raya

فهرس المقال

( وصية السماء ووصية الرسول (ص) )

ربما يعترض معترض  بالروايات التي تنص على نزول وصية من السماء  مختومة لكل إمام اسمه  ويحاول أن يجعلها معارضة للوصية التي أوصى بها الرسول (ص) في ليلة وفاته لعلي بن أبي طالب (ع)  وسيتضح أنه لا معارضة بين الروايات  فهناك وصية نزلت من السماء لكل إمام وهذه لا يطلع عليها أحد سوى الأئمة (ع)  وهناك الوصية التي أوصى بها رسول الله (ص)  وكتبها الإمام علي بيده  وأشهد عليها سلمان الفارسي وأبو ذر والمقداد . وسأذكر كـِـلا الروايات :-

عن أبي عبد الله (ع) قال : ( الوصية نزلت من السماء على رسول الله (ص) كتابا ً مختوماً ولم ينزل على رسول الله (ص) كتاب مختوم إلا الوصية  فقال جبرئيل (ع) : يا محمد هذه وصيتك في أمتك إلى أهل بيتك .

فقال رسول الله (ص) : أي أهل بيتي  ياجبرئيل فقال : نجيب الله منهم وذريته ليورثك في علم النبوة قبل إبراهيم  وكان عليها خواتيم ففتح علي (ع) الخاتم الأول ومضى لما أمر فيه  ثم فتح الحسن (ع) الخاتم الثاني ومضى لما أمر فيه ثم فتح الحسين (ع) الخاتم الثالث فوجد فيه : أن قاتل واقتل وتقتل وأخرج بقوم للشهادة  لا شهادة لهم إلا معك  ففعل  ثم دفعها إلى علي بن الحسين (ع) ومضى  ففتح علي بن الحسين الخاتم الرابع فوجد فيه : أن أطرق وأصمت لما حجب العلم  ثم دفعها إلى محمد بن علي (ع) ففتح الخاتم الخامس فوجد فيه : أن فسر كتاب الله تعالى وصدق أباك وورّث إبنك العلم واصطنع الأمة  وقل الحق في الخوف والأمن ولا تخش إلا الله ففعل  ثم دفعها إلى الذي يليه  فقال معاذ بن كثير : فقلت له : وأنت هو  فقال : ما بك في هذا إلا أن تذهب ـ يا معاذ ـ فترويه عني  نعم  أنا هو  حتى عدد عليّ اثنا عشر اسماً ًثم سكت فقلت : ثم من  فقال حسبك ) غيبة النعماني ص60 .

وهنا اشارة مهمة جداً ًوردت في ذيل هذه الرواية المتقدمة وهي الإشارة إلى المهديين من ذرية الإمام المهدي (ع)  وهي أن المستمع عندما عدد عليه الإمام (ع) اثنا عشر إماماً أي إلى الإمام المهدي (ع)  كان ينتظر من الإمام أن يسمي له الذي بعد الإمام (ع)  وهذا يدل على أن السائل كان في ذهنه أن الأئمة أكثر من اثني عشر إمام  أو ان هناك خلفاء بعد الإمام المهدي (ع) ثم إن الإمام

الصادق (ع) لم يقل له بأن الأئمة هؤلاء الأثني عشر فقط  بل اكتفى بقوله : (حسبك)  ومعناه كفاك  أو كفى  أي أن الإمام الصادق (ع) قد تكتم على أسماء الأوصياء بعد القائم (ع)  وقال للسائل إلى هنا كفاك  ولم يقل له  لا أحد بعد القائم (ع) .

وهذا إشارة إلى أن المهديين مذكورين في الوصية التي نزلت من السماء  وليس في وصية رسول الله فحسب والظاهر أن المهديين (ع) كلهم داخلين ضمن الخاتم الخاص بالإمام المهدي (ع) لأن الخواتيم النازلة من السماء  اثنا عشر خاتماً. وذلك لأن المهديين هم مشاركون للإمام المهدي (ع)  في حكم دولة العدل الإلهي  بعد مضي الإمام المهدي (ع)  وهم الذين سيحكمون الدولة التي أسسها الإمام المهدي (ع)  ولذلك فقد شاركوه حتى بالصفة  فهو المهدي وهم المهديون  وهو القائم وهم القوام من بعده  كما وصفتهم الروايات فالإمام المهدي (ع) وذريته  يعتبرون عدة حكام في مرحلة واحدة لدولة واحدة  وهي دولة الإمام المهدي (ع)  والتي ستستمر بقيادة ذريته حتى تكون الرجعة فيخرج الإمام الحسين (ع) على آخر المهديين عليهم السلام . ولذلك كانوا ضمن خاتم الإمام المهدي (ع) .

وعن أبي عبد الله (ع) قال : دفع رسول الله (ص) إلى علي (ع) صحيفة مختومة باثني عشر خاتماً وقال له : فض الأول وأعمل به  وادفع إلى الحسن (ع) يفض الثاني ويعمل به ويدفعها إلى الحسين (ع) يفض الثالث ويعمل بما فيه  ثم إلى واحد واحد من ولد الحسين (ع) ) غيبة النعماني ص61 .

وعن أبي عبد الله (ع) قال : ( إن الله جل أسمه أنزل من السماء إلى كل إمام عهده وما يعمل به وعليه خاتم فيفضه ويعمل بما فيه ) غيبة النعماني ص62 .

وسيتبيّن لنا الفرق بين الوصية التي نزلت من السماء  وبين الوصية التي أملاها الرسول (ص) على الإمام علي (ع)  ليلة الوفاة  من خلال محاورة الإمام موسى الكاظم مع أبيه الإمام الصادق (ع)  في الرواية الآتيـــة :-

عن الإمام موسى بن جعفر (ع) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أليس كان أمير المؤمنين كاتب الوصية ورسول الله (ص) المملي عليه وجبرئيل والملائكة المقربون عليهم السلام الشهود؟؟ قال : فأطرق طويلاً ثم قال : يا أبا الحسن قد كان ما قلت  ولكن حين نزل برسول الله (ص) الأمر نزلت الوصية من عند الله كتابا ًمسجلا ً  نزل بها جبرئيل مع أمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة فقال جبرائيل: يا محمد مـُر بإخراج من عندك إلا وصيك ليقبضها منّا وتشهدنا بدفعك إياها إليه ضامناً لها ـ يعني علياً (ع)- وفاطمة فيما بين الستر والباب ... ( الحديث). الكافي 1 /311.

والظاهر أن الإمام الكاظم (ع) أراد بسؤاله لأبيه الصادق (ع)  أن يبيّن الفرق بين الوصيتين  حتى لا يكون هناك تعارض بينهما وحتى لا يتمسك أحد بإحدى الوصيتين ويترك الأخرى والوصية التي نزلت من السماء خاصة بالأئمة (ع) وأما الوصية التي أملاها الرسول (ص) لعلـي (ع)  فهي التي أراد أن يعلنها للأمة ولكن أعترض عليها عمر ثم أملاها الرسول (ص) بعد ذلك للإمام علي (ع)  وأشهد عليها سلمان وأبا ذر والمقداد .

والوصية النازلة من السماء هي نفس مضمون الوصية التي أوصى بها الرسول (ص) للإمام علي (ع) وهذا ما صرح به الإمام علي (ع) نفسه في الرواية الآتية:-

عن أمير المؤمنين (ع) قال : ( دعاني رسول الله (ص) عند موته  وأخرج من كان عنده في البيت غيري  والبيت فيه جبرئيل والملائكة أسمع الحس ولا أرى شيئاًً  فأخذ رسول الله (ص) كتاب الوصية من يد جبرائيل فدفعها إليّ وأمرني أن أفضها  ففعلت وأمرني أن أقرأها فقرأتها فقال إن جبرائيل عندي أتاني بها الساعة من عند ربي فقرأتها فإذا فيها كل ما كان رسول الله (ص) يوصي به شيئاً شيئاً ما تغادر حرفاً ) . مكاتيب الرسول 2/93 .

إذن فما دام إن وصية الرسول (ص) لعلي (ع) محتوية على ذكر المهديين من ذرية الإمام المهدي (ع) فلا بد أن تكون الوصية النازلة من السماء حاوية لذكرهم أيضاً. والظاهر أن وصية الرسول (ص) لعلي (ع)  لم تنقل لنا بالكامل ، فقد نُقل منها الرواية التي ذكرناها  والتي عددت أسماء الأئمة اسم المهدي الأول من ذرية الإمام المهدي (ع)  وذكرت عدد باقي المهديين (ع)  وقد وجدت بعض أجزاء الوصية في روايات متفرقة  منها الرواية الآتية  التي ذكرت بداية الوصية ونهايتها فقط  وأنها عهد رسول الله (ص) :

عن الكاظم (ع) عن أبيه (ع) قال : قال علي بن أبي طالب (ع) كان في وصية رسول الله (ص) في أولها : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد محمد بن عبد الله (ص) وأوصى به وأسنده بأمر الله إلى وصيه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين … وكان في آخر الوصية : شهد جبرائيل وميكائيل وإسرافيل على ما أوصى به محمد (ص) إلى علي بن أبي طالب  وقبضه وصيه وضمانة على مافيها على ما ضمن يوشع بن نون لموسى بن عمران000(الحديث) ) بحار الأنوار ج22 ص482, مكاتيب الرسول 2/93 .

وقد أشار الإمام الرضا (ع) إلى وصية رسول الله (ص) حين وفاته بالإجمال في الرواية الآتية :- عن الرضا (ع) في حديث دخوله الكوفة واحتجاجه على علماء اليهود والنصارى أنه قال لنصراني : (… إلى أن قال وإن رسول الله (ص) لما كان وقت وفاته دعا علياً (ع) وأوصاه ودفع إليه الصحيفة التي كانت فيها الأسماء التي خص الله بها الأنبياء والأوصياء … (الحديث) ) إثبات الهداة 1/613ـ614 .

وعن موسى بن جعفر(ع) عن أبيه قال: ( كان فيما أوصى به رسول الله (ص)  أنه يدفن في بيته  ويكفن في ثلاثة أثواب : أحدهما يمان ولا يدخل قبره غير علي (ع)… الحديث ) الوسائل 3/83 .

وقد بقيت تلك الوصية التي أملاها رسول الله (ص)  عند علي بن أبي طالب (ع)  وأخرجها بذي قار لابن عباس  وقرأ عليه شيئاً منها  كما في الرواية الآتية :-

عن سليم بن قيس الهلالي عن ابن عباس في حديث أنه دخل على علي بن أبي طالب (ع) بذي قار فأخرج له صحيفة وقال: يا ابن عباس هذه صحيفة أملاها عليَّ رسول الله (ص) وخطي بيدي قال: فأخرج إلي الصحيفة فقلت يا أمير المؤمنين أقرأها، وإذا فيها كل شيء منذ قبض رسول الله (ص) إلى قتل الحسين (ع)  ومن يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه وكان فيما قرأه كيف يصنع به  وكيف تستشهد فاطمة  وكيف يستشهد الحسين وكيف تغدر به الأمة  ثم أدرج الصحيفة وقد بقي ما يكون إلى يوم القيامة وكان فيما قرأ منها أمر أبي بكر وعمر وعثمان، وكم يملك كل انسان منهم، وكيف بويع علي ووقعة الجمل ومسيرة عائشة وطلحة والزبير … إلى أن قال: فلما أدرج الصحيفة قلت : يا أمير المؤمنين لو كنت قرأت عليَّ بقية الصحيفة قال : لا ولكني محدثك ما يمنعني منها، ما يلقي أهل بيتك وولدك من أمر فضيع من قتلهم لنا وعداوتهم  وسوء ملكهم وشؤم قدرتهم فأكره أن تسمعه فتغتم ويحزنك… إلى أن قال ابن عباس : لأن يكون نسخني ذلك الكتاب أحب إليّ مما طلعت عليه  الشمس ) إثبات الهداة 1 /277ـ 278.

وذكر الإمام علي (ع) شيئاً من الوصية  فيما يخص دَين رسول الله (ص)  في الرواية الآتية :-

عن الإمام علي (ع) قال : ( وأما السابعة والأربعون : فإن رسول الله (ص) عهد إليّ في وصيته بقضاء دينه وعداته فقلت : يا رسول الله قد علمت أنه ليس عندي مال  فقال : سيغنيك الله  فما أردت أمراً من قضاء ديونه وعداته إلا يسره الله حتى قضيت ديونه وعداته  فأحصيت ذلك فبلغ ثمانين ألفاً وبقى بقية أوصيت الحسن أن يقضيها ) إثبات الهداة 1 /291 .

وقد علم الإمام الرضا (ع) طريقة قتله وأين يدفن من خلال وصية رسول الله (ص) وإليك نص كلامه (ع) في الرواية الآتيــة :-

عن علي بن موسى الرضا (ع) قال : ( إني مقتول مسموم ومدفون بأرض غربة أعلم ذلك بعهد عهده إليّ أبي عن أبيه عن آبائه عن رسول الله (ص) ـ الحديث ) إثبات الهداة 1 /287 .

وعن علي الأزرق قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( وصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علياً ( عليه السلام) عند موته فقال : يا علي لا يظلم الفلاحون بحضرتك ولا يزداد على أرض وضعت عليها ولا سخرة على مسلم يعني الأجير ) الكافي للشيخ الكليني  5 / 284.

وعن جعفر بن محمد (ع) أنه قال : قال في وصية رسول الله (ص) لعلي : يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها  ثم قال : اللهم أعنه أما الأولى فالصدق لا تخرجن من فيك كذبة أبداً والثانية الورع  لا تجترئ على خيانة أبداً والثالثة الخوف من الله حتى كأنك تراه . والرابعة كثرة البكاء لله يبنى لك بكل دمعة ألف بيت في الجنة والخامسة بذلك مالك ودمك دون دينك  والسادسة الأخذ بسنتي في صلاتي وصيامي وصدقتي  أما الصلاة فالإحدى والخمسون ركعة  وأما الصيام فثلاثة أيام في كل شهر خميس من أوله وأربعاء في وسطه وخميس في آخره . وأما الصدقة فجهدك حتى يقال : قد أسرفت ولم تسرف . فعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال  وعليك بتلاوة القرآن على كل حال  وعليك برفع يديك في صلاتك  وعليك بالسواك عند كل وضوء وعليك بمحاسن الأخلاق فاركبها ومساوئ الأخلاق فاجتنبها  وإن لم تفعل فلا تلم إلا نفسك ) دعائم الاسلام للقاضي النعمان المغربي  2 / 347.

وهناك روايات أخرى تتضمن بعض أجزاء وصية الرسول (ص) تركتها للاختصار وفيما ذكرت كفاية وما يهمنا في هذا البحث  هو إثبات وصية الرسول (ص) ليلة وفاته  التي أملاها على الإمام علي (ع)  وخطها أمير المؤمنين بيده وأن هذه الوصية غير التي نزلت من السماء .

وقد أكد على هذه المسألة الأحمدي الميانجي في كتابه مكاتيب الرسول (ص) ، فقال : ( أقول : مقتضى هذه الأحاديث أن الوصية كانت على قسمين :

أ - قسم من الله تعالى إلى رسوله مختوما بإثني عشر خاتما من الذهب ، لكل إمام خاتم يفكه ويعمل بما كتب له .

ب - قسم كتبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي فيه أمور قد أشير إليها في الأخبار والأحاديث المروية كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( يا علي غسلني ولا يغسلني غيرك ) ( راجع ما تقدم بالرقم / 8 ) . ( يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما - إلى قوله - والاسم الثالث المهدي هو أول المؤمنين )

مكاتيب الرسول - الأحمدي الميانجي ج 2 ص 99.

وأهم نص من الوصية هو ما ذكرته سابقاً ًوالذي يتكفل بيان الأوصياء من الأئمة والمهديين إلى يوم القيامة  ولا يوجد نص يثبت ما كتبه الرسول (ص) نصاً لبيان هذا الموضوع فتكون هذه الوصية هي الأول وهي الآخر وهي السند وعليها المعتمد  لمعرفة أوصياء الرسول (ص) إلى يوم القيامة ومن أعرض عنها فهو من أتباع الأول والثاني  الذين رفضوا وصية الرسول (ص) وخالفوها  ونقول له : ائتنا بوصية غير هذه  تبيّن الأوصياء واحداً بعد الآخر إلى يوم القيامة  من فم الرسول (ص)  إلى قلم أمير المؤمنين (ع) . وسيعيه الطلب ودون إثباته خرط القتاد . لعدم وجود ذلك إلا في الوصية التي ذكرتها سابقاً والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

 

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2