raya

فهرس المقال

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق محمد وال بيته الطيبين الطاهرين .

قال تعالى (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) (الفرقان:30) ، (وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ) (البقرة:101) ، (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) (آل عمران:187) .

قال أمير المؤمنين (ع) في وصف إعراض هذه الأمة عن الإمام والقرآن :-

(( وانه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيئاً أخفى من الحق ، ولا اظهر من الباطل ، ولا أكثر من الكذب على الله ورسوله !! وليس  عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته ولا انفق منه إذا حرف  عن مواضعه ، ولا في البلاد شيء أنكر من المعروف ولا اعرف من المنكر ، فقد نبذ  الكتاب حُملته ، وتناساه حفظته ، فالكتاب يومئذٍ وأهله طريدان منفيان وصاحبان مصطحبان في طريق واحد لا يؤويهما مأوىًً!! فالكتاب وأهله في ذلك الزمان في الناس وليسا فيهم ومعهم ، لان الضلالة لا توافق الهدى ، وان اجتمعا فاجتمع القوم على الفرقة وافترقوا عن الجماعة ، كأنهم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم ! فلم يبق عندهم  منه إلا اسمه ، ولا يعرفون آلا خطه وزبره !! ومن قبل ما مثلوا بالصالحين كل مثلة وسموا صدقهم على الله فرية وجعلوا في الحسنة عقوبة السيئة )) (نهج البلاغة ج2 : 41) .

خلق الله تعالى الخلق وأمرهم بعبادته ، قال تعالى :- (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذريات:56) .

وبعث إليهم الأنبياء والرسل لكي يعلموا الخلق كيفية العبادة والوصول إلى رضا الله تعالى وكمال توحيده عز وجل ، قال تعالى :-

(قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (إبراهيم:11)

وكان الأنبياء والرسل يشرعون الأحكام والسنن عن طريق السماء فداود (ع) أنزل الله تعالى عليه الزبور وموسى (ع) انزل الله تعالى عليه التوراة وعيسى (ع) انزل الله تعالى عليه الإنجيل ومحمد (ص) انزل الله تعالى عليه القرآن ، فالحجة في كل زمان لابد أن تكون إلهية وليس من وضع البشر حتى لو كانوا أنبياء أو رسلاً أو أئمة .

قال تعالى :- (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) (الحاقة: 44-46) .

وقال تعالى :- (الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (إبراهيم:1) .

وقال تعالى :- (وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ) (الحجر:4) .

وقال تعالى :-
(وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَؤُلاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) (النحل:89) .
فكل نبي عندما يريد أن يحاجج أتباع الشريعة التي تسبق مبعثه يحاججهم بكتابهم المنـزل من الله تعالى فمثلاً نبي الله عيسى (ع) حاجج اليهود بالتوراة التي نزلت على موسى (ع) قال تعالى :-
(وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ) .
وقال تعالى :- (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) (الزخرف:63) .
ومحمد (ص) حاجج علماء اليهود والنصارى بالتوراة والإنجيل قال تعالى (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (البقرة:146) .
وقال تعالى (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ ) (الأعراف:157)
(وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) (الصف:6) .
  • وينقل عن الإمام علي (ع) انه قال ما معناه:-

( لو ثنيت لي الوسادة لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم وأهل الإنجيل بإنجيلهم وأهل القرآن بقرآنهم ) .

والإمام الرضا (ع) عندما احتج على علماء اليهود والنصارى في مجلس المأمون (لع) احتج عليهم بالتوراة والإنجيل ، وأيضاً تواترت الأخبار على أن الإمام المهدي (ع) يحتج على أهل التوراة بتوراتهم وعلى أهل الإنجيل بإنجيلهم وعلى أهل القرآن بقرآنهم وأنه يدعو إلى المناظرة بالقرآن الكريم فيتأول علماء السوء عليه القرآن ويقاتلونه عليه ، وأحد فقرات خطبة الإمام المهدي (ع) عند قيامه :

( … ومن حاجني في القرآن فأنا أولى الناس بالقرآن …) .

وورد في دعاء الافتتاح الشهير :-

(… اللهم اجعله الداعي الى كتابك والقائم بدينك …) .

وعن الصادق (ع) في رواية طويلة يشرح فيها حال بعض أصحاب الإمام المهدي (ع) (… وأما المحتج بكتاب الله على الناصب من سرخس فرجل عارف يلهمه الله معرفة القرآن فلا يبقى أحد من المخالفين ألا حاجة فيثبت أمرنا في كتاب الله …) .

فقضية أن الكتب السماوية هي الحجة القاطعة وان الإمام المهدي (ع) يحتج على المسلمين بالقرآن الكريم تعد من المسلمات والبديهيات .

وهذا ما فعله السيد احمد الحسن عندما أعلن عن نفسه بأنه مرسل من الإمام المهدي (ع) إلى الناس كافة حيث تحدى علماء المسلمين بالمناظرة في القرآن الكريم وقد أحجم القوم عن إجابته وأنزل لهم تفسير المتشابهات وتحداهم بالرد عليه ولم يجدوا حيلة لذلك .

ولكن من المضحكات المبكيات أن السيد محمود الحسني قد اصدر استفتاءً يكذب فيه السيد احمد الحسن بدون حجة ولا برهان ، ويذكر في ذلك الاستفتاء المبعثر أن الإمام المهدي (ع) يحاجج بعلم (أصول الفقه) وان المعجزة الوحيدة التي يمكن أن يميزها عن السحر هي فقط (أصول الفقه) هذا العلم الذي هو ظني ومستند إلى قواعد عقليه ومجرداً عن تأييد القرآن والسنة المطهرة !!! .

وإنا ناظرنا أحد وكلائه في كربلاء يدعى الشيخ عباس بهذه القضية فقال لنا بعد كلام طويل :( نحن قرآننا أصول الفقه) وفي نهاية الحديث وعندما أفحمته الحجة قال :( نحن يهود) يقصد بهذا نفسه !!! .

واليك أيها القارئ المنصف هذا الرد على فتوى السيد محمود الحسني بالدليل الواضح من القرآن والسنة المطهرة .

وأتحدى ..وأتحدى ..وأتحدى السيد محمود الحسني أن يرد على هذا الكتاب أو أن يذكر ولو رواية واحدة تدل على أن الإمام المهدي (ع) يحاجج المسلمين بـ (علم أصول الفقه) .

وما ابتغيه من هذا الجهد المتواضع هو الدفاع عن القرآن الكريم وصاحبه الذي لا يفارقه الحجة بن الحسن (ع) وهداية هذه الأمة إلى طريق الحق ، وتفنيد الآراء الباطلة عن طريق القرآن والسنة المطهرة ، سائلاً الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه تعالى وان يعيذني من وساوس الشياطين وان أكون سبباً في هداية المؤمنين ، وان يأخذ بأيدينا جميعاً لنصرة ذخر الأنبياء والمرسلين الإمام المهدي (روحي لمقدمه الفداء) .

 

والحمد لله رب العالمين ، والسلام على من اتبع الهدى وخاف عواقب الردى .

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2