raya

فهرس المقال

الأدلة على وجود الذرية

للإمام المهدي (ع)

ذكر الميرزا النوري في النجم الثاقب أثنى عشر دليلاً على وجود الذرية للإمام المهدي { عليه السلام } وسوف نذكرها جميعاً مع إضافة بقية الأدلة التي وفقنا الله تعالى إلى معرفتها :

الدليل الأول : روى الشيخ النعماني (تلميذ ثقة الإسلام الكليني) في كتاب الغيبة ، والشيخ الطوسي في كتاب الغيبة بسندين معتبرين عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله يقول {إن لصاحب هذا الأمر غيبتين أحدهما تطول حتى يقول بعضهم مات ويقول بعضهم قتل ، ويقول بعضهم ذهب ، حتى لا يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير لا يطلع على موضعه أحداً من ولده ولا غيره إلا المولى الذي يلي أمره} النجم الثاقب ج2 ص69 .

الدليل الثاني : روى الشيخ الطوسي وجماعة بأسانيد متعددة عن يعقوب بن الضراب الاصفهاني انه حج في سنة إحدى وثمانون ومائتين فنـزل بمكة في سوق الليل بدار تسمى دار خديجة ، وفيها عجوز كانت واسطة بين الشيعة وإمام العصر {عليه السلام} – والقصة طويلة – وذكر في أخرها انه { عليه السلام } أرسل إليها دفتراً وكان مكتوباً فيه صلوات على رسول الله وباقي الأئمة وعليه {صلوات الله عليه} ، وأمره إذا أردت أن تصلي عليهم فصلي عليهم هكذا وهو طويل ، وفي موضع منه : (اللهم أعطه في نفسه وذريته وشيعته ورعيته وخاصته وعامته وعدوه ، وجميع أهل الدنيا ما تقر به عينه) . وفي أخره هكذا (اللهم صل على محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن الرضا والحسين المصفى وجميع الأوصياء ، مصابيح الدجى وأعلام الهدى ومنار التقى والعروة الوثقى والحبل المتين والصراط المستقيم ، وصل على وليك وولاة عهده والأئمة من ولده ، ومد في أعمارهم وزد في آجالهم وبلغهم أقصى آمالهم دنيا وديناً وآخرة انك على كل شيء قدير) .

الدليل الثالث : في زيارته المخصوصة التي تقرا في يوم الجمعة ، ونقل السيد رضي الدين علي بن طاووس في كتاب (جمال الأسبوع) (صلى الله عليك وعلى آل بيتك الطيبين الطاهرين) وفي موضع آخر منها : (صلوات الله عليك وعلى آل بيتك هذا يوم الجمعة) وفي أخرها قال (صلوات الله عليك وعلى آل بيتك الطاهرين) .

الدليل الرابع : ونقل في آخر كتاب (مزار) بحار الأنوار عن كتاب (مجموع الدعوات) لهارون موسى التلعكبري (سلاماً وصلاة طويلة من رسول الله واحد واحد من الأئمة وبعد ذكر السلام والصلاة على الحجة {عليه السلام} ذكر سلاما وصلاة خاصة على ولاة عهد الحجة {عليه السلام} وعلى الأئمة من ولده ودعى لهم ، (السلام على ولاة عهده ، والأئمة من ولده اللهم صل عليهم وبلغهم أمالهم وزد في آجالهم واعز نصرهم وتمم لهم ما أسندت من أمرهم ، واجعلنا لهم أعوانا وعلى دينك أنصاراً فإنهم معادن كلماتك وخزان علمك وأركان توحيدك ودعائم دينك وولاة أمرك ، وخلصاءك من عبادك ، وصفوتك من خلقك وأولياك وسلائل أولياءك وصفوة أولاد أصفياءك وبلغهم منا التحية والسلام ، واردد علينا منهم السلام ، والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته)

الدليل الخامس : نقل السيد ابن طاووس (رحمه الله ) وغيره زيارة له {عليه السلام} كان في إحدى فقراتها هذا الدعاء بعد صلاة تلك الزيارة (اللهم أعطه في نفسه وذريته وشيعته ورعيته وخاصته وعامته ، و عدوه و جميع أهل الدنيا ما تقر به عينه ، وتسر به نفسه … ) .

الدليل السادس : قصة الجزيرة الخضراء ....

الدليل السابع : نقل الشيخ الكفعمي في مصباحه أن زوجته {عليه السلام} هي إحدى بنات أبي لهب .(أي من ذريته) .

الدليل الثامن : روى السيد الجليل علي بن طاووس في كتاب (عمل شهر رمضان) عن أبي قرة دعاء لابد أن يقرأ في جميع الأيام لحفظ وجود الإمام الحجة {عليه السلام} ... ومن فقرات هذا الدعاء ( وتجعله وذريته من الأئمة الوارثين ) .

الدليل التاسع : روى الشيخ الطوسي بسند معتبر عن الإمام الصادق {عليه السلام} خبراً ذكر فيه بعض من وصية رسول الله لأمير المؤمنين {عليه السلام} في الليلة التي كانت فيها وفاته ومنها انه قال ( فإذا حضرته الوفاة فليسلنها إلى ابنه أول المقربين … الخ ) .أي إذا حضرت الوفاة الإمام المهدي (ع) فليسلمها إلى ابنه أول المهديين .

الدليل العاشر : قال الشيخ الكفعمي في مصباحه (روى يونس أبن عبد الرحمن عن الرضا {عليه السلام} أنه كان يأمر بالدعاء لصاحب الأمر {عليه السلام} بهذا الدعاء ( اللهم ادفع عن وليك … الخ )وانه ذكر في أخره (اللهم صل على ولاة عهده والأئمة من بعده …) ، إلى أخر ما تقدم قريبا منه ، وقال في الحاشية (… أي صل عليه أولا ثم عليهم ثانيا ، من بعد أن تصلي عليه ، ويريد بالأئمة من بعده أولاده {عليه السلام} لأنهم علماء أشراف ، والعالم إمام من اقتدى به ، ويدل على ذلك قوله : (والأئمة من ولده) في الدعاء المروي عن الإمام المهدي {عليه السلام} .

الدليل الحادي عشر : المروي في مزار محمد بن المشهدي عن الإمام الصادق {عليه السلام} انه قال لأبي بصير : كأني أرى نزول القائم {عليه السلام} في مسجد السهلة بأهله وعياله … ) .

الدليل الثاني عشر : نقل العلامة المجلسي في مجلد الصلاة من البحار في أعمال صبح يوم الجمعة عن اصل قديم من مؤلفات قدمائنا دعاءاً طويلا يقرا بعد صلاة الفجر ومن فقرات الدعاء للإمام الحجة {عليه السلام} هناك هو :(اللهم كن لوليك في خلقك ولياً وحافظا وقائداً ، وناصراً حتى تسكنه أرضك طوعا ، وتمتعه منها طويلا ، وتجعله وذريته فيها الأئمة الوارثين … ) ولم يصل خبر يعارض هذه الأخبار إلا حديث رواه الشيخ الثقة الجليل الفضل بن شعبان النيسابوري في غيبته بسند صحيح عن الحسن بن علي الخراز قال : دخل علي بن أبي حمزة على أبي الحسن الرضا {عليه السلام} فقال له : (أنت إمام ؟ قال : نعم فقال له : أني سمعت جدك جعفر بن محمد {عليه السلام} يقول لا يكون الإمام إلا وله عقب فقال : أنسيت يا شيخ أو تناسيت ؟ ! ليس هكذا قال جعفر {عليه السلام} إنما قال جعفر {عليه السلام} :لا يكون الإمام إلا وله عقب إلا الإمام الذي يخرج عليه الحسين بن علي {عليه السلام} فانه لا عقب له فقال له صدقت جعلت فداك هكذا سمعت جدك يقول) وقال السيد محمد الحسيني الملقب بالمير لوحي تلميذ المحقق الداماد في كفاية المهتدي بعد أن ذكر هذا الخبر : (وفق في رياض المؤمنين بان هذا خبر مدينة الشيعة والجزيرة الخضراء والبحر الأبيض الذي ذكر فيه أن لصاحب الزمان {عليه السلام} عدة أولاد هذا اقل اعتبار بالنسبة إلى هذا الحديث الصحيح ، ومن أراد الإطلاع على ذلك فاليراجع الكتاب المذكور) ، وقد نقل هذا الخبر الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة أن مقصود الإمام {عليه السلام} من انه لا ولد له – أي أن لا يكون له ولد يكون إماما يعني انه خاتم الأوصياء وليس له ولد إمام ، أو أن الذي يرجع عليه الحسين بن علي {عليه السلام} ليس له ولد فلا يعارض الأخبار المذكورة والله العالم) إلى هنا انتهى كلام الميرزا النوري (رحمه الله) ، . ولا يخفى على القارئ اللبيب أن حل الشيخ الطوسي للتعارض المزبور لم يكشف القناع عن التعارض ، بل بقي الإشكال مبهماً ، وسوف أتعرض لحل هذا الإشكال في الإضاءة الثانية من هذا البحث إن شاء الله تعالى حلاً شافياً بيّناً بعونه تعالى .

أما بعد بقي عليَّ أن أضيف بعض الأدلة على وجود الذرية للإمام المهدي {عليه السلام} التي وفقني الله تعالى للعثور عليها وسوف نكمل تسلسل أدلة الميرزا النوري (رحمه الله تعالى)والتي أوصلها إلى أثنى عشر دليلا .

الدليل الثالث عشر :-ذكر الشيخ عباس القمي (رحمه الله)في مفاتيح الجنان في الدعاء لصاحب الزمان (ع ) ص616 وتسلسله بعد دعاء العهد الشريف .

وجاء في أحد فقراته : {اللهم أعطه في نفسه وأهله ووَلَدِه وذريته و أمته وجميع رعيته ما تقربه عينه وتسربه نفسه … }

وهذا الدعاء يخص بالذكر ولد واحد للإمام المهدي (ع ) وبعده يخص الذرية بالذكر مما يدل على أن لهذا الولد مقام خاص . وسوف يأتي التعليق على هذا الموضوع في الإضاءة الثالثة من هذا البحث إن شاء الله تعالى .

الدليل الرابع عشر :- قول الإمام المهدي {عليه السلام} في خطبته بين الركن والمقام عند قيامه :- ( … فقد أخفنا وظلمنا وطردنا من ديارنا وأبنائنا ، وبغي علينا ودفعنا عن حقنا … ) الغيبة للنعماني ص 290 / ما بعد الظهور للسيد الصدر (قد) ص222 ، وهذا إعلان وبيان من الإمام المهدي {عليه السلام} في أول قيامه بأنه طرد من داره وأبناءه بسبب مطاردة الظالمين له ، والبحث عن آثاره {عليه السلام} في كل مكان وزمان .

والفقرة (وطردنا من ديارنا وأبنائنا) يكون انطباقها على الإمام المهدي {عليه السلام} اكثر من انطباقها على آبائه {عليهم السلام} لان الأئمة {عليهم السلام} وان ظلموا واغتصب حقهم إلا أن أغلبهم عاشوا مع أولادهم وفي ديارهم ، وحتى وان قلنا بان هذه الفقرة عامة لكل الأئمة {عليهم السلام} فهي تشمل الإمام المهدي {عليه السلام} لانه منهم ولانه صاحب الكلام ، فالكلام يصدق عليه أولا ثم على غيره من الأئمة ثانياً .

الدليل الخامس عشر :- جاء في بشارة الإسلام نقلا عن بحار الأنوار عن سطيح الكاهن في خبر طويلا جاء في أحد فقراته بعدما يذكر بعض الوقائع التي تسبق قيام الإمام المهدي {عليه السلام} ( … فعندها يظهر ابن المهدي {عليه السلام} … ) بشارة الإسلام ص157 .

وهذا يدل صراحة على أن قبل قيام الإمام المهدي {عليه السلام} يظهر ابن الإمام المهدي {عليه السلام} وهذا الابن هو الذي أُكد عليه في أدعية أهل البيت {عليه السلام} وأول المهديين من أولاد الإمام المهدي {عليه السلام} كما نصت عليه الأخبار .

ومن الممكن أن يكون هو المقصود بالمهدي في الخبر الذي أخرجه الشيخ الطوسي وهو ( ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس ، وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان ، فإذا ظهر السفياني اختفى المهدي ، ثم يخرج من بعد ذلك ) الغيبة ص294 ، فالمقصود بالمهدي في هذه الرواية ليس الإمام المهدي {عليه السلام} لان الإمام المهدي {عليه السلام} يكون خروجه وقيامه بعد السفياني بستة اشهر على اقل تقدير ، وخروج السفياني قبله ، وعلامة من علامات قرب قيام الإمام المهدي {عليه السلام} ، إذن فالمهدي المذكور في الرواية -الذي يظهر قبل السفياني ثم يختفي عند قيام السفياني ثم يظهر بعد ذلك - هو ابن الإمام المهدي {عليه السلام} وهو أول المهديين ، وأول أنصار الإمام المهدي {عليه السلام} كما وصفته الأخبار الصحيحة عن أهل البيت {عليه السلام} وسوف يأتي تفصيل ذلك في الإضاءة الخامسة من هذا البحث إن شاء الله تعالى فتمعن في ذلك واقتبس منه يرحمك الله تعالى .

الدليل السادس عشر :- عن داود بن كثير الرقي قال سألت أبا الحسن موسى بن جعفر {عليه السلام} عن صاحب هذا الأمر قال {عليه السلام} هو الطريد ، الوحيد ، الغريب ، الغائب عن أهله ، الموتور بابيه {عليه السلام} ) كمال الدين ج2 ص 394 .

فان معنى الأهل وان كان يدل على الأب وألام وغيرهم ولكن يدل  أيضاً على الزوجة والأولاد بل هو اقرب لذلك من بقية المعاني . فتبقى دلالتها على الزوجة والأولاد محتملة وممكنة ولا يمكن الاستدلال على خلافها ، فيمكن أن يكون هذا الحديث قرينة مؤيدة لبقية الأدلة التي تثبت الذرية للإمام المهدي {عليه السلام} في عصر الغيبة الكبرى .

 

الدليل السابع عشر :- نقل الشيخ الحائري في إلزام الناصب : ( في حديث جم الفوائد كثير العوائد حسن السبك جعلتها فاكهة من فرع هذه الشجرة المباركة ، وذلك هو الحديث الوارد في تأويل سورة القدر والعصر في شأن أولي الأمر عليهم السلام ، عن السيد الثقة الجليل الفقيه السيد نعمة الله الجزائري رحمه الله في بعض مؤلفاته عن ابن عباس قال: لما صارت الخلافة إلى أمير المؤمنين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين علي بن أبي طالب (ع) فلما كان في اليوم الثالث اقبل رجل في ثياب خضر ووقف على باب المسجد ، وكان الأمير صلوات الله وسلامه عليه جالساً في المسجد والناس حوله يميناً وشمالاً فقال : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة {إلى أن سأله عن سورة القدر والإمام علي (ع) يجيب إلى إن وصل إلى هذا الموضوع } …وأما قوله (تنـزل الملائكة) فانه لما بعث الله محمد (ص) ومعه تابوت من دّر ابيض له اثنا عشر باباً ، فيه رق ابيض فيه أسامي الإثنا عشر فعرضه على رسول الله (ص) وأمره عن ربه أن الحق لهم وهم أنوار قال : ومن هم يا أمير المؤمنين ؟ قال : أنا وأولادي الحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ومحمد بن الحسن صاحب الزمان صلوات الله عليهم أجمعين ، وبعدهم اتباعهم وشيعتنا المقرون بولايتنا المنكرون لولاية أعدائنا .

وقوله (من كل أمر سلام) من كل من في السماوات ومن في الأرض علينا صباحاً ومساءاً إلى يوم القيامة ، هي نور ذريتي ، تستضاء بنا الدنيا حتى مطلع الفجر عنا إلى يوم القيامة …) إلزام الناصب ج1 ص106 .

وهذه الرواية تشير على استمرار التنـزيل في ليلة القدر على اتباع وشيعة أهل البيت (ع) المقرون بولاية أهل البيت (ع) وهؤلاء الشيعة هم الأولياء المهديين من ذرية الإمام المهدي (ع) الذين يتولون قيادة الأمة بعد أبيهم (ع) والدليل إلى ذلك الرواية الآتية :-

(عن أبي بصير قال قلت للصادق جعفر بن محمد ع يا ابن رسول الله ص سمعت من أبيك ع أنه قال يكون بعد القائم اثنا عشر إماماً فقال إنما قال اثنا عشر مهديا و لم يقل اثنا عشر إماما و لكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا و معرفة حقنا …) بحار الأنوار ج53 ص145 ،اكمال الدين . فوصفهم الإمام (ع) في هذه الرواية بنفس الوصف الذي وصفهم به في الرواية السابقة : ( وبعدهم –أي بعد الأئمة المعصومين_ اتباعهم وشيعتنا المقرون بنا المنكرون لولاية أعدائنا ).

فان ما عليه الاعتقاد بان الحكم سيستمر بعد الإمام المهدي (ع) لمدة طويلة ففي هذه الفترة على من يكون تنـزل الملائكة في ليلة القدر؟ فلا يمكن حمل معنى الرواية الأولى إلا على ذرية الإمام المهدي (ع) .

وأما من يقول أن نزول الملائكة في ليلة القدر بعد الإمام المهدي (ع) يكون على الأئمة المعصومين في الرجعة !!

فأقول :- أولاً أني قد اثبت في هذا البحث إن روايات الذرية متعددة وصحيحة السند وتفيد الاعتقاد بحكمهم بعد الإمام المهدي (ع) وأما رجعة الأئمة فتكون بعد ذرية الإمام المهدي (ع) الإثنا عشر المهديين .

وثانياً:- إن الرواية الأولى ( وبعدهم اتباعهم وشيعتنا المقرون بولايتنا … ) . لو كانت تقصد رجوع الأئمة للحياة لوصفتهم بأنهم من الأئمة وليس من الاتباع وهذا واضح لا يحتاج إلى كثير من البيان .

 

الدليل الثامن عشر :- عن أبي الحسن الرضا (ع) : ( كأني برايات من مصر مقبلات ، خضر مصبغات ، حتى تأتي الشامات فتهدى إلى ابن صاحب الوصيات ) الإرشاد للمفيد ص250 ، بشارة الإسلام ص158 .

فدلالة هذه الرواية واضحة على إن قبل قيام القائم تهدى الرايات (أي تبايع) إلى ابن صاحب الوصيات . وصاحب الوصيات هو وارث الأئمة المعصومين وخاتمهم ومن انتهت إليه الوصية وهو الإمام محمد ابن الحسن العسكري صاحب الزمان (ع) وهو المستحفظ من ال محمد (ع). والرواية تنص على أن الرايات تهدى الى ابن صاحب الوصيات أي ابن الإمام المهدي (ع) .

فيتحصل لدينا إن هناك ابن للإمام المهدي (ع) موجود قبل قيامه (ع) ويقوم بدور التمهيد لوالده الإمام المهدي (ع) . وهذه الرواية والرواية التي في الدليل السابق تعضد روايات الإثنا عشر المهديين من ذرية الإمام المهدي (ع) .

الدليل التاسع عشر :- ورد ذكر ذرية الإمام المهدي (ع) في ( دعاء يوم الثالث من شعبان ) يوم ولادة الإمام الحسين (ع) .

عن أبي القاسم ابن علاء الهمداني وكيل الإمام العسكري (ع) إن الحسين (ع) ولد يوم الخميس لثلاث خَلَون من شعبان فصمه وأدع بهذا الدعاء :

( اللهم أني أسألك بحق المولود بهذا اليوم …… قتيل العبرة وسيد الأسرة الممدود بالنصرة يوم الكرة المعوض من قتلِه إن الأئمة من نسله والشفاء في تربته والفوز معه في أوبته والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته حتى يدركوا الأوتار ويثأروا الثار ويرضوا الجبار ويكونوا خير أنصار صلى الله عليهم مع اختلاف الليل والنهار … ) مفاتيح الجنان ص222 ، ضياء الصالحين ص 31 ، مصباح الكفعمي دعاء الثالث من شعبان .

وصريح هذا الدعاء بان الأئمة من نسل الإمام الحسين (ع) والأوصياء بعد الإمام المهدي (ع) من عترة الإمام الحسين (ع) عن طريق الإمام المهدي (ع) وهذا الدعاء أيضاً يعضد روايات المهديين بعد القائم (ع) .

الدليل العشرون :- وهو مدح الإمام الحسن العسكري (ع) لأسباطه من ذرية القائم (ع) :- عن المجلسي قال : وجد بخط الإمام ابي محمد العسكري (ع) على ظهر الكتاب ( قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوة والولاية وذرنا سبع طرائق بأعلام الفتوة والهداية ونحن ليوث الوغى وغياث الندى وفينا السيف والقلم في العاجل ولواء الحمد في الآجل أسباطنا خلفاء الدين القويم  ومصابيح الأمم ومفاتيح الكرم … ) بشارة الإسلام ب12 ص168 . وهنا أشار الإمام الحسن العسكري الى أسباطه ( أسباطنا خلفاء الدين القويم ) والسبط ابن الابن ولا يوجد ابن للإمام الحسن العسكري (ع) غير الإمام المهدي (ع) فتعين أن يكون هؤلاء الأسباط من ذرية الإمام المهدي (ع) وخلفاءه في الأمة . وأيضاً هذا الخبر يعضد روايات ذرية الإمام المهدي (ع) الذين يحكمون بعده (ع) .

 

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2