raya

فهرس المقال

والشيخ النعماني مشهور بالوثاقة ويكفيه فخراً انه تلميذ ثقة الإسلام الكليني وكاتبه .
·      قول المحدث الخبير العلامة ملا محمد أمين أسترابادي صاحب كتاب الفوائد المدنية :-
حيث قال ( وبالجملة وقع تخريب الدين مرتين ، مرة يوم توّفي النبي (ص) ، ومرة يوم أجريت القواعد والاصطلاحات التي ذكرها العامة في الكتب الأصولية ودراية الحديث وفي أحكامنا وأحاديثنا . وناهيك أيها اللبيب أن هذه الجماعة يقولون بجواز الاختلاف في الفتاوي ، ويقولون قول الميت كالميت ، مع انه تواترت الأخبار عن الأئمة الأطهار بـ ( أن حلال محمد (ص) حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ) .الفوائد المدنية
·  وينقل لنا السيد الشهيد محمد باقر الصدر آراء علمائنا المتقدمين حول الاجتهاد والاعتماد على الدليل العقلي قائلاً :

(… وتتبع كلمة الاجتهاد يدل على أن الكلمة حملت هذا المعنى وكانت تستخدم للتعبير عنه منذ عصر الأئمة إلى القرن السابع فالروايات المأثورة عن أئمة أهل البيت ( ع ) تذم الاجتهاد وتريد به ذلك المبدأ الفقهي الذي يتخذ من التفكير الشخصي مصدرا من مصارد الحكم ، وقد دخلت الحملة ضد هذا المبدأ الفقهي دور التصنيف في عصر الأئمة أيضا والرواة الذين حملوا آثارهم ، وكانت الحملة تستعمل كلمة الاجتهاد غالبا للتعبير عن ذلك المبدأ وفقا للمصطلح الذي جاء في الروايات ، فقد صنف عبد الله بن عبد الرحمن الزبيري كتبا أسماه (الاستفادة في الطعون على الأوائل والرد على أصحاب الاجتهاد والقياس) .

وصنف هلال بن إبراهيم بن أبي الفتح المدني كتابا في الموضوع بإسم كتاب (الرد على من رد آثار الرسول وأعتمد على نتائج العقول) ، وصنف في عصر الغيبة الصغرى أو قريبا منه إسماعيل بن علي بن إسحاق بن أبي سهل النوبختي كتابا في الرد على عيسى بن أبان في الاجتهاد ، كما نص على ذلك كله النجاشي صاحب الرجال في ترجمة كل واحد من هؤلاء . وفي أعقاب الغيبة الصغرى نجد الصدوق في أواسط القرن الرابع يواصل تلك الحملة ، ونذكر له على سبيل المثال تعقيبه على قصة موسى والخضر ، إذ كتب يقول : ( ان موسى مع كمال عقله وفضله ومحله من الله تعالى لم يدرك باستنباطه واستدلاله معنى أفعال الخضر حتى أشتبه عليه وجه الأمر به ، فإذا لم يجز لأنبياء الله ورسله القياس والاستدلال والاستخراج كان من دونهم من الأمم أولى بأن لا يجوز لهم ذلك … فإذا لم يصلح موسى للاختيار - مع فضله ومحله - فكيف تصلح الأمة لاختيار الإمام ، وكيف يصلحون لاستنباط الإحكام الشرعية واستخراجها بعقولهم الناقصة وآرائهم المتفاوتة) .

وفي أواخر القرن الرابع يجئ الشيخ المفيد فيسير على نفس الخط ويهجم على الاجتهاد ، وهو يعبر بهذه الكلمة عن ذلك المبدأ الفقهي الآنف الذكر ويكتب كتابا في ذلك بإسم (النقض على ابن الجنيد في اجتهاد الرأي) .

ونجد المصطلح نفسه لدى السيد المرتضى في أوائل القرن الخامس ، إذ كتب في الذريعة يذم الاجتهاد ويقول : (إن الاجتهاد باطل ، وإن الإمامية لا يجوز عندهم العمل بالظن ولا الرأي ولا الاجتهاد) . وكتب في كتابه الفقهي (الانتصار) معرضا بابن الجنيد - قائلاً : (إنما عول ابن الجنيد في هذه المسألة على ضرب من الرأي والاجتهاد وخطأه ظاهر) وقال في مسألة مسح الرجلين في فصل الطهارة من كتاب الانتصار : (إنا لا نرى الاجتهاد ولا نقول به) .

واستمر هذا الاصطلاح في كلمة الاجتهاد بعد ذلك أيضا فالشيخ الطوسي الذي توفي في أواسط القرن الخامس يكتب في كتاب العدة قائلا : (إما القياس والاجتهاد فعندنا إنهما ليسا بدليلين ، بل محظور في الشريعة استعمالها) . وفي أواخر القرن السادس يستعرض أبن إدريس في مسألة تعارض البينتين من كتابه السرائر عددا من المرجحات لإحدى البينتين على الأخرى ثم يعقب ذلك قائلا : (ولا ترجيح بغير ذلك عند أصحابنا ، والقياس والاستحسان والاجتهاد باطل عندنا …) المعالم الجديدة للأصول ص39-41 .

وقد حاول السيد محمد باقر الصدر (ره) تأويل هذه التصريحات وبيان إنها لا تنطبق على الاجتهاد والاستنباط عند بعض الشيعة اليوم ، ولكن التصريحات صريحة بعدم جواز الاجتهاد والرأي على الإطلاق ولا يوجد فيها استثناء ولم ينقل عن العلماء المتقدمين الأوائل انهم استعملوا دليل العقل في استنباط الأحكام الشرعية ولم يمارسوا الاجتهاد بكل أنواعه ، وهذا ما أكد عليه كثير من علمائنا المحدثين مثل صاحب الوسائل محمد حسن الحر العاملي المتوفي سنة 1104هـ ، والسيد هاشم البحراني صاحب تفسير البرهان المتوفي سنة 1107هـ ، والمحدث الأسترابادي المتوفي سنة 1033 هـ ،

وغيرهم الكثير من فحول العلماء صرحوا بعدم جواز الاجتهاد بكل أنواعه حتى الذي تمارسه طائفة من الشيعة في هذا العصر وبالرغم من أن السيد الشهيد محمد باقر الصدر (ره) من اكبر علماء المدرسة الأصولية المعاصرة ولكنه صرح في مقدمة كتابه (الفتاوى الواضحة) بأنه استند في فتاواه إلى القرآن والسنة المطهرة ولم يستند إلى الدليل العقلي وان كان يرى جواز العمل به ، وقد أشار إلى الدليل العقلي بعبارة (ما يسمى ) والتي تستخدم للتحقير كما لا يخفى على أهل البلاغة ، واليك نص كلام السيد محمد باقر الصدر (ره) :-

ونرى من الضروري أن نشير أخيراً بصورة موجزة إلى المصادر التي اعتمدناها بصورة رئيسية في استنباط هذه الفتاوى ، - كما ذكرنا في مستهل الحديث - عبارة عن الكتاب الكريم ، والسنة الشريفة المنقولة عن طريق الثقاة المتورعين في النقل مهما كان مذهبهم ، أما القياس والاستحسان ونحوهما فلا نرى مسوغاً شرعياً للاعتماد عليهما .

وأما ما يسمى بالدليل العقلي الذي اختلف المجتهدون والمحدثون في انه هل يسوغ العمل به أو لا ؟ فنحن وان كنا نؤمن بأنه يسوغ العمل به ولكنا لم نجد حكماً واحداً يتوقف إثباته على الدليل العقلي بهذا المعنى ، بل كل ما يثبت بالدليل العقلي فهو ثابت في نفس الوقت بكتاب أو سنة .

و أما ما يسمى بالإجماع فهو ليس مصدراً إلى جانب الكتاب والسنة ، ولا يعتمد عليه إلا من اجل كونه وسيلة إثبات في بعض الحالات .

وهكذا كان المصدران الوحيدان هما : الكتاب والسنة ، ونبتهل إلى الله تعالى أن نكون من المتمسكين بهما ومن استمسك بهما ( فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ) . الفتاوى الواضحة ص106-107 .

وأيضاً قال السيد الشهيد محمد باقر الصدر في أحد خطاباته :
( إن مطالب الفقه والأصول تملأ عقل الإنسان ولكنها لا تملأ ضميره ، ولا تملأ وجدانه أي أن العالم إذا انكب على الفقه والأصول فقط فسوف يمتلئ عقله علماً ولكن ضميره ووجدانه قد يبقى فارغاً) .
فنحن
لا ننفي ضرورة وجود علماء صالحين عاملين يمحّصون الأخبار والآثار لمعرفة وتمييز الصحيح من الخطأ والخاص من العام والمحكم من المتشابه والناسخ من المنسوخ والموافق للقرآن من المخالف له ….الخ ) .
لتوضيح أحكام الشريعة لعامة الناس عن طريق القرآن والسنة المطهرة …
وبغض النظر عن أي شيء آخر فإنا الآن لسنا بصدد الدفاع عن الأخبارية أو الأصولية  ولا يهمنا ذلك في الوقت الحاضر ولكن التجأنا إلى ذلك لبيان خطأ زعم السيد الحسني من أن (مبدأ الاجتهاد) من المبادئ الفطرية وعليه الإجماع وانه مستمد من القرآن والسنة المطهرة . والواقع يشهد بخلاف كلام السيد الحسني كما سمعت وكما سوف تسمع لاحقاً .
ثم أن بعضهم توهم أن بعض الروايات تنص على جواز الاجتهاد بالمعنى الأصولي مثل الرواية المنسوبة إلى الإمام المهدي (ع)
( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ) .
وتكون مناقشة تلك الرواية ضمن عدة نقاط:-
1-    أن الرواية من أخبار الآحاد فلا يمكن الاستدلال بها في العقائد وهذا ما حققه العلماء المحققين في هذا الموضوع .
2-    أن هذه الرواية معارضة بعدة روايات متواترة صحيحة السند تنص على عدم جواز الاستنباط بالدليل العقلي ، كما نص على ذلك الحر العاملي صاحب وسائل الشيعة ج18 ص94 . فعند تعارض خبر الآحاد مع الأخبار المتواترة الصحيحة السند فلا بد من تأويل خبر الآحاد ليوافق الأخبار المتواترة أو طرحه ، وهذا أمر واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان .
3-    أن هذه الرواية يمكن تأويلها على السفراء الأربعة للإمام المهدي (ع) الذين ينقلون الأحكام من الإمام المهدي (ع) إلى الناس من شيعته خلال الغيبة الصغرى التي دامت سبعين سنة ، فان انطباقها على السفراء الأربعة أؤكد وأوضح من انطباقها على غيرهم بملاحظة عدة أمور منها :-
أ- أن الرواية تخص رواة الحديث عن أهل البيت (ع) فلا يمكن تعديتها إلى الذين يشرعون بالأدلة العقلية الأصولية وغيرها.
ب - الرواية تنص على أن رواة الحديث المذكورين في الرواية هم حجة الله على الناس والحجة لابد أن يكون معصوماً في إيصال الحكم الشرعي وإلا لزم اتباع غير المعصوم ثم لا يؤمن من الوقوع بالخطأ والانحراف عند إتباعه ، وهذا هو عين قول المخالفين للشيعة من أبناء العامة ومخالف لعقيدة الشيعة تماماً !!.
  • · عن أمير المؤمنين (ع) : ( إنما الطاعة لله ولرسوله (ص) ولولاة الأمر وإنما أمر الله بطاعة الرسول (ص) لأنه معصوم مطهر لا يأمر بمعصية ، وإنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصية ) وسائل الشيعة ج72 ص130 .
  • · وعن جعفر بن محمد (ع) : ( …ولا يفرض الله تعالى على عباده طاعة من يعلم انه يغويهم ويضلهم ولا يختار لرسالته ولا يصطفي من عباده من يعلم انه يكفر به ويعبد الشيطان دونه ولا يتخذ على عباده إلا معصوماً ) البرهان ج2 ص568 .
  • · عن أبي جعفر (ع) في خبر طويل قال : ( … أبى الله عز وجل أن يكون في حكمه اختلاف أو بين أهل علمه تناقض ) .

بل إن الاحتمال كبير في مخالفة الأحكام الواقعية ، بل المخالفة حاصلة قطعاً ، وذلك لان العلماء قد اختلفوا في الأحكام الشرعية وقد تصل الآراء في المسالة الواحدة إلى قولين أو ثلاثة أو أكثر بين محرم ومجوز ومبيح … فأي قول يكون حجة وغيره ليس بحجة ؟! وأي عالم يكون الراد عليه كالراد على الله وغيره ليس كذلك ؟!! فعندما تتبع عالماً معيناً في المسائل الشرعية فانك قطعاً تكون راداً على من خالفه من العلماء في بعض المسائل والنتيجة لا يوجد شخص في الأمة لم يرد على الله تعالى – على فرضكم – لان الأمة قلدت علماء مختلفين بالفتوى وهذه النتيجة مخالفة للوجدان والعقل والشرع !!!

كما لا يوجد فقيه يقول إن أحكامه واقعية بل كثير منها ظني وربما خالف الحكم الواقعي فكيف يكون الظن حجة الله ؟ وكيف يكون صاحبه حجة الله ؟!!.

وبعد هذا كله يتعين انطباق الحديث (رواة حديثنا) على السفراء الأربعة وإنهم هم حجة على الناس لأنهم متصلين بالإمام المهدي (ع) مباشرة وإنهم معصومون في تبليغ الأحكام الشرعية من الإمام المهدي (ع) إلى الناس .
ج – بعد التنـزل فان الرواية تخص من اعتمد في فتاواه على القرآن والسنة فقط وهم علماؤنا المتقدمون وبعض المتأخرين فان علماء الشيعة بعد غيبة الإمام المهدي (ع) لم يعملوا بالرأي ولم يعتمدوا على الأدلة العقلية الأصولية في استنباط الأحكام الشرعية مثل الشيخ الكليني صاحب كتاب الكافي المتوفي سنة 329 هـ والذي عاصر السفير الرابع علي بن محمد السمري (ع) والشيخ الصدوق ثقة الأمة صاحب كتاب (من لا يحضره الفقيه) المتوفي سنة 383 هـ والشيخ الطوسي صاحب كتابي (التهذيب والاستبصار) والمتوفي سنة 460 هـ ، والمحدث الحر العاملي صاحب (وسائل الشيعة) المتوفي سنة 1104 هـ ، والمحدث الأسترابادي المتوفي سنة 1033 هـ ، والسيد نعمة الله الجزائري المعاصر للقرن الثاني عشر من الهجرة ، والمحدث السيد هاشم البحراني المتوفي سنة 1107 هـ والفيض الكاشاني والميرزا النوري ومحمد باقر المجلسي صاحب بحار الانوار والمحقق الكركي صاحب كتاب هداية الأبرار وغيرهم الكثير من العلماء الأتقياء (رضوان الله عليهم) .

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2