raya

فهرس المقال

الإضاءة الرابعة

الإنذار قبل العذاب

جاء في الروايات بان قيام الإمام المهدي {عليه السلام} عذاب ونقمة على الكافرين والمنحرفين الفاسقين الذين فشلوا في الغربلة والتحميص في عصر الغيبة الكبرى ، وأيضاً انه {عليه السلام} لا يعرف الشفقة واللين والمسايسة مع أعداء الله ورسوله (ص) فلا يعطيهم إلا السيف والموت تحت ضل السيف وبعض الروايات تصف قيام الإمام المهدي {عليه السلام} بالساعة والقيامة الصغرى ، وسنة الله عز وجل قبل العذاب والانتقام وجود الإنذار لإقامة الحجة على العباد قال تعالى :(وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (الإسراء : 15) وقال تعالى : ( وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (الأحزاب: 62) ، وسنة الله في الأمم السابقة لا تخطأ أمة محمد (ص)

· عن الرسول محمد (ص) ما معناه : ( سيكون في أمتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، وحذو القذة بالقذة ) فلابد من الإنذار قبل وقوع يوم الحساب والعذاب والنقمة على المنحرفين ، جريا على سنة الله تعالى ، واليك أيها القارئ الأخبار التي تدل على أن قيام الإمام المهدي {عليه السلام} عذاب ونقمة ولا يستعمل الليِّن أبداً حتى يرضى الله تعالى : -

· ذكر القائم {عليه السلام} عند أبي الحسن الرضا فقال : ( انتم اليوم أرخى بالاً منكم يومئذٍ ، قالوا وكيف ؟ قال : لو قد خرج قائمنا {عليه السلام} لم يكن إلا العلق والعرق والنوم على السروج … ) غيبة النعماني ص296 .

· عن أبي جعفر {عليه السلام} : ( لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم أن لا يروه ، مما يقتل من الناس ، أما انه لا يبدا إلا بقريش ، فلا يأخذ منها إلا السيف ن ولا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من الناس : ليس هذا من آل محمد ، ولو كان من آل محمد لرحم ) غيبة النعماني ص238 .

أقول : إن هذا الحديث وغيره يؤكد على أن الإمام المهدي {عليه السلام} لا يعطي الناس إلا السيف والموت تحت ظل السيف وهذا هو العذاب بعينه الذي لابد أن يسبق بإنذار يكون فرصة أخيرة للمنحرفين تبعا لسنة الله تعالى .

· قال أبو جعفر {عليه السلام} : ( يقوم القائم بأمر جديد وقضاء جديد على العرب شديد ليس شانه إلا السيف ولا يستتيب أحداً ، ولا تأخذه بالله لومة لائم ) غيبة النعماني ص238 .

· عن أبي عبد الله {عليه السلام} انه قال : ( ما تستعجلون بخروج القائم … وما هو إلا السيف والموت تحت ظل السيف) النعماني ص239

· والروايات التي تؤكد هذا المعنى متواترة عند السنة والشيعة وعليها الاعتقاد ، وبذلك يثبت أن قيام الإمام المهدي {عليه السلام} هو العذاب الشديد على المنحرفين الفاشلين في الامتحان الإلهي في عصر الغيبة الكبرى ، وهم اكثر المجتمع ، فلابد من إقامة الحجة على هؤلاء بإرسال رسل مبشرين ومنذرين بقرب قيام الإمام المهدي {عليه السلام} قال تعالى : (رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) (النساء:165) وقال تعالى : (أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الأعراف:63) وقال تعالى (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً)(الإسراء: 15)


  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2