raya

فهرس المقال


صناعة القداسة المزيفة


حين يُفلس الزعيم ، أي زعيم كان ؛ سياسياً أو دينياً أو غير ذلك ، يشهد جهازه الإعلامي حركة ونشاطاً غير عاديين ، من أجل ترقيع صورته الباهتة وإزالة ما لحق بها من بقع مظلمة . وفي هذا الصدد يلجأ دهاقنة الإعلام الى حيل وطرائق شتى يجمعها رباط واحد يتمثل بالحيلولة دون سقوط صورة الزعيم في أعين الناس ، ومحاولة الحد من سَورة السخط الجماهيري المتعاظم . إن أفضل الطرق التي ابتكرتها الآلة الإعلامية تتجسد بإحاطة الزعيم بهالة من القداسة ( أو الكاريزمية بحسب التعبير المعاصر ) تنأى به عن دائرة النقد ، وتحيل سقطاته الى قرارات تأريخية فريدة قلما يجود بمثلها الزمن ، وتصبح فلتاته رشحات عبقرية تند عن فهم العقول القاصرة ، والتي عادة ما تكون عقول كل الناس باستثناء عقل الزعيم الفلتة نفسه ، فالقداسة ببساطة منطقة خارجة عن نفوذ العقل الواعي .

ولصناعة القداسة أساليب أهمها خطابات البلاغة الجوفاء التي تديم الطرق على مسامع الناس لتخلق إلفة بين أسماعهم والفكرة التي تدعو إليها ( اكذب واكذب حتى يصدقك الناس ) ، وبين يدي الآن إنموذجاً لهذه الخطابات البلاغية الجوفاء أضعه بين أيديكم لتتأملوا فيه !! والخطاب يحمل عنوان ( لا تقلقوا على العراق ما دام السيستاني معكم ) نشرته جريدة ( الهداية ) التي تصدر عن ممثلية المرجعية الدينية في مدينة الزبير ، في العدد ( 25 ) السنة الثالثة / 10 شوال / 1426 ، يقول الخطاب : (( آخر المراجع العمالقة ، وحامل مفاتيح أمير المؤمنين علي ، وحارس بوابة العراق من الشر ، صامت كالأضرحة ، هادئ كقمر في برية ، وعذب كالفرات ، وفي يده راية الحسين وفي كفه وصية قمر بني هاشم . عملاق لا يقاس بالأقزام بل بالجبال ، وهو القامة التي تشمخ يوم تتصاغر القامات حتى لا تكاد ترى بكل أنواع المجاهر والمكبرات والمراصد الفلكية ، كبير بلا تكبر وزعيم أمة بلا جيوش وقائد حشود الفقراء يوم تنتفض العمامة على السيف . يجلس خبراء السياسة وخبراء المال والمصارف وأنصاف الرجال وربعهم لتجهيز وليمة دفن الوطن وحرقه وتقطيعه ، لكنه في النهاية المتكلم الوحيد حين تصرخ عراقية على أبواب كربلاء ( يا سيدي ما تسقط نجوم السما ما دام عدنا تفك ) أي إننا نرفع نجوم السماء بالطلقات . شاحب كهلال العيد فوق مئذنة موسى بن جعفر ، ونحيل مثل سيف قمر بني هاشم . وحين يتكلم تتكلم معه قرون من التمرد والعصيان والثورة والرفض . آخر سلالات الفرسان على باب أبو الفضل وآخر قامة عطرة تدخل محراب إمام الفقراء وآخر السيوف الممتشقة يوم تنكس الرؤوس آخر من يتكلم وأول من يحسم ، وهو رجل الحسم وآخر من يرفع كفه بحكمة الكبار فلا تسقط نجوم السماء مادام عدنا تفك . حكيم بلبدة أسد عند باب الضريح وحارس بوابة الأمل من الدخيل والطارئ والمتنكر والقاتل والجبان والصغير ، يأنف من معارك الأشباه وفمه مغسول ب ( هنا كلمة لا أجرؤ على النطق بمثلها ، قاتلهم الله أنى يأفكون ) ، وحين تتزاحم أقدام الشر على باب بيته يلوذ بقرون من حكمة الصمت لكي تمر العاصفة ، لكنه سيد الخطى الباسلة يوم تتزاحم المناكب نحو خيارات الحرية والموت .. سيد في المناورة لكنه سيد في الحكمة ، وفي كفه يمتد شريط من أسماء الشهداء لا يبدأ ولا ينتهي !! يجلس الجنرالات على مناضد الرمل وخلف الأجهزة ويحشدون الجيوش لمعارك مقبلة وهو يجلس على سجادة صلاة تليق بإمام عملاق وليس عنده غير كتاب الله (سيأتي ذكر هذه الفكرة لا حقاً ) ومسبحة إن اهتزت يهتز معها تأريخ من التمرد على السلاطين والملوك والأشباه . تشرق الدنيا وتغرب ، توضع الخطط والبرامج ، يبيع الساسة ويشترون ، تكتب الأقلام ما تكتب يتخاصمون على هذه الأسمال أو تلك يزحفون أو ينبطحون ، ترتعش القلوب خوفاً أو قلقاً على الوطن لكنه هادئ كبوابة الأمير ، وصامت صمت خيول الأنبياء ، وحين تسقط دموعه على سجادة صلاته تتساقط عروش وتهرب جيوش وتنكشف أقنعة وتنهار مصارف وتمطر الدنيا حجرا . 14قرناً من الثورة ، 14قرناً من سلالات العصيان ، 14قرناً من المقابر الجماعية ، حتى أن خلفاء بني أمية كانوا يتباهون بعدد الجماجم التي يورثونها في الخزائن لأحفادهم ، 14قرناً من جنود العسل والسم والسجون وما ركعت هذه السلالة . لم نسأله من أين جاء ؛ من خراسان أو سمرقند أو كراشي أو أبعد قرية في تركيا ، لأننا لسنا عنصريين متنكرين ولأننا نعرف أن نبينا الكريم كان محاطاً بالحبشي والفارسي واليمني . لم نسأله ماذا نفعل لأننا نعرف ماذا يفعل ، وحين يتكلم هذا الهلال النجفي ستتكلم معه قرون من الرمل والدم والحب والخير والخصب . آخر حراس الضريح ، آخر الكبار في أزمنة الرداءة ، صمام أمان المرحلة ، فلا تقلقوا مادام السيد السيستاني معكم ، ولن تسقط نجوم السما )) .

هذا النوع من الخطابات التي تذكر بكتابات المراهقين تعتمد منطقاً يقوم على أساس انتقاء كلمات ذات رنين محملة بأكبر قدر من الطاقة الإنشائية ، بحيث يتلاشى معها المضمون فلا تجد له عيناً ولا أثراً ، و إذا كانت اللغة بحسب بعض الدراسات النقدية الحديثة تؤدي وظيفتين أساسيتين هما الوظيفة التوصيلية ، وهي ما نجده في لغة العلم  التي تهتم بتوصيل المعلومات الى القارئ أو المتلقي ، والوظيفة الإنشائية أو الشاعرية ، التي لا يعنيها توصيل المعلومة بقدر ما يعنيها التأثير الجمالي أو الشعوري في المتلقي ، وهذه الوظيفة تمثل أساس اللغة الشعرية ، فالشعر عادة لا يهتم بتوصيل معلومات الى المتلقين ، وإنما همه الأول إثارة مشاعرهم وعواطفهم ليتفاعلوا مع الرؤية التي يصور من خلالها العالم ، أقول إن اللغة التي يستعملها الخطاب الذي بين أيدينا تتعمد التركيز على الوظيفة الإنشائية للغة بقصد إثارة مخيلة المتلقي وتعطيل وعيه المراقب ليتم من خلال لغة الإفيون هذه التي تخدر العقل تمرير أكثر شفرات الخداع قسوة . ولو شئنا الآن استقراء بعض المضامين المشفرة التي يُراد لها المرور الى وعي القارئ بغفلة من مراكز عقله النائمة بفعل المخدر الإنشائي لوجدنا ما يأتي :

1- تصوير الصمت المعروف عن مرجعية السيستاني ، وهو صمت كان على الدوام مثار انتقادات الناس وتندراتهم ، تصويره على أنه حكمة وصبر على الأذى ، وإحاطة هذا السلوك على العموم بهالة من القداسة .

2- تصوير مرجعية السيستاني وكأنها امتداد يختصر أسمى لحظات التأريخ الشيعي .

3- ربط مرجعية السيستاني بأئمة أهل البيت والحرص على الإيحاء بأنها الحارس الأمين لمبادئهم .

4- تصوير مرجعية السيستاني على أنها الوحيدة القادرة على المحافظة على تماسك الكيان الشيعي ، والدفاع عن مصالحه في المرحلة الحاضرة ، ويمكنكم استخلاص مضامين أخرى .

والحقيقة إن المضامين التي سجلتها في النقاط أعلاه تشكل مع جملة أخرى من المضامين المعروفة للمتابع منظومة دعائية تتكرر في أكثر الخطابات الصادرة عن المؤسسة الدينية ، ولعلكم تلاحظون أن أكثر هذه المضامين ، إن لم يكن جميعها ، مما تفتقر له مرجعية السيستاني الأمر الذي يؤكد فكرة أن هذه المرجعية قد أحلت الخطاب الإعلامي بديلاً عن العمل ، فهي بدل أن تتاجر بالأعمال تبيع الوهم للناس .

والحق إن اللجوء الى اللغة الإنشائية الدعائية من أوضح ملامح سياسة الإستخفاف ، إذ بخلاف اللغة العلمية التي تهتم بطرح الأدلة ، وتستقرأ الواقع الموضوعي ، وتفتح الباب بالنتيجة للمناقشة والنقد ، تُعتّم اللغة الإنشائية على هذا كله ، لترسم صورة مقدسة لموضوعها ، تتعدى مراكز الوعي لتطال مراكز الخيال ، وبكلمة واحدة هي تستبدل الأسطورة (الوهم ) بالتأريخ ( الواقع الموضوعي ) . ولضرب المثل أقول أن أبناء العامة ( أهل السنة كما يسمون أنفسهم ) واجهوا عقيدة الشيعة بالأئمة المعصومين (ع) من خلال ابتكار نظرية عدالة الصحابة ، وحيث أن الصحابة الذين يعنونهم – عمر وأبو بكر (لع) – لهم من الفضائح ما تعج به صفحات التأريخ فقد لجأوا الى وضع الأحاديث المناقبية لهم ليخلقوا واقعاً أسطورياً لهؤلاء الصحابة يستبدلون به الواقع الحقيقي  الذي حرّموا قراءته على الناس أصلاً بزعم أنه يثير الفتنة ، وهذه بعينه ما يحدث اليوم مع فقهاء آخر الزمان ( حذو النعل بالنعل ) ، حتى إن كتابات من قبيل ما يكتبه ( عادل رؤوف ) صدرت بحقها فتاوى التحريم من قبل بشير النجفي  بدعوى أنها كتب فتنة وضلالة .

إن إختلاق واقع أسطوري ( غير حقيقي ) يصور رجال المرجعية ( فقهاء آخر الزمان ) على أنهم لا يخالفون الشرع قيد أنملة ، أو إنهم مثال التقوى والزهد والورع ، وسواها من أخلاق إيمانية عالية يُراد منه صرف انتباه الناس عن ما يصدر من هؤلاء الفقهاء من مواقف وسلوكيات لا تتفق مع الشرع ، بل تناقضه تناقضاً صارخاً ، ولا أريد الخوض في صفحات التأريخ ، فيكفي أن أذكّر بموقف هؤلاء الفقهاء من مسألة الديمقراطية ( تنصيب الناس للحاكم ) التي تقف على النقيض من عقيدة الإسلام فيما يتعلق باختيار الحاكم ( التنصيب الإلهي للحاكم ) ، ويكفي أن أذكّر بالفتوى الغريبة التي صدرت عن السيستاني بتكذيب كل من يدعي رؤية الإمام المهدي (ع) في اليقظة أو في المنام ، وهي فتوى ينبغي دائماً استحضارها لما تنطوي عليه من اعتقاد بأن الإمام المهدي (ع) مات أو هلك ، أعوذ بالله من قول السوء .

والعجيب أن إحدى القنوات الفضائية المعروفة بولائها لمرجعية السيد السيستاني ابتكرت وسيلة غريبة لتكريس قدسية المرجعية وترسيخها في أذهان الناس ، فصرنا لأول مرة في تأريخ التشيع نشهد صورة المرجع وهو يحدق بكتاب الله ، وفي أعلى الشاشة عبارة ( حصرياً ) بينما تنطلق أغنية ( نعم أغنية ) تمجد المرجع إياه !!! وإن عشت أراك الدهر عجبا . طبعاً الأغنية – كما أتوقع أن يقال – لأصحابها وعليهم ، أما المرجع فله القرآن ، ولا بأس ، ولكن ألم يسمع المرجع أو من يمثله بهذه المهزلة ؟ فلماذا لا يشدد النكير على هذه القناة الإسلامية (كذا) المقربة من مرجعيته ؟ وعلى أية حال ليس هذا الأمر هو ما أقصد إليه ، فما يهمني حقاً هو أن صورة المرجع وهو يمسك بيده القرآن يثير في المشاهد فكرة مفادها إهتمام المرجع بالقرآن وإنه من التقوى والتدين بحيث لا يتخلى عن القرآن حتى وهو يمنح حقاً حصرياً بتصويره ، ولعلكم تتذكرون أن أبناء الجماعة قد غسلوا كل عار عن عثمان بن عفان بتصويره ممسكاً كتاب الله لحظة مقتله ، وكلكم مدرك – كما أتوقع – ما تركته هذه الأسطورة الإعلامية من أثر على حياة المسلمين ، ولكن هذه في الحقيقة دلالة مباشرة ومقصودة من قبل المرجع والقناة على حد سواء ، أما الدلالة العميقة التي يُراد لها أن تغيب عن الناس فهي مغايرة تماماً ، فالمرجع الذي أعطى الموافقة على تصويره لأول مرة في حياته الطويلة كان يمكن له أن يُفاجئنا بكلمة يتحدث بها ، أو كان يمكن أن يبقي على عادة الصمت المألوفة ( صامت كصمت خيول الأنبياء/ على حد تعبير صاحب المقال أعلاه ) ، أما اختيار مسك كتاب الله بهذه الطريقة الإستعراضية ( لحظة التصوير الحصرية ) فيُراد منه خلق علاقة بين المرجع وكتاب الله ، علاقة مفقودة على مستوى الحقيقة ، لأن تجلياتها ببساطة منعدمة ، أقصد العمل ، فهل سمعتم مرجعكم ينبس يوماً ببنت شفة ؟ هل رأيتموه دعا يوماً لما يرفع عنكم الظلامة ، لا شئ فهو صامت كصمت خيول الأنبياء ، أ ليس كذلك ؟ طبعاً أنتم مثلي لا يمكنكم الإقتناع بأن القناة المقربة جداً من المرجع قد فاجأته متلبساً بلحظة قراءة القرآن ، فأنتم تعلمون أن تصوير المرجع المسكون بالهاجس الأمني لا يتم دون مقدمات وأخذ الأذونات .


*    *    *

من الوسائل الدعائية التي يلجأ إليها مقلدة الفقهاء ، والأحزاب الإسلامية (كما يسمون أنفسهم ) الصور واللافتات التي تمجد المرجع ، وقد بلغت هذه الظاهرة من الإستشراء حداً فاق ما كان على عهد صدام اللعين بأضعاف مضاعفة ، حتى إنك لا تجد حائطاً في المدينة إلا وقد شوهته الصور أو الكتابات الرخيصة ، وأذكر إن أحد الأصدقاء قال يوماً : أفكر في وسيلة لإحصاء ما تكلفه هذه الصور واللافتات ، فأنا على قناعة كبيرة من أن الأموال التي تصرف عليها تكفي لسد جوع الملايين من الناس !! أقول لصديقي : وهل تعتقد أن سد رمق الملايين أهم عند الجماعة إياهم من تلميع صورة المرجع ؟!

إن ثقافة الصور والكلمات المقتبسة عن الفقهاء تمثل حالة من الوثنية الفكرية ، فالمرجع الغائب عن الساحة الإجتماعية يصبح حاضراً بفعل هاتين الصيغتين الدعائيتين ، فمن خلال حضور هذه الصور والكلمات يترسب في وعيك حضور المرجع فلا تعود تسأل عن عدم حضوره الفعلي ، وبكلمة أدق إن حضور الصورة يقتل في وعيك حضور السؤال عن غياب المرجع ، أي يحدث ما يشبه – أو هو هكذا– استبدال الحقيقة الغائبة بالوهم الحاضر . إن الإله المزيف ، الإله الوهم عند الأقوام الوثنية يتم استحضاره من خلال الوثن أو التمثال !!

وللصور وظيفة تضليلية أخرى ، فالصور التي توضع على بنايات الأحزاب أو التي تنشرها الأحزاب السياسية نفسها ، وغالباً ما تتم الإشارة الى الحزب أسفل الصورة ، هذه الصور في حقيقتها قصصاً رمزية من أكثر القصص مأساوية . فالأحزاب التي لا تجد ما تقنع به الشعب ليلتف حولها تبادر الى هذه الصور لتخلق في روع الناس إنها تهتم بدينهم ( باعتبار المرجع رمزاً دينياً ) ، والحق إن هذه الأحزاب حققت نجاحاً منقطع النظير عبر هذه الوسيلة ، بل إنها وقد اطمأنت الى النتيجة لم تعد تأبه بالناس ، فالناس – وهذه مأساة – تم استبدالهم أو إلغاؤهم واستعيض بالمرجع بدلاً عنهم ، فالحصول على رضا المرجع يستتبعه بالضرورة الحصول على رضا الناس . أي إن الأحزاب ضمنت عبر الصور رضا المرجع وهذا بدوره سيحرك الناس لمصلحة الأحزاب بكلمة واحدة ، فإذا أردت أن يتبعك القطيع ما عليك سوى أن تجعل قائده يتبعك !! هذا هو المنطق الذي تمارسه الأحزاب ، وإلا فليقل لي أحد ماذا فعلت لكم الأحزاب لتكسب ودكم ؟ لا شئ . والمرجع بطبيعة الحال شريك في هذه اللعبة ، فهو يعلم تماماً أن زيارات السياسيين له تدخل في دائرة اللعبة ، ويعلم تماماً أن صوره يتم استثمارها للغرض غير الشريف الذي بينّاه ، أما إذا كان لا يعلم ، وهو أمر أبعد من الثريا ، فالمصيبة أعظم .

والمرجع الذي يُقتل شعبه يومياً بالغارات الأمريكبة وتُنتهك حرماته فيما هو يلوذ بالصمت ( صامت كصمت خيول الأنبياء !! ) ، يحتاج أشد الإحتياج الى من يلمع صورته ويسبغ عليه بطولات ومناقب مجانية .


  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • 1
  • 2