raya

فهرس المقال


 

الطريق

إلى الإمام المهدي

 

(مكن الله له في الأرض)




الشيخ

محمد الحريشاوي


 

 

 

الإهداء

إلى محمد المصطفى (ص)

إلى علي المرتضى (ع)

إلى فاطمة الزهراء (ع)

إلى الحسن المجتبى (ع)

إلى الحسين الشهيد بكربلاء (ع)


اللهم أسألك أن تصلي على محمد وال محمد وتقبل مني هذا القليل بأحسن القبول .

 



المقدمة :-

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (النور:21) اكتب هذه الكلمات البسيطة لأبين بعض حقيقة الطريق إلى الإمام المهدي (ع) من خلال كلام أهل البيت (ع) . وكلامهم حقيقة واضحة من الله تعالى لأن ككلامهم ليس كلام شخص عادي ولا ظن ولا رأي بل ينطقون عن الله تعالى فهم القرآن الناطق والحق المبين من الله . ومن أحسن قولاً من قولهم وأي كلام أفضل من القرآن وحديث أهل البيت (ع) استسقي منه وأسقيكم وأبين لكم من خلال كلامهم (ع) الطريق إلى الإمام المهدي (ع) مستعين بالله تعالى وبأهل البيت الأطهار (ع) وبالأنبياء والمرسلين والأولياء والأوصياء أن يحفظوني من زلت الكلام وارتكاب الخطيئة والتمسك والثبات على نهج محمد وال محمد وصلَّ اللهم على محمد وال محمد وعجل قيام قائم آل محمد واجعلنا من أنصاره وأعوانه واحشرنا معه في الدنيا والآخرة بمحمد وال محمد  والحمد لله رب العالمين .

( وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) (مريم:36).


الشيخ

محمد الحريشاوي

20/  5 /1425


بسم الله الرحمن الرحيم

 

اللهم صلِ على محمد وال محمد الأوصياء المرضين ، وصلِ على جميع أنبيائك ورسلك بأفضل صلواتك ، وبارك عليهم بأفضل بركاتك ، وصلِ على أرواحهم وأجسادهم اللهم بارك على محمد وال محمد وبارك لنا في يومنا هذا الذي فضلته وكرمته وشرفته وعظمت قدرهُ .

اللهم بارك لي في ما أنعمت به علي حتى لا اشكر أحداً غيرك ووسع علي في رزقي يا ذا الجلال والإكرام اللهم وما فقدت من شيء فلا تفقدني عونك عليه ، حتى لا أتكلف ما احتاج إليه . يا ذا الجلال والإكرام يا مقلب القلوب والأبصار . يا مدير الليل والنهار يا محول الحول والأحوال حول حالنا إلى أحسن حال وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين  والحمد لله رب العالمين .

 

وجود الإمام المهدي (ع) :-

 

بسم الله الرحمن الرحيم ( أَمَّنْ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) (النمل:64 –65).

من الاعتقاد المؤكد أن الإمام المهدي (ع) موجود بيننا . وورد عن العترة الأطهار (ع) يظهر بعد الغيبة الطويلة ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً قال الله تعالى ( اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (الحديد:17) .

أي يحييها الله بعدل القائم عند ظهوره بعد موتها بجور أئمة الظلالة . وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (ع) في معنى قول الله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (آل عمران:200) . قال اصبروا على أداء الفرائض ، وصابروا عدوكم ، ورابطوا إمامكم المنتظر . وقال أمير المؤمنين (ع) ( لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة من يسلكه ) الغيبة ص 34 .

ولا أحد ينكر وجود الإمام المهدي (ع) والكثير من الناس يقولون أثناء الدعاء  ( اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن في هذه الساعة … … الخ ويقولون اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه ) والزيارات المخصوصة بالإمام (ع) . وكل هذه واردة عن أهل البيت (ع) من هنا نسلم جميعاً بان الإمام المهدي (ع) موجود ولابد أن يظهر بعد الغيبة الطويلة كما ورد عن أهل البيت (ع) ليحكم بحاكمية الله في أرضه.

 

معرفة الإمام المهدي (ع)

بعدما سلمنا بأن الإمام موجود ولا تخلو الأرض من حجة . فيجب علينا أن نتفكر بكيفية معرفة هذا الإمام الذي يمثل الحق المبين لله سبحانه .

ونسأل أنفسنا هل هناك طريق كافي وقطعي لمعرفة الإمام (ع) يحسن السير عليه .

إذا قلنا هناك علامات حتمية جاءت عن أهل البيت (ع) مثل : خروج اليماني والسفياني والخراساني ، والصيحة في شهر رمضان ، وقتل النفس الزكية  بين الركن والمقام ، والخسف بالبيداء . وهناك علامات كثيرة غير حتمية وتحققت الكثير منها .

أقول هذه العلامات ليست الدليل القطعي لمعرفة الإمام (ع) ، بل نحن نحتاج دليل قطعي فوق تلك العلامات ، لأننا لا نعرف من هو اليماني ومن هو السفياني ومن هو الخرساني ولا نعرف من هي النفس الزكية التي تقتل بين الركن والمقام ، وكذلك العلامات الباقية ، إذن لابد أن يكون هناك من يُئَوِل الرواية تأويلها الصحيح الصائب راجعاً بتأويله إلى القرآن والسنة الصحيحة ومن المعلوم إن تأويل القرآن لا يفهمه إلا الراسخون في العلم والراسخون في العلم هم أهل بيت النبي (ع) وكل التفاسير الموجودة الآن هي تفاسير ظاهرية أما التفسير الباطن لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم ، إذن ليس من الحكمة الإلهية أن يترك العباد من غير حجة تقام عليهم ، فلا بد من وجود ممهد من الإمام المهدي (ع) ودليل الممهد أن يأتي بالقرآن ، لأنه قلنا سابقاً لا يُؤوِلَه إلا الراسخون في العلم ، فإذا كان هذا الممهد متصل بالإمام فلا بد أن يعرف من تأويل القرآن وروايات أهل البيت (ع) . عن أبي عبد الله (ع)عن آبائه عن أمير المؤمنين (ع) قال قال رسول الله (ص) ((في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (ع)يا أبا الحسن احضر صحيفة ودواة فأملى رسول الله (ص) وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال يا علي انه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم اثنا عشر مهدياً فأنت يا علي أول الأثني عشر إمام، وساق الحديث إلى أن قال وليسلمها الحسن (ع)إلى ابنه م ح م د المستحفظ من آل محمد (ص) فذلك اثنا عشر إماما ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله و احمد والاسم الثالث المهدي وهو أول المؤمنين )) بحار الأنوار ج 53 ص 145 و الغيبة للطوسي ص150 عن الصادق (ع) انه قال (( إن منا بعد القائم اثنا عشر مهديا من ولد الحسين (ع) بحار الأنوار ج 53 ص148 البرهان ج3 ص310 الغيبة للطوسي ص385 ، في البحار( قلت للصادق جعفر بن محمد (ع) يا بن رسول الله سمعت من أبيك (ع) انه قال يكون من بعد القائم اثنا عشر إماما ، فقال إنما قال اثنا عشر مهديا ولم يقل اثنا عشر  إماما ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا ) بحار الأنوار ج 53 ص145 كمال الدين ج2 ص358 ، عن أمير المؤمنين (ع) في خبر طويل : (( … فقال (ع) ألا وان أولهم من البصرة وأخرهم من الأبدال … )) بشارة الإسلام ص 148 .

عن الصادق (ع) في خبر طويل سمى به أصحاب القائم (ع): (( … ومن البصرة ……… احمد …)) بشارة الإسلام ص 181 .

عن الإمام الباقر (ع) انه قال : ( للقائم اسمان اسم يخفى واسم يعلن فأما الذي يخفى فأحمد وأما الذي  يعلن فمحمد ) . كمال الدين ج2 ص653 ب 57

وعن الباقر (ع) ( مشرف الحاجبين غاير العينين بوجهه أثر ) إلزام الناصب ج1 ص 417 .

وقال الله تعالى ( رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (البقرة:129) . إذن لا بد أن يكون هناك من يتصل بأهل العلم وهم  العترة (ع) وفي يومنا هذا الإمام الحجة بن الحسن المهدي (ع) والمتصل من البديهي أن يأخذ من المعصوم العلم .. وإلا فلا ، ومن خالفَ ما جاء به القرآن والعترة (ع) فهو هالك وضال وكافر كما في الرواية .

  1. · عن عبد الرحمن قال لأبي الحسن (ع) بما أوحى الله فقال : يا يونس لا تكون مبتدعاً من نظر برأيه هلك ومن ترك أهل بيت نبيه ضل ومن ترك كتاب الله وقول نبيه كفر ) الكافي ج1 ص56
  2. · وعن علي (ع) قال : قال رسول الله (ص) : ( تتفرق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة منها ناجية والباقون هالكون ، والناجون الذين يتمسكوا بولايتكم ويقتبسون من علمكم ولا يعملون برأيهم فأولئك ما عليهم من سبيل) وسائل الشيعة ج18 ص31 .

وقال الله تعالى ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) (الحشر: 7) .

  1. · وعن رسول الله (ص) قال : ( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً ) . والأدلة القرآنية والروائية في هذا المجال كثيرة . واختصر على بعض منها .
  2. · عن الإمام الرضا (ع) قال : ( شيعتنا المسلّمون لإمرنا الآخذون بقولنا المخالفون لأعدائنا فمن لم يكن كذلك فليس منا ) . وسائل الشيعة ج18 ص83 .
  3. · وعن أمير المؤمنين (ع) قال : ( من اخذ دينه من افواه الرجال إزالته الرجال ، ومن اخذ دينه من الكتاب والسنة زالت الجبال ولم يزل ) . الكافي ج1 .
  4. · وعن أبو عبد الله (ع) قال : ( ما أحد أحب إلي منكم ، إن الناس سلكوا سبلاً شتى ، منهم من اخذ بهواه ، ومنهم من اخذ برأيه ، وإنكم أخذتم بأمر له اصل ) وسائل الشيعة ج18 ص31 .

· وعن أبا جعفر (ع) قال : ( ليس عند أحد من حق ولا صواب . ولا أحد من الناس يقضي بقضاء حق إلا ما خرج من عندنا أهل البيت وإذا تشعبت بهم الأمور كان الخطأ منهم والصواب من علي (ع) ) وسائل الشيعة ج18 ص46 .  إذن لا تكونوا في شك وريب من ذلك فتصبحوا نادمين وتتبعوا أهواء أنفسكم كما فعلوا الذين سبقوكم من قبل . قال الله تعالى ( مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ ) (البقرة:17) . وقال الله سبحانه ( وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ) ( الحديد من الآية 16 ) .

 


الصراط المستقيم

قال الله تعالى ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ) (الفاتحة:6-7) . لكل زمان صراط مستقيم . والصراط المستقيم هو طريق الحق المحض الخالي من متعلقات الصراط الباطل .  قال الله تعالى ( وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) (البقرة:42) .

والحق المحض الخالص هم محمد (ص) وعلي (ع) والعترة (ع) وهم الصراط المستقيم إلى الله تعالى ، أي أنهم هم صراط الله إلى الله  . ولكل صراط مستقيم يكون له سبيل ، إذا كان صراط الله المستقيم هم محمد وعلي والعترة (ع) فمن يكون السبيل المستقيم إلى محمد وال محمد ، فلا بد أن يكون هناك سبيل مستقيم إلى محمد وال محمد يؤدي إلى معرفة محمد وال محمد ، وهذه المعرفة لا تكون من حيث الاسم والعاطفية والمظهر ، بل معرفة الحق المحض من هؤلاء الأطهار الذين فضلهم الله تعالى على العالمين ، وبعد ما عرفنا أن الصراط المستقيم الموصل إلى معرفة الله تعالى هم أهل البيت (ع) وفي زماننا الحالي الصراط المستقيم لمعرفة الله هو الإمام المهدي (ع) وقلنا سابقا لكل صراط مستقيم لا بد أن يكون له سبيل مستقيم وعرفنا إن معرفة الله متعلقة بالصراط المستقيم وهو الإمام المهدي (ع) ومعرفة الإمام المهدي أيضاً متعلقة بالسبيل مستقيم إذن لا بد من وجود ممهد يتصل مع الصراط المستقيم وهو الإمام المهدي (ع) لأنه الحق المحض من الله تعالى والحق المحض موجود وهو القرآن الكريم فإذا كان ذلك الممهد حقه من القرآن فيجب البحث عنه خلال الناس وإذا كان مخالف للقرآن فهذا ليس بممهد .

إذن نستنتج من الكلام أن الله تعالى موجود والإمام المهدي (ع) موجود والممهد إلى الإمام أيضاً موجود .

لكن هنا الاختلاف والشبهة هي كيفية معرفة الله تعالى ، وإذا عرفت الله عرفت رسول الإمام المهدي وإذا عرفت الرسول عرفت الإمام المهدي(ع) .

وبعدما عرفنا أن معرفة الله تعالى ومعرفة الإمام المهدي (ع) ومعرفة الرسول الذي من الإمام المهدي (ع) كل معرفتهم متعلقة بالصراط المستقيم . وإذا أردنا معرفة الصراط المستقيم نتبع الخطوات التالية .


تعين الحق :

الحق معيّن من الله تعالى لا يحتاج إلى تعييّن ، بل يحتاج إلى كشف و تبييّن قال الله تعالى ( وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ) (الفرقان:33) . إذن الحق المعين من الله سبحانه وتعالى هو القرآن الكريم والعترة (ع) وهم القرآن الناطق في العباد .

واسأل سؤال . هل القرآن والعترة هم الحق أم لا ؟

فإن قلتم هم الحق فلماذا تختلفون في دينكم ؟ ، وتقولون لا حق في زماننا ! أقول لكم الحق معين من الله تعالى وكلامكم أن لا حق اليوم هذا اعتراض على الله تعالى إذا لم يكن هناك حق معين من الله ، إذن على ماذا يحاسبكم الله ؟ وعلى ماذا يعاقبكم ؟ وعلى ماذا يدخل منكم الجنة والنار ؟ .

لا يا أيها القائل . الحق موجود ومعين من الله وهو القرآن والعترة الأطهار (ع) لكن التقصير من الذين يكتبون الكتاب بأيديهم ويقولون هذا من عند الله الذين لا يتبعون القرآن والسنة حتى إنهم أخفوا الحق وأماتوه عند الناس .

عن رسول الله (ص) قال : ( سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيء أخفى من الحق ولا اظهر من الباطل ، ولا اظهر من الكذب على الله ورسوله وليس عند ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب – القرآن إذا تُليَ حق تلاوته ، ولا انفق منه إذا حرف عن مواضعه ولا في البلاد شيء أنكر من المعروف ولا اعرف من المنكر ) ينابيع المودة ج3 ص106 .

وعن الصادق (ع) قال : ( إذا رأيت الحق قد مات وذهب أهله ، ورأيت الجور قد شمل البلاد ورأيت القرآن قد خُلقَ واُحدثَ فيه ما ليس فيه ووجه على الأهواء ، ورأيت الدين قد أنكفى كما ينكفي الماء في الإناء ، ورأيت الشر ظاهر لا ينهى عنه ويعذر أصحابه ) . بحار الأنوار ج52 ص360 .

وبعد ما بينا الحق وهو القرآن والعترة (ع) فيجب أن نتبع ما قاله القرآن ونمتثل إلى ما أمرونا به العترة (ع) وما نهونا عنه .

عن رسول الله (ص) قال : ( إنكم في زمان من ترك عشر ما أمر به هلك وسيأتي عليكم زمان من عمل بعُشر ما أمر به نجا )

وكلام رسول الله (ص) دليل على انه لا يوجد الآن أي عمل وفق ما أمروا به أهل البيت (ع) ولو كان عُشراً لنجا الناس من التفرقة والفتن .


 

بيان الحق :

 

بعد ما عرفنا أن الحق معين من الله فيجب علينا بيانه ، ولا نفهم من بيانه إلا بعد دراسة عصر الجاهلية وسيرة الأنبياء والمرسلين وما دار بينهم وبين أقوامهم .

وهنا نجري مختصر بسيط لعصر الجاهلية ونقارنه في عصرنا الحالي ، وهل نحن الآن نعيش في عصر الجاهلية ولا نشعر به ولا ننتبه له . ؟


عصر الجاهلية:

 

1-   لماذا كانوا يتخذون عبادة الأوثان … لانهم يعتقدون بوجود اله . لذلك اخذوا لهم اله حسب ظنهم وآراء كبارهم . ولم يعرفوا الله الخالق الحقيقي ، لذلك بعث الله إليهم أنبياء ورسل لاجل معرفة الله تعالى وقال الله تعالى ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً) (الفرقان:60) . وكثير من الآيات على هذا المنوال .

2-      كانوا يحللون ويحرمون حسب رأيهم أو حسب الظن والرأي .

3-   كانوا يقيمون الحفلات والطبول ويعرضون الأزياء ويجلبون الراقصات ولم تكن عندهم عفة و الشرف ولا يتناهون عن شرب الخمر .

4-   كان الذي يملك أموال طائلة يُحترم ويُقدر ويُقدس أما الفقير فمحتقر ذليل ، وكان حكمهم حكم الرغبة والشهوات واللذة والمتعة والترف من حيث رغبات أنفسهم

5-  كانوا مملوكين لا أحرار ، منهم تملكهم الأوثان ومنهم من تملكه أولاده وزوجته ومنهم من تملكه الأموال … الخ .

وأمور كثيرة في عصر الجاهلية لا يسع لي المجال أن اذكرها فيجب على الباحث عن الحق أن يطالع عصر الجاهلية ويقارنه مع عصرنا الحالي مطابقاً إلى أقوال أهل البيت (ع) والقرآن الكريم ومن هم أعداء الأنبياء والرسل .

 


عصرنا الحالي

وأعداء الإمام المهدي (ع)

 

1-     هل توجد عندنا عبادة الأوثان ونحن لا نشعر ؟

عن الإمام الباقر (ع) قال : ( يتغير أهل الزمان حتى تعبدوا الأوثان ، ويبتلى المؤمنون ، وتولد الشكوك في القلوب وتخلع ربقة الدين من الأعناق ، ومن لم يظهر وثنه فوثنه في قلبه يوجه سلوكه وان كان لا يبدوا للعيان فوثنه العقيدة ، ووثنه الجنس ، ووثنه الأولاد ، ووثنه المال ، ووثنيات غيرها وغيرها ولا يحصيها عدد ولا حساب ) يوم الخلاص .

* وعن ابي بصير عن الصادق (ع) ( قال قلت له " اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ " فقال (ع) آما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم ما أجابوهم ولكن احلوا لهم حراما وحرمواً عليهم حلالاً فعبدوهم من حيث لا يشعرون ) البرهان ج 10 ص120 ، اصول الكافي مج1 ص73 .

وعن أمير المؤمنين (ع) قال : ( … حتى لا يقتفي الناس اثر نبي ولا يعتقدون بعمل وصي ولا يؤمنون بغيب ولا يعفون عن عيب) . بشارة الإسلام ص62 .

أذن عبادة الأوثان موجودة . ونلاحظ في زماننا هذا ليس المهم الدين بل المهم أن نعيش ونكسب الأموال ولا يكون المهم مصدرها سواء كانت حلالاً أو حراماً المهم اسمها دنانير ونلاحظ المنافسة موجودة في الدنيا دون الآخرة وكأن الناس عندهم سباق على أن يعمروا لدنياهم ، ويصبح واحدهم خير من الآخر ، نسوا الله تعالى حتى أنساهم أنفسهم حتى لا يقتفي الناس اثر نبي ولا يعتقدون بعمل وصي ولا يؤمنون بغيب ولا يعفون عن عيب .؟

أذن عدو الإمام المهدي (ع) هم عبدة الأوثان . وهنا يرد سؤال من هم الأوثان ؟ .

ويمكن القول بوضوح إن الأوثان هم الذين يتفقهون لغير الدين ويتعلمون لغير العلم وهو القرآن ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة . والذين قلوبهم كقلوب الذئاب ، وأمر من الصبر .

وعن رسول الله (ص) قال : (عن النبي ص قال أوحى الله إلى بعض أنبيائه قل للذين يتفقهون لغير الدين و يتعلمون لغير العمل و يطلبون الدنيا لغير الآخرة يلبسون للناس مسوك الكباش و قلوبهم كقلوب الذئاب ألسنتهم أحلى من العسل و أعمالهم أمر من الصبر إياي يخادعون و بي يستهزءون لأتيحن لهم فتنة تذر الحكيم حيراناً ) بحار الأنوار ج1 ص224 .

فهل سألنا أنفسنا : لماذا ابتلاهم الله تعالى بفتنة تجعل الحليم حيراناً ؟

والجواب : لأنهم تركوا القانون الإلهي واتبعوا قانون أنفسهم وبما انهم تركوا القانون الإلهي لذلك امتحنهم الله بفتنة تذر الحليم حيراناً ، وحتى قانون أنفسهم لو أنهم خالفوه عوقبوا ، فكيف والمخالفة لقانون الله تعالى .

وعن رسول الله (ص) قال : ( الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ، قيل : يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا قال (ص) إتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم عن دينكم ) . أصول الكافي ج1 ص46 .

وعن رسول الله (ص) قال : ( العلماء أمناء الرسل على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسول فاحذروهم ) . إيقاظ العلماء وتيه الأمراء ص61 .

أذن رجل الدين أي العالم بأمور الدين يجب عليه أن يعمل بقانون الله سبحانه لا بقانون آراء الناس وحسب ما يعبرون ويقولون : نريد الشعب أن يعبر عن رأيه .

وهنا أسال سؤال ، إذا كان رأي الشعب مخالف إلى قانون الله ماذا تفعلون وانتم كعلماء وأمناء الرسل ؟ هل تخالفون قانون الله وتتبعون أهواء وأراء الناس ، أليس هذه هي الخيانة لرسول الله ومن خان رسول الله خان الله ، ومن خان الرسول وخان الله إلى جهنم وبئس المصير .

عن رسول الله (ص) قال : ( شرار العلماء الذين يأتون الأمراء وخيار الأمراء الذين يأتون العلماء ) المحجة البيضاء ج1 ص144 .

وعن رسول الله (ص) قال : ( سيكون أمراء تعرفون منهم وتنكرون ، فمن أنكر فقد برء ومن كره فقد سلم ، ولكن من رضي وتابع أبعده الله فقيل : أفلا تقتلهم فقال : (ص) : لا : ما ضلوا ) . المحجة البيضاء ص144 .

وعن رسول الله (ص) قال : ( أكمل الناس عقلاً أخوفهم لله وأطوعهم له ، وانقص الناس عقلاً أخوفهم للسلطان وأطوعهم له ) . بحار الأنوار ج77 ص154.

قال الله تعالى ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) (الأنعام:116) .

 

2- يحللون ويحرمون حسب الظن والرأي .

 

قال الله تعالى ( كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا ) (الأعراف: 38) .

وقال الله تعالى ( قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا) (الأعراف: 38) .

من الواضح إن التشريع متعلق بالعلماء وهم الذين يفتون الناس من جانب الحلال والحرام ، فيجب علينا الانتباه إلى هذا التشريع هل هو من عند الله أو من عند غير الله وكيف نعرف تشريعهم ، إذا كان منطبقاً مع التشريع الإسلامي فهو من الله لأنهم أخذوه  من القرآن والعترة (ع) إذا كان تشريعهم مخالفاً للقرآن والسنة ، فليس هذا بتشريع بل هذا هو تشريع الظن و الرأي بصفة الاجتهاد لذلك ترى التفرقة بين المجتهدين وترى رأي مجتهد فلان يختلف عن فلان لماذا . فدين الله لا خلاف فيه. ولكن التفرقة سببها هو عدم الأخذ بكلام الله وهو القرآن والعترة الأطهار (ع) لان لو كانوا يشرعون من القرآن والسنة لما اختلفوا بينهم لان القرآن واحد والسنة واحدة ودين الله واحد والإسلام واحد .

عن الإمام الصادق (ع) قال : ( من أفتى الناس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضاد الله حيث احل وحرم فيما لا يعلم ) وسائل الشيعة ج18 ص25 .

وعن الرضا (ع) قال : ( شيعتنا المسلمون لأمرنا الآخذون بقولنا المخالفون لأعدائنا فمن لم يكن كذلك فليس منا ) وسائل الشيعة ج18 ص83 .

وعن أبي عبد الله (ع) قال (  اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ) (التوبة: 31) فقال أما والله ما دعهوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم ما أجابوهم ولكن احلوا لهم حراماً وحرموا عليهم حلال فعبدوهم من حيث لا يشعرون ) الكافي ج1 ص53 .

وعن أبي جعفر (ع) قال : ( من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فان كان الناطق يؤدي عن الله فقد عبد الله ، وان كان الناطق يؤدي عن الشيطان فقد عبد الشيطان ) وسائل الشيعة ج18 ص91 .

عن أبي محمد العسكري (ع) في قول الله تعالى ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) (البقرة:79) . قال هذه الآية لقوم من اليهود – إلى أن قال : وقال رجل للصادق (ع) إذا كان هؤلاء العوام من اليهود لا يعرفون الكتاب إلا بما يسمعونه من علماءهم فكيف ذمهم بتقليدهم والقبول من علماءهم ؟ وهل عوام اليهود إلا كعوامنا يقلدون علماءهم إلى أن قال : فقال (ع) بين عوامنا وعوام اليهود فرق من جهة وتسوية من جهة ، أما من حيث الاستواء فان الله ذم عوامنا بتقليدهم علماءهم كما ذم عوامهم ، وأما من حيث افترقوا فان عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصراح واكل الحرام والرشا وتغير الأحكام وأخطروا بقلوبهم إلى أن من فعل ذلك فهو فاسق لا يجوز أن يصدق على الله ولا على الوسائط بين الخلق وبين الله  فلذلك ذمهم .

وكذلك عوامنا إذا عرفوا من علماءهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة والتكالب على الدنيا وحرامها فمن قلد مثل هؤلاء فهو مثل اليهود الذين ذمهم الله بالتقليد لفسق علماءهم فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه ، وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا كلهم . فان من ركب من الفضائح والفواحش مراكب علماء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئاً ولا كرامة . وإنما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لذلك الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه بأسره لجهلهم ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلة معرفتهم ، وآخرون يتعمدون الكذب علينا الحديث ) . وسائل الشيعة ج18 ص95 .

وعلق على هذه الرواية بعض العلماء الاجلاء ، وقال التقليد المرخص فيه هنا إنما هو قبول الرواية لا قبول الرأي والاجتهاد والظن وهذا واضح لا خلاف فيه .

وعن الإمام الصادق (ع) قال : ( إن قائمنا إذا قام استقبل من جهلةِ الناس اشد مما استقبله رسول الله (ص) من الجاهلية فقيل له : كيف ذلك ؟ فقال : إن رسول الله (ص) أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة وان قائمنا إذا قام أتى الناس كلهم يتأولون عليه كتاب الله ، ويحتج عليه به ويقاتلونه عليه ، أما والله ليدخلن عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقر ) بحار الأنوار ج52 ص361 .

أي يستقبلون القائم حسب الظن والرأي بكتاب الله . تلك الآراء المختلفة التي لا تغني من الحق شيء .

ومن كلام بن عربي : ( أعداءه مقلدة الفقهاء أهل الاجتهاد . لما يرونه يحكم خلاف ما ذهب إليه أئمتهم .ولولا أن السيف بيده لأفتوا بقتله ولكن الله يظهره بالسيف والكرم فيطيعونه ويخافون . فيقبلون حكمه من غير أيمان بل يضمرون خلافه ..) يوم الخلاص .

وعن جعفر ابن محمد (ع) قال ( يا نعمان إياك والقياس فان أبي حدثني عن آبائه أن رسول الله (ص) قال : من قاس شيئاً من الدين برأيه قرنه الله مع إبليس في النار ، فان أول من قاس إبليس حيث قال خلقتني من نار وخلقته من طين ، فدع الرأي والقياس وما قال قوم ليس له في دين الله برهان ، فان دين الله لم يوضع بآراء ومقاييس ) وسائل الشيعة ج18 ص29 .

أذن الدين الحقيقي هو دين الله أي كلام الله الموجود بين أيدينا ، فلماذا تأخذون دينكم من أفواه الرجال ، وأمير المؤمنين (ع) يقول: ( من اخذ دينه من أفواه الرجال أزالته الرجال ومن اخذ دينه من الكتاب والسنة زالت الجبال ولم يزل ) .

وكيف تتبعون أهل الرأي والظن وهم اشد أعداء الإمام المهدي (ع) والصادق (ع) يقول : ( إذا خرج القائم ينتقم من أهل الفتوى بما لا يعلموا فتعساً لهم ولأتباعهم أوَ كان الدين ناقصاً فتمموه أم كان به عوجاً فقوموه ، أم هَمَّ الناس بالخلاف فأطاعوه أم أمرهم بالصواب فعصوه أم هَمَّ المختار فيما أوحي إليه فذكروه أم الدين لم يكتمل على عهده فكملوه أم جاء نبياً بعده فاتبعوه ) . إلزام الناصب ج1 ص108 .

وعن الباقر (ع) قال : ( من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه ) . وسائل الشيعة ج18 ص 9 .

وعن رسول الله (ص) قال : ( لست أخاف على أمتي غوغاء تقتلهم ، ولا عدواً يجتاحهم ، ولكني أخاف على أمتي أئمة مضلين إن أطاعوهم فتنوهم ، وان عصوهم قتلوهم ) إلزام الناصب ج1 ص196 .

وعن سول الله (ص) عن طلبة العلم في آخر الزمان قال : ( يتفقه أقوام لغير الله وطلباً للدنيا والرئاسة ، يوجه القرآن على الأهواء ويصير الدين بالرأي ) بحار الأنوار ج52 ص257 .

وعن رسول الله (ص) قال عن آخر الزمان : ( يكون في أمتي فزعة فتصير الناس إلى علمائهم فإذا هم قردة خنازير ، قد عوقبوا بنظير ما فعلوا من تغيير الحق عن جهته ، وتحريف الكلام عن مواضعه ، مسخ الله صورهم وغير خلقتهم كما بدلوا الحق باطلاً ) بشارة الإسلام ص176 .

إذا كان الحق واحد من الله و القرآن الكريم فلماذا تتفرقون في دينكم والتفرقة دليل على التباس الحق ، فإذا كان الفقهاء ملتبساً عليهم الحق فكيف لكم إتباعهم وهم يغيرون الحق عن جهته ويحرفون الكلام عن موضعه ويبدلون الحق بالباطل وانتم تعرفون ذلك وتقولون هذه مصلحة الدين والعالم اعلم بالمصلحة  يحللون الحرام ويحرمون الحلال وتقولون مصلحة الدين يقبلون الباطل وينكرون الحق وتقولون مصلحة الدين إلى متى تبقون لا تفقهون من الحق شيء ، تنكرون كلام القرآن وكلام أهل البيت الأطهار (ع) وتتبعون كلام الرجال ، وفي الينابيع ورد : ( إذا خرج القائم (ع) فليس له عدوٍ مبين إلا الفقهاء خاصة ، وهو والسيف أخوان ) ينابيع المودة ج3 ص 215 .

و في الفتوحات المكية قال : ( يقيم الدين وينفخ الروح في الإسلام يغز الإسلام به بعد ذلة ويحيى بعد موته ، يضع الجزية ويدع إلى الله بالسيف فمن أبى قُتل ومن نازعه خذل ، يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه ما لو كان رسول الله يحكم به يرفع المذاهب من الأرض فلا يبق إلا الدين الخالص أعداءه الفقهاء أهل الاجتهاد لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهب إليه أئمتهم فيدخلون كرها تحت حكمه خوفاً من سيفه وسطوته ورغبة فيما لديه يفرح به عامة المسلمين أكثر من خواصهم يبايعه العارفون بالله تعالى من أهل الحقائق عن شهود وكشف وتعريف الهي ) . بشارة الإسلام ص297 .

وعن أمير المؤمنين (ع) قال : ( فقهائهم يفتون بما يشتهون وقضاتهم يقولون ما لا يعملون وأكثرهم بالزور يشهدون من كان عنده دراهم كان موقراً مرفوعاً وان كان مقلاً فهو عندهم موضوع ) بشارة الإسلام ص77 .

وعن الصادق (ع) قال في تأويل قوله تعالى : ( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) (الأنعام: 158) . بحار الأنوار ج52 ص149 .

يعني خروج القائم فإذا ظهر لم يقبل توبة المخالف .

وقال أمير المؤمنين (ع) تعليقاً على هذه الآية قال : ( فعند ذلك ترفع التوبة  فلا توبة تقبل ولا عمل يرفع ولا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل ) إلزام الناصب ص180 .

وعن الصادق (ع) قال : ( إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف ما يأخذ منها السيف وما يستعجلون بخروج القائم ؟ والله ما لباسه الا الغليظ وما طعامه الا الشعير الجشب وما هو الا السيف والموت تحت ظل السيف ) غيبة النعماني ص239.

إذن عند قيام القائم ترفع التوبة فلا توبة تقبل فأحذروا وكونوا باحثين عن الحق المحض الخالص من الله والى الله تعالى وهم العترة والقرآن الكريم ولا تأخذكم في دينكم العاطفة والمظاهر في الشخصيات  وتتبعون أهواء أنفسكم فتصبحون نادمين على ما فعلتم …


3- الإسلام غريب :

كان الإسلام في عصر الجاهلية موجود متمثلاً بالأديان السماوية السابقة لكن كل منهم يعرف الإسلام حسب رأيه وهوى نفسه وكل شيء مخالف لأهواء أنفسهم يعتبرونه ليس من الإسلام ، لذلك ترى الإسلام موجود في عصر الجاهلية لكن تنقصهم المعرفة الحقيقة للإسلام وبما أنهم يتبعون أهواء أنفسهم ويعملون برأيهم فكان الإسلام بينهم غريب وأتباعه غرباء لذلك ترى الأنبياء والرسل عانوا من أقوامهم معاناة شديدة .

وعن رسول الله (ص) قال : ( إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء ) بحار الأنوار ج52 ص191 .

إذن من الواضح في زماننا أننا نعيش في عصر الجاهلية لان الإسلام اليوم غريب كما كان غريب في عصر الجاهلية فكل واحد من زعماء الدين حسب ما يعبرون آخذٌ بالإسلام ويظن كل واحد منهم بإسلامه حسب رأيه . ويظن انه على حق وغيره باطل !!!

وعن رسول الله (ص) قال : ( يأتي على أمتي زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه ولا من الإسلام إلا اسمه ، يسمون به وهم ابعد الناس عنه مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت السماء منهم خرجت الفتنة واليهم تعود ) البحار ج52 ص190 .

وعن رسول الله (ص) قال : ( يأتي على أمتي زمان لا يبقى مع الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه فحينئذ يأذن الله تعالى ( له للإمام المهدي عج ) بالخروج فيظهر الله الإسلام به ويجدده ، طوبى لمن أحبه وتبعه ، والويل لمن ابغضه وخالفه ) ينابيع المودة ج3 ص100 .

وعن رسول الله (ص) قال : ( يأتي على أمتي زمان الصابر منهم على دينه كالقابض على الجمر ) الغيبة للنعماني ص173 .

وعن أمير المؤمنين (ع) قال يصف أهل آخر الزمان : ( مساجدهم يومئذ عامرة من البني ، خراب من الهدى سكانها وعمارها شر أهل الأرض منهم تخرج الفتنة واليهم تأوي الخطيئة يردون من شذ عنها فيها ويسوقون من تأخر عنها يقول الله تعالى فبي حلفت لا بعثن على أولئك فتنة اترك الحليم فيها حيران ) بحار الأنوار ج52 ص259 .

وترى زماننا الآن مساجدهم عامرة وتراها مبنية بأحدث البناء ويعطون مبالغ طائلة لبناء مسجد حتى يكون فيها ذكره لا ذكر الله تعالى ويتنافسون على الزخرفة والعمارة حتى يقولون مسجد فلان أفضل من مسجد فلان إذن أين مساجد الله التي فيها كلمة لا اله إلا الله الحقيقية لكن للأسف مساجدهم خالية من الهدى والدليل كل مسجد فيه إسلام غير إسلام المسجد الآخر كل مسجد له إسلام خاص ودين خاص وشريعة خاصة ، مع العلم كلهم ينسبون أنفسهم إلى دين واحد وشريعة واحدة وإسلام واحد ، إذا كنتم هكذا لماذا تختلفون ، ورسول الله (ص) يقول عنكم شر أهل الأرض منهم تخرج الفتنة واليهم تأوي الخطيئة مالكم تعملون بأهوائكم والصادق (ع) يقول : ( ورأيت الحدود عطلت وعمل فيها بالأهواء ) إلزام الناصب ص183 .

وعن أمير المؤمنين (ع) قال : ( لا يظهر القائم حتى يكون أمر الصبيان وتضيع حقوق الرحمن ويتغنى بالقرآن ) . إلزام الناصب ص178 . أليس في زماننا هذا أمر الصبيان وضاعت حقوق الرحمن أي حقاً بقى للرحمن والإمام الباقر (ع) يقول : ( يقل الورع ويكثر الطمع ويُرى المؤمن صامتاً لا يُقبل قوله والكاذب يكذب ولا يرد عليه كذبه والفاسق يمتدح بالفسق لا يرد عليه قوله ) بشارة الإسلام ص23 .

وعن الإمام الصادق (ع) قال : ( … ورأيت المؤمن محزوناً محتقراً ذليلاً ، ورأيت البدع والزنا قد ظهر ، ورأيت الناس يقتدون بشاهد الزور ، ورأيت الحرام يحلل ، ورأيت الحلال يحرم ، ورأيت الدين بالرأي وعطل كتاب الله وأحكامه ، ورأيت الليل لا يستحيى به من الجراءة على الله ، ورأيت المؤمن لا يستطيع أن ينكر بقلبه ، ورأيت العظيم من المال ينفق في سخط الله عز وجل ، ورأيت الولاة يقربون أهل الكفر ويباعدون أهل الخير ، ورأيت الولاة يرتشون في الحكم ، ورأيت الولاية قبالة لمن زاد ) إلزام الناصب ص184 .

 

 

الحرب ضد الإمام المهدي (ع)

 

انظر إلى حال زماننا هذا نلاحظ الكثير تحارب الإمام المهدي من حيث لا يشعرون . عن رسول الله (ص) قال : ( يأتي على الناس زمان همهم بطونهم ، وشرفهم متاعهم ، وقبلتهم نساءهم ، ودينهم دراهمهم ودنانيرهم ، أولئك شر الخلق لا خلاق لهم عند الله ) منتخب الأثر ص438 .

وعن رسول الله (ص) قال : ( يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيع أحدكم دينه بعرض من الدنيا قليل ) .

عن رسول الله (ص) قال : ( إذا كثر الجور والفساد وظهر المنكر وأمرت أمتي به ونهي عن المعروف وينكرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) إلزام الناصب ص182 .

وعن رسول الله (ص) قال : ( وغار الصدق وفاض الكذب واستعملت المودة باللسان وتشاجر الناس بالقلوب وصار الفسوق نسباً والعفاف عجباً ولبس الإسلام لبس الفرو مقلوباً ) نهج البلاغة ج1 ص209 (محمد عبده) .

وعن رسول الله (ص) قال : (يكون هلاك الرجل على يد أبويه فأن لم يكن له أبوان فعلى يد زوجته وولده فأن لم يكن له زوجة وولد فعلى يد قرابته وجيرانه … ويعيرونه . أي الرجل بضيق المعيشة ويكلفونه ما لا يطيق حتى يوردوه موارد الهلكة ) منتخب الأثر ص437 .

وعن رسول الله (ص) قال : ( يفتري الولد على أبيه ويدعو على والديه ويفرح بموتهما ) بحار الأنوار ج52 ص259 .

وعن الرسول (ص) قال : ( يحسد الرجل أخاه ويسب أباه ويتعامل الشركاء بالخيانة ) بشارة الإسلام ص23.

وعن الرسول (ص) قال عن الظهور المبارك : ( يكون إذا عظمتم أغنياءكم وهنتم فقراءكم ورأيت المجالس لا يتبعون إلا الأغنياء ) إلزام الناصب

وعن رسول الله (ص) قال : ( يتجاهر الناس بالمنكرات فينفق المال للغناء ) إلزام الناصب ص138 . كما يرى حال زماننا حيث اصبح بواسطة جهاز ( الستلايت ) أن تتصفح فساد العلم كله في ساعة واحدة !!.

وعن رسول الله (ص) قال : ( يظهر القمار ويباع الشراب ظاهراً ليس له مانع ) بشارة الإسلام ص132 .

وعن رسول الله (ص) قال : ( تقسم أموال ذوي القربى بالزور ويتقامر عليها وتشرب بها الخمور ) (( وهي أموال الخمس )) بشارة الإسلام ص134 .

وعن رسول الله (ص) قال : ( لتركبن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع لو أن أحدهم دخل في جحر ضب لدخلتم فيه وحتى أن أحدهم لو جامع امرأته في الطريق لفعلتموه ) بحار الأنوار ج53 ص140 .

قال أمير المؤمنين (ع) : ( يصبح الأمر بالمعروف ذليلاً ، والفاسق فيما لا يحب الله محموداً ) بحار الأنوار ج52 ص256 .

وعن الصادق (ع) قال : ( يخرج الناس من دين الله أفواجاً كما دخلوا فيه أفواجاً ) الملاحم والفتن ص108 .

وعن الباقر (ع) قال : ( إذا صار لأهل الزمان وجوه جميلة وضمائر رديئة فمن رآهم أعجبوه ومن عاملهم ظلموه ) بشارة الإسلام ص75 .

وعن الإمام الصادق (ع) قال : ( يخرج بعد أيأس وحتى يقول الناس لا مهدي ) الملاحم والفتن ص50 .

وعن الإمام الصادق (ع) قال : ( يخرج حين تغير البلاد وضعف العباد وحين اليأس من الفرج ) بشارة الإسلام ص278 .

عن رسول الله (ص) قال : ( ما أخاف على أمتي فتنة أخوف من النساء والخمر ) نهج الفصاحة ج2 ص540 .

وعن رسول الله (ص) قال : ( يطيع الرجل زوجته ويعصي والديه ويسعى في هلاك أخيه ويجفو جاره ويقطع رحمه ، وترفع أصوات الفجار ) إلزام الناصب ص181 .

وعن رسول الله (ص) قال : ( يكون الرجل همه بطنه وقبلته زوجته ودينه دراهمه ) بشارة الإسلام ص132 .

وعن رسول الله (ص) قال : ( لعن الله الرجل يلبس لبست المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل ) بشارة الإسلام ص23 . وعن رسول الله (ص) قال : ( كيف بكم إذا فسدت نساءكم وفسق شبابكم ، ولم تأمروا بالمعروف بل أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ، وإذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً فقيل له : ويكون ذلك يا رسول الله ؟ فقال : نعم . وشر من ذلك ) إلزام الناصب ص180 .

وعن أمير المؤمنين (ع) قال : ( تكون النسوة كاشفات عاريات متبرجات ، من الدين خارجات ، والى الفتن مائلات ، والى الشهوات واللذات مسرعات ، للمحرمات مستحلات في جهنم خالدات ) منتخب الأثر ص426 .

عن رسول الله (ص) قال : ( سألت أخي جبرائيل : أتنـزل بعد إلى الدنيا ؟ قال نعم انزل عشر مرات وارفع جواهر الأرض ،  قلت : وما ترفع ؟ قال :

في المرة الأولى  _ ارفع البركة من الأرض .

وفي المرة الثانية _ ارفع الشفقة من قلوب العباد .

وفي المرة الثالثة _ ارفع الحياء من النساء .

وفي المرة الرابعة _ ارفع العدل من أولي الأمر .

وفي المرة الخامسة _ ارفع المحبة من قلوب الخلائق .

وفي المرة السادسة _ ارفع الصبر من الفقراء .

وفي المرة السابعة _ ارفع السخاوة من الأغنياء .

وفي المرة الثامنة _ ارفع العلم من العلماء .

وفي المرة التاسعة _ ارفع القرآن من المصاحف ومن قلوب القراء

وفي المرة العاشرة _ ارفع الإيمان من قلوب أهل الإيمان .

لو سألنا أنفسنا لماذا الله يأمر جبرائيل أن ينـزل إلى الأرض بعد رسول الله (ص) عشر مرات ويرفع جواهر الأرض ..؟ لان لكل شيء له قانون ولكل قانون له حكم خاص به ويكون هذا الحكم أما من عند أنفسهم أو أهواءهم . لكن الحكم الحقيقي هو حكم الله والله سبحانه يحكم حسب القانون الإلهي ، فإذا كان العمل خلاف القانون الإلهي فتكون العقوبة من الله تعالى ، ولذلك ترى الله يأمر جبرائيل ليرفع جواهر الأرض بسبب مخالفة القانون الإلهي . وقال الله تعالى : ( أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ) (يّـس : 60 _ 61 ) .

إذن إذا أردنا الوصول ومعرفة الإمام المهدي (ع) فيجب علينا أن نقطع الحبال والسلاسل من أمور الدنيا ومن شهوات النفس ، وكل إنسان اليوم مملوك وهو لا يشعر ، فإذا أردنا الإمام بصدق فعلينا الخلاص من الملكية وعبادة الشخصيات وترك الشهوات والرغبات المادية ونعمل بقانون الله تعالى وهو القرآن والعترة (ع) ، فمن تمسك بهما لن يضل أبدا ، ومن تركهما ضل عن طريق الله تعالى ، لا نأخذ إلا بالكتاب والعترة الأطهار (ع) لانهم باب النجاة والطريق المستقيم إلى الله تعالى ، وإذا ادعى مدعي دعوة حق إلى الله وجاءنا بالقرآن والعترة (ع) فيجب علينا البحث عن حقيقة هذا المدعي فإذا كان كلامه من القرآن فهو صادق ، وإذا كان كلامه خارج عن القرآن والعترة فليس من أهل الحق لأننا نعرف أن الحق الحقيقي المثبت والمعين من الله تعالى هو القرآن والعترة (ع) . قال الله تعالى : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) (الحشر: من الآية7) . وقال الله تعالى : ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) (البقرة:121) . وقال الله تعالى : ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) (البقرة:214) . وقال الله تعالى : ( كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ ) (المائدة: من الآية70) .  وقال الله تعالى : (  قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً * ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً) (الكهف: 103 _106 )

والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على اشرف الخلق محمد وآله الطيبين الطاهرين .

الشيخ محمد الحريشاوي

20/  5 /1425

 

   

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2