raya

فهرس المقال

الإضاءة الثانية

روايات الذرية بلا معارض

ذكر الميرزا النوري صاحب النجم الثاقب الرواية الوحيدة التي توهّم البعض أنها تعارض الروايات الكثيرة التي تؤكد على وجود الذرية للإمام المهدي {عليه السلام} في عصر الغيبة الكبرى أو بعدها وذكر الميرزا النوري حلاً للتعارض نسبه إلى الشيخ الطوسي ، وقد وعدتُ بحل هذا التعارض حلاً لا يبقى بعده غموض بعونه تعالى ، والرواية هي :

  1. · عن الحسن بن علي الخراز قال : دخل علي بن أبي حمزة على أبي الحسن الرضا {عليه السلام} فقال له : أنت الإمام ؟ قال نعم . فقال له أني سمعت جدك جعفر بن محمد يقول لا يكون الإمام إلا وله عقب فقال أنسيتَ يا شيخُ ، أو تناسيت ؟! ليس هكذا قال جعفر ، إنما قال جعفر {عليه السلام} : لا يكون الإمام إلا وله عقب ، إلا الإمام الذي يخرج عليه الحسين بن علي فانه لا عقب له ؟ فقال له : صدقتَ جعلتُ فداك هكذا سمعتُ جدك يقول ) النجم الثاقب ج2 ص73 ، غيبة الطوسي ص 224 .

وقد توهم البعض أن هذه الرواية تنفي الذرية عن الإمام المهدي {عليه السلام} لتوهمهم أن المقصود من الإمام الذي ليس له عقب المذكور في الرواية هو الإمام المهدي {عليه السلام} وهذا فهم سقيم وغير صائب .

فالإمام الذي ليس له عقب والذي يخرج عليه الحسين {عليه السلام} هو آخر المهديين الذين يحكمون بعد الإمام المهدي {عليه السلام} والذين هم من ذريته {عليه السلام} …

  1. · عن الإمام الصادق {عليه السلام} انه قال : ( إن منا بعد القائم اثنا عشر مهدياً من ولد الحسين ) بحار الأنوار ج52 ص148 ، البرهان ج3 ص310 ، الغيبة ص385
  2. · عن أبي عبد الله {عليه السلام} عن آبائه {عليه السلام} عن أمير المؤمنين {عليه السلام} قال قال رسول الله (ص) :( … وليسلمها الحسن (أي العسكري) إلى أبنه (م ح م د) المستحفظ من آل محمد (ص) فذلك أثنى عشر إماماً ثم يكون من بعده أثنى عشر مهديا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله واحمد والاسم الثالث المهدي وهو أول المؤمنين ) بحار الأنوار ج 53 ص145 ن الغيبة للطوسي ص150 .
  3. · وما ورد في الدعاء للإمام المهدي {عليه السلام} : ( وصل على وليك وولاة عهده والأئمة من ولده ومد في أعمارهم … ) الغيبة للطوسي ص280 ، والنجم الثاقب ج2 ص70 ، البحار ج52 ص14 .

وهؤلاء المهديون من ذرية الإمام المهدي {عليه السلام} يحكمون بعد موت المهدي {عليه السلام} وأخرهم لا يكون له عقب أي ذرية ، لان الإمام الحسين {عليه السلام} يخرج عليه (أي في الرجعة) .

  1. · عن جابر الجعفي قال : ( سمعت أبا جعفر {عليه السلام} يقول : والله ليملكن منا أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة ، يزداد تسعاً ، قلت : متى يكون ذلك ؟ قال : بعد القائم ، قلت : وكم يقوم القائم في عالمه ؟ قال : تسعة عشر سنة ثم يخرج المنتصر فيطلب بدم الحسين {عليه السلام} ودماء أصحابه فيقتل ويسبي حتى يخرج السفاح ) . فيمكن أن يكون الضمير في (موته) عائداً على الإمام المهدي(ع) لأنه موضوع كلام الإمام الصادق(ع)
  2. · وفي رواية ثانية : ثم يخرج المنتصر إلى الدنيا وهو الحسين {عليه السلام} فيطلب بدمه ودم أصحابه فيسبي ويقتل حتى يخرج السفاح وهو أمير المؤمنين {عليه السلام} ) غيبة الطوسي ص309 .

ويستفاد من هاتين الروايتين أن الذي يخرج عليه الحسين {عليه السلام} والذي يحكم ثلاثمائة وتسع سنين بعد الإمام المهدي {عليه السلام} هو آخر المهديين من أولاد الإمام المهدي {عليه السلام} وهو الذي لا عقب له ، ويخرج عليه الحسين بن علي في الرجعة .

فالقول بان الإمام المهدي {عليه السلام} هو المقصود من تلك الرواية وانه لا عقب له غير سديد لمخالفته جملة من الروايات الصحيحة ولعدم وجود رواية تنص عليه فيضرب به عرض الجدار ، وبهذا يحل التعارض ويتبين أن الاختلاف ناشئ من سوء فهم للروايات لان البعض توهم أن المقصود بالإمام الذي لا عقب له هو الإمام المهدي {عليه السلام} وقد تبين مما سبق خلاف ذلك وان المقصود منه آخر المهديين الذين يحكمون بعد الإمام المهدي {عليه السلام} . فلا تبقى أي رواية تنفي الذرية عن الإمام المهدي {عليه السلام} وتبقى الروايات التي تثبت الذرية بلا معارض أصلا وبهذا أيضاً ينحل الاختلاف الواقع بين الباحثين فالبعض منهم يذهب إلى أن الحكم بعد المهدي {عليه السلام} للاثني عشر المهديين من ذرية الإمام {عليه السلام} .

والبعض الآخر يذهب إلى أن الحكم بعد الإمام المهدي {عليه السلام} للائمة المعصومين {عليه السلام} في رجعتهم إلى الحياة الدنيا في الرجعة .

والصواب ما أيدته الروايات عن أهل البيت {عليه السلام} هو أن الحكم بعد الإمام المهدي {عليه السلام} للاثني عشر المهديين من ذرية الإمام المهدي {عليه السلام} وبعدهم تكون الرجعة … والله اعلم واحكم ، ولله الحمد وله المنة .

( وهذا الكلام مستفاد من السيد احمد الحسن )

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2