raya

فهرس المقال

الوقفة الخامسة:

قال الصرخي: ( كذلك لم أُ أذن ولم اسمح ولم أمضِ إلا بعد أن ابطلنا كل ادعاءاته وكشفنا زيفه وكذبه وجهله ودجله ، حتى نتيقن انه لو حصل علينا شيء في المباهلة من ضرر ونحوه فهو من سحره ودجله وله أسوة بمعلّمه وإمامه الدجال والسفياني وقوم يأجوج ومأجوج ، فمنهم السحر وفعلهم السحر وخداعهم ومكرهم بالسحر ... ) انتهى.

أقول:

هناك مثل يضربه بعض الناس وهو: إن الضفدع مبهور بجمال الخنفساء لأنه لم يرَ أجمل منها !!!

نعم فالصرخي بسبب انكبابه على الجهل والوهم والسفه والكذب والافتراء والسب والشتم ... الخ، فهو لا يرى علماً أفضل من ذلك !!!

وهو كمن يضع قلماً في قدح من الماء وبصورة مائلة ويقسم على انه مكسور ليخدع الناس بذلك !!! فقد كتبنا عدة كتب في الرد عليه وعلى أتباعه وهذا الكتاب السادس في الرد عليهم، ولم يرد على تلك الكتب، ومع ذلك يدعي انه رد على كل أدلتنا !!! فهل يا ترى رد عليها بالسر وبينه وبين نفسه أيضا كما فعل في مباهلاته السرية ؟؟!!!

وقولك: ( ...حتى نتيقن انه لو حصل علينا شيء في المباهلة من ضرر ونحوه فهو من سحره ... ) فهذا من فنون الجنون !! كيف تدعي المباهلة ثم لا تسلم بنتيجتها وتنسب الضرر إلى السحر، هل إلى هذا الحد بلغ بك الرعب والخوف ؟؟!!

رجاءً أيها العقلاء أغمضوا أعينكم قليلاً وتأملوا في حال شخص ما يدعو خصمه للمباهلة ويقول له إن حدث لي ضرر فأنت ساحر !!! هل هكذا شخص يتكلم عن وعي وإدراك، أم انه قد أسكره الجهل والسفه حتى صار ثملاً لا يعي ما يقول ؟؟!!

وهنا الصرخي يذكرني بالمثل الذي يقول: ( تريد أرنب خذ أرنب ، تريد غزال خذ أرنب ) ففي الحالتين المتاح هو الأرنب لا غير، والغزال وضع في الخيار لمجرد الخدعة والتمويه!! فالصرخي يريد أن يقول إن حدث ضرر المباهلة على خصمه فهو المنتصر وان حدث الضرر على نفس الصرخي فهو أيضاً المنتصر لان خصمه ساحر واثر عليه بسحره، فالصرخي يحكم مقدماً بنصره على كلا الاحتمالين ولا يسلم بنتيجة المباهلة إن كانت ضده !!! بربكم أيها القراء هل سمعتم من قبل بهكذا مهزلة ؟؟!! وهل يظن الصرخي أن يجد خصماً كالدمية يقبل بمباهلة مسلوبة النتيجة مقدماً ؟؟!!

وهنا الصرخي فاق مشركي مكة عندما حكا عنهم الله تعالى بقوله: ( وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً * أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً * أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً ) الاسراء 90 – 93.

وما أشبه الصرخي بكلام الوليد بن المغيرة عندما قال عن القران كما حكا عنه الله تعالى بقوله: { فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ } المدثر24.

ثم إن المباهلة حد فاصل من الله تعالى لا يمكن أن تنعكس نتيجتها وتكون لصالح الطرف الباطل مهما كان ساحراً أو ما شابه ذلك، فلو كان الصرخي واثقاً من نفسه لما شكك بنتيجة المباهلة ولما احتمل تأثير السحر – على زعمه – في عكس نتيجتها، بل إن الصرخي بذلك يشكك في كلام الله تعالى وكلام أهل البيت (ع)، فالله تعالى يقول أن اللعنة تنزل على الكاذب : {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ }آل عمران61.

ولو أمكن للباطن أن يعكس نتيجة المباهلة لاختلط الحق بالباطل، بل لانتفى الغرض من المباهلة، وحاشا لله من السماح بذلك إطلاقاً، ولكن الصرخي لضعف إيمانه وجبنه وخوفه أخذ يمهد ويضع الأعذار والتبريرات مسبقاً للنتيجة المرة التي تنتظره.

نعم لقد اضطرب الصرخي كاضطراب الارشية في الطوى البعيدة، وارتعدت فرائصه وأزبدت أشداقه وفقد توازنه كلياً وأمسى في صدارة السفهاء،وصعب عليه رتق فتقه فكلما رتقه من جانب فتق من عدة جوانب !!!

وأما اتهامه للسيد احمد الحسن بالسحر ... فهو من تهم الصرخي الجاهزة الكاسدة وهي حراك المحتضر ولجلجة المخصوم وقد تقدم الكلام عنها، ولو فتشت عن الصرخي لوجدته في الآيات الآتية من الذين اتهموا الأنبياء (ع) بالسحر:

{ وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ } المدثر6.

{ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُّفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ } المدثر43.

{ وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } المدثر7.

{ وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ } المدثر132.

{ فَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ إِنَّ هَـذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ } المدثر76.

{ قَالَ مُوسَى أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءكُمْ أَسِحْرٌ هَـذَا وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ } المدثر77.

{ قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى } المدثر57.

{ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ } المدثر3.

{ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ } المدثر35.

{ فَلَمَّا جَاءتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ } المدثر13.

{ فَلَمَّا جَاءهُم مُّوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ } المدثر36.

{ وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ } المدثر15.

{ وَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ } المدثر30.

{ أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ } المدثر15.

{ وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ } المدثر2.

{ إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } المدثر110.

  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2