raya

فهرس المقال

السؤال الأول : ماهي الديمقراطية ومن مؤسسها ؟

السؤال الثاني : هل الديمقراطية موافقة للقران والسنة المطهرة ؟

السؤال الثالث : إذا كانت الديمقراطية ليست موافقة للاسلام إذاً ما هو الفكر الإسلامي ؟

وأجيب عن هذه تباعاً بعونه تعالى : ـ

1- ما هي الديمقراطية ومن هو مؤسسها وفي أي بلد ؟ وللجواب على هذا السؤال اترك الكلام للسيد احمد الحسن رسول الامام المهدي (ع) حيث قال في كتاب((حاكمية الله لاحاكمية الناس)) عن الديمقراطية مايلي : ((الديمقراطية هي حكم الشعب نفسه بنفسه ويتحقق عن طريق انتخاب سلطتين تشريعية وتنفيذية ويحدد صلاحيات وحقوق وواجبات كلا السلطتين دستور أو قانون عام ربما يختلف في بعض الجزئيات بين مكان وآخر بحسب القيم والتقاليد السائدة في المجتمع ورغم أن هذه الأيدلوجية قديمة جدا فقد وصل لنا ما كتبه أفلاطون عنها قبل آلاف السنين إلا إنها لم تطبق على ارض الواقع وبشكل قريب من حقيقة الفكر المطروح في الديمقراطية إلا في أمريكا بعد حرب التحرير أو الانفصال التي خاضها الشعب الأمريكي والذي غالبيته من الإنكليز ضد البلد المحتل أو الأم إنكلترا ولعل الأفضل أن اترك القلم هنا لواحد من أفراد الشعب الأمريكي ولعالم من علماء أمريكا الديمقراطية هو مارتن دودج ليصف لنا الديمقراطية في منبع الديمقراطية الحديثة حيث يقول (جاءت الديمقراطية لان الناس أرادوا أن يعيشوا أحراراً …. ولم تفد علينا الديمقراطية الأمريكية من تلقاء نفسها بل كان مجيئها نتيجة جهاد وكفاح إنها تجعل من الأفراد سادة أنفسهم …... إنها تقدم ألينا الكثير من الفرص.. بل إنها تلقي بالمسؤوليات على كاهل كل فرد في المجتمع .. ثم إنها تمد الطريق إلى مالا نهاية له من تقدم وفلاح.. ثم يقول.. إن النظام الذي درجنا عليه في أمريكا هو من صميم المذهب الديمقراطي الذي لم تحيَ في ظل نظام سواه ولذا فإننا نميل إلى التسليم بصلاحيته. ولقد غاب عن بالنا أن الديمقراطية سلخت دهراً طويلاً في سبيل تكوينها ولم تستكمل نشأتها إلا بعد جهاد استمر مئات السنين.  ثم جاءتنا أخيراً لأننا صممنا أن نعيش أحراراً ولأننا نمقت أن نساق جماعات جماعات من مكان إلى آخر وفكرة الديمقراطية تتلخص في أن يحكم الناس أنفسهم دون أن يكونوا رعايا خاضعين مستعبدين ذلك لأن الناس لهم المقام الأول والصدارة , ثم تليهم في المرتبة الثانية السلطات الحاكمة.

وفي ظل النظام الديمقراطي يحكم المجتمع نفسه اجل نفسه ويتبوأ الناس أهم المراكز أما السلطات فإنها تصبح خطيرة متى أسبغنا عليها هذا الوصف وإذا تقصينا هذه الفكرة في تاريخ الإنسانية لم نر لها وجوداً مطلقاً ذلك أن الناس كان يحكمهم ملوك أو أباطرة أو دكتاتوريون وهؤلاء يمنحون رعاياهم حقوقاً ضئيلة وامتيازات فردية تافهة دون أن يكون لهؤلاء الرعايا صوت أو تمثيل في الحكومة القائمة فلم يكن لهم هناك حرمة أو درع أو وقاية.

بل كانت تفرض عليهم الضرائب الفادحة ويقبض عليهم بل يعدم أفرادهم لمجرد إشارة أو خاطر طارئ.

وأول ما نشأت الديمقراطية في اليونان ولكن جذورها وهي أهم ما في عصرنا الحالي نبتت في إنجلترا منذ سبعة قرون حين وقع الملك جون دستور (الماجنا كارتا) في سنة 1215 ولم يكن يرغب في ذلك من صميم فؤاده لأنه شعر أن فيه تسليماً واعترافاً بقيام قوة أخرى إلى جانبه تملك بين يديها السلطان.

والمعروف أن رؤساء الدول وأعضاء الهيئات الحاكمة يرفضون التنازل عن جاههم وسلطانهم الذي استحوذوا عليه بل يتشبثون به خشية أن يفلت من بين أيديهم.

أما الديمقراطية فإنها تنص على أن قوة السلطان يجب أن تكون في أيدي الشعب.

ومنذ أن تم التوقيع على الماجنا كارتا وقعت في إنجلترا أحداث متعاقبة استمرت زهاء الأربعة قرون. ولقد كانت العملية بطيئة , ولكنها انتهت إلى إقرار النظام البرلماني هناك , عندما وقف السير أدوار كوك في مجلس العموم في مستهل القرن السابع عشر , ونادى في جرأة منقطعة النظير بعدم قانونية بعض المراسيم الملكية لمخالفتها للدستور , وأنها أصبحت غير ملزمة التنفيذ.

وهكذا كانت إنكلترا مهدا للديمقراطية. غير إنها لم تمنح مستعمراتها الأمريكية مثل هذا الامتياز وظلت تعامل سكانها كقطيع من السائمة.

وألهبت القيود التي فرضت على المستعمرات من قوة الكفاح في سبيل الحرية , بدلاً من أن تقضي عليها. وكان هذا , كما نعرف جميعاً , السبب الذي شبت من اجله نار الثورة الأمريكية التي أسفرت عن قيام أقوى دولة في العالم الحديث هي : الولايات المتحدة الأمريكية. ولقد اقترن قيامها بتقوية دعائم المذهب الديمقراطي عند (إعلان الاستقلال  ,والدستور , والملحقات المتصلة به والمعروفة بوثيقة حقوق الإنسان).

وإننا نعترف أننا لم نصل بعد إلى إمكان قيام (حكومة كاملة رشيدة). وعلى الرغم من ذلك ,فما ظنك في أمر سعادتنا.. ؟

وفي حرياتنا ؟

وفي تقدمنا ورقينا ؟

وفي مستوى رخائنا ؟

وفي كياننا الصحي , وسلامة وجودنا المادي والمعنوي مما نحن مدينون به لنظامنا الديمقراطي ؟

إننا نضع هذا كله أمام كل قارئ ليتدبره ويقدره ويزنه.

فإن أساليب الحكم التي نتبعها لم تصل إلينا عفواً , بل وصلنا إليها نحن بعد جهد ولآي.

ويختم كلامه فيقول : وفي كل خطوة نخطوها تمهد لنا الديمقراطية الطريق إلى فلاح لانهائي , وذلك بتسهيل الوصول إلى حياة ممتعة سعيدة أبداً لكل فرد من أنصارها , جزاءً وفاقاً لهم على مجهوداتهم الفردية.)  أعرف مذهبك مارتين دودج

ولابد لكل مفكر منصف أن يعترف أن المذهب الديمقراطي قد هزم جميع المذاهب السياسية الأخرى فكرياً قبل أن يهزمها على أرض الواقع السياسي في أوربا وفي بعض دول أمريكا الجنوبية وآسيا وأفريقيا وذلك لان جميع تلك المذاهب تتفرع عن حقيقة واحدة هي تفرد جماعة او فرد بالسلطة وتنصب هؤلاء الجماعة أو الفرد والفكر الشاذ عادة الذي يحملونه كآلهة تشرع وتسن القوانين وعلى الشعب أن ينفذ دونما اعتراض والمضحك المبكي إن كثير من الأنظمة الحاكمة الدكتاتورية والفاشية تدعي اليوم أنها ديمقراطية وتنظم استفتاءات أو بيعات أو انتخابات صورية لتثبت أنها ديمقراطية وهذا أعظم دليل على هزيمة جميع الأنظمة الحاكمة أمام المذهب الديمقراطي ولهذا أخذوا  يغازلونه  وأخذ الجميع يدعي وصل ليلى أو على الأقل يدعي أنه سائر على هذا الطريق. وحتى المذاهب الفكرية الدينية أخذت اليوم تغازل المذهب الديمقراطي ويدعي أصحابها الديمقراطية وهؤلاء مع الأسف كالحمامة التي أخذت تقلد الغراب لأنة أكبر حجماً فلم تعد حمامة ولم تصبح غراباً.

ولا أرى اليوم مذهباً يقارع الديمقراطية الحجة بالحجة ويطرح فكراً رصيناً أهلا لأن يتبع ويصنف كند فكري حقيقي للديمقراطية إلا مذهب المصلح المنتظر الموجود في الديانة اليهودية ويمثله إيليا وفي الديانة المسيحية ويمثله عيسى المسيح (ع) وفي الديانة الإسلامية ويمثله المهدي (ع). كما إنه موجود في ديانات أخرى كمصلح منتظر دون تحديد شخص معين.)[3] إنتهى .

2- هل الديمقراطية موافقة للقران الكريم والسنة المطهرة؟

فأقول : ان ابرز مظاهر الديمقراطية هي انتخاب الناس او الشعب للحزب او للشخص الذي يتولى سياسة البلاد والعباد. ولابد لذلك الحزب او الشخص المرشح ان يحصل على اصوات غالبية الناس. إذاً فالانتخابات تعتمد على الغالبية، فلنتصفح كتاب الله وسنة نبيه والائمة المعصومين. ونرى هل تأيّد غالبية الناس واختيارهم أم تذمهم ؟. ولا يخفى على من تصفح القران الكريم ونظر الى سيرة الناس عبر التاريخ يرى ان الغالبية دائماً مع الباطل واما الحق وقادة الحق فاتباعهم قليلون مستضعفون... قال تعالى (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ) وقال تعالى : (وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُون) وقال تعالى : (يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ)وقال تعالى : (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ)وقال تعالى : (وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ) وغيرها...

وأما ما ورد عن الرسول (ص) واهل بيته (ع) فلا يمكن  حصرة فنذكر ما تيسر. عن ابي جعفر (ع) قال : (… إن اليهود تفرقوا من بعد موسى (ع) على احدى وسبعين فرقة. فرقة منها في الجنة وسبعون في النار. وتفرقت النصارى بعد عيسى (ع) على اثنين وسبعين فرقة،فرقة منها في الجنة واحدى وسبعون في النار. وتفرقت هذه الامة بعد نبيها صلى الله عليه واله على ثلاث وسبعين فرقهة اثنتان وسبعون فرقة في النار وفرقة في الجنة. ومن الثلاث وسبعين فرقة ثلاثة عشر فرقة تنتحل ولايتنا ومودتنا، اثنتا عشرة فرقة منها في النار وفرقة في الجنة وستون فرقة من سائر الناس في النار)[4]

عن موسى بن بكر الواسطي قال : قال لي ابو الحسن (ع) : (لو ميّزت شيعتي لم اجدهم الاواصفة ولو امتحنتهم لما وجدتهم الا مرتدين ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم الا ماكان لي،انهم طالما اتكوا على الارائك ، فقالوا : نحن شيعة علي، إنما شيعة علي من صدق قوله فعله)[5].

عن أبي عبد الله (ع) قال : (سئل رسول الله (ص) عن جماعة أمته، فقال : جماعة امتي اهل الحق وان قلوا)[6].

عن عبد الله بن يحيى بن عبدالله العلوي رفعه قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه واله : (ما جماعة أمتك) ؟ قال : (من كان على الحق وان كانوا عشرة)[7].

عن عاصم ابن حميد رفعه قال : جاء رجل الى امير المؤمنين (ع) فقال : (اخبرني عن السنة والبدعة وعن الجماعة وعن الفرقة) ؟ فقال امير المؤمنين (ع) : ( السنة ما سن رسول الله (ص) والبدعة ما احدث من بعده، والجماعة أهل الحق وان كانوا قليلاً ، والفرقة أهل الباطل وان كانوا كثيراً )[8].

عن محمد بن منصور،عن عبد صالح،قال سألته عن قول الله : (واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها ابائنا والله امرنا بها قل ان الله لايأمر بالفحشاء اتقولون على الله مالاتعلمون) فقال : (أ رأيت أحداً يزعم إن الله امرنا بالزنا وشرب الخمر وشيء من هذه المحارم ؟ فقلت : لا. فقال : ما هذه الفاحشة التي يدّعون أن الله امرنا بها ؟ فقلت : الله اعلم ووليه ؟. فقال إن هذا من ائمة الجور ادعوا ان الله امرهم بالايتمام بهم، فرد الله عليهم ذلك فاخبرنا انهم قد قالوا عليه الكذب فسمى ذلك منهم فاحشة)[9].

عن الفضل بن يسار عن ابي عبدالله (ع) قال : (ان رسول الله صلى الله عليه واله لما قبض صارالناس كلهم جاهلية الااربعة علي والمقداد وسلمان وابوذر،فقلت : فعمار ؟ فقال : إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهذه الثلاثة) [10]

عن ابي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (ص) : (سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم، وتحسن فيه علانيتهم طمعاً في الدنيا لايريدون به ما عند ربهم،يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الفريق فلا يستجيب لهم)[11].

عن امير المؤمنين (ع)  : (فيمن هذا ولهذا يأزر العلم إذا لم يجد له حملة يحفظونه ويروونه،كما سمعوه من العلماء ويصدقون عليهم فيه، اللهم فأني لأعلم ان العلم لايأزر كله ولاينقطع مواده وانك لاتخلي ارضك من حجة لك على خلقك، ظاهر ليس بمطاع،او خائف مغمور كيلا تبطل حجتك ولا يضل اولياؤك بعد اذ هديتهم بل اين هم ؟وكم هم ؟اولئك الاقلون عدداً، الاعظمون عند الله قدراً)[12] .

عن ابن عباس :قال رسول الله (ص) : (إن علي بن ابي طالب إمام امتي وخليفتي عليها بعدي،ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجورًا،والذي بعثني بالحق بشيراً ونذيراً الثابتون على القول بإمامته في زمان غيبته لأعز من الكبريت الاحمر …)[13]. وهناك عشرات الروايات تدل على هذا المعنى إن لم نقل المئات،لايسعنا ذكرها جميعاً فهذا القرآن بين ايدينا وهذه السنة المطهرة وهذه سيرة الانبياء والمرسلين وهذه اخبار اخر الزمان كلها تؤكد ان الحق مع القلة وغالبية الناس على الباطل،فكيف نتبع قانون ((الديمقراطية)) الغربي الذي يجعل الحق مع الكثرة،ومن اين لأهل الحق بالكثرة ؟فهذا امير المؤمنين يهتف قائلاً (ما ترك لي الحق من صديق) فالناس اعتادوا على ترك  الحق  واتباع الباطل فأمسى أهل الحق متهمون مستضعفون لا ناصر لهم ولا معين الا الله تعالى وأوليائه. وهذا المعنى نجده ظاهراً جلياً كالشمس في رابعة النهار في رسالة (أبي جعفر) (ع) الى سعد الخير : (بسم الله الرحمن الرحيم،اما بعد فقد جاءني كتابك تذكر فيه معرفة مالا ينبغي تركه وطاعة من رضى الله رضاه، فقبلت من ذلك لنفسك ما كانت نفسك مرتهنة لو تركته تعجب أن رضى الله وطاعته ونصيحته لا تقبل ولا توجد ولا تعرف إلا في عبادٍ غرباء، اخلاء من الناس قد اتخذهم الناس سخرياً لما يرمونهم به من المنكرات، وكان يقال ‌‌: لايكون المؤمن مؤمناً حتى يكون ابغض الى الناس من جيفة الحمار.... واعلم رحمك الله - انه لا تنال محبة الله الا ببغض كثير من الناس ولا ولايته الا بمعاداتهم...

يا اخي ان الله عز وجل جعل في كل من الرسل بقايا من اهل العلم يدعون من ضل الى الهدى ويسيرون معهم على الاذى، يجيبون داعي الله ويدعون الى الله فابصرهم رحمك الله فانهم في منزلة رفيعة وان اصابتهم في الدنيا وضيعة إنهم يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله من العمى، كم من قتيل لأبليس قد احيوه وكم من تائه ضال قد هدوه، يبذلون دمائهم دون هلكة العباد وما احسن اثرهم على العباد واقبح آثار العباد عليهم)[14].

فالله سبحانه وتعالى هو خالق الخلق وهو اعلم بما يصلحهم ويفسدهم ولو علم ان مصلحتهم في ان يختاروا من يريدونه لسياسة البلاد والعباد لفوض لهم ذلك. ولكنه جل شأنه علم ان الناس عاجزة عن اصابة الحق وانها تميل مع كل ناعق وانهم مختلفون دائماً في الرغبات والميول النفسية. فلذلك اوجب ان يكون إمام الامة وقائدها دينياً ودنيوياً منصباً من السماء ومؤيداً بعصمة الله تعالى حتى لا يضل العباد ويهلك الحرث والنسل.

إذن تحصل لدينا ان منهج ((الغالبية)) الذي يعتمده الفكر الديمقراطي مخالف للقران والسنة المطهرة. وبذلك تبين خطأ وضلال من جوز للناس ممارسة العملية الديمقراطية ((الانتخابات)) وان الشرعية التي أضفوها للانتخابات غير مستندة الى دليل شرعي وهي من نسج العنكبوت قال تعالى : (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) العنكبوت: 41

3-  إذا كانت الديمقراطية ليست موافقة للاسلام فما هو الفكر الاسلامي ؟

اقول : من المناسب ان اترك الكلام قليلاً في هذا الموضوع لمن هو اوضح مني بياناً واقوى استدلالاً وما انا الا قطرة او بعض قطرة من بحور علمه وهو السيد احمد الحسن وصي ورسول الامام المهدي (ع) للناس كافة ،حيث قال في كتابه (حاكمية الله لا حاكمية الناس) :-

  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2