raya

فهرس المقال

ومن اجل إثبات صدق ما نقول سنتطرق إلى بعض فقرات خطاب المرحلة بإيجاز وسنبين إنها مخالفة للقرآن والسنة المطهرة ومن الله نستمد العون والتوفيق.

بيان المرحلة (77)

قال الشيخ اليعقوبي في هذا البيان بعد زعمه إن الديمقراطية موافقة للإسلام :

(وحتى في ممارسة قيادة الأمة فبالرغم من أن النبي (ص) هو سيد الخلق والمبعوث رحمة للعالمين وأولى بالناس من أنفسهم فانه لم يؤسس دولته المباركة في المدينة ويمارس صلاحياته كقائد حتى طالبه اهل المدينة بالهجرة اليهم 000)

ويرد على هذا الكلام بما يلي :-

1- ان الرسول محمد (ص) لم يستقبل من كل اهل المدينة بل اكثرهم لم يكونوا راضين بقدومه ومنهم يهود بني قريضة وبني قينقاع، اضافة الى المنافقين وهم عدد كبير في المدينة بقيادة أُبي بن أبي سلول الذي ذكر الله تهديده للرسول (ص) في القران الكريم {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} المنافقون/8 ، والدليل على أن أكثر أهل المدينة كانوا رافضين لوجود رسول الله (ص) في المدينة هو معركة بدر حيث لم يخرج مع رسول الله (ص) إلا (313) مقاتل من ضمنهم المهاجرين. الذين هاجروا مع رسول الله (ص) من مكة ، فلو قدّرنا المهاجرين (100) شخص فيكون عدد الخارجين مع رسول الله (ص) (213) شخص وهم عدد قليل جداً بالنسبة إلى سكان المدينة في ذلك الزمان ويعتبر هذا العدد هو الأقلية وليس الأكثرية. فان مكة بالرغم من أنها مدينة صحراوية تفتقر للزراعة وكانت تمتاز بقلة سكانها، ومع ذلك حظر من مكة لقتال الرسول (ص) ألف مقاتل تقريباً فإذا كان أكثر أهل المدينة مع رسول الله (ص) فينبغي أن يكون جيش الرسول (ص) أكثر من جيش المشركين لأن المدينة كانت تمتاز بكثرة زراعتها وكثرة سكانها ولكن لم يحظر في معركة بدر مع الرسول (ص) إلا (213) مقاتل تقريباً وهذا يدل على أن أكثر أهل المدينة غير مؤيد للرسول (ص) إلا الأنصار منهم وهم عدد قليل في بداية الأمر. فإذا كان الرسول (ص) يتبنى مبدأ (الديمقراطية) كما يزعم الشيخ اليعقوبي، فينبغي له أن لا يهاجر إلى المدينة حتى يكون أكثر أهلها معه (ص) وبعد ذلك أنصح الشيخ اليعقوبي أن يدرس التاريخ جيداً قبل أن يسيء إلى الرسول الأعظم محمد (ص) ويتهمه بأنه يتبع آراء وأهواء الناس فجعله بذلك تابعاً لا متبوعاً!!

ثم إن الشيخ اليعقوبي وكعادته يحاول أن يخدع الناس بالأمثلة، فأوقع نفسه بالمتناقضات وخالف بقوله البديهيات. فقدى غفل عن علة هجرة الرسول محمد (ص) إلى المدينة فاعتبر العلة هي قبول أهل المدينة له (ص)، بينما العلة هي تنصيب الله تعالى له للنبوة وقيادة الأمة دينيا ودنيويا، وكانت المدينة أخصب بقعة لتطبيق حاكمية الله تعالى، وليس لأهل المدينة حرية الاختيار {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} الأحزاب/36 ، فانهم ان قبلوا الرسول (ص) فقد أطاعوا الله تعالى واستحقوا ثوابه وان رفضوه (ص) فقد عصوا الله تعالى وإستحقوا عقابه كما إستحقه من رفض الرسول مثل أهل مكة. فالعلة ليس اختيار اهل المدينة بل اختيار الله تعالى وتنصيبه لأن الرسول (ص) لا يختار إلا ما اختاره الله تعالى :

{وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} النجم/3-4.

ردها ان استطعت

 

ثم انك يا يعقوبي ماذا تفسر رجوع الرسول (ص) لمكة وفتحها بالسيف رغماً على أنوف أهلها وقبلوا طاعة الرسول (ص) والسيف فوق رؤوسهم ؟ !!! . هل تعتبر هذه العملية عملية ديمقراطية تستـند إلى اختيار الناس؟ !!! . هل قال لهم الرسول محمد (ص) ان قبلتموني فاني داخل وان رفضتموني فاني راجع إلى المدينة أم انه اعلن بأن كل من لم يدخل داره فدمه هدر ؟ !!! .

ثم ماذا تفسر غزوات الرسول (ص) التي قادها أو وجهها لفتح البلاد والسيطرة على البلاد بالسيف والقوة رغماً على أنوف أهلها، وتطبيق حكم الله عليها؟ !!! . فاذا كان الرسول (ص) يتبنى الديمقراطية ويخضع لآراء الناس فلا يحق له ان يسيطر على البلاد وأهلها كارهون .

وهذه دعوات الانبياء والمرسلين بين ايدينا هل قبلت الناس رسالاتهم أم رفضتهم ورفضت رسالاتهم قال تعالى: (وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ) هود/40 ، (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) سبأ/13 ، (وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ)(ياحسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون) يس/30 ، (أَ فَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُون) البقرة/87 . المؤمنون/70 ،

اذن الغالبية الساحقة من الناس كانت رافضة لأنبياء الله تعالى ورغم ذلك أرغمهم الله تعالى على قبول طاعتهم، فمن تلك الأمم من مكن الله انبيائه من السيطرة عليهم بالسيف والغلبة والقهر، ومنهم من استضعفت انبياءها وشردتهم وقتلتهم فاستحقوا بذلك عذاب الله تعالى ولعنته دنيا وآخرة، والان هل ما زلت يا يعقوبي ترى بان ذلك كله ديمقراطية واتباع لآراء الناس واختيارهم أم انك تشابه عليك البقر؟ !!! .

والنتيجة ان القول بالديقراطية واتباع اختيار الناس هو خروج عن ولاية الله تعالى ودخول في ولاية الشيطان ومن أبا ذلك فليضرب رأسه بالجدار.

واسترسل الشيخ اليعقوبي قائلاً:

(وكذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) المنصوب خليفة على الأمة من بعد رسول الله (ص) بنص الهي لم يمارس قيادته للأمة إلا بعد أن انثالت عليه تبايعه وهو (ع) يردهم حتى أجمعوا أمرهم على امامته...).

ويرد عليه ما يأتي:

انتقل الشيخ اليعقوبي من الطعن بسيرة النبي (ص) إلى الطعن بسيرة أمير المؤمنين (ع) حيث زعم إن الإمام علي لم يبادر إلى قيادة الأمة إلا من بعد أن أجمعت الأمة على انتخابه ويريد الشيخ اليعقوبي بذلك ان يبين أن الامام علي (ع) يتبنى الفكر الديمقراطي !!! وهذه إساءة لا تغتفر لأعظم شخصية بعد رسول الله (ص). والظاهر ان الشيخ اليعقوبي لا يبالي بما يقول فالمهم عنده أن يغازل ويداهن الغرب وعملائهم حتى وان كان على حساب الدين والمذهب فمن أحب شيئاً أعشى بصره) فانه عشق الديمقراطية وهام بها فعشي بصره عن حاكمية الله تعالى واصبح يرى كل شئ عبارة عن (ديمقراطية) فالاسلام ديمقراطي والرسول محمد (ص) ديمقراطي والامام علي (ع) ديمقراطي وربما حتى الإمام المهدي يراه ديمقراطياً بل هذا أكيد لأن ما أثبته لآبائه يثبته له (ع) وحاشاهم جميعاً من مذهب الديمقراطية ومن أهله والذين قالوا به وإذا كان الشيخ اليعقوبي يرى صحة اختيار الناس لمن يقودهم ويسوّس أمورهم – فعلى فرض كلامه إن بيعة أبو بكر وعمر صحيحة ولا إشكال فيها، وان اعتراض الإمام علي (ع) والزهراء (ع) والصحابة المخلصين (رض) كانوا بنظر الشيخ اليعقوبي مخالفين لاختيار الناس ولمبدأ الديمقراطية !!! وأسالكم بالله العلي العظيم أن تتدبروا فيما سأنقله لكم من قصة علي (ع) واغتصاب الخلافة منه، وأحكموا من خلالها هل إن الإمام علي (ع) لم يبادر إلى قيادة المسلمين وهل انه رضي باختيار الناس لأبي بكر وهل احترم اختيارهم (انتخابهم) وهل انه وصف خلافتهم بالشرعية كما وصف اليعقوبي الانتخابات بالشرعية، أم انه بين رأيه الرافض بكل صراحة ووصل الأمر إلى حرق بيته وكسر ضلع بضعة الرسول (ص) ، وإسقاط جنينها ، واخذوا علي (ع) حافي القدمين حاسر الرأس مكتوف اليدين والسيف فوق رأسه ، وهددوه اما ان يبايع ، واما ان يقتل . فهل توجد مبادرة لقيادة الأمة اكبر من هذه المبادرة ، وهل توجد تضحية من اجل ذلك اكبر من هذا التضحية ، وهل يوجد رفض لمبدأ الانتخاب ، واختيار الناس ، أوضح من رفض الإمام علي (ع) !!!

واليكم القصة بتمامها من كتاب سليم بن قيس الهلالي : (عن سليم بن قيس قال : كنت عند عبد الله بن عباس في بيته ومعنا جماعة من شيعة علي (ع) فحدثنا فكان فيما حدثنا أن قال : يا إخوتي، توفي رسول الله (ص) يوم توفي فلم يوضع في حفرته حتى نكث الناس وارتدوا وأجمعوا على الخلاف. واشتغل علي بن أبي طالب (ع) برسول الله (ص) حتى فرغ من غسله وتكفينه وتحنيطه ووضعه في حفرته. ثم أقبل على تأليف القرآن وشغل عنهم بوصية رسول الله (ص) ولم يكن همته الملك لما كان رسول الله (ص) أخبره عن القوم.

فلما افتتن الناس بالذي افتتنوا به من الرجلين، فلم يبق إلا علي وبنو هاشم وأبو ذر والمقداد وسلمان في أناس معهم يسير، قال عمر لأبي بكر : (يا هذا، إن الناس أجمعين قد بايعوك ما خلا هذا الرجل وأهل بيته وهؤلاء النفر، فابعث إليه). فبعث إليه ابن عم لعمر يقال له (قنفذ) فقال له : (يا قنفذ، انطلق إلى علي فقل له : أجب خليفة رسول الله). فانطلق فأبلغه. فقال علي (ع): (ما أسرع ما كذبتم على رسول الله، نكثتم وارتددتم.  والله ما استخلف رسول الله غيري. فارجع يا قنفذ فإنما أنت رسول، فقل له : قال لك علي : والله ما استخلفك رسول الله وإنك لتعلم من خليفة رسول الله). فأقبل قنفذ إلى أبي بكر فبلغه الرسالة. فقال أبو بكر : (صدق علي، ما استخلفني رسول الله) فغضب عمر ووثب وقام. فقال أبو بكر : (إجلس). ثم قال لقنفذ : (إذهب إليه فقل له : (أجب أمير المؤمنين أبا بكر) فأقبل قنفذ حتى دخل على علي (ع) فأبلغه الرسالة. فقال (ع) : (كذب والله، انطلق إليه فقل له : والله لقد تسميت باسم ليس لك، فقد علمت أن أمير المؤمنين غيرك). فرجع قنفذ فأخبرهما. فوثب عمر غضبان فقال : (والله إني لعارف بسخفه وضعف رأيه وإنه لا يستقيم لنا أمر حتى نقتله فخلني آتك برأسه) فقال أبو بكر : (إجلس)، فأبى فأقسم عليه فجلس. ثم قال : يا قنفذ، انطلق فقل له : (أجب أبا بكر). فأقبل قنفذ فقال : (يا علي، أجب أبا بكر). فقال علي (ع) : (إني لفي شغل عنه، وما كنت بالذي أترك وصية خليلي وأخي، وأنطلق إلى أبي بكر وما اجتمعتم عليه من الجور).

هجومهم على بيت فاطمة (ع) وإحراقه فانطلق قنفذ فأخبر أبا بكر. فوثب عمر غضبان، فنادى خالد بن الوليد وقنفذا فأمرهما أن يحملا حطبا ونارا. ثم أقبل حتى انتهى إلى باب علي (ع) ، وفاطمة (ع) قاعدة خلف الباب، قد عصبت رأسها ونحل جسمها في وفاة رسول الله (ص) . فأقبل عمر حتى ضرب الباب، ثم نادى : (يا بن أبي طالب، افتح الباب). فقالت فاطمة (ع) : (يا عمر، ما لنا ولك ؟ لا تدعنا وما نحن فيه). قال : (افتحي الباب وإلا أحرقناه عليكم) فقالت : (يا عمر، أما تتقي الله عز وجل، تدخل على بيتي وتهجم على داري) ؟ فأبى أن ينصرف. ثم دعا عمر بالنار فأضرمها في الباب فأحرق الباب، ثم دفعه عمر. ضرب الصديقة الطاهرة (ع) فاستقبلته فاطمة (ع) وصاحت : (يا أبتاه يا رسول الله) فرفع السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت. فرفع السوط فضرب به ذراعها فصاحت : (يا أبتاه)

أمير المؤمنين (ع) يهم بقتل عمر فوثب علي بن أبي طالب (ع) فأخذ بتلابيب عمر ثم هزه فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهم بقتله، فذكر قول رسول الله (ص) وما أوصى به من الصبر والطاعة، فقال : (والذي كرم محمدا بالنبوة يا بن صهاك، لولا كتاب من الله سبق لعلمت أنك لا تدخل بيتي).

يريدون قتل الزهراء (ع) بالسيف فأرسل عمر يستغيث. فأقبل الناس حتى دخلوا الدار. وسل خالد بن الوليد السيف ليضرب فاطمة (ع) فحمل عليه بسيفه، فأقسم على علي (ع) فكف.

إخراج أمير المؤمنين (ع) من البيت وأقبل المقداد وسلمان وأبو ذر وعمار وبريدة الأسلمي حتى دخلوا الدار أعوانا لعلي (ع)، حتى كادت تقع فتنة. فأخرج علي (ع) واتبعه الناس واتبعه سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار وبريدة الأسلمي رحمهم الله وهم يقولون : (ما أسرع ما خنتم رسول الله (ص) وأخرجتم الضغائن التي في صدوركم). وقال بريدة بن الخصيب الأسلمي : (يا عمر، أتثب على أخي رسول الله ووصيه وعلى ابنته فتضربها، وأنت الذي يعرفك قريش بما يعرفك به). فرفع خالد بن الوليد السيف ليضرب به بريدة وهو في غمده، فتعلق به عمر ومنعه من ذلك.

أول ما قال أمير المؤمنين (ع) عند البيعة الجبرية فانتهوا بعلي (ع) إلى أبي بكر ملببا. فلما بصر به أبو بكر صاح : (خلوا سبيله) فقال علي (ع): (ما أسرع ما توثبتم على أهل بيت نبيكم يا أبا بكر، بأي حق وبأي ميراث وبأي سابقة تحث الناس إلى بيعتك ؟ ألم تبايعني بالأمس بأمر رسول الله (ص)) ؟

التهديد الأول لعلي (ع) فقال عمر : دع عنك هذا يا علي، فوالله إن لم تبايع لنقتلنك فقال علي (ع): (إذا والله أكون عبد الله وأخا رسول الله المقتول). فقال عمر : (أما عبد الله المقتول فنعم، وأما أخو رسول الله فلا) فقال علي (ع): (أما والله، لولا قضاء من الله سبق وعهد عهده إلي خليلي لست أجوزه لعلمت أينا أضعف ناصرا وأقل عددا)، وأبو بكر ساكت لا يتكلم. فقام بريدة فقال : يا عمر، ألستما اللذين قال لكما رسول الله (ص): (انطلقا إلى علي فسلما عليه بإمرة المؤمنين)، فقلتما : أعن أمر الله وأمر رسوله ؟ فقال : نعم. فقال أبو بكر : قد كان ذلك يا بريدة، ولكنك غبت وشهدنا، والأمر يحدث بعده الأمر فقال عمر : وما أنت وهذا يا بريدة ؟ وما يدخلك في هذا ؟ فقال بريدة : (والله لا سكنت في بلدة أنتم فيها أمراء). فأمر به عمر فضرب وأخرج. ثم قام سلمان فقال : (يا أبا بكر، اتق الله وقم عن هذا المجلس، ودعه لأهله يأكلوا به رغدا إلى يوم القيامة، لا يختلف على هذه الأمة سيفان)، فلم يجبه أبو بكر. فأعاد  سلمان فقال مثلها. فانتهره عمر وقال : ما لك ولهذا الأمر ؟ وما يدخلك فيما هيهنا ؟ فقال : مهلا يا عمر، قم يا أبا بكر عن هذا المجلس، ودعه لأهله يأكلوا به والله خضرا إلى يوم القيامة، وإن أبيتم لتحلبن به دما وليطمعن فيه الطلقاء والطرداء والمنافقون. والله لو أعلم أني أدفع ضيما أو أعز لله دينا لوضعت سيفي على عاتقي ثم ضربت به قدما. أتثبون على وصي رسول الله ؟ فأبشروا بالبلاء وأقنطوا من الرخاء. ثم قام أبو ذر والمقداد وعمار، فقالوا لعلي (ع) : (ما تأمر ؟ والله إن أمرتنا لنضربن بالسيف حتى نقتل). فقال علي (ع): (كفوا رحمكم الله واذكروا عهد رسول الله (ص) وما أوصاكم به)، فكفوا.

التهديد الثاني لعلي (ع) فقال عمر لأبي بكر - وهو جالس فوق المنبر - : ما يجلسك فوق المنبر وهذا جالس محارب لا يقوم فينا فيبايعك ؟ أو تأمر به فيضرب عنقه ؟ - والحسن والحسين (ع) قائمان على رأس علي (ع) - فلما سمعا مقالة عمر بكيا ورفعا أصواتهما : (يا جداه يا رسول الله) فضمهما علي (ع) إلى صدره وقال : (لا تبكيا، فوالله لا يقدران على قتل أبيكما، هما أقل وأذل وأدخر من ذلك. وأقبلت أم أيمن النوبية حاضنة رسول الله (ص) وأم سلمة فقالتا : (يا عتيق، ما أسرع ما أبديتم حسدكم لآل محمد). فأمر بهما عمر أن تخرجا من المسجد، وقال : (ما لنا وللنساء)

التهديد الثالث لعلي (ع) : ثم قال (أي عمر) : يا علي، قم بايع. فقال علي (ع): إن لم أفعل ؟ قال : إذا والله نضرب عنقك. قال (ع): كذبت والله يا بن صهاك، لا تقدر على ذلك. أنت ألأم وأضعف من ذلك.

التهديد الرابع لعلي (ع) فوثب خالد بن الوليد واخترط سيفه وقال : (والله إن لم تفعل لأقتلنك). فقام إليه علي (ع) وأخذ بمجامع ثوبه ثم دفعه حتى ألقاه على قفاه ووقع السيف من يده .

التهديد الخامس لعلي (ع) فقال عمر : قم يا علي بن أبي طالب فبايع. قال (ع): فإن لم أفعل ؟ قال : (إذا والله نقتلك). واحتج عليهم علي (ع) ثلاث مرات، ثم مد يده من غير أن يفتح كفه فضرب عليها أبو بكر ورضي منه بذلك.........)[109].

فمن تدبر هذه الحادثة التي تقرح القلب وتدمي العيون تبين له خطأ كلام الشيخ اليعقوبي وان الامام علي (ع) بادر وطالب بإقامة حاكمية الله تعالى وقيادة الأمة وضحى من أجل ذلك بأغلى وأعظم شئ وهو فاطمة الزهراء(ع) بضعة الرسول (ص) ولا يخفى على القارئ الفطن شدة رفض الإمام علي (ع) وتأكيده على بطلان بيعة أبي بكر وانه اخذ ما ليس له . فإذا كان الإسلام يقر الديمقراطية كما يقول الشيخ اليعقوبي فيكون أبو بكر أحق بالخلافة من علي (ع) لان أبا بكر منتخب من قبل المهاجرين والأنصار ولم يعارض بيعته إلا الأقلية الذين بقوا مع الإمام علي (ع) ولا يتجاوزون عشرة نفر !!! والأقلية حسب الفكر الديمقراطي لا يلتفت الى رأيها وإنما الرأي رأي الأغلبية !!!

فمن أجل معرفة موقف الإمام علي (ع) من الانتخابات انصح الشيخ اليعقوبي بقراءة كتاب سليم بن قيس الهلالي فقد روى في حقه عن الإمام الصادق (ع) قال (من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبينا كتاب سليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شئ ولا يعلم من أسبابنا شيئاً وهو أبجد الشيعة وهو سر من اسرار آل محمد (ص)) ليعلم كيف طالب أمير المؤمنين (ع) بحقه المنصوص عليه من الله ورسوله، بعد ان ارتدت الغالبية العظمى وبايعت ابا بكر، قال تعالى :(وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) آل عمران/144.

قول الشيخ اليعقوبي :

(وفي ضوء هذا نفهم إن ولاية شؤون الأمة لا تكون بالادعاء ولا بالتسلط ولا بالقهر وإنـــــــــما بإرادة الأمة وبالآلية التي تضعها لنفسها … )

كما قدمت فيما سبق ان الشيخ اليعقوبي قد وضع مقدمات فاسدة فخرج بهذه النتيجة الفاسدة والتي يقول فيها بان ولاية شؤون الأمة لا تكون بالتسلط ولا بالقهر وإنما بإرادة الأمة واختيارها !!! ولو أن فيما تقدم من الكلام كفاية في الرد على الشيخ اليعقوبي، بل إن كلامه مردود بداهةً لأنه مخالف للقرآن والسنة ومذهب أهل البيت (ع) . ولكن سنزيد البحث سعة بإيراد بعض الآيات والحوادث التي تبطل كلام الشيخ اليعقوبي.....

فأولاً نرد على هذا المقطع من كلامه الآنف :

(إن ولاية شؤون الأمة لا تكون بالادعاء ولا بالتسلط ولا بالقهر … )

وهذا الكلام مخالف لجميع الدعوات الالهية ، ومخالف لسيرة الرسول محمد (ص) ، ومخالف لسيرة الامام علي (ع) ، ومخالف ايضاً لسيرة الامام المهدي (ع) ، التي سيقوم بها (ع) .

فكل الانبياء والمرسلين (ع) بعد تنصيبهم من الله تعالى بادروا  الى قيادة الامم وادارة شؤونهم سواء المتعلقة بالدين او المتعلقة بالدنيا ولم ينتظروا ويتوقفوا على موافقة تلك الأمم. فالناس إن قبلوا طاعة الأنبياء والرسل وسلموا لهم الأمور فقد اهتدوا وان أبوا ذلك فإن وجد الأنبياء النصرة قاتلوهم وأجبروهم على قبول الطاعة بالقهر والقوة . وان لم يجدوا النصرة صبروا حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين ويكون مصير الناس بعد رفضهم لقبول طاعة الرسل جهنم وبئس المصير.

فهذا القران الكريم يقص علينا قصة نبي الله سليمان مع ملكة سبأ (بلقيس) وكيف ان نبي الله سليمان هددهم بالقوة والقهر ان لم يستسلموا له ويدخلون تحت حكمه (ع) قال تعالى حكاية عنهم :(قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ *إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ *أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ*) النمل 29-31. وبعد ان بعثت بهدية الى سليمان (ع) لعله يغير رأيه، فأجابها سليمان (ع) (فَلَمَّا جَاء سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ*ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُون*) النمل/36-37 .

فعلى فهم الشيخ اليعقوبي يكون نبي الله سليمان خارجاً عن الشريعة – وحاشاه – لأنه استولى على أهل سبأ بالقهر والقوة والتهديد وهم كارهين لحكمه وتسلطه عليهم !!!.

(ما هكذا ياسعد تورد الإبل).

وسيرة رسول الله محمد (ص) واضحة وانه لم يفتح مكة إلا بالقوة والقهر واسلم أكثر أهلها تحت السيف ولذلك سموا (الطلقاء) إضافة إلى انه (ص) وكما قدمت فتح أكثر البلاد بالغزو المسلح وكل بلاد تمتنع عن الدخول في دولة الإسلام فالرسول (ص) يقتل رجالها ويسبي نسائها ويصادر أرضها وأموالها غنائم للمسلمين فعلى فهم الشيخ اليعقوبي يكون الرسول محمد (ص) مخالفاً للشريعة – وحاشاه لانه لم يمارس الديمقراطية ولم يحترم اراء الناس وقهرهم بقوة السيف للدخول تحت دولته (ص) !!! وصدق الشاعر اذ قال :

خلق الله للحرب رجالاً          ورجالاً لقصعة وثريد

وهذه سيرة أمير المؤمنين (ع) فانه قد صرح بأنه إن وجد النصرة لجاهد أبا بكر وأتباعه وأخذ الخلافة منهم بالقوة والقهر وذكر وصية رسول الله (ص) له بهذا الخصوص حيث قال أمير المؤمنين (ع) : (... فقلت : يارسول الله فما تعهد الي اذا كان ذلك، قال : ان وجدت اعواناً فانبذ اليهم وجاهدهم وان لم تجد اعواناً فاكفف يدك واحقن دمك حتى تجد على اقامة الدين وكتاب الله وسنتي أعواناً واخبرني صلى الله عليه واله وسلم ان الامة ستخذلني وتبايع غيري وتتبع غيري ... ولو كنت وجدت يوم بويع ابو بكر اربعين رجلاً مطيعين لجاهدتهم ...)[110] انظر ايها الشيخ اليعقوبي ان الامام علي (ع) لا يحترم اختيار الناس في قبال  اختيار الله تعالى ومستعد لممارسة القوة والقهر على خلاف ما ذهبت إليه وفهمته

(بان إدارة شؤون الأمة لا تكون بالادعاء ولا بالتسلط ولا بالقهر) .

فياليت انك تنحيت عن قيادة هذه الثلة المخدوعة بك بدلاً من ادخالهم في هذه المتاهات واقناعهم بان الفكر الاسلامي هو فكر ديمقراطي !!! (فان القيادة لا تصلح إلا لأهلها) وأقولها لك ولأمثالك : لا تنال ما تريد ولا تحصد الا نكداً ولا تحلب الا دماً عبيطاً، مادام هناك اقلام تدافع عن الحق واهل الحق الائمة المعصومين (ع) ولا تاخذهم في الله لومة لائم وها نحن مصرون على مواجهة أي فكر مخالف للقرآن والعترة الطاهرة مهما كان، ولنا احدى الحسنيين أما النصر وأما الشهادة وعندها سنصيح : فزنا ورب الكعبة كما قالها سيد الموحدين وفي قبالها (وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ) غافر/78 ، (يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ) هود/19، (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا) المائدة/41 .

وهذه ايضاً روايات الأئمة الأطهار تصف لنا قيام القائم وانه يقوم بالسيف كما قام جده رسول الله (ص) وانه لا يعطي العرب الا السيف والموت تحت ظل السيف.

عن محمد بن مسلم، قال : سمعت ابا جعفر (ع) يقول : (لو يعلم الناس ما يصنع القائم اذا خرج لاحب أكثرهم الا يروه، مما يقتل من الناس، أما انه لا يبدأ الا بقريش فلا ياخذ منها الا السيف، ولا يعطيها الا السيف، حتى يقول كثير من الناس : ليس هذا من ال محمد، ولو كان من ال محمد لرحم)[111].

وعن ابي بصير قال : قال ابو جعفر (ع) : (يقوم القائم بأمر جديد، وكتاب جديد، وقضاء جديد على العرب شديد، ليس شأنه الا السيف ولا يستتب احد ولا تأخذه في الله لومة لائم)1.

وعن ابي بصير، عن ابي عبد الله (ع) انه قال : (ما تستعجلون بخروج القائم، فوالله ما لباسه الا الغليظ، ولا طعامه إلا الجشب،وما هو إلا السيف والموت تحت ظل السيف)[112].

وغير هذه الروايات العشرات كلها تؤكد على أن الإمام المهدي (ع) سوف يُرفض ويُلعن من الأغلبية العظمى من الناس وانه سوف يبسط العدل والقسط بالقوة والقهر...

وأضنكم يا أتباع المذهب الديمقراطي ستقولون للإمام المهدي (ع) :-

(ارجع يابن فاطمة لا زالت الدنيا بخير والناس تخضع لمن يفوز بالانتخابات وأنت لا تريدك الناس) .

أو إنكم ستقولون له :- (انتظر حتى ياتي موعد الانتخابات الجديدة ورشح نفسك مع المرشحين) !!! .

او انكم ستقولون له (إن صوتت لصالحك (الامم المتحدة) فنحن معك وإلا (فاذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون) !!!.

رجاءاً انتبهوا 00 رجاءاً افيقوا 00 رجاءاً تفكروا 00

في أي واد تهتم وفي أي حال أصبحتم . أصبحتم موافقين للفكر الغربي مئة بالمئة ومخالفين للفكر الاسلامي مئة بالمئة فانتبهوا من نوم الغفلة ومن فتنة (العجل) الديمقراطية قبل ان : (...َ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلْ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ) الأنعام/158 ، وبعد هذا كله تبين ان كلام الشيخ اليعقوبي مخالف للقرأن الكريم ولدعوات الانبياء والمرسلين ولسيرة الرسول محمد (ص) والأئمة الطاهرين، وانه ((....... كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ)) النور/39 .

وقد تنبأ الامام علي (ع) بان أناساً سوف يفترون عليه ويقولون عنه انه بايع ابا بكر واتبع اختيار الناس فقد قال في نهاية خطبته البيان : (..... وكاني بعد قليل ينقلون عني إنني بايعت أبا بكر في خلافته فقد قالوا بهتاناً عظيماً، فيالله العجب وكل العجب من قوم يزعمون ان ابن ابي طالب يطلب ما ليس له بحق ويمني ويتداول الامر جزعاً ويتابعهم هلعاً وايم الله ان علياً لآ نس بالموت من سِنة الكرى، بل عند الصباح يحمد القوم السرى الا ان في قائمنا اهل البيت كفاية للمستبصرين وعبرة للمعتبرين ومحنة للمتكبرين لقوله تعالى : (وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ) إبراهيم/44. وهو ظهور قائمنا المغيب لانه عذاب على الكافرين وشفاء ورحمة للمؤمنين ) .

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2