raya

فهرس المقال

 

 

وقفة مع الشيخ اليعقوبي


درج فقهاء آخر الزمان على الترويج لأباطيلهم عبر تأطيرها ببعض الآيات القرآنية، والأحاديث الشريفة، أو الإدعاء بعائديتها لأحد الأصول الشرعية،   وسأنقل هنا مثالاً له صلة بموضوعنا. في خطاب المرحلة رقم (97) يقول الشيخ اليعقوبي جواباً على السؤال الآتي: (س/ من المعلوم إنكم دعمتم الإنتخابات السابقة، و أوجبتم المشاركة فيها وكانت فتواكم أقوى ما صدر من المرجعيات الدينية حين قلتم إن هذا الوجوب أهم من وجوب الصلاة والصوم، فهل ما زال الوجوب على حاله بالنسبة للإنتخابات المقبلة)، يجيب الشيخ بكلام طويل مرتكزاً على الفكرة الآتية : (إن المستفاد من ذوق الشريعة اهتمامها بالواجبات الإجتماعية أكثر من الفردية 000 الخ)، هذا الإطار الذي يبدو في ظاهره – شرعياً ليس في حقيقته سوى زوبعة غبار يثيرها الشيخ للتمويه على الخطل العجيب الذي ينطوي عليه خطابه، فمن خلال هذه الفكرة يجنب الشيخ نفسه مواجهة سؤال هل أن الإنتخابات عمل شرعي، أم إنه عمل شيطاني يخالف الشرع تماماً؟ هذا من جهة ومن جهة أخرى يُتاح له سوق جملة من الأمثلة مما له صلة بمسألة الواجبات الإجتماعية من قبيل (إصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصوم)، وغيرها، وكل ذلك من أجل أن يشتبه الأمر على القارئ فيظن أن الشيخ يستدل لفكرته الأصلية المتعلقة بشرعية الإنتخابات، بينما حديثه، في الحقيقة، يدور حول مسألة أهمية العمل الإجتماعي، ويبقى على الشيخ أن يثبت أنّ الإنتخابات عمل شرعي، وأنى له ذلك؟!

وإذا كان حبل الكذب قصيراً كما يقولون ، فإن الشيخ لا يدعنا ننتظر طويلاً حتى يضعنا أمام مفارقة لا أدري كيف استساغها ، يقول الشيخ : (فالمشاركة بالإنتخابات باعتبارها الوسيلة المتيسرة الآن لإيصال المؤمنين الصالحين الكفوئين النزيهين الى مواقع السلطة ومفاصل الدولة من الوظائف الإجتماعية التي عرفت أهميتها وبوصول هذه الثلة تُحفظ الصلاة والصيام). قبل قليل كانت الإنتخابات من الواجبات الشرعية – بحسب الشيخ اليعقوبي – أما الآن فهي الوسيلة المتيسرة ! ومعنى أنها الوسيلة المتيسرة هو إنها ليست الوسيلة الشرعية، ولكن الظرف الواقعي فرضها على الشيخ اليعقوبي و أضرابه، ولكن يبقى على الشيخ أن يقنعنا بأمور, منها هل حقاً إن الظرف الواقعي حملهم على ركوب هذه الوسيلة ، أم هوى النفوس؟ ومنها لو افترضنا أن الظرف قد قهرهم حقاً، ألم تكن ثمة وسيلة أخرى، أو قل حل آخر غير مخالفة شرع الله؟ ومنها هل إن الشرع يصحح عملكم هذا، أم لا؟

والمؤسف إن الشيخ اليعقوبي لا يقف عند حد، ولا يتورع عن تشويه كل مقدس، فالشيخ يضيف دليلاً آخر على صحة الإنتخابات، بقوله: (والشاهد الآخر على هذه الأهمية قوله تعالى: (يا أيها الرسول بلّغ ما أُنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) فجعل الله تبارك وتعالى تعيين القيادة وتنصيب ولاة الأمر في كفة والرسالة كلها بكفة أخرى، وإن لم تنجح الأمة في اختيار قادتها الحقيقيين وإيصالهم الى المواقع التي يستحقونها فإنها ستضيّع الشريعة كما حصل خلال القرون المتمادية، ولم يبق على دين الله إلا النزر اليسير من هذه البشرية الضالة المتعبة). هل سمعتم بجرأة – حتى لا أقول كلمة أخرى –  أكبر من هذه؟ فالآية الشريفة التي استدل بها الشيعة طيلة قرون طويلة على تنصيب الله  لعلي وأبنائه (عليهم جميعاً السلام)، يأتي الشيخ اليعقوبي، بجرة قلم، وبدم بارد ليشطب على مدلولها الحقيقي، ويحرفها لتكون دليلاً – بزعمه – على صحة الإنتخابات! أسأل الشيخ اليعقوبي: ماذا أبقيت للنواصب إذن، وبماذا عساك تحتج لإثبات حق أمير المؤمنين (ع)؟ بل إذا كانت الآية تدل على ما تزعمه فالحق إذن مع  أبي بكر وعمر (لعنة الله عليهما وعلى من يرى رأيهما)، وليس لعلي من الأمر شيئاً، بل هو ديكتاتوري، ثيوقراطي، لا يؤمن بالديمقراطية، وكيف لا وهو يقف عقبة أمام وصول الثلة الصالحة التي بوصولها تُحفظ الصلاة وتستقيم الشريعة!! ولا تثريب على الشيخ إذا ما اتضح له لاحقاً أن هذه الثلة المؤمنة ليست سوى مجموعة من الطائفيين غير النزيهين، وهل الشيخ يعلم سرائر الناس! قد تقولون: إن عدم المعرفة بسرائر الناس هي العلة في عدم جعل اختيار الحاكم بيدهم ، بل بيد علام الغيوب، ولكن هذا كلام عجائز، أكل الدهر عليه وشرب، ولم يعد مقنعاً بالنسبة للشيخ الديمقراطي (عبارة, كلام عجائز قالها الشيخ بلسانه وصفاً لروايات أهل البيت (ع) بحسب ما نقل البعض عنه). كما إنه لا يليق بكم وأنتم مقلدون، وطيبون على أية حال، أن تسألوا شيخ الديمقراطية عن معنى ضياع الشريعة في القرون المتمادية، ولأقولها لكم صريحة: إن الشيخ يعلم ما قد تقولونه, أقصد من قبيل أن سبب الضياع هو تفريط الأمة بقادتها المنصبين من قبل الله، ولكن ماذا يفيدكم هذا فالشيخ قد تغيرت قناعاته، وهو يعول كثيراً على نجاح التجربة العراقية في إقناعكم، فانتظروا.

لا تستغربوا هذه اللغة الغاضبة التي تستحضر مصطلحات القاموس السياسي المعاصر، فالحق إن ما يُنظّر له الشيخ اليعقوبي و أضرابه أنتج مناخاً فكرياً يصطنع المصطلحات السياسية الغربية في مقاربة الطروحات والمفاهيم الإسلامية، الأمر الذي يشكل اختراقاً خطيراً لمنظومة الأفكار الإسلامية، فالإسلام كل واحد يستمد وجوده وقوته من كونه وليد المعرفة الإلهية المحيطة بكل المصالح والمفاسد، وليس هو وليد واقع حضاري محدد أو تجربة إنسانية معينة شأن مفاهيم الفكر السياسي الغربي ، وعلى هذا الأساس لايمكن تقريب نظام الحكم الذي يدعو له الإسلام بمصطلحات من قبيل نظام الحكم الثيوقراطي، أو الديمقراطي، أو غيرها. إن اختزال الإسلام بمصطلحات الفكر الغربي يمثل جناية حقيقية، إذ إن أقل محذور يترتب عليه هو أن هذا الإختزال يجرد الإسلام من روحه الكلي الشامل المتسامي على التجارب البشرية الجزئية ليحدده بإطار ضيق محصور بتجربة بشرية معينة.

والحق إن ما أقوله هنا لم يكن نتاج تنظير قائم على افتراضات، وإنما هو توصيف لواقع يعلن عن نفسه بوضوح من خلال القنوات الفضائية التي أضحى المعممون ضيوفاً دائمين عليها. فكثيراً ما تلتقي هذه القنوات برجال يتزيون بزي فقهاء الشيعة، وتسمعهم يرطنون بالمصطلحات والمفاهيم الغربية، (وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ  فَلَعَرَفْتَهُمْ  بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ) (محمد: 30)، بل إن بعضهم لا يكتفي بالتعريف عبر لحن القول، فهو يجهر علناً بأنه رجل ليبرالي. والحق إن دستور العراق المستورد، والمبارك من لدن فقهاء آخر الزمان، يمثل الثمرة المسمومة الأكثر خطورة التي انبثقت عن الذهنيات المنحرفة. فالدستور الذي يجمع بين الإسلام (على ما يزعمون) والديمقراطية، ليس في الحقيقة سوى انقلاب ماكر على الإسلام، لأن الإسلام ببساطة لا يقبل التجزئة، ولا يسعه التعايش مع فكر آخر سواه، فأما أن يؤخذ كله (وفي هذا السعادة كلها) وأما أن يترك كله (وهو الشقاء)، ولأضرب لك مثلاً: إن الدستور العراقي ينص على عدم المساس بالحريات بمفهومها الغربي، غير المحدد، و ينص كذلك على عدم جواز سن قانون يخالف ما يُسمونه ضروريات الإسلام، فلو أن امرأة أرادت أن تتبرج، أو تكشف عن شعرها (توجد مثل هذه في البرلمان) فالدستور يكفل لها الحرية، ولكن الإسلام لا يرتضي فعلها، بل إنه يجبرها على العكس، فماذا تكون النتيجة؟ تكون النتيجة إن الكفة الراجحة هي كفة الحريات المكفولة دستورياً، لماذا؟ لأنه ببساطة هذه المرأة لم تخالف قانوناً. إذ طالما كفل الدستور الحريات العامة فلن يتسنى لأحد سن قانون يحرم التبرج والسفور، وأما ما أسموه عدم مخالفة ضروريات الإسلام، فهذه الفقرة ليست سوى فقرة سلبية، أي إنها لا تتيح لأحد سن قوانين إسلامية، وإنما غايتها مراقبة القوانين التي تُسن لمعرفة ما عسى أن يكون منها مخالفاً لضروريات الإسلام، ومعروف أن مسألة الأزياء وغيرها لا تحتاج لسن قانون. ثم إن تعبير (ضروريات) يتميز بالكثير من المطاطية وعدم الوضوح، ويفتح بالتالي الباب واسعاً للتفسير والإجتهادات.... ولكن من يبالي فالمهم الكراسي، ويا لها من كراس هزازة!!

بقي أن أشير الى ملاحظة أسلوبية تتميز بها كتابات الشيخ اليعقوبي، وأقصد بها لغته التي تتعمد الإبتعاد عن الدقة والتحديد، و تنحو الى المناورة، الأمر الذي يتيح له مساحة واسعة للتلاعب بمداليل كلماته. هذا المنهج الأسلوبي، في الحقيقة، يشير الى شعور الشيخ بالخشية الشديدة من افتضاح استدلالاته السقيمة، فيعمد الى هذا الأسلوب التضليلي المراوغ هرباً من ملاحقة الرقيب (يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً) (النساء: 77)، وعلى أية حال لنرى هل يستطيع الشيخ أو من يدافع عنه أن يقدم معنى مقبولاً لاستدلال الشيخ بآية التبليغ، وعندها سيكون لنا كلام معه.


**********


إذن سبب ضلالكم وخروجكم عن ولاية أهل البيت (ع)، بل وسبب كل المصائب التي لحقت بكم ، والتي أظلتكم هو فتنة الدجال وفقهاء الضلالة الخونة. وإذا كان بعضكم غير مقتنع بضلال فقهاء آخر الزمان، ويلتمس لهم الأعذار، فسأعرض عليكم بعضاً من أحاديث أهل البيت (ع) بحق فقهاء آخر الزمان، وأترك لكم أن تحكموا، (بلْ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَة) (القيامة: 14). ولكني أود التقديم بكلمة قصيرة أقول فيها: إن ملاحظة واقع فقهاء آخر الزمان، وإن كان كافياً لفضحهم، وكشف أباطيلهم لكل ذي بصيرة (بل حتى البصر وحده كاف)، غير أن واقعنا الشيعي، وأقولها بمرارة، يُفصح عن إنسان مستلب الإرادة، وضع ثقة كاملة، وغير مشروطة بالمرجع. وإذا كنت أؤكد هنا على كلمة (مشروطة) باعتبار أن الثقة الكاملة لا يستحقها إلا من ثبتت عصمته، فإني أؤكد أيضاً على أن إنساننا الشيعي يعيش حالة من الإسترخاء الفكري والإتكالية، فهو غالباً لا يُكلف نفسه عناء البحث والسؤال عن حقيقة دينه، والأنكى من ذلك أنه يعيش حالة العصبية والتحزبية الضيقة والمقيتة، فتراه بدلاً من سماع الكلام المختلف، وتبين مدى صحته، يبادر من فوره الى الإنكار والتكذيب، وطعن الآخر بالإنحراف والضلال. لكل هذا أعرضت ما أمكنني عن الخوض في فضائح فقهاء آخر الزمان تاركاً الكلمة لأحاديث أهل البيت (ع) لتبين حقيقة هؤلاء الفقهاء، وما ينبيك مثل خبير.

عن رسول الله (ص) في حديث المعراج، قال: (قلت: إلهي فمتى يكون ذلك – أي الفرج – فأوحى إليّ عز وجل: يكون ذلك إذا رُفع العلم، وظهر الجهل، وكثر القراء، وقل العمل، وكثر الفتك، وقل الفقهاء الهادون، وكثر فقهاء الضلالة الخونة) (بحار الأنوارج52/27- 28). وعن رسول الله (ص): (سيأتي زمان على أمتي لا يبقى من القرآن إلا رسمه، ولا من الإسلام إلا اسمه ، يسمون به وهم أبعد الناس منه، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء، منهم خرجت الفتنة، وإليهم تعود). وفي بشارة الإسلام (ص246): (... أعداؤه مقلدة الفقهاء أهل الإجتهاد، لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهب إليه أئمتهم). وعن أبي جعفر (ع): (إذا قام القائم (ع) سار الى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر ألف نفس يدعون البترية، فيقولون له:  ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا ببني فاطمة)، ويعلق الكوراني على هذا الحديث بالقول: (يبدو إن هؤلاء البترية من الشيعة) (المعجم الموضوعي570)، وعن رسول الله (ص) في حديث المعراج: (قلت إلهي فمتى يكون ذلك – أي الفرج -؟ فأوحى إليّ عز وجل: يكون ذلك إذا رُفع العلم وظهر الجهل وكثر القراء وقل العمل وكثر الفتك، وقل الفقهاء الهادون، وكثر فقهاء الضلالة الخونة) (بحار الأنوارج52/27 وما بعدها). (البحار ج52/90)

هذه بعض الأحاديث عن فقهاء آخر الزمان، وثمة المزيد في كتب الحديث يمكن الرجوع إليها، وعلى أية حال يعكف بعض الأخوة الأنصار على تأليف كتاب عن فقهاء آخر الزمان في أحاديث أهل البيت. وأود في ختام هذا المبحث الوقوف قليلاً مع أحد فقهاء آخر الزمان.

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2