raya

فهرس المقال


 

المهديين

في

حديث أهل البيت (ع)



الأستاذ

ضياء الزيدي

 

 

 

 

 

إصدارات

أنصار الإمام المهدي

(مكن الله له في الأرض)

 

    


 
 

قال تعالى في محكم كتاب الكريم :

 

( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ

قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا

أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ

*

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ

لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً

فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)

(سورة المائدة:104- 105)

 

 

    إهداء:-

إلى

سيدي ومولاي

سلالة الأئمة الأطهار

وأبي الأئمة الأبرار

أبي القاسم محمد بن الحسن العسكري

عليه أفضل الصلاة والسلام

ورحمة الله وبركاته

مع كثير جرمي وإسرافي أرجو التفضل بالقبول

 


نختار في هذا الملخص ، مجموعة من أحاديث آل بيت العصمة (ع) الدالة على إن الذي يخلف الإمام المهدي (ع) هم المهديين من صلبه ، وهم نور الله في أرضه ، وبهم تشرق الأرض بعد استشهاد سيدهم الإمام المهدي (ع) ليكون بلاغا مبيناً من آل البيت (ع) لكل الناس ، هذا بعد أن نطق بهذه الحقيقة كتاب الله تعالى حيث يقول : ( ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) ، فهم - أي المهديين - لابد أن يكونوا حسينيين ، بل لابد أن يكونوا من ذرية الإمام المهدي (ع) على حد تعبير الآية القرآنية الشريفة ، وقد بين يماني آل محمد السيد احمد الحسن (ع) في كتاب : (أسرار الإمام المهدي) (المتشابهات)[1] هذا الأمر ، وقبل البدء بعرض الأحاديث أحب أن أتطرق وانوه إلى مسألتين في جانب من الأهمية عظيم ، لا يسع المسلم جهلهما هما :-

1-  إن مسالة المعرفة السندية لحديث آل البيت (ع) ورفض الحديث أو عدم الأخذ به ، بداعي هذه الحجة من البدع التي ما انزل الله بها من سلطان اللهم إلا في حالات قليلة لا تعد أمام هذا التجاهل السافر لروايات آل البيت (ع) ، وقد نبه آل بيت العصمة إلى هذه المسالة وشددوا عليها ، ومن حديثهم في هذه المسألة الحديث الوارد عن الإمام أبي عبد الله (ع) حيث قال له احد أصحابه :

(إن الرجل يأتينا من قبلكم فيخبرنا عنك بالعظيم من الأمر فتضيق لذلك صدورنا حتى نكذبه) . فقال أبو عبد الله (ع) أليس عني يحدثكم . قلت بلى . فقال فيقول الليل انه نهار والنهار انه ليل فقلت لا . قال فردوه إلينا فانك إذا كذبته فإنما تكذبنا )[2] .

فالإمام هنا ينهاهم عن التكذيب مطلقا ، سواء ضاقت الصدور به أم لا ، بل حتى في المسائل التي لا تعقل :

(الليل انه نهار ، والنهار انه ليل)

لا تكذب ولا ترفض ، بل وشدد آل البيت (ع) أكثر من هذا ، فقد ورد عن سفيان بن السمط قال قلت لأبي عبد الله الصادق (ع) :

(جعلت فداك يأتينا الرجل من قبلكم يعرف بالكذب فيحدث بالحديث فنستبشعه)

فقال أبو عبد الله (ع) :

(يقول لك إني قلت الليل انه نهار والنهار انه ليل قلت لا قال فان قال لك هذا أني قلته فلا تكذب به فانك إنما تكذبني )[3] .

فالإمام الصادق (ع) ينهى شيعته من رفض الرواية أو عدم الأخذ بها ، ولو جاء بها فاسق (معروف بالكذب بالحديث ، والكاذب فاسق) ، بل والرواية تشير إلى شيء آخر قال (بالحديث فنستبشعه) أي إن الحديث مستبشع بالإضافة إلى انه فاسق معروف بالكذب فيقاطعه الإمام ويرفض منه هذا جملة وتفصيلا .

ولا يكتفي آل البيت (ع) بهذا القبول لرواياتهم (ع) ، بل تقبل رواياتهم من الخارجين عن دائرة الولاية ، بل والخارجين من الإسلام أساساً ، وليس من الفاسق فحسب ، ومن هذه الروايات ما ورد عن أبي عبد الله (ع) قال :

(لا تكذبوا الحديث أتاكم به مرجئ ولا قدري ولا خارجي نسبه إلينا فأنكم لا تدرون لعله شيء من الحق فتكذبون الله عز وجل فوق عرشه)[4] .

والأحاديث كثيرة في هذا المجال نكتفي بهذا لمن أراد أن يسير على خط آل بيت العصمة فقانونهم (ع) ثابت ومسنون منهم (ع) :

(خذوا ما رووا ، ودعوا ما رأوا)

وإلا فمن أبى ذلك فقد خرج عن دائرة طاعة أهل البيت (ع) ، وأمسى من رافضيهم ، ومن جملة المحاربين بين يدي الشيطان لرفض مبادئ محمد وعلي (ص) وكفى بهذا التمايز بيننا . قال تعالى :-

(وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ)[5]

فارجعوا لأنفسكم وحاسبوها قبل أن تحاسبوا . وأنظر لمن خالف هذه الأحاديث ، هل يملك أي دليل (دليل يعتمد عليه)(لعنه الله) لرفض الولاية الإلهية (ولاية آدم) (ع) . غير التخرصات العقلية ، فإنها من قاد إبليس

واجعل عزيزي القارئ حديث الإمام علي بن الحسين (ع) نصب عينيك دائما أبدا ، ففيه إصابة خير الدين والدنيا والآخرة . والحديث يقول :-

( إن دين الله لا يصاب بالعقول الناقصة ، والآراء الباطلة ، والمقائيس الفاسدة ، ولا يصاب إلا بالتسليم ، فمن سلم لنا سلم ، ومن اهتدى بنا هدي ، ومن دان بالقياس والرأي هلك ، ومن وجد في نفسه شيئا مما نقوله أو نقضي به حرجا كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم وهو لا يعلم) [6] .

 

وأخيرا أقول :

إن هذه التخرصات عادت اليوم ، فهي التي قادتهم لرفض ولاية آل البيت(ع) برفض مبادئهم :

( وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ) (يوسف:18)

2- والمسألة الثانية هي التقسيم المتعارف عندهم حول الحديث ، فلو سرنا على مبادئهم لوجدنا تقسيم الحديث الذي سار عليه أغلب الأصوليين ، هو دليل عليهم وحجة بالغة في إلجامهم ، ونحن إذ نورده فإنما نورده من باب :

(ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم) .

كما ورد عن أبي الحسن (ع)[7] . فد قسموا أتباع المدرسة الأصولية حديث آل البيت (ع) إلى :-

أ‌-  حديث الآحاد : وهو الحديث الذي لا يبنى عليه معتقد ، بل يؤخذ بالأمور الفقهية فقط ، ويطرح في القضايا العقائدية فلا يعمل به، فهو يفيد عملا لا علماً والعقائد لابد من تحصيل العلم فيها .

ب‌-  المشهور : وهو الحديث الذي جاء بثلاث أسانيد وما زاد على الثلاث ، أو كما قالوا :

(هو ما رواه جماعة عن المعصوم ما يفوقون على الثلاثة مع عدم بلوغهم حد التواتر )[8] .

أما من حيث الحجية فيؤخذ به ، بل وتصل درجة التوثيق لهذا الحديث منهم إلى تخصيص القرآن الكريم :

( والأغلب على حجيته ، حتى أنهم يخصصون عموم القرآن به ، ويقيدون عـــــموم القرآن به ، وذلك لحصول الوثوق بصدور السنة بـه ، والاطمئنان بذلك )[9] .

أما من حيث معرفة كونه مشهورا ، فتتم من حيث معرفة عدد ورود الروايات في الموضوع المحدد ، لذا عقَّبَ :-

(ويكفي في معرفة كون الخبر مشهورا بمراجعة كتب الفقه ، وكتب الروايات)[10]

ت‌-  الحديث المتواتر : وهو ما كثر رواته إلى مرتبة القطع بعدم تواطأ رواته على الكذب أوالخطأ .

وأحاديث المهديين من الصنف الثالث قطعاً ، لما ستعاينه عزيزي القارئ من كثرة أحاديث أهل البيت (ع) فيهم (ع) ، لمرتبة ترتب الطمأنينة من عدم كذب الرواة أو خطئهم .

ومن الأحاديث التي تذكر المهديين بعد الإمام المهدي (ع) لِأمر الإمامة ، وهو (ع) المغلق لباب الإمامة حسب وصية رسول الله (ص) ، والمستقبل من بعده أمر جديد ، وهو أمر الهداية ، نختار من جملة هذه الأحاديث ما ستطالعه في الصفحات القادمة .

وختام القول أبين إن هذا الكتاب يمثل الحلقة الثانية لما خطة أخي الفاضل الشيخ ناظم العقيلي (حفظه الله) في كتاب الرائع

(الرد الحاسم على منكري ذرية القائم)

 

 

ذكر المهديين

في حديث آل البيت (ع)

 

  1. - وصية رسول الله (ص)

( ... يا علي انه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم اثنا عشر مهدياً فأنت يا علي أول الأثني عشر إمام ، وساق الحديث إلى أن قال وليسلمها الحسن (ع) إلى ابنه م ح م د ، المستحفظ من آل محمد (ص) فذلك اثنا عشر إماما ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين ، له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله ، واحمد والاسم الثالث المهدي ، وهو أول المؤمنين)[11] .

وهي الدالة دلالة قطعية على وجود ذرية للإمام المهدي (ع) هم الذين يتولون الإمامة من بعده (ع) ، وان كان خروج المهدي الأول أول ظهور الدعوة المهدوية ، بحيث يصفه الرسول (ص) بأنه أول المؤمنين بالدعوة ، وهو الوصف الذي أطلق على أمير المؤمنين بالنسبة إلى الدعوة المحمدية ، فكان أول المؤمنين بدعوة النبي الأعظم محمد (ص) .

(2)  - ما أخرجه أبو الحسين بن المنادي في كتاب الملاحم عن سالم بن أبي الجعد (انه) قال :- يكون

( ملك المهدي إحدى وعشرين سنة ، ثم يكون آخر من بعده ، وهو دونه وهو صالح أربعة عشر سنة ، ثم يكون آخر من بعده ، وهو دونه وهو صالح تسع سنين )[12]

فهي لا تعني الرجعة قطعا ، لما وصف الحديث بأنه صالح لكنه دون الإمام المهدي فهل من احد يقر بان الإمام المهدي خير من الحسين أو أمير المؤمنين (ع)

(3)  - الحديث الوارد عن حبة العرني قال : خرج أمير المؤمنين (ع) إلى الحيرة فقال :

( ليتصلن هذه بهذه - وأومأ بيده إلى الكوفة والحيرة - حتى يباع الذراع فيما بينهما بدنانير وليبنين بالحيرة مسجدا له خمسمائة باب يصلي فيه خليفة القائم (ع) لان مسجد الكوفة ليضيق عليهم ، وليصلين فيه اثنا عشر إماما عدلاً . قلت : يا أمير المؤمنين ويسع مسجد الكوفة هذا الذي تصف الناس يومئذ ؟ قال : تبنى له أربع مساجد مسجد الكوفة أصغرها وهذا ومسجدان في طرفي الكوفة ، من هذا الجانب وهذا الجانب – وأومأ بيده نحو نهر البصريين والغريين)[13] .

فالرواية في خليفة المهدي على وجه الخصوص وبأوضح عبارة ، وفي المهديين الاثنى عشر بصورة عامة والعبارة واضحة ولا يوجد أي تعسف في فهمها ، امن أراد الحق .

(4)  - الحديث الوارد عن أبي بصير قال : قلت للصادق جعفر بن محمد (ع) : يا ابن رسول الله إني سمعت من أبيك عليه السلام أنه قال :

( يكون بعد القائم اثنا عشر إماما فقال الصادق (ع) إنما قال : اثنا عشر مهديا ، ولم يقل : اثني عشر إماما ، ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا) .

وقد ورد هذا الحديث بطرق عدة . ويتضح منه أن الدور الأساسي للمهديين هو كشف بعض حقيقة الأئمة (ع) وهو ما سيتضح – أي الحقيقة – من خلال المهدي الأول ، وذلك بإقامة دولة العدل الإلهي ، وبهذا التعجيل والتمكين للإمام المهدي في الأرض ينكشف للناس حقيقة من آل محمد (ع)[14]. فلابد للمهدي الأول أن يكشف الأسرار  القرآنية التي وردت في الأئمة (ع) ، وفي آل البيت عامة (ع) ، حتى ورد في الروايات تسميته بالمحاجج بالقرآن . فذلك الشخص الذي يدعو الناس لموالاة آل البيت (ع) (ومعرفة حقهم) هو ذلك الشخص الذي يحاجج بالقرآن (ليثبت حقهم من كتاب الله) فانتبه لهذا ، ففي الحديث الوارد عن الإمام الصادق (ع) يقول فيه

( والمحاجج بكتاب الله فلا يدع أحد إلا وحاججه بكتاب الله فيثبت حقنا من كتاب الله)[15] .

إذاً فهو يثبت حقهم من كتاب الله ، لا من اللغو والجدل الفارغ والسفسطة والأصول ، ففي كتاب الله خبر ما كان قبلكم ونبأ ما يأتي بعدكم وحكم ما بينكم ، كما اخبر رسول الله (ص) والحمد لله وحده . وهذا الحديث هو الذي عناه الأئمة (ع) بتوجيههم إلى المهدي الأول بقولهم :-

( فاسألوه عن عظائم الأمور التي يجيب فيها مثله)[16] .

(5)  وهذا المضمون ورد في الحديث الأخر عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر (ع) ، قال : قلت له : جعلت فداك ، إذا مضى عالمكم أهل البيت ، فبأي شيء يعرفون من يجئ بعده ؟ .

قال (ع) :- ( بالهدى ، والإطراق ، وإقرار آل محمد له بالفضل ، ولا يسأل عن شيء مما بين صدفيها إلا أجاب فيه)[17] .

ثم إن في الحديث سراً آخرا وهو كيف يدعوا المهديين (ع) الناس إلى المولاة الحقة (ومعرفة حقنا) ، إلا أن يكون هو من أولياء . فـ(فاقد الشيء لا يعطيه) كما في المثل المعروف .

أما بالنسبة لكلمة (من شيعتنا) في الحديث ، فان الخلق بأجمعهم هم من آل محمد ، وشيعة آل محمد هم المرسلين والأنبياء (ع) ومن كان قريب من تلك المنزلة العظيمة ، ففي قوله تعالى :-

(وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ)

قال الإمام الصادق (ع) عن إبراهيم (ع) : (( من شيعة علي ، وان كان الأنبياء من شيعته )) ، أي بمعنى آخر : إن قسماَ من الأنبياء يندرجون في شيعة علي (ع) والقسم الآخر هم شيعة للأنبياء المندرجين في شيعة علي (ع) (كالتشيع لإبراهيم الخليل) قال الإمام (( من شيعة علي ، وان كان الأنبياء من شيعته )) .

وأول المهديين والمهديين من بعده لهم فخر التشيع الحق لعلي بن ابي طالب (ع) ، وهم أوصياء محمد بن عبد الله (ص) وأوصياء علي بن أبي طالب (ع) ، وهم أولى من الجميع بهذا التشيع عليهم سلام الله التام .

(6)  – ما ورد عن أمير المؤمنين الإمام علي بن ابي طالب (ع) في حديثه عن الإمام المهدي (ع)

(( … بعث السفياني إلى المهدي جيشا فخسف بهم بالبيداء وبلغ ذلك أهل الشام ، قالوا لخليفتهم : قد خرج المهدي فبايعه وادخل في طاعته وإلا قتلناك ، فيرسل إليه بالبيعة ، ويسير المهدي حتى ينزل بيت المقدس ، وتنقل إليه الخزائن ، وتدخل العرب والعجم وأهل الحرب والروم وغيرهم في طاعته من غير قتال ، حتى تبنى المساجد بالقسطنطينية وما دونها ، ويخرج قبله رجل من أهل بيته بأهل المشرق ، يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر ، يقتل ويمثل ، ويتوجه إلى بيت المقدس . فلا يبلغه حتى يموت )) [18]

والحديث واضح وصريح كل الصراحة في أن رجلا من أهل بيت الإمام المهدي (ع) يخرج يمهد له سلطانه ويقود الجيوش بحيث يتحرك لتحرير بيت المقدس .

  1. - الحديث الوارد عن الإمام الصادق (ع)

(أن منا بعد القائم (ع) اثنا عشر مهديا من ولد الحسين ع-) [19] .

وهي في غير الرجعة قطعاً لان الأئمة من ولد الحسين (ع) ثمانية إذا استثنينا الإمام القائم (ع) ، الذي يتحدث عنه الإمام الصادق ، ومعه فالأئمة من ذرية الحسين تسعة (ع) .

يخدعون الناس في بيانات ملؤها الكذب وعدم الفهم  ، يخدعوهم بالدجل يقولون هذه الرواية في الرجعة ، وهم لا يعرفون ما المراد من الحديث ، وعن ماذا يتكلم وخيرُ تشبيه ومثال لهم هو ما جاء بالقرآن :

(مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (الجمعة:5)

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ) .

فإذا كان هؤلاء حمير ، يحملون الكنوز ( علوم آل محمد ) ولا يستفيدون منها ، فليحرص كل إنسان أن لا يستحمروه من حيث الغواية أو من حيث الاستغفال ، ويدخلوه في باب ضلالتهم وهو يعلم أو لا يعلم .

  1. - حديث الإمام الصادق (ع) قال :

( يا أبا حمزة إن منا بعد القائم أحد عشر مهديا من ولد الحسين -ع- )[20] .

تنوير :-

ولرب قائل أن هناك تعارض بين الحديث السابق وهذا الحديث ، لذا فأنهما يتساقطان .

وأقول :

إن القول بالتساقط من الأمور التي شرعت من العقل إلا في بعض الحالات النادرة التي حددها الأئمة (ع) ، وبهذا تكون من الأمور المبتدعة هذا أولا ، وأما ثانيا فلا وجود للتعارض بين الروايتين إطلاقا ، أما عن العدد فان القائم في الرواية الأولى هو الإمام المهدي (ع) ، وأما في الرواية الثانية فهي مخصوصة بالمهدي الأول ، وفي هذا الصدد يقول السيد احمد الحسن (ع) في كتاب المتشابهات :

(وعن الصادق (ع) قال (إن منا بعد القائم أحد عشر مهدياً من ولد الحسين (ع)[21] . وهذا القائم في هذه الرواية ليس الإمام المهدي محمد أبن الحسن (ع) ، بل هو وزيره ووصيه وأول المهديين من بعده ، لأن بعد الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع) اثنا عشر مهدياً من ولده متسلسلين ذرية بعضها من بعض ، وبعد أول هؤلاء الاثنا عشر مهدياً أحد عشر مهدياً من ولده متسلسلين ذرية بعضها من بعض .

والحمد لله وحده أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً ، ولعنة الله على إبليس وجنده من الأنس والجن ، ولعنة الله على أعداء آل محمد من الأولين الآخرين ، ولعنة الله على أعداء الإمام المهدي (ع) ، ولعنة الله على أعداء ولد الإمام المهدي (ع) ، ولعنة الله على أعداء أنصار الأمام المهدي (ع) ...)[22] .

  1. – ما ورد عن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله الصادق (ع) أنه قال :

(( منا اثنا عشر مهديا ))[23] .

(10)  - نقل السيد ابن طاووس (رحمه الله) وغيره زيارة للإمام المهدي (ع) وفي أحد فقراتها :

( اللهم أعطه في نفسه وذريته وشيعته ، ورعيته وخاصته وعامته ، و عدوه ، و جميع أهل الدنيا ما تقر به عينه ، وتسر به نفسه …)[24] .

والمعلوم أن الإمامة تأتي متسلسلة ، ومن ذرية واحد . وهذا ما أكده القرآن الكريم وأكدته الروايات (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) ، ومر علينا كلام السيد في المتشابهات .

(11)  - روى الشيخ الكفعمي في مصباحه عن يونس بن عبد الرحمن عن الرضا {ع} أنه كان يأمره بالدعاء لصاحب الأمر {ع} بهذا الدعاء

( اللهم ادفع عن وليك … إلى أن يصل ... اللهم صل على ولاة عهده والأئمة من بعده … )[25]

  1. – وورد عن الإمام الصادق (ع) قال :

(( ويقبل الحسين (ع) في أصحابه الذين قتلوا معه ومعه سبعون نبيا كما بعثوا مع موسى بن عمران (ع) فيدفع إليه القائم (ع) الخاتم فيكون الحسين عليه السلام هو الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه ويواري به في حفرته (ع). وعنه إن منا بعد القائم (ع) اثنى عشر مهديا من ولد الحسين (ع) . ))[26] .

ومن المقطوع به إن المراد بالحسين هنا هو احد المهديين فتكون له شخصية تقابل الإمام الحسين (ع) سواء في ظلامة الحسين أو لربما القتل جعلنا الله فداء لآل محمد (ع) . ولا نستطيع أن تأخذ بظاهر الحديث لان تكملة الحديث تمنع من أن يكون هو الإمام الحسين بنفسه فأولاد الإمام الحسين تسعة مع الإمام المهدي (ع) والحديث يذكر إن الذين من صلبه هم اثنا عشر مهدياً . فانتبه .

(13)  - والدعاء الوارد عنهم (ع) في حق الإمام المهدي المنتظر (ع) والذي يقولون فيه :

( اللهم وصل على ولاة عهوده ، وبلغهم آمالهم وزد في آجالهم وانصرهم ، وتمم لهم ما أسندت إليهم من أمر دينك ، واجعلنا لهم أعوانا وعلى دينك أنصارا ، وصل على آبائه الطاهرين ، الأئمة الراشدين . اللهم فإنهم معادن كلماتك ، وخزان علمك ، وولاة أمرك وخالصتك من عبادك ، وخيرتك من خلقك ، وأوليائك ، وسلائل أوليائك ، وصفوتك وأولاد أصفيائك ، صلواتك ورحمتك وبركاتك عليهم أجمعين )[27] .

وهذا الحديث صريح كل الصراحة كالأحاديث المتقدمة في الفصل بين الأئمة الأطهار (ع) والمهديين الأبرار (ع) .

(14)  - قصة الجزيرة الخضراء ، وما ورد فيها من حاكمية أبناء الإمام المهدي (ع) ، بعد أن ضبط الشيخ ناظم العقيلي (حفظه الله) مصادرها ووثاقتها في كتابه الموسوم :

( الرد الحاسم على منكري ذرية القائم ) .

فراجع الكتاب وتمعن .

(15)  – وأحاديث المهديين مما لا سبيل لإنكارها لورودها عند الخاصة والعامة ، ومن روايات أبناء العامة نأخذ رواية يحيى بن السلام عن عبد الله بن عمر عن رسول الله (ص) أنه قال :

(( ابشروا فيوشك أيام الجبارين أن تنقطع ، ثم يكون بعدهم الجابر الذي يجبر الله به امة محمد (ص) ، المهدي ، ثم المنصور ، ثم عدد أئمة مهديين ))[28]

  1. - وعن الإمام السجاد (ع) قال :

(يقوم القائم منا ثم يكون بعده اثنا عشر مهديا )[29] . والحديث واضح وصريح ولا يحتاج إلى أي تعسف في الفهم أو إضلال للناس ، ولا تحريف عن جادة الصواب

(إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ * فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ)

  1. - في الدعاء الوارد عن المراة التي كانت في منـزل الإمام المهدي (ع) والتي نقلها لنا الشيخ الطوسي و ورد فيه :

( ... اللهم صل على محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن الرضا والحسين المصفى وجميع الأوصياء ، مصابيح الدجى وأعلام الهدى ومنار التقى والعروة الوثقى والحبل المتين والصراط المستقيم ، وصل على وليك وولاة عهده والأئمة من ولده ، ومد في أعمارهم وزد في آجالهم وبلغهم أقصى آمالهم دنيا وديناً وآخره انك على كل شيء قدير )[30] .

  1. - قول الإمام الصادق {ع}

( كأني أرى نزول القائم {ع} في مسجد السهلة بأهله وعياله )[31] .

والرواية هنا تتكلم عن فترة ما قبل قيام الإمام القائم المهدي (ع) لان تكملة الرواية تقول (ثم إذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله ولنا أجمعين) ، فتصف نزوله بأهله وعياله في مسجد السهلة . وقد علمت فيما مضى إن خليفة المهدي (أو قل المهدي الأول والمهديين) لابد أن يكونوا من ذرية الإمام القائم ، فالرواية هنا تتكلم عن المهديين بأسلوبٍ أو بآخر .


  1. – الحديث الوارد عن جابر قال : سمعت أبا جعفر الباقر (ع) يقول :

(( والله ليملكن رجل منا أهل البيت الأرض بعد موته ثلاثمائة سنة ، ويزداد تسعا قال : قلت : فمتى ذلك ؟ قال : بعد موت القائم ، قال : قلت : وكم يقوم القائم في عالمه حتى يموت ؟ قال : تسع عشرة سنة ، من يوم قيامه إلى موته قال : قلت فيكون بعد موته هرج ؟ قال : نعم خمسين سنة ))[32] .

والحديث هنا واضح وصريح في أن الأمور بعد الإمام المهدي (ع) تستمر في شيء من الاضطراب وعدم الاستقرار التام لمدة خمسين سنة ، بينما الرواية التي تخص الرجعة تقول إن الإمام الثاني عشر من ((المهديين)) والذي يخرج عليه الحسين بن علي يكون الهرج والمرج بينهما أربعون يوماً كما في الحديث[33]

(20)  – ما جاء عن الحضرمي ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) قالا في ذكر الكوفة :

(( فيها مسجد سهيل الذي لم يبعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه ، ومنها يظهر عدل الله ، وفيها يكون قائمه والقوام من بعده ، وهي منازل النبيين والأوصياء والصالحين ))[34] .

فانتبه عزيزي القارئ إلى عبارة الإمام ( ومنها يظهر عدل الله ، وفيها يكون قائمه والقوام من بعده) وتمعن فيها أتحتاج إلى توضيح أكثر من هذا ! .

(21)  - ليس هذا فحسب ، بل إنهم (أي المهديين) حجج الجبار الذين يحاسب بهم ، بل ويحاسب بمن بايعهم وأعلن كلمتهم ، فبعد معرفة الله والرسول أول الحساب في الأئمة ، وثاني الحساب في القوام (المهديين) الذين خلقوا من نور الله جل جلاله ، وثالث الحساب في الذين يقومون بنشر دعوة مهدي آل محمد (ع) أو قل القوام بأمر القوام كما مر علينا في الحديث السابق ، وهؤلاء الذين ينشرون دعوة المهديين (ع) وهم الـ(313) ومن شاكلهم وسار على دربهم ، وهذا الحديث القدسي عن أبي عبد الله (ع) قال :

( قال الله عز وجل :-

افترضتُ على عبادي عشرة فرائض إذا عرفوها أسكنتهم ملكوتي ، وأبحتهم جناني

أولها :- معرفتي .

والثانية: معرفة رسولي إلى خلقي والإقرار به والتصديق له .

والثالثة : معرفة أوليائي وأنهم الحجج على خلقي ، من والاهم فقد والاني ومن عاداهم فقد عاداني ، وهم العلم فيما بيني وبين خلقي ، ومن أنكرهم أصليته ناري ، وضاعفت عليه عذابي .

والرابعة : معرفة الأشخاص الذين أقيموا من ضياء قدسي ، وهم قوام قسطي .

والخامسة : معرفة القوام بفضلهم والتصديق لهم ...

السادسة : معرفة عدوي إبليس وما كان من ذاته وأعوانه .

والسابعة : قبول أمري والتصديق لرسلي .

والثامنة : كتمان سري وسر أوليائي .

والتاسعة : تعظيم أهل صفوتي والقبول عنهم ، والرد إليهم فيما اختلفتم فيه ، حتى يخرج الشرح منهم .

والعاشرة :- أن يكون هو وأخوه في الدين والدنيا شرعا سواء ، فإذا كانوا كذلك أدخلتهم ملكوتي ، وآمنتهم من الفزع الأكبر وكانوا عندي في عليين)[35] .

(22)  - ومن الأحاديث ما كان مختصاً بالمهدي الأول كالحديث الوارد عن الاصبغ([36]) بحواريته مع أمير المؤمنين (ع) قال : أتيت أمير المؤمنين عليا (ع) ذات يوم فوجدته مفكرا ينكت في الأرض ، فقلت : يا أمير المؤمنين تنكت في الأرض أرغبة منك فيها ، فقال :

(( لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا ساعة قط ولكن فكري في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي ، هو المهدي الذي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، يكون له غيبة وحيرة ، تضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون . فقلت : يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال : ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين ، فقلت : وإن هذا لكائن ؟ قال : نعم ، كما أنه مخلوق ، وأنى لك بهذا الأمر يا أصبغ ؟ أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة) .

فالحادي عشر من ولد أمير المؤمنين (ع) هو الإمام المهدي والذي يكون من ظهره هو المهدي الأول (ع) وهو الذي تكون له غيبة واحدة ومدتها ستة أيام أو ستة اشهر أو ستة سنين .

  1. - ما ورد عن الإمام العسكري (ع) في دعاء الثالث من شعبان المعظم في شأن المهديين (ع) من بعد الإمام المهدي (ع) ، ويقر الإمام (ع) أنهم الحجج على الخلق بعده (ع) ، حيث ورد في هذا الدعاء بكلمة للإمام العسكري قالها لأبي القاسم بن العلاء الهمداني وهو وكيله (ع) : ( إن مولانا الحسين (ع) ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان فصمه وادع فيه بهذا الدعاء :-

( ... وسيد الأسرة ، الممدود بالنصرة يوم الكرة المعوض من قتله أن الأئمة من نسله والشفاء في تربته والفوز معه في أوبته ، والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته ، حتى يدركوا الأوتار ، ويثأروا الثأر ، ويرضوا الجبار ، ويكونوا خير أنصار)[37] .

ومن العجيب أن يمارس احدهم الدجل بصورة علنية على الناس (في بيان صادر من أحد الذين يدعون القيادة ويسمي نفسه بمرجع دين ، وهو لقب ى يليق إلا بالأئمة (ع) وإلا فالجميع ناقل لحديثهم (ع) . فانتبه لهذه المفارقة ادعاء القيادة الدينية وتوجيه الناس إلى الباطل ، أي ممارسة الدجل باسم الدين) يقول فيه إن هذه الرواية : في الرجعة ، وذلك بعد أن يحذف فقرة (بعد قائمهم وغيبته) .

فانا لله وإنا إليه راجعون وسيعلم الذين ظلموا آل محمد أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين .

(24)  - ما ورد في شأن المهدي الثاني عشر (ع) على وجه الخصوص ، وهو (ع) الذي لا صلب له ولا ذرية ، وعليه يخرج الإمام الحسين بن علي (ع) في الرجعة حيث ، روى الشيخ الفضل بن شعبان النيسابوري في غيبته قال دخل علي بن أبي حمزة على أبي الحسن الرضا {ع} فقال له :

( أنت إمام ؟ قال نعم . فقال له أني سمعت جدك جعفر بن محمد {ع} يقول لا يكون الإمام إلا وله عقب فقال أنسيت يا شيخ أو تناسيت ؟ ! ليس هكذا قال جعفر {ع} إنما قال جعفر {ع} لا يكون الإمام إلا وله عقب ، إلا الإمام الذي يخرج عليه الحسين بن علي {ع} فانه لا عقب له . فقال له صدقت جعلت فداك هكذا سمعت جدك يقول )

وهذا الإمام هو غير الإمام المهدي قطعاً فقد ثبت عند من طالع حديث أهل البيت (ع) وجود الذرية للإمام المهدي (روحي فداه) وقد أثبتها غير واحد من الباحثين وقد جاء الشيخ ناظم العقيلي (حفظه الله) بحل هذا الإشكال في كتابه الموسوم

(الرد الحاسم على منكري ذرية القائم)

وهو من إصدارات أنصار الإمام المهدي (ع) . لينتج إن هذا الإمام هو الحجة الرابع والعشرين من (آل محمد) في أمة محمد (ص) .

  1. - ما ورد عن أبي الجارود قال قلت لأبي جعفر (ع) إذا مضى الإمام القائم من أهل البيت فبأي شي‏ء يعرف من يجي‏ء بعده قال : ( بالهدى والإطراق وإقرار آل محمد له بالفضل ولا يسأل عن شي‏ء بين صدفيها إلا أجاب )[38] ، وهي قطعاً في غير الرجعة . لأنها فيمن يخلف الإمام المهدي (ع) والدلالة عليه هي إقرار الأئمة (ع) عليه بذكره .

(26) – الحديث الصادر عن أبي الحسن (ع) بقوله :

(كأني برايات من مصر مقبلات خـضر مصبغات ، حتى تأتي الشامات ، فتهدى إلى ابن صاحب الوصيات) [39]

أقول : وصاحب الوصيات هو الإمام المهدي (ع) بلا خلاف عند الجميع ، فهو الذي اجتمعت له وصية جميع الأئمة (ع) ، وابنه هو أول المهديين .

(27) - وما ورد عن رسول الله (ص) ، يقول عبد الله فيما قد كان للمهدي والمنصور و [من] كان بعدهما ويكون كذلك أئمة مهديون وينجز الله لهم ما وعدهم في كتابه ، وعلى لسان رسوله بحوله وقوته )[40] .

(28)  - والى جانب هذا كله الرواية التي ينقلها لنا أبو الحارث عن رسول الله (ص) أنه قال :

(يكون المهدي وسبعة من بعده من ولده كلهم صالح لم ير مثلهم)[41]

أقول :-

والرواية حينما تحدد انه سيكون سبعة من بعد الإمام القائم (ع) لا يعني ذلك انتهاء المهديين بهذا العدد ، بل لربما تمر الأمور مع هؤلاء المهديين السبعة في خلافتهم دون حدوث أي فتنة كبيرة تؤثر على الخط العام للتشيع والولاية ، كما مر علينا في تاريخ الأئمة (ع) حينما توقف الشيعة عند السابع فخرجت فرقة الواقفة التي قادها أحد كبار مذهب التشيع (علي بن أبي حمزة البطائني) .

(29)  – الروايات التي أشارت بافتراق الأمة بعد النبي (ص) إلى ثلاثة وسبعون فرقة كلها في النار إلا فرقة واحده ، هي تقطع بوجود المهدي الأول ، وهو الحد الفيصل لمعرفة الفرقة الناجية ، والحديث أورده الشيخ الطوسي في أماليه عن عليا (ص) يقول لرأس اليهود على كم افترقتم فقال على كذا وكذا فرقة. فقال علي (ع) :-

( كذبت يا أخا اليهود ، ثم أقبل على الناس فقال والله لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل القرآن بقرآنهم . أيها الناس، افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، سبعون منها في النار، وواحدة ناجية في الجنة، وهي التي اتبعت يوشع بن نون وصي موسى (ع) ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، إحدى وسبعين في النار، وواحدة في الجنة، وهي التي اتبعت شمعون وصي عيسى (ع) ، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ، اثنتان وسبعون فرقة في النار، وفرقة في الجنة ، وهي التي اتبعت وصي محمد (ص) ، وضرب بيده على صدره، ثم قال ثلاث عشرة فرقة من الثلاث والسبعين كلها تنتحل مودتي و حبي واحدة منها في الجنة وهم النمط الأوسط، واثنتا عشرة في النار )[42] .

فالحد الفيصل في تمييز الفرقة الناجية في الأمم أجمع هو : (الوصي) ، (وهي سنة من سنن الله تعالى في الأمم) ، فلنطالع التقسيم  في الرواية امة موسى : 71 فرقة ، واحدة مقتدية بالوصي ناجية

امة عيسى : 72 فرقة ، واحدة مقتدية بالوصي ناجية

امة محـمد : 73 فرقة ، واحدة مقتدية بالوصي ناجية

( ستفترق هذه الأمة على ثلاث و سبعين فرقة كلها هالكة إلا واحدة ، و تفترق الواحدة)[43] .

فالفرقة الواحدة هي التي تمسكت بولاية الوصي (ع) فرسب في علي ستون فرقة (أبناء العامة) كما هو الحال في الأمم السابقة . والمتبقي لدينا من امة محمد (ثلاثة عشر فرقة كلها تـنتحل مودتنا) ، ثم تمر الأمة بالابتلاء الثاني ، وهو الإمام الحسن (ع) والمؤمنون به هم الفائزون ومن تخلف عنه هلك فتبقى لدينا أثنى عشر فرقة ناجية ، ومع الحسين يكونون أحد عشر فرقة ناجية وهكذا في بقية الأئمة (ع) إلى أن نصل للإمام المهدي (ع) فتترسب فيه فرق في عصر الغيبة الكبرى ، فيتبقى لدينا فرقتين ناجيتين ، لابد من خلوص فرقة واحدة قبل قيام دولة العدل الإلهي أي فبل قيام الإمام المهدي وبعبارة أخرى لابد من خروج وصي الإمام المهدي قبل قيام دولة العدل الإلهي لان الفرقة الناجية (هي فرقة واحدة من الثلاث والسبعين) ، وهي من تصل إلى دولة العدل الإلهي ، وتكون متمسكة بمحمد وال محمد (ص) ، إذاً فلابد أن يبتلي الله الناس بوصي الإمام المهدي قبل قيام الإمام المهدي (ع) ، وهذا ما يفسر لنا الحديث السابق حيث قسم امة موسى إلى إحدى وسبعون فرقة (افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة، سبعون منها في النار، و واحدة ناجية في الجنة، و هي التي اتبعت يوشع بن نون وصي موسى) .

وذلك لان الوصي الأول من أوصياء موسى (ع) هو هارون (ع) إلا إن هارون توفي في حياة موسى (ع) فكان الاختبار في احد عشر وصي (مضافا لهم الـ(60) فرقة غير الداخلة بالولاية الإلهية) فتكون الفرق إحدى وسبعون فرقة ، أما في أمة عيسى (ع) فالأوصياء هم أثنى عشر وصي فيكون عدد الفرق اثنان وسبعون فرقة لذا :-

(افترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، إحدى وسبعين في النار ، وواحدة في الجنة ، وهي التي اتبعت شمعون وصي عيسى (ع)...) .

والحق إن هذا بيّن بعد التنبيه :-

فمن الحديث يتضح إن أمير المؤمنين يشير إلى إن الافتراق سيقع في الأمة (وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ، اثنتان وسبعون فرقة في النار، وفرقة في الجنة) أي لم يقع بعد ، والحديث وقع بعد استشهاد رسول الله (ص) وسلب حق علي بن أبي طالب (ع) إذا المسألة غير مقتصرة على ولاية علي كما يتوهم البعض ، وفي الحديث أشارت أخرى وهي : إن الأمة الناجية من امة محمد (ص) هي (واحدة في الجنة وهم النمط الأوسط)(النمط الأوسط) فتجده في أوضح بيان وتفصيل من السيد وصي ورسول الإمام المهدي منصور آل محمد في (المتشابهات)[44] وهي خير امة أخرجت للناس ، وهم أنصار الإمام المهدي (ع) الثلاث مئة وثلاث عشر ، ومن لحقهم من الحلقة (العشرة آلاف) ، وهذا ما أشارة إليه الأحاديث ، أما سبب تسميتهم بهذه التسمية


  1. - ورواية بلال بن فروة عن النبي (ص) أنه قال :

( لن تهلك هذه الأمة حتى يليها اثنا عشر خليفة كلهم من أهل النبي ، كلهم يعمل بالحق ، ودين الهدى ، منهم رجلان ، يملك أحدهما أربعين سنة ، والآخر ثلاثين سنة )[45] .

فمن هؤلاء الاثني عشر الذي يملك واحد منهم أربعين سنة والآخر ثلاثين ، وقد توفى الله الأئمة (ع) ولم يملك أحد منهم إلا أمير المؤمنين (ع) ، والتي لم تتجاوز خلافته ستة سنين . فكيف بعشرات السنين . ثم انتبه لما قبلها حيث قال (ع) (يملك) ولم يقل إن عدد الأئمة أو الأئمة عددهم أو ما شابه

(31)  - وقد ذكر أمير المؤمنين (ع) المهديين في حديث له (ع) بعد أن سأله سائل عن ليلة القدر . فقال (ع) :

(وأما قوله (تـَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ) فإنه لما بعث الله محمد (ص) ومعه تابوت من در أبيض له اثنا عشر بابا ، فيه رق أبيض فيه أسامي الاثني عشر فعرضه على رسول الله (ص) وأمره عن ربه أن الحق لهم وهم أنوار . قال : ومن هم يا أمير المؤمنين ؟ قال : أنا وأولادي الحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ومحمد بن الحسن صاحب الزمان صلوات الله عليهم أجمعين ، وبعدهم أتباعنا وشيعتنا المقرون بولايتنا المنكرون لولاية أعدائنا )[46] .

ولا تـنسى عزيزي القارئ إن نزول الروح في ليلة القدر على آل البيت خاصة ، وفي هذا الكثير من الأحاديث ومنها ما أورده الإمام الباقر (ع) :-

(يا معشر الشيعة خاصموا بسورة (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) تفلحوا . فو الله إنها لحجة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله (ص) ، وإنها لسيدة دينكم ، وإنها لغاية علمنا يا معشر الشيعة . يا معشر الشيعة خاصموا بـ ( حـم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ) فإنها لولاة الأمر خاصة بعد رسول الله (ص) … )[47] .

ومن أراد الاستزادة فليطلبها في مضانها ، فلا تصح أن تـتـنـزل إلا على الحجج خاصة كما في الحديث السابق ((فإنها لولاة الأمر خاصة بعد رسول الله (ص) … )) ، وهذا واضح من الحديث نفسه ومن أحاديث كثيرة ، فسلمان المحمدي (ع) مثلا - وهوالذي بلغ عاشر مراتب الإيمان ، حتى كان في مرتبة : (منا آل البيت) ، لا تـتـنـزل عليه كما نص الحديث على ذلك ، فهي في الحجج على الخلق خاصة والحمد لله أولا وآخراً [48].

  1. الروايات الواردة في اليماني :- ومنها رواية الإمام الباقر (ع)

(وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى ، لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم)[49]

والرواية تعني انه صاحب ولاية إلهية وحجة من حجج الله على خلقة معصوم منصوص العصمة ، وتفصيل القول كان من السيد احمد الحسن (ع) في بيان حول سؤال عن اليماني[50] .

(33) – والحديث الوارد في خروج المهدي من أهل بيت الإمام المهدي (ع) قبل قيام دولة العدل الإلهي وقبل دولة الإمام المهدي :-

(( يكون بين المهدي وبين الروم هدنة ، ثم يهلك المهدي ، ثم يلي رجل من أهل بيته يعدل قليلا ، ثم يسل سيفه على أهل فلسطين فيثورون به ، فيستغيث بأهل الأردن ، فيمكث فيهم شهرين يعدل بعدل المهدي))[51]

(34) – وقد ورد عن الصادقين (ع) قولهم : ( ... كرر في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان قائما وقاعدا ، وعلى كل حال ، والشهر كله وكيف أمكنك ومتى حضرك في دهرك ، تقول بعد تمجيد الله تعالى والصلاة على النبي وآله (ع) :

(( اللهم كن لوليك القائم بأمرك ، محمد بن الحسن المهدي عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام ، في هذه الساعة وفي كل ساعة ، وليا وحافظا وقائدا و ناصرا ودليلا ومؤيدا ، حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طولا وعرضا ، وتجعله وذريته من الأئمة الوارثين)[52] .

وانتبه عزيزي القارئ لمقولة الإمام (وتجعله وذريته من الأئمة الوارثين) فلا تعارض حكمهم ولا تضاد آل البيت (ع) فتكون من الهالكين ، فان المتقدم لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق .

وبعد هذا كله نحب أن نقول إن مسالة الاختبار بالوصي هي الامتحان الحقيقي الذي عبر عنها القرآن الكريم بأنها (العقبة)(نحن العقبة) وهي ثقيلة على من أنكر حقهم فقد كانت ثقيلة جداً على الأول والثاني فأنكروا أول الأئمة ، والوصي الأول ، والفائز بالسبق بعد محمد (ص) بعد كل ما ورد فيه من رسول الله (ص) واليوم أُعيدت فينا تلك الكَرَةُ فترى كاظم الحائري وقد سألته شخصياً عن المهديين فقال لم يثبت ذلك ، وجوابه موجود على شبكة الانترنيت . ولكنه عاد واعتمد على رواية مرسلة أو ضعيفة على أحسن الأحوال ، وهي رواية السمري ويا ليته فهم المقصود منها ، بل لم يمس الألفاظ ، فضلا عن المعنى ، وباطن المعنى . وقد فصلت القول فيها في كتاب مستقل بعنوان :- فقال (فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) وقال فيها آل البيت (ع)

( قراءة جديدة في رواية السمري )

سبحان الله يذر ما يربو على أربعين رواية ويأخذ برواية واحدة غير مستقر الفهم لها . وسبحان الله يفتي هذا ومن شاكلة التكذيب أو هدر الدم كل من يقول انه التقى بالإمام أو مرسل من قبل الإمام (ع) وهو بهذا يكون أول من أفتى بقتل (محمد ذو النفس الزكية) الذي ثبت عند الجميع انه يرسل من الإمام المهدي فالحمد لله الذي أخزى أعداء أولياءه بالجهل والخزي في الحياة الدنيا ومن الخزي أن يقال له ، وعلى لسان السيد الصدر (رحمه الله) جبان ، جبان ، جبان . ويوم القيامة يردون إلى اشد العذاب . فإذا كان الزرقاوي ينكر ولاية علي بن أبي طالب ويفتي بقتل الشيعة فهذا الحائري قد أنكر المهديين رغم ما ورد فيهم ويفتي بقتل شيعة الأئمة (المهديين الأبرار) .

والأعجب من هذا :- لما وصل الأنصار إليه بعد الفتوى فأنكر صدورها منه . فالحمد لله وحده وحده وحده ، نصر عبده واعز جنده وهزم الأحزاب وحده ، فله الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، ويميت ويحيي وهو حي لا يموت .

 

 

والحمد لله على بلاءه وأنعامه التي لا تحصى .

والصلاة والسلام على اشرف الخلق أجمعين محمد واله الأئمة والمهديين الطيبين الطاهرين

واللعنة الدائمة على أعداءهم أجمعين ومخربي شرائعهم والمنكري حقهم من بدء الخليقة

إلى قيام يوم الدين

 


الخاتمة

 

أثبتنا في هذه العجالة هذا العدد من روايات الأئمة الأطهار (ع) ، مقتصرين عليه وإلا فان الأحاديث موجودة وبكثرة كاثرة  .

والحــــق :-

إن الأحاديث حول موضوع المهديين (ع) وصفاتهم وسيرتهم وأعمالهم ، وبين الصراحة والتلميح ، كثيرة جدا وغير مقتصرة على ما أثبتناه . ولكن في هذا الكفاية لمن طلب الحق ، وأما صاحب الباطل ففي ما ذُكر إلجام له . والروايات كثيرة حتى إن السيد محمد الصدر (رحمه الله) انتبه إلى ذلك وأشار إليه بقوله عن أحاديث المهديين : ( أنها متكثرة ومتعاضدة وذات مدلول متشابه إلى حد بعيد … )[53] ، ومنها ما يقرب الثلاث عشر رواية أخرى في كتاب المهدي والمهديين في القرآن والسنة .

وفي الختام أقول :-

قد يخطر في البال أو في ذهن أحد الأخوة إشكال فحواه إن الإمام الباقر يسميهم مهديين متبعاً بذلك الرسول (ص) في وصيته ، وحديث أمير المؤمنين (ع) ، والإمام الصادق (ع) يسميهم بالمهديين دون الأئمة بل ويرفض أن يطلق عليهم لقب الأئمة ويقول لأبي بصير (لم يقل اثني عشر إماما ، وإنما قال أثنى عشر مهديا) وقطعا إن منـزلة الإمامة تختلف عن منـزلة الهداية ، ولكننا نطالع في أحاديث أخرى عنهم (ع) أنهم يطلقون عليهم تسمية الأئمة ، كما ورد ذلك في حديث الإمام الرضا (ع) بقوله في الدعاء (والأئمة من ولده) و (الأئمة من بعده) ، وهو ما ورد عن أمير المؤمنين (ع) قوله السابق (ليصلين فيه أثنى عشر إماما عدلا ) فما هو المخرج من هذا الإشكال فتارة يرفض أهل البيت (ع) تسمية خلفاء الإمام المهدي (ع) بالأئمة ، ويطلقون عليهم لقب المهديين أو قوم من شيعتنا ، وتارة أخرى يسمونهم أئمة فكيف نسير في هذا ، وبأي قول نأخذ ؟ .

والجواب على هذا : إن كلا اللفظين صحيح ، وبكليهما يمكن تسمية الحجج المهديين من أبناء القائم (ع) ، لكن كل لفظ موضوع إزاء لِحَاظٍ معين ، فانك إن قرنت المهديين بالأئمة (ع) فلا يجوز عند ذلك تسميتهم بالأئمة ، بل لابد من استدارة فلك نجوم الحجية من الأئمة إلى المهديين لذا عبر الإمام المهدي (ع) (والأئمة من بعده) أو (والأئمة من ولده) فهم أئمة من بعده أو من ولده لا قبل ذلك لان إمامتهم غير تامة إذا قرنت مع إمامة الأئمة (ع) ، أما حينما تنظر إلى المهديين نظرة تجريدية وبعيداً عن الأئمة (ع) عند ذلك يمكن إطلاق لفظ الأئمة (ع) ، وذلك لسبب بسيط وهو إن نور الإمامة انتقل إلى المهديين ، لذا فانه في ذلك اليوم ستشرق الأرض بنور ربها بهم (ع) بعد أبيهم (ع) ، والكلام في هذا المقام يطول . فعليك عزيزي القارئ بالتدقيق في ثنايا كتاب أسرار الإمام المهدي (ع) وبالتحديد (المتشابهات)[54]

والحمد لله وحده وحده وحده .

 

 

  
[1] - المتشابهات : الجزء الثالث : سؤال حول وزير الإمام المهدي (ع) .

[2] - المصدر نفسه : 77

[3]- مختصر بصائر الدرجات- الحسن بن سليمان الحلي  ص 76

[4] - المصدر نفسه : 77

[5] - وقد باشر احد الأنصار في كتابة كتاب حول هذا الموضوع .

[6] - بحار الأنوار ج2 ص 303

2 - وسائل الشيعة (الإسلامية) ج17 : ص598.

[8] - مصادر الحكم الشرعي : الشيخ علي كاشف الغطاء : ج1 ص47

[9] - مصادر الحكم الشرعي : جـ1 ص47 .

[10] - مصادر الحكم الشرعي : جـ1 ص48 .

[11] - البحار ج53 ص145 وغيبة الطوسي ص150 وقد تطرق أنصار الإمام المهدي (ع) للوصية في إصداراتهم ببيان خاص فراجع .

[12] - المهدي الموعود المنتظر: للشيخ نجم الدين العسكري ص:320 .

8- البحار ج25 ص374 ، التهذيب للشيخ الطوسي ج3 ص245 ، الذكرى للشهيد الأول155 ، معجم أحاديث الإمام المهدي للكوراني ج3 ص113

[14] - راجع لمزيد ( المتشابهات ) جـ3 ص 100 .

[15]- بشارة الإسلام للكاظمي .

[16] - الكافي ج1 ص341 . غيبة النعماني ص173

[17] - الإمامة والتبصرة لابن بابويه القمي  ص 137 والضمير في يعرفون يعود على الناس .

[18] معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) ج 3 ص119 ، عن كل من ابن حماد : ص96 وص88 ، عقد الدرر ص129 ، الحاوي ج2 ص70 ، جمع الجوامع ج2 ص103 ، برهان المتقي ص103وفي ص124 ، كنز العمال ج14ص589 ، الهدية الندية ص64 ، ملاحم ابن طاووس ص65 .

[19] - بحار الأنوار ج 53 ص 148 .

[20] - بحار الأنوار ج53 ص145 ، ومختصر بصائر الرجات ص49 ، غيبة الطوسي ص478 ، معجم الكوراني ج4 ص77 ، وعصر الظهور ص333 .

[21] - البحار جـ53 ص145

[22] - المتشابهات جـ3 . سؤال حول وزير الإمام المهدي .

[23]- كمال الدين وتمام النعمة- الشيخ الصدوق  ص 339

[24] - مفاتيح الجنان والعديد من المصادر كتاريخ ما بعد الظهور .

[25] - المصباح للشيخ الكفعمي ، ومفاتيح الجنان ، وكتب الدعاء ومصادر الحديث .

[26] - مختصر بصائر الدرجات- الحسن بن سليمان الحلي  ص 48

[27] - مكيال المكارم جـ 2 - ميرزا محمد تقي الأصفهاني   ص 73 .

[28] - شرح الأخبار - القاضي النعمان المغربي ج 3 ص 400

[29] - شرح الأخبار : ج3 ص400 .

[30] - غيبة الطوسي : ص 28 ، البحار52 ص22 ، وجـ 91ص 83 .

[31] - البحار ج52 ص317 ، المستدرك ج3 ص414 ، المزار للمشهداني ص134 .

[32] - بحار الأنوار : ج 35 ص 146

[33] - الإرشاد - الشيخ المفيد ج 2 ص 387

[34] - وسائل الشيعة ( الإسلامية ) : ج 3 : ص 524 .

[35] - البحار ج 66ص13 ، والتمحيص ص9 ، ومستدرك سفينة البحار ج7 ص174.

[36] - دلائل الإمامة 529 وأصول الكافي للكليني ، والطوسي في غيبته ، والنعماني في غيبته ، والمجلسي في البحار ، والكلبيكاني في منتخب الأثر ، والشيخ الصدوق في كمال الدين وتمام المنة . وقد تكفل تفصيل القول كتاب (المهدي والمهديين في القرآن والسنة) فراجع .

[37] - البحار ج53 ص94 ، الإقبال للسيد أبن طاووس ص689 ، المصباح للكفعمي : ص543  ، البلد الأمين ص185 ، مصباح المتهجد للشيخ الطوسي ص826 .

[38] - غيبة النعماني : 242 ، الخصال للصدوق ج1 ص200 ، البحار ج35 ص139 .

[39] - الإرشاد - الشيخ المفيد ج2 ص376. معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) ج4 ص167 الصراط المستقيم - للعاملي ج2 ص250

[40] - شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار- للنعمان المتوفي (363هـ) ج3 ص400

[41] - شرح الأخبار - القاضي النعمان المغربي ج 3 ص 4

[42] - الامالي ‏للطوسي : المجلس الثامن عشر : 523 - 524.

[43] - الصراط المستقيم : ج2 ، ص101 .

[44] - أسرار الإمام المهدي (ع) (المتشابهات) ج 4 .

[45] - شرح الأخبار  جـ 3   ص 400 .

[46] - إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب : للشيخ اليزدي  جـ1 ص102، وللمزيد اقرأ كتاب السيد احمد الحسن (العجل) ج1 لتتضح الصورة أكثر .

[47] - بحار الأنوار ج25 ص72 .

[48] - للوقوف على سر هذه الحقائق (الخلق ، والحجة ، وليلة القدر) عليك بكتاب أسرار الإمام المهدي : (المتشابهات) ، وهذا المعنى مذكور في حديث الإمام الصادق (ولكنهم قوم من شيعتنا) فراجع .

[49] - الغيبة  للنعماني  ص 264 . وأما البيان فقد نشر في الجزء الرابع من أسرار الإمام المهدي (ع) (المتشابهات) . فراجع .

[50] - وقد نشره الأنصار كـ(( بيان )) ، ثم طبع ضمن كتاب (( المتشابهات )) في جزءه الرابع .

[51] - معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) ج1 ص368  .

[52] - بحار الأنوار ج49 ص349 واغلب كتب الأدعية .

[53] - تاريخ ما بعد الظهور : السيد محمد الصدر ص644 .

[54] - راجع المتشابهات جـ 3 : ص 37،سؤال حول وزير الإمام المهدي (ع).

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2