raya

فهرس المقال

فأن قيل :

إن الرسول محمد (ص) والأئمة الأطهار (ع) إضافة إلى ذكرهم والنص عليهم مسبقاً فإنهم أُيدوا بأمور كثيرة تدل على أنهم هم المقصودون بتلك الأخبار.

فأقول :

كذلك السيد احمد الحسن لم يكتف بمجرد ذكر اسمه وبلده وبعض صفاته بالروايات بل أُيد بالإعجاز العلمي الذي تحدى به جميع العلماء وبالإخبارات الغيبية التي اخبر عنها وتحققت لبعض المؤمنين ، وأُيد أيضاً بمئات المنامات الصادقة بالأئمة المعصومين والتي تنص على أن السيد احمد الحسن مرسل من الإمام المهدي (ع) وأُيد أيضاً بسيرته المستقيمة الموافقة للقرآن والسنة المطهرة خلافاً لغيره الذين نبذوا القرآن وراء ظهورهم وأقروا بالأنظمة الوضعية (حكم الطاغوت)

قال تعالى (قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (القصص:49) .

ج- إن شخصية السيد احمد الحسن لم يدعها أحد غيره فهو الوحيد الذي أعلن عن نفسه رسولاً للإمام المهدي  (ع) بالدليل العلمي الواضح والذي أُيد من جانب الغيب بعدة مؤيدات .

د- أقول للسيد محمود الحسني الأحرى بك أن تعيش الواقع بدلاً عن الفرضيات والاحتمالات فانك إذا سرت بهكذا طريق فسوف يؤدي بك إلى تكذيب الإمام المهدي (ع) . لأنك من الممكن أن تقول للإمام (ع) من يقول انك الحجة بن الحسن ومن يقول أن الروايات تنطبق عليك فقط .

ولربما سوف يأتي الإمام المهدي (ع) بعدك و…و…وهلم جراً .

فيجب عليك وعلى غيرك أن يرى الرجل ويستمع إلى حجته وينظر في حاله وهو قد تحداكم في تفسير القرآن معجزة الرسول الخالدة فان هذا أفضل من العيش في عالم الخيال والفرضيات .

قال تعالى

(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ) (سـبأ7-8)


***


ثالثاً:-

قول السيد الحسني ( أذكرك ونفسي والآخرين إن الواقع الخارجي الموضوعي يثبت ما ذكرناه (ثانياً)، فحكام بني العباس الطغاة ، جعلوا لأنفسهم وأهليهم (أبنائهم) الأسماء والكنى والألقاب التي وردت في الروايات المقدسة بحق الإمام قائم آل محمد (صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه) ، فنسمع ونقرأ (السفاح والمنصور والهادي والمهدي والأمين والمأمون ، …، و محمد وعبد الله … ) وكلها وردت بخصوص المعصوم (عليه السلام) وكان الغرض من سلوك بني العباس هو خداع الناس وإعطاء المشروعية لحكمهم ،وان كل حاكم منهم كان يعتبر نفسه هو المنقذ والمصلح والمهدي والموعود ، ولا ننسى انهم رفعوا شعارات (يا لثارات الحسين) وتحدثوا عن الرايات السود القادمة من المشرق التي طبقوها على أبي مسلم الخراساني واتباعه فهل نعطي المبرر لأنفسنا أو لغيرنا التصديق ببني العباس ودعاواهم واتباعهم .؟!!!

ويرد عليه :-

1- إن حكام بني العباس عندما وضعوا الكنى والألقاب لأنفسهم خالفوا بذلك مذهب أهل البيت (ع) وكان أمرهم واضح البطلان لوجود النصوص عن النبي (ص) بان الأئمة من ولد الحسين (ع) بأسمائهم ولم يتبعهم على ذلك أحد من الشيعة الموالين للائمة (ع) بل إن بني العباس أنفسهم لم يكونوا مقتنعين بذلك إنما فعلوه لطلب الرياسة ولدفع حق أهل البيت (ع) حسداً وبغضاً . ولا يخفى على القارئ المنصف اللبيب إذا تجرد عن التعصب الأعمى ، إن كلام السيد الحسني في ( النقطة الثانية والثالثة ) أجنبي عن الموضوع ولا ينبغي لصاحب علم أن يستدل به إطلاقاً ، فان المناصب الإلهية جميعاً ادعيت كذباً وزوراً ولكن هل هذا يدل على بطلان كل من يدعي منصباً ألهياً ؟!!! .

فان منصب النبوة قد ادعاه مسيلمة الكذاب وسجاح كذباً وبهتاناً ولم يدل على بطلان دعوة الرسول محمد (ص) .

ومنصب الخلافة قد ادعي من قبل الثلاثة لعنهم الله ولم يدل على عدم أحقية الإمام علي (ع) في خلافة الرسول محمد (ص) .

ومنصب الأئمة من ولد الحسين (ع) قد ادعي لغيرهم وأيضاً لم يدل على بطلان إمامة الأئمة المطهرين .

ومنصب الإمام المهدي (ع) أيضاً حاول بني العباس وغيرهم انتحاله لهم وقد بان بطلان ما ادعوه كالشمس في رابعة النهار ولم يدل ذلك على بطلان إمامة الحجة ابن الحسن (روحي له الفداء) .

وأيضاً منصب السفارة عن الإمام المهدي (ع) قد ادعاه بعض الكذابين المفسدين ولم يدل على بطلان السفارة الصحيحة للسفراء الأربعة .

فان هذه سنة الله تعالى في كل زمان ومكان فكلما يوجد حق محض يوجد في قباله باطل محض ويلزم من كلام السيد محمود الحسني ان وجود الباطل يدل على بطلان الحق !!! وهذا الكلام من المضحكات المبكيات ولا يجوز أن يصدر من السيد الحسني وخصوصاً انه يدعي الأعلمية على الجميع في الفقه والأصول فهل هذا هو نتاج الأعلمية ؟!!!. وبعد هذا أقول : قد نضح الإناء بما فيه وبان ما يحتويه .

***


وأما قول السيد الحسني :

( ولا ننسى انهم (أي بني العباس) رفعوا شعار (يالثارات الحسين) وتحدثوا عن الرايات السود القادمة من المشرق التي طبقوها على أبي مسلم الخرساني واتباعه فهل نعطي المبرر لأنفسنا أو لغيرنا التصديق ببني العباس ودعاواهم واتباعهم ؟!!!.

ويرد عليه :-

1- ان كلام السيد محمود في ( النقطة الثانية والثالثة ) بعيد كل البعد عن الواقع الخارجي الموضوعي ومنبثق من العالم الافتراضي الخيالي ، والافتراض لا يقف عند شيء ويصل إلى (فرض المحال ليس بمحال) كما يقولون فعالم الخيال والفرضيات واسع الأفق ، ولكن كلامنا في الواقع الخارجي والمحال لا سبيل له في ارض الواقع .

2- إن بني العباس عندما رفعوا شعار (يالثارات الحسين) و(الرضا من آل محمد ) في بداية الأمر لم يدّعوا الإمامة والخلافة وعندما ادعوا ذلك كان أمرهم واضح البطلان ولا يحتاج إلى بيان ، ولكن مع كل هذا لا يدل ذلك على أن كل من رفع شعار (يالثارات الحسين ) فهو باطل كالعباسيين.

وان قلت يا سيد محمود بذلك ، فأنت أيضاً مشمول بالكذب –على فرض كلامك - لأنك الآن ترفع شعار يالثارات الحسين ويا قائم آل محمد …… وأيضاً يكون كلامك شاملاً للممهدين للإمام المهدي (ع) فإنهم أيضاً يرفعون شعار(يالثارات الحسين) وفي الحقيقة أن الكلام في هذا الموضوع يعتبر من توضيح الواضحات ولكن ما الحيلة ( أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ) .

3- فحوى كلام السيد الحسني انه مادام أن بني العباس قد طبقوا حديث الرايات السود على أبي مسلم الخرساني فلا ينبغي أن نتبع أصحاب الرايات السود الحقة ، والتي نصت الروايات على وجوب نصرتهم ولو حبواً على الثلج . والظاهر أن السيد محمود مستعد لتكذيب هؤلاء القوم الصالحين الذين قلوبهم كزبر الحديد !!!

وهذا الكلام لا يقبله قوم إلا إذا كانوا مثل أهل الشام عندما صلى بهم معاوية صلاة الجمعة في يوم الأربعاء وقبلوا ذلك منه ولم يعترضوا عليه !!! ولله في خلقه شؤون .

4- لا يخفى على من قرأ كلام السيد محمود انه إنشائي خالٍ من الاستدلال الروائي الموضوعي .

قول السيد الحسني :-

رابعا:- عزيزي إن وصايا المعصومين وتوجيهاتهم منصبة على الفقيه الجامع للشرائط وهذا ثابت شرعاً وعقلاً ، فالكلام خاص بالفقه وبالتأكيد بالأصول أيضاً لان الأصول ترعرع في أحضان الفقه بل هو العناصر المشتركة في عملية الاستنباط التي هي عمل الفقيه وهو أي الأصول كالروح بالنسبة للفقه الذي يمثل الجسد فإذا كان دليله وأثره العلمي الذي حاجج به العلماء الفقهاء بخصوص الفقه والأصول ، فله الحق في دعواه ويثبت مصداقية ما يدعي لو ثبت عند المكلف أرجحية دليله وأثره العلمي ،

ولا يخفى عليك أيها المكلف العاقل النبيه إن من يدعي انه صاحب معجزات فانه قادر على الإتيان بمعجزة يثبت فيها انه اعلم بالفقه والأصول ، فعليك مطالبته بهذه المعجزة ، ولتكن القضية أوضح واشمل ، فاطلب منه أن يأتي بالدليل والأثر العلمي الذي يناقش المباني الأصولية والفقهية ويثبت الأرجحية والأعلمية ويكون هذا الأثر العلمي صادراً من الإمام المعصوم (عليه السلام) إذا كان المدعي يمثل رسول الإمام (عليه السلام) صدقاً ، وأنا معك أيها المكلف ننتظر هذه المعجزة والتي يمكن تميزها عن السحر ، وعندما يصل إليك الجواب على هذا الاستفتاء ، اذهب إليه وأعطه فترة زمنية شهر أو شهرين أو ستة اشهر أو ما تقدر أنت أيها المكلف ، لتحقيق معجزته .

ويرد عليه:-

1- قول السيد محمود الحسني :( عزيزي ان وصايا المعصومين وتوجيهاتهم منصبة على الفقيه الجامع للشرائط وهذا ثابت شرعاً وعقلاً) .


أقول :-

إن أراد السيد محمود الحسني بـ (الفقيه) ما أشار إليه الأئمة (ع) وهو من روى أحاديثهم أي انه يفتي طبقاً للقرآن والسنة المطهرة فهذا لا خلاف فيه وان كان في إطلاقه كلام وهذا خاص بالفروع دون العقائد .

وان كان يقصد بـ (الفقيه) المجتهد بالمصطلح الحالي أي الذي يعتبر الدليل العقلي من أدلة التشريع فأقول لك يا سيد محمود : يا عزيزي إن هذا ما وقع فيه النـزاع بين الشيعة أنفسهم ولم يتحرر النـزاع فيه لحد الآن وقد جاءت عشرات الروايات تنهى عن الإفتاء بالرأي والعقل وقد احدث علم (الأصول) في القرن السابع للهجرة وبعد الغيبة الكبرى للإمام المهدي (ع) وكل علمائنا المتقدمون لم يعملوا به أمثال الشيخ محمد بن يعقوب الكليني صاحب كتاب الكافي والشيخ الصدوق والشيخ المحقق الطوسي زعيم الطائفة والشيخ المفيد ( تغمدهم الله برحمته الواسعة). ولا يهمنا التطرق إلى هذا الموضوع أكثر ولكن أردنا أن نبين إن ما قاله السيد محمود الحسني عن (الأصول العملية) لم يثبت شرعاً بل إن الشرع على خلافه . والى هنا فلنكسر سنان القلم ..

***


قول السيد محمود الحسني :

( فالكلام خاص بالفقه وبالتأكيد بالأصول أيضاً لان الأصول ترعرع في أحضان الفقه بل هو العناصر المشتركة في عملية الاستنباط التي هي عمل الفقيه …أرجحية دليله وأثره العلمي .

ويرد عليه :-

أ‌- ان قول السيد الحسني ( فالكلام خاص بالفقه )تخصيص بلا مخصص بل المخصص على خلافه . فالقضية التي نحن بصددها قضية عقائدية ومن المعلوم ان العقائد لا يجوز التقليد فيها وأما عمل الفقيه فهو خاص بالفروع كالصلاة والصيام والزكاة … فلماذا هذا الخلط والذي ينتج عنه تشويش أذهان الناس وإضلالهم عن نصرة مولاهم الإمام الحجة بن الحسن ( روحي لمقدمه الفداء ) ، ولكن ( من احب شيء أعشى بصره ) فإنكم بالغتم في حبكم (للأصول العملية) وقد عميتم عن القرآن الكريم الثقل الأكبر والذي هو المخرج من كل فتنة كما جاء عن رسول الله (ص) .

فان السيد احمد الحسن جاءكم بتفسير القرآن الكريم وأنتم تريدون أن يأتي بالأصول وكأن القرآن ليس كتابكم … وقلتم بإعجاز الأصول ونفيتم إعجاز القرآن وهو معجزة الرسول محمد (ص) إلى يوم القيامة .

فقول السيد محمود الحسني بان إعجاز الإمام المهدي (ع) يكون بالفقه والأصول عارٍ عن الدليل الشرعي   وأما قولنا بان الإمام إعجازه ينبع من القرآن الكريم فهو منبثق عن عدة روايات منها:-

  • · عن أبي جعفر (ع) : (…ولو قد قام قائمنا فنطق صدقه القرآن ) تفسير البرهان ج1 ص22 .
  • · عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال: ((إن القائم عليه  السلام  يلقى في حربه ما لم يلق رسول الله صلى الله عليه وآله ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاهم وهم يعبدون الحجارة المنقورة والخشبة المنحوتة ، وإن القائم يخرجون عليه فيتأولون عليه الكتاب ويقاتلون عليه)) الغيبة للنعماني ص308.
  • · عن المفضل بن عمر قال ( سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : إن لصاحب هذا الأمر غيبتين يرجع في أحدهما إلى أهله والأخرى يقال هلك في أي واد سلك ، قلت كيف نصنع إذا كان ذلك ؟ قال إن ادعى مدع أسالوه عن تلك العظائم التي يجيب فيها مثله ) غيبة النعماني ص178 ،إلزام الناصب ج1 ص247 ، بحار الأنوار ج52 .
  • · عن الفضيل قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله عز وجل :( ولكل قوم هاد) فقال :(كل إمام هاد للقرآن الذي هو فيهم ) أصول الكافي ج1 ص214.
  • · عن أمير المؤمنين (ع) قال :

( إن الله تبارك وتعالى طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحجته في أرضه وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا ) أصول الكافي ج1 ص214.

  • · عن أبي عبد الله (ع) :

( … لو كانت إذا نزلت الآية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية مات الكتاب ولكنه حي يجري فيمن بقى كما جرى فيمن مضى ) أصول الكافي ج1 ص215.

  • · عن أمير المؤمنين (ع) في خبر طويل :

( ….ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم، أخبركم عنه إن فيه علم ما مضى وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة ، وحكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون ، فلو سألتموني عنه لعلمتكم ) أصول الكافي ج1 ص82 تفسير البرهان ج1 ص15.

  • · عن أبي عبد الله عن أبيه عن جده (ع) قال :خطبنا أمير المؤمنين (ع ) خطبة فقال:

( فيها نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله أرسله بكتاب فصله و أحكمه وأعزه وحفظه بعلمه وأحكمه بنوره وأيده بسلطانه و كلأه من لم يتنـزه هوى أو يميل به شهوة لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ و لا يخلقه طول الرد و لا يفنى عجائبه من قال به صدق و من عمل أجر و من خاصم به فلج و من قاتل به نصر و من قام به هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فيه نبأ من كان قبلكم و الحكم فيما بينكم…) تفسير البرهان ج1 ص8 ، بحار الأنوار ج25 ص89 .

  • · عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص)

(… فَإِذَا الْتَبَسَتْ عَلَيْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَ مَاحِلٌ مُصَدَّقٌ وَ مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ وَ هُوَ الدَّلِيلُ يَدُلُّ عَلَى خَيْرِ سَبِيلٍ وَ هُوَ كِتَابٌ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَ بَيَانٌ وَ تَحْصِيلٌ وَ هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ وَ لَهُ ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ فَظَاهِرُهُ حُكْمٌ وَ بَاطِنُهُ عِلْمٌ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَ بَاطِنُهُ عَمِيقٌ لَهُ نُجُومٌ وَ عَلَى نُجُومِهِ نُجُومٌ لَا تُحْصَى عَجَائِبُهُ وَ لَا تُبْلَى غَرَائِبُهُ فِيهِ مَصَابِيحُ الْهُدَى وَ مَنَارُ الْحِكْمَةِ وَ دَلِيلٌ عَلَى الْمَعْرِفَةِ لِمَنْ عَرَفَ الصِّفَةَ فَلْيَجْلُ جَالٍ بَصَرَهُ وَ لْيُبْلِغِ الصِّفَةَ نَظَرَهُ يَنْجُ مِنْ عَطَبٍ وَ يَتَخَلَّصْ مِنْ نَشَبٍ فَإِنَّ التَّفَكُّرَ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ فَعَلَيْكُمْ بِحُسْنِ التَّخَلُّصِ وَ قِلَّةِ التَّرَبُّصِ ) الكافي ج : 2 ص : 599.

  • · عن أمير المؤمنين (ع) قال :

(… سمعت رسول الله (ص) يقول أتاني جبرائيل فقال : (يا محمد سيكون في أمتك فتنة قلت فما المخرج منها فقال كتاب الله فيه بيان ما قبلكم من خير و خبر ما بعدكم و حكم ما بينكم و هو الفصل ليس بالهزل من وليه من جبار فعمل بغيره قصمه الله و من التمس الهدى في غيره أضله الله و هو حبل الله المتين و هو الذكر الحكيم و هو الصراط المستقيم لا تزيفه الأهواء و لا تلبسه الألسنة و لا يخلق عن الرد و لا تنقضي عجائبه و لا يشبع منه العلماء هو الذي لم تكنه الجن إذا سمعه أن قالوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ من قال به صدق و من عمل به أجر و من اعتصم به هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ هو الكتاب العزيز الذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) بحار الأنوار ج 24 ص 89.

  • · عن أبي عبد الله (ع) يقول :

(عليكم بالقرآن فما وجدتم آية نجا بها من كان قبلكم فاعملوا به ، و ما وجدتموه هلك من كان قبلكم فاجتنبوا) تفسير العياشي ج 5 ص1، تفسير البرهان ج1 ص8 .

  • · قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)

(لَا وَاللَّهِ لَا يَرْجِعُ الْأَمْرُ وَالْخِلَافَةُ  إِلَى آلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَبَداً وَلَا إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ أَبَداً وَلَا فِي وُلْدِ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ أَبَداً وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ نَبَذُوا الْقُرْآنَ وَ أَبْطَلُوا السُّنَنَ وَعَطَّلُوا الْأَحْكَامَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْقُرْآنُ هُدًى مِنَ الضَّلَالِ وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى وَاسْتِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ وَنُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ وَضِيَاءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَعِصْمَةٌ مِنَ الْهَلَكَةِ وَرُشْدٌ مِنَ الْغَوَايَةِ وَبَيَانٌ مِنَ الْفِتَنِ وَبَلَاغٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ وَفِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ وَ مَا عَدَلَ أَحَدٌ عَنِ الْقُرْآنِ إِلَّا إِلَى النَّارِ) الكافي ج : 2 ص : 601، تفسير البرهان ج1 ص8 .

  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2