raya

فهرس المقال

( الوصية من الرسول (ص) إلى الإمام المهدي (ع))

 

بعد أن أطلت الكلام في إثبات وصية الرسول (ص) ليلة الوفاة  ومدى أهميتها وفائدتها للأمة  وأنها تهدي الأمة في كل زمان إلى إمامهم الحق وتجنبهم اتباع أئمة الضلالة الذين يدعون إلى النار، أبدأ الآن في تسليط الضوء على هذه الوصية بعد الرسول محمد (ص)  وانتقالها من إمام إلى إمام  حتى قيام الإمام المهدي (ع) .

فقد كانت الوصية قبل أن يخلق آدم (ع) : (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً) وهكذا هلم جراً إلى كل الأنبياء والمرسلين  وإلى قيام القائم (ع)  ثم بعده إلى ذريته المهديين (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ)  وقد أوكل الله تعالى للرسول محمد (ص)  بيان الخلافة من بعده إلى يوم القيامة .

عن الإمام الباقر (ع) في حديث طويل : (إن الله أوحى إلى النبي (ص) إني لم أقبض نبياً من أنبيائي ولا رسولاً من رسلي إلا بعد إكمال ديني وكشف حجتي وقد بقيت عليك من ذلك فريضتان مما يحتاج أن تبلغهما قومك فريضة الحج وفريضة الولاية والخلافة من بعدك وإني لم أخل أرضي من حجة ولن أخليها أبداً ... الحديث ) إثبات الهداة 1 /133.

وقد أمتثل الرسول (ص) لأمر الله تعالى  وبيّن خلفاءه إلى يوم القيامة في وصيته ليلة وفاته، وهم الأئمة والمهديون (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) .

عن أبي عبد الله (ع) في حديث : إن رسول الله (ص) قال لعلي (ع) : وأنت تدفعها يعني الوصية إلى وصيك ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحداً بعد واحد حتى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدك ولتكفرن بك الأمة ولتختلفن عليك اختلافا ً شديداً ) إثبات الهداة 1 /259 .

عن أبي عبد الله (ع) في قول الله تعالى : ( (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ) قال : انما يعني أولى بكم أي أحق بكم وبأموركم وبأنفسكم وأموالكم والذين آمنوا يعني علياً وأولاده الأئمة إلى يوم القيامة ... الحديث) إثبات الهداة 1 /442 .

وعن أبي عبد الله (ع) أنه قال : ( لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين إنما هي في الأعقاب وأعقاب الأعقاب ) الكافي 1 /316 .

واليك أيضاً الروايات التي تذكر ان الإمام المهدي (ع) عندما يقوم بمكة يكون عنده عهد رسول الله ( الوصية )  وتكون دليلاً لاثبات صدقه عند الناس وهذا يدل على عظمة الوصية وأهميتها .

عن الإمام الصادق (ع) في حديث قال : ( ... فيبايعونه بين الركن والمقام ومعه عهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد توارثته الأبناء عن الآباء... ) غيبة النعماني ص282.

وعنهم (ع): (... يخرج من مكة هو ومن معه الثلاثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الركن والمقام  معه عهد نبي الله صلى الله عليه وآله ورايته  وسلاحه  ووزيره معه  فينادي المنادي بمكة بإسمه وأمره من السماء  حتى يسمعه أهل الارض كلهم اسمه اسم نبي . ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله صلى الله عليه وآله ورايته وسلاحه... ) بحار الأنوار 25 /223.

وفي الرواية السابقة  يؤكد الإمام (ع) على إنه إذا أشكل عليكم معرفة القائم (ع)  فالدليل هو الوصية  التي توارثها الأبناء عن الآباء  وبعد هذا فالتعليق لا يليق  لأنه من توضيح الواضحات .

وكل إمام يدفع الوصية إلى من بعده إذا حضرته الوفاة كما تقدم تفصيله وان الإمام اللاحق يعلم كل علم الإمام السابق في آخر دقيقة من حياته  كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى  والكلام في إمامة الأئمة إلى الإمام المهدي (ع) متفق عليه بين الشيعة فلا حاجة لاطالة الكلام في ذلك  ولننتقل إلى انتقال الوصية إلى ذرية الإمام المهدي (ع) من بعده .

  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1
  • 2