raya

فهرس المقال

  • · عن أمير المؤمنين (ع) في رسالته إلى معاوية (لع)

(… فإن أولى الناس بأمر هذا الأمة قديما و حديثا أقربها من الرسول و أعلمها بالكتاب ……ألا و إني أدعوكم إلى كتاب الله و سنة نبيه (ص) و حقن دماء هذه الأمة فإن قبلتم أصبتم رشدكم و اهتديتم لحظكم و إن أبيتم إلا الفرقة و شق عصا هذه الأمة لن تزدادوا من الله إلا بعدا و لن يزداد الرب عليكم إلا سخطا و السلام) بحار الأنوار ج : 32 ص : 430.

  • · عَنْ زَكَرِيَّا النَّقَّاضِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ النَّاسُ صَارُوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) بِمَنْزِلَةِ مَنِ اتَّبَعَ هَارُونَ (ع) وَ مَنِ اتَّبَعَ الْعِجْلَ وَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّ (ع) إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّ عُمَرَ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّ (ع) إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّ عُثْمَانَ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّ (ع) إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَدْعُو إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الدَّجَّالُ إِلَّا سَيَجِدُ مَنْ يُبَايِعُهُ وَ مَنْ رَفَعَ رَايَةَ ضَلَالَةٍ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ ) روضة الكافي ج8  ص296، بحار الانوار ج28 ص255 .

وأنا أقول :

إن السيد محمود الحسني دعا لـ (أصول الفقه) فأبى السيد احمد الحسن إلا القرآن قال تعالى (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (الأحزاب:62).

والى هذا المعنى أشار السيد الصدر (قد) :-

(… إن المهدي (ع) ليس بحاجة إلى المعجزة ، بل يستطيع أن يعتمد على المستوى الفكري والعقائدي والمفاهيمي الذي يعلنه لإثبات صدقه وعظمة أهدافه ……… المستوى الثاني : استعداده (ع) للجواب على أي سؤال مهما كان صعباً فيما اذا عرف ان السائل موضوعي الفكرة طالب للحق … وانه انما يسأله لأجل التأكد من صدقه …

وقد وردت حول ذلك رواية : هي ما أخرجه ثقة الإسلام الكليني بسنده عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله (ع) يقول :

لصاحب هذا الأمر غيبتان إحداهما يرجع فيها إلى أهله ، والأخرى يقال هلك في أيّ واد سلك . قلت كيف نصنع إذا كان كذلك ؟ قال إذا ادعاها مدع فأسالوه عن أشياء يجيب فيها مثله .

وهذا الأمر أوضح من أن يستند فيه إلى رواية لأنه هو المفهوم من الاتجاه العام للإمام المهدي (ع) ، بل من كل من يدعي منـزلة عالية في القيادة أو في العلم أو في التقوى أو في جميعها  … فانه يمكن للفرد ان يختار السؤال الذي يعتقد بان الجواب الصحيح يدل على صدق المجيب وجدارته على مستوى مدعاه . فان جاء الجواب صحيحاً لم يكن للسائل ان يشك من جديد ، إلا إذا كان معقداً غير طبيعي التفكير .

فليفكر القارئ بالسؤال الذي يرغب بتوجيهه إلى المهدي (ع) عند ظهوره . فبهذين المستويين الفكريين ، يمكن له (ع) الانطلاق منهما لإثبات صدقه في أول ظهوره …..

القسم الثاني : ما أسميناه بالمعجزات (العلمية) وهي التي تقوم فكرتها الإعجازية على التدقيق والتحليل … وقد لا يلتفت الفرد الاعتيادي إلى وجود شيء خارق لنظام الطبيعة فوراً وإنما ينبغي أن يلتفت الناس إلى ذلك بالتدريج .

وأوضح وأقدم شكل لهذا القسم هو (القرآن الكريم) أهم معجزات نبي الإسلام ومن هذا القسم يمكن ان تنطلق معجزات القائد المهدي (ع) ……انتهى كلام السيد الصدر ). تاريخ ما بعد الظهور ص235-237 .

***


ب‌- قول السيد الحسني (فإذا كان دليله وأثره العلمي الذي حاج به العلماء الفقهاء بخصوص الفقه والأصول ، فله الحق في دعواه ويثبت مصداقية ما يدعي لو ثبت عند المكلف أرجحية دليله وأثره العلمي ،… ) .

ويرد عليه :-

1- إن علم الأصول من العلوم الظنية احتيج إليه بسبب فقد الإمام المعصوم (ع) وأول من أحدثه أبناء العامة ثم نقل إلى الشيعة في القرن السابع للهجرة بعد الغيبة الكبرى للإمام المهدي (ع) وقد حدث اختلاف كبير بين الشيعة بسبب العمل بالأصول العملية في استنباط الأحكام الشرعية وصل ذلك الاختلاف إلى التفسيق والتكفير و….و….و…والحق إن علم الأصول علم ابتدعه أبناء العامة ولم ينص عليه الأئمة (ع) ولم يحصل عليه إجماع الشيعة أنفسهم ، إضافة إلى انه ظني أي لم يحرز مطابقته للواقع .

ومن المعلوم أن عند ظهور الإمام المعصوم أو من يمثله فجميع العلوم الظنية تذهب أدراج الرياح لان الإمام يأتي بالفقه الواقعي حتماً ، وقد علق السيد الشهيد الصدر (قد) على رواية ( يأتي بكتاب جديد ) أي الإمام المهدي (ع) ، قائلاً : ( الأمر الثالث : أن يراد بالكتاب الجديد ، ان المهدي (ع) يبرز للملأ تفسيراً جديداًللقرآن الكريم عميقاً موسعاً ، أو انه (ع) يعطي قواعد عامة جديدة تؤسس أسلوباً جديداً من التفسير والفهم للقرآن الكريم .

وهذا أمر صحيح لا محيص عنه ، فانه يمثل حقلاً مهماً من العمق والشمول الذي يتصف به الوعي البشري في عهد الدولة العالمية العادلة . ويكون جانب الجدة فيه هو أن هذا الفهم الجديد أعمق من كل الأفهام السابقة ،والناسخ بحقائقه كل الاختلاف والتضارب الموجود في فهم القرآن الكريم وتفسيره ولعل هذا هو المراد من الخبر السابق من حيث انه يراد من ( القرآن على ما أنزل الله عز وجل ) المقاصد والمعاني الواقعية للقرآن الكريم ، تلك المقاصد التي لم تكن واضحة بالشكل الكافي في العصر السابق على الظهور . ويراد من مخالفة التأليف ،مخالفة الفهم التقليدي الاعتيادي الذي كان واضحاً في الأذهان فيالعصر السابق ) . تاريخ ما بعد الظهور للشهيد الصدر (قد) ص453.

وأيضاً أشار السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قد) إلى إن الإمام إذا ظهر سوف يلغي كل العلوم الظاهرية والتي منها علم أصول الفقه وغيره : (الموقف الثالث : موقفه من الأحكام الظاهرية.

وهو موقف واضح أيضاً ، بعد الذي عرفناه من إن الأحكام الظاهرية ، تعني تعيين تكليف الإنسان من الناحية الإسلامية و وظيفته في الحياة عند الجهل بالحكم الواقعي ، ذلك الجهل الناشئ من البعد عن عصر التشريع .

وأما إذا كان الفرد مطلعاً على الحكم الإسلامي الواقعي ، فيحرم عليه العمل بالحكم الظاهري . والمهدي يعلن الأحكام الواقعية الإسلامية بأنفسها (يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه ، ما لو كان رسول الله (ص) لحكم به ) على ما قال ابن عربي في الفتوحات .

وأما عند الإمامية . فالمهدي (ع) هو إمامهم الثاني عشر ، والأئمة الأثنى عشر (ع) ككل ، بمن فيهم المهدي نفسه ، هم مصادر التشريع ، يمثل قولهم وفعلهم القسم الأكبر من (السنة) في الإسلام . فيكون الحكم الذي يعلنه المهدي (ع) حكماً واقعياً بطبيعة الحال .

نعم ، يبقى العمل بالأحكام الظاهرية موجوداً في الموارد الجزئية التي قد يشك فيها المكلف أو يجهلها من واقع حياته ، ومعه في الحكم الظاهري سوف يرتفع في التشريع الأصلي ويبقى في بعض التطبيقات الجزئية ) تاريخ ما بعد الظهور ص449 .

وبعد هذا كله هل يمكن لعاقل أن يقول إن الإمام المهدي (ع) أو من يمثله يناظر العلماء بالأصول ويترك القرآن الكريم الثقل الأكبر أو أن القرآن الكريم لا يعتبر أثراً علمياً إعجازياً وعلم الأصول يعتبر أثراً علمياً إعجازياً !!!! واترك الجواب لكلام الله تعالى ( …أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْر …) .

وقوله تعالى :- (… أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) .

2- يبدو إن السيد محمود الحسني كان شارد الذهن في هذا الموضوع وكثير من المواضيع فقد غفل عن إن الأعلمية في الفقه والأصول يتم من خلالها تحديد المرجع الديني ولا دخل لها في قضية الرسالة عن الإمام المهدي (ع) أو الاتصال بالإمام المهدي (ع) والتمهيد له . فالسفراء الأربعة رحمهم الله تعالى لم يمتازوا بأنهم اعلم أهل زمانهم بالفقه أو بغيره والى هذا أشار السيد الصدر في الغيبة الصغرى قائلاً :-

( الطريق السابع : إيكال الوكالة أو السفارة ، إلى أشخاص يتصفون بدرجة من الإخلاص عظيمة ، بحيث يكون من المستحيل عادة ان يشوا بالإمام المهدي (ع) أو ان يخبروا بما يكون خطراً عليه ولو فرق لحمهم أو دق عظمهم . ولا يتوخى بعد ذلك السفير ان يكون الأعمق فقهاً ، أو الأوسع ثقافة . فان السفارة عن الإمام (ع) لا تعني إلا التوسط بينه وبين الآخرين ، ولا دخل للأفضلية الثقافية فيه . ومن هنا قد تسند الوكالة الخاصة إلى المفضول من هذه الجهة ، توضيحاً لتلك الدرجة من الإخلاص .

وهذا هو الذي ذكر في بعض الروايات ، حيث اعترضوا على أبي سهل النوبختي فقيل له : كيف صار هذا الأمر ( أي السفارة) إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك ؟ فقال : هم اعلم وما اختاروه .

ولكن أنا رجل ألقى الخصوم وأناظرهم ، ولو علمت بمكانه كما علم أبو القاسم ، وضغطتني الحجة لعلي كنت أدل على مكانه وأبو القاسم ، فلو كان الحجة تحت ذيله وقرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه) . انتهى كلام السيد الصدر (قد) الغيبة الصغرى ص371-372 .

وأشار السيد الشهيد الصدر (قد) إلى هذا المعنى أيضاً مرة أخرى في الغيبة الصغرى ص408وص409 فراجع ذلك وتأكد منه إن شئت .

ولا يخفى أن الأعلمية في الفقه والأصول لا تعتبر إعجازاً لأنها مباني ظنية لم يتحرر النـزاع فيها لحد الآن فكم من عالم قد أسس مباني أصولية ويأتي الذي بعده فيهدم أغلب تلك المباني ويؤسس غيرها وهكذا … ولحد الآن ضاعت الناس بين الأعلم والأفقه والأذكى ولم تجن الناس من الأصول غير الضياع والتفرقة والتشتت وأصبحت كل فرقة تلعن أختها وانطبق فينا كلام الإمام الحسين بن علي (ع) :

( يقول لا يكون الأمر الذي تنتظرونه حتى يبرأ بعضكم من بعض و يتفل بعضكم في وجوه بعض و يشهد بعضكم على بعض بالكفر و يلعن بعضكم بعضا فقلت له ما في ذلك الزمان من خير فقال الحسين ع الخير كله في ذلك الزمان يقوم قائمنا و يدفع ذلك كله) الغيبة للنعماني ص : 206.

فالكل يقول أنا الأعلم في الفقه والأصول وليت شعري من أين للناس التمييز بين أدلة العلماء في الأصول و… وبعد هذا أقول لكم : أما آن لكم أن ترحموا هذه الأمة من الضياع بين الأعلم والأفقه فان سيف أبن فاطمة لا يرحم أبداً حتى يرضى الله تعالى .

***

ج- قول السيد محمود الحسني :-

( ولا يخفى عليك أيها العاقل النبيه أن من يدعي انه صاحب معجزات فانه قادر على الإثبات بمعجزة يثبت فيها انه اعلم بالفقه والأصول ).

ويرد عليه :-

إن الله جل جلاله عندما بعث أنبياءه ورسله واظهر على أيديهم المعجزات والكرامات لم تكن تلك المعجزات مستندة إلى اختيار الأنبياء والرسل فقط وإنما كانت عن طريق الله تعالى واختياره وكان الأنبياء والرسل مجرد وسائل تصدر من خلالهم تلك المعاجز قال تعالى :(وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) (العنكبوت:50) وقال تعالى :(قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ) (هود32-33) وحتى المعجزات التي طلبها الناس من الأنبياء إذا كانت موافقة للحكمة الإلهية أظهرها الله تعالى وأما إذا كانت مخالفة للحكمة الإلهية فيمتنع الله تعالى عن إظهارها لأنها مخالفة للحكمة قال تعالى (وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) (العنكبوت:50) (وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) (الأنعام:37)

(وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً) (الإسراء:59)

(وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ * لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ) (الحجر6-8)

(أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَقْرَأُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولاً) (الإسراء:93) .

إذن تحصل بدليل القرآن الكريم أن ليس كل ما يطلب من أصحاب الدعوات الإلهية يجب أن يظهروه للناس فربما كان الطلب سفيهاً أو مخالفاً لحكمة الله تعالى أو …

ومحل الشاهد أن السيد احمد الحسن رسول الإمام المهدي (ع) دليله الإعجازي العلمي هو تفسير القرآن ، والسيد محمود الحسني يريده أن يبدله بعلم الأصول ويعتبر الأصول هو الأعجاز الوحيد الذي يمكن تميزه عن السحر ، ونكتفي بالرد على السيد محمود الحسني بقوله تعالى :

( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) (يونس:15)

( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرىً وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) (سـبأ:43)

( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ) (الأحقاف:7) .

وأيضاً أقول للسيد الحسني ينبغي للعاقل النبيه أن يتفكر في قوله تعالى ( وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ) (المؤمنون:71) .

***

  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • 1
  • 2