raya

فهرس المقال

من ملامح سياسة الإستخفاف

بسم الله الرحمن الرحيم


لأن السكوت لم يعد ممكناً ، بل إنه اشتراك في المؤامرة ، بل الجريمة الكبرى بحق الإسلام ومحمد وعلي والإمام المهدي ( عليهم الصلاة والسلام ) ، ولأن الناس للأسف الشديد قد إستخفهم فقهاء آخر الزمان الذين قال فيهم رسول الله (ص) : (فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء ، منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود) ، لكل ذلك كان لابد من كتابة هذه السطور .

ما أتمناه من القارئ هو أن لا ينظر لما أكتبه على أنه هجاء لفقهاء آخر الزمان لغرض الهجاء ، فإنه في حقيقة الأمر عرض لواقعهم ، وما فيه من هجاء ليس في الحقيقة سوى انعكاس واقعهم السيئ . كما أرجو أن لا يظن أحد أني أستسهل الكلمات التي يسطرها القلم ، وإن كنت لا أريد له أن يظن أيضاً أني أكابد الألم ، فالحقيقة هي إني أشعر بحجم المحنة التي يمر بها الشيعة ، وأعلم تمام العلم أن الجزء الأكبر منها يتحمل مسؤوليته الفقهاء ، دون أن يعني ذلك أن الناس لا يقع عليهم جزء من المسؤولية ، وهو جزء هام على أية حال ، أقول إن تجاوز المحنة يستدعي المصارحة والصدق وكشف الحقائق وإن تسبب ذلك بالألم لهذا الشخص أو ذاك .

أخي القارئ سيقال لك ، وقد تقول أنت ذلك ، ليس هذا الوقت الملائم لمثل هذا الحديث ، ولكنك تعلم أخي القارئ إننا كثيراً ما كنا نؤجل لحظة الحقيقة هذه لأن الوقت لم يكن ملائماً !؟ كنا دائماً نقع ضحية الأوقات غير الملائمة ، وآه يا أخي متى كانت أوقاتنا ملائمة ؟ وهل حقاً سيأتي الوقت الملائم ؟ هل تساءلنا يوماً لماذا لا نجد الوقت الملائم ؟ هل تساءلنا وقت من غير الملائم ، أ هو وقتي ووقتك المزدحم بالمنغصات ، أم هو وقتهم ، وهل نملك إقناعهم بتوفير وقت ملائم لآلامنا ؟

إن لعبة الأوقات غير الملائمة أضحت ممجوجة لكثرة ما استثمرها المتسلطون على إرادتنا ، بل إنها صارت كالسيف المسلط على رقابنا ، فما أن تأكل لحمنا الأيام المُرة ، ونشعر بأن وقتنا قد حان ، حتى يأتينا الجواب البارد : لم يحن وقتكم بعد ، أجلوا سعادتكم لوقت قد . .  لا يجئ . وأخيراً إذا لم نغضب لديننا ولإمامنا المهدي (ع) فلن نغضب لشئ أبداً .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيد المرسلين محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليما .

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • 1
  • 2