raya

فهرس المقال

( الوصية هي الطريق الوحيد )

بعد أن ثبت وجوب الوصية على كل مسلم  وتركها يستلزم أن يموت الانسان ميتة جاهلية  وأيضاًً ثبت أن كل الأنبياء والأئمة عليهم السلام قد أوصوا قبل مماتهم أو عند الموت بالخصوص وإن الرسول محمد (ص) قد أوصى في ليلة وفاته  وإن وصيته هذه ان اعتمدتها الأمة وسارت عليها  لن تضل إلى يوم القيامة  ولا يختلف اثنان، فلا بد أن تكون هذه الوصية فيها أمر جديد  غير الذي كان يؤكد عليه الرسول (ص) خلال حياته  من وجوب طاعة خليفته والأئمة من ولده  فلا بد من وجود بيان وتفصيل جديد على أقل تقدير وإلا إذا كانت الوصية هي نفس ما كان يؤكد عليه الرسول (ص) في عدة مناسبات على خلافة الإمام علي (ع)  فلماذا كل هذا الحرص من الإمام علي (ع)  والصحابة المقربين على معرفة تفاصيل هذه الوصية  فهل أنهم كانوا يجهلون حق علي (ع) بخلافة الرسول (ص)  وهم الذين عايشوا حادثة الغدير عياناً إضافة إلى مئات المواقف التي صرح بها الرسول (ص) بحق الإمام علي (ع) بالخلافة  وأنه أفضل وأقرب وأعلم وأطهر أصحابه على الإطلاق !!

فحتى لو لم يتمكن الرسول (ص)  من إملاء الوصية على أمير المؤمنين (ع)  فإن الصحابة أمثال سلمان المحمدي وأبي ذر والمقداد وغيرهم ، لا يشكون في أحقّية الإمام علي(ع) بخلافة الرسول (ص) .

إذن فلا بد من وجود أمر جديد حرص الرسول (ص) حرصاً شديداً على تبليغه للأمة وبعد أن اعترض عمر بن الخطاب واتهم الرسول (ص) بأنه يهجر (وحاشاه)  كتب الرسول (ص) هذه الوصية للإمام علي (ع)  وأشهد عليها أخلص أصحابه وهم : سلمان الفارسي وأبو ذر والمقداد  كما تقدم ذكر ذلك مراراً .

وحرص الرسول (ص) والإمام علي (ع)  والصحابة على كتابة وسماع هذه الوصية  يؤكد على مدى أهمية هذه الوصية وأنها ستهدي الأمة إلى الصراط المستقيم  وتجنبهم السبل التي تفرقهم عن الحق الخالص .

وإذا كان كذلك ولكي تثمر هذه الوصية ثمرتها  ولكي لا تضيع أتعاب الرسول (ص) والإمام علي (ع)  أدراج الرياح  لابد أن تصل هذه الوصية إلى شيعة ومحبي الرسول (ص) وأوصيائه (ع)  فقد تحمل الرسول (ص) بسبب هذه الوصية معاناة شديدة  وهو في سكرات الموت  ولاسيما حين أتهمه عمر بأنه يهجر (وحاشاه)  هذه التهمة التي من شأنها نسف الرسالة والدين من الأساس  إذ كيف يمكن أن يتطرق إلى الرسول (ص) الهذيان والكلام بلا شعور وهو الذي قال عنه الله تعالى : (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)  فأمرهم الله تعالى بالأخذ في قول الرسول (ع)  في أصغر الأمور وأكبرها  فكيف يمكن التشكيك بكلام الرسول (ص)  في أهم وأعظم وثيقة سيكتبها الرسول (ص)  والتي تتكفل بيان تكليف الأمة الإسلامية إلى يوم القيامة !!!

وإذا لم تصل هذه الوصية  أو على الأقل أهم جزء منها  إلى الشيعة فلا فائدة من كل هذه الجهود التي بذلها الرسول (ص) ولكانت كل الأمة بما فيهم الشيعة فاقدة لصمام الأمان  وهي الوصية التي قال عنها الرسول (ص) : ( أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعدي أبداً ً)  وحاشا الله تعالى ورسوله (ص) ووليه علي (ع)  أن يحرموا كل الأمة من هذه الوصية  التي تتكفل بيان الأوصياء إلى يوم القيامة فلابد أن يوصلها الإمام علي (ع) إلى شيعته  ويؤدي الأمانة التي حمَّلها له الرسول (ص) لكي لا يُضيعوا من في أصلاب الرجال إلى يوم القيامة .

إذن إذا كان لابد من وصول الوصية للشيعة المخلصين وأؤكد على أن المراد بالوصية  هو ما أملاه الرسول (ص) ليلة الوفاة وما خطه الإمام علي (ع) بيده بالصحيفة والدواة التي طلبها الرسول (ص) فهل يمكن لأحد أن يأتينا بوصية غير الوصية التي ذكرتها سابقاً  والتي بيّنت عدد وأسماء الأوصياء من الأئمة والمهديين  من ذرية الإمام المهدي (ع) .

وأؤكد على أنه لا توجد رواية واحدة  تذكر نص ما أملاه الرسول (ص) لعلي (ع)  غير تلك الوصية  وأتحدى الجميع بأن يأتوا بذلك  فقد تتبعنا الروايات  فلم نجد أثراً لما أملاه الرسول (ص) ـ نصاً - غير ما ذكرت ومن المعلوم أن الرواية التي نقلها الشيخ الطوسي (رحمه الله)  تتضمن أهم جزء من الوصية  وهو تعيين الرسول (ص) لأوصيائه إلى يوم القيامة  لأن الولاية ومعرفة الإمام  أهم ما في الدين بعد معرفة الله تعالى  وإلى هذا المعنى أشارت روايات كثيرة من شاء فليراجع الكافي ج1 ووسائل الشيعة ج18  وغيرها من كتب الحديث . وإذا كانت هذه الوصية هي الوحيدة التي تذكر نص ما أملاه الرسول (ص) ليلة الوفاة فهي الطريق الوحيد لمعرفة وصية الرسول (ص) ليلة الوفاة ولا طريق غيرها على الإطلاق.

والذي يحاول التشكيك بها  أو ردها فهو شريك عمر بن الخطاب في اعتراضه على كتابة نفس تلك الوصية  واتهامه للرسول (ص) بأنه يهجر (وحاشاه) إذن عمر اعترض على كتابتها لأنه يعلم أنها إذا كتبت لا يمكن له الاعتراض على خلافة الإمام علي (ع)  ولا يمكن تحقيق ما كان يصبو إليه من ملك دنيوي رخيص والذي يعترض عليها الآن ولا يعترف بها  كذلك لأنه يعلم أن اعترافه بها يثبت حق المهديين بالوصاية وإن أولهم أول الممهدين للإمام المهدي (ع)  وهو اليماني الموعود  وطبعاً هذا لا ينسجم مع أهداف من إتبع هواه وأخلد إلى الأرض  وابتغى الدنيا وزينتها من جاه وأتباع وشهوات  فالأمر يعود كما بدأ  فنفس الأسباب التي من أجلها اعترض عمر على كتابة الوصية هي الأسباب التي من أجلها الآن يعترض المعترضون على الوصية .

فلو نقلت الوصية بروايتين مختلفتين  لربما كان هناك حق للاعتراض والتشكيك بإحداهما واثبات الأخرى لكي لا نكون صفر اليدين مما أملاه الرسول (ص) ليلة وفاته لعلي (ع)  ولكنها نص واحد ورواية واحدة وبرفضها ترفض وصية رسول الله (ص) ليلة الوفاة  وتحرم الأمة من بركاتها  ويـُساء إلى الرسول ويجازى إحسانه بالإساءة  وتكون للناس حجة على الله تعالى  بأنه لم يبيّن لهم كل الأوصياء إلى يوم القيامة ولله الحجة البالغة على الناس حيث يأتيهم الجواب : قد وصلتكم وصية رسول الله (ص) وقـد رفضتموها لأنها لـم تنسجم مع أهواءكـم  ورغباتكم الدنيوية  قال تعالـى : (أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) . وأما من قال : بأن هذه الوصية خبر آحاد لا يمكن الاستدلال بها . فهذا مردود من عدة جهات . منها : إننا لا نسلم بهكذا قاعدة وإنها لم تصدر عن إمام معصوم ، بل ما صدر عن الأئمة خلافها ومنها : إن الوصية مؤيدة بعدة قرائن توجب القطع بصدورها كما سيأتي مناقشة ذلك بالتفصيل  فأنتظر وتأمل .

  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2