raya

فهرس المقال

( وصي الإمام المهدي (ع) حسيني أم حسني )

لقد أشرت عدة مرات فيما سبق من هذا البحث  الى أن الخلافة بعد القائم (ع) حسينية وليس حسنية  لأن الإمام المهدي (ع) حسيني  وهو والد المهديين الإثناعشر الذين سوف يحكمون بعده (ع) . ولكن لأقامة الحجة أكثر ولأهمية الموضوع أفردت له عنواناً خاصاً ومن الله التوفيق فأقول :

لقد استمرت الإمامة بعد رسول الله (ع)  وانتقلت إلى الإمام علي (ع)  وبعده إلى ولده الحسن ثم الحسين (ع)، وبعد الإمام الحسين (ع) استقرت الإمامة في ذريته يسلمها الأب إلى ابنه ولاتخرج من ذرية الحسين (ع) أبداً إلى يوم القيامة  إلى أن يستلمها هو (ع) عند رجوعه في الرجعة  على آخر المهديين من ذرية الإمام المهدي (ع) .

عن أبي عبدالله (ع) قال : ( لاتعود الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام أبداً انها جرت من علي بن الحسين عليهما السلام كما قال عزوجل : (وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ ) فلا تكون بعد علي بن الحسين عليهما السلام إلا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب ) غيبة الطوسي ص152 .

وكذلك عن أبي عبدالله (ع) أنه قال : ( لاتجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام إنما هي في الأعقاب وأعقاب الأعقاب ) نفس المصدرالسابق .

ولنا أن نسأل لماذا قال الإمام الصادق (ع) : ( في الأعقاب وأعقاب الأعقاب) حيث كرر كلمة الأعقاب مرتان ! فإن كلمة الأعقاب جمع (عقب) وهي تصدق على التسعة المعصومين (ع) فلا يحتاج أن تكرر مرة ثانية، لكي يصح الكلام !! فلابد من وجود فائدة ومعنى آخر لكلمة (الأعقاب) الثانية لأن الأئمة (ع) لا يتكلمون بكلام زائد (وحاشاهم) وهم سادة البلاغة والفصاحة  وكما يقولون : (خير الكلام ماقل ودل) . ومن تأمل في الرواية مع مقارنتها ببعض الروايات  يجد أن معنى ذلك ان الإمامة بعد الحسين (ع) ستمر بمرحلتين تختلف احداهما عن الأخرى بعض الشيء في الفضل هما : مرحلة الإمامة ومرحلة الهداية  أي أعقاب الأئمة  وأعقاب المهديين بعد الإمام المهدي (ع) ولذلك كرر الإمام الصادق (ع) كلمة الأعقاب مرتين (الأعقاب وأعقاب الأعقاب) .

وعن الصادق (ع) في حديث  عندما سأله المفضل بن عمر عن قوله تعالى : (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ)  فقال (ع) : ( يعني بذلك الإمامة  جعلها الله في عقب الحسين إلى يوم القيامة . قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن وهما جميعاً وَلدا رسول الله وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة  فقال (ع) : إن موسى وهارون كانا نبين مرسلين أخوين فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى ولم يكن لأحد ان يقول : لـِمَ  فعل الله ذلك فإن الإمامة خلافة الله عزوجل ليس لأحد ان يقول : لـِمَ جعلها في صلب الحسين دون صلب الحسن لأن الله تبارك وتعالى هو الحكيم في أفعاله لايُسأل عما يفعل وهم يُُسألون ) معاني الأخبار ص126-127

إذن ذرية الإمام الحسن (ع) لايكون لهم ملك ولا إمامة إلى يوم القيامة، وهذه مشيئة الله تعالى  لا يمكن لأحد الاعتراض عليها  ولا المناقشة فيها  فمن سَلَّم سَلَِم .

وعن فضيل بن ُكّرة قال : دخلت على أبي عبدالله (ع)  فقال : ( يافضيل  أتدري في أي شئ كنت أنظر قبيل  قال : قلت : لا  قال : كنت أنظر في كتاب فاطمة عليها السلام ليس من ملك يملك (الارض) إلا هو مكتوب فيه باسمه واسم أبيه وما وجدت لولد الحسن (ع) فيه شيئاً ) الكافي 1/267 .

وهنا الإمام أراد نفي الإمامة عن ذرية الإمام الحسن (ع) لأن بعضهم كان يحسد الأئمة من ذرية الإمام الحسين (ع) وبعضهم حاول ادّعاء الإمامة لنفسه ، قال تعالى : (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء...) .

ورغم أن الروايات السابقة وغيرها الكثير نصت على أن لا إمامة لذرية الإمام الحسن (ع) إلى يوم القيامة  أي حتى بعد الإمام المهدي (ع) نصت روايات كثيرة  على أن الحكم بعد الإمام المهدي (ع) لذرية الإمام الحسين (ع)  وهم ذرية الإمام المهدي المهديون الإثنا عشر عليهم السلام .

ففي وصية الرسول (ص) ـ التي مر ذكرها- قال (ع) في نهايتها :( ... فإذا حضرته الوفاة  أي الإمام المهدي (ع)  فليسلّمها إلى إبنه أول المقربين له ثلاثة أسامي أسم كأسمي وأسم أبي وهو عبدالله وأحمد والأسم الثالث المهدي وهو أول المؤمنين ) ومن المعلوم أن الإمام المهدي (ع) حسيني  فابنه كذلك .

ورواية الصادق (ع): ( إن منّا بعد القائم إثناعشر مهدياً من ولد الحسين (ع) ) وكذلك عن الصادق (ع) في كلامه لأبي حمزة قال : ( يا أباحمزة إن منّا بعد القائم أحد عشر مهدياً من ولد الحسين ) .

وكذلك في الدعاء الوراد عن الإمام العسكري (ع)  في يوم ولادة الحسين (ع) : (... والأوصياء من عترته ـ الحسين ـ بعد قائمهم وغيبته )  والدعاء الوراد عن الإمام المهدي (ع) : ( ... وصلّ على وليك ـ القائم ـ وولاة عهده والأئمة من ولده ...) وماورد عن الصادق (ع)  في الدعاء للإمام المهدي (ع) : (... وتجعله وذريته من الأئمة الوراثين)  وغيرها من الروايات الصريحة  التي تنص على أن الخلافة بعد الإمام المهدي (ع)  حسينية لا حسنية  (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) وهذا أمر واضح وبيّن لايحتاج إلى توضيح أكثر  إلا لمن عمي عن الشمس في وضح النهار !!!

إضافة إلى هذا كله  فلا توجد رواية واحدة تنص أو تشير إلى حكم ذرية الإمام الحسن (ع) بل هذا مخالف للقرآن والسنّة الصريحة الصحيحة فلا يمكن قبوله ولا يلتفت إلى قائله  والحمدلله وحده .

 

تابع تتمة الكتاب

  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2