raya

فهرس المقال

المقدمة

خير البدء حديث رسول الله (ص) ( من أفتى الناس بغير علم أكبه الله على منخريه في نار جهنم ) ، والقران الكريم يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا … )[1] فلا يمكن نفي خبر فضلاً عن قضية بهذا المستوى من الخطورة إلا بعد القطع بمخالفتها للشريعة ، والمدعي حازم السعدي لم يأت بدليل واحد على ضد القضية بل فند حسب زعمه أدلة الدعوة ولو تنزلنا وقلنا إن القضية أصبحت من غير دليل أيمكن له أن يصفها بالكاذبة ، ان فعل فقد خالف قواعده العقلية التي تقول ( ما قرع سمعك فذره في حيز الإمكان حتى يذودك عنه ساطع البرهان ) فليعطنا ساطع البرهان ، وسنرى ساطع برهانه في هذا الكتاب فلننظر ولكن لابد من تقديم ثلاث نقاط أولا قبل البدء بالمقدمة

أولا / قال تعالى : (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ)[2] ، إن مبدأ التسوية حتى تقارع الحجة بالحجة فيتبين الزيف من الحق ، فلابد من إيراد القطع في الاعتقاد خاصة ، ولا يمكن تحصيل القطع إلا عن طريق المعصوم ( الكتاب وال البيت -ع - ) وكل ما دونهما فهو زخرف لا يسمن ولا يغني ، بل كل من لم يرافقهما فهو باطل قال الإمام الباقر (ع) ( الحكم حكمان حكم الله وحكم الجاهلية ، فان أصبت حكم الله وإلا فحكم الجاهلية ) .

ثانياً / قال تعالى ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً... ) فالرحمة في المفهوم الإسلامي على نوعين فتارة نستخدم اللين والمسايسة ، وتارة أخرى تأخذه بالقوة والذي ينكر أسس الديانة الإسلامية لا يمكن بحال أن يؤخذ باللين والمسايسة وكل من سايس فهو مداهن على حساب دينه قال تعالى ( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ)

ثالثاً / عن النبي (ص) "إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر"[3] عند إمام يؤم الناس ويقودهم إلى هاوية الجحيم ، ومن البديهي أن ظلم آل محمد (ع) ما فوقه ظلم ولا جور فيكون ناصرهم بالكلمات البسيطة من افضل الجهاد بين يدي ربه منَّـاً منه سبحانه على عباده .

يتحصل من هذه المقدمات الثلاث إن الرد على كل من كفر بال محمد (ع) ، ودليل آل محمد (ع) كحجية المناقشة بالقرآن الكريم وبطونه ، والكشف عن أسراره وورود الاسم والصفات والمسكن والنسب والعمر والهيئة وطريقة المناقشة … وغيرها هذا بعد معرفة ما جاء به المتخاصمين ، وأي الطرفين يمتلك الدليل من القرآن والعترة .

وجب على الناس الرد على الباطل بالقوة والفعل وابسط طريقة هي المقاطعة وعدم النظر إلى هذه الوجوه الشيطانية فان كان النظر إلى وجه العالم عبادة فان النظر إلى وجه الكافر كفر ( لاقوا أهل الباطل بوجوه مكفهرة ) ، فقد ورد عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال : أوحى الله تعالى إلى شعيب النبي : إني معذب من قومك مائة ألف ، أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم ، فقال : يا رب ، هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ فأوحى الله عز وجل إليه : داهنوا أهل المعاصي فلم يغضبوا لغضبي .

وروي عن النبي (ص) أنه قال : لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء .

وقال أمير المؤمنين (ع) في كلام هذا ختامه : من ترك إنكار المنكر بقلبه ويده ولسانه فهو ميت الأحياء )[4] .

 

بسم الله الرحمن الرحيم

( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ * لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ * قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ) [5]

( هزلت حتى بان كلائها )

وأمسى السائل كالمسؤول ، أعمى يقود أعمى ، فيقع الاثنان في حفرة الجهل . وأمسى النور محط شبهة بالظلمة في نظر زعماء القوم . ويالهم من زعماء ؟ !!! ، ويالها من جماعة ؟ !!! .

وبعد فقد جاء كلام من قوم لا يفرقون بين الناقة والجمل ، وما أكثرهم على مر التاريخ ، فعلي بن أبي طالب (ع) ابتلي بمعاوية واحد ، والإمام المهدي ووصيه (ع) ابتليا بسبعين معاوية ، وإلا فالحق كالشمس في رابعة النهار . ولكن من أين للأعمى أن يرى شعاع الشمس . تكالب العميان في هذا الزمان على إنكار الشمس وقالوا أن لا وجود لها . قالوا أن القرآن الكريم كتاب مقدس . لكنه ليس بحجة . فإذا كان كتاب الله ليس حجة كيف تأتي لهم بكلمة سواء بعد أن أنكروا أبده البديهيات ، فأفاقوا اليهود والنصارى (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) [6]

فالذي ينكر حجية القرآن وبطونه ، ماذا أبقى ، وبأي دين يتمسك . ثم لا يكتفي هذا الأعمى بهذا (وهذا كافٍ لأخذ أهل الأرض بأجمعهم) بل يسير بإنكار الله ورسله وملائكته والجنة والنار ، فهو ينكر الغيب ، فأي شيء يرى وباي شيء يعتقد وعتمد بعد هذا الإنكار ، ويمضي بعد هذا بإنكار الإمداد والتأييد الإلهي ، فهل هناك عاقل يؤيد مثل هذه التفاهات وينكر الله تعالى ورسوله وأنبيائه ، الله اكبر أيها الناس ، أتداهنون بدين الله ، أتداهنون من يتهم الله من فوق عرشه ، أتجاملون من يتهم محمد وعلي وفاطمة والأئمة (ع) ، أتجاملون وتصانعون وينكر ولايتهم ويرفض أدلتهم . ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) [7].

وعلى الرغم من تفاهة المنتحل غير محله ، والجالس في غير مكانه ، لكن الرد عليه ، وان كان وإنكار دعاواه واجب حتى لا يظن جاهل أن كلامه صحيح .

سبحان الله عجز السيد محمود الحسني الصرخي عن مواجهة كتاب (الإفحام لمكذب رسول الإمام) الذي ألفه جناب الشيخ ناظم العقيلي (حفظه الله) فأراد اتباعه بعد ما عاينوا من الإفحام والعجز المقابل له أيجاد طريقه لحرف الناس ( ممن يجهلون الحقيقة ) فورط نفسه هذا الجاهل (حازم السعدي) .

الحمد لله الذي لا تقارع حجة أوليائه ، ذلك لان حجتهم القرآن وحديث أهل البيت (ع) (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً) [8] .

واعلم يا قارئ هذه الكلمات أن من وافق أو أيَّد أو رضي بفعل قوم حشر معهم . فالله الله في نفسك ، لا تقفوا أو توافق من يتهم أنبياء الله ورسله ، وينكر القرآن وروايات أهل البيت (ع) ، والإمداد الغيبي والتأييد الإلهي . أ تقف من هكذا شخص موقف المتأمل الساكت !!! .

------------------------------------

---------------

  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2