج 8 ص308

[58] - عصر الظهور - الشيخ علي الكوراني ص371

[59] - بحار الأنوار ج 52ص10 ،غيبة النعماني ص110، غيبة الطوسي ص221

[60] - غيبة النعماني ص129

[61] - أمالي الشيخ الطوسي : ص467 ، وبحار الأنوار ج92 ص315 .

[62] - الكافي ج2 ص514 وسائل الشيعة - الحر العاملي ج 7  ص 136

[63] - نهج الإيمان - ابن جبر   ص 347

[64] - بحار الأنوار ج52 ص323 ح33

[65] - مفاتيح الجنان ص 215

  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2