raya

فهرس المقال

 

الوقفة الثالثة:

قال الصرخي: ( وحتى المباهلة ودعوتها المتكررة والتي تحدى بها كثيراً كثيراً وتبجح بها كثيراً كثيراً والتي وقف أمامها الكل عاجزاً خائفاً مرعوباً ليس لحقّانيتها بل خوفاً من سحره ودجله وكما صرح البعض بهذا المعنى عندما أشاروا الى تعلم الدجال السحر وعلى أيدي ساحرين كبار ،
لكن الانصار الاتقياء هم فقط وفقط من وقف في وجه الباطل وتحدوا الدجال حتى في المباهلة فاستجابوا لطلبه ودعوته المباهلة وتحدوا سحره ولم يهتزّوا ولم يرتعدوا ولم ولن يعرفوا الخوف ما داموا في الله والى الله وكل شيء من الله ومشيئته ، ولم تكن مباهلة بل مباهلات ومباهلات وآلاف المباهلات ولأيام واسابيع وأشهر طوال ، والمميز فيها أن بعض تطبيقاتها بالغت جداً جداً جداً في هتك الدجال مدعي العصمة وهتك كل حرماته وبكل الاساليب الممكنة من أجل اثبات انه لا يمتلك أي منزلة وليس له أي كرامة عند الله تعالى ، لأنه لو امتلك ذرة واحدة من المنزلة والكرامة أي لو كان حاله حال أي انسان ولو كان فاسقاً فإنه سيكون مظلوماً وبصورة فاحشة ولأنتصرت الإرادة الإلهية لمظلوميته ولو بصورة نسبية جزئية ، لكن لم يحصل أي شيء بل العكس فقد لمس المباهلون بركة اللعن والمباهلة مع الدجال لأن براءتهم ولعنهم ومباهلتهم من الله وفيه واليه نعم لم يكن لسحر الدجال مدعي العصمة (ابن كاطع ، اليماني) ولا لسحر أسياده ومعلميه أي تأثير فلا سلطان لسحرهم على القلوب الطاهرة النقية والنفوس الناصرة المضحية والأفكار الحكيمة النيّرة، ... ) انتهى.

ويكون الرد في نقاط:

النقطة الأولى: قوله: ( وحتى المباهلة ودعوتها المتكررة والتي تحدى بها كثيراً كثيراً وتبجح بها كثيراً كثيراً ).

أقول: نعم السيد أحمد الحسن دعا إلى المباهلة منذ عدة سنين، وذكر عدة شروط للمباهلة وأهمها صيغتها وأخلاقها الشرعية وقبول السيد احمد الحسن للشخص المباهل، لتتحقق الثمرة من المباهلة وهداية الناس بسببها. وأصدرنا بياناً في ذلك. وكان التحدي للمراجع أو أن يجتمع عشرون طالب حوزة معروفون ويعلمونا بأسمائهم لنقبل مباهلتهم، وتتم المباهلة بين الطرفين، وهذا ما لم تفعلوه يا صرخي لجهلكم وسفهكم، وسيأتي الكلام في ذلك.

النقطة الثانية: قوله: ( بل خوفاً من سحره ودجله وكما صرح البعض بهذا المعنى عندما أشاروا الى تعلم الدجال السحر وعلى أيدي ساحرين كبار ،...... نعم لم يكن لسحر الدجال مدعي العصمة (ابن كاطع ، اليماني) ولا لسحر أسياده ومعلميه أي تأثير فلا سلطان لسحرهم على القلوب الطاهرة النقية والنفوس الناصرة المضحية والأفكار الحكيمة النيّرة ) انتهى.

أقول: هنا الدين والورع والأخلاق تحاكم الصرخي لنرى هل هو فاسق أم لا ؟ فهو اتهم السيد احمد الحسن بعدة تهم :

1 – ساحر دجال ( وحاشا السيد احمد الحسن من ذلك ) فما هو دليلك على ان السيد أحمد الحسن ساحر، هل تتفضل بذكر ظاهرة سحرية واحدة أيها الورع؟!!!

فإن لم تأتِ بالدليل على أن السيد احمد الحسن يمارس السحر فيثبت بأنك كذاب مفتر فاسق ملعون في الدنيا والآخرة ، قال تعالى: ( قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) فان لم تأت بالبرهان فأنت كاذب يا صرخي... أليس كذلك ؟

أم انك تريد أن نصدق التهم بدون دليل ؟؟

إذا كان كذلك... فانا أقول لك : أنت عميل صهيوني وموالي للوهابية النواصب ومدع للنسب العلوي كذبا وأنت ساحر دجال وأنت كنت مطرباً مغنياً راقصاً و......... الخ...فما دامت التهم بالمجان فالقضية سهلة جدا ويمكن تسقيط أي شخص بعدة تهم لا غير، والمسكين لا يستطيع أن يدافع عن نفسه ولا أن يطلب الدليل، لأن المسألة بدون دليل ، نعم هكذا يعجب الصرخي أن تكون الأمور !!!

فإن لم تأتِ بالدليل يا صرخي فكل التهم التي ذكرتها تثبت عليك، وما تجيبنا به ، هو بعينه جوابنا لك، وتوجد تهم كثيرة جداً ممكن أن انسبها إليك ، ولكن نتركها الآن، ولا يجوز لك الاعتراض، لأن المسألة مجرد تسطير تهم وبدون دليل هكذا أنت تريدها، وهذا سهل جداً، إن كنت تقر ذلك فلدينا مزيد، وإلا فأت بالدليل على كلامك.

ومن البعض الذين قلت بأنهم صرحوا بان السيد احمد الحسن تعلم السحر من ساحرين كبار؟! هل سمعت ذلك من قناة العراقية أم قناة السومرية أم البغدادية ؟؟!!!

ما هذه السخافة والوقاحة والانحطاط بحيث تتهم رجلاً طاهراً مقدساً بدون حجة أو برهان مقتدياً بإذاعة ( قالوا ) !!!

ولكن هو الحقد والحسد الذي ملأ صدرك فأصبح وكراً تزدحم عليه الشياطين والمردة فيوحون إليك زخرف القول غروراً !!

2 – نسبة السيد أحمد الحسن إلى ( كاطع ) فما هو دليلك على أن كاطع هو أب أو جد السيد احمد الحسن، أم إن هذا الاسم أعجبك أن تطلقه على السيد احمد الحسن استهزاءً ؟ أم راقك استعمال هذا الاسم من قبل سفلتك ؟ ، فالمشهور هو تسمية السيد بـ ( أحمد الحسن ) وهذا ما أعلنه السيد احمد الحسن، فمجيئكم بهذا الاسم يحتاج إلى دليل، وان كنتم أيضاً تريدون هذه المسألة بلا دليل، فانا أيضا انسب اسماً للصرخي وهو : ( محمود بن فاطس ) نعم المسألة جداً سهلة ما دامت مجرد نسبة أسامي وتهم بالمجان وبلا دليل !!!

لماذا لا تكف يا صرخي عن هذه الأساليب الصبيانية المخجلة التي لا تليق بشخص يرتدي ثيابه، نعم تلك أساليب من كشفوا عن عوراتهم الأخلاقية، ألا لعنة الله على القوم الكافرين المنحرفين الفاسقين.

3 -  اتهامك للسيد أحمد الحسن بأن له أسياد ومعلمون سحرة!! وأيضا هنا الدين والأخلاق والورع يحاكمك يا صرخي، فما هو دليلك على ذلك ؟؟!!

هل السيد أحمد الحسن أعلن عن ذلك ؟؟!!

هل رأيته بعينك يتعلم من الذين ذكرتهم ؟؟!!

هل أخبرك الله تعالى بذلك ، أو الإمام المهدي (ع) أو أحد الملائكة ؟؟!!

هل رأيت من السيد أحمد الحسن سحراً عظيما فاستنتجت بأن له معلمين علموه ذلك ؟؟!!

أم سطرت ذلك استجابة لهواك المنحرف ولتضحك على عقول الناس كي تبعدهم عن هذه الدعوة الحقة ولتهول لهم الموقف ؟؟؟!!!

نعم هذه هي سنة الله تعالى ولن تجد لسنة الله تبديلاً، فتهمتا السحر والجنون تكادان لا تفارقان نبي أو وصي، كما حكا الله تعالى في الآيات الآتية:

{ كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ } الذاريات52

{ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ } الذاريات2

{ وَعَجِبُوا أَن جَاءهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ } الذاريات4

{ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ } الذاريات34

{ قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى } الذاريات63فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ } الذاريات39

{ قَالَ مُوسَى أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءكُمْ أَسِحْرٌ هَـذَا وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ } الذاريات77

{ قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ } الذاريات109

( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ) غافر 23 - 24.

وقد قال الرسول محمد (ص): ( ...  " لتركبن طبقاً عن طبق " يقول : حالاً بعد حال ، يقول : لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، لا تخطئون طريقهم ولا يخطى ، شبر بشبر ، و ذراع بذراع ، وباع بباع ، حتى أن لو كان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه ، قالوا : اليهود والنصارى تعني يا رسول الله ؟ قال : فمن أعني ؟ لتنقضن عرى الاسلام عروة عروة ، فيكون أول ما تنقضون من دينكم الأمانة ( الإمامة )وآخره الصلاة ) بحار الأنوار ج 9 ص 249.

وعن أبي جعفر عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، حتى لا تخطؤون طريقهم ، ولا يخطئكم سنة بني إسرائيل ... ) بحار الأنوار ج 13 ص 180.

فقد طبق الصرخي سيرة المفترين والكاذبين وأهل الفحش والبذاءة على أعلى المستويات، والمصيبة انه يدعي الدين والأخلاق، وهذا هو ديدن أعداء الأنبياء والأئمة (ع) ، ففرعون لعنه الله رغم شدة انحرافه وفساده يصف نبي الله موسى (ع) بأنه مخرب للدين ويريد أن يظهر في الأرض الفساد ( وحاشاه )، قال تعالى حكاية عن فرعون لعنه الله : { وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ  } غافر26.

النقطةالثالثة: قال الصرخي: ( لكن الانصار الاتقياء هم فقط وفقط من وقف في وجه الباطل وتحدوا الدجال حتى في المباهلة فاستجابوا لطلبه ودعوته المباهلة وتحدوا سحره ولم يهتزّوا ولم يرتعدوا ولم ولن يعرفوا الخوف ما داموا في الله والى الله وكل شيء من الله ومشيئته ، ولم تكن مباهلة بل مباهلات ومباهلات وآلاف المباهلات ولأيام واسابيع وأشهر طوال.... ) انتهى.

أقول: لا أدري ما دهاك يا صرخي ... فما هذا الاضطراب والتخبط ؟! فأي مباهلة تلك التي تدعيها، أليس من الخزي أن تتفوه بهكذا ترهات لا تصدر إلا عن من سفه نفسه ؟!! تدعي العلم وأنت لا تعلم شروط المباهلة وكيفيتها وأخلاقها، أين هو الطرف الذي قبل مباهلة هؤلاء المنحطين الذين لا يعرفون غير السب والشتم والفحش ؟؟

أليس من شروط المباهلة أن يقبل صاحب الدعوى بالشخص المباهل، فهل عرضتم طلبكم على السيد احمد الحسن ليقبل بالأشخاص لتتم المباهلة بين طرفين؟؟ فكيف تكون مباهلة من طرف واحد وبدون قبول الطرف الآخر أو إجابته ؟؟

فالسيد احمد الحسن طرح المباهلة بشروط موثقة في بيان منشور، فان استجاب الطرف الذي يرغب بالمباهلة للشروط وقبل بها يتم تعيين وقت للمباهلة، وإلا فلا مباهلة.

ألم تقرأ قول الإمام الصادق (ع) عن المباهلة : (.........، فوالله ما وجدت خلقا يجيبني إليه )) الكافي  الشيخ الكليني ج 2 ص 513.

أي إن المباهلة لابد أن تكون بين طرفين، فلم يباهل الأئمة (ع) أحداً بدون استجابته للمباهلة وقبوله بها.

ولو انك لا تفقه صيغة المباهلة وربما لم تطلع على الروايات التي تخصها أصلاً !! لأنك وكل أتباعك لم تأتوا بمباهلاتكم المزعومة بصيغة المباهلة الشرعية أبداً... وهذا جهل مخزي منك حيث تجهل هذه الأمور البسيطة يا صرخي !!!!!!

والخزي الأكبر أنكم عندما قرأتم  بيان أنصار الإمام المهدي (ع) بدعوتكم للمباهلة وقرأتم فيه الصيغة الشرعية للمباهلة والصادرة عن أهل البيت (ع) عندها فقط انتبهتم الى جهلكم وأخذتم تذكرون الصيغة الشرعية وبدون الاعتراف بالخطأ .... ألم تستحوا من ذلك ؟؟!!!

وقبلها كنتم تتخبطون بلا وعي وبسفه منقطع النظير، وهذا مكر الهي حل بكم عسى أن تنتبهوا إلى أنفسكم وتقروا بجهلكم ووهمكم وسفهكم المخزي.

فهل تنعقد المباهلة بمجرد أن يلعن احد ما احد الناس، وبدون أن يستجيب الطرف الآخر ويقبل بذلك اللاعن كمباهل ؟!!

أليس أمير المؤمنين (ع) قد سبه أعداء الله وشتموه ولعنوه على المنابر ثمانون سنة ؟؟؟؟

فهل تعتبر تلك مباهلة أو عشرات آلاف المباهلات ؟؟ وعلى فهمك يكون أمير المؤمنين (ع) هو المخصوم لأن الذين لعنوا لم يحدث لهم شيء وأهل البيت يقتلون ويسجنون ويعذبون في كل مكان !!!

فهل ترضى بهذه النتيجة يا صرخي؟؟!!!

ولكي تفتضح بجهلك اذكر الصيغة الشرعية التي رويت عن أهل البيت (ع) والتي جهلتها أنت وسفهائك الذين تدعي أنهم باهلونا آلاف المرات هؤلاء الذين لا تعرف ألسنتهم غير القذارة والفواحش:

علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم ، عن أبي مسروق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : إنا نكلم الناس فنحتج عليهم بقول الله عز وجل : (( " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فيقولون : نزلت في أمراء السرايا ، فنحتج عليهم بقوله عز وجل : " إنما وليكم الله ورسوله إلى آخر الآية " فيقولون : نزلت في المؤمنين ، ونحتج عليهم بقول الله عز وجل : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " فيقولون : نزلت في قربى المسلمين ، قال  فلم أدع شيئا مما حضرني ذكره من هذه وشبهه إلا ذكرته ، فقال لي إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة ، قلت : وكيف أصنع ؟ قال : أصلح نفسك ثلاثا وأظنه قال : وصم واغتسل وأبرز أنت وهو إلى الجبان فشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه ، ثم أنصفه وابدأ بنفسك وقل : (( " اللهم رب السماوات السبع ورب الارضين السبع ، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، إن كان أبو مسروق جحد حقا وادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما " ثم رد الدعوة عليه فقل : " وإن كان فلان جحد حقا وادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما " ثم قال لي : فانك لا تلبث أن ترى ذلك فيه ، فوالله ما وجدت خلقا يجيبني إليه )) الكافي  الشيخ الكليني ج 2 ص 513.

فمن الذي باهلتموه ومن قبل بسفهائك كمباهلين ؟؟ هل باهلتم الجدران والأرصفة ؟؟!!

ولماذا عندما دعاك السيد احمد الحسن أن تباهله بنفسك وعلناً وباسمك الصريح وبالصيغة الشرعية، هربت ودفنت رأسك بالتراب كالنعامة ؟؟

لماذا لا ترغب إلا بالسفه والجهل والوهم ، وعندما تدعى إلى العلم والدين والأخلاق تخنس ؟؟!! لماذا تدعو وتزج بأتباعك المغرر بهم الى السفه والجهل وعندما تدعى الى المباهلة الشرعية ترتعد فرائصك وتقابلها بالسفه والجهل والانسلاخ عن الأخلاق ؟؟!!

ولكن كما يقال من شب على شيء شاب عليه !!!! والخفاش لا يظهر إلا في الظلام ولا يعشش إلا في الظلام !!!

النقطة الرابعة: قال الصرخي: ( والمميز فيها أن بعض تطبيقاتها بالغت جداً جداً جداً في هتك الدجال مدعي العصمة وهتك كل حرماته وبكل الاساليب الممكنة من أجل اثبات انه لا يمتلك أي منزلة وليس له أي كرامة عند الله تعالى ، لأنه لو امتلك ذرة واحدة من المنزلة والكرامة أي لو كان حاله حال أي انسان ولو كان فاسقاً فإنه سيكون مظلوماً وبصورة فاحشة ولأنتصرت الإرادة الإلهية لمظلوميته ولو بصورة نسبية جزئية ، لكن لم يحصل أي شيء بل العكس فقد لمس المباهلون بركة اللعن والمباهلة.... ) انتهى.

أقول: سبحان الله ... إن لم تستح فاصنع ما شئت !!! وللإنسان قطرة في جبينه إن ذهبت فقد ذهب !!

فهنا الصرخي كشف عن سخفه وجهله وعدم ورعه بأجلى صورة !! ويعترف ويصرح بذلك بعظمة لسانه!! فهو يصرح بأن أتباعه قد بالغوا جداً جداً جداً ، وانهم هتكوا كل حرمات السيد احمد الحسن وظلموه بصورة فاحشة!!!

سبحان الله هل من الورع ذلك ؟! هل من الدين والأخلاق ذلك ؟! هل هذا هو شرف الخصومة ؟! هل يجوز لأحد من اجل محاربة خصمه أن يهتك حرماته ويتجاوز عليه بغير حق بالكذب والبهتان وهتك العرض بالتهم الفاحشة والسب والشتم وكل لفظ دنيء ..... الخ ؟!!!

هل هذه هي أخلاق أهل البيت (ع) التي حثوا على الالتزام بها عند محاربة العدو وفي المناظرة وغيرها ؟؟!!

نعم قد ثبت جنون الصرخي مئة بالمئة فهؤلاء أتباعه الذين يصفهم بالاتقاء سأنقل لكم بعض فواحشهم التي وجهوها إلى السيد احمد الحسن والأنصار، منها:

1 – التمثيل بالكلب والخنزير والحمار .... ووضع الرسوم بذلك وبصورة مخزية جداً !!!

2 – الطعن بشرف الأمهات والأخوات وبصورة لا يمكن أن أصرح بها الآن لبشاعتها وانحطاطها !!!

3 – تعمد افتراء قصص الزنا واللواط وبصورة منحطة وقذرة جداً !!! ثم اعترفوا بأنهم قد تعمدوا في تلفيقها وكذلك الصرخي هنا يعترف بكل ذلك ويبرر له وبدون حياء أو خجل !!!

3 – تعمد افتراء قصص العمالة إلى الصهاينة وغيرهم وبصورة مفضوحة ومكشوفة بحيث لا تخفى على احد أنها مصطنعة !!!

4 – بعد أن افتضحوا بأسلوبهم الفاحش المنحط القذر عمدوا إلى كتابة بيانات ساخرة مملؤة بالسب والشتم لهم ونسبوها إلى السيد احمد الحسن ثم يعلقون عليها وينقدون السب والشتم !!! نعم أيها القارئ لا تتفاجئ فهذا غيض من فيض وهؤلاء هم أتقياء الصرخي !!!

وغيرها من فواحش إبليس وجنده بحيث يصعب حصرها ، وتجد الصرخي وبكل وقاحة يفتخر بهم ويصف عملهم بالمقدس وأنهم مؤيدون بروح القدس !!!

فلا أدري في أي بيئة نبت الصرخي ومن أين مستنقع ارتوى بهذه الأخلاق القذرة التي يندى لها الجبين ولا يستسيغها أحقر خلق الله تعالى؟؟!!

أليس قد روي أن المؤمن قد يسرق ويزني و...... ولكنه لا يكذب ؟ أليس نص القرآن الكريم والسنة المطهرة على أن من يقذف المحصنات بالفاحشة ولم يأت بأربعة شهود يجلد ثمانون جلدة وهو فاسق والى جهنم وبئس المصير ؟؟ أليس .... أليس .... ؟؟

فهل عند الصرخي أن الغاية تبرر الوسيلة ؟!! هل بنظره يجوز للإنسان أن يسرق لكي يتصدق فالسرقة سيئة واحدة والصدقة بعشر حسنات، والحسنات يذهبن السيئات فتمحى سيئة السرقة بحسنة وتبقى تسع حسنات ؟؟!!!!

بربكم هل يعقل أو يتصور أن يكون شخص بهذا المستوى من السفه والجهل والجنون والانحطاط ؟!! هل يمكن أن يزري الإنسان بنفسه إلى أن يخرج بالمرة من الدين والأخلاق والإنسانية وهو يدعي القداسة ؟؟!!!

هل نطق القرآن بذلك أم نصت السنة بذلك ؟؟ هل يجوز لأحد لكي يثبت باطل خصمه أن يعتدي عليه ويتهم عرضه بالزنا ويتهمه باللواط وشرب الخمر والزنا ( والعياذ بالله ) ويفتري عليه ويكيل له السب والشتم والفحش وكل لفظ وضيع ؟؟!! لماذا ؟ ... لكي يثبت أن ذلك الشخص لا حرمة له عند الله تعالى ولو كانت له حرمة لانتقم الله من المعتدي عليه !!!!

هل هذا هو المنهج الإلهي في مواجهة الدعوات الإلهية فلكي نعرف صدقها من كذبها ... نبادر إلى هتك حرماتها وبأبشع الأساليب وأقذرها... فأن لم ينتقم منا الله تعالى يثبت كذبها وبطلانها وان انتقم منا الله تعالى يثبت صدقها ؟؟؟!!!!

ولشدة جهل وسفه الصرخي غفل عن أن الناس على كلا الاحتمالين هم فاسقين ومنحرفين والى جهنم وبئس المصير !!! وان تلك مجازفة حمقاء لا تصدر إلا عن من فقد صوابه وأمسى مطية للشيطان يرديه في كل هاوية وهلاك !!!

فعلى فرض أن تلك الدعوة حق وانك هتكتها بصورة فاحشة ونزل عليك غضب الله تعالى، فما هي الثمرة المترتبة يا صرخي ؟؟ أليست جهنم وبئس المصير ؟؟!!

أما على فرض أن العذاب الإلهي لم يحل على ذلك الهاتك المعتدي ، فهذا ليس دليلاً على كذب الدعوة أو صاحبها، لأننا لو سرنا على هذه القاعدة التي ابتدعتها عبقرية الصرخي، فسنثبت كذب كل أو اغلب الأنبياء والمرسلين والأئمة (ع) !!!

فكم من نبي أو وصي قد تعرض لشتى أنواع الاستهزاء والاعتداء والظلم الفاحش فقرضوا بالمقاريض ونشروا بالمناشير ..... الخ ، ولم ينتقم الله تعالى من أعدائهم في العاجل بل ربما تتأخر العقوبة إلى مئات السنين كما في نبي الله نوح ( ع) وغيره.

فهذا الرسول محمد (ص) تعرض إلى شتى أنواع الاستهزاء والافتراء والظلم فوصفوه بالجنون والسحر  وأغروا الصبيان ليضربوه بالحجارة في الطرقات حتى يغمى عليه، وفي احد المواقف رموا عليه أمعاء ذبيحة وهو يمشي في احد الطرقات وغيرها الكثير الكثير من المظالم  ولم ينتقم الله من المعتدين في العاجل.

وهذا أمير المؤمنين (ع) ثمانون سنة يسب ويلعن ويشتم ويفترى عليه ويظلم بأقبح التهم والافتراءات، ولم ينتقم الله من هؤلاء الظالمين في العاجل.

وهذه فاطمة الزهراء (ع) نفس رسول الله (ص) وصل افتراء القوم عليها إلى أن اتهموها بشرفها وعفتها  ( وحاشاها )!!! ولم ينتقم الله تعالى من هؤلاء في العاجل.

وهذا حمزة سيد الشهداء (ع) فعلت به هند ( لع ) أبشع الأفعال بحيث شقت بطنه ومزقت كبده ولاكته بأسنانها وجدعت انفه وأذنيه وجعلتهما قلادة في رقبتها، ولم ينتقم الله منها في العاجل، بل بقيت الى أن دخلت ظاهراً في الإسلام لعنها الله ، وكذلك الحال مع وحشي الذي قتل حمزة (ع) ومزق جسده الطاهر ومثل به شر تمثيل.

وأما فاجعة الإمام الحسين (ع) فلو كان الصرخي معاصراً له لكفر به وأنكره ولقال لو كان له كرامة عند الله لانتقم الله من قتلته حيث قتلوه بصورة بشعة جداً جداً. فقد مثلوا بجسده الطاهر ورفعوا رأسه ورؤوس أهل بيته وأصحابه على الرماح من بلد إلى بلد، وساقوا حرمه وأطفاله سبايا مقيدين والسياط تلتوي عليهم بدون رحمة أو رأفة، وزينب عليها السلام تضرب وتشتم وتلعن بصورة منقطعة النظير ناهيك عن حال حجة الله زين العابدين (ع) مقيد مكبل ويجر بأبشع صورة !!!

فحسب نظرية الصرخي البارعة يجب القول بأن الرسول محمد (ص) وال بيته (ع) ليس لهم كرامة عند الله ولو كانت لهم كرامة لانتقم لهم عاجلاً ممن ظلمهم وهتك حرماتهم بأبشع صورة وقتلهم ومثل بهم شر تمثيل ناهيك عن السب والشتم واللعن والافتراء والتهم المشينة ( وحاشاهم من كل ذلك ) !!!

نعم هذا هو سفه الصرخي وخزيه، عندما قال: ( ... وهتك كل حرماته وبكل الاساليب الممكنة من أجل اثبات انه لا يمتلك أي منزلة وليس له أي كرامة عند الله تعالى ، لأنه لو امتلك ذرة واحدة من المنزلة والكرامة أي لو كان حاله حال أي انسان ولو كان فاسقاً فإنه سيكون مظلوماً وبصورة فاحشة ولأنتصرت الإرادة الإلهية لمظلوميته ... ).

فالصرخي لم يخطأ سيرة أمثاله من أعداء محمد وال محمد (ص) في هتك الحرمات والظلم والسب والشتم واللعن والافتراء ...... الخ . ويتفاخر في ذلك ويعتبره من الأخلاق!!!

فالسيد أحمد الحسن ليس أفضل من رسول الله (ص) وأمير المؤمنين وفاطمة الزهراء والأئمة من ذريتهما (ع) حيث قال عنهم أعدائهم كما قلت أنت على السيد أحمد الحسن ، ولم ينتقم الله من أعدائهم في العاجل، ولم يدل ذلك مطلقاً على أن محمد وال محمد لا كرامة لهم عند الله، كما هي نظريتك يا صرخي !!!!

والصرخي يذكرني باستدلال أبي جهل على رسول الله (ص) حيث قال:

( ... فقال أبو جهل : يا محمد هاهنا واحدة ألست زعمت ان قوم موسى احترقوا بالصاعقة لما سألوه ان يريهم الله جهرة ؟ قال : بلى . قال : فلو كنت نبيا لاحترقنا نحن ايضا ، فقد سألنا اشد مما سأل قوم موسى ، لانهم كما زعمت قالوا " أرنا الله جهرة " ونحن نقول : لن نؤمن لك حتى تأتي بالله والملائكة قبيلا نعاينهم  .... )  الاحتجاج  ج 1  ص 36.

فأبو جهل هنا أذكى من الصرخي بكثير فهو على الأقل حاول أن يستدل بالقرآن وان كان استدلاله مردود، ولكن الصرخي استدل بنظريته البارعة بدون أن يستدل عليها بقرآن أو سنة !!

نعم شاء الله أن تكون نهاية الصرخي على يد السيد احمد الحسن، فها هو الصرخي يرمي نفسه في أحضان السفه والجهل والوهم والتسافل والانحطاط الخلقي، بل هو جنون وان لم يشعر به صاحبه!!

وأما قولك يا صرخي بأن أي نسبة من العقوبة لم تحدث لكم، فهو من كذبكم المعتاد، فقد حل بكم التمزق والتشرذم والاختلاف بحيث أصبح يلعن بعضكم البعض الآخر وأصبحتم أضحوكة للقاصي والداني وذلك بعد أن طلبتم العقوبة في سبكم وشتمكم للسيد احمد الحسن (ع).

وان قلتم بأن ذلك ليس بعقوبة.

أقول: انتم طلبتم العقوبة وبالغتم في ذلك فكل شيء يأتيكم هو عذاب وعقوبة لكم من الله تعالى، وقد نص الله تعالى على أن الاختلاف والتفرق هي احد أصناف عذاب الله تعالى:  {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ }الأنعام65.

فلو كنتم لم تطلبوا العقوبة من الله تعالى لربما كان هناك وجه لقولكم بان الاختلاف والتمزق لا يعد عقوبة لكم.

وطبعاً انتم بارعين في إنكار الحقائق والكذب فستنكرون كل ما يحل بكم .... وإنشاء الله تلك هي البداية والآتي أعظم واشد وأخزى لكم بما قدمت أيديكم....

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • 1
  • 2