raya

فهرس المقال

الإضاءة السادسة

طالع المشرق

أكدت كثير من الأخبار عن الأئمة {عليهم السلام} على ظهور ممهدين للإمام {عليه السلام} وأكدت أيضا على ضرورة نصرتهم ولو حبواً على الثلج وحرمة الالتواء عليهم ومعاداتهم ، حتى وصف أحدهم وهو اليماني بان المتخلف عنه من أهل النار وانه يدعوا إلى الحق – أي إلى الإمام المهدي {عليه السلام} – وركزت الأخبار على صاحب الرايات السود أو الخرساني وتصفه أحد الروايات بأنه خليفة المهدي {عليه السلام} وقد مر ذكر هذه الرواية في الإضاءة الخامسة فراجع .

ووصفه أمير المؤمنين {عليه السلام} بطالع المشرق وانه يسير بمنهاج الرسول (ص) وانه ينقذ الناس من العمى والحيرة والضلالة ، وأن إتباعه يغني الناس مؤنة طلب الإمام المهدي {عليه السلام} ، لانه هو الذي يسلم البيعة والراية له {عليه السلام} .

· عن الإمام الصادق {عليه السلام} في خطبة طويلة لأمير المؤمنين {عليه السلام} : ( … واعلموا أنكم إن اتبعتم طالع المشرق سلك بكم منهاج الرسول (ص) وتداويتم من العمى والصم والبكم ، وكفيتم مؤنة الطلب والتعسف ونبذتم الثقل الفاح من الأعناق ولا يبعد الله إلا من أبى وظلم وأعتسف واخذ ما ليس له (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) بشارة الإسلام  ص52 .

ويمكن استفادة هذا المعنى أيضا من أحد فقرات دعاء الندبة للإمام المهدي {عليه السلام} : ( صل اللهم بيننا وبينه وصلة تودي الى مرافقة سلفه … ) مفاتيح الجنان ص613 .

فان من أوضح معاني الوصلة هو الاتصال بالإمام المهدي {عليه السلام} عن طريق أحد المهديين الذين وعدونا بهم الأئمة {عليه السلام} في الأخبار الصادرة عنهم {عليه السلام} والموصوفون بأنهم من أهل البيت {عليه السلام} وأيضا وصفهم الله تعالى في القران الكريم بأنهم أولي باس شديد قال تعالى : (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) (الإسراء: 4-6) .

· عن الصادق {عليه السلام} في قوله : (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ ) قال {عليه السلام} : قتل علي وطعن الحسن و (وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً ) قتل الحسين ( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا) فإذا جاء نصر دم الحسين (بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ) : قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم ، لايدعون وترا لآل محمد إلا حرَّقوة . (وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً) قبل قيام القائم … ) كتاب القران يتحدث عن الإمام المهدي ص46 . فهؤلاء الرجال أولي باس شديد يظهرون قبل قيام القائم {عليه السلام} ويأخذون بثار الإمام الحسين {عليه السلام} ، فلابد أن يكونوا متصلين بالإمام المهدي {عليه السلام} حتى يكون فعلهم منتسباً إليه {عليه السلام} لان ثار الحسين {عليه السلام} الذي يأخذ به هو الإمام المهدي {عليه السلام} سواء بنفسه أو بواسطة أنصاره وأعوانه .

وأيضاً هناك إشارة إلى المهديين أو الدعاة إلى آل محمد في دعاء العهد الشريف : ( اللهم أن حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتما مقضيا فأخرجني من قبري مؤتزراً كفني شاهراً سيفي مجرداً قناتي ملبياً دعوة الداعي في الحاضر والبادي … ) مفاتيح الجنان ص615 .فبعد سماع الروايات المتعددة التي تؤكد على وجود دعاة ومهديين للإمام المهدي {عليه السلام}قبل قيامه {عليه السلام} ، يمكن أن يكون هذا الداعي (ملبياً دعوة الداعي) هو أحد المهديين يدعو إلى آل محمد أي إلى الإمام المهدي {عليه السلام} وترك الدعوة إلى العناوين الشخصية التي أمست نتائجها تفرقة المجتمع الى طوائف يلعن بعضها البعض الآخر ، وكلٌ يعمل لمصلحته الشخصية فقط ، كما هو الحال المُعاش حالياً .

وأشارت بعض الأخبار إلى هذا المعنى …

· عن عمار بن ياسر انه قال : ( … ويخرج أهل الغرب إلى مصر فإذا دخلوا فتلك إمارة السفياني ، ويخرج قبل ذلك من يدعو لآل محمد {عليه السلام} … ) الغيبة للطوسي ص202 .

· وأيضا عن عمار بن ياسر انه قال : ( دعوة أهل بيت نبيكم في آخر الزمان ، فألزموا الأرض وكفوا حتى تروى قادتها … ) الغيبة للطوسي ص292 . وغير هذه الأخبار الكثير مما تقدم ذكره في هذا البحث ومما لم نذكره وكلها تحث على إجابة هؤلاء الدعاة الذين يدعون لآل محمد {عليه السلام} قبل قيام القائم ولو حبواً على الثلج ، وحرمة التخلف عنهم أو محاربتهم فمن المحتمل جداً أن يكون المقصود من الدعاء ( ملبياً دعوة الداعي ) هو استجابة لدعوة الداعي إلى آل محمد {عليه السلام} أو بالأحرى الممهد للإمام {عليه السلام} وهذا الكلام إذا تنـزلنا عنه فنقول انه احتمال ولا يمكن الاستدلال على خلافه ، لأنه إذا ورد الاحتمال بطل الاستدلال . ويجب أن نحتاط كل الاحتياط عن الوقوع في ورطة معاداة أهل البيت {عليه السلام} من حيث نعلم أو لا نعلم لقول أمير المؤمنين {عليه السلام} لكميل بن زياد : ( يا كميل احتط لدينك ) وينبغي أن لا نتفاجئ عندما يظهر أمر الإمام المهدي {عليه السلام} في شبهة فقد ورد عنهم {عليه السلام} : ( يظهر أمره في شبهة ليستبين ) و ( أن امرنا بغتة ) فالحذر الحذر ، والورع الورع والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين .

الشيخ ناظم العقيلي

24/ 6 / 1425هـ .ق .

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2