raya

فهرس المقال

ت‌- لا ادري أي علم وأي تفكر وأي حق يقصده السيد محمود الحسني ويحث الناس عليه فان العلم عنده (علم الأصول) والتفكر ربما أيضاً في (علم الأصول) والحق (علم الأصول) وطريق الحق (علم الأصول) والمعجزة الوحيدة هي (علم الأصول) والإمام يأتي يحاجج في (علم الأصول) وكأن علم الأصول نـزل به جبرائيل على نبينا محمد (ص) وكأنه لا توجد عندنا عقيدة ولا يوجد عندنا قرآن ولا يوجد عندنا شيء في الإسلام أفضل من (علم الأصول) فكل شيء عند السيد الحسني هو أصول الفقه . ولا ادري هل أن السيد الحسني يحسن الاستدلال بعلم (أصول الفقه) أم لا؟! فإن كل المتصدين يدّعون الأعلمية والكثير يدعي الآثار العلمية ولكن الحقيقة خافية عن الجميع والله العالم ربما لا يوجد من يفقه ( علم الأصول) بحقيقتها ولا واحد .

وإذا كانت طريقة السيد محمود الحسني في الاستدلال الأصولي مثل استدلاله العقائدي كما في هذا الاستفتاء فعلى الإسلام السلام !!!

قال تعالى ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) (الكهف103-104) .

***

2-         قول السيد الحسني:

( ومع هذا أجد من المناسب أن اطلب من هذا المدعي ( إذا كان هو نفسه صاحب النداءات والبيانات) أن يكشف للجميع ويسجل ويصدر الكلام الذين سجلته أنا قبل اشهر بخصوصه حيث كشفت جانباً من حقيقته وبطلان دعواه وادعائه ، ويوجد نسخ مما سجلنا عند بعض المؤمنين ، وأخبرناهم عدم إصدارها ونشرها بل في حينها ، أخبرناهم بان المدعي لو وصل إليكم وعلم بما عندكم فهو على الحق لكن مرت أشهر ولا اثر ولا … ) .


ويرد عليه :-

أ‌- أحب أن انصح السيد محمود الحسني أن يتأنى في كتابته ولا يستعجل فأن في العجلة الندامة ، فأنه قد أوقع نفسه في التناقض ، ( فكيف يسجل كلاماً ويثبت فيه بطلان دعوة السيد احمد الحسن ، ثم يقول لأصحابه أن السيد احمد الحسن إذا علم بما عندكم فهو على حق ) ؟ !!! .

رجاءً أيها الأحبة تدبروا وقارنوا بين العبارتين الأولى والثانية يتبين لكم مدى ارتجاف قلم السيد محمود الحسني وانه كذّب السيد احمد الحسن بدون دليل ولا برهان ، لأنه إذا كان في الكلام الذي سجله وأودعه عند أصحابه – متيقناً من كذّب السيد احمد الحسن . كيف يقول لهم إذا جاءكم السيد احمد الحسن وأخبركم بما عندكم فهو على حق ؟ !!! .

فإذا كنت يا سيد محمود تحتمل صدق احمد الحسن فكيف تسجل كلاماً وتذكر فيه تكذيب السيد احمد الحسن ألا تعتقد بأن الملائكة قد سجلت عليك هذا الكلام وسوف تسأل عنه غداً ؟ !!!

قال تعالى : ( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (قّ:18)

وقال تعالى : ( سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ) (الزخرف:19) .

ثم افرض أن السيد احمد الحسن قد أتاكم وأعلمكم بما عندكم وتبين لكم صدقه . فما هو حال كلام السيد محمود السابق الذي سجله وذكر فيه كذب السيد احمد الحسن ؟ بالتأكيد إنه كذب وبهتان وقول بلا دليل وبلا تفكر وبلا تدبر . ولو كان الإمام المهدي (ع) يحكم الآن لأجرى حكم الله تعالى في هذه الواقعة . ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل ، ونعم الحَكَم الله والموعد القيامة .

ب‌- إن قضية الإخبار بأشياء مخبوءة شاعت واشتهرت في هذا الزمان عند المشعوذين أصحاب الجن ونحوه وقد أخبر هؤلاء ( الكشافين ) عن أمور كثيرة لكثير من الناس وقد تبين لهم صدق ما اخبروا به ، وهذا الأمر شائع وخصوصاً في هذه الفترة المعاشة .

فإذا أخبركم السيد احمد الحسن بما عندكم ، يقيناً أنكم سوف تتهمونه أو تتهمه الناس بأنه يعمل في تسخير الجن ( وحاشاه ) كما أتهُم أسلافه من الأنبياء والمرسلين فإنهم أُتهموا بأنهم سحرة وإن الذي يعلمهم جن و … و … و … من التهم التي ألصقت بشخصيات الأنبياء والمرسلين سلام الله عليهم ، وهي سنة جارية في كل مكان وزمان .

وان طلب السيد محمود الحسني يذكرني بأمير المؤمنين (ع) حين قال : ( سلوني قبل أن تفقدوني … ) فقام أليه أحد المنافقين وقال له أخبرني كم شعرة في لحيتي ؟ !!!

فسبحان الله السيد أحمد الحسن يقول لكم ، أني أعلم من أهل القرآن بقرآنهم ومن أهل التوراة بتوراتهم ومن أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وتقولون له اخبرنا عن أشياء أخفيناها عندنا !!!

قال تعالى : ( سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (الأحزاب:62) . وسوف أذكر قصتين بخصوص الأخبار بما هو مخبوء حدثت من أناس لا ينتسبون إلى الإسلام أصلاً :-

ينقل الشيخ عبد الكريم العقيلي في كتابه (سر الخطاب ص361) هذه القصة : ( أنقل لكم قصة واقعية حدثت قبل ثمانين عاماً في النجف الأشرف :

(( جاء رجل خبير من الهنود إلى النجف الأشرف يعلم بعض ما في النفس ! أُخبر به المرجع الديني الأعلى الشيخ (طه آل نجف رحمه الله ) قال أحضروه لي ، أريد أن اختبر صدقه من كذبه قالوا له : مولانا كل الموجودين اخبرهم بدقة عما يكنّون في صدورهم !! فقال: أحضروه ودخل على المجتهد ، وقال له المجتهد : عندي شيء أريد أن أختبر فيه صدقك ؟ قال الهندي : أي شيء تريده ، أخفيه في صدرك ، وسأخبرك به !

قال المجتهد : أضمرت . فعند ذلك قام هذا الخبير الهندي ، واخذ يدور في المجلس حتى وقع ! قال له : ما بك ؟ قال : والله أن الذي أضمرت يطوف على الأرض في ثانية وأنا أردت أن أراه وان انظر إليه ، فلم استطع حتى أصبحت كالمصروع ثم قال له الهندي : ماذا أضمرت ؟

قال المجتهد : أردت أن اعرف الإمام الحجة أين هو في هذه الساعة ؟ قال الهندي : والله إن صاحبكم لا يمكن أن يحُّد بحد ، يدور على الكرة الأرضية في اقل من ثانية )) .

وأيضاً ينقل صاحب كتاب سيماء الصالحين في كتابه المذكور قصة مضمونها :

( جاء رجل من الإفرنج يعلم بعض ما في النفس من خلال حسابات رياضية واخبر كثير من الناس بما في أنفسهم فرفعوا أمره إلى أحد المراجع آنذاك . فأحضروه إلى ذلك المرجع ليختبره فعندما حضر ، اخرج ذلك المرجع من جيبه مسبحة مصنوعة من تراب قبر الإمام الحسين (ع) وأخفاها بيده وقال لذلك الرجل أعلمني ما في يدي ، فاخذ الرجل يمارس العمليات الحسابية وظهرت عليه الحيرة والاضطراب واخذ إعادة الحساب مرة ثانية وأحجم عن الجواب . فابتدأه المرجع لماذا لا تجيب ؟ فقال : أن حساباتي تقول : أن الذي في يدك قطعة من الجنة هذا شيء مستحيل فمن أين لك بذلك؟ فقال المرجع الذي بيدي هو مسبحة من تراب قبر الإمام الحسين (ع) والثابت عن طريق الرسول (ص) أن القطعة التي دفن فيها الأمام الحسين هي قطعة من الجنة وهذا حجة ودليل على صحة الدين الإسلامي فتأثر هذا الرجل وآمن بالدين الإسلامي ) .

عن كعب بن حارث . أرسل ملك إلى سطيح لأمر شك فيه فلما قدم عليه أراد أن يجرب علمه قبل حكمه ، فخبأ له ديناراً تحت قدمه ثم إذن له فدخل ، فقال له الملك : ما خبأت لك يا سطيح . فقال : حلفت بالبيت والحرم والحجر الأصم والليل إذا اظلم والصبح إذا تبسم وبكل فصيح وأبكم ، لقد خبأت لي ديناراً بين النعل والقدم . فقال الملك من أين علمك هذا ياسطيح ؟ فقال : من أخ لي من الجن ) بشارة الإسلام ص157 .

فبعد هذا كله هل يمكن للناس أن تطمئن لمجرد الأخبار عن أشياء مخبوءة بل أنهم سيقولون عنها بأنها سحر أو من أعمال الجن والمشعوذين ( أعاذنا الله من ذلك ) . لان هذا الزمان يختلف عن سابقه لانتشار هذه الأمور فيه واختلاط الحق بالباطل من هذه الأمور وما شابهها .

***

سادساً :-

قول السيد الحسني

( ودعوى معرفة حكم المتشابه فهي دعوى قديمة حديثة ، بدأت منذ السقيفة الأولى ، واستمرت وتستمر حتى يتأول أئمة الضلال القرآن على الإمام المعصوم (عليه السلام) ، ويشنون الحرب عليه وبكل أشكالها ، الاقتصادية والعسكرية والإعلامية وغيرها ، وبعد هذا هل يمكن لعاقل أن يصدق بكل من يدعي انه يحكم ويعرف حكم المتشابه ،…) .


ويرد عليه بعدة نقاط :-

1- إن قضية السقيفة هي ترك المحكم والتمسك بالمتشابه واجتهاد مقابل النص لأن خلافة أمير المؤمنين (ع) نص عليها الله تعالى في الكتاب وأيضاً نص عليها الرسول (ص) في عشرات المواقف ولكن القوم اجتهدوا برأيهم وقالوا ( أمرهم شورى ) وخالفوا بذلك أمر الله تعالى وأمر رسوله وهذا هو الكفر بعينه . وهذا الكلام أجنبي عن موضوعنا فان السيد أحمد الحسن لم يخالف آية محكمة ولا سنة قائمة فلماذا السيد الحسني يخلط الحابل بالنابل ويستدل بأمور خارجة عن موضوعنا تخصصاً . وما هذا إلا سلاح العاجزين !!!

2- قضية تأويل القرآن على الإمام المهدي (ع) هي قضية تأويل أهل الباطل علماء السوء ضد تأويل الحق وهو الإمام المهدي (ع) . وقد أعلن السيد احمد الحسن عدة مرات وفي كثير من الإصدارات بأن العلم الذي عنده ليس من تحصيله الخاص بل أنه ناقل عن الإمام المهدي (ع) وهو الذي علّمه تأويل القرآن الكريم فإن ردكم على ما جاء به السيد احمد الحسن وتكذيبه يعتبر رداً وتأويلاً ضد الإمام المهدي (ع) .

وإنكم إذا سرتم في طريقتكم هذه إلى النهاية سوف تتأولون القرآن على الإمام بالمباشرة وليس بالواسطة فقط . لان كل واحد منكم يريد الإمام أن يأتي عن طريقه لا عن طريق غيره وأيضاً كل عالم منكم يريد من الإمام (ع) أن يقر بمرجعيته ويبطل باقي المرجعيات وأيضاً كل واحد منكم يريد من الإمام أن يجعله قائداً و… و… و…  وإذا لم يعطكم الإمام المهدي (ع) ذلك فسوف تنكرونه وتتأولون عليه القرآن وتقاتلونه من أجل ذلك !!!

ثم إنك يا سيد محمود إذا توصلت إلى أن تأويل السيد احمد الحسن باطل ( وحاشاه ) فلماذا لا ترد عليه وقد تحداكم بذلك وقد اصدر ثلاثة كتب على شكل سلسلة بعنوان ( المتشابهات ) فقد جاء عن النبي (ص) : ( إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة الله ) أصول الكافي ج1ص75 .

فإذا كنت الأعلم وولي أمر المسلمين - كما تدعي - ينبغي لك أن تكون أعلم الناس بالقرآن الكريم والعقائد فلماذا لا ترد على السيد أحمد الحسن وتبين الحق للناس . أم أنك ستعتذر وتقول إنك الأعلم بـ (أصول الفقه فقط) ؟!!! فإذا كان كذلك ينبغي أن نستورد علماء من خارج المذهب يتصفون بأنهم علماء قرآن وليت شعري من أين لهم ذلك . لأن علم القرآن لا يُعرف إلا عن طريق أهله وهم العترة الطاهرة (ع) فلا مفر لكم أما أن تردوا على السيد احمد الحسن في القرآن الكريم وأما أن تعترفوا بعجزكم عن ذلك وبذلك يثبت أن السيد احمد الحسن قد أعجزكم علمياً في القرآن الكريم وبذلك يثبت أيضاً أن السيد أحمد الحسن متصل بالإمام المهدي (ع) لأن الإعجاز في القرآن الكريم لا يتم إلا عن طريق الإمام المعصوم (ع) .

3- قد ذكر السيد محمود الحسني أن قضية إحكام المتشابه لا يعتبر حجة وبإمكان الكثير ادعاء ذلك . وسيتبين أن كلام السيد الحسني مخالف للقرآن الكريم والسنة المطهرة وللعقل . واليك أيها القارئ بعض الروايات التي تنص على أن تأويل المتشابه خاص بالأئمة (ع) :-

  • عن أبي عبد الله (ع) : (نحن الراسخون في العلم ونحن نعلم  تأويله ) أصول الكافي ج1 ص228 .
  • عن بريد بن معاوية عن أحدهما (ع) :

( في قول الله عز وجل (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم) فرسول الله افضل الراسخين في العلم ، قد علمه الله جميع ما انزل عليه من التنزيل والتأويل وما كان الله لينزل عليه شيئاً لم يُعلَّمه تأويله ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كله  ، … والقرآن خاص وعام ومحكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ ، فالراسخون في العلم يعلمونه ) أصول الكافي ج1 ص239 .

  • · عن أبي عبد الله (ع) انه قال ( الراسخون في العلم أمير المؤمنين والأئمة من بعده (ع) ) أصول الكافي ج1 ص239 .
  • · عن هارون بن حمزة ، عن أبي عبد الله (ع) قال سمعته يقول ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أُتوا العلم ) قال : هم الأئمة خاصة ) أصول الكافي ج1 ص240 .
  • · عن أبي وَلاّد قال : سالت أبا عبد الله (ع) عن قول الله عز وجل (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ) قال : هم الأئمة (ع) ) أصول الكافي ج1 ص241 .
  • · عن أبي جعفر (ع) قال : ( ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء ) أصول الكافي ج1 ص255 .
  • · عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) انه قال : ( يا أبا     محمد إن عندنا والله سراً من سر الله وعلماً من علم الله ، والله ما يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان …) أصول الكافي ج1 ص456 .
  • · ما رواه البرقي في كتاب المحاسن في باب ( أنزل الله في القرآن تبيان كل شئ ) عن أبيه عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن من حدثه عن المعلى ابن خنيس قال :(قال أبو عبد الله (ع) في رسالة : وأما ما سألت عن القرآن فذلك أيضاً من خطراتك المتفاوتة المختلفة لان القرآن ليس على ما ذكرت وكل ما سمعت فمعناه غير ما ذهبت إليه وإنما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم ولقوم يتلونه حق تلاوته وهم الذين يؤمنون به ويعرفونه فأما غيرهم فما اشد إشكاله عليهم وأبعده من مذاهب قلوبهم ، ولذلك قال رسول الله (ص) انه ليس شئ بأبعد من قلوب الرجال من تفسير القرآن وفى ذلك تحير الخلائق أجمعون إلا من شاء الله وإنما أراد الله بتعميته في ذلك أن ينتهوا إلى بابه وصراطه وان يعبدوه وينتهوا في قوله إلى طاعة القوام بكتابه والناطقين عن أمره وان يستنبطوا ما احتاجوا إليه من ذلك عنهم (ع) لا عن أنفسهم ، ثم قال : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) فأما غيرهم فليس يعلم ذلك أبداً ولا يوجد وقد علمت انه لا يستقيم أن يكون الخلق كلهم ولاة الأمر إذ لا يجدون من يأتمرون عليه ولا من يبلغونه أمر الله ونهيه فجعل الله تعالى الولاة خواصا ليقتدي بهم من لم يخصصهم بذلك فافهم ذلك إن شاء الله تعالى ، وإياك وتلاوة القرآن برأيك فان الناس غير مشتركين في علمه كاشتراكهم فيما سواه من الأمور ولا قادرين عليه ولا على تأويله إلا من حده وبابه الذي جعله الله له فافهم إن شاء الله تعالى واطلب الأمر من مكانه تجده إن شاء الله تعالى ) الحدائق الناضرة ج 6   ص 356.

فبعد سماع هذه الأحاديث وغيرها الكثير هل يمكن لعاقل أن يقول :باستطاعة أي شخص أن يدعي انه يعلم إحكام متشابهات القرآن ؟! أكيداً إن هكذا شخص يكون كلامه مخالفاً لنص القرآن والسنة الصحيحة المطهرة ومخالفاً للعقل أيضاً …

فالقضية محصورة بين احتمالين :-

إما أن يكون تفسير السيد أحمد الحسن مخالفاً للواقع ( وحاشاه ) وعندها يجب عليكم رده ، فإن امتنعتم عن الرد فيشملكم كلام رسول الله (ص) ( إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة الله ) أصول الكافي ج1 ص57 .

وإما أن يكون التفسير الذي طرحه السيد أحمد الحسن نقلاً عن الإمام (ع) صحيحاً فعندها يتعين أن السيد أحمد الحسن متصلاً بالإمام المهدي (ع) . لان علم التأويل وإحكام المتشابه علم مخزون عند الأئمة (ع) لا يستطيع أي شخص الإتيان به إلا إذا كان متصلاً بهم وناقلاً عنهم (ع) .

***

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2